Court of Cassation, civil chamber 14/12/2006
تمييز مدني حكم رقم : 119 /2006
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 119/2006
- Date
- 14/12/2006
- President
- راشد طقوش
- Members
- حدثي، شربل
- Source
- Lebanese University
The full judgment
Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.
Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.
Page 1
كفارنيس ط ق / [؟] ص١ [هامش] هامش [هامش] قرار رقم: ١١٩/٢٠٠٦ [هامش] تاريخ: ١٤/١٢/٢٠٠٦ [هامش] اساس: ٦٢/٢٠٠٦ [هامش] تصنيف: اعتراز / اظهار حدود المميّزة: جمعيّة مزرعة السياد التعاونيّة الزراعيّة وكيلها الاستاذ موسى سعادة / سماحة المميّز عليه: بشارة عبدو فرنسيس وكيله الاستاذ ميشال متى بتاريخ ١٤/١٢/٢٠٠٦ اجتمعت الهيئة المؤلفة من السادة الرئيس براشيد / راشد طقوش والمستشارين حبيب حوشي ونزيه شربل / حدثي ونجيب شبرل بحضور الكاتب فايز العبد الله وافتهم / فارس العبدالله وافهم القرار المدون ادناه علناً. قرّار باسم الشعب اللبناني إن محكمة التمييز، الغرفة المدنية الثانية الناظرة في القضايا العقارية، والمؤلفة من الرئيس راشد طقوش والمستشارين حبيب حوشي ونزيه شربل، / حدثي ونجيب شبرل بعد الاطلاع على تقرير المستشار المقرر القاضي نزيه شربل، / نجيب شبرل، ولدى التدقيق والمذاكرة: تبين ان جمعيّة مزرعة السيّاد التعاونيّة الزراعيّة، وكيلها المحامي موسى سماحة، / سماحه، قدّمت بتاريخ ١٦/٣/١٩٩٦ إستدعاءً تمييزياً سُجّل في القلم تحت رقم أساس ٣٤٨/١٩٩٦، بمواجهة المميّز عليه السيّد بشارة عبدو فرنسيس والشخص الثالث المطلوب إبلاغه حضرة القاضي العقاري في جبل لبنان، وذلك طعناً بالقرار الصادر بتاريخ ١١/١/١٩٩٦ برقم ٩٦/٣ عن محكمة إستئناف جبل لبنان المدنيّة (الغرفة الثالثة)، والقاضي بقبول الإستئناف شكلاً وفي الأساس إبطال القرار المستأنف للأسباب والعلل الواردة في متنه والحكم مجدداً بأعادة قيد إشارة الأعتراض بالتعدّي موضوع معاملة إظهار الحدود المشطوبة بموجب القرار المطعون فيه وإدراجها مجدداً على محاضر العقارات التي كانت مدرجة عليها وإعادة الملف بكامله إلى مرجعه لإجراء و قد / الخ؛ وقد طلبت المميّزة قبول التمييز شكلاً لوروده ضمن المهلة القانونيّة مستوفياً كافة شروطه الشكليّة؛ وقبوله أساساً ونقض القرار المطعون فيه برمّته، ومن ثم فصل الدعوى مباشرة وإعطاء القرار أ- / ١ بردّ الإستئناف شكلاً لعدم قابليّة القرار المستأنف للطعن به مباشرة أمام محكمة الإستئناف
Page 2
ص / ص٢ [هامش] هامش وإلا لتقديمه خارج المهلة القانونيّة، ٢ واستطراداً ردّ الإستئناف أساساً لعدم قانونيّته ولعدم صحّته، و ٣- توريط / ٣ تدريك المميّز عليه كافة الرسوم والمصاريف والعطل والضرر والأتعاب. وقد أدلت المميّزة، بعد أن عرضت الوقائع ومجريات المحاكمة بالأسباب التمييزية التالية: السبب الأوّل: خالف القرار المطعون فيه أحكام المادتين ٥٥٢/ و ٥٩٤/ أ.م.م. وأخطأ في تطبيقها في تحديده طبيعة قرار القاضي العقاري وفي تطبيق المادة ٦١٣/ أ.م.م. فضلاً عن تشويهه لمستندات الملف وانعدام تعليله وقصوره في بيان الأسباب الواقعيّة التي استند إليها واتخذها أساساً لذلك التحديد كما خالف المادة ٦٠١/ أ.م.