28/10/1959
تمييز مدني حكم رقم : 149 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 149/1959
- التاريخ
- 28/10/1959
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، خلاط
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول التنازل عن عقد البيع وعن الادلاء بمرور الزمن لجهة امكانية عرض الثمن مجددا وحق محكمة الاساس بتقدير الادلة ومدى رقابة محكمة التمييز
-
بما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه ذكر في حيثياته ما
نصه
بما ان كتاب اول كانون اول سنة 930 يتضمن صراحة الغاء البيع الحاصل
بتاريخ 31 تموز سنة 923 وتعهد المشتري باعادة الاملاك المباعة الى
البائع
وبما انه ولان كانت مدة مرور الزمن قد انقضت على دعوى اثبات الالقاء
بتاريخ 7 حزيران سنة 1947 و 8 آب سنة 946 الا انه من مراجعة هذين
العقدين يتضح بكل جلاء ان مرسلهما قد تنازل عن حقه بالادلاء بمرور الزمن
وقد جاءا مؤيدين لمضمون عقد الالقاء المؤرخ في 30 كانون الاول سنة 930
بدليل العبارات التالية فيدرك اني استلمت السند الذي اعطيتك اياه لقد
قبلت بان ارضيك لك الملك في بيت شباب وارجوك ان تعتبر بان الملك صار
خاصتكم من الان فصاعدا
وبما انه وان كان هناك عقد سابق لعقد 923/5/23 بشأن المياه التابعة في
الارض الا ان الالغاء الذي تراضى الفريقان عليه كان شاملا للارض
وللمياه التي امس عقد تموز سنة 943 على ذكرها
وبما انه ثبت من الكشف الذي اجراه الخبير انه ليس هناك من مياه في
الارض خلاف المياه التي شملها التعاقد على التوالي بعقدي كانون الثاني
وتموز سنة 923
وبما انه بعد الغاء البيع على الشكل المبين آنفا لم يبقى من مجال لعرض
الثمن مجددا واعطاء قيمة ايجابية للعقد خلاف وارادة البائع
وبما انه يتضح من هذه الحيثيات ان محكمة الاستئناف ردت دفع مرور
الزمن وردت الدفع المتعلق بعدم شمول التعاقد باعادة الملك للمياه
موضوع عقد 23/5/23 وردت الدفع المتعلق بوجوب عرض الثمن
وبما ان محكمة الاستئناف كانت محقة باستنتاجها لان كتاب سنة 1930 ذكر
الملك المباع والمعاد وعين حدوده ومحتوياته وهو بيت قوضتين وبئر ماء
تحت الارض وعين ماءدون ان يستثنى من العين الامتار المبيعة بموجب عقد
932/5/23 ولان كتابي سنة 1946 وسنة 1947 تتضمنا ايضا بعد مرور الزمن
المزعوم تعهدا باعادة الملك الى البائع وهذا التعهد يسقط حق الادلاء
بمرور الزمن السابق حتى ولو كان تاما ولان التعهد باعادة الملك جمع بما
فيه عيار في كانون الاول سنة 1931 و949 ' 1947 ولا يترك مجالا لتكليف
المشتري بدفع ثمن المياه على حده
وبما انه يتوجب بالاستناد الى ما تقدم رد ما ورد في اسباب التمييز
وبما ان القاضي البدائي ومن بعده قضاة الاستئناف اصابوا في تقدير
الوقائع واحسنوا تقدير القانون ويتوجب بالتالي ابرام الحكم الاستئنافي
المطعون فيه
بما ان محكمة الاستئناف لتأييدها الحكم البدائي لجهة الغاء عقد 16
كانون الثاني سنة 1923 المتضمن بيع المميز عليه اسكندر ثلاثة امتار ماء
اوردت في قرارها المميز التعليل التالي
وبما انه ولئن كان هناك عقد سابق لعقد 23 تموز سنة 923 ) المقصود 31
منه بشأن المياه التابعة في الارض الا ان الالغاء الذي تراضى الفريقان
عليه كان شاملا للارض وللمياه التي اتى عقد تموز سنة 923 على ذكرها
وبما ان المحكمة الموما اليها لم تبين الوثائق التي استندت اليها في
قولها بشمول التراضي تلك المياه فتكون من هذه الناحية فقدت قرارها
الاساس القانوني
وبما انها قد شوهت من ناحية اخرى الوقائع وافسدت معنى المبرزة اولا
لان كتاب اول كانون الاول سنة 930 المتضمن اقرار المشتري انطون مكرزل
باستعادة السند المالي الذي سلمه لبائعه اسكندر مكرزل ثمنا لمبيع 31
تموز سنة 923 وتعهد منه باعادة العقارين لا ينطوي على ما يدل على تعهد
باعادة المياه التي كان اشتراها سابقا بموجب عقد 16 كانون الثاني سنة
923 بل جل ما هنالك اتى ذلك العقد على المياه عند ذكر محتويات العقار
وثانيا لان عقد 16 كانون المذكور يتضمن بيع ثلاثة امتار ماء من مياه
نبع الفوار الكائن ......... مما يدل على ان البيع لم يتناول كامل مياه
النبع وثالثا لان بيع الماء فضلا عن اسبقيته فقد حصل لقاء ثمن مستقل
قدره مئة جنية اقر البائع قبضه بتاريخ العقد رابعا لا ن عقد 2 آب سنة
923 الجاري بين خليل مكرزل بوصفه وكيل البائع اسكندر وبين المشتري انطون
والذي على ضوئه تنقشع نية هذا الاخير في كتابه المؤرخ في اول كانون
الاول سنة 930 المتضمن تعهده باعادة العقارين يستثنى صراحة ارجاعالماء
المشتراه بعقد 16 كانون الثاني سنة 923 مضافا لان ليس في الدعوى ما يدل
على استرجاع ثمن الماء المدفوع على حده او على حده او على الاتفاق على
استرجاعه
لذلك كان يقتضي نقض القرار المميز لجهة قوله بشموله التراضي المياه
المباعة بعقد 16 كانون الثاني سنة 923 وكذلك فسخ الحكم البدائي من هذه
الناحية ورد دعوى المدعي المميز عليه اسكندر بشأن تلك المياه