Rulings

Court of Cassation, civil chamber 03/08/2004

تمييز مدني حكم رقم : 1527 /2004

Court
تمييز مدني
Number
1527/2004
Date
03/08/2004
President
ميسم النويري
Members
فرنيني، خيرالله
Source
Lebanese University

The full judgment

Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.

Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.

Page 1

[هامش] … / [؟] تجاري [؟] هامش … / قرار 12831 [هامش] اساس 240 / [؟] [هامش] قرار 1527/ع2 / ٥٢٧/[؟] باسم الشعب اللبناني إن محكمة الإستئناف المدنية في بيروت - الغرفة التاسعة - المؤلفة من الرئيسة [؟] النويري والمستشارين جان فريتيني / [؟] وجمانة خيرالله، / خير الله، لدى التدقيق والمذاكرة، تبين أنه بتاريخ 14/4/2003 / ١٤/٧/[؟] قدم السيد جوزف مكرديج، بواسطة وكيله الأستاذ إبراهيم نجار، إستحضاراً إستئنافياً بوجه شركة فيدوست / فيدوس ش.م.ل Fidus S.A.L، طعناً بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى في بيروت - الغرفة الثالثة - بتاريخ 14/1/2003 / ١٤/[؟]/[؟] برقم 8/2003، / ٨/[؟]، والقاضي برد الدعوى، وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف كافة، ورد ما زاد أو خالف، عرض / عرضاً فيه، انه بتاريخ 12/7/2000 وقع مع المستأنف عليها عقد "إيداع أوراق مالية وخدمات"

Page 2

-2- [هامش] / … هامش وهو عقد يرمي إلى الحفاظ على الأوراق والقيم المالية المنقولة التي يبيعها أو يشتريها، أو يتعامل بها في الأسواق المالية، بدون أن يكون لشركة فيدوست / فيدوس صلاحية التصرف بها وفقاً لقرارها الخاص، وبالتالي لا تقوم هذه الأخيرة ولا تجري عمليات إلا بناءً لأوامر العميل، ولأجل تنفيذ عملياته، تمثل شركة فيدوست العميل وتطلب منه توفير / تأمين المال الكافي لضمان التقلبات التي تطاحك / تطال المواقع المالية التي يشتريها، من خلال تحويلات إلى حسابها في المصرف الذي يحدده العميل، وهو في هذه الدعوى سوسيته / سوسيتيه جنرال، مالك شركة فيدوست، وقد بلغت عملياته أرقاماً كبيرة، بعد أن فتح حساب توفير / تأمين خاص بالشركة لدى سوسيته / سوسيتيه جنرال ش.م.ل، وانه بين 18/7/2000 و 14/8/2000 / ١٨/٧/٢٠٠٧ و١٤/٨/٢٠٠٧ باع 32 عقد / [؟] أورو، علماً بان كل عقد يشكل شراءً لحق خيار بيع /125,000/ أورو مقابل شراء الدولار، تستحق بتاريخ 14/9/2000، وقد بلغ السعر الوسطي للأورو المباع /89,61/ / /٨٩,١٧/ سنتاً مقابل الدولار،

Page 3

وانه بتاريخ 15/8/2000، إتصل السيد طارق شهاب المدير العام المعاون للشركة المستأنف عليها، بالمستأنف وطلب منه بإلحاح شديد وضع حدود Stop / stop loss على أسعار مواقعه المالية خشية من إزدياد الخسارة، فوافق، إلا انه في صباح 16/8/2000 أعطى أوامره بإلغاء ال stop loss الذي كان إنتزعه منه السيد شهاب إنتزاعاً مؤقتاً وآمراً، ولم يقبل هذا الأخير إلغاء ال stop loss إلا تحت شرط حضور المستأنف إلى مكاتب الشركة صباح اليوم عينه حضوراً شخصياً، فإستجاب هذا الأخير لأوامر السيد شهاب، وصفى مراكزه المالية خلافاً لكل قناعة لديه، ولكل الدراسات المتوفرة، مما / ما ألحق به خسارة فورية قدرها /103,965/ دولار أميركي، لأنه في مساء 16/8/2000 إنخفض سعر صرف الأورو إلى /91,20/ / /٩١,٢٧/ سنتاً لقاء الدولار، ثم عاد وتصعد إلى /88,50/ / /٨٨,٣٥/ سنتاً بعد أيام قليلة جداً وتحاولت الشركة تبديد خطئها / شديد ضغطها وإكراهها له بموجب كتاب مؤرخ في 22/8/2000، / ٢٢/٨/٢٠٠٧، فوجه إليها كتاباً مؤرخاً في 28/8/2000 / ٢٨/٨/٢٠٠٧ أوضح فيه

