Doctrine

Doctrine عبد المجيد ياسين

اللغة: عربي للمؤلف عبد المجيد ياسين

Authors
عبد المجيد ياسين
Pages
94/105
Source
Lebanese University

يعرض الكاتب مفهوم السيادة التي هي احد المفاهيم الاساسية في علم السياسة. فبحث اولا الاصول التاريخية. ففي التاريخ القديم ظهرت فكرة الديمقراطية التي انبثقت منها نظرية السيادة منذ ان نشأت الحضارة في المجتمعات البشرية. الا ان الديمقراطية القديمة كانت في الواقع ارستقراطية واسعة تتحكم في جماهير من الارقاء والعبيد الذين يعملون في سبيل اعاشة الاقلية صاحبة الحقوق السياسية. اما في القرون الوسطى فالمبدأ الديمقراطي لم يتخذ شكله العصري الا بعد ان تذرعت به الاحزاب السياسية في فرنسا القديمة، في معارضتها لسلطان الملوك المطلق، طوال معاركها العنيفة. اما في فرنسا القديمة ان فكرة السيادة كانت وليدة العوامل التي توحدت بمقتضاها المملكة الفرنسية، عبر القرون فالملكية الفرنسية وجدت نفسها الى ان تناضل، طيلة حياتها المستمرة على ثلاث جبهات متواصلة وهي الاقطاعية الجشعة في اقاليمها، والكنيسة الكاثوليكية بين رعاياها، والامبراطورية الجرمانية على حدودها. اما الحق الالهي فكانت المملكة الفرنسية اي الدولة هي صاحبة السيادة، فهذه السيادة لا تجري ممارستها الا بواسطة الشخص الذي يتولى قيادتها وهو ملكها.

اما بوادر النظرية الديمقراطية العصرية، فأمام هذه النظرية القائلة بالحق الالهي المطلق ظهرت في فرنسا منذ البداية، النظرية الديمقراطية المعاكسة، التي كانت تهدف ليس الى الغاء الملكية، وانما الى تغييروهدم اسلاميتها. اما فكرة الحق بالثورة في الحروب الدينية فقد ذهب كل من الكاثوليك والبروتستانت الى القول بأن لهذا السلطان مصدرا شعبيا، يجعل من الشعب الحام المطلق في المنازعات القائمة. اما ظهور المبدأ الديمقراطي التعاقدي وصل مبدأ الديمقراطية الى الايمان بأن الشعب هو المصدر الاصلي للسلطان وبأنه قد تنازل عنه، وبالاحرى قد فرض امره الى الملك. اما في المعالم المعاصر غدا المبدأ الديمقراطي وبالتالي نظرية السيادة القومية او الشعبية، الركن الاساسي لجميع دساتير العالم.

اما في البحث الثاني تناول الكاتب خصائص السيادة والتي يمكن تلخيصها: بالاطلاق - عدم امكان التنازل او التحويل - عدم امكان التقسيم.

اما ثالثا تناول الكاتب انواع السيادة وهي: السيادة الاسمية - السيادة القانونية - السيادة السياسية - السيادة الشعبية - السيادة الشرعية والواقعية.

اما رابعا فبحث في النظرية التقليدية للسيادة حيث اشار بودان في مؤلفه " الكتب الستة في الدولة" الى تعريف الدولة في ضوء مفهوم السيادة فبودان في نظريته عن السيادة يجمع بين مبدأين: مبدأ وحدة السلطة واطلاقها ودوامها في الحكم، ومبدأ وجود سلطة عليا اخرى تتمثل في القانون الالهي او الصليبي.

اما في البحث الخامس فعرض الكاتب ملاحظات مبدئية حول المفهوم التقليدي للسيادة - فلاسكي يعزو قيام نظرية السيادة الى الظروف التاريخية التي احاطت بنشوء القومية في اوروبا نتيجة للنزاع الديني في القرن السادس عشر. ويرى ان القرن العشرين قد تخطى هذه الظروف واصبح يمتاز بظروف تاريخية مخالفة تستدعي النظر في ماهية السيادة.