الأحكام

11/02/1958

تمييز مدني حكم رقم : 14 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
14/1958
التاريخ
11/02/1958
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، حنين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- القانون المطبق على ارث غير المحمديين في البلاد المنسلخة عن السلطنة العثمانية

-

بما ان الشرع

الاسلامي هو القانون العام الذي كان ومازال ساريا في الامبراطورية

العثمانية وفي البلاد التي انسلخت عنها بمقتضى معاهدة لوزان

وبما ان احكام هذا الشرع كانت تشمل جميع المعاملات الزمنية واخصها

الاحوال الشخصية كالارث والوصية والاهلية

وبما ان احكام المجلة كانت وما زال النافذ منها يطبق على جميع سكان

السلطنة العثمانية والبلاد المنسلخة عنها دون تفريق بين طوائفهم

ومذاهبهم

وبما انه يتبين مما تقدم ان نصوص الشريعة الغراء المتعلقة بالارث كانت

وما تزال القانون العام الذي يطبق على جميع التركات بدون تفريق بين

الطوائف والمذاهب

وبما ان الامتيازات والحقوق الممنوحة بموجب النصوص السابقة للطوائف

غير المحمدية لم تتعرض لاحكام الارث في الشريعة الغراء والمفهوم

المعاكس لتلك النصوص يقضي بتطبيق احكام تلك الشريعة في الارث الجميع

بلا تفريق ويؤيد بهذا الصدد احكام تلك الشريعة باعتبارها القانون العام

ونصوص المادة الاولى وشروحها من مجلة الاحكام العدلية

وبما ان القاضي البدائي المنفرد ومن بعده محكمة الاستئناف قد اصابا في

تقدير الوقائع واحسنا تطبيق القانون باعتبارهما ان احكام الشريعة

الاسلامية الغراء كانت ولم تزل معمولا بها في قضايا الارث للمحمديين

ولغير المحمديين على السواء

- مدى سريان قوانين الطوائف المقدمة الى وزارة العدل

-

وبما انه يتبين من صراحة نص الفقرة الثانية

من المادة التاسعة من قانون 2 نيسان سنة 1951 احكام القانون الطائفي

الخاص تطبق فقط بما يتعلق برجال الاكليروس والرهبان والراهبات لتحديد

اهليتهم للارث او للتوريث ولتبيان كيفية توزيع تركاتهم

وبما ان المادة 31 من هذا القانون توجب على المراجع المذهبية في

صلاحياتها المعترف بها في هذا القانون ان تطبق قوانينها الطائفية

الخاصة على ابنائها دون سواهم

وبما ان المادة 33 التي اوجبت على الطوائف ان تقدم للحكومة قانون

احوالها الشخصية وقانون اصول المحاكمات لدى محاكمها الروحية قد اشترطت

لنفاذ ذينك القانونيين ان يعترف بهما في خلال ستة اشهر وان تكون

احكامها متوافقة مع المبادىء المختصة بالانتظام العام والقوانين

الاساسية للدولة وللطوائف

وبما ان مستدعي التمييز يعتبر في استحضاره ان مجرد تقديم قانون الطائفة

الموسوية طالما لم يعترف به وفقا لنص المادة 33 من القانون المذكورة

لم ينشر وفقا لنص المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 9 تاريخ 21

تشرين الثاني سنة 1939 المكملة بالمرسوم الاشتراعي رقم 16 بتاريخ 13

نيسان سنة 1942

وبما ان القاضي البدائي المنفرد ومن بعده محكمة الاستئناف قد اصابا في

تقدير الوقائع واحسنا تطبيق القانون باعتبارهما ان احكام الشريعة

الاسلامية الغراء كانت ولم تزل معمولا بها في قضايا الارث للمحمديين

ولغير المحمديين على السواء

وبما ان الحكم المطعون فيه يستوجب الابرام ويقتضي رد اسباب النقض

المدلى بها