م. بقبوله الإستئناف شكلاً واستوجب النقض سنداً للفقرات الأولى والسادسة والسابعة من المادة ٧٠٨/ أ.م.م.: ففي تحديده للقرار الرجائي، خلط القرار المطعون فيه بين الطلب الرجائي وبين القرار الرجائي، فإذا كان الطلب الرجائي يتأثر في تحديده وفي طبيعته بالعناصر المكوّنة لموضوعه وبما يحوي من أسباب نزاع محتمل بحيث لا يُقبل بهذه الصفة متى حوى موضوعه أسباب نزاع كامن، فإنّ القرار الذي يصدر كنتيجة له لا يتأثر في وصفه وتحديد طبيعته بما يحوي موضوع الطلب المذكور، بل يظلّ قراراً رجائياً منطبقاً على المادتين /٥٥٢/ / ٥٥٢/ و /٥٩٤/ / ٥٩٤/ أ.م.م. طالما انّه صدر في غرفة المذاكرة وبدون خصومة، وان الطلب الرجائي حتى ولو مسّ حقوقاً تعود لخلاف مقدّمه او ألحق ضرراً بالغير من جراء صدوره، فإنّه يبقى محتفظاً بطابعه الرجائي، والقرار المطعون فيه بذهابه خلاف ما تقدّم وبأعتباره القرار المستأنف الصادر عن القاضي العقاري، بالرغم من صدوره في غرفة المذاكرة وبدون خصومة، قراراً قضائياً لا رجائياً يكون قد خالف المادتين /٥٥٢/ / ٥٥٢/ و /٥٩٤/ / ٥٩٤/ أ.م.م. وأخطأ في تطبيقهما في النزاع الحاضر مازجاً بين الطلب الرجائي وبين القرار الرجائي ومخطئاً في تحديده وتعريفه للقرار المذكور ووجب / ومستوجب نقضه سنداً للفقرة الأولى من المادة ٧٠٨/ أ.م.م.
Page 3
ط ق / ص٣ [هامش] هامش والأكثر من ذلك، إن القرار المطعون فيه جاء مفتقراً للعناصر الواقعية الكافية التي تمكن المحكمة العليا من إجراء رقابتها على الحل المقرّر فيه، كما انه أمعن في تشويه مستندات القضيّة بأيرادها خلافاً لما هي عليه، إذ إنّه لم يحدّد ولم يوضّح من تقدّم بالطلب الذي يذكره في الصفحة (١١) منه، مع العلم بأن مثل هكذا طلب غير موجود، كما ضمّن القرار تعليلاته تأكيدات مجرّدة لوقائع لا يجرها / يحويها الملف فشوّهها كما شوّه حقيقة القرار المستأنف لديه وحواه / لجهة مداه ومضمونه، وانّ تأكيد القرار خلاف ما حَوَتْه معاملة إظهار الحدود وقوله بوجود اعتراض وبوجود قرار من القاضي العقاري بتدوينه بالرغم من عدم وجودهما يشكّل تشويهاً فاضحاً لوقائع القضيّة ومستنداتها، وكذلك الأمر بالنسبة لقول القرار المطعون فيه انّ القرار المستأنف هو قرار بشطب اعتراض المستأنف (المميّز عليه) فزو / فهو يشكل تشويهاً للقرار المستأنف، وانه نتيجة للخطأ في وصف وتحديد طبيعة القرار المستأنف، خالف القرار المطعون فيه احكام المادة ٦٠١/ أ.م.م. إذ قبل إستئنافه مباشرة امام محكمة الإستئناف في حين كان يقتضي ردّه لعدم الصلاحية، لأنه صدر بالصورة الرجائية وبدون خصومة والقرارات التي تصدر بمثل هذه الطريقة لا تقبل الطعن مباشرة امام محكمة الإستئناف (م ٦٣٨/ أ.م. وما يليها) بل انّ المشترع حدّد اصول الطعن بها في المادة ٦٠١/ وما يليها أ.م.م.، والمادة /٦١٣/ / ٦١٣/ أ.م. التي استند إليها القرار المطعون فيه للقول بعدم جواز طلب إبطال حكم إلا باستعمال طرق المراجعة المطبقة / المعيّنة في القانون، لا تنطبق على القرار المستأنف لأنّه قرار رجائي وليس حكماً، وهي في كلّ حال أوجبت مراعاة المادة ٦٠٢/ أ.م.، والقرار المطعون فيه بقبوله الاستئناف المقدّم مباشرة إلى محكمة الإستئناف المقدّم مباشرة إلى محكمة الإستئناف يكون قد خالف المواد المذكورة اعلاه وأخطأ في تطبيقها واستوجب النقض. السبب الثاني: خالف القرار المطعون فيه أحكام المادتين ٢١/ و ٢٢/ من القرار ١٨٦ تاريخ ١٥/٣/١٩٢٦ بقبوله الإستئناف شكلاً بعد أن اعتبر انّ القرار المستأنف هو قرار بشطب إعتراض تقدّم به المستأنف (المميّز عليه):
