Civil Court of Appeal 07/08/2003
إستئناف مدني حكم رقم : 1243 /2003
- Court
- إستئناف مدني
- Number
- 1243/2003
- Date
- 07/08/2003
- President
- ميسم النويري
- Members
- حلاوي، بخعازي
- Source
- Lebanese University
The full judgment
Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.
Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.
Page 1
بياري مات محكمة خاصة / [؟] [هامش] هامش 1249/أ/22 142/2 / [هامش] أساس: 2001/122 … / [هامش] رقم القرار: 142 / [؟] قرار باسم الشعب اللبناني إن محكمة استئناف بيروت المدنية، الغرفة الأولى، المؤلفة من الرئيسة ميسم النويري والمستشارين سهيل حلاوي وإيلي بخعازي، لدى التدقيق والمذاكرة، وعطفاً على قرارها الصادر بتاريخ 1999/12/21 والقاضي بتكليف خبير لتخمين قيمة العقارات موضوع هذه الدعوى، وعلى قرارها الصادر بتاريخ 2000/1/18 والقاضي برد طلب الأستاذ جبران نصر الرامي إلى ضم عدة دعاوى إلى بعضها البعض والسير بها معاً، وعلى قرارها الصادر بتاريخ 2001/11/15 والذي عرض وقائع الدعوى وقضى بتكليف المستأنف بدفع الرسم النسبي المتوجب عن مطالبه بالاستناد إلى التخمين المشار إليه في متن القرار، تبين، أنه في الجلسة الختامية المنعقدة بتاريخ 23 نيسان 2002 حضر وكلاء كل من المستأنف والمستأنف عليهم والدولة اللبنانية، في حين لم يحضر أمناء السجل العقاري في طرابلس وفي المتن المحاكمون أصولاً في السابق، وقد ترافع وكيل المستأنف مشدداً على مسألتين الأولى تتعلق بصلاحية الوكيل الذي أجرى عقود البيع والثانية تتعلق بثمن المبيع مكرراً أقواله ومطالبه السابقة، في حين طلب باقي الفرقاء رد ما جاء في المرافعة وكرّروا أقوالهم كافة، فخُتمت المحاكمة أصولاً، وأنه بتاريخ 8 أيار 2002 تقدّم مصرف لبنان بمذكرة أدلى بمقتضاها أنه يجب بحث الاستئناف ضمن إطار المطالب والأسباب الواردة في الاستحضار الاستئنافي والمختصرة في المرافعة / المراجعة فقط دون التطرّق إلى أي سبب آخر، ولا سيما السبب الوارد في اللائحة الجوابية
Page 2
2 … / [هامش] هامش الأولى المقدّمة من المستأنف والمختص بعزل الوكلاء، لعدم جواز قبول أي سبب يدلى به بعد انقضاء مهلة الاستئناف ولا يكون مشمولاً به، علماً بأن الوكيل لم يعزل من الوكالة كما أن المستأنف لم يبرز ما يثبت إبلاغ الوكيل شخصياً كتاب العزل، وخلص بالنتيجة إلى تكرار مطالبه السابقة كافة، وأنه بتاريخ 11 حزيران 2002 قدّم المستأنف مذكرة كرّر فيها أقواله السابقة، وأنه بتاريخ 22 حزيران 2002 تقدّم مصرف لبنان بمذكرة جوابية طلب فيها رد أقوال المستأنف، بناءً عليه، أولاً: في الشكل: أ) في الاستئناف الأصلي: حيث إن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 31 آذار 1998 فيكون استئنافه المقدّم بتاريخ 28 نيسان 1998 وارداً ضمن المهلة القانونية المنصوص عليها في المادة 15 من قانون إصلاح الوضع المصرفي معطوفة على المادة 13 من المرسوم 1663 تاريخ 1979/1/17، وحيث يتبين من جهة ثانية أن المستأنف دفع