Rulings

Court of Cassation, civil chamber 26/12/2005

تمييز مدني حكم رقم : 180 /2005

Court
تمييز مدني
Number
180/2005
Date
26/12/2005
President
سهيل عبد الصمد
Members
حروق، خليل
Source
Lebanese University

The full judgment

Machine reading of the scanned judgment. It may contain errors; the scan is the reference.

Highlighted words, like قراءة أولى / قراءة ثانية, are places where the machine readings disagree: both readings are shown, separated by a slash, and neither is chosen. Check those words against the scan.

Page 1

[؟] 72 / 1172 المميزة: الشركة اللبنانية للتعمير والإنماء المميز عليه: بنك فرعون وشيحا ش.م.ل [هامش] أساس / [؟] [هامش] ٢٠٠٥ [هامش] ٣٤٠ [هامش] قرار رقم / … ٢٠٠٥ [هامش] … / أساس رقم ١٨٠ [هامش] [؟] [هامش] [؟] بتاريخ ٢٠٠٥/١٢/٢٦ اجتمعت الهيئة [؟] من السادة الرئيس [؟] عبد الصمد والمستشارين [؟] ... وريما / [؟] و[؟] خليل بحضور الكاتب [؟] [؟] ..... / … وأفهم القرار المدون على حدة علناً. [؟] قرار باسم الشعب اللبناني ان الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز المؤلفة من الرئيس سهيل عبد الصمد والمستشارتين رنده حروق وريما خليل . لدى التدقيق والمذاكرة تبين أن الشركة اللبنانية للتعمير والإنماء ( شركة تضامن ) تقدمت من هذه المحكمة بواسطة وكيلها الاستاذ إدوار كرم بتاريخ ٢٠٠٥/١٠/١٠ ، بوجه بنك فرعون وشيحا ش.م.ل. وكيله الأستاذ هنري طربيه ، باستدعاء تمييزي مع طلب وقف تنفيذ طعنا" بالقرارين الصادرين عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت ، الغرفة التاسعة ، بتاريخ ٢٠٠٣/١٠/٢٣ و ٢٠٠٥/٨/١٨ ، وطلبت فيه بعد تقرير قبوله شكلا" لوروده ضمن المهلة القانونية إصدار القرار في غرفة المذاكرة بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وبعد إجراء المقتضى القانوني إعطاء القرار بنقض القرارين الإستئنافيين من النواحي المطعون بها أي من ناحية تخصيص دفعة ١٩٨٥/٥/٣ لإيفاء الحسابات بالعملة اللبنانية دون حساب الدولار ومن ناحية قبوله الإستئناف الطاريء من هذه الناحية كما ومن ناحية تحديد الدين المزعوم على أساس هذا التخصيص وعلى أساس تقرير الخبير ومن ناحية إلزام المميز بالفوائد والرسوم والمصاريف عن المحاكمتين البدائية والإستئنافية وذلك لكل من أسباب التمييز المتذرع بها وتصديق القرارين الإستئنافيين لجهة النواحي غير

