المادة 1
قرار المجلس: اطلع مجلس الوزراء على المستندين المذكورين اعلاه وقد تبين منها ان وزارة الاقتصاد والتجارة اعدت تقريرا حول ارتفاع الاسعار واسبابه ودور الحكومة في هذا الاطار تضمن التالي: درج الحديث في الاشهر الثلاثة الاخيرة عن ارتفاع الاسعار الذي يصيب المواد الغذائية بشكل خاص وقد اوردت معظم الصحف تقارير تتناول غلاء المعيشة والاحتكار الذي يقوم به بعض التجار وغياب الدولة وبالاخص وزارة الاقتصاد والتجارة عن مراقبة الاسعار في هذا الاطار توضح الوزارة ما يلي: اولا: المؤشر العام للاسعار ان المؤشر العام للاسعار الصادرة عن ارداة الاحصاء المركزي يشير الى ارتفاع في الاسعار بنسبة 3.4% من ايلول 2006 وحتى ايلول 2007 بما ان الارتفاع وصل الى 4.5% خلال الفصل الثالث من العام الحالي وهو ما يعتبر نسبة عالية. كما ان مؤشر المواد الغذائية يدل الى ارتفاع كبير في اسعار هذه المواد وذلك بنسبة 10.4% خلال الفصل الثالث من العام الحالي اما مقارنة بايلول من العام 2006 فان الارتفاع بلغ 4.4% هناك ايضا ارتفاع كبير في بند الايجارات والمياه والكهرباء والغاز حيث بلغ هذا الارتفاع 9.6% بين ايلول 2006 وايلول 2007. كما سجل بند العقارات والشقق والمعدات والصيانة الدورية للمنازل ارتفاعا وصل الى 9.2% خلال الفترة نفسها. ثانيا: اسباب ارتفاع بعض بنود المؤشر العام للاسعار اما اسباب ارتفاع الاسعار فتعود الى ما يلي: 1- ارتفاع اسعار المحروقات حيث وصل سعر برميل النفط الى 90د.أ مما يؤدي الى ارتفاع اكلاف الشحن وارتفاع اسعار المدخلات الانتاج كالمازوت والغاز والفيول اويل. كما ان الشحن يدخل في كلفة الانتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية مما يؤدي الى ارتفاع الاسعار. ان ارتفاع سعر النفط بنسبة 10% يؤدي الى ارتفاع الاسعار بنسبة 1.6% الا ان عدم زيادة سعر البنزين في لبنان هو الذي يحد من تاثير ارتفاع اسعار النفط على نسبة التضخم 2- ارتفاع اسعار الحبوب عموما والقمح خصوصا حيث وصل سعر طن القمح الى 370د.أ وقد ادى هذا الارتفاع الى زيادة سعر الطحين والبرغل وكل مشتقات القمح، لذلك عمدت وزارة الاقتصاد والتجارة بموافقة الحكومة على اعتماد سياسة الدعم للحفاظ على استقرار سعر الرغيف حيث عمدت الى دعم الطحين بـ 100 د.أ للطن الواحد كما تنوي رفع هذا الدعم الى 150 د.أ بسبب الارتفاع المستمر في الاسعار العالمية للقمح. 3- ارتفاع اسعار الحبوب الاخرى كالشعير والصويا والعلف عموما حيث وصل سعر طن العلف الى 400د.أ يعود هذا الارتفاع في سعر العلف الى ضعف الانتاج العالمي في الموسم الحالي كما الى ازدياد استعمال بعض انواع العلف والحبوب في انتاج الطاقة كبديل عن النفط مما رفع مستوى الطلب. في هذا الاطار تقوم بعض الدول الصناعية الكبيرة بالاعتماد على البترول النباتي او ما يعرف بالـ Biodiesel والذي يستخرج من الذرة ادى ذلك الى ارتفاع اكلاف الانتاج لكل المنتجات الحيوانية من دجاج ولحوم والحليب ومشتقاته. ومما زاد الارتفاع حدة رفع الدعم عن الصادرات الزراعية في اوروبا منذ منتصف العام الحالي مما ادى الى ارتفاع اسعار الحليب ومشتقاته من اجبان والبان التي يستوردها لبنان من اوروبا 4- ارتفاع سعر صرف اليورو على الدولار الاميركي حيث وصل سعر صرف اليورو الى 1.42 دولار اميركي وهو مستوى غير مسبوق. وبما ان نسبة الاستيراد من الاتحاد الاوروبي تفوق ال 50% من مجمل الواردات فانه من الطبيعي ان يؤثر ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار على مستوى الاسعار في لبنان وخاصة في ظل نسبة الدولرة العالية في الاقتصاد اللبناني واعتماد سعر صرف ثابت لليرة اللبنانية مقابل الدولار الاميركي ثالثا: القاء الضوء على بعض النقاط كيفية الحد من ارتفاع الاسعار: يتبين من اسباب ارتفاع الاسعار التي اوردناها ان هذه الاسباب هي نتاج تطورات في الاسواق العالمية وهي خارجة عن سيطرة الحكومة اللبنانية وليست ناتجة عن سياسة اقتصادية توسعية تعتمدها الحكومة او سياسة نقدية توسعية يعتمدها مصرف لبنان من هنا فان المعالجة تصبح اصعب ويصبح الحد من ارتفاع الاسعار امر بغاية الصعوبة ويتم على حساب الخزينة اللبنانية لان الحكومة لجأت الى سياسة الدعم مجددا. لقد قمنا بعدم القمح والطحين للحفاظ على استقرار سعر الرغيف كما لم نقم بزيادة سعر