الرسم النسبي المتوجب عليه بعد تكليفه بذلك من قبل المحكمة، علماً بأن الاستئناف موقع أصولاً من محام وكالته ثابتة في الملف وقد أرفق بالإيصالات التي تشعر بدفع المتوجب من رسوم وتأمين، فيكون استئنافه المستوفي لسائر الشروط الشكلية المطلوبة مقبولاً لهذه الجهة، ب) في الاستئناف الطارئ: حيث إن هذا الاستئناف ورد في أول لائحة جوابية تقدّم بها مصرف لبنان وهو مستوف لسائر الشروط الشكلية المطلوبة فيقتضي قبوله لهذه الجهة أيضاً، ثانياً: في ما يختص بالأشخاص الثالثين الماثلين / المائلين في الدعوى: حيث إن المستأنف عليه مصرف لبنان ذكر في لائحته الجوابية الأولى أمين السجل
Page 3
3 … / [هامش] هامش العقاري في طرابلس والمتن والدولة اللبنانية والأستاذ جبران نصر كأشخاص ثالثين مطلوب إدخالهم، وقد مثل هؤلاء في الدعوى بهذه الصفة في حين طلبت الدولة اللبنانية رد طلب إدخالها، ثم عادت المحكمة في قراراها تاريخ 2001/11/15 واعتبرت جبران نصر ماثلاً في المحاكمة بصفة مستأنف عليه، وحيث إن أياً من المستأنف أو من المستأنف عليهم لم يتقدّم بأي طلب بوجه الأشخاص الثالثين المذكورين فيقتضي إخراجهم من المحاكمة، والسير بها أصولاً في ما بين المستأنف كارلوس نصر والمستأنف بوجههم / بوجهم الأستاذ جبران نصر وبنك نصر اللبناني الإفريقي ش.م.ل. ومصرف لبنان، ثالثاً: في الموضوع: I. في الاستئناف الأصلي حيث إن مصرف لبنان طلب في المذكرة المقدّمة منه بتاريخ 8 أيار 2002 البت في الأسباب الاستئنافية الواردة في استحضار الدعوى دون الأسباب اللاحقة المدلى بها من المستأنف خارج مهلة الاستئناف، وحيث إنه سنداً لأحكام المادة 661 أ.م.م. للخصوم أن يتذرعوا في الاستئناف تأييداً للمطالب المقدمة منهم أمام محكمة الدرجة الأولى بأسباب ودفوع وأوجه دفاع جديدة وأن يقدموا مستندات وأدلة جديدة، وحيث يتبيّن من مراجعة الاستحضار واللوائح المقدمة من المستأنف أنها ترمي إلى نتيجة واحدة هي إبطال العقود المطعون فيها، فتكون الأسباب المدلى بها توصلاً لهذه النتيجة مقبولة شكلاً دون أن تشكّل أسباباً جديدة، علماً بأن المادة 662 من القانون عينه تجيز تقديم طلبات جديدة إذا كانت من الطلبات المقابلة أو المتفرّعة عن الطلب الأصلي، فيقتضي، سنداً لكل ما تقدّم، رد إدلاءات المستأنف عليه لهذه الجهة، وحيث إنه في ما يختص بإدلاء مصرف لبنان بأن مرافعة وكيل المستأنف في الجلسة الختامية انحصرت / المحصرت بمسألتين قانونيتين ما يستوجب حصر البحث بهما دون التطرّق إلى المسائل القانونية الأخرى المثارة سابقاً، فإن وكيل المستأنف خلص في خاتمة مرافعته إلى تكرار أقواله
Page 4
