Rulings

Court of Cassation, civil chamber 24/07/2004

تمييز مدني حكم رقم : 1500 /2004

Court
تمييز مدني
Number
1500/2004
Date
24/07/2004
President
ميسم النويري
Members
فرنيني، خيرالله
Source
Lebanese University

The full judgment

Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.

Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.

Page 1

[؟] [؟] / … - 1 - [هامش] / … هامش [هامش] [؟] [هامش] [؟] / … قرار ١٢٨٢ ١٢٨/٣ ٤/[؟] / 12820 باسم الشعب اللبناني إن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، الغرفة التاسعة، الناظرة في الدعاوى التجارية، بهيئتها المؤلفة من الرئيسة ميسم النويري، و المستشارين جان فرنيني، و جمانة خير الله. لدى التدقيق و المذاكرة، تبيّن أنه بتاريخ ٢٠٠٣/٧/١١ تقدّمت تفليسة علي مصطفى العربي، بواسطة وكيليها الاستاذين عدنان جعفر و سعيد نصر الدين، باستحضار استئنافي بوجه حسيب قاسم الدمشقي، حسن عبد الله النومان و أحمد محمد علي الرشيد، طعناً بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى في بيروت رقم /٤٩/ بتاريخ ٢٠٠٣/٦/١٨، و القاضي بقبول الدعوى شكلاً و ردّها موضوعاً، و شطب إشارتها عن الصحيفة العينية للعقار /٤٤٩٣/ العبادية. و عرضت ما خلاصته: - أنه بتاريخ ١٩٩٣/٣/١٧ وقّع السيد علي العربي مع المستأنف عليه الاول إتفاقية مشاركة، قدّم بموجبها هذا الاخير العقار رقم /٤٤٩٣/العبادية الذي يملكه، ليقوم الاول بتشييد بناءٍ أو عدة أبنية على نفقته، و من ثمّ فرزها إلى أقسام مختلفة يتمّ بيعها من الغير وفق الحصص المبيّنة في الاتفاقية المذكورة، و بناءً عليه، تمّ تنظيم لمصلحة علي العربي وكالتين إحداهما عادية و الثانية غير قابلة للعزل بهذا الخصوص، و قد تمّ أيضاً تنظيم ملحقٍ لهذه الاتفاقية حدّدت فيها الاقسام العائدة للمستأنف عليه الاوّل.

Page 2

- 2 - [هامش] هامش - أنه بتاريخ ١٩٩٦/١٠/٢٤ أُعلن إفلاس علي العربي، و أُرجع تاريخ توقّفه عن الدفع إلى ١٩٩٥/٤/٢٤. - أنه بتاريخ ١٩٩٧/٧/١ ورد كتابٌ من وكيل المستأنف عليهم الاستاذ رئيف عبد الصمد، أبدى فيه استغرابه من وضع إشارة الافلاس على صحيفة العقار /٤٤٩٣/العبادية، بعدما تنازل المفلس عن جميع حقوقه و التزاماته بموجب صك تنازل و إقرار مصدّق لدى كاتب العدل في دبي بتاريخ سابقٍ لإعلان الافلاس أي في ١٩٩٦/٩/٣٠، عدّد فيه المفلس الاقسام التي باعها في المشروع، كما رفع يده عنه نهائياً، متنازلاً عن حقوقه فيه و عن التوكيلين المنظّمين لمصلحته من المالك (أي المستأنف عليه الاوّل)، موكلاً المستأنف عليهما الثاني و الثالث و الاستاذ رئيف عبد الصمد ببيع الشقتين القائمتين على العقار /١٩/ الخريبة، على أن يكون ثمن بيع هاتين الشقتين كما و ثمن بيع بعض الشقق في العقار /٤٤٩٣/العبادية و المعدّدة في الصك المذكور، محصوراً و محدّداً لإنجاز المشروع، على أن تعود باقي الحقوق في العقار الاخير إلى مالكه الاساسي. - أنها رفضت طلب المستأنف عليهم المشار إليه أعلاه، لأنها كانت قد تسلّمت من المفلس كتاباً بيّن فيه أنه تعرّض لعملية احتجاز في الامارات على يد المستأنف عليهم و بعض زبائنه الآخرين، و قد أُجبر على توقيع صك التنازل المومأ إليه. - أنها تقدّمت إثر ذلك بالدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه، طالبةً فيها إبطال صك التنازل و الاقرار و الوكالة المنظّمة بالشقتين الكائنتين في العقار رقم /19/الخريبة، عملاً بالمادتين /٥٠٧/ و /٥٠٨/ تجارة، إلاّ أن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها برد الدعوى موضوعاً. و أدلت بوجوب قبول استئنافها في الشكل لاستيفائه الشروط الشكلية كافة؛ أما في الاساس، فيقتضي فسخ الحكم المستأنف و رؤية الدعوى انتقالاً، وذلك للأسباب التالية:

