Civil Court of Appeal 06/11/2003
إستئناف مدني حكم رقم : 1553 /2003
- Court
- إستئناف مدني
- Number
- 1553/2003
- Date
- 06/11/2003
- President
- ميسم النويري
- Members
- خيرالله، قيومجي
- Source
- Lebanese University
The full judgment
Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.
Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.
Page 1
[هامش] هـــامش [هامش] أساس: [؟] / ٢٨٢٤ [هامش] رقم القرار: [؟] [؟] [؟] / ١٥٠٢ قرار باسم الشعب اللبناني إن محكمة استئناف بيروت المدنية، الغرفة التاسعة، المؤلفة من الرئيسة ميسم النويري والمستشارين جمانة خيرالله وألبير قيومجي، لدى التدقيق والمذاكرة، تبيّن، أنه بتاريخ ٣١ آب ٢٠٠١، استأنف السيد محمد محمود هاشم، وكيله الأستاذ فادي جمال الدين، بوجه السيد عيسى قاسم مكي، الحكم الصادر عن القاضي المنفرد المدني في بيروت والقاضي برد طلب وقف السير بالمحاكمة وقبول الدعوى شكلاً وتمليك المدعي بالأفضلية نصف المؤسسة التجارية المعروفة باسم "بياتللي" موضوع التفرغ الحاصل بتاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤، مقابل دفع الثمن المعيّن في العقد وبتضمين المدعى عليهما المصاريف كافة، عارضاً أنه خلال العام ١٩٨٦ استأجر من المستأنف عليه محلاً في رأس بيروت لمزاولة بيع الألبسة الرجالية الجاهزة، وأثناء تجهيز المحل احتاج إلى مبلغ من المال فاتفق مع ابن عمه السيد محمد جميل هاشم على أن يمده هذا الأخير بالمال مقابل إشراكه بملكية خمسة وخمسين بالمائة من المؤسسة التجارية المراد إنشاؤها في المحل، وتم عقد الشراكة بتاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤، إلا أن علاقتهما تدهورت ونتج عن ذلك فسخ الشراكة وقد أعاد المبلغ الذي اقترضه من ابن عمه والذي يشكل حصة هذا الأخير في المؤسسة، وأنه أنشأ المؤسسة التجارية بعد ذلك باسم "بياتللي" وسجّلها في السجل التجاري على اسمه بصفته المالك الوحيد لها وباشر مزاولة أعماله فيها، وبعد عدة سنوات عاد السيد محمد جميل هاشم وأقام دعوى بوجهه يطالبه فيها بتنفيذ عقد الشراكة المبرم بينهما، إلا أنه تراجع عن دعواه لاحقاً ونظّم إقراراً لدى كاتب العدل مفاده أن ملكية المؤسسة المذكورة وحق الإيجار يعودان له-
Page 2
[هامش] هـــامش أي للمستأنف- منفرداً، وهذه الوقائع تدل على أنه لم يحصل أي بيع أو حتى تفرّغ عن جزء من المؤسسة التجارية للغير بل كانت منذ إنشائها ملكاً له فقط، وأدلى المستأنف بأن الحكم مستوجب الفسخ للأسباب الآتية: أولاً: لأن عقد الشراكة الذي يستند إليه المستأنف عليه في دعوى التملك بالأفضلية فُسخ بتراضي الفريقين وقد تابع المستأنف إنشاء المؤسسة التجارية منفرداً وصولاً إلى تسجيلها على اسمه وحده في السجل التجاري ذلك أنه سدّد لابن عمه كافة المبالغ التي قدّمها كحصة لمشروع المؤسسة المراد إنشاؤها، إلا أن صلة القرابة التي تربطهما حالت دون استحصاله على إيصالات تثبت دفع المبالغ وفسخ الشراكة، ثانياً: لعدم توفر شروط بيع المؤسسة التجارية المنصوص عليه في المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/١١، ذلك أن بيع المؤسسة التجارية عبارة عن بيع لعناصرها المعنوية بالدرجة الأولى ومن أهم هذه العناصر عنصر الزبائن، في حين أن المؤسسة موضوع الدعوى لم تكن قد تكوّنت بعد عند إبرام عقد الشراكة لعدم وجود عنصر الزبائن، الأمر الذي يجعل من المستحيل