06/03/2014
تمييز جزائي حكم رقم : 83 /2014
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 83/2014
- التاريخ
- 06/03/2014
- الرئيس
- جوزف سماحة
- الأعضاء
- القاضي، عون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
قضت محكمة التمييز في ما يتعلق بالاساس:
اولا، بتصديق قرار محكمة الاستئناف الناظرة بقضايا المطبوعات التي ادانت الظنين بجنحة الذم سندا للمادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 104 تاريخ 30-6-1977 (قانون المطبوعات) معطوفة على المادة 26 منه وعلى المادة 385 عقوبات لاقدامه على نشر مقال في موقع الكتروني تضمن انتقادا "لاذعا" لشخصية عامة وتعرضا "شخصيا له" ولاعتباره المهني والاجتماعي.
واعتبرت المحكمة ان عناصر جريمة الذم محققة بوجه كاتب المقال كفاعل اصلي لأن العبارات المستعملة في هذا المقال لم تقتصر على النقد المجرد انما كان الهدف منها تشويه صورة اللواء المتقاعد جميل السيد عن طريق تصويره بأنه مجرد ضابط تابع للنظام السوري وانه ارتكب خيانة عظمى نتيجة ولائه لنظام خارجي مع ما ينتج عن هذه الاوصاف من اساءة الى كرامة اللواء السيد واعتباره في المجتمع عن طريق اتهامه بالخيانة وبالاستتباع لدولة خارجية.
ثانيا، في ما يتعلق بالتعويضات الشخصية:
اعتبرت محكمة التمييز، ان تحقق المسؤولية الجزائية بجانب كاتب المقال والمدير المسؤول عن موقع القوات اللبنانية على شبكة الانترنت من شأنه ان يستتبع قيام مسؤولية صاحب الموقع المذكور اي حزب القوات اللبنانية بصفته مسؤولا بالمال سندا للمادة 26 من قانون المطبوعات وذلك بالتضامن مع كاتب المقال وحكمت بالتالي بالتعويض عن الاضرار المعنوية اللاحقة بالمتضرر وامرت بنشر مضمون هذا الحكم في الموقع عينه الذي نشر فيه المقال المشكو منه في اليوم الذي يلي ابلاغ المدعى عليه هذا الحكم.
في ما يتعلق بالشكل:
من جهة اولى، قضت محكمة التمييز بجواز الادعاء مباشرة امام محكمة المطبوعات سندا للمواد 28 و31 من قانون المطبوعات والمادة 12 من قانون تنظيم القضاء العدلي رقم 150 تاريخ 16-9-1983، واعتبرت ان لا شيء يحول قانونا دون امكان تحريك الدعوى العامة مباشرة امام محكمة المطبوعات بادعاء من المتضرر وذلك دون المرور بمرحلة التحقيق الابتدائي واضافت المحكمة العليا انه لو اراد المشترع منع هذا الادعاء لكان نص عليه صراحة، واضافت ان المادتين 18 و19 من قانون المطبوعات علقت تحريك الدعوى في جرائم القدح والذم الواقعة على الاشخاص الطبيعين او المعنويين على شكوى المتضرر.
من جهة ثانية، في ما يتعلق بالصلاحية المكانية لمحكمة المطبوعات اعتبرت المحكمة ان نشر مقال على موقع الكتروني يتضمن ذما، وان ترددات هذه الافعال بنتيجة النشر الذي يمكن ان يصل الى كافة اصقاع العالم، وان يغطي بالتالي كافة الاراضي اللبنانية بما من شأنه ان يرتب اضرارا على نطاق جغرافي واسع وبالتالي بأن الصلاحية المكانية تكون معقودة في مدينة بيروت وخارجها بفعل تحقق النتيجة الجرمية عبر النشر في كافة الاراضي اللبنانية.