الأبحاث

دراسة د.هانيا محمد علي فقيه 22/01/2018

حماية الحق في الخصوصية المعلوماتية

المؤلف
د.هانيا محمد علي فقيه
تاريخ النشر
22/01/2018
المصدر
الجامعة اللبنانية

حماية الحق في الخصوصية المعلوماتية

ـ دراسة تحليلية لواقع الحماية وتحديات العصر ـ

"ان المعلوماتية يجب ان تكون في خدمة الإنسان، وان لا تؤدي الى الإعتداء على الهوية الإنسانية، ولا الى انتهاك حقوق وحريات الإنسان أو حياته الخاصة[1]"

اعداد الدكتورة هانيا محمد علي فقيه[2].

استاذة محاضرة في كلية الحقوق، الجامعة اللبنانية، الفرع الخامس

المقدمة:

قد تكون مواطناً صالحاً ولك مركزك في المجتمع، كأن تكون أستاذاً جامعياً على سبيل المثال، وطلابك يعتبرونك قدوة لهم ومثلاً أعلى في الحياة، وإذا بأحد المتطفلين يسرق صورتك الشخصية وينتحل صفتك ويقوم بإنشاء صفحة معيبة لك على الفايسبوك، ويقوم بمراسلة احدهم مستخدماً صفتك لتشويه سمعتك او لإظهارك بصورة بعيدة كل البعد عنك، وإذا بالصفحة المزورة باتت منتشرة بين الجميع: اصدقاؤك، اقرباؤك، اهلك، وحتى رئيسك في العمل!

وقد تستفيق صباحاً لتجد ان مقطعاً من الفيديو او صوراً اباحية تظهر على صفحة الفايسبوك خاصتك، ولا تدري من اين اتت!

وقد تقوم بتنزيل صور لك او فيديوهات او افكار خاصة بك على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، فتجد أن غيرك يخزنها او يستعملها او يحور في مضمونها دون ان يستحصل على اذن منك! فتجد مثلاً ان رأسك اصبح على جسد سمكة او على جسم عارٍ!

هذه الأساليب وغيرها كانت نتيجة لثورة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، والتي أدت الى ظهور تغييرات جوهرية في العالم؛ إن على مستوى الحياة العامة للناس، أو على مستوى الحياة الخاصة للأفراد، وسبل خرقها، والتي كانت في الماضي بعيدة كل البعد عن الكومبيوتر والإنترنت.

فشيوع الإنترنت قد أنجب أنشطة إجرامية، وأنشأ طرائق جديدة لجمع المعلومات، فاشتملت انظمة التشغيل والبرمجيات على نقاط طعف، مما فتح الباب على مصراعيه امام امكانية القيام بأعمال تهدد الخدمات الأساسية المقدمة للسكان المدنيين، وتسهل التجسس الأمني و الاقتصادي وتؤثر على أعمال السلطة. فهناك الفيروسات وسرقة البيانات المشمولة بحقوق الملكية والرسائل الاقتحامية والتدليسية، وكلها يساهم في تقويض مصداقية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقدرة المجتمعات والاقتصادات على العمل[3]".

فبالإعتماد على الوسائط الإلكترونية الحديثة، واهمها خطوط الإتصالات وشبكات الإنترنت، ظهر نوع جديد من التعديات على حقوق الفرد والمجتمع، وهو ما يسمى بخرق الحق في الخصوصية المعلوماتية.

ويعد الحق في الخصوصية من الحقوق الدستورية الأساسية الملازمة للشخص الطبيعي، وتعود فكرة حماية الحياة الخاصة الى أمدٍ بعيدٍ، وعلى وجه الخصوص الشرائع السماوية التي كفلت حماية حرمة الحياة الخاصة للإنسان، على نحو يوجب صيانتها ويحظر انتهاكها.

وكان الدستور اللبناني قد كرس هذا الحق في المادة 8 منه التي نصت على ان "الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون".

الا انه لا يوجد تعريف موحد لفكرة الحياة الخاصة، مما يستتبع وبالضرورة [4] ترك المسألة للقضاء، اذ انه من مهامه تحديد الأمور التي تدخل في نطاق الحياة الخاصة، هذا بالإضافة الى ان وجود تعريف جامع ومانع لهذا الحق سيؤدي الى الإضرار به، عبر حصره من جهة، وعدم مواكبته لما يستجد على الحياة الخاصة للإنسان من جهة ثانية [5] .

و قد تم تكريس هذا الحق ايضاً على المستويات الدولية[6] والوطنية كافة. فعلى المستوى الدولي جاء النص عليه في المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1948)، التي ركزت على عدم جواز التدخل التعسفي في حياة الشخص الخاصة، أو عائلته، او مسكنه، او مراسلاته، او لحملات على شرفه وسمعته. كما تحفظ هذه المادة الحق لكل شخص في الحماية القانونية من مثل هذه التدخلات او تلك الحملات ... .

وقد أقر الدستور اللبناني في مقدمته، إنتماء لبنان الى منظمة الأمم المتحدة والتزامه بمواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ونصت المادة 14 منه على ان "للمنزل حرمة ولا يسوغ لاحد الدخول إليه إلا في الأحوال، والطرق المبينة في القانون". ولعله لم يكن من المتصور بالتاريخ الذي وُضع فيه الدستور اللبناني وهو 23 ايار 1926 بأن مفهوم الحرية والحياة الشخصية سوف يتخطى الحريات التي كانت مألوفة في ذلك الوقت، ليشتمل على الأشكال والصور التي اصبحت مألوفة اليوم من خصوصية للإنسان في عصر المعلوماتية.

الا انه يمكن القول حالياً، بأن الحق في الحياة الخاصة يهدف الى حماية جميع المعلومات التي تتعلق بهوية الإنسان، وخصوصياته، ومسكنه، ومراسلاته، واتصالاته، واسراره. وأنه لا يمكن احداث أي خرق او اي تدخل في هذا الحق، إلا بصورة مشروعة، اي في الحالات التي ينص عليها القانون، وعلى أساسه.

أما انواع هذه الخصوصية فيمكن تقسيمها الى اربعة:

أ‌- خصوصية جسدية: وهي التي تتعلق بالحماية الجسدية للأفراد تجاه اية اجراءات ماسة بالنواحي المادية لأجسامهم كفحص المخدارات او الجينات مثلاً.

ب‌- خصوصية الإتصالات والمراسلات: وهي التي تتعلق بحق الأفراد في الحفاظ على سرية اتصالاتهم ومراسلاتهم وبريدهم الإلكتروني وغيرها من الإتصالات.

ت‌- خصوصية مكانية: وهي التي تتعلق بحرمة المسكن، والقواعد الإجرائية المنظمة للتفتيش الحاصل في الأماكن الخاصة والعامة.

ث‌- خصوصية معلوماتية: وهي التي تتمثل بالقواعد المنظمة لجميع ادارات البيانات الخاصة الموجودة على الأجهزة الإلكترونية او على شبكة الإنترنت. ف"البيانات الخاصة"، "الخصوصية المعلوماتية"، "والمعلومات الإسمية"، جميعها مصطلحات[7] تشير الى حق الشخص في ان يتحكم بالمعلومات التي تخصه. فهذه المعلومات يطلق عليها "خاصة" كونها تتعلق بالشخص الطبيعي الذي تتصل به هذه المعلومات[8]، كالمعلومات التي تتعلق بأحواله الشخصية : كالإسم، والصورة الشخصية، وتاريخ ومكان الميلاد، والجنس، ومحل الإقامة؛ او كالمعلومات التي تتعلق بحالته الصحية[9]، حيث تقوم المستشفيات بإعداد ملفات طبية للمرضى تتضمن مجموعة من المعطيات الشخصية عن المريض مثل اسمه وجنسه وتاريخ ومكان ولادته، وعوارض المرض، وتشخيصه الخ.. وتكتسب هذه المعلومات طابعها الشخصي انطلاقاً من حرص الأشخاص المعنيين بها على عدم افشائها، وبالتالي فإن اي خطأ بسيط في عنوان البريد الإلكتروني او رقم الفاكس او الهاتف في ارسال معطيات شخصية من قبل المستشفى مثلا الى أشخاص لا يتمتعون بالصفة لإستلام هذه المعلومات، يعد افشاءً لمعطيات سرية ويؤدي الى ترتيب المسؤولية على عاتق من أفشى هذه المعلومات، ولا سيما اذا كانت الحالة المرضية حرجة كمرض الإيدز مثلاً؛ او كالمعلومات التي تتعلق بحالته المالية : كبيانات بطاقات الإعتماد، ورقم الحساب المصرفي او الرقم المالي الوظيفي، وغيرها من المعلومات التي تأخذ شكل بيانات وثيقة الإرتباط بكل شخص طبيعي مُعرف او قابل للتعريف[10].

