Rulings

Court of Cassation, civil chamber 28/04/2005

تمييز مدني حكم رقم : 103 /2005

Court
تمييز مدني
Number
103/2005
Date
28/04/2005
President
مهيب معماري
Members
الخوري، المصري
Source
Lebanese University

The full judgment

Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.

Page 1

قـرار : ١٠٣/٢٠٠٥ تاريخ : ٢٨/٤/٢٠٠٥ أساس : ٩٢٤/٢٠٠٥ تصنيف: عجلـــة 12445 المميـــز : إميل حنا القسيس وكيلاه المحاميان عصام وزياد المعلم المميز ضده : نهاد نور الدين بيهم وكيلـــــه الأستاذ توفيق حمود قـــرار بـإسم الشعب اللبنانــي إن محكمة التمييز اللبنانية الغرفة الخامسة المؤلفة من الرئيس مهيب معماري والمستشارين إلياس الخوري ورولا المصري . بعد الإطلاع على تقرير المستشار المقرر ولدى التدقيق والمذاكرة . تبين أن المميز إميل حنا القسيس وكيلاه الأستاذان عصام وزيـاد عبده المعلم تقدم بتاريخ ١٥/٤/٢٠٠٤ بإستدعاء تمييزي بوجه المميز عليه نهاد نور الدين بيهم طعناً بـالقرار الصادر عن الغرفة الإستئنافية الثالثة في بيروت النـاظرة بقضايا العجلة بتاريخ ٢٠٠٤/٤/٦ بالرقم ٢٠٠٤/٥٩٩ والقاضي بردّ الإستئناف أساساً وتصديق القرار المستأنف برمتـه ( والمنتهي إلى إلزام المميز بإخلاء العقار / ٥٥٩٠ / الأشرفية وبإزالة الإنشاءات القائمة عليه تحت طائلـة غرامة إكراهية قدرها ماية ألف ل.ل. عن كل يوم تـأخير من تـاريخ إبـلاغ الحكم ... ) وبـرد سائر الأسباب والطلبات الزائدة أو المخالفة ، وبالزام المميز بـأن يدفـع للمميز عليه مبلـغ ثلاثـة ملايين ل.ل. عطـلاً وضرراً وللدولة غرامـة قدرهـا مليون ل.ل. وبتضميـن المميـز الرسـوم والنفقات كافة ومصادرة التأمين الإستئنافي .

Page 2

وطلب المميز وقف تنفيذ القرار المطعون فيـه وقبـول الإستدعاء التمييزي شكلاً وأساساً لتوافر أسباب النقض المبينة في الإستدعاء والنظر بالدعوى مجدداً والحكم بفسخ القـرار الإبتدائي ورد الدعوى لعدم تضمين لائحة المميز عليه الختامية الإبتدائيـة ( المدعي بدايـة ) بأيـة طلبات خلافاً للمادة ٤٥٤ أ.م.م. وإستطراداً رد الدعـوى لعدم إختصـاص قـاضي العجلـة لوجـود منازعة جدية حول طبيعة إشغاله لمأجوره ولعدم وجود أي تعدًّ وعدم توافـر شـروط المـادة ٥٧٩ ا.م.م. فقرة ٢ وإلزام المميز عليه بأن يدفع للمميز عطلاً وضرراً سنداً للمـواد ١٠ و ١١ و ٥٥١ ا.م.م. وتدريك المميز عليه للرسوم . وعرض أنه يشغل بالإيجارة المكتب والفسحة أمامـه الكائنين في العقـار / ٩٩٧ / الأشرفية وهو عقار شائع بين عدة مالكين من بينهم المميز عليه وكيله القانوني وذلـك منذ أكثـر من ثلاثين عاماً وكان يدفع البدلات بمعدل ٥٠٠ $ كل ثلاثة أشهر وكـل مـرة بيد وبواسطة أحـد المالكين بالشيوع ، وإستمر الدفع دون إنقطاع بعلم وموافقة جميع المالكين وتحت أنظـارهم ، وإن إستمرارية الإشغال ثابته بإفـادات جميع الأشخاص ( شركات وأفـراد مجـاورين ) المبرزة فـي الملف الإبتدائي ، كما وأن المالكين أقدموا على إخلاء المحتلين الآخرين ولم يدعوا علـى المميز بالنظر لثبوت وجوده في مأجوره ، وذلك فـي أوائـل التسعينات ، وقد وافقوا علـى شـرعية هـذا الوجود وعلى إيجارته وقبض بدلات الإيجار من قبل أحدهم هو الأستاذ بسام أبو جوده ، وأضـاف المميز أنه فـي معرض شكوى جزائيـة بحق مجهـول أقامهـا المـالكون ، صرح أمام رجال الدرك بموجب محضر منظم من قبلهم بأنه ... " شـغل العقار بموافقة الأستاذ بسام أبو جوده الذي يملك حصـة من الأسهم فيه دون مقـابل علـى سبيل التسامح لفترة وجيزة ، ويتعهد بإزالة كل الموجودات العائدة له عند طلب الأستاذ أبو جوده ذلك منه ... " وأن هذا التصريـح هو دون مفعول إذ لا مـبرر للتسامح وأنـه لـم يكن فريقـاً فـي الشكوى الجزائية وتم الإستماع إلى شهادته من دون تكليـف من النائب العام ، وتابع المميز أن المالكين أنقطعوا فجأة عن قبـض بـدلات الإيجـار أواخـر / ٢٠٠١ فإدعى بوجه أصحاب العقار ٩٩٧ الأشرفية طالباً أثبات إيجارته القانونية الشاملة للمحل والمكتب التجاري والفسحة أمامه ، وأنه جرت إتفاقيـة مقاسمـة على العقار المذكور جـرى علـى أساسـها إفرازه إلى عدة عقارات من بينها العقار / ٥٥٩٠ / الأشرفيـة الـذي خـرج بنصيب المميز عليه حيث يقع المأجور ، والذي أنذره بتاريخ ٦/٤/٢٠٠٢ بإزالة كونتينر مزعوم ولم يطلـب إخـلاء المأجور المبني ، ثم تقدم بشكوى جزائية تم حفظها بالنظر للطـابع المدنـي للنـزاع ، فلجـأ المميز عليه إلى القضاء المستعجل طالباً إلزام المميز بنقل "مستوعب " خـارج العقار / ٥٥٩٠ / ولـم