Page 3

- 3 - [هامش] هامش ١- لاعتباره خطأً أن أحكام الحالتين الاولى و الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة غير متوافرة في الدعوى الحاضرة، إذ من الثابت أن المستأنف عليهم قد استحصلوا من المفلس على صك التنازل المنوه عنه أعلاه خلال فترة الريبة، كما أن ذلك قد تمّ بدون أدنى مقابل، فضلاً عن أن الوكالة المعطاة من المفلس ببيع الشقتين في العقار /19/الخريبة قد حصلت أيضاً بصورةٍ مجانية، حيث لم يثبت أن المستأنف عليهم قد دفعوا ثمن هاتين الشقتين إلى المفلس، فتكون شروط الحالة الاولى من المادة /٥٠٧/ تجارة متحقّقة؛ كما أنه و على فرض أن المفلس كان مديناً للمستأنف عليهم بأي مبلغٍ من المال، فإن التنازل عن المشروع مقابل الدين المزعوم يقع بدوره تحت أحكام الحالة الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة، و يكون التنازل المذكور مشوباً بالبطلان المطلق و غير سارٍ بوجهها. ٢- لاعتباره خطأً أن أحكام المادة /٥٠٨/ تجارة غير متوافرة في الدعوى الراهنة، باعتبار أنه من غير المنازع فيه أن التنازل حصل خلال الفترة المشبوهة، كما أنه قد تمّ تحت وطأة الضغط و الاكراه المادي و المعنوي الذي صرّح المفلس بأنه تعرّض له من قبل المستأنف عليهم، و بالتالي يكون هؤلاء عالمين بتوقّف المفلس عن الدفع و تعثّر أعماله، بعدما أصبح هذا التعثّر مشهوراً و معلوماً من جميع من تعاطى مع هذا الاخير، نتيجةً لتوقف أعماله في الورش التي كان قد باشر العمل فيها و التي بقيت بدون إنجاز، و من بينها المشروع موضوع الاستئناف الحاضر. و طلبت بالنتيجة الحكم بما يأتي: ١- قبول استئنافها شكلاً. ٢- و في الاساس، فسخ الحكم المستأنف برمّته و رؤية الدعوى انتقالاً، و الحكم مجدّداً بإعلان بطلان و إلاّ إبطال صك التنازل و الاقرار المذكور أعلاه بطلاناً مطلقاً، و عدّه كأنه لم يكن و غير سارٍ بوجهها.

Page 4

- 4 - [هامش] هامش ٣- تضمين المستأنف عليهم النفقات القانونية و العطل و الضرر، و إعادة التأمين إليها. و تبين أنه بتاريخ ٢٠٠٤/١/١٦ تقدّم المستأنف عليهم حسيب قاسم الدمشقي، حسن عبد الله النومان و أحمد محمد علي الرشيد، بواسطة وكيلهم الاستاذ رئيف عبد الصمد، بلائحة جوابية عرضوا فيها أن علي العربي قام بإنشاء ثلاثة أبنية وفق الاتفاقية المعقودة بينه وبين / و بين المستأنف عليه الاول، باعها من الغير أقساماً مختلفة و لكنّه لم يتمكّن من إنجاز هذه الابنية، و بالتالي من تنفيذ عقود البيع في الاوقات المحدّدة له، و قد قبض تقريباً كامل الثمن ما عدا مبلغ ضئيل، و أنه قد نظّم التنازل موضوع الدعوى مشترطاً عليهم إنجاز الابنية على نفقتهم التي لا تقلّ قيمة إنجازها عن مبلغ مليون و مائتي ألف دولار أميركي، و تسجيلها على إسم المشترين، و قد نُظّم هذا التنازل لدى كاتب العدل في الامارات. و أنهم قد فوجئوا بصدور حكم الافلاس بحق علي العربي، و بوضع إشارته على الصحيفة العينية للعقار رقم /٤٤٩٣/العبادية، باعتبار أن المفلس ليس مالكاً له إنما وكيلاً، كما أن الاقسام المختلفة غير المنجزة قد بيعت من أشخاص آخرين من التبعية الاماراتية. و أدلوا بوجوب رد الاستئناف في الشكل في حال عدم استيفائه الشروط الشكلية كافة، و في الاساس ردّه للاسباب التالية: ١- لأن الحكم المستأنف أصاب في تطبيق أحكام المادة /٥٠٧/تجارة، لأن التنازل لم يكن مجانياً كما تدلي به المستأنفة، إذ أنه يكلّفهم مبلغ /١،٢٠٠،٠٠٠/د.أ.، فضلاً عن أن المفلس لم يفِ بما هو سابقٌ للاستحقاق، بل على العكس واجب الايفاء، ما يقتضي رد السبب الاوّل المدلى به من قبل المستأنفة لعدم صحته و قانونيته.