كما تُعرف الخصوصية المعلوماتية بأنها حق الأفراد او المجموعات او المؤسسات ان يحددوا لأنفسهم، متى وكيف واين يمكن للمعلومات الخاصة بهم ان تصل للآخرين، وهي حق الفرد في ان يضبط عملية جمع المعلومات الشخصية عنه، وعملية معالجتها آلياً، وحفظها،وتوزيعها واستخدامها في صنع القرار الخاص به او المؤثر فيه، سواء وضعت هذه المعلومات ببنوك المعلومات، ام وضعت على البريد الإلكتروني، الذي يعد خطا مفتوحاً على أنحاء العالم كلّه اذ يستطيع الفرد من خلاله ارسال وتلقي البريد الإلكتروني، أو حتى تم وضعها على شبكات التواصل الاجتماعية مثل Facebook وهو الموقع الأكثر انتشاراً على الصعيد العالمي، ويعتبر هذا الموقع البنك المعلوماتي الأول في مجال المعلومات الخاصة، مثل الصور الشخصية، السّير الذاتية، وأرقام الهواتف، وغيرها من الامور الخاصة. ويشكل هذا الموقع خطراً كبيراً على الحياة الخاصة بالنظر للإقدام الهيستيري عليه من قبل فئة كافة الفئات العمرية التي لا تتوانى عن وضع أدق خصوصيات حياتهاعلى صفحاتها الخاصة دون حسيب او رقيب.

ويرى البعض "ان البيانات الشخصية هي تلك التي تتعلق بحرمة الحياة الخاصة للإنسان، ومنها ما يسمح برسم صورة لاتجاهاته وميوله ومنها تلك المتعلقة باتجاهاته السياسية ومعتقداته الدينية وتعاملاته المالية والبنكية وجنسيته[11]".

وبالتالي فإن هذه المعلومات تتمتع في الوقت الراهن بأهمية كبرى، ولا سيما في ظل انشاء بنوك المعلومات، هذه البنوك التي يمكن تعريفها على انها "مجموعة من المعلومات التي تتم معالجتها، وتخزينها، وإدارتها واسترجاعها بمساعدة نظام معلوماتي"، حيث تتألف من مجموعة من قواعد المعلومات Data Bases، التي تمثل كل نوع من المعلومات، وتؤلف بالتالي بنك المعلومات"، وهذا ما ادى الى ظهور مصطلح الخصوصية المعلوماتية[12].

بالعودة الى تعريفات البيانات الشخصية، نجد ان المادة 128 من اقتراح قانون "تنظيم المعاملات الإلكترونية اللبناني[13]" كما عدلته اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، قد نصت على انه "يقصد بالمعلومات ذات الطابع الشخصي، جميع أنواع المعلومات المتعلقة بالشخص الطبيعي والتي تمكّن من التعريف به، على نحو مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك عن طريق مقارنة المعلومات المتعددة المصادر أو التقاطع فيما بينها".

يتبين مما تقدم ان خصوصية المعلومات هي حماية البيانات الخاصة، والتصدي للإعتداءات عليها، في حين ان الخصوصية على اطلاقها تنطوي على خصوصية البيانات، وخصوصية الإتصالات، وأيضاً خصوصية المكان والمراسلات العادية والإلكترونية.

الا ان تزايد التقنيات الحديثة وتطورها المستمر، يقودنا الى التساؤل عن سبل خرق هذه الخصوصية المعلوماتية، ولا سيما ان السرية التي يكفلها النظام الآلي لمعالجة البيانات الشخصية لم تعد حجة مقنعة، إذ أصبحت حالات اقتحام النظام الآلي مسألة واردة وليست مستحيلة[14].

ولما كانت برامج الحاسوب في هذا العصر معقدة جداً، وتضم الاف الشيفرات، و قد صنعت من قبل الإنسان، فليس غريباً ان تتضمن أخطاء في البرمجة او ما يعرف "بالثغرات الأمنية". هذه الثغرات قد تُستخدم من قبل المخترقين لدخول انظمة التشغيل. وقد تستغل من قبل مبتكري الشيفرات الضارة لإطلاق برامجهم تلقائياً على الحاسوب. فالمخترقون هم عبارة اذا عن لصوص الكترونيين يستغلون الثغرات في برامج الحاسوب لإختراق الجهاز[15]، فإذا ما حصلوا على امكانية الدخول قد يقومون بتحميل البرامج الضارة، وسرقة البيانات الخاصة، او يقومون بإستغلال الحواسيب المصابة لتوزيع رسائل بريد مزعجة. فتأخذ البرامج الضارة شكل الفيروسات Virus[16]، الديدان Warms[17]، أحصنة طروادة Torjan horse[18] او عبر الضغط على رابط او ملف يحتوي على برنامج Key logger.exe أو spyware للتجسس، او غيرها من البرامج والروابط الخبيثة التي تسمح للهاكر بالسيطرة والتحكم في الجهاز الإلكتروني، لأهداف تخريبية او بقصد التطفل على حياة الغير او لأغراض غير مشروعة[19] مثل فضح ماضي الفرد وابتزازه الخ..

وتتنوع انماط انتهاك الحق في الخصوصية المعلوماتية[20] بدءاً من :

المراقبة: الحاصلة من قبل احد الأفراد او من السلطة العامة او مجموعة من الأشخاص: بحيث يتم تعقب اتصالات احد الأفراد وتسجيلها دون علمه، وتقفي اثر تحركاته عبر الإنترنت او وسائل التواصل الإجتماعي وتسجيل ذلك رقمياً، ما يشكل خرقاً لسريته الخاصة دون مسوغ مشروع يبرر ذلك ( أي دون الإستحصال على اذن خاص بهذا الشأن من السلطة المختصة[21])، كما ان المراقبة قد تحصل من قبل اصدقاء الفرد على مواقع التواصل الإجتماعي، فتجد المراقِب لا يفوت فرصة معرفة كل شاردة وواردة عن غيره، واختراق خصوصيته، واشاعة اخباره الخاصة للعلن.

وصولا الى الإختراق: ويأخذ شكل التعدي على الحق في الخصوصية من قبل الأفراد او السلطة العامة، عبر تدمير الحواسيب والأجهزة الخاصة بالإتصال او تخزين المعلومات او استرجاعها او تحوير مضمونها او تغييره واستعماله دون اذن من صاحبها[22]؛ كاختراق البريد الإلكتروني للآخرين- تزوير التوقيع الإلكتروني- التشهير وتشويه السمعة في المواقع الالكترونية والإخبارية- جرائم القرصنة وإنشاء مواقع للبرامج المقرصنة، او لإستخدام البرامج المقرصنة وسرقة المواقع - اقتحام المواقع الاكترونية على الشبكة وايقافها عن العمل وتدميرها- انتحال شخصية فرد - السطو على الأرقام السرية للبطاقات الإئتمانية- الإختلاس من البنوك- تزوير الوثائق والمستندات - الإحتيال للإستيلاء على الأموال من خلال البريد الإلكتروني او رقم الهاتف عبر ارسال رسالة نصية او بريداً الكترونياً ، فيتم اعلام الشخص المستهدف، مثلاً، بأنه ربح سيارة او مبلغاً كبيراً من المال، او انه ورث ارثاً مالياً ضخماً عن شخص ما، او انه سيحصل على تأشيرة الدخول لبلد معين مقابل كشفه عن معلومات مالية خاصة به كرقم بطاقته المصرفية او رقم حسابه..

ويترتب على كل من هاتين الصورتين من الإنتهاكات، آثار عديدة تتمثل بالتعدي على حق الملكية الخاصة والفكرية، والحق في الخصوصية وغيرها من التعديات التي تطرق اليها اقتراح قانون "تنظيم المعاملات الإلكترونية[23]" كما عدلته اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة. هذا الإقتراح تضمن في المواد 155 الى 177 من الباب السادس منه -المتعلق بحماية المعلومات ذات الطابع الشخصي- عقوبات جزائية لكل من يقدم على جمع أو معالجة بيانات ذات طابع شخصي بصورة غير مشروعة، او التسبب بضرر للغير ناجم عن مثل هذه الانتهاكات.

بالعودة الى قانون العقوبات اللبناني، الذي وضع في الأربعينات من القرن الماضي (1943)، فإنه لا وجود لنصوص خاصة تتعلق بمعاقبة جرم انتهاك الخصوصية المعلوماتية، لأنه لم يكن من الممكن او المتصور حدوثها آنذاك، ولكن هذه المسألة تفرض نفسها في الواقع، بعد ان اصبحت مختلف صور هذه الجرائم من المسائل اليومية التي تُعرض على القضاء. من هنا كان التساؤل عن مدى إمكانية معاقبة مرتكبي هذه الجرائم، ولا سيما ان هناك العديد من المبادئ الجوهرية التي تهيمن على قانون العقوبات والتي تتعارض مع امكانية مثل هذه المعاقبة. فمبدأ الشرعية الجزائية الذي نصت عليه المادة 8 من الدستور اللبناني ينشأ عنها مبدأ قانونياً عاماً أساسياً يحكم نظرية الجريمة والعقاب هو انه "لا يمكن تحديد جرم او تعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون". وهذا المبدأ يقضي اذن ان الفعل لا يمكن اعتباره جريمة او توقيع جزاء عليه، إلا اذا وجد نص قانوني او تشريع جزائي خاص بهذا الفعل، و تبعاً لما تقدم فإنه يمتنع- في المبدأ- على المحكمة معاقبة من يخرق خصوصية الفرد وحياته الخاصة بواسطة الحاسب او الإنترنت، طالما ان المشرع الجزائي لم يقم بتحديد الأفعال التي تنطوي تحت مفهوم الجرائم الكترونية، ولم يبين اركانها ولم يحدد الجزاءات المترتبة على اقترافها من حيث نوعها او مدتها (مواد 1،6،12 من قانون العقوبات اللبناني)[24]. هذا من جهة؛

أما ومن جهة ثانية، فإن القاعدة القانونية الثانية في قانون العقوبات هي الصلاحية الإقليمية المنصوص عليه في المادة 15 منه، والتي جاء فيها انه "تطبق الشريعة اللبنانية على جميع الجرائم المقترفة في الأراضي اللبنانية"، تفقد صلاحيتها للتطبيق على هذا النوع من الجرائم الإلكترونية، كونها تتجاوز المكان فهي من الجرائم العابرة للحدود.

