المادة 9
يضع المساحون, في المناطق العقارية, مصورا عاما للتحديد, أولا فأولا كلما تقدموا في أعمال التحرير والتحديد المؤقت للعقارات والأملاك. ويجري كيل الأراضي وفقا لنتائج التحديد المؤقت بيد أن خرائط المساحة النهائية لا يتم تنظيمها إلا بعد أن تختم في كل منطقة عقارية الأعصال المنصوص عنها في أحكام الفصل الرابع الآتي ذكره.
وتنظم هذه الخرائط النهائية بعد التثبت من مطابقتها لنصوص القرارات الصادرة عن حاكم الصلح أو عن القاضي العقاري المنفرد فإذا وقع إبهام في منطوق هذه القرارات, عمدت مصلحة المساحة الفنية إلى طلب تفسيرها من أمين السجل العقاري وإما من قبل القاضي العقاري الملازم المعين لهذه الغاية بمعرفة مدير الدوائر العقارية, وإما من قبل حاكم صلح القضاء, وذلك حسب مقتضى الحال وإذا وجد المساح المكلف كيل الأرض أن التخوم الموضوعة فواصل بين العقارات قد أزيلت بدون داعي عن مواقعها بادر حكما إلى إعادتها إلى مراكزها القديمة إلا إذا كانت قد أزيلت بداعي عملية طوبوغرافية قضت بإجرائها معاملة انتقال قانونية للملكية, وكانت هذه المعاملة مدونة في محضر التحديد والتحرير وبعد تنظيم الخريطة الأساسية على النحو المشروح آنفا, والتثبت من مطابقتها لقرارات القاضي العقاري المنفرد, يصدقها ملتزم المساحة.
ويكون الملتزم محلفا لهذه الغاية, ولدى نشر هذا القرار يقسم يمينا أمام محكمة البداية للدعاوى الأجنبية في محل إقامته, بأن يقوم بوظيفته بأمان و إتقان. وتدون عبارة التصديق على الخريطة وعلى جدول التحرير النهائي. وإذ ذاك تصبح لهذه الوثائق نفس القوة ألاثباتية المنزهة عن كل ريب التي تلازم قيود السجل العقاري, وذلك وفقا لأحكام المادة الثامنة من القرار رقم 188 المؤرخ في 15 آذار سنة 1926 وتودع أمانة السجل العقاري على أنها وثائق متعلقة بالسجل العقاري.
وتحفظ الخريطة الأساسية بدون تحوير في حزانة محفوظات الأمانة, فتدل أبدا على الوضعية التي نجمت عن القرارات الصادرة عن حاكم الصلح او عن القاضي العقاري المنفرد.
أما التحويلات التي تطرأ على هيئة العقارات والاملاك, فتدون على نسخة مأخوذة عن الخريطة الأساسية, ومصدق على صحتها من قبل ملتزم المساحة.
وتصبح هذه النسخة الخريطة المعول عليها في مصلحة المساحة الفنية, وتستعمل ابتداء من تاريخ ايداع الخريطة الأساسية وينظم المصور العام للتحديد ومثله الرسم المساحي أو كيل الأراضي وفقا لأحكام الأنظمة الخاصة بدائرة المساحة.