Page 4

-4- [هامش] / … هامش الملابسات الحاصلة، فأجابت عليه الشركة بتاريخ 4/9/2000 / ٤/٩/٢٠٠٧ متذرعة بأقوال غير صحيحة، ومضيفة انها سعت إلى عدم تشجيعه على متابعة المضاربة والمخاطرة بـ"الفامينية"، / مبالغاً فيها، وادلى بان الإصرار بضرورة الإختيار بين وضع Stop / stop loss وبين تصفية مواقعه المالية يشكل خطأ فادحاً وإستغلالاً لموقع تفاوضي نتيجة لقلة خبرة السيد شهاب والشركة، واضاف انه يتوجب فسخ الحكم المستأنف للأسباب التالية: 1- لعدم معاينته الواقعات الصحيحة ولمخالفته الواقعات الثابتة، وذلك لأن الشركة أكدت / أقرت في كتابها تاريخ 4/9/2000، / ٤/٩/٢٠٠٧ بان ما أدلى به السيد مكرديج لجهة إلزامه بالخيار بين تصفية مركزه ووضع ال stop loss صحيح، وانه إذا كان خفّاف قد أره، / حراً في قراره، فإن حديثه هذه كانت نظرية في ظرف إلحاح فيدوست وملاحقتها / فيدوس و[؟] له لوضع الـ stop loss، … / [؟]، سيّما وانه لم يكن محترفاً ولا مطلعاً أكثر من غيره بإستثناء التقارير التي كانت ترده، [هامش] جهاد فرح / [؟]

Page 5

وبالتالي فإن عدم توقف / فإنه مع تحريف الحكم الإبتدائي عند هذه الواقعات الثابتة يجعله مستوجباً الفسخ، 2- لأنه خالف العقد الذي كان يربط الفريقين وخالف المبادئ السائدة في حقل الوساطة المالية عندما علّل ان النصح كان ضرورياً، وذلك لان موجب الإعلام أو التنبيه شيء، والإلزام شيء آخر، سيما وان العقد الذي يربط الفريقين لم يكن عقد إدارة محفظة مالية ولا عقد وكالة لإدارة أي حساب، بل كان عقد إيداع حقوق مالية منقولة، ويترتب على هذا ان للعميل وحده الحرية الكاملة في إدارة أمواله، وفي تحديد درجة المخاطر التي يقدرها لنفسه، وأكد ان قرار ال stop loss كان القرار الخاطئ الذي ألزم على إتخاذه، ولا بد بالتالي من إلزام المستأنف عليها بالتعويض، لأنه من الواضح ان الأيام التالية لوضع ال stop loss اثبتت ان الأورو كان يتحرك ضمن حدود مدروسة، / [؟]، ولم يكن من ضرورة للهلع،

Page 6

-6- [هامش] / … هامش كما وأن تصفية مركزه لم تتم بعد الإجتماع الذي عقده في الشركة ولكن خلاله وبنتيجة الإكراه المعنوي عليه، والذي جاوز التنبيه والإعلام وذلك خلافاً لما ورد في الحكم المستأنف واضاف ان الربحه / الأرباح الفائتة تُقدّر بمبلغ /28,000/ / /٢٦,٨٠٠/ دولار أميركي بعد ان بلغ سعر صرف الأورو يوم 4/9/2000/88,50/ / ٤/٩/٢٠٠٧/٨٨,٥٠/ سنتاً لقاء الدولار، في حين ان الخسارة التي ألزمته / ألزمه المستأنف عليها بتكبدها بلغت /103,965/ دولاراً / دولار أميركي، أي ما مجموعه /130,765/ دولار أميركي، وانه يقتضي إلزام الوسيط برد كل الخسارة ردّاً كاملاً مع فوائدها من تاريخ الإنذار، سيّما وان النظام العام للمسؤولية المدنية في قانون الموجبات والعقود يقضي بمنح المتضرر تعويضاً عن الربح الفائت وعن الأرباح التي كان لا يمكن توقّعها، وأدلى إستطراداً بوجوب تعيين خبير لتحديد قيمة الخسارة والربح الفائت، وطلب بالنتيجة:

