28/02/1957
تمييز مدني حكم رقم : 17 /1957
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 17/1957
- التاريخ
- 28/02/1957
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية للغرامة المالية المتعلقة بكتمان ثمن عقار مبيع
-
حيث ان لا نص هناك يمكن الاستعانة به للجزم فيما اذا كانت
الغرامة المتعلقة بكتمان الثمن تعتبر غرامة لها صفة العقوبة ام انها
تجمع صفتي العقوبة والتعويض معا اما ما اذا كان يجب اعتبارها مجرد
غرامة مدنية لا يشملها العفو العام
وحيث ان فقدان النص بهذا الخصوص يولي المحاكم حق حل هذه القضية على
ضوء ما ترى انه يتوافق مع المبادىء العامة ومع مقدمات هذا النوع من
الغرامات
وحيث ان اجتهاد المحاكم اللبنانية قد استقر على اعتبار ان الغرامات
المتعلقة بكتمان الثمن لها صفة مزدوجة فهي من جهة نوع من العقوبة تحل
بالمخالف الذي اراد ارتكاب الغش تجاه خزانة الدولة بحرمانها من جزء
من الرسم الذي يعود لها بمقتضى القوانين المالية عند اجراء معاملات
الفراغ والانتقال على العقارات ومن جهة ثانية هو نوع من التعويض الذي
يعادل الفرق بين الرسم الذي كان يجب ان يدفع وبين الرسم المدفوع فعلا
كما يتضح ذلك من مراجعة المادة 49 من القرار رقم 189
وحيث انه لا فرق بين غرامة كتمان الثمن من حيث انها غرامة يفرضها
القانون على ان يخالف الانظمة المتعلقة برسوم فراغ وانتقال العقارات
وبين الغرامات التي تفرضها قوانين الجمارك وقانون احتكار التبغ وانظمة
القطع على مخالفي تلك القوانين والانظمة الذي يهدفون بواسطة مخالفاتهم
عدم دفع الرسوم او بعض الرسوم فهي جميعها من نوع الغرامات التي تفرض
على مخالفي انظمة الرسوم والضرائب
وحيث ان المادة 7 من قانون العفو الصادر في 19 تشرين الاول سنة 949 لم
تستثن من احكام هذا القانون سوى الغرامات التي تفرضها انظمة الجمارك
والقطع واحتكار التبغ
وحيث ان الشارع باستثنائه الغرامات المذكورة من العفو العام الذي
اصدره يكون اعتبر انها تدخل ضمن نطاق الغرامات التي بدون استثناء منه
يشمل العقد المذكور
وحيث انه لم يستثنى غرامة كتمان الثمن التي هي كما اسلفنا من ذات نوع
الغرامات التي تفرض على المخالفات المتعلقة بالضرائب والرسوم
وحيث طالما ان الغرامة المشار اليها لها صفة العقوبة وصفة التعويض معا
فانه في حالة سقوط العقوبة بالعفو لا يكون من داع لاسقاط التعويض معها
بل ان حق الدولة اذا وجد يبقى قائما
وحيث بالتالي انه يجب رد السبب المتعلق باسقاط الغرامة بالعفو العام
وابرام الحكم الاستئنافي في ثقة القاضي باعتبار الغرامة مشمولة بالعفو
وقبول السبب المتعلق باعتبار محكمة الاستئناف انه في حالة سقوط
الغرامة بالعفو لا يتوجب الحكم بفرق الرسم ونقض الفقرة المتعلقة بفرق
الرسم
- حق محكمة الاساس بتقدير ثمن العقار المبيع
-
حيث ان هذه
المحكمة بعد اطلاعها على تقرير مفتش مصلحة المساحة الفنية وعلى تقرير
الخبير المعين من قبل الحاكم البدائي تاخذ بمالها من حق التقدير
بالتقرير الذي وضعه الخبير البدائي والذي منه يتبين ان قيمة الحصص
الشائعة في العقارات المبيعة تنقص عن القيمة المصرح بها في العقد وذلك
لان تقريره جاء معللا ومسهبا بحيث ولد القناعة بصحة رايه
وحيث ان الرسم الذي دفعته الجهة المميز عليها يكون هو الرسم الحقيقي
ولا تكون ارتكبت مخالفة كتمان جزء من الثمن وبالتالي يجب رد دعوى
الدولة لهذه الجهة