بالإضافة الى ان هذه الجرائم هي حديثة، اذ لم تكن موجودة في الماضي؛ فالجرائم المعلوماتية هي نتيجة لأثر تكنولوجيا المعلومات والإتصالات الحديثة وأدواتها على السلوك الجرمي، ونميز هنا بين[25]:

الجرائم غير المعلوماتية: وهي الجرائم التقليدية التي ترتكب بمساعدة المعلوماتية[26] (كالتشويس والتخريب، الإبتزاز، التزوير واستعمال المزور، التجسس، السرقة، الإحتيال، انتحال الصفة، القدح والذم..).

والجرائم المعلوماتية: وهي الجرائم الحديثة التي نشأت مع نشأة المعلوماتية وبالتزامن معها (كالدخول غير المشروع الى الأنظمة المعلوماتية، خرق سرية البيانات والمعلومات، التعرض لأمن وسلامة الأنظمة المعلوماتية، القرصنة الإلكترونية..).

الا انه بغياب النص المانع لمكافحة الجرائم المعلوماتية، وظهور "بنوك المعلومات"، حيث اتجهت جميع دول العالم بمختلف مؤسساتها إلى انشاء قواعد البيانات لتنظيم عملها، اذ ان المعلومات الشخصية بعد ان كانت منعزلة متفرقة يصعب التوصل إليها، أصبحت في بنوك المعلومات مجمعة و متوافرة، وهي متاحة للجميع للإستخدام في أغراض الرقابة على الأفراد.

بالإضافة الى الترابط والتطور بين المعلوماتية والاتصالات والوسائط المتعددة، الأمر الذي ادى الى ظهور وسائل رقابة متطورة مرئية ومسموعة ومقروءة، و برمجيات التتبع وجمع المعلومات آليا"[27]، كما ان الإستحصال على عنوان بروتوكول الإنترنت العائد للزبون( ال (IP address وهو عباره عن رقم يُمنح للزبون عند دخوله الانترنت *****، ويعتبر هذا الرقم ممثلاً لهويته عليه، هو احدى الوسائل التي يتبعها المُخترق للولوج غير المشروع الى الجهاز الآلي للزبون واختراق خصوصيته المعلوماتية[28].

هذا دون اهمال ان مراكز مواقع التواصل الإجتماعي (servers) من Facebook الى YouTube الى Twitter الخ...هي موجودة خارج لبنان، بالإضافة إلى اتّباعها قوانينها الخاصة، لكونها شركات خاصة، ما يجعلها غير محكومة بقوانين الدول، بالإضافة إلى أنّ لبنان لم ينخرط في معاهدات العالم السّيبيري.

يتبين اذاً ان هناك تحديات جدية أوجدتها شبكة الانترنت والحاسوب في مواجهة الحق في الخصوصية المعلوماتية، أدت الى زيادة حجم البيانات المجمعة والمعالجة وأتاحت عولمة المعلومات، وبالتالي فقدان المركزية وآليات السيطرة والتحكم[29].

والسؤال الذي يُطرح في هذا المجال هو الآتي: هل ان التعديات الحاصلة على حق الفرد في الخصوصية بإستعمال الوسائل الإلكترونية هي بمنأى عن العقاب ؟ ومدى ملائمة النصوص التشريعية اللبنانية لحمايتها في هذا المجال؟

سنبحث في قسمين:

- الحماية القانونية للحق في الخصوصية المعلوماتية(قسم اول).

- الحماية القضائية للحق في الخصوصية المعلوماتية (قسم ثاني).

v القسم الأول: الحماية القانونية للحق في الخصوصية المعلوماتية:

وهي على مستويين : دولي ووطني:

· المبحث الأول: الحماية القانونية الدولية للحق في الخصوصية المعلوماتية:

لعبت المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الامم المتحدة دوراً مهماً، في الحفاظ على الأمن والإستقرار، وخاصة في مجال مواجهة الجريمة المعلوماتية عبر اقرار العديد من الاتفاقيات، وعقد المؤتمرات، كما انشأت وكالات متخصصة لهذا الغرض كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية Wipo، بالاضافة الى جهود منظمة التجارة العالمية في هذا المجال والتي ترتكز على محاربة كافة أشكال النسخ والتقليد التي تتعرض لها البرامج، والتزمت بحماية برامج الحاسب الآلي من القرصنة التي تتعرض لها شأنها في ذلك شأن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بحيث جاءت هذه الحماية ضمن نطاق النصوص والأحكام الخاصة بحق المؤلف على اعتبار أن البرامج والبيانات تتمتع بحقوق التأليف.[30]

بالإضافة الى هذه الجهود الدولية، هنالك جهود اقليمية تترأسها المنظمات الاتحادية بين بلدان يجمعها قاسم مشترك كالاتحاد الاوروبي الذي كان له دوراّ كبيراّ في حماية الحق في الخصوصية. ففي العام 1981 تم التوقيع على الإتفاقية الخاصة بحماية الأفراد من إساءة استخدام البيانات المعالجة الكترونياً. ويحاول الإتحاد الأوروبي، تكريس وجوب التعاون بين الدول الأعضاء، لمواجهة هذا النمط المستحدث من الإجرام سواء فيما بينها او بالتنسيق مع هيئات ومنظمات دولية اخرى، كما انه اصدر العديد من التوصيات المتعلقة بحماية الأفراد من أنشطة تخزين ونقل البيانات والتعليمات المتعلقة بحماية الأفراد من أثر التطور التقني في معالجة البيانات.

اما على المستوى العربي فنجد ان هناك جهوداً مبذولة من خلال الجامعة العربية بواسطة مجلس وزراء العدل العرب، من أجل الحماية من جرائم الحاسب الآلي، ولا سيما من خلال اعتماد مجلس وزراء العدل العرب للقانون الجنائي العربي الموحد كقانون نموذجي بموجب القرار رقم 339 لسنة 1996م، وهو خطوة جد هامة على الصعيد العربي في مجال محاربة القرصنة وجرائم معطيات الحاسوب، والدخول بطريق الغش إلى كامل أو جزء من نظام المعالجة الآلية للمعلومات وعرقلة أو إفساد نظام التشغيل عن أداء وظائفه المعتادة وتغيير المعلومات داخل النظام، وتزوير الوثائق المعالجة آليا وسرقة المعلومات[31] .

· المبحث الثاني: الحماية القانونية الوطنية للحق في الخصوصية المعلوماتية:

لم يُعَالج بشكل قانوني منظم موضوع الخصوصية وحمايتها في مواجهة التطور الحاصل في أجهزة الاتصال والتكنولوجيا الحديثة[32]، لذا يحتاج المشرع اللبناني لمواكبة التطورات الحاصلة في تقنيات المعلومات والاتصالات، أن يضع نصوصاً تفصيلية واضحة لحماية خصوصية الأفراد، وليكون على الأقل - في هذا الجانب - بالمستوى المطلوب والذي وصل إليه التشريع في بلدان أخرى، وحتى تاريخه يكون القانون المطبق في هذا المجال هو قانون العقوبات النافذ في شقيه العام والخاص.وكذلك ما ورد من نصوص وقوانين خاصة بشأن الجرائم ذات الصلة بالموضوع المعالج.

وفي هذا الإطار لم يلحظ قانون العقوبات اللبناني كما ذكرنا النمط الجديد من الجرائم المتعلقة بخرق الخصوصية المعلوماتية، إن عبر ارتكاب الجرائم التقليدية بإستخدام الأنظمة المعلوماتية، وإن عبر النماذج الجديدة من الجرائم المرتكبة عبر هذه الأنظمة، غير انه بالإطلاع على قانون العقوبات اللبناني، مرسوم اشتراعي رقم 340 صادر في 1/3/1943، وقانون حماية الملكية الأدبية والفنية رقم 75 صادر بتاريخ 3/4/1999، نجد بأنه يوجد عدة نصوص قانونية من شأنها ان تشكل اساساً قانونياً يمكن الإستناد اليه لحماية الحق في الخصوصية المعلوماتية. وفي ما يلي سيتم عرض النصوص التقليدية الواردة في قانون العقوبات اللبناني والتي يمكن الإعتماد عليها للتصدي للجرائم التقليدية التي تحصل عبر وسائل معلوماتية بهدف خرق الخصوصية المعلوماتية، ومن ثم التطرق الى النصوص الخاصة التي يمكن الإستناد عليها للتصدي لجرائم خرق الخصوصية المعلوماتية عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإتصالات:

· اولا: النصوص الجزائية التقليدية في التصدي لخرق الخصوصية المعلوماتية:

ان تكرار حصول الجرائم التقليدية عبر استعمال الطرق غير التقليدية يفتح الباب امام تطبيق القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات ومنها:

1- في التجسس (التجسس والمراقبة عبر الإنترنت ووسائل الإتصال).