Page 5

- 5 - [هامش] هامش ٢- لأن عقود البيع الجارية مع علي العربي سابقة لفترة الريبة، أما التنازل الحاصل خلالها فقد تمّ نتيجة عدة اجتماعات عُقدت لهذه الغاية، و هو موقّع بخط يد المفلس، و قد أقرّ بمضمونه أمام الكاتب العدل، فأصبح سنداً رسمياً، و ثمة أصولٍ للطعن في السند الرسمي حدّدها القانون، ما يجعل الزعم بحصول ضغط و إكراهٍ مادي و معنوي على المفلس مستوجباً الرد، فضلاً عن أن التنازل قد تمّ بحسن نيةٍ من الطرفين، و هو ليس من شأنه الاضرار بحقوق باقي الدائنين، و أنه على المستأنفة إثبات سوء نيتهم، و بالتالي علمهم بتوقف المفلس عن الدفع، لا سيما أن الذين جرى التنازل لمصلحتهم أغلبيتهم من التابعية الاماراتية، فيكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في تطبيق أحكام المادة /٥٠٨/ تجارة، ما يقتضي رد إدلاءات المستأنفة بهذا الخصوص الواردة في السبب الاستئنافي الثاني. و خلصوا إلى طلب الحكم برد الاستئناف شكلاً في حال تبيّن أنه غير مستوفٍ للشروط الشكلية؛ وفي الاساس: ١- ردّه لعدم صحّته و قانونيته، و تصديق الحكم المستأنف لكافة جهاته، و شطب الاشارة عن العقار رقم /٤٤٩٣/ العبادية. ٢- إلزام المستأنفة بتسليمهم رخصة طابق المر التي التزم بها المفلس سنداً للمادة /٢٠٣/أ.م.م.، تحت طائلة غرامة إكراهية عن كلّ يوم تأخير قدرها /١٠٠/د.أ.. ٣- إلزام المستأنفة بالتعويض سنداً للمادتين /٣٢/ و /٣٦٥/أ.م.م.، و إلاّ فحفظ حقّهم بذلك، كما و تضمين المستأنفة النفقات القانونية و مصادرة التأمين. و تبين أنه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠٠٤/٤/٦ طلبت المستأنفة رد ما جاء في لائحة المستأنف عليهم، و كرّر الفريقان أقوالهما و مطالبهما السابقة، و ختمت المحاكمة أصولاً.

Page 6

- 6 - [هامش] هامش و تبين أنه بتاريخ ٢٠٠٤/٤/٢٩ تقدّمت المستأنفة بمذكرة كرّرت فيه أقوالها و مطالبها السابقة. بناءً عليه أولاً: في الشكل. حيث إن الاستحضار الاستئنافي قُدّم بتاريخ ٢٠٠٣/٧/١١ ، في حين أن المستأنفة تبلّغت الحكم المطعون فيه بتاريخ ٢٠٠٣/٦/٣٠، فيكون الاستئناف وارداً ضمن المهلة القانونية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة /٤٩٧/ تجارة . و حيث يتبيّن من جهة ثانية، أن الاستئناف موقّعٌ من محامٍ بالاستئناف وكالته ثابتة في الملف، و مرفقة به الايصالات التي تشعر بدفع الرسم و التأمين، بالاضافة إلى صورة طبق الاصل عن الحكم المطعون فيه، فيكون مقبولاً في الشكل لاستيفائه سائر الشروط القانونية المطلوبة. ثانياً: في الموضوع. [هامش] ١ حيث إن الاستئناف الحاضر يتمحور حول سببين استئنافيين اثنين، يقتضي البحث فيهما تباعاً على النحو التالي: ١- في السبب الاستئنافي الاول. حيث إن المستأنفة تطلب فسخ الحكم المستأنف لاعتباره خطأً أن أحكام الحالتين الاولى و الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة غير متوافرة في الدعوى الحاضرة، إذ من الثابت أن المستأنف عليهم قد استحصلوا من المفلس على صك

