Court of Cassation, civil chamber 19/02/2007
تمييز مدني حكم رقم : 11 /2007
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 11/2007
- Date
- 19/02/2007
- President
- انطوان خير
- Members
- عفيف شمس الدين، مهيب معماري، رالف الرياشي، راشد طقوش، نعمة لحود، راشد طقوش
- Source
- Lebanese University
The full judgment
Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.
Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.
Page 1
[هامش] احوال / اموال شخصية [هامش] 11373 الجمهوريـة اللبنانيـة محكمـة التمييـز الهيئـة العامـة رقم القرار : ١١ / [؟] / ٢٠٠٧ / [؟]/11 رقم الاساس : ٢٩١ / [؟] / ٢٠٠٥ / [؟]/291 تاريخ القرار : ١٩/٣/٢٠٠٧ المعترضة : بشرة محمد عيتور المعترض ضدها : سلوى سامي فروخ باسم الشعب اللبناني ان الهيئة العامة لدى محكمة التمييز المؤلفة من الرئيس الاول انطوان خير والرؤساء التمييزيين عفيف شمس الدين ، مهيب معماري ، رالف الرياشي ، نعمه لحود وراشد طقوش . بعد الاطلاع على التقرير المنظم من الرئيس راشد طقوش ؛ لدى التدقيق والمذاكرة ؛ تبين ان المعترضة بشرة محمد عيتور وكيلها المحامي غسان سرور تقدمت بتاريخ ٢٠٠٥/١٢/٢٩ باعتراض مع طلب وقف تنفيذ بوجه المعترض عليها سلوى سامي فروخ طعنا بالقرار رقم ٢٠٠٥/١٩٨ الصادر بتاريخ ٢٠٠٥/١٠/١٩ عن محكمة الاستئناف الشرعية السنية والقاضي : بقبول الاستئناف شكلا ورده اساساً وتصديق القرارات الاعدادية والحكم النهائي
Page 2
المستأنف برمته والرجوع عن قرارها الصادر في ٢٠٠٥/٢/١٤ القاضي بوقف تنفيذ الحكم النهائي المستأنف ؛ وطلبت المعترضة : اولا : في الشكل : قبول الاعتراض شكلا لوروده ضمن المهلة القانونية مستوفيا كافة شروطه الشكلية . ثانيا : ابطال القرار المعترض عليه ورد الدعوى لعدم الاختصاص ومخالفته للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام استنادا الى المادة ٩٥ أ.م.م الفقرة الرابعة منه للاسباب التالية : ١ -لعدم اختصاص المحاكم الشرعية السنية في لبنان للنظر في الدعوى موضوع الاعتراض كون المعترضة والطفلة بشرة جيرو ووالدها عبد الرحمن جيرو من التابعية السعودية ويتبعان المذهب الحنبلي . ٢ - لعدم صفة المعترضة لبحث الاسباب التي ادت الى نزع الحضانة . ٣ -لعدم استئخار البت بالقرار المعترض عليه امام المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت كون الحكم الغيابي بمثابة الوجاهي قد استند الى تبليغ مزور موضوع دعوى جزائية . ٤ - ابطال القرار المعترض عليه لانه صدر غيابيا بحقها دون تبليغها موعد الجلسة بعد مطالعة النيابة العامة وصدور الحكم دون تبليغها اية جلسة بالصورة الوجاهية . ٥ -لعدم البت بتصحيح الخصومة لجهة الادعاء على ابنها كونه المعني مباشرة بالموضوع . ٦ -لعدم اختصاص المحكمة الشرعية السنية في بيروت لوجود سبق ادعاء في ذات الموضوع . ٧ - لعدم صلاحية المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت للنظر في الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي . ٨ - لمخالفته الصيغ الجوهرية لاغفاله البت بطلبها استجواب المعترض عليها . ثالثا : ابطال القرار المعترض عليه لاستناده الى تبليغ باطل واعادة الحال الى ما كانت عليه . 2