تكييف عقد الشراكة المذكور بأنه عقد بيع لحصة في مؤسسة غير موجودة، يضاف إلى ذلك أنه ليس لمالك المأجور حيث تستثمر المؤسسة موضوع الدعوى حق التذرع بعقد الشراكة لأنه لم يتم تسجيله في السجل التجاري، وذلك عملاً بالقاعدة المكرّسة في المادة الثانية عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/١١ والتي تعاقب إغفال تسجيل العقود الجارية على المؤسسة التجارية بعدم سريانها بوجه الغير، وخلص المستأنف إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً لوروده ضمن المهلة القانونية ولاستيفائه الشروط الشكلية كافة، وفي الأساس، فسخ الحكم الابتدائي ونشر الدعوى مجدداً ورؤيتها انتقالاً والحكم بعدم نشوء حق المستأنف عليه بتملك المؤسسة التجارية العائدة ملكيتها للمستأنف بالأفضلية وذلك لعدم توفر شروط تملك المالك المستأنف عليه بالأفضلية لوقوع عقد الشراكة على مؤسسة تجارية غير منشأة أصلاً، ولعدم توفر شروط عقد بيع المؤسسة التجارية المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/١١، كما طلب تضمين المستأنف عليه الرسوم والنفقات والمصاريف كافة، وحفظ حقوق المستأنف لأية جهة كانت،
Page 3
[هامش] هامش وأنه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٠٣ حضر وكلاء الفريقين فكرّرت وكيلة المستأنف وطلب الأستاذ صفا، وكيل المستأنف عليه، رد الاستئناف في الشكل وإلا في الموضوع وتصديق الحكم الابتدائي، فختمت المحاكمة، وأنه بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٠٣، قدّم المستأنف مذكرة ختامية شدّد فيها على أن المؤسسة التجارية لم تكن موجودة بتاريخ إبرام عقد الشراكة، وقد أخطأ الحكم الابتدائي بوصف هذا العقد بأنه عقد بيع واقع على شيء مستقبلي كما أخطأ باعتباره أن المؤسسة التجارية قد نشأت في العقار /٨٨٣/ رأس بيروت منذ تاريخ عقد الإيجار أي في ١٩٨٧/١/١، في حين أن عقد الشراكة تاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤ وقع في طور تأسيس المحل التجاري الذي أصبح في ما بعد المؤسسة التجارية "بياتللي" وعبارات العقد تدل على ذلك، كما يدعم ذلك عدم تسجيل العقد في السجل التجاري، وأضاف المستأنف أن الشراكة الفعلية القائمة بينه وبين السيد محمد جميل هاشم تخضع، في مطلق الأحوال، لقانون الشركات وليس للمرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/١١، فيقتضي استبعاد إمكانية اعتبار أن عقد الشراكة تاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤ هو عقد بيع جار على مؤسسة تجارية، وبالتالي، استبعاد إمكانية ممارسة حق التملك بالأفضلية، وكرّر المستأنف مطالبه كافة، بناءً عليه، أولاً: في الشكل حيث إن المستأنف تبلّغ صورة طبق الأصل عن الحكم الابتدائي بتاريخ ٢٠٠١/٨/٢، وقد تقدّم باستئنافه بتاريخ ٢٠٠١/٨/٣١، فيكون وارداً ضمن المهلة القانونية، وحيث إن الاستحضار الاستئنافي أرفق بصورة طبق الأصل عن الحكم المستأنف وبإيصالات تشعر بدفع الرسم والتأمين، فضلاً عن أنه موقع من محام بالاستئناف ثابتة وكالته، فيكون الاستئناف، المستوفي لباقي الشروط الشكلية المطلوبة، مقبولاً لهذه الجهة، ثانياً: في الموضوع: حيث إن المستأنف يطلب فسخ الحكم الابتدائي والحكم مجدداً برد دعوى التملك بالأفضلية المقدّمة من المستأنف عليه، في حين يطلب هذا الأخير رد الاستئناف وتصديق
Page 4
