All legislation

قرار Decision No. 2 03/07/2002

طلب ابطال القانون رقم 393 تاريخ 01/06/2002 المتعلق بالاجازة للحكومة منح رخصتين لتقديم خدمات الهاتف الخليوي والمنشور في العدد 31 تاريخ 01/06/ 2002 من الجريدة الرسمية لمخالفته وثيقة الوفاق الوطني واحكام الدستور

Type
قرار · Decision
Number
2
Date
03/07/2002
Official Gazette
Issue 40, 11/07/2002, p. 4907-4911
Status
In force
Follow
Changes to this text, as a feed
Articles
1
Cite as
قرار رقم 2 تاريخ 03/07/2002
Source
Lebanese University

المواد

المادة 1

المستدعون: النواب السادة: الرئيس حسين الحسيني - الرئيس عمر كرامي - نائلة معوض - بطرس حرب - مصطفى سعد المصري - محمد كبارة - جورج قصارجي - نزيه منصور- محمد الصفدي - نعمة الله أبي نصر - صلاح حنين - فريد الخازن القانون المطلوب إبطاله: القانون رقم 393 الصادر بتاريخ 1/6/2002 المتعلق بالإجازة للحكومة منح رخصتين لتقديم خدمات الهاتف الخليوي والمنشور في العدد 31 تاريخ 1/6/2002 من الجريدة الرسمية لمخالفته وثيقة الوفاق الوطني وأحكام الدستور إن المجلس الدستوري الملتئم في مقره بتاريخ 3/7/2002 برئاسة رئيسه أمين نصار وحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والأعضاء: حسين حمدان - فوزي أبو مراد - سليم جريصاتي - سامي يونس - عفيف المقدم - كبريال سرياني - مصطفى منصور - إميل بجاني0 وعملا بالمادة 19 من الدستور، وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضو المقرر، بما أن النواب المشار إليهم أعلاه قد تقدموا بمراجعة سجلت في قلم المجلس الدستوري تحت الرقم 2/2002 بتاريخ 14 حزيران 2002، يطلبون فيها تعليق مفعول وابطال القانون رقم 393 الصادر بتاريخ 1/6/2002 المتعلق بالإجازة للحكومة منح رخصتين لتقديم خدمات الهاتف الخليوي والمنشور في العدد 31 تاريخ 1/6/2002 من الجريدة الرسمية وذلك لمخالفته وثيقة الوفاق الوطني وأحكام الدستور وقد أدلى المستدعون بما يلي: كانت الحكومة قد استصدرت القانون رقم 218/93 تاريخ 13 ايار 1993 الذي يجيز لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية إجراء استدراج عروض عالمي لتحقيق مشروع النظام الراديو خليوي الرقمي المتطور معيار ج.أس.أم. أو ما يعادله في إمكانياته وتسهيلاته باعتماد مبدأ التمويل الذاتي وذلك على أساس دفتر شروط خاص يوضع لهذه الغاية تحدد فيه الشروط الفنية والإدارية والمالية والاستثمارية ويصدق في مجلس الوزراء وبتاريخ 31 أيار 2000 صدر القانون رقم 228/2000 المتعلق بتنظيم عمليات الخصخصة وتحديد شروطها ومجالات تطبيقها وقبل أن تتحقق الشروط الأساسية للخصخصة المنصوص عليها في نص القانون لا سيما منها: - الهيئات الرقابية المستقلة التي تنشأ لهذه الغاية - تأمين المنافسة من أجل خدمة أفضل وكلفة أقل - حماية المال العام وحماية حقوق المستهلكين - توسيع قاعدة المشاركة في الملكية وراس المال بإعطاء الفرصة للمواطنين للمساهمة في ملكية أو إدارة المشروع العام والحؤول دون احتكار الأسهم ' صدر القانون المطعون فيه الذي يخالف أحكام الدستور: أ - لمخالفته مبدأ الفصل بين السلطات ب - لمخالفته أحكام المادة 89 من الدستور ج - لمخالفته المبادئ العامة للعقود الإدارية والأعمال التمهيدية للعقد د - لمخالفته مبدأ سيادة الدولة والسيادة في الدولة فبناء على ما تقدم: أولا: في الشكل: بما أن المراجعة قد وردت ضمن المهلة ومستوفية جميع الشروط القانونية فتكون مقبولة شكلا ثانيا: في الأساس: 1 - فيما يتعلق بمخالفة مبدأ الفصل بين السلطات: أدلى المستدعون لهذه الجهة بأن القانون المطعون فيه أحل السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية في ممارسة اختصاصها بإصدار قواعد ملزمة لها صفة التشريع خلافا للنص الدستوري وخلافا للمبدأ العام بأن لا حلول دون نص، وأن هذا الحلول حصل في شأن مالي خلافا لأحكام المادة 16 من الدستور لجهة الاختصاص وخلافا لأحكام المادة 89 من الدستور لجهة منح امتياز أو التزام باستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية ومصلحة ذات منفعة عامة، وان النظام الدستوري اللبناني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها مما يضفي عليها صفة التكامل بمعرض ممارستها لاختصاصاتها التي لا يجوز التنازل عنها بما أن القانون المطعون فيه تضمن في مادته الأولى ما نصه: المادة الأولى: - أجيز للحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء منح رخصتين عن طريق مزايدة عمومية عالمية، يعلن عنها بواسطة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، لمدة أقصاها عشرون سنة لتقديم خدمات الهاتف الخليوي المحلي بتقنياته المختلفة والمتطورة خلال تلك المدة والتي تشمل فقط نظامي G.S.M و G.P.R.S - كما أجيز للحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء اجراء مناقصة عمومية عالمية يعلن عنها بواسطة وسائل الإعلام ذاتها لإدارة كل من شبكتي الهاتف الخليوي العاملتين حاليا لمدة أقصاها عشر سنوات. - تتم المزايدة والمناقصة العموميتان في آن واحد وفقا للقانون رقم 228 تاريخ 31/5/2000 (تنظيم عمليات الخصخصة وتحديد شروطها ومجالات تطبيقها) وبما أنه من الواضح أن القانون المطعون فيه بإيجابه اتمام المزايدة والمناقصة العموميتين وفقا للقانون رقم 228/2000 المذكور يكون قد الزم السلطة الإجرائية بالتقيد بأحكام هذا القانون الذي يحدد في المادة الثامنة منه القواعد الأساسية لتحويل المشروع المخصخص وهي تتعلق بتأمين المنافسة وحماية المال العام عبر تقييم أصول وممتلكات المشروع العام وفق الأسس المالية والاقتصادية المعتمدة دوليا وكذلك حماية المصلحة العامة ومصالح المستهلكين من حيث مستوى الأسعار وتوفير جودة الخدمات كما تتعلق بتأمين المراقبة عن طريق الهيئات الرقابية المختصة المنشأة بموجب القوانين القطاعية '' وبما أن المجلس الدستوري في قراره رقم 4/2000 تاريخ 22/6/2000، قد اعتبر أن القانون رقم 228/2000 المذكور وغير مخالف لأحكام الدستور وبما أن المادة الثانية من القانون المطعون فيه نصت على أن تتم المزايدة والمناقصة العموميتان موضوع المادة الأولى من نص القانون وفقا لدفتر شروط خاص تعده شركة عالمية متخصصة مصادق عليه في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص وحددت البنود التي يجب أن يتضمنها دفتر الشروط على وجه الخصوص وتلك التي يجب أن لا يتضمنها وهي وفقا لنص البند السابع من المادة الثانية المذكورة البنود المتعارضة مع المبادئ والأحكام والشروط المالية التي حددها القانون المذكور وبما أن المادة 89 من الدستور تنص على أنه لا يجوز منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية أو مصلحة ذات منفعة عامة أو أي احتكار إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود وبما أن المادة 65 من الدستور تنص على أن من الصلاحيات التي يمارسها مجلس الوزراء المناطة به السلطة الإجرائية اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق القوانين وبما أنه يتبين مما تقدم أن تحديد المبادىء والقواعد الأساسية لمنح امتياز أو التزام لاستغلال مرفق عام معين يتعلق بمورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية ومصلحة ذات منفعة عامة هو من اختصاص السلطة المشترعة وأن تحدد الإجراءات اللازمة (mise en oeuvre) هي من اختصاص السلطة