Page 3
رابعا : اعلان عدم اختصاص المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت للنظر في النزاع واستطرادا تطبيق المذهب الحنبلي . خامسا : تضمين المعترض عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب والعطل والضرر واعادة التأمين. وبعد استعراضها للوقائع والنزاعات التي نشأت بين المعترض عليها وزوجها ( ابن المعترضة ) والتي ادت الى الطلاق ومن ثم نشوء نزاع حول حضانة الابنة بشرة وصدور حكم عن القاضي الشرعي في البقاع الغربي ومن ثم صدور حكم عن القاضي الشرعي السني في بيروت واستئناف هذا الحكم وصدور القرار المعترض عليه ادلت المعترضة بعدة اسباب للطعن بالقرار المعترض عليه وابطاله . ١ -لجهة عدم وجود اية صفة او صلاحية للمعترضة في بحث الاسباب التي ادت الى نزع الحضانة وهل ما زالت قائمة ام لا لان هذا الحق من صلاحية وصفة واختصاص طليق المعترض عليها عبد الرحمن اوجين جيرو وبصفته والد الطفلة بشرة جيرو ووليا جبريا عليها : ادلت المعترضة ضمن هذا السبب بانها صرحت امام القاضي الشرعي بان لا صفة لها للبحث بموضوع اعادة الحضانة المقدم من المعترض عليها بوجهها كونها غريبة عن العلاقة التي كانت قائمة بين المعترض عليها وطليقها وهذا الاخير هو الذي اقام دعوى نزع الحضانة من المعترض عليها مما يعني ان دعوى اعادة الحضانة الى المعترض عليها يجب ان تقام بوجه ابنها بصفته وليا جبريا على ابنته .وقد ردت المحكمة الشرعية طلبها هذا معتبرة ان الدعوى تقام على الحاضنة التي بيدها الولد المحضون ، وهذا مخالف لاصول التقاضي وتحديد صفة كل فريق في الدعوى وهي تتعلق بالنظام العام . ٢ -عدم اختصاص المحاكم الشرعية السنية في لبنان للنظر في الدعوى موضوع الاعتراض كون المعترضة والطفلة ووالدها من التابعية السعودية ويتبعان المذهب الحنبلي المختلف عن المذهب الحنفي المعتمد لدى المحاكم الشرعية السنية في لبنان كما يقتضي تطبيق القانون والشريعة السعودية ومخالفة المادة ١٠ من القرار رقم ٦٠/ل.ر تاريخ ١٩٣٦/٣/١٣ . 3
Page 4
ادلت المعترضة ضمن هذا السبب بان القرار المعترض عليه صدق الحكم المستأنف الذي اخذ بالشرع الحنفي المعتمد لدى المحاكم الشرعية السنية في لبنان في حين ان القضاء الشرعي في السعودية يطبق المذهب الحنبلي الذي يعيد الحضانة للاب اذا بلغت الانثى سبع سنوات خلافا للمذهب الحنفي . والمادة ١٠ من القرار رقم ٦٠/ل.ر تنص على انه يخضع الاجانب وان كانوا ينتمون الى طائفة معترف بها ذات نظام للاحوال الشخصية لاحكام قانونهم الوطني والاجتهاد يعتبر انه في حال كان الاجنبي يخضع لقانون احوال شخصية مختلف عن قانون الطوائف المحلي فان المحاكم الشرعية لا تكون صالحة للنظر في النزاع وبالتالي تكون المحكمة الشرعية السنية في بيروت غير صالحة للنظر بالدعوى الراهنة حتى ولوعقد / ولو عقد الزواج في لبنان لان قانون مكان عقد الزواج لا يطبق على مصير الاطفال . ٣ - لجهة عدم استئخار البت بالقرار المعترض عليه امام المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت كون الحكم الغيابي بمثابة الوجاهي موضوع الاستئناف لديها قد استند الى تبليغ مزور وموضوع