All legislation

قرار Decision No. 11 08/12/2000

طعن في صحة نيابة السيد قبلان عيسى الخوري والسيد جبران طوق مقدم من المحامي بطرس سكر المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء بشري دائرة الشمال الاولى في دورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب

Type
قرار · Decision
Number
11
Date
08/12/2000
Official Gazette
Issue 61, 23/12/2000, p. 5318-5326
Status
In force
Follow
Changes to this text, as a feed
Articles
1
Cite as
قرار رقم 11 تاريخ 08/12/2000
Source
Lebanese University

المواد

المادة 1

رقم المراجعة: 11 و 14/2000 المستدعي:المحامي بطرس سكر المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء بشري، دائرة الشمال الاولى، في دورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب. المستدعى ضدهما: السيد قبلان عيسى الخوري السيد جبران طوق المعلن فوزهما عن المقعد المذكور. الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضدهما: ان المجلس الدستوري، الملتئم في مقره بتاريخ 8 كانون الاول 2000، برئاسة الرئيس امين نصار، وبحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والاعضاء السادة:حسين حمدان­ فوزي ابو مراد­ سليم جريصاتي­ سامي يونس ­ عفيف المقدم­ مصطفى منصور­ كبريال سريان­ اميل بجاني.

وعملا بالمادة 19 من الدستور، وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين، اولا: في الطعن الموجه من المستدعى ضد السيد قبلان عيسى الخوري. بما ان المستدعي المحامي بطرس سكر المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء بشري، دائرة الشمال الاولى، في دورة العام 2000 لانتخابات مجلس النواب، تقدم من رئاسة المجلس الدستوري بتاريخ 27/09/2000 بمراجعة سجلت في القلم تحت رقم 11/2000 يطعن بموجبها في صحة انتخاب السيد قبلان عيسى الخوري النائب المعلن فوزه عن المقعد المذكور في الانتخابات التي جرت في الدائرة ذاتها اعلاه طالبا قبول مراجعته في الشكل وابطال نيابة المستدعى ضده واعلان فوز المستدعي عن المقعد المذكور وبصورة استطرادية اعلان عدم صحة نيابة النائب المطعون في انتخابه والافساح في المجال لانتخابات جديدة محصورة بالمركز الذي قد يشغر نتيجة هذا البطلان واكثر استطرادا ابطال الانتخابات النيابية برمتها واعادة اجرائها وفقا للاصول مدليا بالاسباب التالية: 1­ في لائحة الناخبين: ورد تحت هذا السبب ان لائحة الناخبين لم تجدد مما يعني مخالفة القانون وبالتالي التأثير على سلامة الانتخاب وصحته اذ اشتملت على اسماء كان يجب ان تسقط بحكم الوفاة او بحكم اي سبب اخر، كما ان يجب ان تشتمل على اسماء اصبح لها الحق ان تقترع ولم تدون. ان هذا الامر يمكن التأكد منه من مقارنة لائحة الناخبين الموضوعة منذ انتخابات سنة 1996 حتى 30/03/2000 وبين اللائحة المعتمدة في الانتخابات موضوع المراجعة ومقارنتها بوقوعات سجلات الاحوال الشخصية. واضاف المستدعي انه وفاقا للمادة 25 من القانون رقم 171 تاريخ 06/01/2000 على وزير الداخلية، اذا تبين له وجود اخطاء ونواقص في القوائم الانتخابية، من اي نوع كان، ان يحيل القضية فورا الى لجنة القيد المختصة التي تبت فيها خلال