4 … / [هامش] هامش ومطالبه السابقة، فيكون هذا الإدلاء مستوجباً الرد أيضاً، وحيث إن المستأنف يستند لفسخ الحكم الابتدائي لأسباب استنافية متعدّدة كما يستدل من الوقائع المسرودة في القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2001/10/30، فيقتضي التصدي لكل منها تباعاً على الشكل التالي، أ. في السبب المستند إلى الخطأ في وصف العقود وإبطالها بسبب جهالة نوعها من الفرقاء: حيث إن المستأنف يدلي بأن العقود المطعون بها هي عقود بيع وفائي أو تأمين كونها ترتب تقاضي فوائد ومنافع أخرى على المبالغ المستدانة وتوجب بيع العقارات المرهونة أو المؤمنة بواسطة القضاء واستيفاء الديون بعد طرحها بالمزاد العلني على أن يكون الرصيد بعد ذلك للمديون، لا أن يتملكها الدائن، وبأن الفرقاء في هذه العقود خلطوا بين بيع الوفاء والبيع مع حق الاسترداد كما يستدل من البند الأول منها حيث ورد أن الفريق الأول باع بيعاً بالوفاء أي شرط الاسترداد، الأمر الذي يجعلها باطلة عملاً بأحكام المادة 388 من ق.م.وع.، في حين يدلي المستأنف عليه- المستأنف تبعياً- بأن العقود المطعون بها هي عقود بيع مع اشتراط حق الاسترداد كما يستفاد من التسمية الصريحة الواردة فيها ومن مضمونها وشروطها، وحيث إنه تجدر الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن لا نص في القانون اللبناني يقضي بإبطال العقود للجهالة وأن المادة 388 من ق.م.وع. التي يتذرع بها المستأنف أوجبت الاتفاق على نوعية العقد وإنما لم ترتّب أي بطلان في هكذا حالة، وحيث إن ما يدلي به المستأنف من أنه لا يمكن معرفة ما إذا كانت العقود موضوع الدعوى قد اتخذت شكل عقود بيع مع حق الاسترداد أو عقود رهن، يتعلق بموضوع هذه العقود، ويستفاد من المادة 177 م.وع. أن موضوع العقد هو عنصر أساسي وشرط من شروط صحته، وحيث إن الالتباس في الموضوع يؤدي إلى إبطال العقد إذا وضع المتعاقدين في حيرة أمام تنفيذ عقدهم بسبب تنظيمه بصورة غير واضحة وبشكل أثار الالتباس حول نوعية وحقيقة موجبات كل واحد منهم وحقوقه تجاه الآخر، فيقتضي معرفة ما إذا كان
Page 5
5 … / [هامش] هامش هذا الوضع متحققاً في العقود موضوع الدعوى الحاضرة، علماً بأنه على القاضي أن يعطي الوصف القانوني الصحيح للوقائع والأعمال المتنازع فيها بحيث يقف على نية الفرقاء الحقيقية وذلك عملاً بأحكام المادة 370 أ.م.م. معطوفة على المادة 366 م.وع.، وحيث يتبين من الرجوع إلى العقود المذكورة أنها تحمل عنواناً واحداً وهو "بيع مع حق الاسترداد" وحرّرت بنصوص متماثلة تقريباً وأن عبارة "بيع بالوفاء" وردت في المقدمة فقط حيث ورد "أن الفريق الأول أي البائع يرغب بإجراء عقد البيع بالوفاء أي بشرط الاسترداد ..." أي أن الفرقاء بركونهم إلى توضيح نيتهم بكلمات "أي بشرط الاسترداد" وعدم اكتفائهم بعبارة "عقد بيع بالوفاء" أرادوا التشديد على أن إرادتهم اتجهت إلى الاتفاق على بيع مع حق الاسترداد، وذلك سواء استندوا إلى نص المادة 473 م.وع. أم لا، وحيث إن البند الثاني من العقود حدد ثمن المبيع / البيع ولحظ البند الثالث طريقة تسديده كما أن البند الخامس تضمّن أن الفريق الثاني يتعهد بإعادة العقار إلى البائع ضمن مدة سنتين من تاريخ التسجيل في السجل العقاري مقابل تسديد الثمن المذكور في متن العقد مع فائدة معيّنة وورد أيضاً في البند السابع منها أنه يحق للفريق الأول الذي استرد ملكه بموجب البند الخامس شطب وترقين الحقوق العينية عن صحيفة