(المواد 281- 282-283 عقوبات).

2- في السرقة (سرقة المواقع الإلكترونية والسطو على الأرقام السرية للبطاقات الإئتمانية):

ا(لمادة 635 عقوبات وما يليها ).

3- في انتحال الهوية (انتحال شخصية فرد او شركة بهدف الإحتيال او الإساءة الى السمعة):

(المادة 469 وما يليها).

4- في استعمال أشياء الغير بدون حق (كإقتحام البريد الإلكتروني او المواقع الاكترونية على الشبكة):

(المادة 651 عقوبات).

5- في الهدم والتخريب (كهدم او تخريب بيانات معلوماتية او نظام معلوماتي):

المادة 733 عقوبات.

6- في التهديد والإبتزاز (كالتهديد بفضح معلومات تم الإستحصال عليها عبر الإنترنت وابتزاز الشخص المهدد):

المادة 650 عقوبات.

7- في التزوير واستعمال المزور(تزوير بطاقات مصرقية ومستندات مالية، تزوير التوقيع الإلكتروني ):

المواد 471 و 454 عقوبات.

8- في الإحتيال (كإيهام الشخص المستهدف عبر رسالة نصية او بريد الكتروني، مثلاً بأنه ربح سيارة او مبلغ كبيراً من المال، او انه ورث ارثاً مالياً ضخماً عن شخص ما، او انه سيحصل على تأشيرة الدخول لبلد معين مقابل كشفه عن معلومات مالية خاصة به كرقم بطاقته المصرفية او رقم حسابه):

المادة 655\ عقوبات.

9- الذم والقدح (الحاصل عبر الوسائل الإلكترونية):

المواد 383-389 اذا كان الذم لأحد افراد السلطة العامة؛ المواد 582-589 اذا كان الذم تجاه احد الأفراد.

· ثانيا: النصوص القانونية الخاصة في التصدي لخرق الخصوصية المعلوماتية:

بالإضافة الى النصوص العامة الموجودة في قانون العقوبات، هنالك نصوص قانونية خاصة متفرقة، يمكن ان تطبق بدورها في مجال حماية الخصوصية المعلوماتية ومنها :

-1- حماية الخصوصية المعلوماتية عبر قانون حماية الملكية الأدبية والفنية رقم 75، تاريخ : 03/04/1999[33]: (المواد 1،2،3)

نصت المادة الثانية من هذا القانون على الأعمال المشمولة بحمايته، وقد وردت على سبيل المثال لا الحصر مما يعطي القاضي خطة مرنة لحماية الحق في الخصوصية المعلوماتية، هذا الحق الذي يصعب حصره بصورة مطلقة على الصعيد العملي، لأنه مواكب لما يستجد على حياة الإنسان من تطور وتقنيات وبرامج جديدة، وتجدر الإشارة الى ان الفصل الحادي عشر من هذا القانون قد اشتمل على الإجراءات التحفظية والعقوبات والتعويضات التي تفرض عند مخالفة أحكامه .

2- القانون رقم 133 الصادر بتاريخ 26 /10/ 1999، المتعلق بمهمام مصرف لبنان:

لقد اولى مصرف لبنان موضوع أنظمة الدفع اهمية بالغة فهو مؤتمن على تنفيذ المطلوب منه بمقتضى القانون وبالتحديد المادة 70 من قانون النقد والتسليف حيث تشمل مهمته المحافظة على سلامة النقد اللبناني والنظام المصرفي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتطوير السوق النقدية والمالي. وبتاريخ 26 تشرين الأول من العام 1999 تم تعديل مهام مصرف لبنان بموجب القانون المشار اليه اعلاه، حيث باتت تشمل طبقاً للمادة الأولى منه بالإضافة الى ما هو محدد في المادة 70 من قانون النقد والتسليف، مهام تطوير وتنظيم ما يأتي:

- وسائل وانظمة الدفع وبصورة خاصة العمليات المجراة عن طريق الصراف الآلي وبطاقات الايفاء او الدفع او الائتمان.

- عمليات التحاويل النقدية بما فيها التحاويل الالكترونية…

وطبقا لما تقدم فقد اصدر المصرف مجموعة من التعاميم والقرارات التنظيمة في هذا المجال، نذكر منها:

أ‌- التعميم الأساسي رقم 123 بتاريخ 21/8/2009، للمصارف ولمفوضي المراقبة المتعلق بإعداد خطة استمرار التشغيل عند حدوث مخاطر.

ب‌- القرار رقم 7548 المتعلق بالعمليات المالية والمصرفية بالوسائل الالكترونية[34] .

ت‌- القانون رقم 42 تاريخ 24/11/2015 المتعلق بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود.

ث‌- قرار رقم 9671 تاريخ 16/8/2007 المتعلق بتنظيم العلاقة بين المصارف والمؤسسات المالية اللبنانية والوحدات التابعة لها في الخارج[35]……

3- قانون صون الحق بسرية المخابرات التي تجري بواسطة أي وسيلة من وسائل الاتصال (رقم 140، تاريخ 27/10/1999[36]):

ان المبدأ يقضي بسرية التخابر والإستثناء يقضي بالإعتراض على المخابرات.وقد نص هذا القانون في مادته الأولى على أن «الحق في سرية التخابر الجاري داخلياً وخارجياً من وسائل الاتصال السلكية أو اللاسلكية (الأجهزة الهاتفية الثابتة، والأجهزة المنقولة بجميع أنواعها بما فيها الخليوي، والفاكس، والبريد الإلكتروني..) مصون وفي حمى القانون، ولا يخضع لأي نوع من أنواع التنصت أو المراقبة أو الاعتراض أو الإفشاء، إلا في الحالات التي ينص عليها هذا القانون وبواسطة الوسائل التي يحددها ويحدد أصولها». بالإضافة الى ان المادة 17 منه تنص على معاقبة كل اعتراض غير قانوني للمخابرات الجارية بواسطة وسائل الإتصال.

4- قانون الإتصالات رقم 431/2002[37]:

يتضمن هذا القانون تنظيم قطاع خدمات الإتصالات على الأراضي اللبنانية، وقواعد تحويله او تحويل ادارته كلياً او جزئياً الى القطاع الخاص، بما في ذلك دور الدولة في هذا القطاع (المادة 1 من هذا القانون)، اما القسم الرابع منه فنص على شروط الإستحصال على الترخيص لمقدمي خدمات الإتصالات وموجباتهم، ومن ضمنها خدمة التلكس والتلغراف المحلية والدولية، و الإنترنت وال Data (م 19)، ونص القسم السابع منه على اجراءات المراقبة والتفتيش وفرض العقوبات.

5- قانون المطبوعات الصادر بتاريخ 14/9/1962[38]:

تضمن الفصل الثالث من هذا القانون ما يحظر على المطبوعات نشره ومنها ما ورد في المادة 13 بند 3 والمتعلق بنشر الرسائل والاوراق والملفات او شيئا من الملفات العائدة لاحدى الادارات العامة والموسومة بطابع عبارة "سري" ، واذا تضرر من جراء النشر اشخاص او هيئات ، فلها الحق بملاحقة المطبوعة امام القضاء. كما حظرت في البند 5 منها نشر التقارير والكتب والرسائل والمقالات والصور والانباء المنافية للاخلاق والاداب العامة، ونصت المادة 13 منه على انه لا يجوز للمطبوعات غير السياسية ان تنشر ابحاثا او اخبارا او رسوما او تعليقات ذات صبغة سياسية.

وتضمن الفصل الرابع منه نصوص تتعلق بجريمة التهويل او الشانتاج بحيث نصت المادة 16 منه على عقوبة تفرض على كل من هدد شخصيا بواسطة المطبوعات والاعلانات او اية صورة من الصور بفضح امر او افشائه او الاخبار عنه وكان من شأن هذا الامر ان ينال من كرامة ذلك الشخص او شرفه او من كرامة اقاربه او شرفهم لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له او لغيره، وكل من حاول ذلك.

وتناول الفصل الخامس والسادس منه جريمة الذم والقدح والتحقير الحاصل بواسطة المطبوعة.

ونصت المادة 28 من الفصل التاسع منه انه " تنظر محكمة الاستئناف بالدرجة الاولى في جميع القضايا المتعلقة بجرائم المطبوعات وتخضع احكامها للمراجعة امام محكمة التمييز بصفتها مرجعا".