Page 7

-7- [هامش] / … هامش 1- قبول الإستئناف شكلاً 2- فسخ الحكم المستأنف برمته 3- رؤية الدعوى إنتقالاً، وإلزام المستأنف عليها بتسديد مبلغ وقدره /130,765/ دولار أميركي بمثابة عطل وضرر له مع فوائده إعتباراً من تاريخ إنذار صادر / إنذارها في 5/9/2000، / ٥/٩/٢٠٠٧، 4- تضمين المستأنف عليها النفقات القانونية كافة، وإعادة التأمين الإستئنافي، وانه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 8/7/2003 / ٧/٨/[؟] طلب وكيل المستأنف عليها الأستاذ ندي كيرللس رد / [؟] [؟] الرد على ما جاء في الإستحضار الإستئنافي وانه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/4/2004 / ١٠/[؟]/[؟] قدّمت وكيلة المستأنف الأستاذة امل حداد مذكرة بمثابة مرافعة ضُمّت للملف، أكدت فيها ان الحكم الإبتدائي عمد إلى المزج بين التنبيه والنصح من جهة، وبين الضغط والإكراه من جهة اخرى، واضافت ان المستأنف لم يضع أي حد للخسارة

Page 8

-8- [هامش] / … هامش Stop / stop loss عند شرائه لعقود بيع الأورو، وهذا دليل على انه كان على إستعداد تام للمضي في تنفيذ العقود وتحمل الخسائر الدفترية إن وجدت، وتغذية حساب التوفير / التأمين ضماناً لعقوده المذكورة، / لحقوق الشركة، هذا فضلاً عن ان التقلبات في سعر العملات هي مرتقبة وفي الحسبان من قبل العملاء ذوي المعرفة، وهو منهم، وكررت اقوال المستأنف وطلباته السابقة كافة، وانه في الجلسة الختامية المنعقدة بتاريخ 10/4/2004، / ١٠/[؟]/[؟]، طلب وكيل المستأنف عليها تصديق الحكم الإبتدائي، ورد اقوال المستأنف وكرر أسبابه الإبتدائية، وكررت وكيلة المستأنف فخُتمت المحاكمة، وانه بتاريخ 9/3/2004 قدمت المستأنف عليها بواسطة وكيليها الأستاذين جان وندي كيرللس، / و[؟] [؟]، مذكرة، أكدت فيها ان موجب إسداء النصح / النصائح كان مُستنداً إلى قانون تنظيم مهنة الوساطة المالية [هامش] جهاد فرح في البورصة / [؟]

Page 9

-٩- هامش [هامش] ع المستأنف [هامش] محم [؟] / … ومن المبادئ العامة المتعارف عليها ومن حيث تفهم الشركة المستأنف عليها لطبيعة وظيفتها، وان العمليات التي قام بها لم تكن تتناول عملات موجودة مادياً اسوة "بعمليات بيع او شراء اوراق نقدية لعملة اجنبية لدى صراف بل عقوداً مستقبلية تشكل بطبيعتها اكثر العمليات المالية خطورة"، أي ان التزام الحذر / الالتزام بالحذر والتنبيه الذي يفرضه قانون تنظيم مهنة الوساطة المالية على الشركات التي تتعاطى مثل هذه العمليات، إنما يُطبَّق بصورة رئيسية على مثل العمليات موضوع الدعوى ما دام انها تشكل بطبيعتها ذروة الخطورة والمخاطرة، وان التجاء / لجوء المستأنف المسند / لسند دعواه إلى احد اسباب عيوب الرضى المحددة / المعددة في المادة ٢٠٤ / ٢٠٢ م.ع وهو الغلط والإكراه أي الخوف وليس إلى أي سبب آخر، الأمر غير المنطبق في الدعوى الحاضرة لانه لا يعقل ان يدعي شخص في مثل مستوى المستأنف الثقافي، ان / بأن رضاه كان معيباً بنتيجة إكراه كان ضحيته، وكررت طلبها الرامي / وعددت طلباتها الأخيرة إلى رد الدعوى برمتها وتصنيف الحكم / وتطبيق أحكام المواد ١٠ و ١١ و ١٥ أ.م.ج / و١١ و٥٥٠ أ.م.م بحق المستأنف وتضمينه العطل والضرر والنفقات كافة،