Page 3

يضمن شكواه أي طلب آخر كإخلائه من مكتبه التجاري إذ بقي يزعم أن أرض العقار خاليـة من البناء ، فصدر القرار الإبتدائي الذي قضى بإلزام المدعي عليه ( المميز ) بإخلاء العقـار وبإزالـة الإنشاءات المقامة عليه ... فإستأنف المميز هذا القرار طالبـاً وقـف التنفيذ فـأصدرت محكمـة الإستئناف بتاريخ ٢٤/٦/٢٠٠٣ قرارها بوقف التنفيذ وأجرت الإستجوابات اللازمـة خاصـةً مع محمود سنو الذي كان يقبض بدلات الإيجار ثم صدر القرار المطعون فيـه والمطلوب نقضـه للأسباب التالية : ١- السبب التمييزي الأول مخالفـة المـادة ٤٥٤ أ.م.م. والخطـأ فـي عـدم تطبيقهـا وتشـويه مضمـون أوراق المحاكمة الإبتدائية لجهة الطلبات الواردة فيها ، بخصوص مسألة عدم طلب الإخلاء بداية . إذ أن إستحضار الدعوى تضمن حصرياً إلـزام المدعـى عليه " بنقل المستـوعب " خارج عقار المدعي ثم عاد وتقدم ولأول مرة بطلب إخلاء العقار في لائحته ما قبـل الأخيرة أمـا في لائحته الأخيرة فلم يضمنها أيـة مطـالب وإكتفـى بـالتكرار والتحفظ ، وإن المـادة ٤٥٤ أ.م.م. أوجبت على المحكمة الفصل في المطالب الواردة في اللوائح الختامية فيكون القرار الإستئنافي قد خالف القانون بتصديقه القرار المستأنف لأن الطلب الأساسي هو نقل المستوعب وشـوه مضمـون أوراق المحاكمة الإبتدائية ، التي لم تتضمن أي طلب إجرائي بالإخلاء . ٢ - السبب التمييزي الثاني مخالفة الفقرة ٢ من المـادة ٥٧٩ أ.م.م. والخطـأ فـي تطبيقهـا ومخالفة قواعـد الإختصاص، والخطأ في عدم تطبيق المادتين ٣٦٩ و ٣٧٠ أ.م.م. وفقدان الأساس القانوني وإنتفاء التعليل ، والخطأ في عدم تطبيق المـادة ٥٣٧ أ.م.م. ( فقرة ١ بندين ٩ و ١٢ وفقرة ٢ و ٣ ) ومخالفة المواد ٢١٠ و ٢١٥ و٢١٦ والخطأ في عدم تطبيقها بصورة صحيحة وفقدان الأساس القانوني لهذه الجهة ، ومخالفة المواد ١٣١ و ١٣٢ أ.م.م. و ٣٦٢ موجبات وعقـود والخطأ في عدم تطبيقها ، وفي التشويه ، بخصوص إعتبار محكمة الإستئناف أقوال المميز أمام الدرك سنة ١٩٩٧ تشكل بحد ذاتها " التعدي الواضح " المشروط بـالفقرة ٢ من المـادة ٥٧٩ أ.م.م. ذلك أن محكمة الإستئناف أخطأت في إعطاء الوصف القانوني الصحيح لمضمون تصريـح المميز أمام الدرك وبإعتباره التعدي الواضح المشترط في المـادة المذكورة . فقلبت بذلك عـبء الإثبات وجعلته على عـاتق المميز ( المدعى عليه ) ليثبت مشروعية إشغاله خلافاً للإقـرار