الا ان الإستناد الى هذه القواعد لفرض الرقابة القضائية على انتهاك الحق في الخصوصية المعلوماتية لا يؤمن حماية كافية للمجتمع الرقمي، وتبقى الحاجة الماسة لتفعيل دور القضاء وبروز اجتهادات جديدة تتصدى لمختلف انواع الخروقات لهذا الحق التي تخرق قواعد الثقة والأخلاق، وتتلاءم مع ما استجد من تطور تقني وتكنولوجي على الإتصالات وطرق التواصل الإجتماعي، توصلاً لمجتمع سليم محل للثقة، بعيداً عن كل ما هو غير مشروع او مخالف للنظام العام والآداب العامة او لحسن النية والإستقامة في العلاقات الإنسانية، من هنا كان القسم الثاني من هذه الدراسة، الذي نعالج فيه الحماي القضائية للخصوصية المعلوماتية.

v القسم الثاني: الحماية القضائية للخصوصية المعلوماتية:

ان فعالية التحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم المتعلقة بالإنترنت، غالبا ما تقتضي تتبع أثر النشاط الإجرامي من خلال مجموعة متنوعة من مقدمي خدمات الإنترنت، أو الشركات الموردة لتلك الخدمات مع توصيل أجهزة الحاسب الآلي بالإنترنت ، وحتى ينجح المحققون في ذلك فعليهم أن يتتبعوا أثر قناة الاتصالات بأجهزة الحاسب الآلي المركزية، والجهاز الخاص بالضحية أو بأجهزة أخرى تعمل مع مقدمي خدمات من قبل وسطاء في بلدان مختلفة، ولتحديد مصدر الجريمة غالبا ما يتعين على الأجهزة المكلفة بتنفيذ القانون الاعتماد على السجلات التاريخية التي تبين متى أجريت تلك التوصيلات، ومن أين، ومن الذي أجراها. وفي أحيان أخرى قد يتطلب تنفيذ القانون تتبع أثر التوصيل ووقت إجرائه . وعندما يكون مقدمو الخدمات خارج نطاق الولاية القضائية للمحقق وهو ما يحدث غالبا، فإن الأجهزة المكلفة بتنفيذ القانون تكون بحاجة إلى مساعدة من نظرائها في ولايات قضائية أخرى، ولا سيما ان الجرائم المتعلقة بشبكة الإنترنت وخرق سرية النظم الحاسوبية او سلامتها تتميز بالعالمية وبكونها عابرة للحدود، فمثلاً في جرائم بث ونشر الفيروس قد يكون مرتكب الهجوم يحمل جنسية دولة ما، ويشن الهجوم الفيروسي من حواسيب موجودة في دولة اخرى، وتقع الآثار المترتبة بخرق الخصوصية في دولة ثالثة. فتكون مشكلة الحدود والولاية القضائية العائقين الأساسين امام اكتشاف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها. اذ يستحيل على الدولة بمفردها القضاء على هذه الجرائم الدولية العابرة للحدود لأن جهاز الشرطة في هذه الدولة او تلك لا يمكنه تعقب المجرمين وملاحقتهم الا في حدود الدولة التابع لها، عملاً بمبدأ الإقليمية والسيادة، فمتى ما فرّ المجرم خارج الحدود يقف الجهاز الشرطي عاجزاً! من هنا كان لا بد من التطرق الى المساعدة القضائية الدولية في هذا المجال على ما سنرى:

المبحث الأول: جهود المنظمات الدولية في مكافحة انتهاك الحق في الخصوصية المعلوماتية:

هناك العديد من المنظمات الدولية التي عملت على تنظيم وحماية المعلومات الخاصة وتنظيم تدفق المعلومات وانتقالها، وأهم هذه المنظمات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية International Criminal Police Organisation (Interpol) ،"وهي اكبر منظمة للشرطة في العالم تأسست عام 1923 وتهدف الى تأكيد وتشجيع التعاون بين أجهزة الشرطة في الدول الأطراف على نحو فعال في مكافحة الجريمة غير الوطنية، وتركز المنظمة اهتمامها على محاربة الفساد، والمخدرات، والإجرام المنظم، والمجرمون الفارون، وتهديد السلامة العامة، والإرهاب والإتجار بالبشر، والإجرام المالي المرتبط بالتكنولوجيا المتقدمة، عبر تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمجرم والجريمة، وذلك عن طريق المكاتب المركزية الوطنية للشرطة الدولية الموجودة في أقاليم الدول المنضمة اليها، وتتبادلها فيما بينها بالإضافة الى التعاون في ضبط المجرمين بمساعدة اجهزة الشرطة في الدول الأطراف ومدها بالمعلومات المتوفرة لديها على اقليمها وخاصة بالنسبة للجرائم المتشعبة في عدة دول ومنها جرائم الإنترنت، وتجدر الإشارة الى ان لبنان هو عضو في هذه المنظمة منذ شهر ايلول من العام [39]1949.

ويقوم الانتربول بعملية ملاحقة مجرمي المعلوماتية عامة وشبكة الإنترنت خاصة، عن طريق تعقب الأدلة الرقمية وضبطها، والقيام بعملية التفتيش العابر للحدود لمكونات الحاسب الآلي المنطقية والأنظمة المعلوماتية، وشبكات الاتصال بحثا عن ما قد تحويه من أدلة وبراهين على ارتكاب الجريمة المعلوماتية. كلها أمور تستدعي القيام ببعض العمليات الشرطية والفنية والأمنية المشتركة، وهي من شأنها صقل مهارات وخبرات القائمين على مكافحة تلك الجرائم، وبالتالي وضع حد لها[40]".

· المبحث الثاني: الجهود الوطنية لمكافحة انتهاك الحق في الخصوصية المعلوماتية:

على صعيد مكافحة جرائم المعلوماتية أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنه تماشياً مع التطور التقني والمعلوماتي، تم استحداث مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في آذار (مارس) عام 2006، يتبع لقسم المباحث الجنائية الخاصة في وحدة الشرطة القضائية ويعمل تحت إشراف النيابة العامة التمييزية، النيابة العامة المالية والنيابات العامة الاستئنافية في المحافظات.

وفي هذا المجال صدر قرار حديث عن محكمة التمييز اللبنانية، الغرفة التاسعة الناظرة استئنافاً في دعاوى المطبوعات، رقم 1/2014، اوضحت فيه هذه المحكمة "هوية هذا المكتب ودوره" في معرض ردها على السبب الإستئنافي المقدم من المسأتف، والمبني على مخالفة القرار المستأنف لأحكام الفقرة 7 من المادة 73 أ.م.ج، والمتعلق ببطلان التحقيق الأولي من قبل مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في لبنان، فجاء فيه ما يلي:

- حيث نصت المادة 14 من قانون اصول المحاكمات الجزائية انه "لوزير العدل أن يطلب إلى النائب العام التمييزي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي يتصل خبرها بعلمه.

ولهذا الأخير عند الاقتضاء الحق بإجراء التحقيق مباشرة أو بواسطة معاونيه من قضاة النيابة العامة الملحقين به أو أفراد الضابطة العدلية التابعين له دون أن يكون له حق الادعاء».

- حيث نصت المادة 38 منه انه "يقوم بوظائف الضابطة العدلية، تحت إشراف النائب العام لدى محكمة التمييز، النواب العامون والمحامون العامون.

يساعد النيابة العامة، ويعمل تحت إشرافها في إجراء وظائف الضابطة العدلية، كل في حدود اختصاصه المنصوص عليه في هذا القانون وفي القوانين الخاصة به، الآتي ذكرهم:

2-....مدير عام قوى الأمن الداخلي وضباط قوى الأمن الداخلي والشرطة القضائية والرتباء العاملون في القطاعات الإقليمية ورؤساء مخافر قوى الأمن الداخلي...".

وحيث ان مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية هو من الشرطة القضائية التي تساعد النيابة العامة في استقصاء الجرائم، فتكون التحقيقات التي تمت بواسطة المكتب المشار اليه مستوفية الشروط القانونية..".

هذا القرار التمييزي جاء ليوضح مهام هذا المكتب وشرعية التحقيقات التي يقوم بها، وذلك خلافاً للرأي السابق الذي كان قد اعتبر ان انشاء هذا المكتب قد حصل بصورة مخالفة للقانون، لأنه بموجب قانون تنظيم «المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي» رقم 17/90 لا يمكن تنظيم وإنشاء وحدات في قوى الأمن الداخلي إلا بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير الداخلية بعد استطلاع رأي مجلس القيادة في المديرية، وان هذا ما لم يتم مراعاته بالنسبة لإنشاء هذا المكتب.

بالعودة الى مهام هذا المكتب، فإنه من الواضح من تسميته انه يتولى مكافحة الجريمة المعلوماتية التي تعرف على انها :

- كل جرم تكون فيه التقنيات العالية هدف جرمي مثل: خرق الأجهزة ، سرقة المعلومات الرقمية الخ.....

- كل جرم تكون فيه التقنيات العالية وسيلة في اقتراف الجرم.

كما يتولى المكتب مهام مكافحة صناعة وتجارة الأقراص المدمجة غير الشرعية، وحماية الإنتاج الفكري، والأدبي، والفني، والموسيقي، إضافة إلى التصدي لجرائم الحاسوب على اختلافها، لا سيّما جرائم الإتجار بالأطفال، والبغاء، وبالتالي يتدخل في مهام مكاتب اخرى مثل مكتب حماية الآداب العامة ويلاحق التحرش الجنسي وتسهيل الدعارة عبر الإنترنت.

ومن بين مهامه أيضاً، التصدي لجرائم القرصنة عبر شبكة الإنترنت، واختراق النظم المعلوماتية، وسرقة الملفات، وبث وإعداد الفيروسات، وذلك وفق البيان الصادر عن «الأمن الداخلي» في حينه.

يباشر المكتب تحقيقاته اما: بناء على معلومات خاصة ،واما بناء على شكاوى المواطنين. ويتحرك وفقا لإشارة النيابة العامة المختصة.

وتقوم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي[41] بتنبيه المواطنين من الوقوع ضحايا لأعمال ابتزازية ، او منافية للحشمة، او استغلالية عبر الإنترنت[42])، وعدم التواصل مع أشخاص مجهولين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وانه في حال تعرضهم لمثل هذه الأعمال، ضرورة اتصالهم بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي -مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية- أو التقدم بشكوى لدى المرجع المختص.