[هامش] هـــامش الحكم الابتدائي، فمن جهة أولى، حيث إن المستأنف يدلي، بادئ ذي بدء، بعدم جواز احتجاج المستأنف عليه بعقد الشراكة تاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤ لعدم تسجيله في السجل التجاري وذلك عملاً بنص المادة الثانية عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/١١، وحيث إن نص المادة الثانية عشرة المذكورة ينظّم سريان العقود الجارية على المؤسسة التجارية على الغير، ويشترط نشر العقد في السجل التجاري كي يكون باستطاعة المتعاقدين التذرّع به تجاه الغير، إلا أن النص المذكور لا ينظّم بشكل خاص تذرّع الغير بالعقود المذكورة تجاه المتعاقدين ولا يستلزم، بالتالي، نشر العقد لهذه الغاية، فيقتضي الرجوع إلى المبادئ العامة التي تنظّم الموضوع، وحيث إن العقد يعتبر بمثابة واقعة مادية بالنسبة لغير المتعاقدين إذا وجدوا فائدة لهم في ذلك، وحيث إنه سنداً لما تقدّم، يكون إدلاء المستأنف بعدم جواز تذرّع المستأنف عليه بالعقد غير المسجّل مستوجباً الرد لعدم قانونيته، ومن جهة ثانية، وحيث إنه يستخلص من بقية الأسباب الاستئنافية أن النزاع يدور حول وصف "عقد الشراكة" المبرم بين المستأنف والسيد محمد جميل هاشم بتاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤ والذي يستند إليه المستأنف عليه في دعواه، بهدف التوصّل إلى تحديد المالك الأساسي للمؤسسة التجارية موضوع الدعوى، وحيث إنه بالعودة إلى "عقد الشراكة" المذكور أعلاه، والمبرزة نسخته في الملف الابتدائي المضموم إلى الملف الحاضر، يتبيّن أنه تضمّن ما يلي: • "... إدخال الفريق الثاني- أي السيد محمد جميل هاشم- كشريك في المؤسسة التجارية والتي سوف تقوم على العقار رقم /٨٣٣/ وفي المحل التجاري الذي [؟] [؟] [؟] [؟] / تعو[؟]
Page 5
[هامش] هامش إيجارته للفريق الأول- أي المستأنف- على أن تكون نسبة ٥٥% من المؤسسة التجارية للفريق الثاني و٤٥% للفريق الأول لقاء مبلغ خمسَمئة ألف ليرة لبنانية يدفعها للفريق الثاني" (تراجع الفقرة الثانية من مقدّمة العقد). • تم الاتفاق على أنه "عند تأمين كافة المستندات المطلوبة لتسجيل المؤسسة في السجل التجاري، وعند تسديد كامل السندات لبنك عبر الشرق، يتم تسجيل المؤسسة التجارية مناصفة بين الفريقين ويعود حق الإيجارة مناصفة بين الفريقين" (يراجع البند ثالثاً من العقد). وحيث إنه يستفاد من عبارات العقد الصريحة ما يلي: ١. إن المؤسسة التجارية لم تكن قد نشأت بعد تاريخ إبرام العقد على اعتبار أن العقد أتى يتناول المؤسسة التي "سوف تقوم على العقار رقم ٨٣٣". ٢. إن الغاية من العقد كانت إشراك السيد محمد جميل هاشم في إنشاء المؤسسة التجارية وبالتالي في ملكيتها. ٣. إن اشتراك السيد محمد جميل هاشم في ملكية المؤسسة التجارية قيد الإنشاء أتى لقاء مبلغ خمسمئة ألف ليرة لبنانية دفعها للمستأنف وأن هذا الأخير كان قد استأجر "محلاً تجارياً" في العقار رقم ٨٣٣ بهدف استثمار المؤسسة التجارية المراد إنشاؤها فيه، علماً أن عبارة محل تجاري التي وردت في العقد تفسّر في ضوء مضمون البنود الباقية بأن المالك والمستأجر توافقا على أن الإيجار تم بقصد الاستثمار التجاري أي أنه لا يمكن الارتكاز عليها للجزم بأن المحل التجاري كان موجوداً بكل عناصره، لما يؤدي إليه هذا التفسير من تناقض في بنود العقد، وبالتالي، من تشويه لنية الفريقين، ٤. إن تسجيل "المؤسسة الجديدة" باسم الاثنين مع لحظهما تملك المؤسسة مناصفة في ما بينهما، يؤكد على أن المؤسسة لم تكن قد نشأت بعد، وأن انشاءها هذا يعود للشريكين معاً كونه يقع على عاتق كل منهما موجبات محدّدة، يتطلّب إنشاء المؤسسة إنفاذها من قبلهما، وحيث إن إبرام عقد الإيجار مع المستأنف منفرداً لا يجعله مالكاً للمؤسسة التجارية