Page 2

المطعون فيها تمييزا" وبنتيجة النقض إعطاء القرار برد الإستئناف الطاريء لكل من الأسباب الواردة في الإستئناف والتمييز وقبول الإستئناف الأصلي شكلا" لإستيفائه الشروط القانونية وفسخ القرار الإعدادي البدائي المستأنف تاريخ ٢٠٠٠/١/٢٦ فقط من ناحية تخصيصه دفعة ٨٥/٥/٣ لإيفاء الحسابات الأربعة بما فيها حساب الدولار كل بنسبة مقداره ومن ناحية عدم أخذه بالتخصيص المدلى به من الشركة المستأنفة سواء بصورة رئيسية أو إستطرادية ومن ناحية ما رتبه من نتائج على هذا الخطأ ومن ناحية تكليفه الخبير بإحتساب فوائد حساب الدولار بعد القفل على أساس ضمها الى الرأسمال كل ثلاثة أشهر وبفسخ القرار الاعدادي البدائي تاريخ ٢٠٠١/٢/١ والحكم النهائي لإرتكازهما على هذه النواحي المطعون فيها من قرار ٢٠٠٠/١/٢٦ وعدم إرتكازهما على أي أساس واقعي أو قانوني صحيح وكل ذلك لكل من الأسباب المبينة في متن الإستئناف واللوائح الإستئنافية والتمييز ، ورؤية الدعوى إنتقالا" فقط من النواحي المستأنفة وإعطاء القرار مجددا" بإعتبار دفعة ٨٥/٥/٣ الحاصلة من المستأنفة المميزة الى المستأنف عليه المميز عليه مخصصة لإيفاء بالأولوية وبالدرجة الأولى رصيد حساب الدولار كما كان عليه في ٨٥/٥/٣ بعد تصحيحه وفقا" لما قرره القرار التحكيمي الصادر عن المحكم الرئيس أميل أبو خير وتخصيص ما يتبقى منها بعد التسديد الكامل لهذا الرصيد لإيفاء الحسابات المحررة بالعملة اللبنانية بحيث يكون المترتب بذمة الشركة المستأنفة فقط الرصيد الإجمالي للحسابات المحررة بالعملة اللبنانية أي مبلغ /١٨٧٤٤٨٠،٢٢٦/ل.ل. مع فائدته القانونية من تاريخ ٩٥/٤/١ لغاية تاريخ تقديم الإستئناف وهي تعرض تسديده كاملا" لقاء إبراء ذمتها ، وعلى سبيل الإستطراد إعتبار ما يترصد من دفعة ٨٥/٥/٣ بعد إيفاء حساب الدولار دفعة على حساب الدين المحرر بالعملة اللبنانية ، وعلى سبيل الإستطراد الكلي إحتساب معدلات الفوائد المترتبة على ما يتبقى من حساب الدولار في حال إعتماد التخصيص المقرر بموجب الحكم البدائي على أساس عدم التركيب وعدم ضمها كل ثلاثة أشهر الى الرأسمال وذلك إعتبارا" من تاريخ القفل الواقع في أول عام ١٩٨٤ حتى تاريخ التسديد وتضمين المميز عليه الرسوم والمصاريف كافة والعطل والضرر عن كل من المحاكمتين البدائية والإستئنافية كما وعن المحاكمة التمييزية مع الإحتفاظ بحق الإدلاء بأي دفع أو سبب مهما كان نوعه . وقد أدلت المميزة بعد سرد الوقائع واجراءات المحاكمة ان القرار مستوجب النقض لأسباب عديدة يمكن جمعها وفقا" للتالي : : ١-تشويه معنى ومبنى الأقوال المدلى بها في المحاكمة التحكيمية و المحاكمات البدائية والإستئنافية والتمييزية ، والمحاكمة البدائية والاستئنافية الحالية ، وتشويه معنى إتفاقية ٨٥/٥/٣ وذلك بذهاب القرار الصادر في ٢٠٠٣/١٠/٢٣ الى القول بأن الشركة لم تعبر عن نيتها بتخصيص الدفعة لإيفاء حساب الدولار ، لا خلال المحاكمة التحكيمية ولا في الإتفاقية المذكورة ، وكذلك تشويه واقع وعناصر خطورة إرتفاع سعر الدولار واستخلاص نتائج قانونية خاطئة .