Page 10

-١٠- هامش بناءً عليه في الشكل: حيث ان المستأنف أبلغ بتاريخ ٢٢/٧/٢٠٠٤ / ٢٢/١/٢٠١٣ صورة عن الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ ١٤/٧/٢٠٠٤، / ١٤/١/٢٠١٣، وحيث إن الإستئناف المقدم منه مسجل في قلم المحكمة بتاريخ ٤/٨/٢٠٠٤ / ١٤/٢/٢٠١٣ فيكون بالتالي وارداً ضمن المهلة القانونية، وحيث إن المستأنف ربط مع إستئنافه الموقع أصولاً من محام وكيل أبرز رسالته / وكالته والإشعارات التي تثبت دفع المتوجب من رسوم وتأمين، فيكون الإستئناف المستوفي لسائر الشروط الشكلية المطلوبة، مقبولاً لهذه الجهة، في الموضوع: ١] / … حيث ان المستأنف يدلي بوجوب فسخ الحكم الإبتدائي لسببين، هما، عدم معاينة الواقعات

Page 11

-١١- هامش الصحيحة ومخالفة الواقعات الثابتة، ومخالفة العقد الذي كان يربط الفريقين، والمبادئ السائدة في حقل الوساطة المالية، متحاملاً / [؟] بأن الفسخ جاء / النصح كان ضرورياً، وحيث ان المحكمة ستعرض للسببين معاً نظراً لتشابكهما وارتكازهما إلى الواقعات عينها. وحيث إن المستأنف يدلي في إستحضاره الإستئنافي، بأن الشركة المستأنف عليها أقرّت في كتابها تاريخ ٤/٩/٢٠٠٢ / ٤/٩/٢٠٠٧ بأن ما ادلى به صح / هو لجهة إلزامه بالخيار بين تصفية مركزه ووضع (stop loss)، هو صحيح، ويضيف انه إذا كان حراً في قراره، فإن حريته هذه كانت نظرية، في ظروف إلحاح فيدوس وملاحقتها له / فيدوسي وما اقترحه لوضع (stop loss)، سيّما وانه لم يكن محترفاً ولا مطلعاً سوى على التقارير التي كانت تردّه، وبالتالي فإن عدم توقف الحكم الإبتدائي عند هذه الواقعات الثابتة يجعله مستوجباً الفسخ،

Page 12

-١٢- هامش إلا ان المستأنف وفي لائحته المعنونة «مذكرة بمثابة مرافعة»، عاد وركز على حست / حسن إطلاعه على تقلبات العملة ودرايته غير / فيها على اساس، ان هذه التقلبات «مرتقبة وفي الحسبان من قبل العملاء ذوي المعرفة وهو منهم» (ص ٨ من اللائحة فقرة (١))، وحيث إن المستأنف يدلي أيضاً بأن موجب الإعلام أو التنبيه شيء والإلزام شيء آخر، سيّما وان العقد الذي يربط الفريقين لم يكن عقد إدارة محفظة مالية ولا عقد وكالة لإدارة أي حساب، بل كان عقد إيداع حقوق مالية منقولة، ويترتب على هذا ان للعميل وحده الحرية الكاملة في إدارة أمواله، وفي تحديد درجة المخاطر التي يقدّرها لنفسه، وحيث إن المستأنف عليها تطلب رد إدلاءات المستأنف وتصديق الحكم المستأنف، فعليه ومن جهة أولى، حيث إنه بالعودة إلى الحكم المستأنف في الوقائع / [؟] [؟] [؟]