ثلاثة ايام، وان المستدعي ورفاقا له كانوا السبب بتقديم طلبات استدراك النقص ، وقد احال وزير الداخلية الاف الطلبات التي قدمتا اليه على لجنة القيد وقد فاق عددها الثمانية الاف وثلاثماية طلب، وقد اصدرت اللجنة قرارات اوجبتا تدوين الطلبات على لائحة الناخبين، وهذه القرارات مبرمة تتمتع بقوة القضية المقضية ولكنها لم تنفذ مما افسد عملية الانتخاب باعتبار ان هذا الامر يماثل وضع الناخب الوارد اسمه في لائحة الناخبين وقد منع من الاقتراع وكان يجب ان يرد اسمه حتما في لائحة الشطب. ' وطلب المستدعي الحصول على نسخة عن هذه القرارات واستيضاح رئيس واعضاء اللجنة عند الاقتضاء. كما اضاف المستدعي انه لو تم استدراك النواقص لكان حصل على اصوات الاشخاص الذين صدرت قرارات تقضي بتدوين اسمائهم على اللائحة الانتخابية وبالتالي على لائحة الشطب. وبما ان الذين لم تدون اسماؤهم في لوائح الناخبين وبالتالي لوائح الشطب بموجب قرارات لجنة القيد لم يبلغوا شخصيا القرارات الصادرة بفعل الادارة، لذا يكون ما استقر عليه الفقه والاجتهاد موجبا لضم عدد هؤلاء (نيف و 8300 صوتا) الى اصوات المرشحين غير الفائزين، وبذلك تصبح النتيجة معكوسة تماما والفائز قانونا وبحق هو المستدعي. 2­ في لوائح الشطب المعتمدة في اقلام الاقتراع وعيوبها. ورد تحت هذا السبب ان القانون يفرض ان تكون لوائح الشطب مطابقة لقيود لائحة الناخبين، الامر الذي لم يحصل مما يفسد العملية الانتخابية. يضاف الى ذلك ان المحاضر المنظمة من قبل قلم الاقتراع اوردت اعداد مقترعين وهميين لم ترد تواقيعهم على لوائح الشطب، وان الفقه والاجتهاد يوجبان الاخذ بقيود لوائح الشطب في حال اختلافها مع قيود محضر الاقتراع او اي مستند اخر. وانه يتبين من الاطلاع على العديد من لوائح الشطب المعتمدة في اقلام الاقتراع بان تواقيع منسوبة الى مسافرين كانوا موجودين خارج الاراضي اللبنانية يوم اجراء العملية الانتخابية والى موتى بذلك التاريخ مثل ما جرى في حي السيدة وحي مار سابا في بشري وذلك على سبيل المثال لا الحصر. 3­ مخالفة هيئة قلم الاقتراع لاحكام القانون. بما ان القانون اوجب ان تكون هيئة قلم الاقتراع مؤلفة من رئيس ومعاون واربعة مندوبين على الاقل وانه لمجرد الاطلاع على محاضر جميع اقلام الاقتراع يتأكد المجلس ان هيئات اقلام الاقتراع اتت كلها مخالفة لاحكام القانون والاصول كما يؤكد ذلك خلو المحاضر من تواقيع العدد الكافي من المندوبين، وان من شأن هذا النقص ان يؤدي الى الاخلال بصحة العمليات الانتخابية. 4­ في كيفية اجراء الاقتراع وفي العازل. فرض القانون شكل واجراءات عملية الاقتراع وفي شكل العازل ومحتواه على ما جاء في المادة 25 من قانون الانتخاب الصادر سنة 1960 بحيث يقتضي ان تلصق المظاريف قبل اسقاطها في صندوق الاقتراع وذلك بعد ان تكون الورقة التي دونت عليها اسماء المرشحين قد وضعت في المظروف خلف العازل الامر غير الحاصل، وان جميع السواتر في جميع اقلام الاقتراع لم تكن متوافقة اطلاقا مع ما يفرضه القانون. وان صحة هذا القول يمكن الاستثبات منها باستجواب رؤساء الاقلام ويحتفظ المستدعي في حال الانكار بتقديم شهوده. مع الاشارة الى ان كثيرين من المقترعين كانوا لا يدخلون وراء ستارة العازل ويضعون قائمة المرشحين علنا. ومن شأن ذلك افساد عملية الانتخاب. '' 5­ صناديق الاقتراع: الواقع يؤكد ان اكثر صناديق الاقتراع وردت الى لجان الفرز الابتدائية خالية من مستند او اكثر من المستندات كلائحة الشطب ولائحة التفقيط ومحضر هيئة القلم.