دعوى جزائية امام قاضي التحقيق في بيروت بجرم تزوير تبليغ واستعماله . ادلت المعترضة انه وبعد تبلغ وكيلها الحكم الغيابي بمثابة الوجاهي وبعد الحصول على صور طبق الاصل عن كافة التبليغات والقرارات الاعدادية ومحاضر الجلسات تم التأكد من ان التبليغ الذي تم اعتماده في الحكم الشرعي البدائي غير صحيح ومزور وتم الادعاء بتزوير التبليغ بوجه المباشر الذي قام بالتبليغ وذلك امام قاضي التحقيق في بيروت ولا تزال التحقيقات جارية حتى تاريخه . واستنادا الى ذلك طلبت من المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت استئخار البت بالدعوى موضوع الاعتراض لحين البت بالتزوير تطبيقا لقاعدة الجزاء يعقل الحقوق لانه في حال ابطال التبليغ يكون الحكم البدائي مستوجب البطلان والفسخ الا ان المحكمة الشرعية السنية العليا اصدرت قرارها المعترض عليه وردت طلب استئخار البت بالدعوى معتبرة انه في حال ثبت بان التبليغ مزور فانه لا تأثير له على الدعوى علما بان التبليغ غير قانوني ومخالف للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام لانه حرمها من حق الدفاع . 4
Page 5
٤ - ابطال القرار المعترض عليه لانه صدر غيابيا بحقها دون تبليغها موعد الجلسة بعد مطالعة النيابة العامة وصدور الحكم بدون تبليغها اية جلسة بالصورة الوجاهية يعتبر مخالفة للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام . ادلت المعترضة ضمن هذا السبب بان القرار المطعون فيه صدر وجاهيا بحقها ومن مراجعة محضر الجلسات يتبين انه في جلسة ٢٠٠٥/٧/١٣ ارجئت الجلسة الى تاريخ ٢٠٠٥/٢/٣١ لمطالعة النيابة العامة حيث فهم وكيلها حينها ان الجلسة ارجئت الى الشهر الثاني من العام ٢٠٠٦ ، وبعد وقوعها في الخطأ في تحديد موعد الجلسة عقدت المحكمة الشرعية السنية العليا جلستها بتاريخ ٢٠٠٥/٨/٣١ بدون حضورها حيث تلا النائب العام مطالعته وضمت الى الملف واعلن ختام المحاكمة وارجئت لاصدار الحكم وصدر الحكم بدون حضورها او حضور وكيلها لعدم تبليغه وعدم حضورها جلسة ٢٠٠٥/٨/٣١ لعدم تبلغها الموعد حرمها من الاطلاع على مطالعة النيابة العامة وبيان دفاعها خاصة وان الجلسة اجلت للبت بطلبها المتعلق باستئخار النظر بالدعوى لحين البت بالدعوى الجزائية وبالتالي تكون المحكمة الشرعية المطعون بقرارها قد ارتكبت مخالفة للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام . ٥ - عدم البت بتصحيح الخصومة في الدعوى موضوع الاعتراض لجهة الادعاء على ابنها كونه المعني مباشرة بالامر : ادلت المعترضة بانها صرحت بان لا صفة لها لاقامة دعوى نزع الحضانة بوجهها لان الدعوى يجب ان تقام بوجه ابنها الولي الجبري للطفلة الا ان المحكمة الشرعية المطعون بقرارها لم ترد على هذا الطلب ولم تبحث في طلب تصحيح الخصومة وقد خالفت نص المادة ٢٨ من قانون تنظيم القضاء الشرعي التي تنص على ان اهلية المرء للتقاضي تخضع لقانون دولته ، وعدم تصحيح الخصومة وتطبيق القانون السعودي يشكل مخالفة للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام . ٦ - عدم اختصاص المحكمة الشرعية السنية في بيروت لوجود سبق ادعاء في ذات الموضوع امام المحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي حيث صدر حكم مبرم فيه . 5