الإجرائية وأن الإجراءات الأخيرة لا تدخل في عداد العناصر الحاسمة لتكوين إرادة المشترع وبما أن القانون المطعون فيه الذي أقر منح الامتياز والالتزام إلى زمن محدود وحدد القواعد الأساسية لهذه الغاية وناط بالحكومة مهمة اتخاذ الإجراءات التطبيقية انفاذا لمضمونه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء لا يكون والحال ما ذكر أعلاه قد فوض اختصاص السلطة المشترعة إلى السلطة الإجرائية وخالف بالتالي مبدأ الفصل بين السلطات 2 - فيما يتعلق بمخالفة المادة 89 من الدستور: أدلى المستدعون لهذه الجهة أن القانون المطعون فيه لم يخالف إرادة المشترع الدستوري فحسب عندما نقل اختصاص منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية إلى السلطة التشريعية كما نصت المادة 89 من الدستور، وذلك بإعادته هذا الاختصاص إلى السلطة التنفيذية بل خالف قاعدة وجوب استصدار قانون خاص لكل التزام أو امتياز على حدة، فضلا عن تفويضه السلطة التنفيذية صلاحية التصديق على دفتر الشروط الذي هو جوهر العقد '' بما أن المادة 89 من الدستور تنص على وجوب استصدار قانون لأي التزام أو امتياز وإلى زمن محدود، إلا أنها لا توجب استصدار قانون خاص لكل ترخيص يتناول المرفق العام نفسه موضوع الالتزام أو الامتياز الذي أقره القانون عملا بالمادة 89 المذكورة، وبما أن القانون المطعون فيه يتعلق بمرفق عام واحد هو مشروع تقديم خدمات الهاتف الخليوي وبما أن معاملة اعداد دفتر الشروط وفقا للقواعد الأساسية التي يحددها قانون منح الامتياز أو الالتزام والمصادقة على هذا الدفتر من مجلس الوزراء هما من الإجراءات الممهدة للمزايدة والمناقصة انفاذا لمنح الامتياز أو الالتزام ولا يدخلان بالتالي في نطاق المبادىء والقواعد الأساسية التشريعية لهذا المنح. وبما أن عمليات فض عروض المزايدة والمناقصة وإرساء المشاريع وتوقيع العقود اللازمة وإجراء عمليات التسلم والتسليم المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون المطعون فيه هي من المعاملات والقرارات الإجرائية لتطبيق القانون المذكور انفاذا لمضمونه وبما أن القانون المطعون فيه، ومن باب المحافظة على المال العام، قد نص على أنه إذا لم تنجح المزايدة لأي سبب كان تصبح إيرادات شبكتي الخليوي لصالح الدولة ابتداء من 31/8/2002، وبما أنه ما دام أن القانون المطعون فيه قد أقر منح الامتياز والالتزام إلى زمن محدود وحدد القواعد الأساسية لهذه الغاية وناط بالحكومة مهمة اتخاذ الإجراءات التطبيقية لتنفيذ مضمونه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وحظر أن يتضمن دفتر الشروط الخاص الذي يصادق عليه مجلس الوزراء والمراسيم التنظيمية التي قد تصدر عنه أي بند يتعارض مع المبادىء والأحكام والشروط المالية التي حددها القانون المطعون فيه، كما سبق بيانه فلا يكون المشترع والحال ما تقدم قد خالف المادة 89 من الدستور ويكون قد راعى أحكام المادة 65 منه 3 - فيما يتعلق بمخالفة المبادئ العامة للعقود الإدارية والأعمال التمهيدية للعقد: أدلى المستدعون لهذه الجهة بأن الأعمال التمهيدية التي تبين مصلحة الدولة في التوجه نحو احلال شخص أو شركة محلها في استغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية وتقديم خدمة عامة للمواطنين، هو الأمر الأساسي قبل اعداد مشروع عقد الالتزام، فإذا لم تتقدم السلطة الإجرائية من السلطة المشترعة بمشروع القانون الرامي إلى منح امتياز مرفقا بدفتر الشروط، فإن ذلك يعني أن ما يطلب من السلطة المشترعة الموافقة على أمر جلل مجهول معناه، وأن جميع الامتيازات والتزامات المرافق العامة منذ سنة 1949 حتى هذا القانون كانت تصدر بقوانين مرفقا بها دفاتر