المادة 1
قرار المجلس: أطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة أعلاه، وقد تبين منها أن وزارة الأشغال العامة والنقل تفيد بما يلي: 1 ـ بتاريخ 22/9/1994، لزمت الأشغال العائدة لإنشاء مركز مؤقت للأمن العام في العريضة، حيث رسا الالتزام على مؤسسة نسمكو للتجارة العامة والمقاولات، بعد أن جرى هدم المركز القديم الواقع على جسر العريضة بغية توسيع الطريق من الجهة السورية. 2 ـ أثناء التنفيذ، رأت الإدارة بأن هذا المركز المؤقت من الممكن أن يكون مركزا نهائيا للأمن العام مع بعض التعديلات والإضافات اللازمة لذلك. وبناء لضرورة العمل وللسرعة المطلوبة لإيواء عناصر الأمن العام، جرى تنفيذ أشغال إضافية ونظم جدول مقارنة بالأشغال الإضافية المنفذة فعليا. 3 ـ عرض الموضوع على ديوان المحاسبة لإجراء رقابته الإدارية المسبقة، فقرر عدم الموافقة لأن الفقرة 2 من المادة 147 من قانون المحاسبة العمومية تشترط لعقد نفقة الأعمال الإضافية بطريقة الاتفاق بالتراضي أن تكون الأعمال غير متوقعة عند إجراء التلزيم الأول وإن هذا الشرط غير متوفر بالنسبة للأشغال موضوع المشروع. 4 ـ رأت الوزارة أن قيام المتعهد بالأشغال الإضافية بطلب من الإدارة دون إتباع الأصول القانونية نظرا للحاجة والعجلة، وخلافا للأصول القانونية والعقدية يفترض حسن نية المتعهد وإثراء الإدارة إثراء غير مشروعا على حسابه. 5 ـ عملا بالمادتين 140 و1035 من قانون الموجبات والعقود وبعد حسم 15% من قيمة الأشغال وهي نسبة ربح المتعهد كجزاء عن المخالفات، تم تنظيم مشروع عقد مصالحة بقيمة /33.102.000/ل.ل. 6 ـ وافقت هيئة التشريع والاستشارات على عقد المصالحة بحدود المبلغ المذكور أعلاه، وذلك لقاء تنازل الشركة المتعهدة عن حقوقها كافة وإبراء ذمة الدولة إبراءا تاما وشاملا على أن تكون الوقائع وتفاصيل احتساب المبالغ المعتمدة، على عاتق الإدارة ومسؤوليتها. 7 ـ عرض مشروع عقد المصالحة على ديوان المحاسبة، فقرر عدم الموافقة بسبب سقوط الدين بمرور الزمن المنصوص عليه في المادة 115 في قانون المحاسبة العمومية، باعتبار أن الدين قد استحق بتاريخ 4/1/1997 وطولب بقيمته بتاريخ 15/6/1997 ولم يطالب به مجددا إلا بتاريخ 14/3/2003 أي بعد مرور أكثر من 4 سنوات بعد السنة التي استحق فيها الدين. وبما أن المتعهد تقدم بطلب إعادة النظر بقرار ديوان المحاسبة المذكور كون الداعي إلى عدم مطالبته بدفع دينه خلال الفترة القانونية المشار إليها في المادة 115 محاسبة عمومية هو إصابته بأعراض صحية (ذبحات صدرية وعجز عن الجهد والحركة وضعف النظر..) مثبتة بتقارير طبية موثقة من المتعهد، معتبرا أن السبب عن متابعة الموضوع عدم قدرته الصحية والمالية ومرور الفترة الزمنية، فضلا عن إنه من المفروض في الإدارة إنهاء معاملات المواطنين والمتعهدين دون انتظار أي ملاحقة للقيام بواجباتها وإعطاء كل ذي حق حقه. وبما أن وزارة المالية رأت أن الموافقة على مشروع عقد المصالحة يعود تقريره لمجلس الوزراء لأنه يتبين من المادتين 40 و41 من تنظيم ديوان المحاسبة أنه «إذا جاء رأي الديوان المحاسبة مخالفا المشروع المعروض كان للإدارة المختصة أن تعرض الخلاف على مجلس الوزراء. وبما أن مدير عام الشؤون القانونية، رأى عدم قانونية العقد للأسباب التالية: ـ أن سقوط الدين بمرور الزمن الرباعي لا يجيز للدائن أن يزعم على الإدارة موجب طبيعي، سواء كان دافعه إنسانيا أو أخلاقيا، يفرض عليها الوفاء بديونها هو قول لا يستقيم قانونا، لأن الدين سقط حكما لصالح الدولة بمرور الزمن الرباعي عليه، ومن جهة ثانية فإن العمل بالموجب الإنساني لا يجوز إلا في حال الوفاء بدين خاص ومن مال خاص، أما الدولة، فإنها ملزمة بتطبيق القانون الذي لا يجيز لها الوفاء بدين ساقط حكما من مال العموم، ـ لا يجوز للإدارة أن تتخلى عن حق منحها إياه القانون، بسقوط الدين بمرور الزمن الرباعي، وتدفع دينا لم يعد موجودا، لأن ذلك يعد تبذيرا للأموال العمومية. وبما أنه بموجب كتابنا رقم 528/م.ص. تاريخ 12/5/2007 أعدنا الملف إلى وزارة الأشغال العامة والنقل مرفقا بمطالعة مدير عام الشؤون القانونية مع تبني مضمونها، وبما أن وزارة الأشغال العامة والنقل طلبت إعادة النظر بمطالعة مدير الشؤون القانونية وأرفقت طلب استرحام مقدم من صاحب العلاقة السيد خالد ناجي طبال، يفيد فيه ما يلي: ـ أنه تقدم أثناء المهلة القانونية من الإدارة بطلب دفع المستحقات المتوجبة عن الأشغال الإضافية وأنه كان يراجع الإدارة بشكل دائم بحضوره شخصيا إلى مديرية المباني أو بالاتصال هاتفيا مطالبا بتلك المستحقات، وكان جواب الإدارة دائما بأنها ستقوم بالدراسات وبتأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية قيمة المستحقات. ـ أنه لم ينقطع أبدا عن المطالبة بمستحقاته، وأنه لا يعرف أنه من الواجب تجديد طلب دفع المستحقات خطيا كل أربع سنوات. ـ أن حالته الصحية تحتاج إلى نفقات كبيرة لتأمين الجراحة اللازمة (جراحة قلب مفتوح)، علاوة عن حاجته للعلاجات الدائمة. وبما أن مدير عام الشؤون القانونية أكد على ما أدلى به في مطالعته لجهة عدم قانونية طلب الجهة المستدعية بعد سقوط الدين بحكم القانون. لذلك، فإن وزارة الأشغال العامة والنقل تعرض الموضوع على مجلس الوزراء مقترحة الموافقة على مشروع عقد المصالحة المعروض خلافا لرأي ديوان المحاسبة وذلك من الناحية الإنسانية وكون الدولة مسؤولة عن مواطنيها. بناء عليه، وبعد المداولة، قرر المجلس الموافقة على دفع مبلغ قيمته /25/مليون ل.ل. للمتعهد الذي قام بتنفيذ أشغال إضافية في مركز الأمن العام في العريضة.