22/02/2000
تمييز مدني حكم رقم : 27 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 27/2000
- التاريخ
- 22/02/2000
- الرئيس
- مهيب معماري
- الأعضاء
- مولوي، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الشروط الواجب توافرها للقول بوجود النزاع الجدي حول ملكية العقار
-
على السببين الاول والثالث: مخالفة القانون سيما قاعدة
الاختصاص المنصوص عليها في المادة 579 وفقدان الاساس القانوني
حيث ان المميز يأخذ على القرار المطعون فيه تحت هذين السببين انه اعلن
عدم اختصاصه لبت هذا النزاع مرتكزا في ذلك على اسباب لا تكفي لاسناد
الحل الذي توصل اليه اذ لا تؤدي الى اعتبار النزاع جديا وهي تتعلق
باستمرارية الاشغال وهي لا تكسب حقا وبملكية المدعى عليه المقترحة وهي
ليست موضوع نزاع او مطالبه وبحق مستمد من ايجار معترض ايضا لم يدع
المميز عليه يوما وجوده
وحيث انه يتبين على محكمة الاستئناف عندما ترد الدعوى لعدم الاختصاص ان
تعني العناصر التي ارتكزت اليها لاسناد الحل الذي توصلت اليه وتعين
بوضوح الوقائع التي انطلقت منها لوصف المنازعة الجدية حتى لا يتعطل حق
الرقابة الذي يعود للمحكمة العليا اجراؤه على هذا الوصف فاذا جاءت هذه
العناصر ناقصة او غير كافية او غير مثبتة تعرض القرار للنقض
وحيث ان محكمة الاستئناف عندما رفعت يدها عن النزاع انطلقت من وجود خلاف
جدي يقوم حول ملكية التي يدعيها الشاغل لنفسه دون ان تبين ما اذا كان
هذا الحق المدعي به المعترض يسري في الاصل على المدين الذي اشترى العقار
بالمزاد وبالاستناد الى قيود السجل العقاري والذي لا يسري عليه الادعاء
هذا ان لم يكن مسجلا كما انطلقت من افتراض لوجود عقد ايجار ممكن يتناقض
مع فقرة الملكية ومن استمرار الاشغال وهو واقع لا يضفي عليه الصفة
القانونية التي ترد وحدها وجود النزاع الجدي فيكون قرارها قد جاء فاقدا
الاساس القانوني كما يكون قد اخطأ في تفسير وتطبيق المادة 579 التي تفرض
لاعلان عدم اختصاص القضاء المستعجل ان تكون للنزاع القائم حول الحق
المطالب به صفة الجدية اذ لا تنطبق الوقائع المتذرع بها ولا الاستنتاجات
على هذا الوصف فيتعين نقضه برمته
في الدعوى في مرحلتها الاستئنافية
حيث ان القضية جاهزة للحكم في هذه المرحلة فيتعين فصل الاستئناف مباشرة
حيث ان المستأنف (المميز عليه المدعى عليه) يطعن في الحكم الابتدائي
الذي انتهى الى الزامه باخلاء البيت عارضا ان مورثه كان يملك العقارين
31 و33 وانه اتفق مع مقاولين على ان يقوما بانشاء بناء على العقارين
مقابل اعطاء المورث اربع شقق فيه وان البناء انجز عام 1972 الا ان
المقاولين لم يقوما بتسجيل الشقق على اسم المورث وقد قاما بدلا من ذلك
بوضع اشارة تأمين لمصلحة المصرف لقاء الدين الذي استلفاه منه فتقدم
بدعوى احتيال صدر على ذلك قرار مبرم قضى بتجريمهما وبتضمينهما مبلغ ماية
الف ليرة لبنانية كعطل وضرر لمدعي المورث يشمل فيه الشقق الاربع
وحيث انه لا يمكن انطلاقا من هذه الوقائع الثابتة استنتاج حق يعود
للوريث بالملكية ذلك ان صاحب الحق الاصلي لم يدع مدنيا بالملكية ولم
يطالب بحقه لهذه الجهة انما اكتفى بالادعاء جزائيا على المقاولين وقد
حكمت محكمة التمييز الجزائية له بالتعويض وهذا التعويض يشمل الثمن كما
هو واضع من القرار نفسه ومن العرض الذي قدمه المستأنف للوقائع ولم تقض
له بالرد او بالزام الحكم عليهما بالتسجيل سيما وان اشارة التأمين قد
وضعت على العقار فاصبح حق المستأنف المستمد من مورثه محصرا في التعويض
البدلي فلا يوجد بالتالي نزاع حول الملكية حتى يكون بالامكان وصفه
بالجدي ولا توجد دعوى مقامة من المستأنف بوجه المصرف المستأنف عليه
لالزامه بالتسجيل ذلك بصرف النظر عن مدى اقسامها في هذه الحل بالجدية
على ضوء احكام مرور الزمن مسقط ومبدأ اكتساب الغير للحقوق العينية
العقارية انطلاقا من مبدأ حسن النية
وحيث ان التذرع بوجود عقد ايجار يناقض ما سبق فضلا عن ان المستأنف لم
يدع يوما لنفسه انه اتفق مع المالك الجديد على الايجار او انه تحدد بدل
له او لانه قام بدفع هذا البدل او انه على استعداد لدفع بدل
وحيث ان اشغال المستأنف لا يولي حقا اذا لم يكن مستندا الى ما يبرره
وذلك مهما طال
وحيث انه انطلاقا من اسباب التعليل هذه جميعا يكون حق المستأنف عليه غير
منازعا فيه جديا ويكون اشغال المستأنف واقعا موقع التعدي الواضح الساطع
الذي يختص قضاء العجلة بازالته