Page 3

٢- مخالفة وإساءة تطبيق المادة ٣٠١ من قانون الموجبات والعقود ، وذلك بذهاب القرار الصادر في ٢٠٠٣/١٠/٢٣ الى القول بأن إدلاءات الشركة المميزة تعتبر تمسكا" بالإيفاء بالعملة الوطنية مغفلا" نص المادة المذكورة والذي يوجب تسديد العملة الأجنبية بالعملة الوطنية . ٣-إنعدام التعليل وعدم تضمن الحكم حلا" لجميع المسائل المطروحة وعدم بيان الأسباب الملائمة وذلك لأن القرار بحث في مسألة خطورة الدولار وإرتفاعه دون أن يبحث في الحالات الهامة المنصوص عليها في المادة /٣٠٩/ م.ع. وفقا" للترتيب الوارد فيها . ٤-مخالفة المواد / ٣٠٧ و٣٠٨ و ٣٠٩/ م.ع. ذلك أن حق الدائن بأخذ المبادرة الشخصية بشأن التخصيص دون موافقة المدين مكرس في المادة الأولى ، ولمخالفة قواعد التخصيص المنصوص عنها في المادتين الأخريين ، ولعدم تطبيق الحالة الثانية المنصوص عليها في المادة /٣٠٩/ وعدم جواز إستبعادها وبحثها في حال عدم الأخذ بالحالة الأولى ، ولعدم البحث في وجوب إيفاء الدين الأقل عبئا" على المديون وفقا" لما يوجبه نص المادة المذكورة ، وكذلك مخالفة المادة نفسها لأنها لم ترتب مسؤولية على عدم التخصيص . ٥- التشويه وفقدان الأساس القانوني ، وذلك بالقول بأن الشركة تتمتع بالدراية والمهنية رغم ان الشركاء بسطاء من حيث المستوى العلمي بينما البنك الخصم هو المهني ، وعدم بيان المعطيات التي أدت الى هذا الوصف ، وكذلك إهمال رغبة الشركة الدائمة بالتخلص من حساب الدولار . وتبين ان المميز بوجهه تقدم بواسطة وكيليه الاستاذين هنري وكريم طربيه بتاريخ ٢٠٠٥/١٠/٢٥ بلائحة جوابية مع تمييز تبعي بين فيها وجوب رد التمييز لأن القرار الإستئنافي الإعدادي مبني على تقدير لوقائع النزاع ولأن القرار النهائي ليس إلا تطبيقا" له ، علما" بأن التقدير يعود لمحكمة الأساس ولا يدخل ضمن أسباب الطعن ولأن القرار المطعون فيه مبني على قوة القضية المحكوم بها التي يتمتع بها القرار التحكيمي وعلى تقديره لوقائع النزاع ، إضافة الى أن تقدير محكمة الإستئناف جاء متوافقا" مع المستندات والأصول المصرفية ولم يتضمن أي تشويه لها ، كما بين وجوب قبول تمييزه الطاريء للعمل به في حال قبول الطعن المقدم من الخصم معددا" أسبابه التمييزية كالتالي : ١- مخالفة المادة /٥٥٢/ أ.م.م. لجهة قوة القضية المحكوم بها وفقدان