العقار، وحيث إنه يفهم من هذه البنود مجتمعة أن الفرقاء اتفقوا بدون أي لبس على البيع مع اشتراط الاسترداد لأن التوافق على الثمن وعلى طريقة التسديد وكيفية إعادة العقار إلى البائع واسترداد الملكية يختص بعقود البيع الناقلة للملكية ولا يتجانس إطلاقاً مع عقود البيع بالوفاء الملحوظة في قانون الملكية العقارية تحت عنوان "في حقوق الرهن"، وحيث إن العقود المذكورة لا تنقل الملكية إلى الفريق الآخر الذي يبقى دائناً بل تبقى العقارات ملكاً للمدين أي "البائع" حتى إذا استنكف عن رد الثمن للدائن "المشتري المرتهن" / المرهن" حق لهذا الأخير أن يطلب بيع العقار لاستيفاء دينه من ثمنه (المادة 100 من القرار رقم 3339)، وهذا على عكس البيع مع شرط الاسترداد الذي يعتبر بيعاً / … باتاً وناقلاً للملكية بين الطرفين وفي قيود السجل العقاري، وإنما يبقى للبائع حق استرداد المبيع حسب شروط معينة،
Page 6
6 / [هامش] هامش وحيث إن ما يؤكّد هذه النتيجة هو أن الفرقاء نفذوا العقود المطعون بها حسب الأصول المفروضة بخصوص عقود البيع مع حق الاسترداد سنداً للمادة 473 وما يليها من ق. م.وع. من نقل الملكية في السجل العقاري ولحظ شروط الاسترداد ودفع الثمن وكيفية إعادته لممارسة الاسترداد إلخ.. أي أنه خلال التنفيذ، لم يطرأ أي نزاع حول تفسير العقود أو تطبيقها، وحيث إنه لا فائدة بالتالي من التفرقة بين العقود المبرمة قبل تاريخ 1989/11/20 وبعده طالما أن البيانات عينها أعلاه أدرجت فيها كلها، كما أن كون هذه العقود تتميّز بمواصفات تجعلها تتشابه ومواصفات / تشابه مواصفات عقد البيع الوفائي لا يعني أنه يجب إدخالها في عدادها لأن خصوصيتها كعقود بيع مع حق الاسترداد واضحة ولا يمكن إلا ترتيب النتائج القانونية المتعلّقة بها على الفرقاء فيها، وحيث إنه في ما يختص بإدلاء المستأنف بأن مصرف لبنان أقر بأن المعاملات المتعلّقة بهذه العقود هي على سبيل المداينة والإقراض في لوائحه وفي مستندات صادرة عنه، فإن هذه العبارة وردت في قيود المصرف المنظمة لعلاقته مع بنك نصر ولا تأثير لها إطلاقاً على العقود موضوع الدعوى المبرمة بين مصرف لبنان والمستأنف علماً بأن الهدف من وراء إجراء مثل هذا العقد لا يكون غالباً التخلي عن ملكية المبيع وقبض الثمن بل حاجة البائع للمال على أمل تحسّن حاله وتمكّنه من الوفاء، فهو بذلك، وإن كان يقترب من عقد البيع بالوفاء / [؟] في بعض نواحيه، إلا أن ما يميّزه عن عقد البيع الوفائي، على ما جاء أعلاه، أنه بيع حقيقي ناقل للملكية ولكنه معلّق على شرط فاسخ (يراجع في هذا المعنى: د. علي ابراهيم، العقود المسماة، ص 235)، وحيث إنه سنداً لكل ما تقدّم، يقتضي رد إدلاءات المستأنف لهذه الجهة، ب. في السبب المستند إلى تجاوز الوكيل لصلاحياته لجهة نوع العقد ولجهة الثمن: حيث إن المستأنف يطعن في سلطة الوكيل الذي وقّع عنه العقدين موضوع الدعوى مدلياً بأن وكالته لا تخوّله إجراء البيع مع حق الاسترداد وهو من الأعمال الأشد خطورة من البيع العادي ولا تخوّله أيضاً إيداع المال المقبوض في حساب شخص آخر غير