الخاتمة:

بالنهاية، ان المشكلة الأساسية لا تكمن في استغلال المتسللين والمتطفلين الإنترنت لخرقهم الخصوصية الرقمية، بل في عجز الأجهزة القضائية عن ملاحقتهم وعدم ملاحقة القانون لهم ومسايرته لركب التطور التكنولوجي في نصوصه، لذلك فإن حماية الخصوصية في البيئة الرقمية تستلزم اجراء عملية متكاملة[43]، تكون ادواتها مجموعة من الوسائل الحديثة في ميادين التشريع، والقضاء.

§ ففي ميدان التشريع : من المعلوم وكما بينا سابقاً، ان نصوص القانون الجزائي قد وُضعت في عصر لم يكن الإنترنت قد ظهر فيه، وبطبيعة الحال لم يكن هناك خرق لأي خصوصية معلوماتية او غيرها من الجرائم الإلكترونية، من هنا كان لا بدّ من مواجهة هذا النقص التشريعي، خاصة انه لا وجود لنصوص بهذه الجرائم، وانه لا عقوبة ولا جريمة الا بنص، مما يستوجب اعادة النظربالتشريعات المعمول بها حالياً وتعديلها لتتلاءم مع التطور الحاصل، واصدار نصوص قانونية خاصة بجرائم الإنترنت والحاسوب، وصورها المختلفة، والعقوبات المفروضة على كل منها.

§ اما في ميدان القضاء: وبعد اجراء التعديلات اللازمة على النصوص القانونية واصدار نصوص جديدة تتعلق بجرائم الحاسوب والإنترنت، وتحديد هذه الجرائم، يجب تحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر فيها وتأهيل هذه الجهة، وهذا ما تعمل عليه البرامج المستحدثة في معهد الدروس القضائية في لبنان بالمساهمة في تدريب قضاة المعهد على حسن التعامل مع التقنيات الإلكترونية الحديثة، على نحو يتناسب مع طبيعة هذه الجرائم المستجدة، سواء من حيث اساليب التحقيق والرصد، وسواء من حيث التثقيف، وسواء بالتعامل مع قضايا الإنترنت والحاسوب.

بالخلاصة، لا بد من التركيز على اهمية ادخال "مادة اخلاقيات استخدام الإنترنت" ضمن المناهج الدراسية في التعليم ما قبل الجامعي، والتركيز على الأخلاقية و الأدب واللياقة في النشر والتعليق، ولا سيما في ظل الكم الهائل من الجرائم الأخلاقية التي باتت شبكات التواصل الإجتماعي مسرحاً لها في هذا القرن، بالإضافة الى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات الدولية التي تعنى بحماية الخصوصية المعلوماتية، ومتابعة المستجدات في هذا المجال على الساحة العالمية، وتفعيل دور المجتمع المدني ولا سيما الجمعيات المدنية، للقيام بدورات توعية لكافة فئات المجتمع للتحذير من الوقوع في الممارسات الخاطئة للسلوكيات الضارة أخلاقياً ومادياً عبر شبكة الإنترنت، ويبقى الحل الأنجع الذي انجبته التكنولوجيا هو ال Report [44] للحسابات المزيفة ، في حين يتربع ال Block على عرش الحلول الفورية لتلقين المزعجين درساً اخلاقياً، وصفعةً الكترونية محترمة لهم!

[1] Article 1, loi n°78-17 du 6 janvier 1978 relative à l'informatique, aux fichiers et aux libertés, JO du 7 janvier 1978, p.227," L'informatique doit être au service de chaque citoyen. Son développement doit s'opérer dans le cadre de la coopération internationale. Elle ne doit porter atteinte ni à l'identité humaine, ni aux droits de l'homme, ni à la vie privée, ni aux libertés individuelles ou publiques..”.

[2] استاذة محاضرة في كلية الحقوق، الجامعة اللبنانية، الفرع الخامس؛ واستاذة متعاقدة مع مركز المعلوماتية القانونية في الجامعة اللبنانية.

[3] حمدون إ، توريه (الأمين العام للإتحاد الدولي للإتصالات، وفريق الرصد الدائم لأمن المعلومات – الإتحاد العالمي للعلماء)، كانون الثاني، 2011، دراسة موجودة على الموقع التالي:

http://www.itu.int/dms_pub/itu-s/opb/gen/S-GEN-WFS.01-1-2011-MSW-A.docx

[4] حسام الأهواني ، الحق في إحترام الحياة الخاصة ، الحق في الخصوصية ، دراسة مقارنة ، دار النهضة العربية ، لا تاريخ ، ص :464 .

[5] Ravanas (J.), J-cl civ, art 9, fasc 1, jouissance des droits civils, protection de la vie privée, délimitation de la protection, n° 7, p 7.

[6] كما نصت الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية[6] - روما 4 تشرين الثاني 1950- في المادة 8 منها على الحق في احترام الحياة الخاصــة للشخص والعائلية وحرمة منزله ومراسلاته. كما نصت المادة 10 منها انه لكل شــخص الحق في حرية التعبير. ويشــمل هــذا الحق حرية الــرأي وحرية تلقــي أو نقل المعلومــات أو الأفكار مــن دون أن يحصل تدخل من السلطات العامة ودونما اعتبار لحدود. وهذ ما اكد عليه بدوره العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (16/12/1966 ) في المادة 17 و 18 منه.

[7] استعمل قانون المعلوماتية والملفات والحريات الصادرفي فرنسا بتاريخ 6/1/1978، والمُعدل بمقتضى القانون الصادر في 6/8/2004، مصطلح "المعطيات ذات الطابع الشخصي":

Art.1 de loi n°78-17 du 6 janvier 1978 relative à l'informatique, aux fichiers et aux libertés, JO du 7 janvier 1978, p.227, rectification JO du 25 janvier 1978, p.49, modifiée par les Lois n°92-1336 du 16 décembre 1992, n°94-548 du 1er juillet 1994 et n°2000-321 du 12 avril 2000 ; « Toute personne dispose du droit de décider et de contrôler les usages qui sont faits des données à caractère personnel la concernant, dans les conditions fixées par la présente loi “.

[8] م 130 من اقتراح قانون تنظيم المعاملات الإلكترونية اللبناني، الذي أنهت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المجتمعة في اجتماعها الاخير بتاريخ 24 ايلول 2010، صياغتة وإقراره بعد ثمانية ا اجتماعات متتالية، برئاسة رئيس اللجنة النائب احمد فتفت وحضور النائبين ياسين جابر وعاطف مجدلاني واعضاء اللجنة الفنية. ومثلت وزير الاقتصاد السيدة ليندا قاسم، ووزير العدل الدكتور وسيم الحجار ووزير التنمية الادارية الدكتور علي عطايا ومصرف لبنان الدكتور علي نحلة، ، على أن ترفعه الى الهيئة العامة في مجلس النواب. كما قدم النائب بطرس حرب اقتراحاً عن التعامل الإلكتروني في مؤتمر صحافي عقده في مكتبة المجلس النيابي في 1 كانون الأول 2011.

[9] م 136 من اقتراح قانون تنظيم المعاملات الإلكترونية اللبناني، يمنع جمع المعلومات ذات الطابع الشخصي أو معالجتها، اذا كانت تكشف، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عن الحالة الصحية أو الهوية الوراثية أو الحياة الجنسية للشخص المعني . - لا يعمل هبذا المنع المبدئي في الحالات الآتية : 1 -عندما يكون الشخص المعني قد وضع هذه المعلومات في متناول الجمهور أو وافق صراحةً على معالجتها، ما لم يعترض ذلك مانع قانوني . 2 -عندما يكون تجميع المعلومات أو معالجتها ضروريين لوضع تشخيص طبي أو تقديم علاج طبي من قبل عضو في مهنة صحية . 3 -عند إثبات حق أو الدفاع عنه أمام القضاء . 4 -في حال الحصول على ترخيص وفق أحكام المادة 143 من هذا القانون.

[10] Lucas, Jean Devese et Jean Freyssinet, Droit de l’informatique et de l’internet , P.U.F,Economies, Paris, 2001, p.76.

[11] خالد محمد كدفور المهيري، جرائم الكمبيوتر والانترنت والتجارة الإلكترونية، دار الغرير للطباعة والنشر، دبي، الطبعة الثانية، 2012، ص:579.

[12] عمر ابو الفتوح عبد العظيم الحمامي، الحماية الجنائية للمعلومات المسجلة الكترونياً. دراسة مقارنة،دار النهضة العربية،القاهرة، 2010، ص: 825.

[13] https://www.lp.gov.lb/ViewContentRecords.aspx?id=79

[14] عمر الفاروق الحسيني: المشكلات الهامة في الجرائم المتصلة بالحاسب الآلي وأبعادها الدولية، دراسة تحليلية نقدية لنصوص التشريع المصري مقارنا بالتشريع الفرنسي، لا ناشر ، طبعة 2، 1995، ص:30.

