27/11/2001
تمييز مدني حكم رقم : 106 /2001
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 106/2001
- التاريخ
- 27/11/2001
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في حق الاجير المصروف تعسفيا بتعويض الصرف وبدل اشهر الانذار ووجوب التصريح عنه للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
-
حيث ان هذه المحكمة قررت بتاريخ
31/5/2001 نقض القرار المطعون فيه بكامله فيرجع الخصوم عملا بالمادة 733
اصول مدنية الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مما
يفضي الى اعادة البحث في طلبات الجهة المميز عليها المدعية اصلا والتي
كانت موضوع الطعن التمييزي في وصف علاقة الفريقين
حيث ان المميز يدلي في لائحته الشاملة الاخيرة ان المميز عليها عملت
لديه في مشغله بصفة عاملة تطريز وبصورة يومية وحسب مقتضيات العمل بحيث
انه كان يستدعيها كلما اقتضت الحاجة اليها وانه كان يمسك دفترا يدون فيه
جميع الوقوعات التي تتعلق بعمل كل شخص وان القيود المدونة كانت تحتوي
على توقيع الموظف على صحة الوقوعات المذكورة
وحيث ان المميز عليها ادلت في لائحتها الشاملة بانها خضعت لنفس شروط
العمل منذ العام 1983 وحتى نهاية العام 1997 وان توقيعها على الجداول
المبرزة في الملف ومنها جدول العام 1997 جاء الى جانب المقبوضات فقط
بينما يقوم المميز "وكما يريد بالتلاعب بباقي القيود وفقا لاهدافه"
وحيث انه ثابت من جميع المستندات والجداول المبرزة في الملف ان للمميز
عليها عملت منذ العام 1983 ولغاية آخر العام 1997 لدى رب عمل واحد في
مشروعه المشغل بصفة اجيرة مياومة وهي مرتبطة بالمشروع بصورة مستمرة
بدليل منح المميز للمميز عليها بدل اجازتها السنوية وذلك منذ العام 1984
ولغاية آخر العام 1997
وحيث ان الرابطة التعاقدية بين المميز والمميز عليها لا يعتورها عدم
انتظام الدوام الذي كانت تفرضه مقتضيات العمل
وحيث ان ارتباط المميز عليها لمشروع المميز ولو بصفة مياومة لا يحرمها
من حقوقها المنصوص عليها في الفصل الخامس من قانون العمل اللبناني
المتعلق باحكام الصرف من الخدمة
في التصريح عن المميز عليها للضمان
حيث ان المادة 49 من قانون الضمان الاجتماعي نصت على ان تعويض نهاية
الخدمة هو الزامي بالنسبة لجميع الاجراء الدائمين والمؤقتين والموسميين
وحيث انه لا يفيد المميز الادلاء بوجود اقرارات صادرة عن المميز عليها
تفيد وصولها كامل حقوقها بما فيها المستحقات عن الضمان الاجتماعي اذ ان
احكام قانون الضمان الاجتماعي لها الصفة الآمرة ولا يجوز مخالفتها ولو
قبل الاجير بها تحت طائلة البطلان المطلق لتعلقها بالنظام العام
وحيث انه يقتضي الزام المميز التصريح عن المميز عليها لدى الصندوق
الوطني للضمان الاجتماعي الذي تمثل بداية وتمييزا وتشويه اوضاعها وفقا
لاحكام الضمان وانظمته لجهة الاشتراكات والغرامات والتأخيرات
وحيث ان الاجر الواجب اعتماده لحساب التعويضات هو الاجر الاخير المدفوع
قبل الصرففي تحديد الاجر الاخير ورواتب عام 1997
حيث ان المميز عليها ادلت من جهة بانها كانت واستمرت بالعمل لدى المميز
طوال خمسة عشر عاما بنفس طبيعة العمل وبنفس الظروف ونفس الشروط وان نقل
مركز العمل من مكان الى آخر لا يغير شيئا في شروط عقد العمل وانها
استمرت خلال العام 1997 في العمل بنفس شروط السنة السابقة وعلى اساس اجر
يومي بلغ 3666 دولارا اميركيا اي ما يساوي حدود الف دولار اميركي شهريا
الا انها تقاضت فقط نصف اجرها الشهري خلال العام المذكور
وحيث ان المميز عليها ادلت من جهة اخرى بانها كانت توقع على الجداول
