Rulings

Court of Cassation, civil chamber 31/05/2005

تمييز مدني حكم رقم : 112 /2005

Court
تمييز مدني
Number
112/2005
Date
31/05/2005
President
شبيب مقلد
Members
الشويري، الطويل
Source
Lebanese University

The full judgment

Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.

Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.

Page 1

11535 اساس : ٢٠٠٠/١١٥١ مدور : 2005/262 قرار نهائي : ٢٠٠٥/١١٢ تاريخ : ٢١/٥/٢٠٠٥ بتاريخ ٢١/٥/٢٠٠٥ اجتمعت الهيئة المؤلفة من السادة الرئيس شبيب مقلد والمستشارين برنار الشويري وارليت الطويل بحضور الكاتب فارس العبدالله … / [هامش] وافهم القرار التالي علناً. المميـــــزة : شركة الانابيب الوطنية ش.م.ل. وكيلها المحامي ريمون نقاش المميز ضده : السيد شربل انطونيوس ناكوزي وكيله المحامي انطوان شباط قـــرار بإسم الشعب اللبناني ان محكمة التمييز اللبنانية ، الغرفة الثامنة ، المؤلفة من الرئيس شبيب مقلد والمستشارين برنار الشويري وأرليت الطويل ، المجتمعة في مقرها في قصر العدل ببيروت ؛ لدى التدقيق والمذاكرة ؛ وبعد الاطلاع على الأوراق وعلى التقرير المنظم من المستشار برنار الشويري بتاريخ ٢٠٠٥/٥/١٩ ؛ تبين ان شركة الأنابيب الوطنية ش.م.ل. ، وكيلها المحامي ريمون نقاش، تقدمت ، بتاريخ ٢٠٠٠/١٢/٨ ، باستدعاء تمييز بوجه السيد شربل ناكوزي ، وكيله المحامي انطوان شباط ، طعناً في القرار الصادر عن مجلس العمل

Page 2

التحكيمي بجبل لبنان بتاريخ ٢٠٠٠/١١/٢٧ ، تحت الرقم ٦٣/٦٤٢ ، والقاضي بـ : ١ ـ إعتبار مجلس العمل التحكيمي صالحاً مكانياً للنظر في الدعوى ؛ ٢ ـ قبول دعوى الصرف التعسفي شكلاً ؛ ٣ ـ رد طلب إستئخار الدعوى ( لحين الفصل بالدعوى الجزائية ) ؛ ٤ ـ الزامها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره /٢٧٥٥٠٢٤٣/ ل.ل. مع فائدته من تاريخ صدور هذا القرار ؛ وأدلت بوجوب نقض القرار المطعون فيه : ١ ـ لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره حين اعتبر خلافاً لما نصت عليه احكام المادة ١٠١ أ.م.م. ان مجلس العمل التحكيمي بجبل لبنان مختص مكانياً للنظر في الدعوى ، علماً ان مركزها الرئيسي يقع في بيروت ( السبب الأول ) ؛ ٢ ـ لفقدانه الأساس القانوني وتشويهه المستندات بذكر وقائع خلافاً لما وردت عليه في المستندات المبرزة في الملف ، بالنسبة لمسألة تاريخ ثبوت علمها بالمخالفات المنسوبة للمميز ضده ؛ ٣ ـ لمخالفته قواعد الاثبات لجهة القوة الثبوتية للمستندات الخطية ، ومنها إفادة مفوض المراقبة وإفادة الشاهدين انطوان الجبيلي وكميل الجميل ؛ ٢

