All legislation

تقرير Report 04/06/1998

التقرير السنوي عن اعمال المجلس التأديبي العام للموظفين خلال العامين 1996 و 1997

Type
تقرير · Report
Date
04/06/1998
Official Gazette
Issue 25, 04/06/1998, p. 2508-2532
Status
In force
Follow
Changes to this text, as a feed
Articles
1
Cite as
تقرير تاريخ 04/06/1998
Source
Lebanese University

المواد

المادة 1

اولا: المقدمة: كان الهدف من انشاء الهيئة العليا للتأديب في المجلس التأديبي العام للموظفين ايجاد جهاز متفرغ مختص للبت بصورة دائمة بالمخالفات المرتكبة في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات للمساعدة في مكافحة الفساد الاداري, وتطهير الادارة من المخالفين والمخلين بواجبات الوظيفة, بحيث تصبح ادارة نظيفة شفافة تحكمها القوانين والانظمة وتستوحي المصلحة العامة, منزهة عن المصالح الشخصية والضغوطات والمداخلات غير المشروعة. وتتميز الهيئة العليا للتأديب عن سائر الهيئات الرئاسية التسلسلية والرقابية بعدد من الميزات اهمها ما يلي: 1- شمول صلاحياتها: فصلاحيات الهيئة العليا للتأديب تشمل جميع فئات وانواع الموظفين والمستخدمين في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات باستثناء بعض الفئات التي تقتضي طبيعة مهامها, اخضاعها لسلطة مجالس تاديبية خاصة كأعضاء هيئتي مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والقضاة ورجال الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام .... وهذا الطابع الشمولي لصلاحيات الهيئة, يؤهلها للوقوفة على مدى حسن سير العمل في كافة المرافق العامة, واعتماد معايير موحدة لتحديد المسؤوليات عن المخالفات والاخلالات المرتكبة, وفرض العقوبات الرادعة عنها. 2- فعالية التدابير التي تتخذها الهيئة: ان الهيئة العليا للتأديب هي وحدها دون سائر الهيئات الرئاسية التسلسلية والرقابة, المرجع الصالح لفرض كافة انواع ودرجات العقوبات المنصوص عليها في نظام الموظفين, والانظمة الخاصة للمؤسسات العامة والبلديات ففي حين تقتصر صلاحيات الرؤساء التسلسليين وهيئات الرقابة الاخرى على انواع ودرجات معينة من سلاسل العقوبات لا يجوز لها ان تتعداها (بصورة عامة عقوبات الدرجة الاولى كالتأنيب وحسم الراتب لمدة 15 يوما على الاكثر وتأخير التدرج لمدة ستة اشهر على الاكثر), تستطيع الهيئة العليا للتأديب ان تفرض كافة انواع ودرجات العقوبات بما في ذلك العقوبات القصوى كتأخير التدرج لمدة قد تصل الى ثلاثين شهرا, والتوقيف عن العمل بدون راتب لمدة لا تزيد عن الستة اشهر وانزال درجة او اكثر ضمن الرتبة نفسها, وانزال الرتبة, والصرف من الخدمة, والعزل مع الحرمان من المحسومات التقاعدية. واذا كان الموظفون والمستخدمون يحالون على الهيئة بقرارات من السلطات التي لها حق التعيين بحسب الاصول الخاصة بكل منها, او بقرار من هيئة التفتيش المركزي, الا ان نظام الهيئة يخولها, اذا تبين لها اثناء المحاكمة ان الموظف المحال عليها قد ارتكب مخالفة اخرى لم تذكر في الاحالة, او ان لغيره من الموظفين علاقة في المخالفة موضوع الاحالة ولم يحل على الهيئة بسببها، او ان هناك مخالفة اخرى اقترنت من قبل موظف اخر ولم يرد ذكرها في الاحالة, ان تطلب اما الى مفوض الحكومة لديها اجراء التحقيق او التوسع فيه واشعار الادارات المختصة بالامر لاتخاذ التدبير اللازم, واما ان تطلب ذلك من الادارات مباشرة. ' 3- سرعة البت في القضايا المحالة على الهيئة: بتاريخ احالة الموظف او المستخدم امام الهيئة ينقطع نصف راتبه, ولا يعاد اليه الا في حال اعلان براءته او الحكم عليه بعقوبة من عقوبات الدرجة الاولى على الاكثر. والمدة المحددة للبت في القضايا المحالة على الهيئة لا تتجاوز الثلاثة اشهر (شهر واحد لمفوض الحكومة لوضع مطالعته وشهران للهيئة لاصدار الحكم ابتداء من تاريخ اول جلسة محاكمة). وبذلك تتميز قرارات الهيئة بفعاليتها الرادعة, اذ ان وقع العقوبة واثرها يكونان افعل كلما كانت المدة بين ارتكاب المخالفة وصدور التأديب قصيرة. 