Page 4
ص / ص٤ [هامش] هامش إذا كان القرار المطعون فيه لم يشوّه مضمون القرار موضوع الإستئناف وكان هذا القرار الأخير هو فعلاً قرار بشطب اعتراض للمميّز عليه، فإنّه يبقى انه قرار لم يفصل نزاعاً قائماً بين فريقين بل هو قرار رجائي رقّن اعتراضاً، والقرارات الصادرة عن القاضي العقاري والتي لا تفصل نزاعاً هي قرارات مبرمة لا تقبل اي طعن بها، ويقتضي تبعاً لما تقدّم نقض القرار المطعون فيه. السبب الثالث: خالف القرار المطعون فيه أحكام المادتين ٢٦/ و ٣٢/ من القرار /١٨٦/ / القرار/ ١٨٦/ تاريخ ١٥/٣/١٩٢٦ والمادة ٥٩/ أ.م. وأخطأ في تفسيرها وتطبيقها واستوجب النقض سنداً للفقرة الاولى من المادة ٧٠٨/ أ.م.م.: تسهيلاً منه للمعاملات ولأجل سرعة الفصل في الإعتراضات امام القاضي العقاري، أوجد المشترع طريقاً سهلاً مسهلاً / ميسّراً للتبليغ نصّ عليه في الفقرة الثالثة من المادة ٣٢/ من القرار /١٨٦/، / القرار/ ١٨٦/؛ ومن الثابت وغير المنازع عليه انّ المميّز عليه تبلّغ القرار المستأنف بتاريخ ٢٩/٨/١٩٩٢ بواسطة مختار البلدة الذي سلّمه لزوجته وهو استعمل الصورة المبلّغة منه في الإستئناف المقدّم امام محكمة الدرجة الأولى ذاكراً ومقرّاً بتبلّغه بتاريخ ٢٩/٨/ ١٩٩٢، وهذه الطريقة في التبليغ هي الطريقة الإداريّة المعتمدة من القضاة العقاريين تطبيقاً للمادة ٣٢/ من القرار /١٨٦/، / القرار/ ١٨٦/؛ والقرار المطعون فيه باعتباره انّ التبليغ الحاصل على الشكل المبيّن أعلاه غير قانوني يكون قد خالف المادة ٣٢/ المذكورة، اما قوله انّ التبليغ الحاصل لم يراع الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنيّة، وترتيبه بطلان التبليغ على الأساس المذكور، ففيه مخالفة صريحة لنصّ الفقرة الثالثة قبل الأخيرة من المادة ٣٢/ التي أوردت صراحة عدم نشوء / ترتيب أي بطلان من جراء عدم مراعاة تلك الأصول، هذا فضلاً عن عدم وقوع أي ضرر للخصم من جراء عدم مراعاة تلك الأصول إذ انّ صورة القرار قد وصلته، وهو أقرّ بذلك ولم يقع ايّ ضرر، الأمر الذي كان يقتضي معه عدم ترتيب اي بطلان عملاً بالمادة ٥٩/ أ.م.م. التي خالفها القرار المطعون فيه.
Page 5
ص / ص٥ [هامش] هامش وقد أرفقت المميّزة بإستدعائها التمييزي صورة سند توكيل عام وصورة طبق الأصل عن القرار المميّز. * وتبين ان المميّز عليه السيّد بشاره عبدو فرنسيس، قدّم بتاريخ ٢٨/٣/١٩٩٦ لائحة جوابيّة اولى بواسطة وكيله المحامي ميشال متى، طلب بموجبها ١ ردّ طلب وقف التنفيذ لعدم توفّر اي سبب يبرّره وعدم إبلاغ القاضي العقاري نسخة إستدعاء التمييز لعدم قانونيّة الطلب، و٢ ردّ إستدعاء التمييز شكلاً إذا تبيّن انه مقدّم خارج المهلة القانونيّة او ينقصه أحد الشروط المفروضة قانوناً، و٣ ردّه أساساً لعدم صحّة وعدم قانونيّة الأسباب المدلى بها وشطب إشارة إستدعاء التمييز في حال تقرّر إبلاغ حضرة القاضي العقاري، و٤ إبرام القرار المطعون فيه للأسباب والعلل الواردة فيه ولتلك التي تراها المحكمة، و٥ تضمين المميّزة الرسوم والمصاريف والعطل والضرر سنداً للمواد /١٠/ و /١١/ و /٥٥١/ / ١٠/ و١١/ و٥٥١/ أ.