Page 3

٤ ـ لمخالفته احكام المادة ٥٠ عمل والخطأ في تفسيرها وتطبيقها ، ولفقدانه الأساس القانوني حين اعتبر انها اساءت إستعمال حقها بفسخ عقد العمل ؛ ٥ ـ لمخالفته القانون والخطأ في تفسيره وتطبيقه لرده طلبها الرامي الى استئخار البت بالدعوى الحاضرة لحين الفصل بالدعوى الجزائية المقامة ضد المميز ضده بمادة إتلاف وتخريب أشياء تخصها والتي تشكل جرماً جزائياً نصت عليه المادة ٧٣٣ عقوبات ؛ وطلبت ، وقف تنفيذ القرار المميز ، ونقضه للأسباب المذكورة أعلاه ، ومن ثم : ١ ـ اعلان عدم صلاحية مجلس العمل التحكيمي مكانياً للبت بالنزاع الراهن ؛ ٢ ـ وإستطراداً ، القول بأن عقدَ الإستخدام قد فسخ على مسؤولية المميز ضده دون تعويض او انذار مسبق ، عملاً بأحكام الفقرة الثالثة من المادة ٧٤ عمل، والقول بأنها لم تسيء استعمال حق الفسخ ؛ ٣ ـ وتضمين المميز ضده النفقات وإعادة مبلغ التأمين التمييزي اليها ؛ وتبين ان المميز ضده قدم ، بتاريخ ٢٠٠٠/١٢/١٨ ، لائحة جوابية مع طلب تمييز طارىء ، ادلى فيها بوجوب رد الأسباب التمييزية المدلى بها كافة، وبوجوب نقض القرار المطعون فيه للأسباب التالية : ١ ـ للخطأ في تفسير وتطبيق البند ٢ من الفقرة (أ) من المادة ٥٠ عمل ، ولفقدانه الأساس القانوني ، لجهة كيفية تحديده مقدار التعويض عن الصرف التعسفي ؛ ٣

Page 4

٢ ـ لمخالفته احكام المادة ٥٣ عمل ، لقيام الشركة بإنذاره قبل يوم واحد من إنتهاء اجازته ، بحيث يستحق له بالتالي راتب هذا اليوم ؛ ٣ ـ لتشويهه مضمون الاستحضار لجهة عدم الحكم ببدل اجازة عام ١٩٩٦ ؛ ٤ ـ لمخالفته القواعد الحسابية لجهة كيفية إحتساب بدل أجر ١٣ يوماً من شهر تشرين الأول من سنة ١٩٩٨ وبدل الشهر الثالث عشر عن السنة نفسها ؛ ٥ ـ لمخالفته مفهوم الخطأ الجسيم ، لعدم حكمه بإلزام المميزة ببدل العطل والضرر الذي طالب به ؛ ٦ ـ لاغفاله الفصل : - في طلب ابطال كتاب فسخ عقد العمل سنداً للفقرة ٣ من المادة ٥٢ عمل؛ - وفي طلبه المتعلق بعدم صحة إبلاغه هذا الكتاب سنداً لأحكام المادة ٣٩٨ أ.م.م. والمادة ٥٠ فقرة (ج) عمل ؛ وطلب بالنتيجة : ١ ـ رد الأسباب التمييزية المدلى بها في التمييز الأصلي ، ورد طلب وقف التنفيذ ، ورد مطالب المميزة ، لعدم توافر شروط تطبيق الفقرة ٣ من المادة ٧٤ عمل ، وتصديق القرار المطعون فيه لسائر الجهات المذكورة ؛ ٢ ـ وبعد قبول التمييز الطارىء شكلاً ، نقض القرار المطعون فيه للأسباب المدلى بها أعلاه ، وابرامه لسائرجهاته / لسائر جهاته الأخرى ، ولا سيما لجهة الزام ٤

Page 5

المميزة بدفع فائدة المبلغ المفصل ادناه منذ تاريخ صدور القرار المطعون فيه ولغاية الدفع الفعلي ؛ ٣ ـ احتساب تعويضاته على اساس راتب شهري مقداره /٢١٠٢٨٥٨/ ل.ل. بحيث تبلغ التعويضات المتوجبة له / ٣٨٨٣٢٧٧٧.٠٠/ل.ل. مفصلة على الشكل التالي : ١ ـ /٢٥٢٣٤٢٩٦/ ل.ل. كتعويض عن الصرف التعسفي ؛ ٢ ـ و /٨٤١١٤٣٢/ ل.ل. كبدل تعويض انذار ؛ ٣ ـ و /٧٠٠٩٥/ ل.ل. كبدل عن يوم اجازة ؛ ٤ ـ و /٢١٠٢٨٥٨/ ل.ل. عن إجازة العام ١٩٩٦ ؛ ٥ ـ و /٣٠١٤٠٩٦/ ل.ل. عن الشهر الثالث عشر من العام ١٩٩٨ وعن ١٣ يوماً من العام ١٩٩٩ ؛ ٤ ـ إلزام المميزة ببدل عطل وضرر لا يقل عن التعويضات المذكورة ويبلغ مقداره /٣٨٨٠٠٠٠٠/ ل.ل. ؛ ٥ ـ تدريك المميزة النفقات كافة ؛ وتبين انه بعد ان تبادل الفريقان اللوائح ، قدم المميز ضده بتاريخ ٢٠٠٤/٧/١٤ لائحة جوابية ثالثة مرفقة بمستند، كما قدمت المميزة لائحة بتاريخ ٢٠٠٤/٣/١١ أرفقت بها صورة عن قرار صادر عن محكمة إستئناف الجنح في جديدة المتن برقم ٢٠٠٣/١٠٠ تاريخ ٢٠٠٣/٣/٣١ ؛ ٥

