الأحكام

18/03/1968

تمييز مدني حكم رقم : 11 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
11/1968
التاريخ
18/03/1968
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
طربيه، شدياق
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول العجز عن اثبات مضمون القانون الاجنبي المتذرع او المدلى به

-

وبما ان المادة 134 من الاصول المدنية تفرض على من يتذرع بقانون اجنبي

اثبات مضمونه

وبما ان محكمة الاستئناف بعد ان استثبتت عجز المميزة عن اثبات مضمون

القانون الاميركي كان عليها ان تفصل الدعوى على اساس القانون اللبناني

وهو ما فعلته فلا يكون قرارها لهذه الجهة مخالفة للقانون

- الطبيعة القانونية لقبول الموصى له للوصية وامكانية سقوطه بمرور الزمن

-

بما ان المميزة تدلي تحت هذا السبب بأن القرار المطعون فيه

خالف القانون عندما اعتبر الوصية خاضعة لمرور الزمن

وبما ان القرار الاستئنافي بعد ان قال ان الوصية لا تنتج مفاعيلها

القانونية الا اذا اقترنت بقبول الموصى له وان هذا القبول يجعل الوصية

مستحقة من تاريخ وفاة الموصي اعتبر ان القبول يسقط بالتقادم كسائر

الحقوق وان مدة هذا التقادم تبدأ بتاريخ وفاة الموصي

وبما ان القوانين اللبنانية تخلو من نص يتعلق بمرور الزمن على الدعاوى

والحقوق بوجه عام وان النص العام الوحيد المتعلق بالتقادم المسقط هو نص

المادة 344 موجبات وعقود وهو يتناول الموجبات فقط لا الحقوق على وجه

العموم

وبما ان قبول الوصية ليس بذاته موجبا يسقط بمرور الزمن عليه ولا يمكن

حتى القول بأنه ينشيء موجبا على الورثة لمصلحة الموصى له وذلك لان

الموصى له بالتركة او بنصيب منها لا يعتبر دائنا لهذه التركة وبالتالي

دائنا للورثة بل ان له على التركة حقوقا مباشرة كحقوق هؤلاء فهو مالك

مثلهم بفعل وفاة الموصي ومنذ تلك الوفاة وذلك عملا بالمادة 204 من

القرار 3339 حيث استعملت في النص الفرنسي الاصلي كلمة succession

التي تعني succession a b intestat succession testamentaire

وبما ان ما يؤكد قصد النص للمعينين على حد سواء مقابلته المادتين 10 و

11 من القرار 188 اللتين اقرتا مبدأ ربط نقل الملكية بالتسجيل وقد ورد

في المادة 10 ان العقود والاتفاقات الخاضعة للتسجيل والتي لا تنقل

الملكية الا بعد التسجيل هي الاتفاقات بين الاحياء entre vifs -

مستثنية بذلك الوصية

وبما ان حق الملكية لا يسقط بمرور الزمن ولا يفقده صاحبه باهماله مالم

يكتسبه الغير ومنهم الورثة بمرور الزمن المكسب

وبما ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف هذا المذهب يكون قد خالف

القانون مما يوجب نقضه