وان اكثر الصناديق، إن لم يكن جلها، وصل الى لجنة القيد وفيها اكثر من مخالفة لاحكام القانون كقفل الصندوق بقفلين مفتاح احدهما مع رئيس القلم ومفتاح اخر مع احد المندوبين، وان يحمل الصندوق رئيس القلم بالذات ترافقه قوى الامن وبعض المندوبين وصولا الى لجنة الفرز الابتدائية، وان يفتح الصندوق امام لجنة الفرز مشتملة على المستندات المذكورة اعلاه، وذلك تحت طائلة الغاء الصندوق، وان هنالك عناصر مؤثرة اخرى في تعطيل الحرية والارادة يحتفظ المستدعي باثارتها عند الاقتضاء. 6­ بعض اساليب الضغط والاكراه على ارادة الناخبين والمقترعين وافسادها. ورد تحت هذا السبب ان جميع سكان الدائرة الاولى الانتخابية في محافظة لبنان الشمالي يعرفون ما بذله المستدعى ضده من اموال لحمل الناس واغرائهم للاقتراع لمصلحته وان بمقدور المستدعي اثبات ذلك بكافة وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية، ولكن حرصا على مصلحة الشهود وعلى ان لا يستبق من اصحاب المصلحة بامكانية حمل هؤلاء على رفض الشهادة او على الانكار خوفا، فان المستدعي يحتفظ بتقديم اسماء الشهود معتمدا على سلطة المجلس الاستقصائية للتحقيق في الامر للتثبت من صحة اقواله.كما احتفظ بتقديم بعض الاجتهاد والاستشهاد في مذكراته اللاحقة. 7­ في الدعاوة المضرة. اضاف المستدعي انه حصلت دعاوة مضرة بمصلحته نتجت عن كون الاتجاه في اللائحة التي كان من اعضائها اما ترك المقعد السني شاغرا ليختار الناخب بين مرشحين هما احمد فتفت وعبد الناصر رعد، واما كما رؤي في اجتماع ضم المستدعي وزملاءه في اللائحة بدعوة من النائب عصام فارس ان مصلحة اللائحة تقضي باخذ المرشح عبد الناصر رعد على اللائحة بدلا من ترك المركز شاغرا، وبما ان السيد احمد فتفت بعد ان شعر انه اصبح فاقد الحظ بامكانية الحصول على اصوات مرشحي اللائحة قام بعمل جاءت نتيجته مضرة بالمستدعي حصرا دون قصد منه ربما، فاقدم في صبيحة يوم الانتخاب وبعد نصف ساعة على فتح اقلام الاقتراع على التصريح على شاشة تلفزيون المستقبل بانه لا يزال متفقا ومتحالفا مع المستدعي دون بقية اعضاء لائحته والذين هم على خصومة انتخابية معه، بينما لم يكن هنالك من تحالف مع احمد فتفت، مما اضر بالمستدعي اذ لم يحصل على صوت واحد من مؤيديه ومؤيدي تيار المستقبل، مما اثر في النتيجة الحاصلة. ويطلب المستدعي من المجلس الاستحصال على نسخة عن الحديث المتلفز اثباتا لاقواله. ويستدل على اقواله بنتائج الانتخابات السابقة لعام 1996 . '' وتبين ان المستدعي تقدم بتاريخ 07/10/2000 بمذكرة تضمنت ايضاحا للاسباب المدلى بها في استدعاء الطعن معززا باجتهادات فرنسية مكررا مطالبه السابقة، كما تقدم بمذكرة لاحقة بتاريخ 23/10/2000 مفصلا لما جاء في اسباب الطعن وطالبا تعيين لجنة خبراء لاجراء تحقيق حول مجريات العملية الانتخابية وتطبيق المادة 25 من قانون الانتخاب من قبل وزير الداخلية. وتبين ان المستدعى ضده تقدم برد على الطعن سجل في قلم المجلس بتاريخ 