Page 6

بناء عليه : أولاً ـ في الشكل : حيث ان كلاً من التمييز الأصلي والطارىء ورد ضمن المهلة القانونية مستوفياً شروطه ، فيقبل شكلاً ؛ ثانياً ـ في التمييز الأصلي : I ـ عن السبب التمييزي الأول : حيث ان شركة الأنابيب الوطنية تعيب على القرار المطعون فيه انه بحفظ إختصاصه المكاني لنظر الدعوى ، علماً بأن مركزها الرئيسي يقع ، وفقاً لقيود السجل التجاري ، في بيروت ، وليس في دائرة مجلس العمل التحكيمي بجبل لبنان ، قد خالف احكام المادة ١٠١ اصول محاكمات مدنية ؛ لكـــن ، حيث ان القرار المطعون فيه بإعتماده مركز الشركة المميزة الفعلي في الدكوانه اساساً لحفظ اختصاصه المكاني وذلك إنطلاقاً من المستندات المبرزة في الملف والمثبتة لهذا الواقع ، يكون قد أحسن تطبيق أحكام المادة ١٠١ أ.م.م.، ويرد السبب الأول؛ ٦

Page 7

II ـ وعن الأسباب التمييزية الثاني والثالث والرابع والخامس مجتمعة : حيث أن شركة الأنابيب الوطنية ش.م.ل. ، ووفقاً لبيانات القرار المطعون فيه ، صرفت من الخدمة ، سنداً لأحكام الفقرة الثالثة من المادة ٧٤ من قانون العمل، … / ، المحاسب لديها ، السيد شربل ناكوزي ، أثناء اجازته السنوية ، بموجب كتاب مؤرخ في ١٩٩٨/١٠/٨ تبلغه بتاريخ ١٩٩٨/١٠/١٣ ، وأرسلت نسخة عنه الى وزارة العمل سجلت بتاريخ ١٩٩٨/١٠/١٢ ، لإقدامه ، وبقصد الاضرار بها ، وكما تبين لها من التقرير الذي رفعه الى رئيسها بتاريخ ١٩٩٨/١٠/٧ مفوض المراقبة السيد جورج غلام ، على لصق عشر صفحات من سجل اليومية عن الفترة الممتدة ما بين شهر ايار ١٩٩٦ وشهر تموز ١٩٩٦، بحيث لم يعد ممكناً معرفة ما تتضمنه القيود المدونة ، ولاقدامه على شطب بعض القيود في صفحات سجل يومية المصارف ، بحيث لم يعد ممكنا قراءتها ، ثم تقدمت بدعوى جزائية صدر فيها القرار رقم ٢٠٠٣/١٠٠ المشار اليه اعلاه؛ وحيث ان السيد ناكوزي ، الذي نفى ما نسب إليه من مخالفات ، مدلياً بأنه قام بلصق الصفحات وشطب القيود المذكورة آنفاً بناء لتعليمات المدير في الشركة السيد يوسف جحا ، وموضحاً أن الادارة كانت قد علمت بهذه المخالفات قبل سنة وأربعة اشهر من تاريخ توجيه كتاب الصرف اليه ، تقدم بدعوى من مجلس العمل التحكيمي يطلب الحكم له فيها بإعتبار صرفه متسماً بالتعسف ، وبالزام المميزة بأن تدفع له تعويضاً عن هذا الصرف ، بالأضافة الى بدل الانذار ومستحقات أخرى ، فقضى المجلس بقبول هذه الدعوى شكلاً ، وبرد طلب إستئخار النظر فيها بسبب الدعوى الجزائية التي تقدمت بها الشركة ، وبالحكم له بالتعويض عن الصرف التعسفي ؛ وحيث ان المميزة تعيب على القرار المطعون فيه انه ، بقضائه بما تقدم : ٧