م. ورسميّ التعاضد / التقاضي والمحاماة. وقد أدلى المميّز عليه بشاره فرنسيس، بعد ان عرض الوقائع، بما يلي: في الردّ على السبب الأول: إن القرار المطعون فيه قد أحسن تفسير وتطبيق القانون ولم يخالف المادة ٥٥٢/ أ.م.م. ذلك ان الحكم موضوع الإستئناف هو نتيجة خصومة قائمة بينه (المميّز عليه) والمميّزة التي تعدّت على عقاره، مما استدعى طلب إظهار حدود بحيث تأكّد هذا التعدّي ووضعت إشارته بقرار من القاضي العقاري في جبل لبنان، وحيث شكّل هذا التعدّي اعتراضاً على الحدود لم يعد من الجائز شطبه إلا بعد وضعه موضع المناقشة العلنية وبصورة وجاهيّة بعد دعوة الخصم وفقاً للمادة ٢٣/ وما يليها من القرار /١٨٦/، / القرار/ ١٨٦/، وان تعليل القرار المطعون فيه لجهة تحديد طبيعة القرار موضوع الإستئناف ينسجم مع نصّ المادة ٥٥٢/ أ.م.م. ومع المبادئ القانونيّة بعكس ما تدلي به المميّزة، وان القرار الصادر في غرفة المذاكرة لا يمكن أن يكون قراراً رجائياً لمجرّد صدوره في غرفة المذاكرة، والقرار المطعون فيه بأعتباره القرار المستأنف قراراً قضائياً خالف مبدأي العلنية والوجاهية
Page 6
ص / ص٦ [هامش] هامش يكون قد أحسن تفسير وتطبيق القانون، مما يوجب ردّ ما تدلي به المميّزة في هذا الصدد لأنه لا ينطبق على نصّ الفقرة الاولى من المادة ٧٠٨/ أ.م.م. وبالتالي ردّ استدعاء النقض لعدم قانونيّة أسبابه وإبرام هذا القرار. في الردّ على السبب الثاني: إنّ القاضي العقاري بأصداره القرار بشطب إشارة معاملة إظهار الحدود للعقارين /١٨١٥/ / ١٨١٥/ و /١٨٠٥/ / ١٨٠٥/ التي هي بمثابة إعتراض على أعمال التحديد العام والاحترازي / والاختياري كما قال، قد تجاوز صلاحيته وأصدر قراراً لا يجوز له إصداره طالما انّ أعمال التحديد والتحرير في منطقة قرطبا العقاريّة ما زالت مفتوحة، فقد كان عليه ان يتقيّد بأحكام المادة ٢٣/ وما يليها من القرار /١٨٦/ / القرار/ ١٨٦/ ويمتنع عن إصدار قرار الشطب في غرفة المذاكرة بناء على عريضة، اما القول انّ القرار المستأنف لم يفصل نزاعاً بل رقّن اعتراضاً، فهو قول خاطئ لأنّ للرفض / للتدقيق أصولاً محدّدة في المادتين /٢٢/ / ٢٢/ و /٢٤/ / ٢٤/ من القرار /١٨٨/، / ١٨٨/؛ وعليه يقتضي ردّ السبب الثاني. في الرد على السبب الثالث: في حالة القرار المستأنف، إنّ الطريقتين المنصوص عليهما في المادة ٣٢/ من القرار /١٨٦/ / القرار/ ١٨٦/ للتبليغ لم تتمّا، فلم يحصل إلصاق القرار على باب القاضي العقاري لأنه لم يصدر وجاهيّاً ولم يدع الفرقاء الى المحاكمة حسب الأصول المحدّدة في المادة /٢٢/١٨٦ / ٢٣ ١٨٦/ كما انه ليس غيابياً بمفهوم المادة ٢٤/ من نفس القرار، وفي الحالتين يكون التبليغ الحاصل إلى زوجته (المميّز عليه) حسب إفادة مختار قرطبا غير قانوني وباطلاً حكماً لأنّه لم يجرِ لا وفقاً للقرار /١٨٦/ / للقرار/ ١٨٦/ ولا وفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية ولا وفقاً للمذكرة المرسلة من قلم القاضي العقاري الذي طلب الأبلاغ من صاحبها (بشاره عبدو فرنسيس) فلم يذكر المختار إسم الزوجة ولا إذا كانت مقيمة مع زوجها في مسكن واحد او انه سلّمها الحكم المشار إليه فيها، وقد أحسن القرار المميّز عندما اعتبر انّ القرار الصادر عن القاضي العقاري قد خالف إجراءات المحاكمة المنصوص عليها قانوناً فاقتضى طلب إبطاله باستعمال الطرق المبيّنة في القانون سنداً للمادة ٦١٣/ أ.م.م. لكون القرار /١٨٦/ / القرار/ ١٨٦/ لم يلحظ الطرق التي بالإمكان سلوكها للوصول إلى هذه الغاية، كما انّه أحسن تفسير وتطبيق القانون عندما اعتبر انّ تبليغ حكم القاضي العقاري