Page 7
7 / [هامش] هامش حساب الموكّل، في حين يدلي مصرف لبنان- المستأنف عليه- بأن الوكيل تصرّف في حدود وكالته، وحيث إنه بالرجوع إلى نص الوكالة المنظمة لمصلحة الأستاذ جبران نصر بتاريخ 1985/9/23، والمبرزة في الملف الابتدائي يتبيّن أنها خوّلت الوكيل سلطات متعدّدة ولا سيما حق بيع أملاك الموكّل منقولة وغير منقولة، وقبض الثمن والتنازل واستلام كافة الأوراق والمستندات وقبول الالتزامات وتوقيع العقود واستيفاء الديون ودفعها...أي أن المستأنف الموكل أعطى الوكيل أوسع الصلاحيات لإجراء كافة الأعمال بخصوصه لا سيما الأعمال التصرفية من بيع وتنازل وتوقيع عقود على اختلاف أنواعها وإيفاء ديون والالتزام...، وبالنسبة لعقود البيع مع حق الاسترداد، وحيث إن هذه العقود، وإن كانت تخرج المال أي العقار من ذمة البائع المالية كأي بيع آخر، إلا أنه يبقى للبائع إمكانية استرجاع المال المباع إذا ما نفذ شروط الاسترداد الملحوظة في عقد البيع، وهنا تكمن ميزة عقود البيع مع اشتراط حق الاسترداد، إذ أن هذه العقود تراعي مصلحة البائع أكثر من عقود البيع العادية التي تنقل الملكية للمشتري بصورة نهائية لا رجوع عنها بمجرد دفع الثمن وتسجيل العقد لدى السجل العقاري، وحيث إنه يجوز بالتالي للوكيل الذي يتمتع بسلطة إجراء بيوعات عقارية أن يجري عقود البيع مع حق الاسترداد ويعود للبائع الذي لا يناسبه الاسترداد أن يتغاضى عنه ويعتبره عقد بيع عادي وقعه ممثله ضمن حدود الوكالة المعطاة له، وبعبارة أخرى، عند وجود التوكيل بإجراء البيوعات العقارية لا يعود من ضرورة لتحرير توكيل بإجراء بيع مع حق الاسترداد لأن الأول يشمل الثاني، ولا يمكن القول أن شرط البيع مع حق الاسترداد هو أشد إرهاقاً للبائع مالك العقار من عقد البيع العادي طالما أن هذه العقود، كما سبق القول، تفسح مجال استعادة العقارات لمالكها الأصلي في حال تحقق شروط الاسترداد، علماً بأن دعوى الإبطال الحالية أقيمت في 1991/8/21، أي بعد حوالي السنتين من إجراء العزل الذي تم في 1989/10/30، والذي لم يثبت لتاريخه أنه أبلغ من الوكيل كما والذي لم يتبيّن أن المستأنف أراد إعطاءه مفاعيله كافة وقتها بدليل
Page 8
8 / [هامش] هامش أنه لم يبلّغه إلى مصرف لبنان ولم يطلب اتخاذ أي تدبير أو إجراء يحول دون التنفيذ الكامل والنهائي للعقود التي يطعن بصحتها وبالتالي دون إعطائها مفاعيلها كافة، فترد، بالتالي، أقوال المستأنف المخالفة لهذه الجهة، أما بالنسبة للثمن، وحيث إن الوكيل تنازل عن الثمن لبنك نصر اللبناني الإفريقي ش.م.ل. المستأنف عليه بموافقة مصرف لبنان الذي فتح لهذا الغرض ولمصلحة بنك نصر حساباً بالثمن المشار إليه، وحيث إن هذا التنازل يدخل في عداد السلطات الواسعة التي منحتها الوكالة تاريخ 1985/9/23 للوكيل المستأنف عليه جبران نصر ولا سيما سلطة قبض الثمن والتنازل وقبول الالتزامات وتوقيع العقود واستيفاء الديون ودفعها ولا نزاع في الدعوى حول أن العقود المطعون فيها أجراها المستأنف والوكيل [شطب: المذكور] / بواسطة وكيله [؟] قد كان يتبوأ مركز مسؤولية لدى البنك المستأنف عليه لأجل مساعدته على القيام من تعثره ومواجهة الاستحقاقات الطارئة، وبنفس المعنى، إن فتح الحساب لمصلحة بنك نصر بقيمة الثمن جرى أيضاً بموافقة المتعاقدين الثلاثة لا سيما الوكيل الذي استند في هذا المجال إلى السلطات المذكورة آنفاً والمتجانسة مع أحكام المادة 395 م.