Page 8

لعلة انها تأخرت بإعلام وزارة العمل بالمخالفات المنسوبة الى المميز ضده ، لأنه من غير المعقول والمقبول ان يكون مفوض المراقبة قد انتظر الى ١٩٩٨/١٠/٧ لأعلامها بها ، ولا سيما ان مجلس ادارتها قد إنعقد بتاريخ ١٩٩٨/٤/١٦ لدرس الميزانية الموقوفة بتاريخ ١٩٩٧/١٢/٣١ ولم يأت على ذكر المخالفات ، بحيث يكون هذا المجلس ، وتحديداً رئيسه ، قد إطلع على المخالفات بتاريخ ١٩٩٨/٤/١٦ ، وبحيث انه كان يتوجب على الشركة ، بالتالي ، أن تعلم مصلحة الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل بالمخالفات بعد تاريخ ١٩٩٨/٤/١٦ مباشرة ؛ ولعلة انه كان يتعين عليها ان تعترف بالسبب الحقيقي للفسخ ، هذا السبب الذي لم تبح به والذي بقي مخفياً ؛ في حين ، من ناحية أولى ، أن اعتماد القرار المطعون فيه تاريخ انعقاد جلسة مجلس الادارة في ١٩٩٨/٤/١٦ لتأكيد ثبوت علمها بمخالفات المميز ضده ، لأنه من الطبيعي ان يكون تقرير مفوض المراقبة الأول قد لحظها، يكون مرتكزاً الى تكهنات وتصورات، ولا سيما ان التقرير لم يذكر صراحة او ضمناً اكتشافها ؛ وفي حين ان القرار ، من ناحية ثانية ، لم يتحقق فعلاً من أن مجلس ادارتها أو رئيسه لم يعرف بارتكاب تلك المخالفات ، إلا بتاريخ ١٩٩٨/١٠/٧، وبعد أن ذكرها مفوض المراقبة لأول مرة في تقريره المرفوع اليها بالتاريخ المذكور ؛ وفي حين انه ، ومن ناحية ثالثة لم يكن يقع على عاتقها ان تثبت عدم اساءتها بإستعمال حقها بفسخ عقد العمل ، بل ان عبء الاثبات كان يقع على عاتق المميز ضده ، الذي كان يتوجب عليه ان يثبت انها اساءت إستعمال حقها هذا ؛ ٨