Page 4

الأساس القانوني ، وذلك لجهة الفصل بين أقسام الحساب مع أن القرار التحكيمي الذي أقر القرار المطعون فيه بحجيته اعلن انها واحدة . ٢ - مخالفة المادتين /٣٠٧ و ٣٠٩/ م.ع. ذلك أنهما محصورتي التطبيق في حالة توجب دينين أو أكثر على شخص واحد لمصلحة شخص آخر . ٣- مخالفة القانون والقضية المحكوم بها ، ذلك أن المادة /١٦٦/ م.ع. نصت على أن العقد هو شريعة المتعاقدين ولم يكن على القرار المميز أن يخرج عن النصوص التعاقدية بتفريقه بين حساب الدولار والحساب اللبناني . وخلص المميز عليه الى المطالبة برد طلب وقف التنفيذ ورد طلب النقض المقدم من الخصم برمته وفي حال قبوله قبول طلب النقض التبعي المقدم منه وفسخ القرار الإستئنافي تاريخ ٢٠٠٣/١٠/٢٣ والحكم بعدم جواز تطبيق المادتين /٣٠٧ و ٣٠٩/ م.ع. وتصديق القرار الإستئنافي المذكور لجهته القاضية بصحة إنزاله لدفعة /٧٠٠٠٠٠٠/ ل.ل. الحاصلة في ١٩٨٥/٥/٣ من الحسابات اللبنانية وفي كل الأحوال تصديق القرار الإستئنافي النهائي تاريخ ٢٠٠٥/٥/١٨ ، واستطرادا" كليا" وفي حال قبول طلب النقض المقدم من الخصم ورؤية أساس النزاع مجددا" الحكم وفقا" لمطالبه أي الحكم بصحة إنزال الدفعة من الحسابات اللبنانية وبالنتيجة الحكم بما قضى به القرارين موضوع الطعن وتدريك طالب النقض الرسوم والمصاريف والعطل والضرر . وتبين انه بتاريخ ٢٠٠٥/١١/١٠ صدر عن المحكمة قرارا" قضى برد طلب وقف التنفيذ لعدم وجود سبب يبرره . وتبين أنه بتاريخ ٢٠٠٥/١١/٢٥ تقدمت المميزة بلائحة جوابية مع طلب رجوع عن قرار رد طلب وقف التنفيذ بإعتبار أنه بحكم المنتفي الوجود قانونا" لأنه غير معلل ولأنها لم تكن قد أجابت على مزاعم الخصم عند صدوره ولأنه لا ضير يلحق بالبنك إذا ما إنتظر صدور القرار النهائي عن المحكمة خلافا" لما سيلحق بها من جراء التنفيذ ، وبينت المميزة وجوب رد أقوال المميز عليه لعدم صحتها وكررت فيها أقوالها خصوصا" لجهة نيتها الواضحة والموثقة بالتخلص من حساب الدولار ولجهة وجوب تطبيق قواعد تخصيص الإيفاء طالما لم يحصل دمج فعلي للحسابات وطالما أن الأخيرة أقفلت جميعها في أول عام ١٩٨٤ واكدت على عدم صحة الإشعار المبرز من البنك والمؤرخ بتاريخ ٨٥/٥/٣ ، وأدلت ردا" على التمييز الطاريء بأنه مردود شكلا" لأنه لا يجوز تعليق قبوله على قبول التمييز الأصلي طالما أنه لم يقدم بعد فوات الأوان سندا" للمادة /٧١٢/ أ.م.م. ولأن خاتمته لا تنطوي على أي مطلب كما انه مردود اساسا" لأن كل ما يدعيه المميز عليه من قوة القضية المحكمة ومن وحدة الحسابات ومن مخالفات لأحكام المواد /٣٠٧ و ٣٠٩ / م.ع. باطل ، لتخلص الى المطالبة بالرجوع عن قرار رد طلب وقف التنفيذ

Page 5

ورد التمييز الطاريء شكلا" وإلا اساسا" مكررة مطالبيها السابقة . وتبين انه بتاريخ ٢٠٠٥/١٢/١ تقدم المميز ضده ، المميز تبعيا" ، بلائحة رد فيها على طلب الرجوع عن القرار برد طلب وقف التنفيذ مبينا" أن القرار لا يقبل أي مراجعة كما أن المبدأ القانوني هو المنصوص عنه في المادة /٧٢٣/ أ.م.م. والتي تفيد بأن التمييز لا يوقف التنفيذ إلا بقرار من المحكمة وهو مستوجب التعليل في هذه الحالة لأنه إستثنائي أما قرار رد الطلب فما هو إلا تطبيق للمبدأ العام ، ثم عاد وتقدم بتاريخ ٢٠٠٥/١٢/١٠ بلائحة جوابية كان قد إحتفظ بحق تقديمها ضمن المهلة وكرر فيها أقواله ومطالبيه . بناءً عليه، أولا" : في الشكل . حيث ان التمييزين الأصلي والطاريء قدما ضمن المهلة القانونية مستوفيين الشروط الشكلية كافة ، فانهما يكونان مستوجبا القبول لهذه الجهة . ثانيا" : في الأساس . في التمييز الأصلي : وفي السبب الأول: وحيث ان المميزة أدلت تحت هذا الباب بأن القرار الإبتدائي المميز شوه معنى ومبنى أقوالها الواردة في المحاكمة التحكيمية والمحاكمة الحالية كما شوه معنى الإتفاقية المعقودة في ٨٥/٥/٣ إضافة الى تشويهه واقع وعناصر خطورة إرتفاع سعر الدولار . وحيث أن التشويه المعتد به كسبب من أسباب النقض هو المنصوص عنه في الفقرة السابعة من المادة /٧٠٨/ أ.م.م. ، أي ذلك الواقع على مضمون المستندات بذكر وقائع خلافا" لما وردت عليه فيها أو بمناقضة المعنى الواضح والصريح لنصوصها ، مما يستوجب رد ما أدلت به المميزة لجهة تشويه الأقوال وخطورة الدولار لأنه لا يشكل سببا" تمييزيا" . وحيث أنه وبالنسبة لتشويه مضمون الإتفاقية فإن المميزة أدلت بأن قول محكمة الاستئناف بأن البند الرابع من الإتفاقية قضى بأنه لا يحق لأي فريق الإحتجاج بوجه الآخر بما جاء في المقدمة وبأن عملية فك التأمين تعتبر عملية مستقلة لا تؤلف إقرارا" بصحة موقف أي فريق تجاه الآخر واستخلاصه من