وع.، وحيث إنه سنداً لكل ما تقدّم، لا يعتبر الوكيل متجاوزاً لحدود صلاحياته، وتكون إدلاءات المستأنف لهذه الجهة مستوجبة الرد، ج) في السبب المستند إلى عزل الوكيل: حيث إن المستأنف يدلي بأنه، وفور علمه بأمر العقود المطعون فيها، ألغى الوكالات المنظمة لمصلحة السيد جبران نصر أي أنه عزله، فيكون التأييد المباشر لتلك العقود والذي يشكل سبباً لا بد منه لصحة هذه العقود منتفياً، في حين يدلي مصرف لبنان بأن العزل لم يتم ولم يثبت إبلاغه من الوكيل شخصياً، وحيث إنه لا بد من التذكير أنه ثبت للمحكمة في ما سبق أن الوكيل تصرّف ضمن
Page 9
9 [هامش] / … هـــــــامـــــش حدود الصلاحيات الممنوحة له في الوكالة، فتكون العقود المطعون فيها سارية بوجه الموكّل في ما ينفعه وما يضرّه كما لو كان قد أجراها بنفسه عملاً بأحكام المادة 804 م.وع. دون حاجة لأي تأييد منه لها، وحيث يقتضي معرفة مدى تأثير كتاب العزل المتذرع به في التزام الموكّل بالعقدين المطعون فيهما، وحيث إن كتاب العزل المتذرّع به صدر، بحسب إدلاءات المستأنف، وحسبما يتبيّن من تاريخ إجرائته / إجرائه وتاريخ العزل، بعد إبرام العقود المذكورة وعلى أثر علم الأخير بها، باستثناء العقد تاريخ 1989/11/11 المتعلّق بعقارات سعدين وشدرا- منطقة عكار، فيكون التوقيع على العقود تم بتاريخ سابق لتاريخ العزل وفي وقت كانت الوكالة لا تزال سارية المفعول، فلا يكون للعزل اللاحق، تأثير في الأعمال التي تمت بتاريخ سابق له، وحيث إنه يضاف إلى ما تقدّم أنه عملاً بأحكام المادة 811 م.وع. / م.ع. لا ينفذ العزل إلا بتاريخ استلام الوكيل بلاغ عزله، كما أنه عملاً بأحكام المادة 813 م.وع. إن العزل من الوكالة كلها أو بعضها لا يكون نافذاً في حق شخص ثالث حسن النية إذا عاقد الوكيل قبل أن يعلم بعزله، وعلى الموكّل إثبات تبليغ كتاب العزل من الوكيل ومن المتعاقد معه بهذه الصفة، وحيث إنه بالعودة إلى وقائع القضية، لم يثبت المستأنف تبلّغ المستأنف عليهم كتاب العزل بتاريخ سابق لتاريخ إبرام العقود المطعون فيها (لا سيما وأن كتاب العزل صدر بتاريخ لاحق لها باستثناء العقد المشار إليه آنفاً)، فتكون إدلاءاته لهذه الجهة مستوجبة الرد أيضاً، د) في السبب المختص بالعطل والضرر والغرامة عن سوء النية: حيث إن المستأنف يطلب فسخ الحكم الابتدائي الذي ألزمه بدفع مبلغ ثلاثة ملايين ليرة لبنانية كعطل وضرر لمصرف لبنان دون أن يبدي أي سبب جدي يبرّر قبول طلبه علماً بأن الحكم الابتدائي معلّل بصورة وافية في هذا المجال فيقتضي تصديقه لهذه الجهة، وحيث إن مصرف لبنان طلب اعتبار المستأنف متعسفاً في استعمال حقه في المداعاة
Page 10