Page 7

- 7 - [هامش] هامش التنازل و الاقرار خلال فترة الريبة، كما أن ذلك قد تمّ، حسب قولها، بدون أدنى مقابل؛ فضلاً عن أن الوكالة المعطاة من المفلس ببيع الشقتين في العقار /19/الخريبة قد حصلت أيضاً بصورةٍ مجانية، حيث لم يثبت أن المستأنف عليهم قد دفعوا ثمن هاتين الشقتين إلى المفلس، فتكون شروط الحالة الاولى من المادة /٥٠٧/ تجارة متحقّقة؛ كما أنه و على فرض أن المفلس كان مديناً للمستأنف عليهم بأي مبلغٍ من المال، فإن التنازل عن المشروع مقابل الدين المزعوم يقع بدوره تحت أحكام الحالة الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة، و يكون التنازل المذكور مشوباً بالبطلان المطلق و غير سارٍ بوجهها. و حيث إن المستأنف عليهم يدلون بأن الحكم المستأنف أصاب في تطبيق أحكام المادة /٥٠٧/تجارة، لأن التنازل الذي تمّ لمصلحتهم، لم يكن مجانياً كما تدلي به المستأنفة، إذ يكلّفهم مبلغ /١،٢٠٠،٠٠٠/د.أ.، فضلاً عن أن المفلس لم يفِ بما هو سابقٌ للاستحقاق، بل على العكس واجب الايفاء، ما يقتضي رد السبب الاوّل المدلى به من قبل المستأنفة لعدم صحته و قانونيته. و حيث إنه يقتضي و الحالة هذه، تحديد ما إذا كان صك التنازل المطلوب إبطاله يدخل ضمن إحدى الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين الاولى و الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة، و التي في حال توافر أيٍّ منهما، تؤدي إلى إبطال هذا التنازل حكماً. و حيث إن الفقرة الاولى من المادة المذكورة أعلاه، تشترط لإبطال الاعمال و التفرغات الحاصلة بعد تاريخ انقطاع المفلس عن الإيفاء، كما عيّنته المحكمة، أو في خلال العشرين يوماً السابقة لهذا التاريخ، بصورةٍ حكمية، أن تكون هذه الاعمال و التفرغات قد تمّت بدون مقابل أي بشكلٍ مجاني.