Page 6

ذلك عدم جواز إعتبار زيادة التأمين بالعملة اللبنانية دالة على تخصيص الدفعة لحساب الدولار ، يشكل تشويها" لما جاء في مقدمة العقد وبنده الرابع واستخلاصا" لنتائج قانونية خاطئة ، مما أدى الى فقدان الأساس القانوني . وحيث أنه وبغض النظر عن مدى صحة ما تدلي به المميزة لهذه الجهة فإن التشويه المتذرع به لا يشكل ذكرا" لوقائع خلافا" لما وردت عليها في المستند ولا مناقضة للمعنى الواضح والصريح لها ، بل استنتاجا" للمعطيات بعد إعمال النص الواضح بحذافيره دون أي تشويه له ، وهو الأمر الذي يعود لمحكمة الأساس القيام به ، مما يستوجب رد السبب لهذه الجهة . في السبب الثاني : وحيث أن المميزة أدلت بأن محكمة الاستئناف خالفت المادة /٣٠١/ م.ع. التي توجب إيفاء الدين المحرر بالعملة الأجنبية بعملة البلاد وأساءت تفسيرها وتطبيقها ، إذ لا شيء يمنع أن تحرر زيادة التأمين الضامنة لإيفاء دين بالعملة الأجنبية بعملة البلاد ، كما أنه ليس على المدين عندما يوفي دينا" بالعملة الأجنبية بالعملة اللبنانية أن يعطي أمرا" بالتحويل وفقا" لنص المادة المذكورة والتي لا يمكن تطبيقها دون إجراء التحويل ، فيكون الإيفاء بالعملة اللبنانية بمثابة الأمر بالتحويل ويقوم مقامه . وحيث ومن العودة الى القرار المميز لا يتبين أنه تطرق الى نص المادة المذكورة لا سلبا" ولا إيجابا" ، كما أنه لم يعتبر أن زيادة التأمين بالعملة الأجنبية يرتب نتيجة وحيدة مفادها ضمانة الدين بهذه العملة ، مما يوجب رد السبب لهذه الجهة لعدم صحته . وحيث أن المحكمة ذهبت الى القول بأن الشركة لم تخصص الدفعة لإيفاء دينها بالدولار مما يعني أنها عمدت الى إيفاء دينها بالعملة اللبنانية مستندة الى العديد من الأدلة ومنها أن وجود حساب بالليرة اللبنانية يستدعي القول بأن الدفع بهذه العملة يخصص لإيفائه خاصة مع عدم وجود التخصيص وعدم وجود أمر بالتحويل من العملة الأجنبية الى العملة اللبنانية وهو ضروري ليقوم البنك بذلك بإعتباره مجرد وكيل عن الشركة لهذه الجهة . وحيث أن ذهاب المحكمة هذا المذهب لا يعتبر مخالفة لنص المادة /٣٠١/ المذكورة والتي لم تكن موضع بحث نظرا" لوجود عدة حسابات مدينة للشركة منها بالعملة الأجنبية ومنها بالعملة اللبنانية ، مما يوجب رد السبب لهذه الجهة أيضا" . في السبب الثالث : وحيث أن المميزة تعيب على القرارين المميزين إنعدام التعليل وعدم تضمنهما حلا" لجميع المسائل المطروحة وعدم بيان الأسباب الملائمة كما توجب المادة /٥٣٧/ أ.م.م. في فقراتها [؟] و١٢ / و ١٢ وما قبل الأخيرة ، وذلك لأن