13/10/2000 طلب بموجبه رد الطعن المقدم من المستدعي وذلك لانتفاء صفته اذ اورد في استدعائه انه المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء بشري (الاولى) وانه نال /20249/ صوتا بينما المرشح السيد بانوا حبيب كيروز نال /23130/ صوتا، فيكون هذا الاخير هو المرشح المنافس الخاسر وهو صاحب الصفة قانونا لتقديم الطعن وليس المستدعي وذلك وفقا لما جاء في المادة 38 من القانون رقم 516 (النظام الداخلي للمجلس الدستوري). واضاف المستدعى ضده انه استطرادا يجب رد المراجعة شكلا لعدم بيان اسباب الطعن، وان ما ورد من انتقادات لا يشكل الاسباب القانونية للطعن، وعلى سبيل الاستطراد الكلي يقتضي رد المراجعة برمتها لعدم صحة وعدم قانونية الاسباب المدلى بها. وتبين ان الطاعن تقدم بمذكرة سجلت في 23/10/2000 موضحا ما سبق له بيانه ومستعرضا اجراءات العملية الانتخابية ملفتا الى ان للمستدعي الصفة لتقديم المراجعة وفقا لاحكام القانون رقم 243 تاريخ 07/08/2000 الغى القانون الذي اعتمده المستدعى ضده فحلت المادة 46 منه محل المادة 38 الملغاة والتي تنص على ان الطعن يقدم من اي مرشح منافس خاسر في دائرته الانتخابية، ومذكرا المستدعى ضده بانه على وكيله ان يستحصل على اذن لمداعاته من قبل نقابة المحامين باعتبار ان المستدعي محام.وخلص المستدعى الى طلب تعيين لجنة خبراء للقيام بمهام حددها في مذكرته تتعلق باجراءات العملية الانتخابية مكررا مطالبه السابقة. ثانيا: في الطعن الموجه من المستدعي ضد النائب المنتخب جبران طوق. تبين ان المستدعي المحامي بطرس سكر تقدم بطعن بوجه النائب المنتخب جبران طوق سجل في قلم المجلس الدستوري بتاريخ 27 ايلول 2000 تناول المقعد الماروني في قضاء بشري، دائرة الشمال الاولى (الذي طعن بموجبه في صحة نيابة النائب المنتخب قبلان عيسى الخوري) طالبا قبول المراجعة في الشكل وفي الاساس ابطال نيابة المستدعى ضده لعدم صحة نيابته وابطال الانتخاب في الدائرة الاولى من محافظة لبنان الشمالي عن المقعد المعلن فوز المستدعى ضده عنه واعلان فوز المستدعي عن هذا المقعد وبصورة استطرادية اعلان عدم صحة نيابة النائب المطعون في انتخابه والا افساح المجال لانتخابات جديدة محصورة بالمركز الذي قد يشغر نتيجة هذا الابطال واكثر استطرادا ابطال الانتخابات النيابية برمتها واعادة اجرائها وفقا للاصول. '' وادلى المستدعي باسباب الطعن ذاتها التي اوردها في استدعاء طعنه في صحة نيابة النائب المنتخب قبلان عيسى الخوري، وكذلك ما اورده في مذكرته التوضيحية تاريخ 07/10/2000 مكررا مطالبه المواردة في استدعاء الطعن، وهي بحرفيتها مطابقة لتلك الواردة في مراجعته ضد قبلان عيسى الخوري.كما تقدم المستدعي بمذكرة تاريخ 31/10/2000 طلب بموجبها تعيين لجنة خبراء حدد مهمتها وهي تتعلق بالتحقيق في مجريات العملية الانتخابية وما سبقها من اجراءات. وتبين ان المستدعي ضده النائب المنتخب جبران طوق تقدم بلائحة جوابية سجلت في القلم بتاريخ 19/10/2000 ورد فيها ان المستدعي تقدم بطعنين احدهما موجه ضد النائب المنتخب قبلان عيسى الخوري والاخر ضد النائب المنتخب جبران طوق مخالفا بذلك النصوص القانونية التي لا تجيز الطعن الا في نيابة نائب منتخب مما يوجب رد الطعن شكلا