الأحكام

12/09/1956

تمييز مدني حكم رقم : 85 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
85/1956
التاريخ
12/09/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
بدوي، الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية بطلان تقرير الخبير الذي ناقشه الفرقاء ولو لم يدع الى جلسة الخبرة

-

وبما انه بمقتضى المادة 326 من قانون الاصول المدنية على

القاضي ان ينظر بعين الاعتبار الى ظروف القضية ومصلحة المتداعين عندما

يحكم في احوال البطلان او في المخالفات المختصة بالصيغة او بأصول

المحاكمة الناشئة عن عدم مراعاة احكام هذا القانون

وبما انه بمقتضى هذا النص يسوغ للمحاكم ان لا تقضي ببطلان تقرير خبير

لم يدع الى حضوره احد الفريقين بشرط ان يوضع هذا التقرير تحت البحث

والمناقشة في الجلسة فتضمن بذلك مصلحة المتقاضين

وبما ان المميزين ناقشا هذا التقرير بدأة واستئنافا ولم يحرما من حق

الطعن فيه فليس ثمة مجال لابطاله في ظروف هذه القضية

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بما لها من حق التقدير ان هذا التقرير

كاف وان لا مجال لاجابة طلب المميزين تعيين خبير جديد

- مفهوم الخطأ المادي في قيود السجل العقاري واصول تصحيحه ومفعول هذا التصحيح

-

وبما ان القيود التي يجوز تصحيحها بمقتضى المادة 15 من

القرار 188 معطوفة على المواد 31 و 30 و 29 من القرار 189 هي القيود

المخالفة للاصول او الساقطة سهوا او الناتجة عن الاغلاط الكتابية

الملحوظة في الصحيفة اذا كان ذلك ناتجا عن الوثائق ولا سيما عن الخرائط

المستند اليها لتنظيم الصحائف او لتدوين سائر القيود اللاحقة

وبما انه يعتبر ايضا من الاغلاط الكتابية البسيطة بحكم المادة 30 من

القرار 189 عدم المطابقة بين قيود الصحيفة ومضمون السندات والوثائق

المبرزة تأييدا للتسجيل

وبما انه يسوغ ايضا بمقتضى المادة 15 المشار اليها آنفا تصحيح غلط في

خريطة المساحة ناجم عن سهو او عن تناقض بين مدلولات الخريطة ووثائق

السجل العقاري

وبما انه بمقتضى المواد 5 و 8 من القرار 188 تسجل العقارت في السجل

العقاري وفقا لمحاضر التحديد والتحرير وبالاشارة الى الخرائط وتؤخذ بعين

الاعتبار في المناطق الممسوحة خريطة المساحة فيما يتعلق بالموقع والحدود

والمساحة وتكون هذه الخريطة مرجع ثقة لتحديد الموقع والشكل الهندسي واذا

وقع تناقض بين الحدود المعينة في خريطة المساحة والحدود المرسومة على

سطح الارض ترجح صحة الحدود الاولى

وبما انه اذا لم تراع هذه الاصول لا تكون القيود قانونية ويمكن لكل شخص

تضرر في حقوقه بسبب قيد او ترقين او تحوير جرى بدون سبب شرعي ان يحصل

على ابطاله او تحريره او تصحيح القيود المخالفة للاصول او الساقطة سهوا

او الناتجة عن الاغلاط الكتابية المنوه بها آنفا

وبما انه تبين من اسباب القرار ومستندات القضية واخصها تقرير موظف

المساحة وان التباين بين اوصاف العقار رقم 1353 بحسب قيود السجل

العقاري وبين اوصافه بحسب وضعه الراهن ناجم عن التناقض بين خريطة

المساحة النهائية من جهة وخريطة التحديد الاساسية من جهة ثانية

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان هذا التناقض يعتبر بموجب المادة

15 من القرار 188 من قبيل الخطأ المادي فلا يمر عليه الزمن ولا يخضع

لمدة السنتين المنصوص عليها في المادة 17 من القرار 188

وبما ان القيود التي يسوغ تصحيحها هي القيود التي لا تجري بصورة قانونية

او التي تجري بدون سبب شرعي او بنتيجة اخطاء كتابية مادية جرت على

الصورة المبينة آنفا وذلك عملا بحكم المادة 15 من القرار 188

وبما ان المادة 17 من القرار 188 التي تنص ان الحقوق العينية المسجلة

في السجل العقاري لا يمكن ان تكون عرضة لاية دعوى اذا كان قد انقضت مدة

سنتين ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه نافذا قرار التصديق على المحاضر

انما هي تحمي الحقوق والقيود التي جرى تسجيلها بصورة قانونية وفاقا

لمنطوق محاضر التحرير والتحديد اما الاغلاط المادية فأنها لا تقع تحت

احكام هذه المادة ويمكن تصحيحها بعد مضي السنتين بشرط صريح نصت عليه

المادة ) 15 ( من القرار 188 وهو ان لا يضير هذا التصحيح بحقوق الغير

الحسني النية

وبما ان محكمة الاستئناف بأعتبارها ان الاخطاء الواردة هي مادية يجوز

تصحيحها بمقتضى احكام المادة 15 من القرار 188 دون التقيد بمدة السنتين

على ان لا يكون لهذا التصحيح من اثر على حقوق الغير الحسني النية احسنت

تطبيق القانون ولم تخالف احكام المواد 13 و 15 و 17 من القرار 188

والمادة 31 من القرار 186

وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت بمالها من حق تقدير الوقائع ان

المميزين لم يكونا حسني النية عند اكتسابهما العقار 1353 وعللت قرارها

تعليلا قانونيا