Page 13

-١٣- هامش يتبين انه إعتبر ان إدلاء المدعي (المستأنف) بإلحاح فيدوس / فيدوسي والطلب منه عدم التعرض لخسائر مالية لا يشكل تهديداً، ولا يوفّر عناصر الإكراه المدلى به، او الخطأ / الغلط المؤسسة عليه الدعوى، كما يتبين ان الحكم المذكور إستند إلى المادة الثانية من العقد الذي يربط الفريقين ليخلص إلى القول ان المدعي هو صاحب القرار الوحيد بالنسبة لمواقفه المالية، وان موجبات المدعى عليها تقتصر على أداء النصح، وان المدعي يتحمل وحده مخاطر التقلبات المالية، وان إقدام المدعى عليها في ضوء / فترة إرتفاع سعر صرف الأورو على تنبيه المدعي للمخاطر التي يتعرض لها لا يخالف شروط ومندرجات العقد، وينطبق على النصوص القانونية الواجبة التطبيق، وحيث إنه بالعودة إلى كتاب المستأنف عليها المؤرخ في ٤/٩/٢٠٠٢، / ٤/٩/٢٠٠٧، فإنه لا يتبين أن هذه الأخيرة أقرّت بصحة ما ادلى به المدعي لجهة إلزامه بالخيار بين تصفية مركزه ووضع (stop loss)، ذلك لان الشركة في الكتاب

Page 14

-١٤- هامش المذكور أنكرت واقعة ممارسة أي نوع من الضغوطات المعنوية أو الإكراه من قبل خدامها / مدرائها على المدعي، بل أقرّت فقط بفرضها مبدأ stop loss، / Loss، أي مبدأ وضع حد للخسارة المحتملة، ومن جهة ثانية، حيث إن المادة الثانية من العقد المبرم بين الفريقين بتاريخ ١٧/٢/٢٠٠٠ / ١٧/٦/[؟] تفيد بأن الشركة لا تبدي أي عمليات إلّا بناءً لأوامر العميل وانه بالرغم من ان الشركة تقدّم النصائح من وقت لآخر إلى العميل، فإنها ليست مجبرة على ذلك، كما وان العميل يبقى حرّاً بالعمل بعضها / بها أم لا، وحيث إنه بالنظر لطبيعة العلاقة التعاقدية بين الفريقين، فإنه من البديهي ان تقوم الشركة التي تلعب دور الوسيط المالي بإعطاء النصائح إلى عميلها، وتبقى لهذا الأخير حرية الأخذ بها، ذلك ان هذه المهمة تدخل في صميم مهمتها كوسيط مالي محترف،

Page 15

-١٥- هامش فهي تقبض عمولة معينة على العمليات التي تنفذها بأمر منه، وإلّا لأصبحت فقط مجرد مورّد آلي / [؟] لهذا العميل، علماً بأن موجب المشورة يقع على عاتق من يقوم بوظيفة معينة او من يقوم بنشاط مهني معين كالموظف المسؤول عن فتح / منح الإعتمادات او الإقراض في مصرف، او الموظف في شركة تأمين، حتى إذا اخلّ بموجب الإعلام المفروض عليه بحكم مهنته، شكّل ذلك خطأً مُرَتِّباً للمسؤولية (عاطف العوجي - / (مصطفى العوجي- المسؤولية المدنية - ص ١٧٩)، وحيث إن ترك العقد المذكور للعميل حرية الأخذ بنصائح الشركة في مادته الثانية، على ان المادة الثالثة منه خففت من موجب هذه الأخيرة التقيد بتعليمات العميل بأن نصّت على إمكانية عدم التقيد هذه، في حال تبينت / تبين لها وبسلطتها الوحيدة ان هذه التعليمات قد تتناقض مع القوانين او الأنظمة