باعتبار ان مثل هذا الطعن بالاضافة الى ما تقدم يجعل المجلس في وضع يستحيل عليه تحديد اي من المطعون في نيابته يستهدفه الطعن لكون المجلس لا يسعه ابطال نيابة اثنين لمصلحة منافس واحد، بدليل ان القانون اعطى المجلس الحق في ابطال نيابة نائب منتخب واعلان فوز مرشح خاسر مكانه او اعادة الانتخاب لملء المركز الذي يكون قد شغر بالطعن، ومن ثم ليس من نص قانوني يجيز للمجلس الدستوري ان يفرق بين النائبين المطعون في نيابتهما ليفصل احدهما عن الاخر فيبطل نيابة احدهما ويبقي على نيابة الاخر، اذا كان هناك اسباب للابطال، خضوصا وان الطعن الذي تناولهما استند الى الاسباب ذاتها. وطلب المستدعى ضده، ان لم يرد الطعن في الشكل، رده في الاساس لعدم الصحة والثبوت، وكرر مطالبه في مذكرة اضافية برد ما جاء في لائحة المستدعي وكذلك في مذكرته الايضاحية لعدم الدليل كما طلب رد طلب تعيين لجنة خبراء. بناء على ما تقدم: اولا­ في ضم المراجعتين المقدمتين من المحامي بطرس سكر ضد كل من النائبين المنتخبين قبلان عيسى الخوري وجبران طوق. بما ان المراجعتين تهدفان الى ابطال انتخاب النائبين قبلان عيسى الخوري وجبران طوق عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري، دائرة الشمال الاولى، وقد اسندتا الى الاسباب ذاتها لجهة الاساس . وبما انه لحسن سير العدالة يقتضي النظر في المراجعتين معا. لذلك يقرر المجلس ضم هاتين المراجعتين والنظر في الاسباب التي بنيتا عليها. ثانيا­ في الشكل: بما ان انتخابات محافظة الشمال جرت بتاريخ 27/08/2000، واعلنت نتائجها الرسمية بتاريخ 28/08/2000، فيكون الطعن المقدم الى المجلس الدستوري بتاريخ 27/09/2000 قد ورد ضمن المهلة المنصوص عليها في كل من المادتين 24 من القانون رقم 250/93 المعدل بالقانون رقم 150/99، و 46 من القانون رقم 243/2000، وبالتالي فهو مقبول شكلا. '' ثالثا­ في قبول الطعن: بما ان المستدعى ضده النائب المنتخب جبران طوق يطلب رد الطعن شكلا بحجة انه موجه ضد نائبين منتخبين من مرشح منافس خاسر فلا يسع المجلس ابطال نيابة اثنين لمصلحة الطاعن الخاسر وحده، ذلك لان القانون قد نص على امكانية ابطال نيابة نائب منتخب واعلان فوز مرشح خاسر مكانه. وبما ان دفعا من هذا النوع ينطبق عليه وصف الدفع بعدم القبول- fin de non-recevoir لانه مبني على انتقاء الحق في الادعاء بمفهوم المادة 62 المعدلة من قانون اصول المحكمات المدنية والتي تنص ايضا. "يعتبر من دفوع عدم القبول الدفع بانتفاء الصفة او بانتفاء المصلحة"، وهي المادة التي يجوز العطف عليها عملا بالمادة 6 من القانون ذاته لخلو قانون المجلس الدستوري من نص خاص يرعى هذا النوع من الدفوع. وبما ان الدفع بعدم القبول المبني على انتفاء الصفة او المصلحة يعتبر دفعا مرتبطا بوسائل الدفاع fin de non-recevoir liees au fond وهو ما اعتمده المشترع اللبناني اذا ادخله في فئة الدفوع المتصلة بالموضوع مجيزا التمسك به في اية حالة كانت عليها المحاكمة، على ما هو نص المادة 63 من قانون اصول المحاكمات المدنية، وذلك بخلاف الدفوع الاجرائية التي يجب الادلاء بها قبل المناقشة في الموضوع على ما هو نص المادة 53 من القانون نفسه. وبما انه يتبين من هذه النصوص ان الفرق بين الدفوع