Page 7
ط ق / ص٧ [هامش] هامش قد حصل بصورة غير قانونيّة، وقد استقرّ الإجتهاد على انّ مهلة الإستئناف لا تسري بسبب عدم أصوليّة تبليغ الحكم؛ اما لجهة تذرّع المميّزة بالمادة ٥٩/ أ.م.م. وقولها بعدم وقوع ايّ ضرر للخصم، فأنّ الضرر يتحقق بالمطلوب ابلاغه لمجرّد ان وثيقة التبليغ لم تتضمّن البيانات التي يفرضها القانون، وعليه يكون السبب الثالث غير صحيح وغير قانوني ويقتضي ردّه. * * * بناءً عليه اولاً - في الشكل: حيث انّ المميّزة جمعيّة مزرعة السياد التعاونية الزراعيّة تبلّغت القرار المطعون فيه بتاريخ ٢٣/١/١٩٩٦، وان الأستدعاء التمييزي وَرَدَ وسُجّل في القلم بتاريخ ١٦/٣/١٩٩٦، ضمن مهلة الطعن القانونيّة، وهو موقّع من محامٍ في الإستئناف، وقد أرفق به صورة سند توكيل عام وصورة طبق الأصل عن القرار المطعون فيه، وانّ الجمعية معفاة من الرسوم والتأمينات القضائيّة، فيكون الإستدعاء مقبولاً شكلاً. ثانياً - في الأسباب التمييزيّة: حيث أنّه يتبيّن من القرار المطعون فيه انّ الجمعيّة المميّزة، مالكة العقار رقم /٨١/ / رقم/ ٨١/ المحدّد إختيارياً عام ١٩٥٣، والذي احتفظ برقمه في التحديد الإجباري الذي افتتحت أعماله في ١/٧/١٩٦٣ ولم تكن قد اختتمت لتاريخه، ضمّت إليه بالمعاملة رقم ٤٣٢/١٦٠٥/١٩٦٧ / يومي ١٦٠٥/١٩٦٧ العقارات ذات الأرقام /١٦٩٨/ / ١٦٩٨/ و /١٨١٠/ / ١٨١٠/ و /١٨١١/ / ١٨١١/ و /١٨١٢/ / ١٨١٢/ و /١٨١٤/ / ١٨١٤/ و /١٦٩٩/ / ١٦٩٩/ قرطبا؛ وان المميّز عليه السيّد فرنسيس الذي يملك العقارين رقم /١٨.٩/ / ١٨٠٩/ و /١٨١٥/، / ١٨١٥/، طلب من القاضي العقاري بتاريخ ١٣/٣/١٩٨٠ إظهار حدود عقارية؛ وانه اثر تنفيذ معاملة إظهار الحدود، أعادت دائرة المساحة الملف إلى القاضي العقاري تحت رقم ٢٩٢/م تاريخ ١٧/١١/١٩٨٦ مشيرة إلى الفروقات الحاصلة في المساحة ومرفقاً بها إعتراض مقدّم من السيّد فرنسيس مسجّل
Page 8
ص / ص٨ [هامش] هامش لديها تحت رقم ١٩٠ تاريخ ١٥/١١/١٩٨٦. وانّ التقرير المفصّل الذي عاد القاضي العقاري وطلبه من دائرة المساحة أظهر وجود تعدّي من العقار ٨١/ قرطبا على العقار ١٨٠٩/، فوضعت إشارة بذلك في حقل الإعتراضات على محاضر العقارات. وأنّه، على أثر إستدعاء مقدّم من المميّزة بتاريخ ٢٥/٨/١٩٩٢ إلى القاضي العقاري، أصدر هذا الأخير بتاريخ ٢٧/٨/١٩٩٢ قراراً قضى بشطب إشارة معاملة إظهار الحدود للعقارين /١٨٠٩/ / ١٨٠٩/ و /١٨١٥/ / ١٨١٥/ قرطبا؛ وقد صدر هذا القرار في غرفة المذاكرة دون تبليغ المميّز عليه نسخة عن الإستدعاء ودون دعوته للمحاكمة، وقد أبلغ القرار من زوجة هذا الأخير بتاريخ ٢٩/٨/١٩٩٢. إستأنف المميّز عليه السيّد فرنسيس في مرحلة اولى، وبتاريخ ٣/٩/١٩٩٢، القرار المذكور أمام غرفة محكمة الدرجة الاولى في بعبدا، فقضت في ١٢/١١/١٩٩٣ بردّ الإستئناف لعدم الصلاحيّة. وفي مرحلة ثانية وفي ٢٣/١١/١٩٩٢ تحديداً، إستأنف المميّز عليه قرار القاضي العقاري أمام محكمة الإستئناف المدنيّة في جبل لبنان، التي أصدرت بتاريخ ١١/١/١٩٩٦ قرارها المطعون فيه. عن السبب التمييزي الأوّل: حيث ان الجمعيّة المميّزة تعيب تحت هذا السبب على القرار المطعون فيه مخالفة أحكام المادتين /٥٥٢/ / ٥٥٢/ و /٥٩٤/ / ٥٩٤/ أ.