Page 6
ادلت المعترضة بانها صرحت امام المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت بان المعترض عليها اعترفت بوجود حكم مبرم صادر عن القاضي الشرعي في البقاع الغربي قضى بنزع الحضانة عنها والدعوى الراهنة المتعلقة باعادة الحضانة للمعترض عليه تصطدم بسبق الادعاء وقوة القضية المقضية وكان يجب على المحكمة الشرعية السنية العليا ان ترد الدعوى الا انها لم تفعل وقرارها مخالف للصيغ الجوهرية المتعلقة بالنظام العام . ٧ - ابطال القرار المعترض عليه لعدم صلاحية المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت للنظر في الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي ان لجهة فسخه او تعديله كونها من ذات الدرجة واستطرادا عدم صلاحية المحكمة الشرعية السنية في بيروت للنظر في الدعوى الحاضرة في حال زوال الاسباب التي ادت الى نزع الحضانة عن المعترض عليها كون الاختصاص في هذه الحالة مفقود للمحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي التي اصدرت الحكم . ٨ - ابطال القرار المطعون فيه لمخالفته الصيغ الجوهرية لاغفاله البت بطلبها استجواب المعترض عليها : وتبين ان المعترض عليها وكيلها المحامي غسان العويني قدمت بتاريخ ٢٠٠٦/٢/٨ لائحة جوابية وادلت بان الاسباب المدلى بها مردودة . فبالنسبة للسبب الاول فانها لبنانية وتطبق في هذه الحالة المادة ١٨ من قانون تنظيم القضاء الشرعي اما المادة ١٠ من القرار ٦٠/ل.ر. فلا علاقة له بالدعوى الراهنة . وبالنسبة للسبب الثاني ادلت المعترض عليها بان المعترضة الصفة لاقامة الدعوى ضدها كونها هي الحاضنة ولا علاقة للاب بهذا الموضوع وان كان وليا جبريا لان الامر لا يتعلق بامور تستوجب تدخل او ادخال الولي الجبري . وبالنسبة للسبب الثالث ادلت المعترض عليها بان المحكمة الشرعية ناقشت مسألة استئخار البت بالدعوى بسبب وجود دعوى تزوير امام قاضي التحقيق وطبقت المادة ٥٩ من قانون تنظيم القضاء الشرعي واعتبرت ان لا تأثير لدعوى التزوير على موضوع النزاع . 6
Page 7
وبخصوص السبب الرابع المتعلق بعدم تبليغ المعترضة موعد الجلسة بعد مطالعة النيابة العامة فانه من الثابت ان جلسة ٢٠٠٥/٧/١٣ ارجئت الى ٢٠٠٥/٨/٣١ وكان وكيل المعترضة حاضرا الجلسة بتاريخ ٢٠٠٥/٧/١٣ ولكن كاتب المحكمة قام بكتابة الشهر بشكل غير دقيق فظهر رقم ٨ وكانه ٢ ولكن تاريخ الجلسات المدون على الملف الخارجي للدعوى وهو بخط رئيس المحكمة هو ٢٠٠٥/٨/٣١ كما انه لا يوجد أي محو او شطب على التاريخين لكي يقال بانه حصل تقريب لموعد الجلسة . وبالنسبة لباقي الاسباب فهي مردودة لعدم قانونيتها ... وطلبت بالنتيجة : اولا : رد الاعتراض شكلا اذا لم يكن مستوفيا كافة شروطه الشكلية . ثانيا :رد طلب ابطال القرار المعترض عليه للاسباب المدلى بها اعلاه . ثالثا : تضمين المعترضة الرسوم والمصاريف والاتعاب وتغريمها والزامها بالعطل والضرر سندا لاحكام المواد ١٠ و١١او ٥٥١ و٦٢٨ اصول محاكمات مدنية . بناء عليه ؛ اولا : في الشكل : حيث ان الاعتراض يستجمع شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا . ثانيا : في الاساس : عن السببين الاول والخامس : حيث ان المعترضة تدلي ضمن هذين السببين انها صرحت امام المحكمة الشرعية بان لا صفة لها للبحث بوجهها بدعوى اعادة الحضانة المقامة من المعترض عليها كونها غريبة عن العلاقة التي 7