4- الحصانة التي تتمتع بها التدابير المتخذة من قبل الهيئة: ومما يزيد في فعالية التدابير التي تتخذها الهيئة الحصانة التي احاطها بها القانون, وقراراتها لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة, بما في ذلك طلب الابطال لتجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل. وفي مقابل هذه الحصانة التي تتمتع بها قرارات الهيئة, فان اجراءات المحاكمة لديها تؤمن للموظف او المستخدم الذي يحاكم امامها حقوق الدفاع كافة, بما في ذلك الاطلاع على ملف القضية, واستنساخ ما يراه لازما للدفاع عن نفسه, وتقديم ما يشاء من دفوع خطية او شفهية, والاستعانة بمحام او بموظف من رتبته اثناء المحاكمة. ان المميزات الانفة الذكر, التي منحتها القوانين والانظمة للهيئة العليا للتأديب, من شمول الصلاحية وفعالية التدابير, وسرعة البت في القضايا وتحصين القرارات تهيئها للعب دور اساسي في عملية الاطلاع الاداري وتطهير الادارات والمؤسسات العامة والبلديات من الفساد وكافة الشوائب التي تعيق سير العمل وانتظامه. الا ان هناك اوضاعا واسبابا خارجة عن ارادة الهيئة لا تزال تعوق ولو جزئيا قيامها بالدور المرتجى منها في عملية الاصلاح المنشودة. وسنعرض لبعض تلك الاوضاع والاسباب في القسم المخصص من هذا التقرير لبحث الاوضاع الادارية ذات الصلة بعمل الهيئة مع تقديم الاقتراحات التي تمكن بنظرنا من تجاوزها. ثانيا: في الشؤون القضائية: ان القضايا المحالة على الهيئة المدورة من سنة 1995 بلغ عددها /11/ قضية, وورد الى الهيئة خلال العامين 1996 و1997 ما مجموعه /36/ قضية. وخلال الفترة من 1/1 حتى 30/06/1996 نظرت الهيئة واصدرت احكامها في /11/ قضية. وابتداء من اول تموز 1996 ولغاية اول كانون الاول 1997 توقفت الهيئة عن اجراء المحاكمات والبت في القضايا بسبب عدم اكتمال نصابها. وبعد تعيين عضوي الهيئة جرى عقد جلسات متواصلة وبذل جهود مكثفة للبت بكافة القضايا المتراكمة، وبالفعل تم لغاية تاريخه البت واصدار الاحكام في /36/ قضية تناولت 62 موظفا ومستخدما، ولم يبق قيد النظر لدى الهيئة سوى قضايا معدودة ينتظر البت فيها قريبا. وتبين الجداول المرفقة تفاصيل الاحكام الصادرة والموظفين الذين تناولتهم والوظائف التي يشغلونها، والادارات التي ينتمون اليها, والعقوبات المقررة. '' ثالثا: في الشؤون الادارية ذات الصلة بعمل الهيئة العليا للتأديب في المجلس التأديبي العام للموظفين: لا نود في هذا التقرير عرض الاوضاع الادارية السائدة في كافة الادارات والمؤسسات العامة والبلديات الخاضعة لرقابة الهيئة العليا للتأديب, بل سنكتفي بعرض بعض الاوضاع والذهنيات السائدة التي تنعكس سلبا على قيام الهيئة بالدور المأمول منها في عملية الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد والخلل في اداء مختلفة الادارات والمؤسسات العامة والبلديات. 