م.م. والخطأ في تطبيقها في تحديده طبيعة قرار القاضي العقاري بأعتباره قراراً قضائياً لا رجائياً بالرغم من صدوره في غرفة المذاكرة وبدون خصومة، مازجاً بين الطلب الرجائي وبين القرار الرجائي، والخطأ في تطبيق المادة ٦١٣/ أ.م.م. فضلاً عن تشويهه لمستندات الملف وانعدام تعليله وقصوره في بيان الأسباب الواقعيّة التي استند إليها واتخذها أساساً لذلك التحديد؛ وكذلك مخالفته المادة ٦٠١/ أ.م.م. بقبوله الإستئناف شكلاً إذ انّ القرار المستأنف هو قرار صَدَرَ بالصورة الرجائيّة وبدون خصومة، وهكذا قرارات ليست أحكاماً لتقبل الطعن بها مباشرة امام محكمة الإستئناف، بل هي قرارات حدّد المشترع أصول الطعن بها في
Page 9
ط / ص 9 [هامش] / … هامش المادة /601/ وما يليها أ.م.م. والمادة /613/ التي استند إليها القرار المطعون فيه للقول بعدم جواز طلب إبطال حكم إلا باستعمال طرق المراجعة المعيّنة في القانون لا تنطبق على القرار الرجائي المستأنف ؛ ولكن ، حيث انه ، ومن الرجوع إلى مضمون القرار المستأنف الصادر عن القاضي العقاري في جبل لبنان بتاريخ 27/8/1992 ، يتبيّن أن هذا القرار عرض موقف جمعية مزرعة الشياد وطلبها " شطب القيد الذي وضع على محضر العقار رقم 81 المذكور بتاريخ " 18/8/1992 استنادا الى معاملة اظهار حدود للعقارين رقم " 1815 و 1809 من منطقة قرطبا والمتضمّن بأنه يوجد تفاوت " بالحدود بين العقار رقم 1809 والعقار رقم 81 كما هو وارد على " خريطة اظهار الحدود ... كما انه القرار المستأنف بيّن موقف السيد فرنسيس ، وفصل بالطلبات بقوله " وحيث ان وضع الإشارة المطلوب شطبها بمثابة اعتراض " على اعمال التحديد العام والاختياري للعقار رقم 81 من منطقة قرطبا " العقارية بعد انقضاء المرحلة القانونية على / مع التحديد الاختياري " ومستوجب الشطب ... / .... وخلص الى تقرير شطب إشارة معاملة إظهار الحدود ؛ وحيث ان معيار التفريق بين القرارات الرجائية والقرارات النزاعية يقوم على مسألة البتّ فعلياً بخصومة أو بنزاع قائم ، وحيث ان القرار المستأنف ، بفصله المنازعة القائمة بين الطرفين على شطب أو / تدوين أم عدم شطب / تدوين إشارة معاملة إظهار الحدود والاعتراض ، يكون قراراً نزاعياً ، ويكون ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في هذا الصدد واقعاً في موقعه القانوني ، ويكون الطعن المبني على مخالفة المحكمة المذكورة لأحكام المادتين /556/ / /٥٥٢/ و/594/ أ.م.م. مستوجباً الردّ ؛
Page 10
ط / ص 10 [هامش] / … هامش [هامش] صحة كلمات مضافة [هامش] نسخة الاستدعاء [هامش] المقدم من الجمعية / … وحيث ان صدور قرار القاضي العقاري في غرفة المذاكرة ودون إبلاغ المعترض (المميّز عليه) أو دون دعوته ، لا يبدّل في النتيجة المبيّنة أعلاه ولا يؤثّر على توصيف القرار ، انطلاقاً من صراحة نص المادة /٥٥٢/ أ.م.م. والتي تعتبر القرار الرجائي حكماً. وحيث ان البحث في ما تنسبه المميّزة للقرار المطعون فيه من مخالفة للمادة /601/ أ.م.