[15] http://me.kaspersky.com/hacking

[16] الفيروسات تشكل اخطر التهديدات التي تصيب الجهاز الالكتروني، فهي برامج تتيمز بخاصية التناسخ، بمعنى أنها تنتشر من ملف إلى ملف في نظامك البرمجي ومن جهاز إلى آخر. إضافة إلى أنها قد تحذف بعض المعلومات أو تتلفها، او تسيطر على الجهاز وتدمره كلياً. http://me.kaspersky.com/threats_faq#virus/worm

[17] اما البرامج الدودية عادة ما تعتبر نوعا من الفيروسات غير أن هناك عدة فروقات أساسية. الديدان هي برامج الحاسوب التي تتناسخ دون أن تؤذي الملفات الأخرى. بدلا من ذلك تقوم هذه البرامج بعد أن تحمل على الحاسوب بالبحث عن طريقة للانتقال إلى أجهزة كمبيوتر أخرى.فيما يتعلق بالفيروسات فكلما طالت الفترة التي لم تكتشف فيها كلما زاد عدد الملفات التي تتلفها في الحاسوب. البرامج الدودية عبارة عن ملف واحد أما الفيروسات هي مجموعة من الشيفرات التي تضيف نفسها إلى الملفات الموجودة في الحاسوب. http://me.kaspersky.com/threats_faq#virus/worm

[18] اما حصان طروادة: وهو حصان خشبي استخدم من قبل الإغريق القدماء لدخول مدينة طروادة والسيطرة عليها. التعريف المعتمد لحصان طروادة هو برنامج يعرف بأنه غير قانوني ولدى إطلاقه يقوم بإتلاف أجهزة الحاسوب. أحصنة طروادة لا تنتشر بنفسها وفي هذا اختلافها عن الديدان والفيروسات.حاليا تحمل أحصنة طروادة على أجهزة الحاسوب سريا وتقوم بإلحاق الضرر دون علم صاحب الحاسوب. الكثير من الجرائم الالكترونية التي تحدث اليوم تتسبب بها أنواع مختلفة من أحصنة طروادة. أشهر هذه الأحصنة Backdoor Trojans (عادة ما تتضمن جاسوس لوحة المفاتيح)، أحصنة طروادة الجاسوسة، أحصنة طروادة سارقة كلمة السر، أحصنة طروادة بروكسي التي تحول الحاسوب إلى آلة لنشر الرسائل المزعجة. http://me.kaspersky.com/threats_faq#virus/worm

[19] بولين أنطونيوس أيوب: الحماية القانونية للحياة الشخصية في مجال المعلوماتية، منـشورات الحلبـي الحقوقية، بيروت، 2009، ص: 4.

[20] علاء ابراهيم محمود الحسيني، الخصوصية الشخصية عبر الإنترنت، تاريخ 15/12/2016 دراسة موجودة على الموقع التالي:

http://annabaa.org/arabic/freedoms/9060

[21] ففي النظام القانوني اللبناني، وبعد العديد من النداءات الداعية الى سنّ قانون خاص لتنظيم التنصت الرسمي، ومنع التعسف، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للفرد، صدر قانون صون الحق بسرية المخابرات التي تجري بواسطة أي وسيلة من وسائل الاتصال (رقم 140، تاريخ 27/10/1999، منشور في الجريدة الرسمية عدد 52، تاريخ 3/11/1999، ص: 3160 وما يليها)، فالمبدأ يقضي بسرية التخابر والإستثناء يقضي بالإعتراض على المخابرات.وقد نص هذا القانون في مادته الأولى على أن «الحق في سرية التخابر الجاري داخلياً وخارجياً من وسائل الاتصال السلكية أو اللاسلكية (الأجهزة الهاتفية الثابتة، والأجهزة المنقولة بجميع أنواعها بما فيها الخليوي، والفاكس، والبريد الإلكتروني..) مصون وفي حمى القانون، ولا يخضع لأي نوع من أنواع التنصت أو المراقبة أو الاعتراض أو الإفشاء، إلا في الحالات التي ينص عليها هذا القانون وبواسطة الوسائل التي يحددها ويحدد أصولها».

[22] طوني عيسى: التنظيم القانوني لشبكة الإنترنت، دراسة مقارنة في ضوء القـوانين الوضـعية والاتفاقيـات الدولية، منشورات الحلبي الحقوقية،بيروت، 2001، ص: 169.

[23] https://www.lp.gov.lb/ViewContentRecords.aspx?id=79

[24] سمير عالية وهيثم سمير عالية، الوسيط في شرح قانون العقوبات، القسم العام، الطبعة الأولى، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2010، ص: 58.

[25] روكس رزق، جرائم المعلوماتية، الواقع اللبناني، ورقة عمل مقدمة الى المؤتمر الذي عقدته جامعة الدول العربية، بيروت ، ايلول 2009.

[26] ان تكنولوجيا المعلومات، عبارة عن التلاحم التكنولوجي بين معالجة المعلومات(المعلوماتية)، وبين تكنولوجيا الإتصالات ( اقمار صناعية، هاتف عادي، هاتف محمول، DSL، موجات قصيرة جداً، ألياف ضوئية....) وذلك بهدف جمع، تخزين، ومعالجة وبث المعلومات سواء كانت بشكل صوتي، او رموز، او أشكال، او رسوم او نصوص او صور.

أما المعلوماتية فهي علم المعلومات، اي التعامل بالمعلومات، وتنظيمها وهندستها، والتي تقوم بدراسة تركيب الخوارزميات وطريقة التفاعل مع المعلومات في سبيل دراستها، تحليلها، تخزينها، ونقلها، واسترجاعها....الخ.

[27] أ / بن قارة مصطفى عائشة، الحق في الخصوصية المعلوماتية بين تحديات التقنية وواقع الحماية القانونية، المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، المجلد الثاني، العدد 5، 4 يونيو - 2016 ؛ ص 38-52، ؛ بحث رقم . A17316

[28] http://www.traidnt.net/vb/traidnt657180/

[29] أ / بن قارة مصطفى عائشة، الحق في الخصوصية المعلوماتية بين تحديات التقنية وواقع الحماية القانونية، المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، المجلد الثاني، العدد 5، 4 يونيو - 2016 ؛ ص: 42.

[30] فؤاد بن صغير، التجارة الدولية، مطبعة فضالة المغرب، الطبعة الأولى، 2000، ص: 52.

[31] http://www.startimes.com/?t=31163480 الجهود الدولية في مواجهة جرائم الإنترنت

[32] الا انه وبالمقابل فقد نظمت الجامعة اللبنانية عدة مؤتمرات حول جرائم الكومبيوتر والجرائم الأخرى في مجال تكنولوجيا المعلومات كان اخرها مؤتمر الأمن السيبراني والدفاع السيبراني: تحدّيات وآفاق ، المنظم بالإشتراك مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية AUF في الشرق الاوسط مؤتمر، في مركز المعلوماتية القانونية في الجامعة اللبنانية، على مدار يومي 12 و13 ايار من العام 2015.

http://www.lebanonfiles.com/news/1107149

[33] منشور في الجريدة الرسمية عدد 18، تاريخ النشر: 13/04/1999، الصفحة: 1104.

[34] الجريدة الرسمية عدد 15،تاريخ النشر: 06/04/2000، الصفحة: 1362-1364.

[35] الجريدة الرسمية العدد 51، تاريخ النشر 23/8/2007، الصفحة: 5295- 5296.

[36] منشور في الجريدة الرسمية عدد 52، تاريخ 3/11/1999، ص: 3160 وما يليها.

[37] الجريدة الرسمية، ملحق العدد 41، 23/7/2002، ص: 3 وما يليها.

[38] الجريدة الرسمية: 20 | تاريخ النشر: 07/07/1977 | الصفحة: 333-341.

[39] https://www.interpol.int/Member-countries/Asia-South-Pacific/Lebanon

[40] http://www.startimes.com/?t=31163480 الجهود الدولية في مواجهة جرائم الإنترنت. الدخول الى الموقع كان بتاريخ 1/7/17 .

[41] كما شجعت المديرية العامة على الإنضمام الى الحملة الإعلامية “TurnBackCrime” التي ينفذها الإنتربول، و التي تلقي الضوء على مخاطر الجريمة المنظمة، و من ضمنها جرائم الإنترنت ، وسرقة البيانات الشخصية وغيرها من اشكال الجرائم الأخرى، اذ يسعى الإنتربول وسلطات إنفاذ القانون في أنحاء العالم لإشراك القطاع الخاص والقطاع العام، والهامهم بأفكار مبتكرة حول كيفية التصدي للجريمة ومنعها ، وتوعيتهم بجميع التأثيرات الحقيقية للجريمة على حياة الأشخاص.

Sites web: www.turnbackcrime.com

Facebook: www.facebook.com/turnback.crime

Twitter: https://twitter.com/TurnBackCrime

Instagram: http://instagram.com/turnbackcrime

#TogetherWeCan #TurnBackCrime

ايضا وفي مجال حماية الخصوصية المعلوماتية، قام مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بإعداد السياسة التوجيهية الأمنية الوطنية لنظم المعلوماتية (National Cyber Security Policy Guidelines) التي يجب إعتمادها وتطبيقها في المؤسسات والإدارات العامة حيث يمكن تحميل الملف والإطلاع عليه على الرابط التالي:www.omsar.gov.lb/cybersecuritypolicy

[42] http://www.isf.gov.lb/ar/article/1715/

§ [43] اما في ميدان التقنية[43]:

- فانه ينبغي تحميل برامج اصلية (بشهادة من الشركة المصنعة) للحماية من البرامج الضارة و الفيروسات Antivirus على الأجهزة الإلكترونية المستعملة، والحفاظ عليها محدثة Update. لأنها تحذر مستعمل الإنترنت عند دخول لأي رابط غير شرعي.