البنزين مع ازدياد اسعار النفط عالميا مما ادى الى تقلص واردات الحكومة في هذا الاطار. كما تقوم الحكومة بحماية بعض المنتجات الوطنية من المنافسة عبر رفع الرسوم الجمركية واعتماد الرزنامة الزراعية من جهة ودعم الصادرات الزراعية من جهة اخرى. لذلك فان الحد من ارتفاع الاسعار يوجب تحرير الاقتصاد وفتح الاسواق للسماح للمنافسة للعب دورها في تخفيض الاسعار وذلك يصب في مصلحة المستهلك اللبناني سعر الفروج لقد تم تحديد السقف لسعر الكلغ من الفروج ومشتقاته في العام 1998 من خلال قرار لوزير الاقتصاد حيث حدد السقف لسعر الفروج الكامل ولسعر الفروج المقطع والجوانح والافخاذ والصدر الخ... اعيد النظر في هذا القرار في العام 2001 حيث تم تحديد سقف للفروج الكامل فقط وحرر سعر الفروج المقطع. ان السقف المحدد لسعر الفروج المذبوح النيء المنظف بدون قدمين بالمفرق هو 3800 ل ل نتيجة ازدياد اسعار العلف في العام الحالي وعدم قيام الوزارة برفع الحدود القصوى لسعر الفروج الكامل المحدد سعره في السوق شحيح جدا. ان الرسوم الجمركية على الدجاج هي 70% وهناك حد ادنى 4200 ل ل نتيجة هذه الرسوم المرتفعة لا يستورد لبنان الفروج من الخارج الا بكميات قليلة جدا خاصة وان الانتاج المحلي يكفي الاستهلاك. ان الارتفاع الحاصل في سعر الفروج المقطع ناتج عن ارتفاع اسعار العلف في السوق العالمية. يشكل العلف 80% من كلفة انتاج الفروج مما يعني ان الارتفاع الحاصل في سعر العلف وهو بحدود 70% الى 80% يؤدي الى ارتفاع كلفة الانتاج بنسبة 60% ينتج لبنان حوالي 40 مليون فروج في السنة هي اقل بقليل من مستوى الاستهلاك السنوي. يوجد في لبنان حوالي 700 مزرعة صغيرة يديرها صغار المزارعين من بينها 100 مزارع متعاقدين مع المنتجين الكبار للفروج. هناك حوالي 300 مزرعة في البقاع 350 مزرعة في عكار 100 مزرعة في جبل لبنان و50 مزرعة في الجنوب. توظف هذه المزارع حوالي 1000 عامل. يقوم المنتجين الكبار بانتاج اكثر مما تنتج هذه المزارع بقليل من خلال امتلاكهم لمزارع ضخمة تنتج كل واحدة اكثر من 300 الف فروج سنويا بينما تنتج المزارع الصغيرة بحدود 7 الاف فروج وتصل في حدها الاقصى الى 50 الف فروج وترى الوزارة ان الحل الامثل للمحافظة على استقرار الاسعار هو في تحرير الاستيراد وذلك تدريجيا وعلى الشكل التالي: اولا: الغاء الحد الادنى للاستيفاء 4200 ل ل على البدين الجمركيين 20711 و20712 والحد الادنى للاستيفاء 9000 ل ل على البندين الجمركيين 20713 و20714 ثانيا: تخفيض الرسم الجمركي المعمول به حاليا على كافة البنود الجمركية موضوع هذا الكتاب من 70% من القيمة الى 35% عام 2008 و15% عام 2009 وصولا الى الغائه نهائيا في العام 2010 كلفة الشحن: ان اسعار كل البضائع المستوردة هي الى ارتفاع وذلك بنتيجة ارتفاع كلفة الشحن. من اهم الاسباب المؤدية الى هذا الارتفاع نجد سعر النفط حيث تخطى سعر برميل النفط الخام عتبة الـ 77 دولارا اميركيا كما ان الازدياد المطرد في الاستيراد من قبل الصين دفع الى ارتفاع اسعار الشحن حيث وصلت الى ارقام قياسية في الاسابيع الماضية وذلك نتيجة التوسع الكبير الحاصل في الانتاج الصناعي الصيني ان مؤشر اسعار الشحن Baltic BDI Dry Index وهو معدل اسعار الشحن المعتمدة على 24 طريق شحن عالمية للمواد الجافة كالفحم والمعادن والحبوب قد سجل 8270 نقطة في الايام الاخيرة اي بارتفاع اكثر من 100% عن شهر ايلول من العام الماضي وهو مستوى لم يصل اليه منه انشائه في العام 1998 وان الوزارة تعرض الموضوع على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشانه علما ان مجلس الوزراء قرر في جلسته بتاريخ 27/10/2007 (القرار رقم 145) تاجيل البت بالموضوع بناء عليه وبعد المداولة قرر المجلس ما يلي: 1- اخذ العلم بعرض وزارة الاقتصاد والتجارة للتقرير المتعلق بارتفاع الاسعار واسبابه ودور الحكومة في هذا الاطار 2- الموافقة على دعم صفيحة المازوت الاحمر بمبلغ /3000/ل.ل. خلال الفترة الممتدة من تاريخ 15/11/2007 وحتى تاريخ 29/2/2008 على ان يخصص الدعم حصرا لحاجات التدفئة والافران وفق آلية تنظم عمليتي التطبيق والمراقبة تضعها وزارتي الطاقة والمياه والاقتصاد والتجارة 3- التاكيد على وزارة الاقتصاد والتجارة الطلب الى المطاحن والافران بوجوب المحافظة على وزن وسعر ربطة الخبز