[هامش] هـــــــامـــــش / … وتطبيق المادتين 10 و551 أ.م.م. بحقه وإلزامه بمبلغ لا يقل عن العشرين مليون ل.ل. كعطل وضرر، وحيث يتبيّن للمحكمة من مراجعة محضر جلسات المحاكمة ومن القرارات المتعدّدة الصادرة خلال المحاكمة وإلى الإرجاء المتكرّر للجلسات بسبب إهمال المستأنف في تنفيذ تلك القرارات أنه-أي المستأنف- قد تصرف على نحو ينبئ عن سوء النية في التقاضي وإرادة واضحة في إطالة أمد المحاكمة والمماطلة فيها لتأخير إصدار القرار النهائي دون أي مبرّر، وحيث إن هذا الوضع يوجب تطبيق أحكام المواد 10 و 11 و 551 / و11 و551 أ.م.م. بحق المستأنف وترى المحكمة إزاء ما تقدّم، تصديق الحكم الابتدائي المنتهي إلى التعويض عن سوء النية في المحاكمة، II. في استئناف مصرف لبنان: حيث إن مصرف لبنان يطلب فسخ الحكم المستأنف لجهة الرسم المتوجب واعتبار أن الدعوى خاضعة للرسم النسبي وردّها شكلاً في حال تخلّف المستأنف عن دفعه، وحيث إنه، وبعد أن كلّفت المحكمة المستأنف في قراراتها السابقة بدفع الرسم النسبي عن مطالبه، بعكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف، يعتبر الاستئناف التبعي مقبولاً ما يستتبع فسخ الحكم الابتدائي لهذه الجهة، وحيث إن مصرف لبنان يطلب شطب إشارة الدعوى الحاضرة عن صحائف العقارات موضوعها، وحيث إنه سنداً لما تقدّم، وتبعاً لرد الاستئناف الأصلي في الموضوع، يقتضي الاستجابة لطلب المستأنف عليه المستأنف تبعياً وبالتالي شطب إشارة الدعوى الحاضرة عن صحائف العقارات موضوعها، وحيث إنه تأسيساً على كل ما تقدّم يقتضي رد الاستئناف الأصلي برمته وقبول الاستئناف الطارئ وفسخ الحكم المستأنف لجهة الرسم المتوجب فقط، ورد باقي الطلبات أو الأسباب الزائدة أو المخالفة،
Page 11
[هامش] هـــــــامـــــش / … لذلك، وعطفاً على قرارات المحكمة الصادرة بتاريخ 1999/12/21 و 2000/1/18 و 2001/11/15، / و2000/1/18 و2001/11/15، تقرّر بالإجماع: أولاً: قبول الاستئناف الأصلي في الشكل. ثانياً: قبول الاستئناف الطارئ في الشكل. ثالثاً: إخراج الأشخاص الثالثين المطلوب إدخالهم من الدعوى والسير بها أصولاً في ما بين السيد كارلوس نصر بصفته / بصفة مستأنف والأستاذ جبران نصر وبنك نصر اللبناني الإفريقي اللبناني ش.م.ل. ومصرف لبنان بصفة مستأنف عليهم. رابعاً: رد الاستئناف الأصلي برمته في الموضوع. خامساً: قبول الاستئناف الطارئ في الموضوع وفسخ الحكم المستأنف لهذه الجهة واعتبار أن الرسم المتوجب عن الدعوى هو الرسم النسبي. سادساً: تصديق الحكم الابتدائي المستأنف لنواحيه الباقية كافة، بما في ذلك البند المختص بالعطل والضرر والغرامة. سابعاً: شطب إشارة الدعوى الحاضرة عن صحائف العقارات موضوعها. ثامناً: تضمين المستأنف النفقات كافة. تاسعاً: رد كل ما زاد أو خالف. قراراً صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ 7/7/[؟] الكاتب المستشار/بخعازي المستشار/حلاوي / [؟] الرئيسة/النويري … / المستشار/حلاوي المستشار/[؟] الكاتب [؟] [توقيع] [توقيع] مريم النويري / [توقيع]