الاجرائية exceptions de procedure والدفوع بعدم القبول fins de non-recevoir يعود الى اختلاف المفاعيل التي تترتب على الاولى وتلك التي تترتب على الثانية، ففي حين ان الدفوع الاجرائية لا تطلق المنازعة الا على صعيد الشكل ويجب الادلاء بها في بدء المحاكمة وقبل المناقشة في الموضوع، فان الدفوع بعدم القبول تتعلق بالموضوع ولا يستنفد القاضي بتها الا باستنفاد اختصاصه في بت اساس النزاع. Les effets proceduraux des fins de non-recevoir. -Les fins de non-recevoir de procedure et les fins de non-recevoir liees au fond ne produisent pas les memes effets. Tandis que les premieres n'engagent pas le debat sur le fond يراجع ايضا: J. VINCENT et S. GUINCHARD, PROCEDURE CIVILE, 23eme Ed. P.128 وبما انه بصورة مبدئية عندما يتبين ان للمدعي صفة للادعاء بحق ما وان لم يكن ثابتا هذا الحق كل الثبوت بوجه اكثر من خصم يصعب تحديده نظرا لكون بعض الادلة غير متوافرة بدقة على حقه عند الادعاء بل يمكن ان تتوافر خلال المحاكمة نتيجة للتحقيق الذي يمكن ان تأمر به المحكمة فيما اذا تبين لها ان ما يقدمه المدعى من وسائل اثبات حري بالقبول، فانه يحق للمدعي توجيه ادعائه الى اكثر من مدعى عليه تربطهم رابطة مباشرة بالحق المدعى به على ان تقرر المحكمة بالاستناد الى الادلة التي سوف تتوافر لها في القضية ايا من المدعى عليهم سيقع عليه قرارها ونتيجة هذا القرار. '' وبما انه لا يصح القول ان الطعن بصحة نيابة نائبين منتخبين او اكثر لا يمكن ان يؤدي في النتيجة الا الى حلول مرشح خاسر واحد محل نائب منتخب واحد، سواء من جراء تصحيج النتيجة لجهة تصويب احتساب الاصوات او من جراء اعادة الانتخاب، وذلك لان للقاضي ان يفترض في مرحلة بحث الدفوع امتلاك الحق عندما يكون هذا الحق ممكنا او محتملا بالنسبة الى نائبين اثنين ثم يقضي في الاساس باستقرار الحق على واحد منهما عند بت الموضوع. وبما انه لا يستقيم القول بان القانون يتكلم بصيغة المفرد عن طلب يقدمه المرشح الخاسر بوجه نائب منتخب اعلن فوزه لان هذا الامر لا يعدو كونه اصطلاحا درج عليه المشترع في القوانين عامة اكان ثمة مدع واحد او مدعى عليه واحد او اكثر. وبما ان لا صحة للقول ان المادة 46 من القانون الرقم 243/2000 توجب حصر الطعن بالنائب المنتخب الذي نال العدد من الاصوات الاقرب الى العدد الذي ناله المرشح الخاسر ذلك لان المادة 46 المذكورة قد جاءت على اطلاقها فاجازت تقديم الطعن لاي مرشح منافس ، على غير ما كانت عليه صياغة المادة 38 من القانون الرقم 516/96 الملغى بالقانون الرقم 243/2000، علما بان اجتهاد المجلس الدستوري حتى بظل المادة 38 كان اقر جواز الطعن من اي طاعن ايا كانت مرتبته. وبما ان هذه المبادىء انما تتلاقى ومقتضيات الانصاف والعدالة لانه قد يحصل تقارب قوي في عدد الاصوات بين المرشح الخاسر مقدم الطعن من جهة ونائبين منتخبين من جهة ثانية، الامر الذي يوجب الرجوع الى المحاضر الرسمية الموجودة لدى وزارة الداخلية والتي قد يجهلها الطاعن، فلا يعقل رد طعنه شكلا لسبب خارج عن ارادته او مجهول منه، ولا سيما اذا تبين من مراجعة المحاضر الرسمية والوقوف على ارقامها الصحيحة ان الخاسر الحقيقي الحائز