Page 9

وفي حين ان مجلس العمل التحكيمي ، ومن ناحية رابعة ، لم يستأخر الدعوى الراهنة الى حين فصل الدعوى الجزائية الرامية الى إنزال العقوبات بالمميز ضده وإلزامه بالعطل والضرر الذي حددته بمبلغ خمسين الف دولار أميركي ، علماً انه كان يتوجب عليه ان يستأخر النظر في الدعوى الراهنة لهذا السبب بالنظر لتأثير نتيجة الثانية على نتيجة الأولى ؛ فقد جاء فاقداً الأساس القانوني ، وشوه المستندات المبرزة في الملف، لذكره وقائع خلافاً لما وردت عليه فيها ( السبب الثاني ) ؛ وخالف قواعد الأثبات (السبب الثالث ) ؛ واخطأ في تفسير وتطبيق المادة ٥٠ قانون عمل ، وفقد اساسه القانوني (السبب الرابع) ؛ وخالف احكام المادة ٨ اصول جزائية ( السبب الخامس ) ؛ حيث ان للقاضي سلطة مطلقة في استنباط القرائن القضائية وتقدير قيمتها دون يخضع في ذلك الى رقابة المحكمة العليا ؛ وحيث ان القرار المطعون فيه ، بإرتكازه الى الواقعات والمستندات الثابتة في الملف وفقاً لتسلسلها الزمني الآتي ، والمتمثلة بأن ـ مجلس ادارة الشركة انعقد بتاريخ ١٩٩٨/٤/١٦ للأطلاع على الميزانية الموقوفة بتاريخ ١٩٩٧/١٢/٣١ ـ وهي السنة التي تمت فيها أعمال الشطب واللصق ، وقرر دعوة الجمعية العمومية العادية للشركة للاجتماع في ١٩٩٨/٥/١٢ للإستماع الى تقريره والى تقرير مفوض المراقبة عن أعمال وحسابات الشركة لسنة ١٩٩٧ ، والى التقرير الخاص لمجلس الادارة والى التقرير الخاص لمفوضي المراقبة عن اعمال السنة المالية ١٩٩٧ ، ليخلص الى القول انه من الطبيعي ان يكون تقريرا مفوضي المراقبة قد لحظا المخالفات المنسوبة للمدعي ، أو أن يكون هؤلاء قد أطلعوا رئيس مجلس الادارة عليها حين اكتشافهم لها ، اثناء تدقيقهم في حسابات العام ١٩٩٧ أو ان يكونوا قد اطلعوه عليها ، أقله بتاريخ ٩

Page 10

١٩٩٨/٤/١٦ ، لأنه من غير المقبول ان ينتظر مفوض المراقبة السيد جورج غلام حتى تاريخ ١٩٩٨/١٠/٧ لاعلام رئيسه بأمر المخالفات ؛ وحيث ان القرار المطعون فيه باستخلاصه من هذه الواقعات والمستندات، ودونما أي تشويه لها ، القرائن على اطلاع مجلس الادارة على المخالفات المنسوبة الى المميز ضده بتاريخ سابق لكتاب ١٩٩٨/١٠/٧ وباعتباره بالتالي ، ان سبب الصرف الذي تضمنه سبب غير صحيح، وأن الصرف يتصف بالتعسف ، قد بين الأساس القانوني للنتيجة التي خلص اليها ، وأحسن تطبيق احكام المادة ٥٠ عمل ، ولم يخالف قواعد الاثبات ولا قاعدة الجزاء يعقل الحقوق لعدم تأثير نتيجتها على نتيجة هذه الدعوى ، ودون ان يعتبر ورود عبارتي " من غير المعقول ومن غير المقبول " في حيثياته من قبيل التعليل الأفتراضي، اذ ان ورود هاتين العبارتين في سياق التعليل الذي اعتمده القرار المطعون فيه ، يعبر عن ان الواقعات والمستندات الواردة في الملف وقيام مفوض المراقبة بواجباته المفروضة عليه بموجب النصوص القانونية تؤدي عقلاً وبصورة منطقية الى النتيجة التي إستخلصها القرار وليس الى عكسها ؛ وحيث ان الأسباب المدلى بها في التمييز الأصلي تكون مستوجبة الرد برمتها ؛ في التمييز الطارىء : I - في السبب التمييزي الأول : حيث ان المميز ضده ـ المميز تمييزاً طارئاً ـ يعيب على الحكم المطعون فيه القاضي بإلزام المميزة بأن تدفع له تعويضاً عن الصرف التعسفي يبلغ مقداره راتب أربع أشهر : ١٠

Page 11

لعلة ما تبين له بعد إطلاعه على مدة عمله لدى الشركة المميزة وعلى ما استنتجه عن وضعه في ملف الدعوى ؛ في حين انه ـ المميز ضده ـ عمل لدى الشركة مدة ٢٣ سنة و نصف وفي حين ان القرار لم يبين الأسس التي اعتمدها للحكم بالتعويض المذكور ؛ فقد جاء فاقداً الأساس القانوني واخطأ في تطبيق وتفسير البند ٢ من الفقرة أ من المادة ٥٠ عمل ؛ لكـــن ، حيث ان مجلس العمل التحكيمي يستقل في تقدير التعويض عن الصرف التعسفي دونما رقابة لمحكمة التمييز على هذا التقدير ، فيرد السبب التمييزي الأول ؛ II - في السبب التمييزي الثاني المبني على مخالفة احكام المادة ٥٣ عمل : حيث انه بثبوت الزام المميزة بأن تسدد للمميز ضده بدل ١٣ يوماً عن شهر تشرين الأول ١٩٩٨ بموجب القرار المطعون فيه ، يرد السبب التمييزي الثاني ؛ [هامش] ٥ III - في السبب التمييزي الثالث المبني على تشويه مضمون الاستحضار : حيث ان المميز ضده ـ المميز تمييزاً طارئاً ـ يعيب على القرار المطعون فيه انه ، إذ قضى برد طلبه الرامي الى الحكم له ببدل اجازة عن العام ١٩٩٦ : ١١