Page 8
كانت قائمة بين المعترض عليها وطليقها وهذا الاخير هو الذي اقام دعوى نزع الحضانة بوجه المعترض عليها ويجب ان تقام دعوى اعادة الحضانة بوجهه خاصة وانه هو الولي الجبري على الطفلة وكان يفترض بالمحكمة الشرعية تصحيح الخصومة واقامة الدعوى بوجه ابنها والد الطفلة بشرة وهذا الموضوع يتعلق بالنظام العام لانه يتعلق بالصفة . وحيث يتبين من القرار المعترض عليه انه بحث في مدى صفة المعترضة لاقامة دعوى نزع الحضانة بوجهها فاعتبر انها حاضنة الصغير والمعترض عليها اقامت دعوى لنزع الحضانة فتكون لها الصفة لاقامة الدعوى بوجهها بصفتها حاضنة الصغير . وحيث ان مسألة بوجه من تقام دعوى نزع الحضانة هي مسالة شرعية يعود امر البت بها للقضاء الشرعي وتبني المحكمة الشرعية وجهة نظر معينة في هذه المسالة الفقهية الشرعية لا يشكل مخالفة لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام مما يقتضي رد السببين الاول والخامس لعدم قانونيتهما . السبب الثاني : عدم اختصاص المحاكم الشرعية السنية في لبنان للنظر في الدعوى موضوع الاعتراض كون المعترضة والطفلة بشرة جيرو ووالدها من التابعية السعودية ويتبعان المذهب الحنبلي المختلف عن المذهب الحنفي المعتمد لدى المحاكم الشرعية السنية في لبنان : حيث ان المعترضة تدلي بان القرار المعترض عليه طبق احكام المذهب الحنفي المعتمد لدى المحاكم الشرعية في لبنان في حين ان القضاء الشرعي في المملكة العربية السعودية يطبق مذهب الامام احمد بن حنبل الذي يعتبر ان الحضانة بالنسبة للانثى تعود للاب عندما تبلغ السابعة كما ان المادة ١٠ من القرار رقم ٦٠/ل.ر. تاريخ ١٩٣٦/٣/١٣ تنص على ان الاجانب وان كانوا ينتمون الى طائفة معترف بها ذات نظام للاحوال الشخصية فانهم يخضعون في شؤون الاحوال الشخصية لاحكام قانونهم الوطني كما ان الاجتهاد يعتبر انه في حال كان الاجنبي يخضع لقانون احوال شخصية مختلف عن قانون الطوائف المحلي فان المحاكم الشرعية لا تكون صالحة للنظر في النزاع خاصة وان الاجانب يخضعون لقانونهم الوطني وبالتالي تكون المحكمة الشرعية 8
Page 9
السنية في بيروت غير مختصة للنظر في النزاع ولا يمكن في هذه الحالة تطبيق قانون عقد الزواج لان الامر يتعلق بثمار الزواج أي الاطفال ومصيرهم . وحيث ان المعترض عليها تدلي بان المحاكم الشرعية السنية في لبنان مختصة للنظر بالنزاع الراهن لانها لبنانية وتطبق في هذه الحالة احكام المادة ١٨ من قانون تنظيم القضاء الشرعي وحيث ان ما اثارته المعترضة ضمن هذا السبب يتعلق بمسالتين : الاولى عدم اختصاص المحاكم الشرعية السنية في لبنان ، والثانية القانون او الشرع الواجب التطبيق . وحيث بالنسبة لعدم اختصاص المحكمة الشرعية وهو سبب من اسباب الاعتراض المنصوص عليها في الفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول المحاكمات المدنية فان الفقرة ٥ من المادة ١٧ من قانون تنظيم القضاء الشرعي اعطت المحاكم الشرعية صلاحية النظر بالحضانة وهو موضوع