02/04/1968
تمييز مدني حكم رقم : 15 /1968
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 15/1968
- التاريخ
- 02/04/1968
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- شدياق، طربيه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية رئيس دائرة التنفيذ الرجوع عن قرار الحجز الاحتياطي حتى تبين له فساد اسسه القانونية.
-
بما ان المميز يعيب
على القرار المطعون فيه استناده الى المادة 622 من قانون اصول
المحاكمات المدنية للقول بانه لا يجوز لرئيس الاجراء رفع الحجز
الاحتياطي هو بطبيعته من القرارات على عريضة التي يجوز الطعن بها عن
طريق المراجعة القضائية امام المرجع الذي اصدرها من قبل من الحقت به
ضررا وبوجه من استفاد منها.
وبما ان خلو النصوص المتعلقة بالحجز الاحتياطي من نص صريح يجيز لرئيس
الاجراء الرجوع عن قرار الحجز الاحتياطي ليس من شأنه استيعاد تطبيق هذا
المبدأ المستمد من طبيعة القرار والذي جاءت المادة 629 و632 مدنية
تكرسه في حالة الحجز لدى ثالث
وبما ان ورود النصين المذكورين في سياق النصوص المتعلقة بالحجز لدى
ثالث لا يعني حصر امكانية الرجوع عن قرار الترخيص بهذا النوع من الحجز
فقط انما مرده الى رغبة المشترع اللبناني في حسم النزاع الذي كان قائما
في فرنسا امكان رجوع رئيس الاجراء عن قرار الحجز بعد اقامة دعوى اثباته
امام محكمة الاساس هذه الدعوى التي لا مثيل لها في الحجز الاحتياطي
العادي.
وبما انه لا يصح استنتاج ما يخالف مبدأ قابلية قرار الترخيص بالقاء
الحجز الاحتياطي للطعن امام رئيس الاجراء من نص المادة 622 مدنية وذلك
لاختلاف الموضوع فالنص المذكور يتعلق برفع الحجز لقاء كفالة دون اية
مناقشة في قانونيته في حين ان الاعتراض يرمي الى اعادة النظر في القرار
لعدم ارتكازه على اساس قانوني والنص على احد الامرين لا ينفي احتمال
الاضرار
وبما ان الحجز الاحتياطي الذي وجد كوسيلة لصيانة حق الدائن لا يجوز ان
ينقلب الى اداة ضرر بالمدين يحظر على المرجع الذي اعطي حق رفضه اصلا ان
يرجع عنه متى ظهر فساد اسسه القانونية غير محاكمة تسمع فيها وجهة نظر
الفريقين.
وبما ان الرجوع عن قرار الحجز لا يعتبر تصديا من قبل رئيس الاجراء
للاساس فرئيس الاجراء هو قاضي العجلة في مسائل التنفيذ ويجوز لقاضي
العجلة الرجوع عن التدابير التي يتخذها بشكل قرار في ذيل عريضة متى ظهر
له فساد اسسها بمحاكمة يمثل فيها الطرفان وهذا ما كرسته كما سبق احكام
المادتين 629 و632 مدنية بشأن الحجز لدى ثالث .
وبما ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف هذا المذهب مستندا الى المادة
622 مدنية يكون قد اخطأ في تفسير هذا النص وتطبيقه وخالف المبادىء
القانونية العامة المتقدم ذكرها مما يوجب نقضه.