Page 16

-١٦- هامش المرعية (البند ، مثل)، / ٤ منها)، كما وبما ضمنته المادة المذكورة في بندها II / ١١ ان للشركة ان ترفض إيداع او إقتناء "ورقة مالية" لحساب العميل إذا كانت قيمتها مدفوعة جزئياً او إذا كان من شأنها ان تحقق مسؤولية ما، إلّا إذا أمّن العميل لمعاملة / لمصلحة الشركة المبلغ الذي تعتبره هذه الاخيرة مناسباً لتأمين تسديد ثمن الورقة المالية "بكامله او لتغطية المسؤولية المحتملة، وبالإضافة إلى ذلك، حيث إن الفريقين إتفقا في المادة ١١ من العقد على ان العميل لن يُحمّل بأي شكل، الشركة، مسؤولية إنخفاض قيمة «ورقته المالية» او «حساب الأوراق» المفتوح لديها، او خسارة خاصة / فرصة في هذا المجال وبشكل عام أي خسارة او تدنٍ ناتج عن ممارسة الشركة لموجباتها العقدية، واكدا على هذا المبدأ في المادة ١٧ من العقد التي تضمنت ان العميل يعلن ان الشركة تعمل لمعاملته / لمصلحته ولحسابه، وان

Page 17

- ١٧ - [هامش] / -١٧- هامش أي شراء أو بيع << / … لورقة مالية >> / … يكون على عاتقه، فيتحمل كل مخاطرة، وحيث إنه من الواضح مما ورد أعلاه أن فريقي العقد المتناقضين، توافقت إرادتهما / المتعاقدين، توافقا على إعطاء الشركة كافة الضمانات التي تجعلها بمنأى عن أي مسؤولية ناتجة عن نشاطاتها، لما يرافق / ينطوي هذه النشاطات من مخاطر نظراً لتقلبات / "للتقلبات السوق الذي تمارس فيه نشاطها وهشاشة إستقراره لعدم إمكانية ترقب بصورة دقيقة واكيدة الأحداث التي قد تشكل حركته، إرتفاعاً أو إنخفاضاً، وأن حرص الشركة هذا على تحميل العميل مخاطر نشاطه يبرز بشكل خاص في المادة الأولى من العقد - البند الثاني - الذي نص بكل صراحة / بشكل [؟] على أن الشركة تحافظ على الأوراق والأموال التي تسلمها من العميل أو لمصلحته << / … بالشكل الذي تحدده بسلطتها المطلقة في حال تعدّت مدة الإيداع خمسة أيام عمل مصرفي، وحيث إنه وفي ضوء هذه البنود التي حدّ [؟] / "إطلع عليها العميل، ووقف على حقيقة مخاطر النشاط

Page 18

- ١٨ - [هامش] / -١٨- هامش التي ترافق / [؟] نشاطه في هذا المجال، وبالتالي تفهمها وقَبِلَ بها، (المادة ٢١ / ١٠ من العقد)، لا يمكن ملامة المستأنف ضدها / ملاحقة الشركة لفرضها عتبة حدّ للخسارة على المستأنف في الصفقة موضوع الدعوى، وقد تبيّن أن قيمتها كبيرة جداً، وتبعاً لذلك المخاطر التي رافقتها، لأن الشركة المستأنف عليها تعتبر في هذه الحالة أنها تمارس صلاحياتها العقدية بدون أن تتعدى على حرية العميل الذي يبقى له تحديد عتبة حد الخسارة "stop loss" / Loss" وتأمين الضمانة التي تطلبها الشركة كما ورد في البند الثاني من المادة ٣ من العقد، وحيث إنه لو كان العميل المستأنف مقتنعاً بصوابية موقفه بالنسبة للعقود موضوع الدعوى لكان أقدم / أصرّ عليه وأمّن للشركة الضمانات المنصوص عليها في المادة ٣ المشار إليها حتى إذا ما تمنعت من / عن التعامل معه بالرغم من تغطية المخاطر المحتملة، يعود له مراجعتها لسدّ الها / مداعاتها لسؤالها عن الأضرار التي قد تنتج عن تصرفها / تمنعها