النزاع الراهن بين المعترضة والمعترض عليها . وحيث ان المادة ١٨ من نفس القانون اعلاه نصت على انه يمتنع على المحاكم الشرعية رؤية الدعاوى والمعاملات المشار اليها ( الواردة في المادة ١٧ ) بحق الاجانب من مذهبها التابعين لبلاد تخضع فيها الاحوال الشخصية للقانون المدني ما لم يكن احد الزوجين لبنانيا فتبقى الدعاوى والمعاملات خاضعة لاختصاص المحاكم الشرعية . وحيث يستفاد من هذا النص ان المحاكم الشرعية غير مختصة للنظر في المعاملات والدعاوى المحددة في المادة ١٧ من قانون تنظيم القضاء الشرعي ومنها دعاوى الحضانة اذا كان الفرقاء اجانب من نفس مذهب المحكمة شرط ان يكون الاجانب تابعين لدولة تخضع فيها الاحوال الشخصية للقانون المدني وشرط ان لا يكون احد الزوجين ابنانيا فاذا كان احد الزوجين لبنانيا تبقى الدعاوى والمعاملات خاضعة لاختصاص المحاكم الشرعية . 9
Page 10
وحيث من الثابت ان المعترض عليها والدة الطفلة موضوع الحضانة هي لبنانية ولا يؤثر على ذلك كونها مطلقة من والد الطفلة موضوع الحضانة لان المشترع لم يشترط في المادة ١٨ ان يبقى الزواج قائما والا تعطلت صلاحية المحاكم الشرعية بمعظم الدعاوى والمعاملات الواردة في المادة ١٧ من قانون تنظيم القضاء الشرعي لان معظمها لا تنظر به المحاكم الشرعية الا بعد انحلال الزواج او حصول الطلاق خاصة الحضانة التي لا تطرح الا بعد حصول الطلاق . وحيث ما دامت المعترض عليها لبنانية فان المحاكم الشرعية تكون مختصة للنظر بموضوع الحضانة ويكون السبب المنصوص عنه في المادة ٩٥ بالنسبة لعدم اختصاص المحكمة الشرعية كسبب من اسباب الاعتراض غير متوفر . وحيث بالنسبة للقانون الواجب التطبيق فانه وان كان لا يدخل ضمن السبب المتعلق بعدم اختصاص المحاكم الشرعية الوارد في الفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية الا انه لا يمكن ان يدخل ضمن السبب المتعلق بمخالفة صيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام . وحيث ان الفقرة الاخيرة من المادة ١٠ من القرار رقم ٦٠ / ل.ر. تاريخ ١٩٣٦/٣/١٣ نصت على ان الاجانب وان كانوا ينتمون الى طائفة معترف بها ذات نظام للاحوال الشخصية فانهم يخضعون في شؤون الاحوال الشخصية لاحكام قانونهم الوطني وحيث ان الفقرة المذكورة اعلاه تتعلق بالاجانب اما اذا كان احد الفرقاء لبنانيا فلا تطبق عليه هذه الفقرة من المادة ١٠ وتطبق في هذه الحالة احكام الفقرة الاولى من المادة ١٠ المتعلقة باللبنانيين . وحيث ان المعترض عليها والدة الطفلة هي لبنانية . وحيث ان تطبيق الشرع الحنفي من قبل المحكمة الشرعية يتوافق مع احكام القانون وبالتالي لا توجد مخالفة لصيغة جوهرية متعلقة بالنظام العام . 10
Page 11
وحيث يقتضي تأسيسا على ما تقدم رد السبب الثاني المدلى به لعدم قانونيته ولعدم انطباقه على احكام الفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية . [هامش] ٣ السبب الثالث : عدم استئخار البت بالقرار المعترض عليه امام المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت : حيث ان المعترضة تدلي بان الحكم البدائي صدر بحقها غيابيا بمثابة الوجاهي استنادا الى تبليغ اعتمده الحكم البدائي تبين انه مزور وتم