1- ذهنية عدم التعاون مع اجهزة الرقابة: بالرغم من الشكوى العامة على مختلف المستويات الرسمية والشعبية من الفساد المستشري في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات, فان عدد القضايا التي تتم احالتها على المجلس التأديبي العام للموظفين لا يزال ضئيلا للغاية. فخلال سنة 1995 بلغ عدد القضايا المحالة على الهيئة /21/ قضية تتناول /29/ موظفا ومستخدما, وخلال العامين 1996 و1997 بلغ عدد القضايا المحالة /36/ قضية تتناول /41/ موظفا ومستخدما اي بمعدل /18/ قضية في السنة. وضآلة عدد القضايا المحالة على الهيئة يدل على ذهنية التقوقع والانغلاق, وعدم التعاون مع اجهزة الرقابة, التي تسيطر على اكثر الرؤساء التسلسليين في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات, وتتجلى في حرصهم على ابقاء القضايا التأديبية ضمن نطاق وحداتهم, والتوجس من اية رقابة خارجية يمكن ان تمارس عليها, ومثل هذا الوضع يثير التساؤل حول سلامة السلوك الاداري لهؤلاء الرؤساء. 2- عدم احالة الموظفين والمستخدمين الملاحقين جزائيا على المجلس التأديبي العام للموظفين: كثيرا ما تطالعنا وسائل الاعلام عن ملاحقات جزائية تتم بحق موظفين ومستخدمين في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات دون احالتهم على الهيئة العليا للتأديب. وينجم عن ذلك ان يبقى الوضع الوظيفي للموظف او المستخدم الملاحق جزائيا معلقا لحين صدور قرار قضائي مبرم بحقه, الامر الذي قد يستغرق عدة سنوات, ويفسح في المجال امام الموظف او المستخدم المحال امام القضاء الجزائي للتمادي في مخالفاته، مع ما في ذلك من الحاق الضرر بالادارة او المؤسسة العامة او البلدية التي ينتمي اليها, والاساءة الى سمعتها ومصداقيتها. وقد بقيت كتبنا ومراسلاتنا مع مختلف الادارات والمؤسسات العامة والبلديات, لتذكيرها بمبدأ استقلالية الملاحقة المسلكية عن الملاحقة القضائية، وبموجب تنظيم ملفات بقضايا الموظفين والمستخدمين الملاحقين جزائيا واحالتهم على الهيئة العليا للتأديب, بدون نتيجة تذكر. 3- حق الهيئة في طلب اجراء التحقيقات والملاحقات المسلكية: سبقت الاشارة في هذا التقرير الى المادة 54 من المرسوم رقم 7236 تاريخ 08/05/1967 (نظام المجلس التأديبي العام للموظفين) التي تجيز للهيئة طلب اجراء تحقيق او التوسع فيه في حالات محددة تتبين لها اثناء اجراء المحاكمة. ومن المناسب, لتقرير دور الهيئة وزيادة فعاليتها في عملية الاصلاح, ومكافحة الفساد الاداري, ان يكون من حقها, عندما تعلم بوجود مخالفات او ارتكبات في الادارات والمؤسسة والبلديات الخاضعة لرقابتها, ان تطلب من ادارة التفتيش المركزي او من الادارة المعنية اجراء التحقيق اللازم وابلاغها النتيجة. '' 4- تصفية الحقوق المالية للموظف او المستخدم الملاحق امام المجلس التأديبي العام للموظفين: ان الاحكام التي تصدر عن الهيئة العليا للتأديب قد يكون لها انعكاسات مالية على حقوق الموظف او المستخدم الملاحق امامها في معاش التقاعد او تعويض الصرف من الخدمة مما يجدر معه ان تتريث الادارة التي ينتمي اليها الموظف او المستخدم في تصفية تلك الحقوق لحين صدور قرار الهيئة في شأن الملاحقة. 5- تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في الادارة: بعد ان تطرقنا الى المعوقات التي تعترض عمل هئات الرقابة بصورة عامة, والهيئة العليا للتأديب بصورة خاصة, وتحول دون قيامها بدورها الامثل في تطهير الادارة من الفساد, وانزال العقاب الرادع بكافة الموظفين والمستخدمين الذين يسيون بمخالفاتهم وارتكاباتهم الى سمعة الادارة اللبنانية, لا بد من الاشارة الى الغبن اللاحق ببعض الموظفين والمستخدمين المجدين واصحاب الكفاءات والمبدعين من جراء عدم تطبيق مبدأ الثواب في الادارة. فبالرغم من ان نظام الموظفين لحظ امكانية منح مكافآت نقدية وتقديم موعد استحقاق التدرج لمدة ستة اشهر للموظفين يؤدون للادارة خدمات تستحق التقدير, الا ان تلك الحوافز نادرا ما تطبق ويمكن للهيئة العليا للتأديب ان تعلب دورها في تطبيق مبدأ الثواب فيما لو احيلت اليها ملفات الموظفين