Page 4

المزعوم ، بينما الوقائع الثابتة في الملف تؤكد عدم وجـود أي تعد إذ أن الأستاذ أبـو جـودة كـان يقبض بدلات الإيجار بنفسه ، كما أكد المدعو محمود سنو زوج إحدى المالكات بأن المالك القديـم من آل أبو جودة كان يقبض من المميز بدلات الإيجار ، وكما هو ثابت أيضاً من صـور الشكات المبرزة ، ومن إستمرارية إشغال المميز لعدة سنوات مما يؤكد وجـود نـزاع جدي حولـه وكذلـك حول مضمون التصريح الذي أدلى به أمام الدرك مما يفقد القرار أساسه القـانوني إذ أن المحكمـة أهملت الأدلة والإثباتات ولم تجب عليها ولم تعطها أي حل بـالرغم من أنهـا منتجـة فـي النتيجـة الحكمية . ٣ - السبب التمييزي الثالث ويتضمن ذات الأسباب الواردة تحت عنوان السبب التمييزي الثـاني ، وعلـى سبيل الإستطراد وحتى ولو كان الوصف القانوني للتصريح / ١٩٩٧ صحيحاً فإن القرار المطعون فيـه إعتبر أنه يوجد " تعد واضح " دون تثبته من ذلك بل من مجرد إستخراجه ذلك مباشرة وحصريـاً من التصريح المغلوط . ٤ - السبب التمييزي الرابع ويتضمن الأسباب نفسها المدلى بها سابقاً تحت عنوان السبب الثاني والمتعلقة بعدم تضمن القرار الإستئنافي الرد على كل المسائل القانونية المطروحة ( ما عدا مسألة وكالة محمـود سنو الظاهرية ) إنما تضمن رداً ناقصا ومحوّراً للواقع لا يؤدي إلى نفي شرعية إيجارة المميز . ٥ - السبب التمييزي الخامس مخالفة المـادة ٥٣٧ أ.م.م. وعدم تطبيقها لجهـة عـدم إيـراد الأسـباب القانونيـة المعروضة إستئنافياً وعدم إعطائها أي حلّ إذ أن المميز عرض على محكمة الإستئناف : – موافقة جميع المالكين على التأجير وقيام أحدهم بقبض البدلات – الموافقة الضمنية على الإيجارة من جميع المالكين – بدء تنفيذ الإيجارة – وكالة الأستاذ أبو جودة الظاهرية