Page 8

- 8 - [هامش] هامش و حيث إنه بالعودة إلى صك التنازل و الاقرار تاريخ ١٩٩٦/٩/٣٠ يتبيّن من جهة أولى، أنه جرى بعد التاريخ المحدّد من قبل المحكمة الإفلاسية لتوقف المفلس علي العربي عن الدفع في ١٩٩٥/٤/٢٤، أي خلال فترة الريبة، و من جهةٍ أخرى، أن المفلس قد تنازل بموجب الصك المومأ إليه، عن حقوقه كافة في المشروع القائم على العقار /٤٤٩٣/ العبادية لمصلحة المستأنف عليه الاوّل، المالك الاساسي لهذا العقار ، و تنازل أيضاً عن الوكالتين المنظّمتين لمصلحته من قبل هذا الاخير، و ذلك مع حفظ حقوق جميع المشترين في العقار المذكور، كما و أوكل المستأنف عليهما الثاني و الثالث و الاستاذ رئيف عبد الصمد ببيع الشقتين القائمتين على العقار رقم /١٩/ الخريبة، على أن يكون ثمن هاتين الشقتين و ثمن بعض الشقق المعدّدة في الصك المنوه عنه، مخصّصاً و محصوراً و محدّداً لإنجاز المشروع و فرزه و تسجيله أقسامٍ مختلفة لأصحاب الحقوق و المشترين، على أن تعود باقي الحقوق في العقار المذكور إلى مالكه الاساسي، أي المستأنف عليه الاول. و حيث يستفاد من مضمون الصك المطلوب إبطاله و المشار إليه أعلاه، أن التنازل الحاصل لمصلحة المستأنف عليهم لم يكن مجانياً، إنما حصل لقاء أن يقوم المتنازل لهم بإنجاز المشروع و فرزه و تسجيله على اسم المشترين- الامر الذي كان ملقى أصلاً على عاتق المتنازل بموجب الاتفاقية تاريخ ١٩٩٣/٣/١٧ المعقودة بينه و المستأنف عليه الاول- ، و ذلك عبر تخصيص ثمن الشقتين المتنازل عنهما و القائمتين على العقار /١٩/الخربية، / /19/الخريبة، و غيرها من الشقق لهذا الغرض. و حيث بناءً على ما تقدّم، يكون التنازل الحاصل لمصلحة المستأنف عليهم قد تمّ لقاء عوض، و تكون تالياً شروط الفقرة الاولى من المادة /٥٠٧/تجارة غير متوافرة.

Page 9

- 9 - [هامش] هـامـش و حيث من جهة ثانية، يشترط لتحقّق الفقرة الثالثة من المادة /٥٠٧/ تجارة، و المدلى بها أيضاً من قبل المستأنفة، أن يكون الايفاء لديون نقدية مستحقّة قد حصل بغير نقود، و بوجهٍ عام بأداء بدل. و حيث ثابتٌ من خلال إدلاءات فريقي النزاع، أن المفلس علي العريبي / العربي كان ملتزماً بتنفيذ الاتفاقية المعقودة بينه و بين المستأنف عليه الاول بتاريخ ١٩٩٣/٣/١٧، أي القيام بإنجاز المشروع القائم على العقار /٤٤٩٣/ العبادية، و فرزه إلى أقسامٍ و حقوقٍ مختلفة، و تسجيلها على أسماء المشترين، و لم يكن بالتالي مديناً للمستأنف عليهم بمبلغٍ من النقود. و حيث تأسيساً على ما سبق ذكره، تكون شروط الفقرة الثالثة من المادة /٥٠٧/ المذكورة غير متوافرة أيضاً، ما يقتضي معه رد أقوال المستأنفة الواردة بهذا الخصوص في السبب الاستئنافي الاول لعدم صحتها. ٢- في السبب الاستئنافي الثاني. حيث إن المستأنفة تطلب فسخ الحكم المطعون فيه، لاعتباره خطأً أن أحكام المادة /٥٠٨/ تجارة غير متوافرة في الدعوى الراهنة، باعتبار أنه من غير المنازع فيه أن التنازل حصل خلال الفترة المشبوهة، كما أنه قد تمّ تحت وطأة الضغط و الاكراه المادي و المعنوي الذي صرّح المفلس بأنه تعرّض له من قبل المستأنف عليهم، و بالتالي يكون هؤلاء عالمين بتوقّف المفلس عن الدفع و تعثّر أعماله، بعدما أصبح هذا التعثّر مشهوراً و معلوماً من جميع من تعاطى مع هذا الاخير، نتيجةً لتوقف أعماله في الورش التي كان قد باشر العمل فيها و التي بقيت بدون إنجاز، و من بينها المشروع موضوع الاستئناف الحاضر.

