المادة 22
4 ـ أحكام جنائية ـ فقدان شروط التوظيف ـ تصفية تعويض نهاية الخدمة: في القضية المتعلقة بأوضاع الموظفين المحكوم عليهم بأحكام جنائية وكيفية تصفية حقوق نهاية خدمتهم، لا سيما لجهة حق أصحاب العلاقة بالراتب اعتبارا من تاريخ استئنافهم العمل بعد تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم ولغاية التوقف عن تصفية هذه الرواتب وصرفها، أجاب مجلس الخدمة المدنية بكتابه رقم 204 تاريخ 19/2/2004 الموجه إلى وزارة المالية بما يلي: لما كان يشترط في كل طالب وظيفة عامة وفقا لنص الفقرة (هـ) من البند (1) من المادة (4) من نظام الموظفين وتعديلاته أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية وغير محكوم عليه بجناية أو محاولة جناية من أي نوع كانت أو بجنحة شائنة أو محاولة جنحة شائنة. ولما كان الشرط المذكور أعلاه يقتضي أن يتوافر في الموظف طيلة مدة قيامه بأعباء الوظيفة العامة وأن فقدانه هذا الشرط أثناء الوظيفة يعتبر حائلا دون الاستمرار فيها ويحجب عنه الحق بالبقاء في الخدمة. ولما كان مجلس الخدمة المدنية قد رأى أن بعض المدرسين الذي صدرت عن المحكمة العسكرية أحكام بحقهم قضت بإدانتهم سندا لبعض مواد قانون العقوبات قد فقدوا أحد الشروط التي تخولهم الاستمرار في العمل وأنه يقتضي العمل على إصدار النص اللازم لإنهاء خدماتهم. وبما أن أصحاب العلاقة ـ وفي ظل صدور أحكام بإدانتهم بأفعال جرمية منصوص عنها في الفقرة (هـ) من البند (1) من المادة (4) المشار إليها أعلاه والتي هي مانعة للتعيين وللبقاء في الخدمة ـ أصبحوا فاقدين لأهليتهم الوظيفية، ولا يعود من مسوغ قانوني لبقائهم في الخدمة باعتبار أن كلا منهم أصبح، بتاريخ صدور الحكم بحقه، خارج الوظيفة بقوة القانون، ولا صلاحية لأي جهة بجواز إبقاء موظف في الخدمة بعد فقده لأحد شروط التوظيف العامة لتعلق ذلك بالنظام العام. وبما أنه تبين من كتاب وزارة المالية أن البعض من أصحاب العلاقة قد استأنف عمله في وزارة التربية والتعليم العالي بعد تنفيذ الحكم الصادر بحقه واستمر في تقاضي رواتبه لحين طلب مديرية الصرفيات من دائرة المحاسبة في الوزارة المذكورة وقف تصفية هذه الرواتب أو لتاريخ صدور مرسوم إنهاء خدمته، وذلك دون مسوغ قانوني باعتبار أن كلا منهم قد فقد صفة الموظف اعتبارا من تاريخ صدور الحكم بحقه. وبما أن الفترة اللاحقة لتاريخ صدور الأحكام بحق المدرسين المعنيين والتي داوم البعض منهم خلالها في مراكز عملهم، وان كانت غير مسندة إلى وضع قانوني، إلا أنه لا يصح حرمانهم من بدلات أتعابهم عنها لعدم جواز إثراء الإدارة غير المشروع على حساب أصحاب العلاقة. لذلك رأت هيئة مجلس الخدمة المدنية أنه يقتضي تصفية حقوق نهاية خدمة كل من أصحاب العلاقة اعتبارا من تاريخ
دخوله الخدمة وحتى تاريخ الحكم الصادر بحقه، على أن يعتبر ما يكون قد تقاضاه خلال الفترة اللاحقة لتاريخ الحكم المذكور بمثابة بدل أتعاب عن خدمات أداها لصالح الإدارة ولا تدخل بالتالي في عداد خدماته الفعلية في الملاكات الدائمة.