الأحكام

29/01/1958

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1958
التاريخ
29/01/1958
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة الصالحة للنظر بتعويض الاستملاك الزائد عن الربع المجاني وشروط اختصاص القضاء الاداري

-

بما ان المميزة

تعيب على القرار المطعون فيه مخالفة القانون باعتباره ان الدعوى هي من

صلاحية المحاكم القضائية في حين انها من اختصاص المحاكم الادارية

وبما ان الدعوى تتعلق بمطالبة البلدية بمبلغ من المال ثمنا لامتار

مقتطعة من عقار المدعي زيادة على الربع المجاني بسبب توسيع الشارع

وبكيفية حساب هذا الربع فيعود النظر فيها الى المحاكم العادية

وبما انه لا يتبين من الاوراق ان ثمة اعتراضا على قرار التخطيط بسبب

تجاوز السلطة من شآنه تخويل المحاكم الادارية حق ابطال العمل الاداري

وبما ان السبب المدلى به يستلزم الرد

- في مهلة مرور الزمن على ديون البلدية الناتجة عن تعويض الاستملاك وبدء سريانها

-

وبما ان المميزة تأخذ على القرار

المطعون فيه مخالفة المادة 113 من المرسوم الاشتراعي رقم 148 وافتقاره

الى اساس قانوني باعتباره ان حق المدعي بالتعويض لم يسقط ولم يتلاشى

بمرور الزمن الخماسي لعلة انه نشأ منذ تاريخ تنفيذ الاقتطاع الفعلي

الحاصل في العقار بتاريخ 6 تموز سنة 1948 حسب الافادة العقارية المبرزة

في حين ان هذه الافادة تشير فقط الى تاريخ معاملة تصحيح الحدود في

الدوائر العقارية ولا علاقة لها بالاقتطاع الفعلي الذي حصل خلال سنة

1947 كما ورد في الاستدعاء المقدم من المدعي نفسه الى البلدية في

1947/10/17 ومنذ هذا التاريخ حق اقامة الدعوى في 1953/11/04 يكون قد سقط

حق المدعي بالتعويض وتلاشى بمرور الزمن الخماسي

وبما ان المادة 113 من المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 3 اذار سنة 1942

تنص : تسقط الديون التي على البلدية بمرور الزمن وتتلاشى نهائيا لمصلحة

الخزانه البلدية في 31 كانون الاول من السنة الخامسة التي تلي السنة

المالية المختصة اذا لم يطلب تسديدها او تلاحق اعادتها بواسطة استدعاء

مقدم حسب الاصول

وبما ان مبدأ مرور الزمن المنصوص عليه في هذه المادة ليس هو اليوم

الذي نشأ فيه الدين وانما هو بدء السنة المالية التالية للسنة المختصة

التي نشأ في خلالها الدين

وبما انه من الثابت بمستندات القضية ان الاقتطاع الفعلي للامتار

المطالب بقيمتها انما حصل في خلال سنة 1947 فتكون الخسارة التي لحقت

بالمدعي قد وقعت في خلال سنة 1947 ويكون اول كانون الثاني سنة 1948

مبدأ مرور الزمن

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان الضم اي ضم القسم المستملك الى

املاك البلدية قد حصل بحسب الافادة الواردة من الدوائر العقارية بتاريخ

6 تموز سنة 1948 لم تأخذ بعين الاعتبار تاريخ حصول الضرر اي تاريخ

الاقتطاع الفعلي للامتار العائدة للمدعي الحاصل في سنة 1947 والذي يرجع

بدء مرور الزمن به الى اول كانون الثاني سنة 1948

وبما ان القرار المميز يستلزم النقض لمخالفته احكام المادة 113 من

القرار 148

- في اسباب قطع مرور الزمن الخماسي على دين البلدية الناتج عن تعويض الاستملاك

-

وبما انه يعود لهذه المحكمة بعد

النقض ان تبحث في دفع المدعي من ان البلدية كانت تدخل في اعتماداتها

السنوية ثمن استملاك عقاره وما اذا كان عملها يعد اقرارا منها قاطعا

لمرور الزمن

بما ان لمرور الزمن الخماسي المبين في المادة 113 اسباب قطع مرور زمن

تختلف عن مرور الزمن العادي

وبما انه بمقتضى المادة 113 المشار اليها انما ينقطع مرور الزمن الخماسي

هذا بطلب تسديد الدين او بملاحقة اعادته بواسطة استدعاء مقدم حسب

الاصول

وبما ان الاعتراف بالدين ليس قاطعا لمرور الزمن الخماسي هذا

وبما انه على فرض صحة ما قاله المدعي من ان البلدية كانت تدخل في

اعتماداتها السنوية المال المتوجب للمدعي عن استملاك عقاره فعملها وان

اعتبر فرضا بمثابة اقرار فأنه لا يقطع مرور الزمن المبين في المادة 113

الذي لا ينقطع كما تقدم البيان الا باحد امرين بطلب تسديد الدين او

ملاحقته باستدعاء مقدم حسب الاصول

وبما انه بالنظر لما تقدم يقتضي فسخ الحكم المستأنف الصادر في 18 اذار

سنة 1955 الذي رد اعتراض مرور الزمن وبالتالي فسخ الحكم النهائي الصادر

في 20 تموز 1955 تبعا له لانه كان نتيجة لازمة وحتمية له

وبما ان اجتهاد محكمة التمييز المستمر ونص المادة 28 من قانون التنظيم

القضائي المؤرخ في 10 ايار سنة 1950 لا يجيزان التمييز في حقوق الارتفاق

وفي القضايا التي لا تزيد قيمتها على الفي ليرة لبنانية الا لسببي عدم

الصلاحية واغفال البت في احد المطاليب

وبما ان مستدعي التمييز يدلي في السبب الثالث التمييزي

بما ان المميز المستأنف لم يطلب صراحة من محكمة الاستئناف توسيع

التحقيق فيما يختص بموضوع النزاع الحالي وهو طاقة النور وحق الارتفاق

التابع لها وانما في معرض بحثه عن تجاوز حدود الرخصة في البناء اشار في

البند 4 من الصفحة الثانية من استحضاره الاستئنافي المؤرخ في 20/8/1957

بقوله واذا رأت محكمتكم حاجة لاجراء تحقيقات اضافية للزيادة في

التأكيد من ذلك فلا ترى مانعا على الاطلاق

وبما ان هذه الاشارة فضلا عن انها لا تعتبر طلبا صريحا يتوجب على محكمة

الاستئناف الفصل فيه فانها تتعلق بامر يخرج عن موضوع النزاع الحالي

وبما ان هذا السبب التمييزي الثالث يستوجب الرد لعدم ارتكازه على

اساس قانوني

وبما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه لا يقبل التمييز بالنظر لما تقدم