على عدد اصوات دون عدد اصوات الطاعن ليس هو المنافس المباشر الذي تناوله الطعن بل المنافس الذي سبقه مسجلا نسبة اعلى من الاصوات. وبما انه لا يصح التدليل بان الطعن بوجه نائبين منتخبين يعطل حق المجلس باحلال مرشح خاسر محل نائب ناجح او باعادة الانتخاب، لانه سواء ارتكز الطعن على سبب فرق الاصوات او على سبب مخالفات جوهرية في العملية الانتخابية، فانه يبقى للمجلس ان يخرج من دائرة الطعن النائب الذي نال عددا من الاصوات يؤهله للنجاح دون منازعة، كما يبقى له، بحال تحققه من وجود مخالفات جوهرية، بان يقضي بابطال الانتخاب، فيعاد الانتخاب على مقعد واحد وفاقا للاصول، وذلك انطلاقا من ظروف كل قضية وخصوصيتها وإعمالا لسلطته الواسعة في تقدير الوقائع والادلة ووسائل الاثبات كافة. وبما ان لا عبرة للقول انه قد يتبين للمجلس ان الخاسر الحقيقي هو منافس لم يطعن بوجهه ذلك لان اثر الخصومة لا يشمل قانونا الا الافرقاء الماثلين فيها وجرى التناضل فيما بينهم في وقائع النزاع ومسائله فيشملهم الحكم وحدهم دون سواهم، ولا سيما ان اختصاص المجلس الدستوري كقاضي انتخاب لا يمتد الى ابطال عملية انتخابية برمتها. '' وبما ان لكل ما تقدم يكون طلب رد الطعن شكلا لجهة قبوله او عدم قبوله لا يستند الى اساس قانوني صحيح ومستوجبا الرد. رابعا­ في الاساس: فيما يتعلق بقوائم الانتخاب. بما ان قانون الانتخاب رقم 171 تاريخ 06/01/2000 حدد في الفصل الثالث منه الاحكام القانونية الخاصة باللوائح الانتخابية وبطرق المراجعة بشأنها (المادة 11 وما يليها). وبما ان النصوص الواردة في الفصل الثالث حددت طريقة تنقيح وتصحيح القوائم الانتخابية وطرق المراجعة بشأنها وهي اعمال ادارية تخضع للاصول والمهل المحددة قانونا. وبما انه بتحديد هذه الاصول تخرج الرقابة على تنفيذها عن صاحبة المجلس الدستوري المحصورة بالاعمال الانتخابية دون الاجراءات الادارية الممهدة لها ومن بينها وضع وتنقيح او تصحيح القوائم الانتخابية، الا اذا حصلت تلك الاجراءات الخاصة بالقوائم بطريقة الغش المفسد للعملية الانتخابية على ان يحدد الطاعن في حال اسناده طعنه على هذا الغش ، اسماء الاشخاص الذين سجلوا على القوائم الانتخابية بصورة غير قانونية او لم يشطبوا منها بالرغم من توافر اسباب قانونية للشطب. وبما انه في القضية الحاضرة لم يتبين ان الطاعن تذرع بعمليات غش حصلت في القوائم الانتخابية ذاكرا اسماء من فاعلا او ضحية لهذا الغش مما افسد العملية الانتخابية. وبما انه على فرض حصل سهو او خطأ في قيد او شطب اسماء دون وجه حق، فان هذا الامر يسري على الطاعن كما يسري على المطعون بوجهه بالسواء فلا محل للقول بفساد العملية الانتخابية. وبما ان الامر يختلف فيما اذا كان الناخب قد استحصل على قرار من المرجع الصالح يقضي بتسجيله على قائمة الناخبين ولم يحصل ذلك، فان المادة 48 من قانون الانتخاب اجازت له التقدم من صندوق الاقتراع بالاستناد لهذا القرار فاذا رفض طلبه اقتضى تسجيل ذلك في محضر الاقتراع، عندها ينظر المجلس الدستوري فيما اذا كان من شأن هذه المخالفة التأثير في النتيجة النهائية المعلنة فيتخذ القرار المناسب بشأنها. وبما انه على فرض ان قرارا صدر عن لجنة القيد بوجوب قيد اسماء سقطت من قوائم الانتخاب