المبرزة في الملف بجانب المقبوضات ولم تنكر توقيعها على الجداول
المذكورة انما طعنت شكلا بصحة القيود المدونة فيها لجهة الاجر اليومي
والاسبوعي
وحيث ان المهم في هذه الجداول هو مجموع قيمة المقبوضات في التواريخ
المبينة الى جانبها وتوقيع المميز عليها بمقابلها
وحيث ان بقية القيود المدونة في الجداول هي كناية عن تفاصيل توضيحية
لبيان سبب المقبوضات وكيفية احتسابها على اساس الاجر اليومي وعند ايام
الحضور خلال الاسبوع
وحيث ان المميز عليها لم تقدم اي اثبات يؤيد اتفاقها مع المميز خلال
العام 1997 على ان المقبوضات التي كانت تدفع لها كانت على سبيل الحساب
فقط فضلا عن انها وقعت مرارا على الجدول العام المذكور دون اي تحفظ مع
الاشارة الى ان المقبوضات كانت غير متوازية وغير متساوية ولا تغير لا من
قريب ولا من بعيد صحة اقوال المميز عليها الواردة مع المرحلة الابتدائية
وفي مرحلة ما قبل النقض لجهة تقاضيها طوال العام 1997 اجرا بلغ شهريا
خمسماية دولار اميركي لا بل على العكس تبين انها قبضت خلال مدة شهرين
تقريبا اجرا يوميا يوازي 3666 دولارا اميركيا وانها قبضت في الاسابيع
الاخيرة اجرا بلغ 21 دولارا اميركيا يوميا مع توقيعها دون تحفظ الى جانب
المقبوضات المشار اليها
وحيث ان الجهة المميز عليها وافقت دون تحفظ على استلام مجموع المقبوضات
المبينة في جدول عام 1997 فيكون ادلاؤها بان اجرها الشهري استمر بحدود
الالف دولار اميركي شهريا بالرغم من تقلص حجم العمل في المؤسسة التي
تعمل فيها انها لم تقبض طوال اشهر عام 1997 سوى نصف اجرها ادلاء غير
ثابت ومستوجب الرد لعدم صحته ولعدم قانونيته ويقضي بالتالي رد طلب
المميز عليها الزام المميز بدفع رواتب تستحقه في العام 1997
وحيث انه يقتضي الاخذ بما ورد في جدول العام 1997 وتحديد الاجر الاخير
الذي قبضته المميز عليها كما يلي:
21 د أ يوميا / 26 يوم عمل في الشهر = 546 د أ شهريا (اي خمسماية وستة
واربعون دولار اميركيا شهريا)
في الصف التعسفي
حيث ان المميز عليها ادلت بان المميز طردها من عملها بعد ان رفضت
التوقيع على اقرار بوصول كامل حقوقها عن العام 1997 في حين ان المميز لم
ينكر عمل المميز عليها لديه منذ العام 1983 حتى اواخر 1997 ومن تسجيلها
في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولم يقدم اي دليل على سبب صرف
المميز عليها من العمل بعد ان اقره باستخدامها باجر منخفض خلال عام 1997
بصفة موظفة في تصليح الالبسة
وحيث ان المادة 50 عمل تعتبر من قبيل الاساءة او التجاوز في استعمال
الحق انهاء العقد لسبب غير مقبول لا يرتبط باهلية العامل او تصرفه داخل
المؤسسة او بحسن ادارة المؤسسة او العمل فيها الفقرة د (1) من المادة
50/عمل)
وحيث ان صرف المميز عليها لسبب غير مقبول هو من قبيل الاساءة في استعمال
الحق ويعتبر الصرف المسند اليه بالتالي صرفا تعسفيا غير مبرر
وحيث بمقتضى الفقرة أ من المادة 50 عمل ان المميز عليها تستحق تعويضا عن
هذا الصرف تعذره المحكمة على ضوء مدة خاصة المميز عليها التي استمرت
خمسة عشر عاما فان المميز عليها تستحق بدل اربعة اشهر انذار اي ان تعويض
الانذار المستحق يبلغ:
546/4= 2184 دولارا اميركيا اي الفين وماية واربعة وثمانين دولارا
اميركيا لا غير
وحيث ان تعويض الانذار استحق على المميز بتاريخ تقديم الدعوى فيقتضي
بالتالي الزامه بدفع فائدة هذا المبلغ من تاريخ تقديم الدعوى في
19/1/1998 ولغاية الدفع الفعلي بمعدل تقدره المحكمة بستة في المئة (6
بالمئة)
وحيث انه يقتضي رد جميع الاسباب والطلبات الزائدة والمخالفة لعدم جدواها