Page 5

وبالرغم من ذلك لم يبحـث القرار فـي هذه الأسباب القانونيـة المؤثـرة فـي الحكم وعلى الحل الواجب إعطاءه كونها تؤدي إلى المنازعة الجدية ٦ - السبب التمييزي السادس مخالفة قواعد الإختصاص والخطأ في عدم تطبيق المادة ٥٧٩ فقرة ٢ ا.م.م. إذ أن الوقائع الثابتة في الملف أكدت وجود مكتب مبني ( خاضع للتمديد ) وفسـحة تابعة له ، وقد أهملت محكمة الإستئناف وهمشت الواقعة المذكورة فجاء القرار ماساً بأصل الحـق ولا يحق للقضاء المستعجل إزالة مكتب مبني ليس موضوع نزاع ، وتبين أن المميز عليـه نهـاد نـور الديـن بيهـم ، وكيلـه الأستاذ توفيـق حمـود تقـدم بتاريخ ٢٠٠٤/٤/٢١ بلائحة جوابية طلب فيها رد طلب وقف التنفيـذ ورد التمييز شكلاً وأساساً لعدم توافر الشروط القانونية الصحيحة المبررة لنقض الحكم وبالتالي تصديق القرار المميز مـع مضاعفة مبلغ العطل والضرر وتضمين المميز الرسوم القانونية كافة ، وأدلى بأن جميع أقواله ومطالبه ثابتة بالنستندات المبرزة فـي الدعوى الإبتدائيـة ، وأن إشغال المميز يعـود للفترة التـي تلتـ إخلاء المحتلين للعقار وهـو غير مسند لأي مسوغ شرعي ، ولم يبرز أي كتاب أو مستند رسمي لإثبات مزاعمه . وتبين أن المميز تقدم بتـاريخ ٢٠٠٤/٥/٧ بلائحـة تفصيليـة وتوضيحيـة وتكميليـة وجوابية أولى كرر فيها مآل إستدعاء التمييز وجميع أقواله ومطالبه الـواردة فيه ومؤكـداً علـى أن محكمـة الإستئناف خـالفت مضمـون الإستحضار الإبتدائي الـذي تـمّ الطلب فيـه حصريـاً " نقـل مستوعب " ولم يتضمن الطلب بإخلاء الـ ٩٠٠ م٢ أو إزالة المكتب ، وأن المميز عليه كرر أقواله ومطالبه في لائحة مؤرخة في ٢٠٠٤/٥/١٨ كما تبين أن هذه المحكمة كانت قد قررت بتاريخ ٢٠٠٤/٥/١٣ وقف تنفيذ القـرار المطعون فيه وإن المميز تقدم بمذكرة بتاريخ ٢٠٠٥/٤/٧ أكد فيها أن التصريح لا يتعلـق بـالعقار موضوع الدعوى بنـــاءً عليـــه أولاً : في الشكل : حيث أن التمييز ورد ضمن المهلة القانونية مستوفيا سـائر شروطه الشكلية فيقبل شكلاً .

Page 6

فـي الأساس : حيث يتبين من الرجوع إلى القرار المطعون فيه بـأن المميز عليـه كـان قد تقدم بدعوى مستعجلة ضد المميز لإلزامه بنقل المستوعب الذي وضعه فـي عقاره والـذي خـرج بحصته بعد إفراز العقار الأم وبـإخلاء العقار لعدم مشـروعية إشغاله ، وأن محكمـة الإستئناف قضت بالإخلاء على إعتبار أن إشغال المميز يتصف بالتعدى الواضح إستناداً إلى إقـرار صـادر عنه أمام الدرك في العام ١٩٩٧ في معرض شكوى جزائية مقدمة من بعض مـالكين العقار قبـل إفرازه ضد مجهول والذي أفاد بموجبه بأنه يشغل هذا العقار بموافقـة أحد المـالكين وعلـى سبيل التسامح ، على السبب الأول : مخالفة والخطأ في عدم تطبيـق المـادة ٤٥٤ أ.م.م. وتشويه مضمـون أوراق المحاكمة الأبتدائية لجهة الطلبات الواردة فيها بخصوص مسألة عدم طلب الإخلاء بداية ، حيث أن المميز يأخذ على محكمة الإستئناف أنها فصلت بطلب الإخلاء من خلال تصديقهـا للحكـم الأبتدائي في حين أن هذا الطلب المقدم في أحد اللوائح الأبتدائية لم يرد في الإستحضـار الأبتدائـي ولا فـي اللائحـة الأخيرة فتكون بذلك قد خـالفت المـادة ٤٥٤ أ.م.م. وشـوهت مضمـون أوراق المحاكمة الأبتدائية ، وحيث أن للإستئناف مفعولاً ناشلاً ، فتكون محكمة الدرجة الثانية قد وضعت يدها على الطلب مـا يجعل السبب مردوداً كونه تناول الحكم الأبتدائي ، على الأسباب التمييزية الأخرى مجتمعـــة : المخالفـــة والخطـأ في تطبيق الفقرة ٢ من المـادة ٥٧٩ أ.م.م. ، مخالفة قواعد الإختصاص ، والمخالفة والخطأ فـي عدم تطبيق المـادتين ٣٦٩ و ٣٧٠ أ.م.م. ، وفقدان الأساس القانوني وإنتفاء التعليل ، والخطـأ فـي عـدم تطبيق المـادة ٥٣٧ أ.م.م. ( فقرة ١ بند ٩ و ١٢ وفقرة ٢ و ٣ ) ، مخالفة وسوء تفسير والخطـأ في عدم تطبيـق المـواد ٢١٠ و ٢١٥ و ٢١٩ و ١٣١ و ١٣٢ و ٣٦٢ أ.م.م. ، ومخالفـة المبـادىء المتعلقـة بالأثبات ، وتشويه مضمون المستندات ،