Page 7

القرار بحث في مسألة خطورة الدولار وإرتفاعه دون أن يبحث في الحالات الهامة المنصوص عليها في المادة /٣٠٩/ م.ع. ووفقا" للترتيب الواردة فيه . وحيث أن المادة المذكورة نصت في فقراتها المشار اليها على وجوب أن يتضمن الحكم تحت طائلة البطلان خلاصة ما قدمه الخصوم من طلبات وأسباب لها ومن أسباب دفاع أو دفوع ، وأسباب الحكم وفقرته الحكمية ، وأن يتضمن حلا" لجميع المسائل المطروحة من الخصوم وأن يبين الأسباب الملائمة لذلك . وحيث أن ما تعيبه المميزة على القرار لهذه الجهة عدم تطبيقه نص المادة /٣٠٩/ م.ع. التي تذرعت بها بداية واستئنافا" بالنسبة للتخصيص لجهة عدم بحثه الحالة الثانية المتعلقة بتخصيص الدفعة لإيفاء الدين الذي من مصلحتها إيفاؤه أي الدين بالدولار وعدم إعطائه أي حل لها . وحيث ومن العودة الى القرار المميز يتبين أنه أورد خلاصة ما قدمته المميزة من طلبات وأسباب دفوع ودفاع لجهة خطورة الدولار وضرورة تخصيص الدفعة لإيفائه لأن من مصلحتها القيام بذلك ، كما أنه بحث في هذه المسألة مؤكدا" على توجب إصدار أمر من الشركة ليقوم البنك بتحويل العملة اللبنانية الى دولار ، ومؤكدا" أيضا" على ان الخطورة لم تكن أكيدة بإعتبار أن سعر الدولار كانت تتخلله فترات إنخفاض لم تكن أيضا" منتظرة ، ليصل الى رد أقوال المميزة لهذه الجهة ، بحيث يكون قد أورد طلباتها وبحث فيها ووصل الى الحكم الذي يرتأيه مبينا" إياه بفقرته الحكمية ومعللا" ذلك بذكر أسبابه ، مما يستوجب رد السبب لهذه الجهة . في السبب الرابع : وحيث ان المميزة أدلت بوجوب نقض القرار لمخالفته أحكام المواد ٣٠٧ و ٣٠٨ و ٣٠٩ م.ع. وذلك لأنه لم يأخذ بنص المادة الأولى ولأنه خالف قواعد التخصيص المنصوص عنها في المادتين الأخريين . وحيث وبالنسبة للمادة /٣٠٧/ فإن المميزة تعيب على القرار إعفائه البنك المميز عليه من أخذ المبادرة مع أن المادة المذكورة نصت على أنه في حال أحجم المدين عن إتخاذ بادرة بشأن التخصيص يعود للدائن أخذها فيكون القرار قد أساء تطبيق المادة المذكورة بقوله أنه لا يسع البنك الدائن أخذ مبادرة بشأن التخصيص دون موافقة المديون . وحيث ومن العودة الى القرار يتبين وبوضوح أنه أكد على أنه لا يسع البنك القيام بتحويل العملة دون موافقة او طلب من العميل وهو أمر يختلف تماما" عن موضوع التخصيص ، مما ينفي حصول مخالفة للمادة /٣٠٧/ ويوجب رد السبب لهذه الجهة . وحيث ان المميزة تعيب أيضا" على القرار مخالفته أحكام المادة /٣٠٨/ دون ان تبين أوجه هذه المخالفة ، مما يستوجب رد السبب لهذه الجهة .