Page 19

- ١٩ - [هامش] / -١٩- هامش هذا، إلا أن هذا الإقدام / الأمر لم يحصل في القضية الحاضرة، ولا يمكن بالتالي تحميل الشركة نتيجة تردد المستأنف العميل في إتخاذ قراراته علماً بأن أقواله بذاتها تفضح عن هذا التردد، فهو تارة "يعتبر نفسه شخصاً عادياً لا يتصف بأي مهنية (الإستئناف) / (الإستحضار الإستئنافي) وتارةً أخرى يدلي بأنه من المتمرسين في هذا المجال وأصحاب الخبرة والدراية (المذكرة بمثابة مرافعة) / مدافعة) ] وأخيراً ومن جهة ثالثة، حيث إن الإكراه المعنوي الذي يتذرع به المستأنف يستوجب، كي يكون مفسداً للرضى، أن يتصف بالجدية والخطورة بشكل أثر في نفس المكره بالنظر إلى شخصيته من حيث سنه وجنسه ودرجة ثقافته ومنزلته الإجتماعية بشكل أنه لم يكن ليتعاقد لولا الخوف في نفسه والتهديد الموجه إليه كوسيلة غير مشروعة فعطّل إرادته، (مصطفى العوجي - العقد - ص ٤٠٤ وما يليها) وحيث إن المستأنف وحسب أقواله درج على التعاطي بالعملات كنشاط إعتيادي

Page 20

- ٢٠ - [هامش] / -٢٠- هامش وكان قد تعاقد مع المستأنف عليها قبل سنتين من نشوء النزاع معها، / [؟]، فلا يمكن إعتباره / إعتبار أنه من الأشخاص الضعفاء في هذا المجال والسريعي التأثر بمواقف من يتعامل معهم. علماً بأن ما فرضته عليه المستأنف عليها من وجوب وضع حد للخسارة "stop loss" / Loss" لا يعتبر وسيلة غير مشروعة أكرهته على الإفصاح / الإنصياع لرغباتها، لأنه وكما سبق البيان كانت الشركة تمارس صلاحياتها العقدية دون النيل من حرية المستأنف في إتخاذ القرار الأنسب له ضمن الشروط العقدية، وحيث إن أقوال المستأنف تكون مردودة في ضوء التعليل الوارد أعلاه، وحيث إنه وبالتأسيس على كل ما تقدم يكون الإستئناف مستوجباً الرد برمتّه، الأمر الذي يستتبع تصديق الحكم الإبتدائي للأسباب الواردة فيه ولتلك التي يبتنها / [؟] القرار الحالي، وحيث إنه في ضوء النتيجة التي توصلت إليها المحكمة / [؟] [؟] [؟]

Page 21

- ٢١ - [هامش] / -٢١- هامش إليها المحكمة، لم يعد من حاجة لبحث سائر الأسباب والمطالب الزائدة أو المخالفة، لا سيما طلب التعويض وتعيين خبير لإنتفاء موضوعهما بعد رد الإستئناف، كما وطلب التعويض عن ضرر ناجم عن سوء نية في المحاكمة لعدم توفر شروطه عند أي من الفريقين، لهذه الأسباب تقرر بالإجماع: ١- قبول الإستئناف في الشكل، ٢- ردّه في الموضوع وتصديق الحكم المستأنف، ٣- مصادرة التأمين الإستئنافي، ٤- رد سائر الأسباب والمطالب الزائدة أو المخالفة بما فيها طلب العطل والضرر، ٥- تضمين المستأنف النفقات القانونية كافة. قراراً صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ ٢٠٠٢/٨/٢ / ٢/٨/[؟] الكاتب [؟] المستشار حندالله / [؟] المستشار فرنيني / [؟] الرئيسة النويري دلعي / … [؟] فريحه التوقيع / [؟] [؟] [؟] [؟]

Page 22

[هامش] ص / هامش صورة ٤٠٠٠ تبليغ / طابع ١٠٠٠ استماع / أساس ١٠٠٠ محاسبين / [؟] ٢٠٠٠ ـــــ / سدد [؟] بالإيصال ٩٠٠٠ نقاط ١٠٠٠ عادة / [؟] طابع ١٠٠٠ سرد والام بالإسهال ٠٦٦٢/٦ بتاريخ ٧/٤/٢٠٠٤ / [؟] [؟] [هامش] [؟] [هامش] [؟] تاريخ ٧/[؟] حضرت الأستاذة الاستاذ كرم لله ادريانا الكفاح عن نفسها / [؟] [؟] [؟] واستلمت صورة طبق الأصل عن القرار ٨٥٢/٢٠٠٤ / [؟] [؟] لإبلاغ المستأنف ووقعت / [هامش] [توقيع]