Page 7

حيث أن المميز يدلي تحت هذا العنوان الشامل بأنه مستأجر منذ اوائل السبعينات للمكتب والفسحة أمامه الكائنين في العقار رقم / ٩٩٧ / الأشرفية والذي كان قبل إفرازه ملكاً مشتركاً لعدة مـالكين من ضمنهم المميز عليه ، وكان يدفع البدلات بيد وبواسطة أحد المـالكين فـي الشيـوع ومـن بعـده بواسطه وكيلهم الظاهر ، ويأخذ على محكمـة الإسـتئناف أنهـا أخطـأت فـي تطبيـق الفقرة ٢ مـن المادة ٥٧٩ أ.م.م. وخالفت قواعد الإختصاص عندما إعتبرت بأن تصريحه أمام الدرك في العـام ١٩٩٧ هو إعتراف بإشغاله على سبيل التسـامح مـا يضفـي عليـه بعـد وضـع حـد للتسـامح صفـة التعدي الواضح ، في حين أن الوقائع الثابته المدلى بها والتي همشتها المحكمة تؤكد عدم صحـة هذا التصريح وصوريته والخطأ الواقع فيه ، كما تؤكد ثبوت إجارته التي إستمرت سنوات طويلـة دون منازعة ، وعلى الأقل إنتفاء وجود تعدي واضح مما يعتبر نزاعـاً جديـاً والتباسـاً حـول هـذا التصريح وطبيعة الإشغال ، وأنها بقضائها هذا تكون قد شوهت مضمون التصريح وأخطـأت فـي إعطائه الوصف القانوني وفي تقدير حجته ، وخالفت قواعد الأثبات عندما جعلت عـبء الأثبـات على عاتقه وعندما أهملت الوقائع وسائر الأدلة والأسباب التس أدلـى بهـا ولـم تعطهـا أي حـل ، فجاء قرارها فاقداً للأساس القانوني وللتعليل ، ولكـن ، حيث أن محكمة الإستئناف إذ هي أخذت بالإقرار الصادر عن المميز أمام الدرك في العام ١٩٩٧ والذي أفاد بموجبه بأن إشغاله للعقار هو على سبيل التسامح بما يتوافق مع مضمونه لا تكـون قـد شـوهت معنـاه ، أو أخطـأت في إعطائـه الوصـف القـانوني ، إنمـا أعملـت حقهـا فـي التقديـر ، وإستخلصت قناعتها من المعطيات المتوافرة القائمة على الإقرار المذكور وقد تأيد بـأقوال المـالك الذي يقول بأنه كان يدفع البدلات بواسطته والـذي لا يملك أصـلاً إلا حصـة ضئيلـة لا تجيز لـه إدارة العقار ، وبعدم إتخاذه أي إجراء فـي حقـه ضد المـالكين اللذيـن تقدمـوا بالشكوى الجزائيـة لإثبات عدم صحة تصريحه ، كما تأيد بعدم ثبوت ما يوحي بالوكالة الظاهرة والتـي تنفيهـا واقعـة تنظيم شيكات بالبدلات بإسم من يتذرع بوكالة مباشرة عن المالكين وتاريخ هذه الشيكات المنظمـة بعد سنتين من تاريخ الشكوى الجزائية ، فلا تكون قد أفقدت قرارها الأساس القـانوني أو خـالفت قواعد الإثبات أو المادة ٥٧٩ فقرة ٢ أ.م.م. ، إنما أعملت حقها السيادي في تقدير الأدلة والوقـائع التي إعتبرتها منتجة ، ما يتعين رد الأسباب الواردة تحت هذا العنوان وإبرام القرار الإستئنافي.

Page 8

لـــــــــــــــذلك نقـرر بالإتفـــاق : ١- قبول التمييز شكلاً ورده في الأساس وإبرام القرار الإستئنافي . ٢- مصادرة التأمين وتضمين المميز الرسوم والمصاريف . قرار أفهم علنـاً بتاريـخ ٢٨/٤/٢٠٠٥ الرئيس معماري المستشار الخوري المستشار المصري الكاتبة حمود