21/09/1955
تمييز مدني حكم رقم : 79 /1955
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 79/1955
- التاريخ
- 21/09/1955
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى مسؤولية الادارة عن الاضرار التي احدثها الجيش اثناء الحرب
-
بما ان المميزة تأخذ على
المحكمة بان العمل الوارد ذكره في البند الخامس من المهمة التي كلفت
بها الخبير لا يتعلق بامور فنية يصح اللجوء بها للخبراء بل هم من صميم
صلاحية المحكمة والقضاء هو الذي يفصل بمبدأ توجب التعويض ام لا
وبما ان المحكمة ارادت ان تستنير برأي الخبير الذي عينته لمعرفة ما اذا
كانت الصعوبات في تنفيذ الالتزام موضوع البحث لها من الشأن والاهمية
بنظره ما يبرر التعويض على الملتزم فمثل هذا السؤال له طابع فني اكثر
مما له طابع قانوني ويدخل في صلاحية الخبير فلا يكون هناك ثمة مخالفة
قانونية
بما ان المحكمة ردا على هذا السبب اوردت بان الخبير السيد صليبا ذكر
في تقريره بان الشركة اعلمت الادارة بكتابها المؤرخ في 1948/06/19 انه
تكسر عشرة برايخ باطون كانت في الورشة وان الجيش اللبناني اخذ /150/
مترا مكعبا من البلوكاج وانها مضطرة لوضع ورشة خاصة لاصلاح التخريب في
الطريق الذي يحدثه مرور السيارات الثقيلة والمدفعية فاوعزت الادارة
الى مهندسيها لدرس هذه المطاليب ولكن ذلك تعذر بسبب حوادث الحرب
وان قيمة هذه الاشياء خمنها الخبير بمبلغ /510,20/ ل.ل. ما عدا اصلاح
التخريب وانها اي المحكمة ترى اجابة طلب الشركة من هذه الاخيرة مسؤولة
عن قيمة الاشياء المدعى بها المذكورة كما قدرها الخبير
وبما ان المحكمة بما لها من حق التقدير حكمت للشركة بالمبلغ الذي قدره
لها الخبير عن هذا الطلب وتقديرها هذا لا يقع تحت تمحيص محكمة
التمييز
بما ان المحكمة اعتبرت ان ادعاء الشركة المميز عليها قد تأيد بافادة
الشاهد احمد الخطيب الذي استمعه الخبير والذي كان يعمل وكيلا لورشتها
حينذاك واضافت المحكمة بان لها ان تأخذ بافادته ولو لم يحلف امامها
اليمين القانونية لان لها ان تستند حكمها الى القرائن المستفادة من
اقوال الشهود ولو كانوا مستمعين من قبل الخبير على سبيل المعلومات لا
سيما وان الشركة المدعية قد اخطرت الادارة بكتابها المؤرخ في 6 تشرين
الثاني سنة 1948 بفقدان هذه العدة لامر الدين يدل على صحة هذا الادعاء
بما ان المحكمة بعد ان اعتبرت بالاستناد الى قول الخبير بان العوامل
الناتجة عن الحرب قد الحقت بالشركة المميزة اضرارا يحق لها المطالبة
بالتعويض عنها لانها احتفظت بحقها بشأنها من جهة ومن جهة ثانية لانها
تكبدتها فعلا الا انها اي المحكمة بما يتعلق بنسبة التعويض قالت بان
الخبير لم يبين تفصيلا وبوضوح كيفية اجراء حساب العشرين بالماية
والقاعدة التي استند عليها لاجراء هذا الحساب والعناصر التي اتخذها
دليلا واعتمدها لبلوغ هذه النسبة فلذلك وبما لها من سلطان التقدير تعتبر
بان النسبة التي قدرها الخبير مبالغ فيها وخفضتها الى عشرة بالمئة
بالنظر لكمية الاشغال المنجزة وللوقت الذي جرت فيه وللظروف التي
رافقت ذلك وعدد العمال الذين اشتغلوا والذين لم يكونوا يتجاوزون الماية
عامل حسب تقرير الخبير
وبما انه يتبين بان المحكمة اعتمدت رأي الخبير للقول بوجوب التعويض
الا انها بما لها من حق التقدير قد خفضت نسبة التعويض التي قدرها
الخبير وذلك بعد ان بنت هذا السبب الذي حملها على هذا التخفيض فلا
تكون خالفت القانون ويكون بالتالي السبب مردودا