Page 10

- 10 - [هامش] هامش و حيث إن المستأنف عليهم يدلون بأن عقود البيع الجارية مع علي العربي سابقة لفترة الريبة، أما التنازل الحاصل خلالها فقد تمّ نتيجة عدة اجتماعات عُقدت لهذه الغاية، و هو موقّع بخط يد المفلس، و قد أقرّ بمضمونه أمام الكاتب العدل، فأصبح سنداً رسمياً، و أنّ هناك أصولاً للطعن في السند الرسمي حدّدها القانون، ما يجعل الزعم بحصول ضغط و إكراه مادي و معنوي على المفلس مستوجباً الرد، فضلاً عن أن التنازل قد تمّ بحسن نية من الطرفين، و هو ليس من شأنه الاضرار بحقوق باقي الدائنين، و أنه على المستأنفة إثبات علمهم بتوقف المفلس عن الدفع، لا سيما أنّ الذين جرى التنازل لمصلحتهم أغلبيتهم من التابعية الاماراتية، فيكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في تطبيق أحكام المادة /٥٠٨/ تجارة، ما يقتضي رد إدلاءات المستأنفة بهذا الخصوص الواردة تحت هذا السبب. و حيث إنه و استناداً إلى المادة /٥٠٨/ تجارة، يجوز للمحكمة أن تقرّر إبطال كلّ إيفاء آخر لديون مستحقّة يقوم به المدين، و كلّ عمل يجريه مقابل بدل بعد انقطاعه عن الايفاء و قبل الحكم بإعلان الافلاس، إذا كان الاشخاص الذين قبضوا من المدين أو عاقدوه عالمين بانقطاعه عن الايفاء. و حيث يتبين مما سبق، أنه يشترط لتطبيق أحكام المادة المذكورة أعلاه توافر ثلاثة شروط مجتمعة هي التالية: ١- أن تكون الاعمال تمّت خلال الفترة المشبوهة، ٢- أن يكون الشخص الذي تعامل مع التاجر المدين عالماً بحالة التوقف عن الدفع، ٣- أن يعتبر القاضي أنّ لجماعة الدائنين مصلحةً في إعلان الابطال. و حيث ثابت من جهة أولى، أن التنازل المطلوب إبطاله قد تمّ خلال فترة الريبة، فيكون الشرط الاول لإعمال المادة /٥٠٨/ تجارة متوافراً.

Page 11

- 11 - [هامش] هـامـش و حيث إنه في ما يتعلّق بشرط علم الشخص الذي تعامل مع التاجر المدين بحالة توقفه عن الدفع، فإنه من المعروف أن التوقف عن الدفع الذي يؤدي إلى شهر الافلاس، يختلف عن حالة الاعسار أو عدم الملاءة التي تتحقّق بمجرد عدم كفاية أموال المدين لتسديد ديونه، إذ أنه يتوجّب لقيام حالة التوقف عن الدفع، أن يكون التاجر في حالة عجز أو امتناع عن دفع ديونه بعد أن جرت مطالبته بتسديدها، و أن يكون مركزه المالي و التجاري منهاراً، بحيث يعجز عجزاً تاماً عن متابعة تجارته و القيام بالإلتزامات الناشئة عنها، فيضحى في مركزٍ ميؤوسٍ لا يمكنه الخروج منه و يعدّ ائتمانه منهاراً نهائياً. (يراجع: د. ادوار عيد - أحكام الافلاس و توقف المصارف عن الدفع - ج./١/، ص./٤١/ و ما يليها). ...La jurisprudence décide que cette cessation des paiements se caractérise essentiellement par une situation financière désespérée ou sans issue, telle que le débiteur ne peut pas « faire face à son passif exigible avec un actif disponible ». - Répertoire Dalloz- Faillite personnelle- Règlement judiciaire- Liquidation des biens- numéro 123. و أيضاً المرجع عينه: Il faut que le débiteur se trouve dans une situation « irrémédiablement compromise » « désespérée », « sans issue », que son crédit soit « définitivement ébranlé », « ruiné » ... (numéro 139). و حيث إنه يتوجّب على وكيل التفليسة إثبات حصول العلم بتوقف المفلس