وقد رفض هذا التسجيل، فانه لم يقم اي دليل يثبت ان من صدرت القرارات بقيدهم حاولوا ممارسة حق الاقتراع فرفضوا من قبل رؤساء اقلام الاقتراع وقد دون هذا الرفض في المحاضر الرسمية. فيما يتعلق بالمآخذ الاخرى: بما ان اجتهاد المجلس الدستوري المستمر اعتمد المبادىء التالية: اولا­ ان المجلس ، وإن كان ضمن صلاحيته التحقيق في الطعون الانتخابية وكانت الاجراءات التي يتبعها تتصف بالصفة الاستقصائية، فان ذلك لا يمس بالقاعدة العامة التي توجب على الطاعن اثبات ما يدلي به من وقائع واقوال او على الاقل ان يقدم بدء بينة جدية تمكن المجلس من الانطلاق في التحقيق بما ورد في استدعاء الطعن من وقائع واسباب. '' ثانيا­ لا يكفي الادلاء بحصول مخالفات معينة في العملية الانتخابية حتى يترتب على المجلس النظر فيها، بل يجب ان تكون هذه المخالفات خطيرة ومتكررة ومنظمة وان يكون لها الاثر المباشر على صحة انتخاب المستدعى ضده فكان فوزه نتيجة لهذه المخالفات او على الاقل ساهمت الى حد بعيد في تحقيق الفوز له. ثالثا­ لا بد ان يؤخذ في الاعتبار الفارق في الاصوات بين ما ناله المستدعي والمستدعى ضده بحيث اذا كان الفارق كبيرا ولم يكن من شأن المخالفات، على فرض حصولها، ان تغير في هذا الفارق، فلا يتوقف المجلس عندها لعدم تأثيرها في النتيجة. وبما انه في ضوء هذه المبادىء يقتضي النظر في اسباب الطعن المقدمة من المستدعي. وبما انه تبين من مراجعة هذه الاسباب ان المستدعي اكتفى بالعموميات دون تقديم اي دليل على ثبوت المخالفات التي ادلى بها تأييدا لطلبه ابطال انتخاب منافسيه المستدعى ضدهما، ولم يتبين انه طلب تسجيل اية مخالفة في اقلام الاقتراع او امام لجان الفرز، فجاء ادعاؤه مجردا من الاثبات، وليس للمجلس الدستوري القيام بالتحقيق بمجرد ورود اقوال مجردة من قبل الطاعن او ان يعين لجنة خبراء لاجراء التحقيق في اقوال كهذه او في اجراءات لم تحدد بالضبط اوجه المخالفة فيها واثرها على العملية الانتخابية وسلامتها. وبما ان ما ورد بشأن الدعاوى المضرة يبقى ضمن التكهن حول انصراف ارادة الناخبين لتفضيل مرشح على اخر، ولم يتوافر الدليل على وجود رابطة سببية بين الوقائع الواردة بهذا الشأن وانصراف ارادة الناخبين الى اختيار منافس للمستدعي نتيجة لمناورات يدلي بانها حصلت من قبل منافسه، مما يوجب رد السبب. لهذه الاسباب، وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري: اولا­ في الشكل: قبول طلبي الطعن شكلا لورودهما ضمن المهلة مستوفيين الشروط القانونية. ثانيا: رد الدفع بعدم قبول الطعن بصحة نيابة نائبين منتخبين لعدم قانونيته. ثالثا­ في الاساس : 1­ رد طلبي الطعن المقدمين من المحامي بطرس سكر المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء بشري، دائرة الشمال الاولى، في دورة العام 2000 لانتخاب مجلس النواب. 2­ ابلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية واصحاب العلاقة. 3­ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. قرارا صدر في 8 من شهر كانون الاول 2000 '

الرئيس امين نصار نائب الرئيس مصطفى العوجي الاعضاء: حسين حمدان­ فوزي ابو مراد­ سليم جريصاتي­ سامي يونس ­ عفيف المقدم­ مصطفى منصور­ كبريال سرياني­ اميل بجاني.