13/03/1956
تمييز مدني حكم رقم : 28 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 28/1956
- التاريخ
- 13/03/1956
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، البقاعي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط المقاصة ومدى تطبيقها على دين النفقة المتوجب للزوجة على الزوج
-
بما ان المقاصة بحسب نص المادة
328 من قانون الموجبات والعقود تفترض وجود شخصين كل منهما دائن ومديون
للآخر ليحق لكل واحد منهما ان يقاص الآخر بماله قبله على قدر المبلغ
الادنى من الدينين
وبما ان من شروط المقاصة ان تكون هناك موجبات متقابلة بين ذات الاشخاص
وينتج عن ذلك ان يكون مصدر الدين المتوجب على كل واحد من الفريقين
مستقلا ومختلفا عن الآخر
وبما ان النفقة لا تعتبر دينا بالمعنى الصحيح وانما هي بحسب نص المادة
1054 من المجلة الدراهم والزاد والذخيرة التي تصرف في الحوائج والتعيش
وبما ان مبعث القضية الحاضرة انما هو تكليف وضع على عاتق الزوج السيد
قيصر عامر بتأمين معيشة زوجته وقد حددت قيمته محكمة البداية الروحية
بثمانماية ليرة لبنانية بحكمها الصادر في 2 نيسان سنة 1952 واستوفى
بكامله حتى تاريخ 17 نيسان سنة 1953 الذي صدر فيه الحكم الاستئنافي
الروحي وقضى بتخفيضه من تاريخ ذلك الحكم الى اربعماية ليرة لبنانية
وبما ان السيدة سالم بالرغم من صدور هذا الحكم الاستئنافي اصرت على قبض
مبلغ النفقة على الاساس الاول وتابعت استيفاءه بمعدل ثمانماية ليرة
شهريا بدلا من اربعماية حتى ابرز السيد عامر في 18 حزيران سنة 1955 نسخة
عن الحكم الاستئنافي صالحة للتنفيذ فكان مجموع ما قبض على حساب النفقة
بهذا التاريخ زيادة عما اقره الحكم الاستئنافي عشرة الاف ليرة لبنانية
وبما ان السيد عامر طلب حسم هذا المبلغ الاخير مما يستحق للسيدة سالم
اعتبارا من تاريخ 18 حزيران سنة 1955
وبما ان هذا الطلب لا يرمي الا الى اجراء عملية حسابية عادية هي من
صميم اختصاص دوائر الاجراء
وبما انه لا يمكن وصف هذا الطلب بالمقاصة لان شروطها غير متوفرة في
القضية الحاضرة لان فيها دائن وحيد اذا اعتبرت النفقة دينا هو الزوجة
ومدين وحيد هو الزوج اما المبالغ الزائدة التي قبضت بتاريخ 18 حزيران
سنة 1955 فلا تعتبر الا من قبيل سلفة على حساب الدين الوحيد المتوجب
للزوجة
وبما ان رئيس دائرة الاجراء بتوقيفه استيفاء النفقة المستحقة اعتبارا
من تاريخ 18 حزيران سنة 1955 لحين استغراق السلفات المدفوعة لايكون قام
بمقاصة فعلية بين دينين كل منهما مستقل عن الآخر وانما يكون اتم عملية
حسابية عادية لدين وحيد هو نفقة الزوجة وهو من الموجبات الداخلة في
اختصاصه
وبما ان محكمة الاستئناف بوصفها هذه الواقعة بالمقاصة قد خالفت نصوص
المواد 328 وما يليها من قانون الموجبات والعقود وفسرتها تفسيرا خاطئا
وحكمها يستوجب النقض