المطلوب تقديرهم وتقارير عن سلوكهم الوظيفي والخدمات التي ادوها للادارة, فتدرس الهيئة تلك المستندات وتبدي رأيها للادارة حول التقدير المناسب, وبذلك يكتسب تطبيق مبدأ الثواب اسسا ثابتة وموحدة وموضوعية تطبق على مختلف العاملين في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات. '' رابعا: في الاقتراحات فبالاستناد الى ما تقدم, وتأكيدا على الاقتراحات الواردة في تقاريرنا السابقة وفي مراسلاتنا الخاصة مع مختلف الادارات والمؤسسات العامة, نقترح: التمني على مقام رئاسة مجلس الوزراء التعميم على الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات بما يلي: آاحالة الموظفين والمستخدمين وسائر العاملين لديها على المجلس التأديبي العام عندما يرتكبون اخلالا بالواجبات الوظيفية او مخالفات مسلكية جسيمة او متمادية وذلك وفقا للاصول المرعية في الاحالة امام الهيئة. ب- احالة الموظفين والمستخدمين وسائر العاملين لديها على المجلس التأديبي العام بصورة حتمية في الحالات التي تتم فيها ملاحقتهم امام القضاء الجزائي. ج- التريث في تصفية الحقوق المالية ولا سيما التقاعدية او في تعويض الصرف للموظفين والمستخدمين الملاحقين امام الهيئة العليا للتأديب لحين تبت الهيئة بقضيتهم. د- تعديل المرسوم رقم 7236 تاريخ 08/05/1967 (نظام المجلس التأديبي العام للموظفين) بحيث يجاز لرئيس الهيئة الطلب من الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات اجراء التحقيق في جميع المخالفات التي ترتكب في نطاقها, وكذلك اجراء مثل هذا التحقيق من قبل التفتيش المركزي وفي كل الحالات ابلاغ الهيئة العليا للتأديب بنتيجة التحقيق واحالة المخالفين عليها. القضايا التأديبية مصنفة وفق المجموعات التالية: 1- القضايا التي فصل فيها المجلس واصدر قرارات بشأنها. 2- بيان بالموظفين والقرارات الصادرة بحقهم بالنسبة لكل من الادارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات. 3- بيان بخلاصة القرارات التأديبية موزعة بالنسبة لانواع العقوبات. 4- القضايا التي احيلت على المجلس التأديبي العام بموجب مراسيم وقرارات مختلفة خلال العام 1996 ولغاية تاريخه. 6- بيان عقوبات مختلفة خلال الاعوام 1993 و1994 و1995 خامسا: الخاتمة اننا يا سيادة الرئيس , من خلال متابعتنا اليومية لجهودكم الجبارة من اجل انجاح المشروع التنموي الاعماري الشامل الذي كان لكم الفضل في تخطيطه واطلاقه, نلمس مدى ما تعلقونه من اهمية كبرى على اصلاح الادارة وتنظيفها من المعوقات والشوائب, وما من شك في ان تعزيز صلاحيات هيئات الرقابة وتحصينها هو السبيل الامثل لمتابعة عملية الاصلاح الاداري وتحقيق الهدف المنشود في ايجاد ادارة سليمة, نظيفة, معافاة, كفؤة, وقادرة على مجاراة اهداف الدولة في الاعمار والانماء والتقدم, ووضعها موضع التنفيذ. والهيئة العليا للتأديب, في المجلس التأديبي العام, شعورا منها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها, ستستمر بما عرفت عنه من موضوعية وشعور بالمسؤولية وتمسك بمبدأ العدالة في النظر والبت في القضايا المحالة او التي ستحال عليها بالسرعة المطلوبة انما بدون تسرع لتفسح في المجال امام الموظفين والمستخدمين المحالين عليها لاستخدام حقهم في الدفاع بكافة الطرق القانونية. ان رئيس المجلس التأديبي العام للموظفين, اذ يعرض لجانب سيادة الرئيس انجازات هذا المجلس , فهو على يقين ان موعده مع العام المقبل سيكون مناسبة لمزيد من الانتاج والعمل من اجل الحفاظ على كرامة الوظيفة والادارة العامة, وتأمينا للمصلحة العامة التي تعلو فوق كل اعتبار.

رئيس المجلس التأديبي العام للموظفين القاضي موريس خوام