م. يصبح ، في ضوء ما تقدّم ، عديم الجدوى ؛ وحيث ان القرار المطعون فيه ، بقوله ( / … بعد ان اعتبر ان القرار المستأنف هو قرار قضائي " ان المشترع في القرار 186 لم يلحظ الطرق التي بالإمكان سلوكها " لإبطال قرارات القاضي العقاري المخالفة لأجراءات المحاكمة المنصوص " عليها تحت طائلة البطلان ، فأنه يقتضي العودة الى نصوص قانون " اصول المحاكمات المدنية كونه القانون العام لهذه الجهة ، وباعتماده ، تبعاً لهذا التعليل ، على نص المادة /613/ أ.م.م. التي يقول انه " لا يجوز طلب إبطال الحكم إلا بأستعمال طرق الطعن المعيّنة في القانون ، " مع مراعاة احكام المادة 602 " ، لا يكون قد خالف أحكام هذه المادة (613) أو أخطأ في تطبيقها. … / . وحيث ان محكمة الاستئناف عرضت بكل وضوح الوقائع وبيّنت الأسباب التي اعتمدتها للوصول الى النتيجة التي خلصت إليها ، وعللت قرارها بشكل كاف ، فلا تكون قد خالفت أحكام الفقرة (١٣) من المادة /537/ أ.م.م. ؛ وحيث ان محكمة الاستئناف حدّدت في الصفحة الثامنة من قرارها رقم الاعتراض الذي تقدّم به المميّز عليه وتاريخ وروده (رقم 190 تاريخ 15/11/1986) ، وذكرت بدقّة ان دائرة المساحة التي أجرت عملية إظهار الحدود أعادت الملف الى القاضي العقاري " مشيرة إلى الفروقات الحاصلة في المساحة " ، وان المرحومة اللاصقة / المهمة اللاحقة التي نفّذها المساح إميل / امل شاهين بناءً لتكليف القاضي العقاري بتاريخ 21/11/1986 " اظهرت وجود نقص / تعد ... " ، فلا تكون قد شوّهت مضمون معاملة إظهار
Page 11
ط / ص 11 [هامش] / … هامش [هامش] [علامة+] [هامش] بإحالة [هامش] معاملة إظهار حدود العقارين 1815 و1809 على عقيدتي [هامش] العقارين والعقار /81/ ، والعائدة على استمارة رقم (37/ ق.ف/ 79) / … الحدود او مضمون ايّ مستند آخر ، ولا سيما قرار القاضي العقاري بتسجيل [علامة+] / (+) وحيث ان السبب التمييزي الاول يكون مردوداً في جميع فروعه. . عن السبب التمييزي الثاني : حيث ان المميّزة تعيب تحت هذا السبب على القرار المطعون فيه مخالفة أحكام المادتين /21/ و/22/ / و /٣٢/ من القرار 186/1926 بقبوله الاستئناف شكلاً بعد ان اعتبر ان القرار المستأنف هو قرار بشطب اعتراض تقدّم به المستأنف ، ذلك ان القرار لم يفصل نزاعاً قائماً بين فريقين بل هو قرار رجائي رفض اعتراضاً ، والقرارات الصادرة عن القاضي العقاري والتي لا تفصل نزاعاً هي قرارات مبرمة لا تقبل ايّ طعن بها ؛ ولكن ، حيث ان المميّزة لم تبيّن أوجه مخالفة القرار المطعون فيه للمادتين /21/ من القرار /186/ (التي تتناول شكل الاعتراضات وطريقة وميعاد / وضعها تقديمها وتدوينها ... ...الخ) و/22/ / و/٣٢/ من نفس القرار ، والمتعلّقة بأختتام عمليات التحديد والتحرير وبفحص المحاضر وبتصديق تلك (المحاضر) التي لم يرد عليها اعتراض او طلب ما ... ...الخ ، فيُهمل / فيقتضي اهمال ما تدلي به تحت هذا السبب. . عن السبب التمييزي الثالث : حيث ان المميّزة تنسب تحت هذا السبب الى القرار المميّز مخالفة أحكام المادتين /26/ و /32/ من القرار /186/ والمادة /59/ أ.م.م. والخطأ في تفسيرها وتطبيقها ، وذلك عندما اعتبر ان التبليغ الحاصل بالطريقة الأدارية للمميّز عليه بواسطة مختار البلدة الذي سلّمه لزوجته ، غير قانوني ، وعندما قال بأن التبليغ الحاصل لم يراع الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية ، ورتّب بطلان التبليغ على الأساس المذكور مخالفاً صراحة نص الفقرة الثالثة من المادة /32/ ، هذا فضلاً عن عدم وقوع اي ضرر للخصم من جراء عدم مراعاة تلك الأصول ، الامر الذي كان يقتضي معه عدم ترتيب ايّ بطلان عملاً بالمادة /59/ أ.م.م. ، / . ولكن ، حيث ان المبادئ العامة التي ترعى كل عملية تبليغ والتي تهدف / ترمي [هامش] (+) معاملة إظهار حدود العقارين ١٨١٥ و١٨٠٩ على محضري [هامش] العقارين والعقار [؟] ٨١ ، والوارد على [هامش] [؟] (٢٣٦ / [؟] ٨٢ [؟]) [هامش] [؟] [؟] [؟]
