ان رئيس الجمهورية اللبنانية
بناء على الدستور اللبناني
وبناء على القانون الصادر بتاريخ 15 تشرين الاول سنة 1952
وبناء على اقتراح وزير العدلية
وبعد موافقة مجلس الوزراء
يرسم ما يأتي:
المواد
مادة 1: يعتبر اثراء غير مشروع: 1- الاثراء الذي يحصل عليه الموظف والقائم بخدمة عامة, او من ينتسب اليهما برابطة القرابة او المصاهرة او الشراكة او الخدمة الحالية او السابقة, بالرشوة او صرف النفوذ او استثمار الوظيفة او العمل الموكول اليهما, او باية وسيلة من الوسائل غير المشروعة وان لم تشكل جرما. 2- الاثراء الذي يحصل عليه الموظفون والافراد عن طريق الاستملاك او نيل المقاولات او الامتيازات او رخص التصدير والاستيراد او المنافع الاخرى على اختلاف انواعها اذا حصلت خلافا للقانون او بوسائل مريبة. 3- الاثراء الذي يحصل عن سوء تنفيذ المقاولات والامتيازات والرخص الممنوحة من الدولة جلبا للمنفعة. 4- الاثراء الذي يحصل عن احتكار المواد المسعرة او الخاضعة لنظام التموين او عن بيعها باسعار تخالف التعرفات الرسمية.
مادة 2: لا يشترط في الاثراء غير المشروع ان يحصل مباشرة بل يمكن ان ينشأ عن الاستفادة من مشاريع لم يبدأ بتنفيذها. يدخل تحت حكم هذه المادة بنوع خاص: 1- استخدام اموال الخزينة ووسائل الدولة من اجل تحسين قيمة عقارات يملكها الاشخاص الرسميون او من ينتسب اليهم وفقا لاحكام المادة السابقة من هذا المرسوم الاشتراعي. 2- شراء اموال من قبل الاشخاص الرسميين او من ينتسب اليهم مع العلم بان قيمتها سترتفع بسبب انظمة او قوانين منوى اصدارها او مشاريع منوى القيام بها, اذا حصل الشراء بناء على معلومات اتصلت بالاشخاص الرسميين بحكم وظيفتهم.
مادة 3: كل شخص اثرى اثراء غير مشروع اعتبارا من اول كانون الثاني 1945 تطبق عليه احكام هذا المرسوم الاشتراعي.
مادة 4: تعين بمرسوم لجنة من ثلاثة قضاة تقوم بالتحقيق في الاثراء غير المشروع: - للنيابة العامة ولكل شخص متضرر ان يقدم للجنة شكوى عن الاثراء غير المشروع. - اذا تبين للجنة ان الشكوى تبدو جدية كلفت الشخص المطعون في اثرائه بيان مشروعية هذا الاثراء. وللجنة ان تصدر مذكرات التوقيف التي تستوجبها الحالة وان تأمر عفوا بحجز اموال المدعى عليه حجزا احتياطيا او عقاريا او لدى شخص ثالث . ولها ان تطلع على دفاتر المدعى عليه ومستنداته وان تستقي ما يلزمها من المعلومات من الدوائر الرسمية وغير الرسمية, وان تنتدب لهذه المهمة من تعينه من الخبراء. للجنة صلاحية قاضي التحقيق وتتبع الاصول المتبعة لديه. الا ان قراراتها لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة.
مادة 5: اذا كان الاثراء غير المشروع قد حصل بنتيجة جرم من الجرائم المعاقب عليها قانونا فان اللجنة تحيل الدعوى الى المحكمة الجزائية ذات الاختصاص بالنسبة لنوع الجرم.
مادة 6: اذا كان الاثراء غير المشروع لا يشكل جرما معاقبا عليه بنص جزائي او كان هذا الجرم قد مر عليه الزمن, فان اللجنة تحيل الدعوى امام مجلس الشورى الذي ينظر بها بصفته محكمة استثنائية ويحكم بها حكما مجرما.
مادة 7: ينظر مجلس الشورى في القضية المعروضة عليه وفقا للاصول العادية. فاذا اعتبر الاثراء غير المشروع ثابتا يحكم للدولة او للافراد المتضررين بتعويض يعادل الضرر الحاصل. ويمكن الحكم بالتعويض عينا بطريقة مصادرة اموال المحكوم عليهم او قسم منها.
مادة 8: يمكن اللجوء الى جميع طرق الاثبات ومنها كالقرائن. يعتبر من القرائن القانونية على الاثراء غير المشروع: 1- تملك المدعى عليه, بنفسه او بواسطة اقاربه او شركائه او مستخدميه, اموالا لا تمنه موارده العادية من احرازها. 2- التبذير الذي لا يتفق مع تلك الموارد, والانتقال فجأة من حالة العسر الى حالة الاثراء.
مادة 9: لا يعاقب غير الموظف او المكلف بخدمة عامة اذا اعلن في بدىء استجوابه اشتراكه او تدخله في احدى الجرائم التي ادت للاثراء غير المشروع على ان الاعفاء من العقوبة الجزائية لا يعفي من المسؤولية المدنية.
مادة 10: تطبق بحق الشاكين المواد 402 و403 و404 من قانون العقوبات المتعلقة بالافتراء.
مادة 11: يعمل بهذا المرسوم الاشتراعي فور نشره في الجريدة الرسمية.
بيروت في 18 شباط سنة 1953
الامضاء: كميل شمعون
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: خالد شهاب
وزير الداخلية والعدلية والانباء
والدفاع والاشغال العامة
الامضاء: خالد شهاب
وزير المالية والاقتصاد الوطني والزراعة والخارجية
الامضاء: جورج حكيم
وزير التربية الوطنية والصحة والاسعاف
العام والشؤون الاجتماعية والبريد والبرق
الامضاء: سليم حيدر