Page 12

في حين انه ضمن استحضار الدعوى التي تقدم بها هذا الطلب ؛ فقد شوه مضمون هذا الاستحضار ؛ لكـــن ، حيث ان القرار المطعون فيه ، الذي عرض ان المدعي أدلى في استحضار الدعوى انه لم يستفد من إجازته السنوية عن عام ١٩٩٦ ثم طالب في لائحته المبرزة بتاريخ ٩٩/٧/٢ باجازته السنوية عن عام ١٩٩٧ ، ولم يعد يأتي بعد ذلك على ذكر اجازته لسنة ١٩٩٦ ، يكون قد اورد مضمون الاستحضار دونما تشويه ، ويرد السبب التمييزي الثالث ؛ [هامش] ٦ IV - في السبب التمييزي الرابع المبني على مخالفة القرار المطعون فيه القواعد الحسابية : حيث ان هذا السبب مستوجب الرد لعدم بيان النص القانوني المدلي بمخالفة ولا ماهية المخالفة القانونية ؛ V - في السبب التمييزي الخامس المبني على مخالفة المادة ٥٠ عمل فقرة (أ) بعدم إلزام القرار المطعون فيه المدعى عليها بدفع بدل العطل والضرر بعد ثبوت الخطأ الجسيم الذي إرتكبته بصرفه من الخدمة تعسفياً : حيث ان هذا السبب مستوجب الرد لأن العطل والضرر الذي يطالب به المميز ضده ـ المميز عن اساءة المدعى عليها حقها بالدفاع لا يمكن اسناده الى احكام المادة ٥٠ المذكورة اعلاه المتعلقة فقط بالتعويض عن الصرف التعسفي ؛ ١٢

Page 13

[هامش] ٨ / … VI - في السبب التمييزي السادس المبني على إغفال الفصل في مطلبين هما ابطال كتاب فسخ العقد سنداً للفقرة ٣ من المادة ٥٢ عمل وللفقرة ج من المادة ٥٠ عمل معطوفة على المادة ٣٩٨ أ.م.م. وإعادته الى العمل : وحيث ان السبب المدلى به مستوجب الرد لأنه غير منتج في هذه الدعوى ، طالما أنه لا يعود لمجلس العمل التحكيمي الزام رب العمل بإعادة الأجير الى عمله بعد أن يكون هذا الأخير قد صرف من الخدمة إذ يقتصر حق الأجير في هذه الحالة بالمطالبة بالتعويض عن هذا الصرف ؛ وحيث انه يقتضي ، بالتالي ، رد التمييزين الأصلي والطارىء برمتهما وبالتالي إبرام القرار المطعون فيه ؛ لهذه الأسباب تقرر بالإتفاق : أولاً : قبول التمييزين الأصلي والطارىء شكلاً ؛ ثانيا : رد جميع الأسباب التمييزية الواردة في كل من التمييزين الأصلي والطارىء وبالتالي ابرام القرار المطعون فيه برمته ومصادرة التأمين التمييزي ؛ ثالثاً : إبقاء النفقات على عاتق من عجلها ؛ قرارا اعطي بتاريخ ٢١/ [؟] /٢٠٠٥ الكاتب المستشار [؟] المستشار برنار الشويري / ٢١/٣/٢٠٠٥ الرئيس شبيب مقلد بتاريخ ٢١/[؟] صدر القرار المدون اعلاه الكاتب [؟] / … المستشار الشويري … / المستشار [؟] الكاتب [؟] ١٣