28/04/1970
تمييز مدني حكم رقم : 55 /1970
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 55/1970
- التاريخ
- 28/04/1970
- الرئيس
- سميح فياض
- الأعضاء
- عيد، العوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة الاعتراض على محاضر التحديد والتحرير وكيفية انقطاعها
-
- في مرور الزمن على الدعوى وعدمه
بما انه من الثابت بصورة الافادة العقارية ان محاضر تحديد وتحرير هذه
العقارات قد نظمت في 1951/09/18
وبما انه عملا بالمواد 14 و15 من القرار 2576 تاريخ 1929/05/24 تبدأ
مهلة مرور الزمن منذ قيد العقار الممسوح بالسجل العقاري الخاص اثر تصرم
مهلة الثلاثين يوما للاعتراض منه قبل ذوي الحقوق
وبما انه من الثابت بالوقائع غير المنازع بها من قبل المستأنف عليه
وبالاوراق والمستندات ان المدعية بادرت منذ اجراء معاملة الانتقال في
1956/04/07 والتي شملت هذه العقارات التي باتت تحمل الارقام المبينة
من قبل من جراء المساحة الى المطالبة بحقها فيها وكذلك في دعوى القسمة
اللاحقة ثم بدعواها المقابلة بابطال اعمال التحديد والتحرير والتي انتهت
بالقرار الاستئنافي تاريخ 1962/08/14 والتي الحقتها بهذه الدعوى
المقدمة في 1962/11/23 بحيث يكون الزمن التي مر قبلها قد انقطع والدعوى
مقدمة ضمن المهلة القانونية ومقبولة شكلا
- اصول الاثبات في دعوى التزوير في اعمال المساحة التابعة لعملية التحديد والتحرير
-
حيث لكي تصح مثل هذه الدعوى يجب
على المدعي اثبات ان المدعى عليه قد قام بقيد ملك الغير على اسمه وهو
عالم بالامر ونتيجة افعال ايجابية ادت للحصول مثل هذا القيد المغاير
للحقيقة
وحيث من الثابت بالاوراق وخاصة بالعلم والخبر الذي استند اليه المدعى
عليه لاجراء اعمال المساحة وبمضمون استجوابه ان المدعى عليه الذي هاجر
في سنة 1935 ولم يعد للوطن الا خلال سنة 1947 قد ورث والمدعية اخته هذه
العقارات عن ابيهما المتوفي سنة 1930 وعن ورثته من بعده ايضا والتي
كانت تتصرف بها مع والدتها خلال غيابه ومعه قبل سفره لانها كانت تقيم
معه قبل زواجها
وحيث اذا كان مجرد طلبه اجراء المساحة الاختيارية التي تمت على هذا
الشكل ينم كفاية عن عمل ايجابي من قبله يشكل الغش المبحوث عنه في
المادة 17 من القرار 188 فان العديد من الافعال التي رافقت اعمال
المساحة تنم بشكل واضح عن غايته لا سيما تنظيمه العلم والخبر بخطه والذي
زعم فيه اكتساب الملكية بالارث والتصرف بالاستقلال عن اخته المدعية
في الوقت الذي لم يتصرف بها بالاستقلال
وحيث ان مجرد توقيع المدعية عن حميها المختار في ذلك الحين وبطلب هذا
الاخير ان على العلم والخبر وان على خريطة التحديد والتحرير لا يشكل
تنازلا من قبلها عن حقها الارثي بهذه العقارات ولا يدل بوضوح عن قصدها
التنازل الذي لا يعتد به ان كان ملتبسا كونه ينم عن قصد صاحبه بالتنازل
وحيث على العكس من ذلك فان اقدامها في سنة 1956 على اجراء معاملة
الانتقال لاسمها وباقي الورثة وشمول تلك المعاملة للعقارات الممسوحة
ودفعها الرسم عنها يتم اقامتها دعوى القسمة بشأنها فيما بعد تشكل قرائن
كافية على جهلها مضمون تلك المعاملة المتعلقة بالتحديد والتحرير وتنم
كفاية بالتالي عن عدم وجود التنازل المزعوم حصوله وتؤدى هذه القرائن
لقلب تلك الوقائع التي يتذرع بها المدعى عليه للقول بملكيته للعقارات
بالاستقلال او لتنازل المدعية عن حصتها الارثية فيها بحيث تستعمل دليلا
ضده على تمارين بالغش وتحسبه للمستقبل لكي يتوصل للتذرع بها كما فعل
حاليا بنتيجة مثل هذه التصرفات التي قد تقوم بها المدعية دون ان تعلم
مغزاها ومرماها وحتى مضمون ما وقعت عليه امضاء المختار حميها بطلب من
المختار او شقيقها المدعى عليه
وحيث بالتالي يكون المدعى عليه ملزما بالتعويض عن حصتها الارثية ولا
تأثير لدعوى التزوير التي يلمح اليها المدعى عليه في دفاعه حول تزوير
مزعوم يدعي حصوله في دفتر المختار من قبل المدعية ما دامت المحكمة لم
تستند لذاك الدفتر في اثبات ملكية المدعية لحصتها الارثية في العقارات
التي تبرر دعوى التعويض