الادعاء بالتزوير امام قاضي التحقيق في بيروت واستنادا الى ذلك طلبت من محكمة الاستئناف الشرعية المعترض على قرارها استئخار البت بالدعوى لحين صدور حكم بخصوص تزوير التبليغ الا ان المحكمة الشرعية ردت طلبها مخالفة بذلك قاعدة الجزاء يعقل الحقوق وهي قاعدة تتعلق بالنظام العام خاصة وانها حرمت من حق الدفاع نتيجة التبليغ المزور . وحيث يتبين من الحكم الصادر عن القاضي الشرعي انه صدر غيابيا بمثابة الوجاهي بحق المعترضة لعدم حضورها جلسة ٢٠٠٤/١٢/٦ في حين ان وثيقة تبليغها هذه الجلسة مع القرار الاعدادي الصادر عن القاضي الشرعي مزورة وتم الطعن بالتزوير امام قاضي التحقيق في بيروت كما ادلت بذلك المعترضة . وحيث يتبين من القرار الشرعي موضوع الاعتراض انه رد طلب استئخار البت بالدعوى لحين صدور حكم بحق المباشر الذي قام بالتبليغ مبررا ذلك بان حضور المستأنفة ( المعترضة ) جلسات المحاكمة البدائية والاستئنافية متمثلة بوكيل محام عنها واجاب بلوائح ضمنها طلبات يلغي هذا الطلب وفقا للمادة ٥٩ من قانون تنظيم القضاء الشرعي . وحيث ان وثيقة التبليغ المطعون بها بالتزوير تتعلق بجلسة وقرار اعدادي صادر عن القاضي الشرعي قرر بموجبه ضم طلب البت بالدفوع الشكلية للاساس خاصة وان معظم الدفوع الشكلية التي تقرر ضمها للاساس سبق وردت من قبل القاضي الشرعي بموجب عدة قرارات اعدادية تبلغتها المعترضة وبالتالي فان عدم استئخار البت بالدعوى لحين صدور حكم بالتزوير لم 11
Page 12
يؤثر على حق الدفاع العائد للمعترضة ويكون قرار المحكمة الشرعية السنية العليا في محله ولم / وام يخالف مبدأ حق الدفاع ، ويقتضي تبعا لذلك رد السبب الثالث المدلى به [هامش] ٤ السبب الرابع : ابطال القرار المعترض عليه لانه صدر غيابيا بحق المعترضة دون تبليغها موعد الجلسة بعد مطالعة النيابة العامة . حيث ان المعترضة تدلي بان القرار المعترض عليه صدر وجاهيا بحقها ومن مراجعة محضر الجلسات يتبين انه في جلسة ٢٠٠٥/٧/١٣ اجلت المحكمة الشرعية السنية العليا الجلسة الى ٢٠٠٥/٢/٣١ لمطالعة النيابة العامة وفهم وكيلها ان الجلسة ارجئت الى الشهر الثاني من عام ٢٠٠٦ وبعد وقوعها في الخطأ عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٢٠٠٥/٨/٣١ بدون حضورها وتلا النائب العام مطالعته وختمت المحاكمة وارجئت للحكم في ٢٠٠٥/١٠/١٩ وصدر الحكم المعترض عليه وقد حرمت من حق الدفاع نتيجة هذا الخطأ. وحيث من الثابت ان وكيلة المعترضة كانت حاضرة جلسة ٢٠٠٥/٧/١٣ وتم ارجاء الجلسة الى ٢٠٠٥/٢/٣١ كما تدلي المعترضة وفهم الوكيل ان الارجاء تم الى ٢٠٠٦/٢/٣١ الا ان الجلسة عقدت بتاريخ ٢٠٠٥/٨/٣١ بدون حضورها . وحيث تجدر الاشارة الى ان القاضي ينطق بتاريخ الجلسة المقبلة وهذا يعني ان وكيلة المعترضة عرفت عن طريق السمع بان الجلسة ارجئت الى ٢٠٠٥/٨/٣١ خاصة وان رئيس المحكمة الشرعية دون تاريخ ٢٠٠٥/٨/٣١ على الملف الخارجي للدعوى كما ان الجلسة عقدت بهذا التاريخ دون وجود أي محو او شطب على محضر الجلسات مما يثبت ان الجلسة ارجئت الى ٢٠٠٥/٨/٣١ وعلمت وكيلة المعترضة بذلك ، وارادت استغلال عدم وضوح ما كتبه الكاتب لجهة تاريخ الجلسة خاصة وان ما تم في جلسة ٢٠٠٥/٨/٣١ لم يحرمها من حق الدفاع لان مطالعة النيابة العامة لا يتم التعليق عليها من قبل الفرقاء لانها تقتصر على ابداء الرأي وفقا للمادة ٣٣ / ٣٢ من قانون تنظيم القضاء الشرعي . 12