Page 8

وحيث ان المميزة تذرعت ايضا" بمخالفة القرار لأحكام المادة /٣٠٩/ لعدم تطبيق الحالة الثانية المنصوص عليها فيها على الدعوى الراهنة ولعدم جواز إستبعاد بحثها في حال عدم الأخذ بالحالة الأولى ولعدم البحث في وجوب إيفاء الدين الأقل عبئا" على المديون ، مخالفا" بذلك قواعد التخصيص ، ولأن المادة المذكورة لم ترتب مسؤولية على عدم التخصيص . وحيث وبالنسبة لعدم تطبيق الحالتين الثانية والثالثة من المادة /٣٠٩/ فقد سبقت الإشارة الى أن القرار المميز لم يطبقهما لأسباب أوردها بوضوح وأهمها وجود حساب مدين بالليرة اللبنانية وعدم إمكانية التحويل الى العملة الأجنبية دون أمر أو طلب من العميل ، مما يوجب رد السبب لهذه الجهة . وحيث أن المميزة تعيب على القرار ترتيبه مسؤولية عليها نتيجة عدم قيامها بالتخصيص خلافا" لنص المادة /٣٠٩/ التي لم ترتب أي مسؤولية في هذه الحالة ، مع أن المحكمة لم ترتب مسؤولية عليها بسبب عدم التخصيص وإنما رتبت عليها المسؤولية بسبب عدم قيامها بتحديد كون الدفعة مخصصة لإيفاء حساب الدولار وإعطاء البنك الأمر بالتحويل من العملة اللبنانية الى الدولار ، مما يوجب رد السبب لهذه الجهة . في السبب الخامس : حيث ان المميزة تعيب على القرار المميز التشويه وفقدان الأساس القانوني وذلك بقوله بأنها تتمتع بالدراية والمهنية رغم أن الشركاء فيها بسطاء من حيث المستوى العلمي بينما البنك الخصم هو المهني وذلك دون بيان المعطيات التي أدت الى هذا الوصف ، إضافة الى إغفاله رغبة الشركة الدائمة بالتخلص من حساب الدولار . وحيث ان التشويه إنصب وفقا" لأقوال المميزة على وصفها بالدراية والمهنية الكافية ، وهو الأمر الذي وإن صح لا يشكل التشويه المؤلف للسبب التمييزي وفقا" لما جاء في المادة /٧٠٨/ أ.م.م. ، مع العلم بأن القرار إعتبر أنه كان على الشركة وكأي شخص متنبه لمصالحه ويتمتع بالدراية والمهنية إتخاذ الإحتياطات اللازمة لحماية حقوقها ، مما يوجب رد السبب لهذه الجهة . وحيث وبالنسبة للطعن المنصب على إغفال رغبتها بالتخلص من حساب الدولار فإنه قد سبق الجواب عبي هذه النقطة عند بحث باقي الأسباب وهو بالتالي مستوجب الرد لعدم صحته . في التمييز الطارىء : حيث أن المميز عليه تقدم بتمييز طاريء طعنا" بالقرارين المميزين طالبا" قبوله في حال قبل التمييز الأصلي وفسخ القرار المميز الصادر في ٢٠٠٣/١٠/٢٣ لجهته القاضية بصحة إنزال الدفعة من الحسابات اللبنانية وفي كل الأحوال تصديق القرار الإستئنافي النهائي وبالنتيجة الحكم بما قضى به كل

Page 9

من القرارين المميزين . وحيث أن المميزة أصليا" ، المميز عليها تبعيا" ، طلبت رد التمييز شكلا" لأنه لا يجوز تعليق التمييز الطاريء على قبول التمميز الأصلي إلا وفقا" لما نص عليه القانون . وحيث انه وبغض النظر عن مدى صحة تعليق التمييز التبعي على قبول التمييز الأصلي ، فإن التمييز التبعي الحالي مستوجب الرد لأن المميز تبعيا" طلب تصديق القرارين المميزين والحكم وفقا" لهما مما ينفي وجود مصلحة له بالتقدم بهذا التمييز . / … لذلك وبعد الاطلاع على تقرير المستشارة المقررة حروق ، تقرر : أولا" : قبول استدعاء النقض الأصلي شكلا" ورده أساسا" ورد التمييز التبعي وإبرام القرارين المميزين . ثانيا" : الزام كل من الجهة المميزة أصليا" والمميزة تبعيا" بالرسوم والمصاريف العائدة لتمييزها . ثالثا" : مصادرة مبلغ التأمين . قرارا" صدر وأفهم علنا" بتاريخ ٢٠٠٥/١٢/٢٦ الكاتب المستشارة خليل المستشارة حروق الرئيس عبد الصمد [؟]