الأحكام

10/02/1955

تمييز مدني حكم رقم : 18 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
18/1955
التاريخ
10/02/1955
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البقاعي، البدوي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق القاضي في تقدير طلب الاستماع الى البينة الشخصية

-

وبما ان المادة 253 من الاصول المدنية تنص فقرتها الثانية انه يرد طلب

اجراء التحقيق الصادر عن احد الفريقين اذا كانت الامور المطلوب

اثباتها بالبينة الشخصية غير متعلقة بالقضية impertinants ولا جائزة

القبول inadmissibles

وبما ان الامر المطلوب اثباته يعتبر غير متعلق بالقضية اي غير مجد اذا

لم يكن من شأنه ان يؤثر على حل النزاع

وبما انه اذا توافرت عند القاضي اسباب القناعة في ظروف الدعوى فأن

بوضعه ان يرد طلب البينة الشخصية باعتبار ان الامور المطلوب اثباتها

بالبينة غير مجدية وليس من شأنها ان تؤثر على حل النزاع

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها في ظروف القضية المعروضة عليها انه

لم يقم الدليل على ان الوصية وقعت من قبل الموصي اثناء مرض الموت وان

هذا المرض لم يفقد المريض رشده قد اقتنعت بعدم صحة دعوى المميزتين

ولم ترد سلطتها التقديرية مجالا للتوسع بالتحقيق واستماع الاطباء بصدد

نقطة فقدان الموصي قواه العقلية التي لم تثرها المميزتان الا استدراكا

للمرة الاولى استئنافا لعدم قناعتهما بها اساسا بدليل ان دفعهما بدأة

على القول ان الوصية نظمت في مرض الموت وفي وقت كان الموصي محاطا

فيه بانسباء الموصى لها دون انسبائه مما يرمي على هذه الوصية تبين عدم

انطباق مضمونها على نية الموصي الحقيقية فلم تخالف والحالة هذه احكام

المادة 253 فقرة 2 اصول مدنية واعطت حكمها اساسا قانونيا بقطع النظر عن

التعليل الزائد المتعلق بعدم ابراز اي تقرير طبي يمكن الاعتماد عليه

لفتح التحقيق الذي انتقدته المميزتان والذي ليس من شأنه وان يكن خاطئا

ان ينقض حكما مبنيا على اساس قانوني

- الشروط الواجب توفرها في شهود الوصية ومفهوم المنفعة من الوصية

-

وبما ان المادة 5 من قانون 7 اذار سنة 1929 تنص على ان كاتب

العدل يصدق على الامضاء الذي يوقعه الموصي او على الختم الذي يطبقه

امامه على صك الوصية بحضور اربعة شهود من اللبنانيين الراشدين الذين لا

منفعة لهم من الوصية

وبما ان الجهة المميزة طعنت بالوصية لأن ثلاثة من شهود هذه الوصية غير

مقبولين بمقتضى المادة (5) المذكورة ولهم منفعة منها فأحدهم زوج شقيقة

الموصى لها ولدى شقيقتها الاخرى

وبماا ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الشهود الثلاثة ليسوا من ذوي الحق

بالميراث ولا من الموصى لهم وليس لهم منفعة مباشرة في الوصية فيجوز

لهم الشهادة على الوصية ولم تتوقف عند الوسيلة المدلى بها من الجهة

المميزة

وبما ان المقصود من المنفعة من الوصية الوارد ذكرها في المادة (5) من

قانون 7 اذار سنة 1929 انما هي المنفعة الحالية وليس المنفعة المحتمل

حدوثها

وبما ان محكمة الاستئناف احسنت والحالة هذه تفسير المادة (5) المشار

اليها واسندت قرارها الى اساس قانوني بردها الدفع المدلى به من الجهة

المميزة