28/01/1960
تمييز مدني حكم رقم : 19 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 19/1960
- التاريخ
- 28/01/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، حيدر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص المحكمة المارونية للحكم بتسليم القاصرة المتزوجة امام مرجع اخر ومن غير مذهبها الى وليها الجبري.
-
بما ان المادة 4 من قانون 2 نيسان سنة 1951 تنص انه يدخل في
اختصاص المراجع المذهبية البنوة والسلطة الوالدية على الاولاد وحفظهم
وتربيتهم حتى اكتمال سن الرشد اي ثماني عشرة سنة كاملة
وبما انه يمقتضى المادة 6 من القانون المذكور يدخل ايضا في اختصاص
المراجع المذهبية حق الوصاية والولاية على القاصرين التابعين لهم
وبما انه من الثابت بالاوراق وبمستندات القضية ان عبد علي الزين خطف
في خلال سنة 1959 الابنة المارونية جميلة القاصرة المولودة سنة 1943 قبل
بلوغها السنة الثامنة عشرة من عمرها وعقد زواجه عليها امام محكمة بيروت
الشرعية
وبما ان الابنة القاصرة هي خاضعة للسلطة الوالدية ولمحكمتها المذهبية
بمقتضى المادة 4 من قانون 2 نيسان سنة 1951
وبما ان محكمة صيدا المارونية هي صالحة بمقتضى المادة 4 للحكم بتسليم
الابنة جميلة القاصرة الى والدها وليها الجبري وارجاعها الى بيته وحفظها
لديه حتى اكمالها سن الرشد اي ثماني عشرة سنة
وبما ان الاعتراض على صلاحية المحكمة المارونية هو في غير محله
وبما انه يشترط في الزواج رضاء ولي الابنة التي لم تبلغ سن الرشد اي
ثماني عشرة سنة واذن المحكمة المذهبية الصالحة عند الاقتضاء مادة 4 من
قانون 2 نيسان سنة 1951 )والمواد 6 و8 و12 من قانون حقوق العائلة
العثماني(
وبما انه بمقتضى المادة 17 من قانون 2 نيسان سنة 1951 لا يجوز لاي رجل
دين ان يجري عقد زواج يكون فيه احد المتعاقدين من غير طائفته بدون شهادة
اطلاق حال من سلطة الفريق الغريب عن طائفته او بدون شهادة من دوائر
الاحوال الشخصية المدنية التي يرجع اليها اعطاء الشهادة المذكورة في حال
امتناع السلطة المذهبية عن ذلك
وبما ان المادة 11 من القرار 60 ل.ر. الذي تخضع له الابنة القاصرة تنص
انه لا يستطيع احد ان يغير دينه اذا لم يكن راشدا
وبما انه طالما ان الابنة جميلة كانت قاصرة وخاضعة لولاية والدها
الماروني وطالما انه لا يجوز لها تبديل دينها لانها لم تكن راشدة فانها
تظل خاضعة لنظام طائفتها المارونية عملا باحكام المواد 10 و11 و12 من
القرار 60 ل.ر. الصادر في 13 اذار سنة 1936 المعدل بالقرار 146 والمواد
4 و6 و31 من قانون 2 نيسان سنة 1951
وبما ان قاضي المحكمة الشرعية لم يكن صالحا لاجراء زواج الابنة جميلة
القاصرة على المعترض عليه
وبما ان القرار الصادر عن المحكمة الشرعية السنية في بيروت بتاريخ اول
تموز سنة 1959 القاضي باجراء الزواج هو صادر عن محكمة غير صالحة بما
يتعلق بالابنة القاصرة جانيت
وبما ان القرار الثاني الصادر عن ذات المحكمة الشرعية في بيروت بتاريخ
31 تشرين الاول سنة 1959 المتضمن ان للزوج عبد علي الزين حق الولاية
الشرعية على زوجته جميلة بنت شاكر حبيب بو نادر وان عليها متابعته
ومساكنته في المسكن الذي يختاره لها وانه ليس لاحد مطلقا من اب واخ او
سواهما حق انتزاعها من زوجها هو ايضا صادر عن محكمة غير صالحة بما يتعلق
بالابنة القاصرة جميلة
وبما ان ولي الابنة الشرعي والدها هو صالح للاعتراض على صلاحية المحاكم
الشرعية للنظر بامر ابنته القاصرة.
- صلاحية محكمة التمييز في حل التنازع الايجابي على الاختصاص بين مرجعين روحيين وتحديد الحكم القابل للتنفيذ
-
بما انه اذا صدر حكمان
متناقضان من مرجعين روحيين مختلفين فانه يعود لمحكمة التمييز بمقتضى
المادة 17 من قانون 10 ايار سنة 1950 ان تنظر في نقطة اية المحكمتين هي
الصالحة لاصدار الحكم واي الحكمين هو قابل للتنفيذ
وبما انه في حالة عقد زواج مختلف عليه امام احد المرجعين يقتضي على
محكمة التمييز ان تبحث فيما اذا كان هذا المرجع هو الصالح لعقد الزواج
بالنسبة الى المرجع الاخر
وبما ان الابنة جميلة هي قاصرة ومن الطائفة المارونية فهي خاضعة لولاية
والدها بمقتضى المادة 4 من قانون 2 نيسان سنة 1951 التي تنص انه يدخل
في اختصاص المراجع المذهبية البنوة والسلطة الوالدية على الاولاد
وحفظهم وتربيتهم حتى اكتمال سن الرشد اي ثمانية عشر كاملة
وبما انه لا يمكن تطبيق احكام الشريعة الاسلامية على هذه الابنة القاصرة
طالما انها مارونية المذهب وطالما انها خاضعة لسلطة مرجعها الروحي
وطالما انها لم تغير مذهبها بصورة قانونية
وبما انه اذا كانت السلطة التي عقد لديها الزواج هي مبدئيا السلطة
الصالحة للحكم في عقد الزواج ونتائجه فانه يشترط لتطبيق ذلك ان تكون هذه
السلطة هي الصالحة لاجراء عقد الزواج الصحيح
وبما انه ليس لمحكمة بيروت الشرعية السنية حق ايلاء الولاية على ابنة
تنتسب الى طائفة اخرى