Page 13
وحيث يقتضي تاسيسا على ما تقدم رد السبب الرابع المدلى به لعدم انطباقه على احكام لفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية . [هامش] ٥ السبب السادس : عدم اختصاص المحكمة الشرعية السنية في بيروت لوجود سبق ادعاءامام المحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي . حيث ان المعترضة تدلي بانها صرحت امام المحكمة البدائية والاستئنافية انه صدر حكم عن القاضي الشرعي في البقاع الغربي قضى بنزع الحضانة من المعترض عليها لمصلحتها واصبح هذا الحكم مبرما والدعوى التي اقامتها المعترض عليها امام القاضي الشرعي في بيروت تصطدم بسبق الادعاء وبقوة القضية المقضية المتعلقة بالنظام العام مما يجعل المحكمة الشرعية السنية في بيروت غير مختصة للنظر بدعوى اعادة الحضانة . وحيث ان عدم الاختصاص الذي تتذرع به المعترضة هو عدم اختصاص مكاني بين محكمة شرعية واخرى مثلها في حين ان عدم الاختصاص المنصوص عليه في الفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية هو عدم اختصاص وظيفي مطلق . وحيث بالنسبة لسبق الادعاء ووجود قوة قضية مقضية فان المحكمة الشرعية السنية العليا المطعون بقرارها اجابت على هذه المسالة واعتبرت ان سبق الادعاء يشكل فيما لو اجتمعت دعويان بمادة واحدة لدى محكمتين من ذات الدرجة وبالنسبة لقوة القضية المحكمة فانه غير متوفر لان الحضانة تتغير وتتبدل تبعا لظروف قد تطرأ على الحاضنة والمحضون وبالتالي يمكنها اعادة النظر بالحضانة والحاضنة وهذا في محله القانوني مما يقتضي معه رد السبب السادس المدلى به. [هامش] ٦ السبب السابع : عدم صلاحية المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت للنظر في الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية السنية في البقاع . حيث ان المعترضة تدلي بانه لا يحق للمحكمة الشرعية السنية في بيروت اعادة النظر بنزع الحضانة الصادر عن المحكمة الشرعية السنية في البقاع الغربي . 13
Page 14
وحيث ان ما تدلي به المعترضة لا يدخل ضمن عدم الاختصاص المنصوص عليه في الفقرة ٤ من المادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية لانه عدم اختصاص نسبي مكاني بين محكمة شرعية واخرى مثلها .مما يقتضي معه رد السبب السابع المدلى به . [هامش] ٧ السبب الثامن :مخالفة القرار المعترض عليه للصيغ الجوهرية لاغفاله البت بمطالب المعترضة باستجواب المعترض عليها . وحيث ان ما تدلي به المعترضة بخصوص عدم اجابة طلبها باستجواب المعترض عليها يتعلق بوسائل الاثبات وهي تخرج عن صلاحية الهيئة العامة المحددة بالمادة ٩٥ اصول محاكمات مدنية كما يقتضي معه رد السبب الثامن المدلى به . لذلك تقرر الهيئة العامة بالاجماع : قبول الاعتراض شكلا ورده اساساً وتضمين المعترضة النفقات القانونية ومصادرة التأمين . قرارا صدر بتاريخ ٢٠٠٧/٢/١٩ الرئيس راشد طقوش الرئيس نعمه لحود الرئيس رالف الرياشي الرئيس مهيب معماري الرئيس عفيف شمس الدين الرئيس الأول انطوان خير الكاتب [توقيع]