- يجب بشكل دوري تحفيظ نسخة احتياطية من المعلومات Data Backup على DVD/ HD External في اماكن آمنة ومختلفة.

- تأمين سرية المعلومات من خلال التشفير القوي Encryption، فعندما تكون الرسائل والصور ومقاطع الفيديو والرسائل الصوتية والمستندات والمكالمات مشفرة تماماً فهذا يعني انها محمية من الوقوع في أيادي الجهات غير المعنية، وبالتالي علينا التأكد من ان الموقع المستخدم يوفر سياسة تشفير البيانات لضمان امن البيانات الشخصية[43]. ذلك ان اي معلومة سواء اكانت صورة او كلام او فيديو الخ.. تنتقل في الهواء عبر اي شبكة من شبكات الإتصالات، فإن هذه المعلومة ،اذا لم تكن مشفرة، يمكن لأي شخص ان يتنصت عليها Enterception. ونأخذ مثال بسيط على تشفير المعلومات ان كل شخص لديه انترنت منزلي Dsl او غيره، ولديه لاسلكي wirless ، وجهاز توجيه Routerمزود بمفتاح سري Password لإمكانية الولوج الى الإنترنت، هذا المفتاح السري لا ينبغي معرفته من الغير، لتأمين سرية البيانات الخاصة التي تنتقل من والى جهازه الإلكتروني، وذلك بتشفيرها حتى تصل الى جهاز التوجيه الموجود في المنزل من خلال المفتاح السري الموجود على الجهاز الإلكتروني الذي يقوم بهذا التشفير تلقائياً عند ادخاله لهذا المفتاح.

- ضمان سلامة المعلومات Intergrity من خلال زيادة رمز. هذا الأمر لتلافي التلاعب في المعلومات التي تنتقل في الهواء ولا سيما تلك التي تتضمن تحاويل مالية من حساب الساحب، الى حساب المستقيد، لضمان عدم التعديل بالمعلومة المتعلقة بإسم هذا الأخير مثلاً لمصلحة من يخترق الإتصال او شخص اخر. لذلك تمت زيادة رمز على هذه المعلومة ومن ثم ارسالها الى المسحوب عليه، هذا الأخير يتأكد من ان الرمزالمرسل اليه، الذي هو مفتاح سري متفق عليه بين الطرفين هو نفسه الذي تم الإتفاق عليه، ومن ثم انه لم يتم التلاعب بهذة المعلومات.

- التأكد من هوية الأشخاص Authentication من خلال التوقيع الالكتروني electronic signature ، والتوقيع يتم من خلال مفتاح سري موجود مع الشخص المرسل ومفتاح سرى اخر موجود مع الشخص المتلقي password.

- اعطاء صلاحيات محددة للتطبيقات المحملة على الهواتف الذكية، بالنسبة للدخول الى الملفات الموجودة عليها كملفات الصور او لائحة ارقام هواتف اصدقاء الشخص او الميكروفون، او تتبع الأشخاص من خلال كشف مواقع تواجدهم..

- عدم الدخول الى المواقع المشبوهة، مثل المواقع التي تعلم "كيفية التجسس" او التي تحوي "افلاما وصوراً جنسية" ، او مواقع الألعاب المجانية، لأن الهاكرز يستخدمون مثل هذه المواقع لإدخال التجسس الى الأجهزة الالكترونية للضحايا، اذ يتم تحميل ملف التجسس "الباتش" تلقائياً على جهاز الضحية بمجرد دخول هذا الأخير الى الموقع المشبوه! ومن اهم التطبيقات التجسسية تطبيق Angry Birds/ Whatsapp offline والتطبيق الذي سرب داتا النافعة[43].

- عند التخلي عن الجهاز الالكتروني، يجب ازالة الهارد ديسك عنه، او القيام بما يسمى Format له.

- يجب التأكد عند تسجيل الدخول الى اية صفحة من صفحات الإنترنت من ان يكون العنوان نتيحة البحث، يتضمن صورة قفل متبوع بكلمة secure ومن ثم الرابط يبدأ ب https هذه الكلمة التي تعني ان كل ما تتم كتابته من user name او password هو مشفر وبالتالي فإن مستخدم هذا الموقع هو آمن الكترونياً.

- عدم فتح الرسائل الإلكترونية التي هي مجهولة المصدر، لأن الهاكرز يستخدمونها لإرسال ملفات التجسس الى الضحايا.

- عدم استقبال روابط من جهات غير موثوقة لأنها تكون عبارة عن برامج لزرع ملفات التجسس في جهاز المستخدِم، مثل النقر على رابط غير موثوق فيؤدي الى تحميل تلقائي لبرنامج Key-logger فيسطيع الهاكرز عبره سرقة الحسابات وكلمات المرور. لهذا يجب التنبه من الروابط غير الموثوقة كالرابط الذي يخبرك بانه يمكنك ان تدخل لترى من زار بروفايلك او صفحتك على موقع الFacebook، فبمجرد الكبس على هذا الرابط يتم تحميل برنامج تجسس تلقائي يمكنه الدخول الى كل المعلومات الموجودة، او التحكم بالكاميرا وال Keyboerd الجهاز الذي تم خرقه.

- عدم مشاركة معلومات شخصية وحساسة على مواقع التواصل الإجتماعي، فبمجرد تنزيل الصورعلى الفايسبوك فلا تعود هذه الصور مملوكة لمن قام بتنزيلها، اذ تحفظ بظرف ثوان على محركات البحث، او اسم الأم، كما ان المبالغة في اظهار تفاصيل الحياة الخاصة على الانترنت، له نتائج غير محمودة على الفايسبوك.

- الموافقة على طلبات الصداقة الموثوقة من حسابها.

- صيانة الهاتف او الحاسب الآلي لدى جهات موثوقة لتجنب ادخال برامج تجسس.

- استخدام كلمة سر قوية ومعقدة تكون عدد حروفها 8 على الأقل ومؤلفة من احرف كبيرة واحرف صغيرة وارقام ورموز، كما يجب تغييرها بإستمرار، بالإضافة الى انها يجب ان لا تكون موجودة في القاموس، فينبغي عدم كتابة اسم شخص او اسم ولده او كلمة عادية او معروفة، لتجنب ال" Dictonnary attack/Brute Force".

- عدم مشاركة كلمة السر او المرور مع اي شخص.

- عدم الإحتفاظ بمعلومات تتعلق بالهوية الشخصية او بمعلومات بنكية داخل الجهاز الإلكتروني.

- عدم ارسال هوية او جواز سفر او رقم الحساب عبر الهاتف ما لم يتم التأكد من ان الخطوط التي تستخدم آمنة.

- ضرورة استخدام سياسة الخصوصية Privacy policy الخاصة بالموقع المرغوب استخدامه.

- التأكد ان البريد الإلكتروني هو فعال، لأن البريد الإلكتروني على ال hotmail مثلاً، يلغى إذا لم يتم استعماله على مدار ثلاث سنوات، وهنا تكمن الخطورة في انه يستطيع المخترق عند رؤية ان البريد الالكتروني المتعلق بشخص ما لم يعد شغالاَ، ان يخلق لنفسه نفس الإسم ويستعمله للولوج الى صفحة الفايسبوك الخاصة بالمستخدم والموجود فيها هذا البريد الإلكتروني مسبقاً. وتجدر الإشارة في هذا المجال انه قد تم استحداث طريقة للدخول الى البريد الالكتروني الخاص، فبعد ادخال كلمة السر الخاصة به، يتم ارسال كود او رمز سري الى هاتف المستخدم الذي عليه ان يضعه للتأكد من هويته واتاحة المجال امامه للإطلاع على بريده الالكتروني. وهذه الطريقة يجب تفعيلها في حال وجدت في نوع البريد الإلكتروني المستخدم"[43].

- وفي مجال العلاقات الأسرية ينبغي تعزيز التواصل والحوار بين الأهل والأبناء، وتوعية الأطفال حول اهمية عدم قبول طلبات صداقة من اشخاص غرباء وحتى لو كانوا يضعون صور اطفال، وضرورة تنبيهم الى اهمية اخبارهم بكل ما يتعرضون له على الإنترنت، بالإضافة الى ضرورة مراقبتهم عن كثب، من خلال تحميل برامج للتحكم الأسري مراقبة هواتف الأولاد.

[44] تجدر الإشارة الى ان ارسال تقرير او Report من قبل الشخص المخترق واصدقائه الى ادارة الفيسبوك يؤدي الى الغاء الحساب المزيف، ولكن وفي حال اراد هذا الشخص كشف هوية مرتكب هذا التزوير عليه ان يمتنع عن ارسال مثل هذا التقرير، ومن ثم يقوم هو او غيره بفتح محادثة مع المزور او يرسل رابط البه وذلك تحت اشراف مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، لتحديد مكان وجود الحاسب الآلي الصادرة عنه هذه الرسائل، فإذا تجاوب المُخترق مع هذا الرابط يتم التوجه الى المكان المحدد تبعاَ لذلك والقبض عليه.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها