الأحكام

21/04/1970

تمييز مدني حكم رقم : 51 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
51/1970
التاريخ
21/04/1970
الرئيس
شحادة خزامي
الأعضاء
عيد، العوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم ذكر المادة القانونية في استدعاء النقض

-

وحيث انه من المبادىء المقررة وفقا لاجتهاد محكمة التمييز

اللبنانية ان استدعاء النقض يجب ان يتضمن عند الادلاء بمخالفة القانون

او الخطأ في تفسيره ذكرا للمادة القانونية او للمبدأ القانوني المدلي

بحصول المخالفة بشأنه وبيانا لا وجه المخالفة حتى تتمكن المحكمة من

اجراء رقابتها على قانونية القرار المطعون فيه

وحيث ان طالب النقض لم يبين في استدعائه المادة القانونية او المبدأ

القانوني الذي يدلي بحصول المخالفة بشأنه ولا اوجه المخالفة التي ينسبها

للقرار المطعون فيه فيكون طلبه غير مسموع في الشكل الذي تقدم فيه

- شروط ترقين الدعوى لتركها مدة سنتين

-

حيث

انه على كل وفي سبيل الاستفاضة في البحث فقط يقتضي الملاحظة انه يستفاد

من اللائحة التفصيلية ان طالب النقض عن مخالفة القانون عدم تطبيق

المادة 471 اصول مدنية وفقا لمضمونها القانوني

وحيث انه من مراجعة المادة 471 اصول مدنية يتبين انها عندما نصت على

الترقين وسقوط المعاملات كافة انما اشترطت ان يكون المدعي قد ترك

دعواه مدة سنتين دون سبب مشروع

وحيث ان المستأنف هو في وضع المدعي ان تقديمه الاستئناف يرمي الى

الحصول على حكم بمطالبه المقدمة في استحضاره الاستئنافي

وحيث ان ما يطلب اذا من المدعي والمستأنف السهر على متابعة الدعوى

تحت طائلة سقوط المعاملات وفقا للمادة 471 اصول مدنية

وحيث ان الترقين ليس سوى جزاء تقاعس في متابعة الدعوى وتركها دون

سبب مشروع وقد لحظ هذا الجزاء لحملهم على الاهتمام بدعاويهم لئلا يؤدي

اهمالها الى تراكمها امام المحاكم مما يؤثر على حسن سير الاعمال

القضائية

وحيث يتبين في القضية الحاضرة ان المحكمة الاستئنافية اصدرت قرارا

بتعيين لجنة خبراء وكلفت المستأنف عليه تسليف اجرتهم في مهلة اسبوع

من تاريخ الابلاغ وشطب الدعوى من جدول المرافعات ريثما يرد التقرير

والتعليق عليه

وحيث يتبين ان هذا القرار الذي لم يصدر في الموعد المحدد له عند ختام

المحاكمة لم يبلغ من الفرقاء ولم يتقدم احد بمراجعة خطية بشأنه ضمن مهلة

السنتين المبتدئتين من تاريخ صدوره

وحيث ان المستأنف عليه تقدم بعد انقضاء هذه المهلة بطلب الترقين وقد

اجابته محكمة الاستئناف الى طلبه بموجب القرار المطعون فيه

وحيث ان طالب النقض يتذرع بعدم قيام المستأنف عليه بانفاذ القرار

الذي كلفه بدفع السلفة للخبراء ويتذرع ايضا بعدم مبادرة المستأنف عليه

بابلاغ هذا القرار من المستأنف توصلا للقول بوجود العذر المشروع الذي

حل دون متابعة الدعوى وبعدم امكانية المستأنف عليه المتقاعس عن انفاذ

قرار المحكمة من طلب الترقين لان الاهمال صادر عنه

وحيث انه لم يكن مفروضا على المستأنف عليه ان يقوم بأنفاذ القرار الذي

كلفه بدفع اجرة الخبراء الا بعد ابلاغ هذا القرار منه وذلك وفقا لما هو

مفروض قانونا في مثل هذه الحالة وطالما ان القرار ذاته قد حدد مهلة

للدفع بعد التبليغ وكذلك لم يكن مفروضا على المستأنف عليه ان يبلغ هذا

القرار للمستأنف لفقدان النص ولانه هو نفسه كان بحاجة لتبلغه بغية

القيام بأنفاذه

وحيث ان المستأنف عليه لم يكن اذا في وضع المتمنع عن القيام بأجراء

كلف به ليصح القول انه لا يحق له الاستفادة من تقاعسه طالما انه

قانونا لم يبلغ بوجوب القيام بمثل هذا الاجراء وطالما انه لا يوجد اي

نص قانوني يلزمه في وضعه كمستأنف عليه القيام بأي عمل قضائي في سبيل

انفاذ قرار كلفه بشيء ولم يبلغ منه

وحيث انه اذا كان من شخص ذي مصلحة في تحريك الاستئناف نحو واستصدار

قرار بمالمطالبة فلا شك ان هذا الشخص هو المستأنف وبالتالي فان تركة

الاستئناف دون مراجعة طيلة المدة المنصوص عنها في المادة 471 اصول

مدنية يؤدي بناء لطلب خصمه الى ترقين الدعوى وابطال كافة المعاملات

فيها لفقدان العذر المشروع

وحيث ان العذر الذي قدمه النقض استئنافا والذي صار بحقه اعلاه قد ردته

محكمة الاستئناف عن حق ويكون قرارها متفقا مع احكام المادة 471 اصول

مدنية

وحيث انه لجهة السبب الثاني المبني على تعليق مهلة الاسقاط بما تضمنه

القرار من شطب الدعوى وانتظار ورود تقرير الخبراء والتعليق عليه فأن

هذا السبب يثار لاول مرة تمييزا مما يوجب اهماله سندا للمادة 70 من

قانون التنظيم القضائي