27/01/1953
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1953
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/1953
- التاريخ
- 27/01/1953
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، مخزومي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية استماع المحكمة لاقوال الشهود بهيئتها الكاملة بعد ان تكون كلفت احد اعضائها لاستماعهم
-
حيث ان
محكمة الاستئناف قررت في 22 آب سنة 950 تعيين احد مستشارى المحكمة
للتحقيق في قضية التصرف والملكية المعروضة عليها ثم رجعت بتاريخ 22
كانون الثاني 957 فقررت تكليف الجهة المستأنفة اثبات تصرفها في القطع
المنازع فيها تصرفا مكسبا للملكية
وحيث انه لا يوجد اى تناقض بين القرارين المذكورين فكلاهما يتعلقان
بقضية التحقيق في الدعوى وطرق اثبات المدعى به الا انه في القرار
الاول كلف احد المستشارين للقيام بالتحقيق بينما في القرار الثاني
ارتأت المحكمة ان تستمع بهيئتها الكاملة وفي جلسة علنية الى اقوال
الشهود
وحيث انه لا مانع قانوني يحول دون حق المحكمة في استماع افادة الشهود
امام هيئتها الكاملة بعد ان تكون قررت تكليف احد اعضائها لاستماعهم
وحيث انه بالتالي يكون اعتراض المميزين لهذه الجهة في غير محله
- مفهوم الغائب الذي يتوقف مرور الزمن لمصلحته ويتعذر عليه اقامة دعاوى بشأن عقارات يدعي ملكيتها
-
حيث ان
المادة 266 من القرار رقم 3339 تنص ان مرور الزمن لا يجري في العقارات
على الغائبين ولا على فاقدى الاهلية بمقتضى القانون
وحيث انه يجب معرفة ما يقصده الشارع بكلمة "الغائبين " المشار اليها
وحيث ان هناك رأيين بشأن تفسير كلمة الغائبين كما هي واردة في المادة
المذكورة الرأي الاول وهو الذي اتبعته محكمة الاستئناف المطعون بحكمها
يقول ان الشارع الذي وضع القرار رقم 3339 عند تعداد الاشخاص الذين
يتوقف مرور الزمن لمصلحتهم استوحى القانون الاجنبي في تعيين مفهوم كلمة
الغائبين التي اتى على ذكرها في المادة 266 المشار اليها اى انه قصد بها
اولئك الذين انقطعت اخبارهم فلا يعلم ما اذا كانوا على قيد الحياة ام
انهم ماتوا دون ان يتعدى في قصده الى الاشخاص الذين يقيمون على مسافة
سفر عن المنطقة او المناطق القائمة فيها عقاراتهم اما الرأى الثاني
فيتوسع في كلمة " الغائبين " فيجعلها تشمل الذين انقطعت اخبارهم
والذين يقيمون على مسافة سفر عن العقارات موضوع التداعي
وحيث ان الرأي الثاني يستند الى ما هو وارد في المادتين 1663 و 1664 من
مجلة الاحكام العدلية والى المادة 20 من قانون الاراضي العثماني فمن
الاولى والثالثة يستدل ان مرور الزمن على سماع الدعاوى يتوقف فيما اذا
كان المدعي في ديار بعيدة مدة سفر وفي الثانية ان مدة السفر هي ثلاثة
ايام اى مسافة ثمان عشرة ساعة بالسير المعتدل
وحيث ان القرار رقم 3339 لم يحدد ما يقصده الشارع بالغائبين
وحيث انه يجب التساؤل عما اذا كان ما ورد في المادتين 1663 و 1664 وفي
المادة 20 من قانون الاراضي العثماني بشأن المقيمين في ديار بعيدة مدة
سفر يجب قانونا تعريف الغائبين الوارد ذكرهم في المادة 266 من القرار
رقم 3339 به
وحيث انه لا شيء في القوانين المعمول بها يوجب تعريف الغائبين المشار
اليهم بما ورد في المادة 1663 من المجلة والمادة 20 من قانون الاراضي
بشأن المقيمين في ديار بعيدة مدة سفر
وحيث انه يجب اذن تعريف كلمة "الغائبين" الواردة في المادة 266 من
القرار رقم 3339 بما يتوافق مع نية الشارع واتجاه لفكر التشريعي الحديث
وحيث انه لجهة معرفة اتجاه الفكر التشريعي الحديث بهذا الخصوص يجب
مراجعة ما ورد بشأن اسباب توقيف مرور الزمن في قانون الموجبات
والعقود
وحيث انه يتبين من مراجعة المادة 354 من ذات القانون تنص ان حكم مرور
الزمن بوجه عام يقف لمصلحة الدائن الذي استحال عليه قطعه لسبب لم يكن
فيه مختارا
وحيث ان المبدأ الكلي الذي ترتكن عليه احكام توقيف مرور الزمن هو
استحالة المراجعة بشأن حق ما من قبل بعض الاشخاص كفاقدى الاهلية او من
كانت روابطهم العائلية تدفع بهم الى التريث في اقامة الدعاوى على
بعضهم البعض او من الذين يكونون في ظروف لا تمكنهم من المطالبة
بحقوقهم
وحيث ان كلمة " غائب " في لغة التشريع الحديث تعني من انقطعت اخباره
فلا يعلم ما اذا كان حيا ام ميتا فلا بد ان يكون عناها الشارع عند وضعه
المادة 266 وعنى بها ايضا اولئك المقيمين في ديار بعيدة الذين يستحيل
عليهم لاسباب قاهرة لم يكونوا فيها مختارين من اقامة دعاويهم او
المرافعة عن حقوقهم امام المحاكم
وحيث انه ليس مجردا لبعد مسافة سفر يجعل مستحيلا على صاحب الحق
العيني المدافعة عن حقه
وحيث ان هذا التعريف لا يجرد الغائبين المعروفة محلات اقامتهم وغير
المنقطعة اخبارهم من حق الادلاء بتوقف مرور الزمن فلهم بالاستناد لما
تقدم بيانه ان يثبتوا انه استحال عليهم قطع مرور الزمن لاسباب لم
يكونوا فيها مختارين وللمحكمة الناظرة في دعاويهم ان تقدر ظروفهم هذه
وحيث ان اتخاذ ما ورد في المادة 1664 من المجلة بشأن المقيمين في ديار
بعيدة مدة سفر قاعدة لتعريف المقصود بكلمة " غائبين " الواردة في
المادة 266 من القرار رقم 3339 ينتج عنه ضرورة الحكم بتوقيف مرور
الزمن لمصلحة اشخاص تتصل بينهم وبين عقاراتهم مسافات قصيرة جدا بالنظر
لما اصبحت عليه في هذه الايام سرعة المواصلات
وحيث ان ما كان سببا مشروعا في سالف الازمات لتوقيف مرور الزمن هو
انقطاع المواصلات او صعوبتها بين اماكن يفصل بينها مسافة ما طويلة ام
قصيرة قد زال في عصرنا الحاضر
وحيث ان الغاء القرار رقم 323 لا يعني ان الشارع قصد تبني الرأي الثاني
المشار اليه اعلاه بل هو قصد انه يترك تفسير معنى الغبية ومفاعيلها لجهة
توقيف مرور الزمن او عدمه الى المحاكم
وحيث انه لم يتبين من مراجعة الاوراق انه استحال على المميزين بسبب
غيابهم في ديار الهجرة من اقامة دعوى الملكية على العقار رقم 3 منطقة
شبعا امام المحكمة الصالحة