Page 12
ط / ص 12 [هامش] / … هامش إلى تأمين سلامة التبليغ وإلى إحاطته بضمانات أساسية من خلال التثبّت من حصوله ومن تسلّم المطلوب إبلاغه للأوراق المرسلة إليه ، ومن هويّة الشخص الذي تسلّم هذه الأوراق ومن صلته بالمطلوب إبلاغه ، ومن التاريخ الذي تمّ فيه الإجراء ... الخ ، تتعلّق ، أي هذه المبادئ ، بالنظام العام ، وحيث ان إجازة التبليغ بالشكل الإداري كما فعلت / نصت الفقرة (5) من المادة /32/ من القرار /186/ لا تعني / تقضي إفراغ التبليغ من مضمونه وتجريده من مقوّماته الأساسية والجوهرية الملازمة له والمبيّنة أعلاه ؛ وحيث انه يتبيّن من الوثائق كما استثبتها / استنتجها القرار المطعون فيه (ص 13) ان مختار بلدة قرطبا الذي كُلّف إجراء التبليغ ، قام فعلاً بذلك حيث شرح على الورقة المحالة اليه بأن المستأنف قد تبلّغ بواسطة زوجته دون أن يُشير الى استدعائها وتسليمها أوراق / استلامها نسخة الأوراق المطلوب تبليغها ودون أن يأخذ توقيعها على التبليغ او يشير الى انها تمنّعت عن استلام الأوراق فتركت لها ، أو أنها استلمتها ورفضت التوقيع ، فضلاً عن عدم توضيح المشروحات على انها تقيم معه في سكن واحد ؛ وحيث ان محكمة الاستئناف ، بقولها في ضوء ما تقدّم " وحيث انه بصرف النظر عن الأجراءات التي كان من الواجب " اعتمادها في تبليغ القرار المطعون فيه هل هي المنصوص عليها في القرار " 186 ، ام تلك المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية ، فأنه " من الثابت ان ايّاً من هذه الأجراءات لم تراع في التبليغ الحاصل من " المستأنف مما يترتب عليه اعتبار ان سريان مهلة الطعن بحقه " لم تكن قد بدأت بعد لعدم قانونية التبليغ لم تخالف أحكام المادة /32/ من القرار /186/ ، طالما ان هذا القرار - وكما قالت محكمة الاستئناف عن حق - لم يحدّد إجراءات التبليغ ودقائقه بل اكتفى بالإشارة إلى ذلك فقط ، الأمر الذي يفرض العودة إلى المبادئ العامة التي ترعى الموضوع والمرتبطة بالنظام العام ، كما انها لم تخالف
Page 13
13 / … ص [هامش] / ١٣ هامش أحكام المادة /26/ من القرار /186/ طالما انها اعتبرت ان سريان مهلة الاستئناف لم يبدأ بعد . وحيث ان محكمة الاستئناف ، بأعتبارها التبليغ غير قانوني لسببه / لعيوب متصلة بالنظام العام ، لا تكون قد خالفت أحكام المادة /59/ أ.م.م. ، لأنّ إقفال طرق المراجعة امام المتداعي يشكّل بحدّ ذاته ضرراً محقّقاً لا يحتاج الى إثبات . وحيث ان السبب الثالث يكون مستوجباً الردّ . * * * لهذه الأسباب ووفقاً لتقرير المستشار المقرّر تقرّر قبول التمييز شكلاً ، وردّ أسبابه ، وإبرام القرار المطعون فيه وتضمين المميّزة الرسوم والمصاريف والنفقات المتوجبة . قراراً أفهم علناً بتاريخ صدوره في ١٤/١٢/٢٠٠٦ . الكاتب (العبدالله) المستشار (شبل) المستشار (حدقي) / (حمدان) الرئيس (طفيش) [توقيع] [توقيع] [توقيع] [توقيع] / (طعموش)