الأحكام

12/06/1954

تمييز مدني حكم رقم : 68 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
68/1954
التاريخ
12/06/1954
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، البدوي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق دائني الشركة بمقاضاة شركة التضامن والشريك ومفعول هذا الحق

-

وبما انه بمقتضى المادة 63 من قانون

التجارة يحق لدائني شركة التضامن ان يقاضوا الشركة كما يحق لهم ان

يقاضوا كل شريك كان في عداد شركائها وقت التعاقد ويكون هؤلاء الشركاء

ملزمين بالايفاء على وجه التضامن من ثرواتهم الخاصة

وبما ان هذه المادة لا تفرض مسؤولية الشركاء بالتضامن الا من اجل

تعهدات الشركةوديونها

وبما ان على الدائنين الذين يلاحقون احد الشركاء شخصيا ان يثبتوا من جهة

بوجه ممثلي الشركة بان الديون التي يلاحقون تنفيذها ضد الشريك تؤلف

دينا على الشركة ومن جهة اخرى بان الشركة قد انذرت لايفاء الدين

وبما ان الاجتهاد الحديث لا يشترط في هذه الحالة صدور حكم سابق ضد

الشركة يؤيد ثبوت الدين بوجهها بل يتطلب ان يكون طابع دين الشركة قد

تأيد بوجه ممثل الشركة الذي دعي الى المحاكمة مع الشركاء المدعى عليهم

شخصيا

وبما انه من مراجعة الحكمين الصادرين في 31 ايار سنة 1949 و18 نيسان سنة

1950 اللذين قضيا للمميز بالدين الذي يطلب الافلاس لاجله يتبين ان

محكمة البداءة اعتبرت في اسباب حكمها المرتبطة بالفقرة الحكمية

ارتباطا وثيقا ان دين المدعي توفيق زنتوت ثابت بحق شركة بكري رمضان

وحكمت بالزام محي الدين زنتوت وورثته من بعده والسيدة فوزية زنتوت

وابنتها نفيسة بالتكافل والتضامن بان يدفعوا للمدعي السيد توفيق زنتوت

مبلغ الدين المدعى به ومحكمة الاستئناف صدقت حكمها معتبرة في اسباب

حكمها المرتبطة بالفقرة الحكمية ان دين الشركة يلزم افرادها بهذه الصفة

وان محل بكري رمضان هو مؤسسة تجارية تخص نفيسه وفوزية

وبما ان المييز عليهما نفيسة وفوزية عندما دعيا بداءة الى هذه المحاكمة

لم ينازعا البتة في لوائحهما البدائية بان الدين ليس دين الشركة ولم

يناقشا في هذه النقطة بل كانت حجتها الرئيسية بان هذا الدين كان دين

استجرار ولم يكن دينا تجاريا يسوغ اعلان الافلاس بموجبه

وبما ان محكمة الاستئناف بتوقفها عند نص الفقرة الحكمية المؤرخة في 31

ايار سنة 1949 دون التوقف عند اسباب الحكم المرتبطة بهذه الفقرة

ارتباطا وثيقا للقول بان الدين ليس دين الشركة خالفت قوة القضية

المحكمة الناشئة عن هذين الحكمين اللذين اعتبرا بوجه مصفي الشركة ان

الدين هو اساسا واجب على الشركة ومقيد في دفاترها ولم تعط قرارها اساسا

قانونيا

وبما ان المدعي عليهما بوصفهما ممثلي شركة بكرى رمضان لم يناقشا من جهة

اخرى في لوائحهما البدائية المقدمة بهذه الدعوى في طابع الدين ولم

ينازعا البتة بانه لم يكن دينا واجبا على الشركة وانما اقتصر على الرد

بان هذا الدين هو دين غير تجاري لا يجوز اعلان الافلاس لاجله

وبما ان المدعى عليهما بمناقشتهما اساس الدين دون ان يدليا بانه ليس

دين شركة اعترفا ضمنا بان الدين هو دين الشركة اساسا

وبما ان محكمة البداءة بقولها عفوا ان الديون التي يستند اليها المدعي

انما هي مترتبة بحسب الاحكام الصادرة بها على افراد الشركة شخصيا وليس

على الشركة نفسها قد خالفت قوة القضية المحكمة واسندت حكمها الى سبب

لم يدل به احد ولم تعط الوقائع الثابتة طابعها القانوني

وبما ان محكمة الاستئناف بتصديقها هذا الحكم لم ترد على دفع المستأنف

الناشيء عن عدم جواز الادلاء بمثل هذا السبب عفوا وخالفت قوة القضية

المحكمة الناشئة عن حكمي 31 ايار سنة 1949 و18 نيسان سنة 1950 اللذين

اعتبرا في اسبابهما المرتبطة بالفقرة الحكمية ان الدين هو واجب اساسا

على الشركة

وبما ان القرار المميز يستلزم النقض برمته دونما حاجة الى التوقف عند

اسباب الحكم الاخرى

- الشروط الواجب توفرها لاعلان الافلاس ومفعول اداء الدين من احد الشركاء المتضامنين

-

وبما انه لاجل

اعلان افلاس التاجر يشترط ان يكون متوقفا عن اداء دينه التجاري

وبما ان هذا الدين هو بالتضامن بين المحكوم عليهما نفيسه وفوزيه بعض

اعضاء الشركة وبين الشركة الواجب الدين عليها

وبما ان اداء المبلغ من بعض الشركاء بالتكافل والتضامن يبريء ذمة

الشركة

وبما ان دعوى الافلاس اصبحت تستلزم الرد بعد اداء رصيد الدين لعدم

ظهور عجز الشركة وتوقفها عن الاداء