Page 6
[هامش] هامش على وجه الانفراد، ذلك أن إنشاء أي مؤسسة تجارية يستلزم اجتماع عناصر مادية ومعنوية وإن تكوين تلك العناصر قد يتم من قبل شخص واحد- وعندها تعود ملكية المؤسسة لهذا الشخص منفرداً- أو من قبل عدة أشخاص- وعندها يشترك هؤلاء في ملكية المؤسسة التي ستنشأ-، وحيث إنه بالعودة إلى وقائع الدعوى الحاضرة، وتطبيقاً للمبدأ السابق، يتبيّن أن كلاً من المستأنف والسيد محمد جميل هاشم قد اشترك في تكوين عناصر مختلفة من عناصر المؤسسة المراد إنشاؤها وقد جاء حق الإيجار- الناتج عن عقد الإيجار المبرم بين المستأنف والمستأنف عليه- كأحد العناصر المكوّنة للمؤسسة والمقدّمة من المستأنف كشريك في ملكيتها- أي في ملكية المؤسسة- كما جاء مبلغ الخمسمئة ألف ليرة لبنانية كعنصر آخر من العناصر المكوّنة للمؤسسة والمقدّمة من السيد محمد جميل هاشم، وحيث إنه سنداً لكل ما تقدّم، يتبيّن أن العقد المبرم بين المستأنف والسيد محمد جميل هاشم هو عقد شراكة في إنشاء مؤسسة تجارية، وفضلاً عن ذلك، وحيث إن المستأنف عليه أدلى في دعواه الابتدائية بصورية عقد الشراكة تاريخ ١٩٨٧/٧/٢٤ على اعتبار أنه يستر عقد بيع، وحيث إن البينة تقع على من يدعي، وتطبيقاً لذلك، يكون على المستأنف عليه الذي يدّعي صورية العقد أن يثبت مدّعاه، الأمر غير المتوفر في الدعوى الحاضرة، إذ أن المستأنف عليه المذكور تذرّع لهذا الغرض بأنه "بلغ مسامعه أخبار التنازل والبيع الحاصل خفية وتستّراً بينهما فكان طبيعياً تحركه محافظة على حقوقه التي حفظها له القانون"، وحيث إن هذه الأقوال، وفي ضوء كل ما تقدّم، انتهت المحكمة إلى ردّها، وحيث إنه، وفي غياب أي دليل آخر لإثبات صورية عقد الشراكة، يكون الإدعاء في غير محله القانوني، وحيث إنه سنداً لكل ما تقدّم، فإن عقد الشراكة موضوع الدعوى الحاضرة لا يدخل في فئة العقود المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثاني من المرسوم الاشتراعي رقم
Page 7
[هامش] هـــامش ٦٧/١١، ولا ينتج عنه، بالتالي، أي من الحقوق المنصوص عليها في ذلك الفصل، والمتعلّقة بمالك العقار الذي أنشأت المؤسسة التجارية فيه، لا سيما حق التملك بالأفضلية، فيكون طلب تملّك المؤسسة التجارية موضوع الدعوى الحاضرة مستوجباً الرد، وحيث إن الحكم الابتدائي بانتهائه إلى خلاف ما تقدّم يكون مستوجباً الفسخ، وحيث إنه لم يعد من حاجة للبحث في باقي الأسباب أو الطلبات الزائدة أو المخالفة إما لعدم جدواها أو لكونها لقيت جواباً ضمنياً في ما تقدّم، لذلك، تقرّر بالإجماع: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً. ثانياً: قبول الاستئناف في الموضوع، وبالتالي، فسخ الحكم الابتدائي ونشر الدعوى والحكم مجدداً برد الدعوى المقدّمة من السيد عيسى قاسم مكّي. ثالثاً: تضمين المستأنف عليه نفقات المحاكمة كافة. رابعاً: رد التأمين الاستئنافي إلى المستأنف. خامساً: رد كل ما زاد أو خالف. قراراً صدر وأفهم علناً في بيروت بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٠٣ الكاتب المستشار/قيومجي المستشارة/خيرالله الرئيسة/النويري [؟] [؟] [؟] [؟] / المستشارة/خيرالله المستشار/قيومجي الكاتب