الشروط الخاصة بها بما أنه ليس في نصوص الدستور ولا في المبادىء العامة ذات القيمة الدستورية ما يمنع السلطة من اتباع طريقة المزايدة أو المناقصة في عقود الامتياز والالتزام أو ما يوجب أن يكون صاحب الامتياز أو الالتزام من التابعية اللبنانية وبما أن القانون المطعون فيه قد وضع القواعد الأساسية لعملية منح الامتياز عن طريق مزايدة عمومية ولعملية منح الالتزام عن طريق مناقصة عمومية وحدد البنود التي يجب أن يتضمنها دفتر الشروط وتلك التي يجب أن لا يتضمنها وناط بالحكومة مهمة اتخاذ الإجراءات التطبيقية انفاذا لمضمونه وبما أن عدم عرض دفتر الشروط على السلطة المشترعة لا يشكل والحال ما ذكر أعلاه مخالفة للدستور أو للمبادىء العامة ذات القيمة الدستورية وبما أن مخالفة المبادىء العامة للعقود الإدارية والأعمال التمهيدية للعقد تكون غير متوافرة مما يغني عن البحث في دستورية هذه القواعد 4 - فيما يتعلق بمخالفة مبدأ سيادة الدولة والسيادة في الدولة: استعرض المستدعون لهذه الجهة للفقرتين (أ) و(د) من مقدمة الدستور وللمادة الأولى من الدستور وحددوا مفهومهم لسيادة الدولة والسيادة في الدولة وأدلوا بأن القانون المطعون فيه تضمن ذكر "مزايدة عمومية عالمية" و"مناقصة عمومية عالمية" دون ذكر الحدود الواضحة لمساهمة الجهات الأجنبية في امتلاك المرفق العام موضوع القانون، وهو طاقة اقتصادية مالية سرعان ما تتحول إلى قوة سياسية، واستشهدوا بالقانون رقم 218/93 وما حصل من جراء تطبيقه وخلصوا إلى القول بأن القانون المطعون فيه يعرض سيادة الدولة والسيادة في الدولة للخطر ويخالف أحكام وثيقة الوفاق الوطني والدستور '' وبما أن المجلس الدستوري، في قراره رقم 1/2002 تاريخ 31/1/2002، قد اعتبر أنه بقدر ما تتضمن وثيقة الوفاق الوطني نصوصا أدرجت في مقدمة الدستور أو في متنه أو مبادىء عامة ذات قيمة دستورية بقدر ما تكون مخالفة تلك النصوص والمبادىء خاضعة لرقابة المجلس الدستوري وبما أن مقدمة الدستور، في الفقرة "و" منها، تنص على أن النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية وبما أن المجلس الدستوري، في قراره رقم 4/2000 المشار إليه أعلاه، قد اعتبر أنه يعود للدولة أن ترسم لنفسها حدود اختصاصها وتحديد دورها في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دور القطاع الخاص ومدى تدخلها في هذين المجالين وحدود هذا التدخل فتخرج بعض المشاريع ذات الصفة الاقتصادية من ميدان النشاط العام وتتركها لمبادرة القطاع الخاص أو تشرك القطاع الخاص في ملكية وإدارة هذه المشاريع بما لا يتعارض مع أحكام الدستور ومقدمته والمبادىء ذات القيمة الدستورية وبما أن الدستور لم يضع قيدا أو شرطا على رأس المال في مشروع إدارة المرفق العام موضوع الامتياز أو الالتزام وبما أن المرفق العام موضوع القانون المطعون فيه ليس مرفقا عاما دستوريا أو وطنيا لا يجوز أن يكون موضوع امتياز أو التزام من غير قطاع الدولة، بينما أن المرافق العامة الاقتصادية هي التي يمكن أن تخصخص أو أن تكون موضوع امتياز أو التزام من القطاع الخاص بموجب قانون، وبما أن القانون المطعون فيه لا يكون قد خالف مبدأ سيادة الدولة والسيادة في الدولة لهذه الأسباب: يقرر المجلس: أولا: قبول المراجعة في الشكل ثانيا: ردها في الأساس واعتبار القانون المطعون فيه غير مخالف لأحكام الدستور أو للمبادىء العامة ذات القيمة الدستورية ثالثا: إبلاغ هذا القرار إلى المراجع المختصة ونشره في الجريدة الرسمية قرارا صدر في 3/7/2002 الأعضاء: كبريال سرياني عفيف المقدم إميل بجاني مصطفى منصور فوزي أبو مراد حسين حمدان سامي يونس سليم جريصاتي نائب الرئيس مصطفى العوجي الرئيس امين نصار '