Page 12

- 12 - [هامش] هـامـش عن الدفع بشكلٍ أكيد، بحيث لا يترك مجالاً للشك بحصول هذا العلم: « Le syndic doit établir que le tiers connaissait de façon précise l'état de cessation des paiements » - Encyclopédie Dalloz- précitée- numéro 647. و حيث إن المستأنفة تستند لإثبات علم المستأنف عليهم بتوقف المفلس علي العريبي / العربي عن الدفع، عندما وقّع لمصلحتهم على صك التنازل المطلوب إبطاله، إلى ما يلي: - الكتاب تاريخ ١٩٩٧/٣/١ الذي أرسله علي العريبي إلى المستأنفة، و الذي صرّح فيه بأنه وقّع التنازل المشار إليه أعلاه تحت وطأة الضغط و الاكراه المادي و المعنوي الذي تعرّض له من قبل المستأنف عليهم، - أن تعثّر أعمال علي العربي أصبح مشهوراً و معلوماً من قبل جميع من تعاطى مع هذا الاخير، نتيجةً لتوقف أعماله في الورش التي كان قد باشر العمل فيها و التي بقيت بدون إنجاز، و من بينها المشروع موضوع الاستئناف الحاضر. و حيث بالنسبة إلى الكتاب الصادر عن المفلس بتاريخ ١٩٩٧/٣/١ ، فإنه لا يكفي التذرع به من قبل التفليسة المستأنفة لإثبات حصول إكراه على المفلس علي العريبي / العربي دفعه إلى التوقيع على التنازل المطلوب إبطاله، توصلاً للقول بعلم المتنازل لهم بتوقف هذا الاخير عن الدفع، و ذلك عملاً بمبدأ عدم جواز التذرع بدليلٍ صنعه الشخص لنفسه، إذ ان المستأنفة لم تستند سوى على الكتاب المذكور الصادر عن المفلس ذاته لإثبات واقعة الاكراه الذي مورس، حسب قول هذا الاخير، عليه، فتكون إدلاءات المستأنفة بهذا الخصوص بقيت مجرّدة من أيّ دليلٍ يثبت صحتها، لا سيما أن المفلس قد وقّع على التنازل المنوه عنه أمام كاتب العدل في الامارات، وفق ما هو ثابتٌ من صك التنازل و الاقرار (المستند

Page 13

- 13 - [هامش] هامش رقم /٩/ المرفق بالاستحضار الاستئنافي)، ما يقتضي تبعاً لذلك رد هذه الادلاءات. و حيث إن توقف أعمال المفلس علي العربي في الورش التي كان قد باشر العمل فيها و التي بقيت بدون إنجاز، و من بينها المشروع موضوع الاستئناف الحاضر، لا يعطي فكرةً عن حالة ميؤوس منها وقع فيها هذا الاخير، بل يفسّر ذلك بأن علي العربي يشكو من نقص في السيولة، و لا يمكن هذا الامر أن يكوّن بالتالي، لدى من يتعاطى معه، قناعةً بأنه أصبح في حالة توقف عن الدفع، و أن مركزه المالي منهار. و حيث استناداً إلى ما تقدّم، فإن علم المستأنف عليهم بتعثّر تجارة المفلس علي العربي، على فرض ثبوته، لا يعتبر كافياً لإثبات علمهم بوضع يائس و منهارٍ يعاني منه هذا الاخير، أوجده في حالة توقف عن الدفع لا تمكّنه من مجابهة التزاماته، و تبعاً لذلك لا يعتبر كافياً لإثبات علمهم بتوقفه عن الدفع في التاريخ الذي حصل فيه التنازل المطلوب إبطاله، فيكون هذا التنازل صحيحاً و قانونياً، ما يوجب رد إدلاءات المستأنفة الواردة بهذا الخصوص. و حيث بالاضافة إلى كلّ ما تقدّم، فإنه يحقّ للمحكمة أن ترفض طلب الابطال، إذا اعتبرت أن التصرف المشكو منه لم يلحق أي ضرر بجماعة الدائنين، أو أن تقرير الابطال لن يفيد هذه الاخيرة بشيء، بحيث تردّ طلب الابطال إذا كان من شأنه أن يلزم الطابق بما يوازي أو يفوق قيمة الشيء موضوع التصرف المطلوب إبطاله، فضلاً عن أنه يقع على وكلاء التفليسة عبء إثبات الضرر اللاحق بجماعة الدائنين من جراء التصرف المذكور.

Page 14

- 14 - [هامش] هامش و حيث إن المستأنفة لم تثبت الفائدة المرجوّة من إبطال التنازل الحاصل لمصلحة المستأنف عليهم، باعتبار أن ابطال هذا التنازل يؤدي إلى إلزامها تالياً بتنفيذ الموجبات المترتّبة على المفلس تجاه المستأنف عليهم و أصحاب الحقوق كافة، من إنجاز الابنية المقامة على المشروع موضوع الاتفاقية تاريخ ۱۹۹۳/۳/۱۷ و فرزها و تسجيلها على أسمائهم، الامر الذي لم تقم المستأنفة الدليل على أنه أكثر فائدة من التنازل الحاصل بهذا الخصوص، ما يقتضي معه رد أقوال المستأنفة لهذه الجهة أيضاً، و بالتالي رد السبب الاستئنافي الثاني المبني عليها. و حيث تأسيساً على كلّ ما سبق بيانه آنفاً، يقتضي رد الاستئناف موضوعاً و تصديق الحكم المستأنف لجهاته كافة. و حيث يقتضي أيضاً رد طلب المستأنف عليهم الرامي إلى إلزام المستأنفة بتسليمهم رخصة طابق المر التي التزم بها المفلس لعدم الاختصاص، باعتبار أن المحكمة الحاضرة مختصة حصراً للنظر في جميع الدعاوى التي يكون منشؤها القواعد المختصة بالافلاس، عملاً بالفقرة الاخيرة من المادة /٤٩٠/ تجارة. و حيث يقتضي أيضاً رد طلب الحكم على المستأنفة بالعطل و الضرر، لعدم توافر سوء النية في استعمالها حق الاستئناف. و حيث بوصول المحكمة إلى هذه النتيجة، يقتضي رد سائر الاسباب و المطالب الزائدة و المخالفة، إما لعدم الجدوى أو لكونها قد لقيت جواباً ضمنياً في سياق التعليل أعلاه.

Page 15

- 15 - [هامش] هـامـش لـذلـك تقرّر : أوّلاً: قبول الاستئناف شكلاً. ثانياً: ردّه موضوعاً، و تصديق الحكم الابتدائي لجهاته كافة. ثالثاً: رد طلب المستأنف عليهم بإلزام المستأنفة بتسليمهم رخصة طابق المر لعدم الاختصاص. رابعاً: تضمين المستأنفة النفقات القانونية كافة. خامساً: مصادرة التأمين و رد كل ما زاد او خالف بما فيه طلب العطل و الضرر. قراراً صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ ٢٢/٧/٢٠٠٤ الرئيسة(النويري) المستشار(فرنيني) المستشارة(خير / الرئيسة (النويري) المستشار (فرنيني) المستشارة (خير الله) الكاتبة [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] ١٠٧٧ [؟] ٤٠٠٠ [؟] ١٠٠٠ [؟] ١٠٠٠ [؟] ١٠٠٠ [؟] ١٠٠٠ [؟] [؟] ٢٠٠٠ ٩٠٠٠ [هامش] [؟] [هامش] [؟] / …

Page 16

[هامش] هامش [هامش] ثابت / تاريخ ٩/٧/٢٠٠٤ حضر الأستاذ [؟] لجهة [هامش] المكلف للموظف [هامش] إعتباراً لإرسال إلى مرجعه وخلا سلم بتاريخ ٢٩/٧/٢٠٠٤ حضرت الاستاذة منال الدادا / [؟] عن الاستاذ عبد الصمد وكيل المستأنف عليه واستلمت / واستلم صورة طبق الاصل عن القرار رقم ١٠٠٠/٢٠٠٤ لإبلاغ / [؟] المستأنف ووقعت [توقيع] بتاريخ / [؟] تاريخ ٥/٨/٢٠٠٤ تم تبليغ / [؟] [؟] صورة طبق الاصل عن القرار ١٠٠٠/٢٠٠٤ مبلغ للورثة استاذ عدنان جعفر في / [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] ٥/٨ معين / [؟] ذلك في / [؟] قلم المحكمة [توقيع] بتاريخ ٩/٩/٢٠٠٤ حضرت الاستاذة منال الدابة عن الاستاذ رشيد عبد الصمد واستلمت ص- ع حافة للتنفيذ لمصلحة حبيب الرنتق ومائة ع الدار ع / تاريخ [؟] … / حضر الأستاذ [؟] [توقيع] بتاريخ ١٣/٩/٢٠٠٤ حضرت الاستاذة منال الدابة / … عن الاستاذ رشيد / [؟] عبد الصمد واستلمت / [؟] صورة طبق الاصل في / [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] ١٠٠٠ [؟] [؟] [؟] تاريخ ١٣/٩ [؟] [؟] المحامية [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] صورة [؟] [؟] الحكم الابتدائي / [؟] ووقعت [توقيع] بتاريخ ١٤/٩/٢٠٠٤ وور استدعاء احضار المحكمة المستدعي طالب التنفيذ / … [توقيع] … / تاريخ ١٤/٩ [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [هامش] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [؟] [هامش] [؟]