المادة 1
المستدعي: السيد فؤاد الترك المرشح الخاسر عن دائرة زحلة الانتخابية في مقعد الروم الكاثوليك. المستدعي ضده: الدكتور طوني ابو خاطر، المعلن فوزه عن المقعد المذكور. الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده. ان المجلس الدستوري، الملتئم في مقره بتاريخ 25/11/2009 برئاسة رئيسه السيّد عصام سليمان وحضور نائب الرئيس السيّد طارق زياده والسادة الاعضاء احمد تقي الدين، أنطوان مسرّه انطوان خير، زغلول عطيه، توفق سوبره، اسعد دياب، سهيل عبد الصّمد وصلاح مخيبر. وبعد الاطلاع: على الاستدعاء المقدّم في تاريخ 7/7/2009 من السيد فؤاد الترك، المرشح الخاسر في الانتخابات النيابية العامة عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة زحلة الانتخابية، والتي جرت في 7/6/2009، واعلنت نتائجها رسميا في 8/6/2009، بوجه الدكتور طوني ابو خاطر المعلن فوزه عن ذلك المقعد، طعنا في صحة نيابته، - تقرير العضوين المقررّين والتحقيق المجرى من قبلهما، - الاوراق كافة، بما ان المستدعي اشار بداية الى ان عيوبا ومخالفات عديدة افسدت العملية الانتخابية التي جرت في دائرة زحلة وادت الى فوز المستدعي ضده الذي نال بنتيجتها /48189/ صوتا فيما لم ينل هو سوى /40270/ صوتا، وأدلى بمخالفة قانون الانتخابات رقم 25/2008 وفقا لما يلي: وأدلى بمخالفة قانون الانتخابات رقم 25/2008 وفقا لما يلي: 1- اثارة النعرات الطائفية والمذهبية؛ بوضع تمثال السيدة العذراء على لوحة المطعون ضده الاعلانية، ووضع لوحة اعلانية اخرى تتضمن رسم غبطة البطريرك صفير ورسوم مرشحي اللائحة الانتخابية التي ينتمي المستدعى ضده اليها، وبالمنشورات والتصريحات الموزعة والصادرة عن جهات مؤيدة لهذا الاخير، 2- التشهير والافتراء والتزوير والتخوين والقدح والذم؛ بإقدام اللائحة التي ينتمي المستدعى ضده اليها على التشهير به والافتراء عليه، وفق ما نشرته جريدة "العمل" الناطقة باسم حزب الكتائب اللبنانية، وما نشره الموقع الالكتروني لحزب القوات اللبنانية، والتصريحات المدلى بها من الجهات المؤيدة له وأورد تفصيلا لما ذكره في هذين البندين، 3- عمليات الرشوة؛ وأورد في هذا الصدد ان خبر الرشوة الانتخابية في دائرة زحلة الانتخابية قد شارع لدرجة تحوله الى قرينة على حصولها، وان وسائل اعلام اجنبية تناقلت خبر حجم الإنفاق الانتخابي لصالح القوى السياسية المؤيدة للمستدعى ضده، وانه يستحيل الأتيان بالمرتشين الى هذا المجلس الا ان هناك دلائل على حصول الرشوة، وعدّد هذه الدلائل بالآتي: - تحويل مبلغ /240/ مليار ليرة لبنانية من المصرف المركزي الى بنك البحر المتوسط - فرع شتورة أو زحلة نهار الجمعة في 5/6/2009، - بتاريخ 4/6/2009 و7/6/2009 جرت عمليات رشوة اجريت في شأنها تحقيقات من قبل فصيلة درك زحلة كما تمّ توزيع لوائح بجانب اقلام الاقتراع، - استقدام اللبنانيين من الخارج بأعداد كبير على نفقة اللائحة التي ينتمي المستدعى ضده اليها وان الدليل على ذلك هو الشائع بين جمهور الفريقين واعترافات عدد كبير من سياسيي الجهة المؤيدة للمستدعى ضده بحصول التواصل مع مغتربين في الخارج، 4- ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول الى اقلام الاقتراع وجعلهم ينتطرون ساعات للوصول اليها؛ وذكر انه من العيوب التي شابت العملية الانتخابية هو صرف النفوذ واستعمال السلطة وممارسة الضغوط على الناخبين المؤيدين له وعرقلة وصولهم الى اقلام الاقتراع، واورد بعض اسماء الاشخاص الذين مورست عليهم تلك الضغوط وطلب استجوابهم، وتابع مدليا بأن مندوبي اللائحة التي ينتمي اليها قد اثبتوا عشرات المخالفات وهي مثبتة في محاضر اقلام الاقتراع وذكر من هذه المخالفات تلك الحاصلة في اقلام جديتا /127/، بر الياس /106/، مجدل العنجر /216/، واضاف ان عملية قد عرقلت وحصلت مماطلة وتأخير في استقبال الناخبين في الاقلام الشيعية الآتية: المعلّقة، حزّرتا، الكرك، علي النهري، رياق، حوش حالا، وانه لم يرد عدد الناخبين في /119/ قلما او سجل الرقم صفر، وورد خطأ في اعداد الناخبين في قلمين ولم تذكر اعداد المقترعين في اربعة اقلام، وان قلم كرك نوح رقم /87/ قد اختفى ولم ترد نتيجته في النائج النهائية، وان قلم سعدنايل رقم /166/ قد ورد وهو غير مشمّع وبدون لوائح شطب ودون معرفة ما اذا كان الناخبين من الاناث أم الذكور، وأورد بعض نسب الاقتراع في بعض الصناديق للتدليل على ما ادلى به من ممارسات وضغوط افسدت - برأيه - حرية الناخب، 5- المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالأعمال الانتخابية؛ وذلك وفقا لما يلي: - مخالفة المادة /35/ من قانون الانتخابات التي تنص على حق كل ذي مصلحة في مراجعة لجنة القيد المختصة لتصحيح الخلل في القوائم الانتخابية، واورد ان مكاتب الكتلة التي ينتمي اليها تقدّمت بطلبات الى لجان القيد لقيد اسماء لم ترد في القوائم الانتخابية وانها لم تتلّق اي جواب مما حرم هؤلاء الاشخاص من حق الاقتراع وحرمه من اصواتهم، - مخالفة المادة /27/ من القانون المذكور، التي تنص على ان تتضمن القوائم الانتخابية الزاميا الاسم الثلاثي لكل ناخب واسم والدته ورقم سجله، الا ان القوائم الانتخابية تضمنت عدّة عائلات مسجلة على رقم واحد، واورد اسماء بعض من تلك العائلات، - مخالفة المادة /25/ من القانون المشار اليه باستحداث سجلات نفوس جديدة لم تكن واردة في قوائم العام 2005 خلافا للقانون، - المخالفة في تصحيح القوائم الانتخابية خلافا للأصول باضافة /15918/ صوتا خلافا للمادة /37/ من القانون عينه وذلك عفوا ودون قرار من لجنة القيد وقد تضمنت التصحيحات اسماء عائدة الى اشخاص متوفين وآخرين لم يبلغوا السن القانونية، وانه تبين ان تعميما قد صدر عن وزير الداخلية في 18/11/2008 جاء في مقدمته ان القوائم الواجب تنظيمها لهذا العام تعود للفترة الانتخابية 31/3/2009 - 30/3/2010، وذلك خلافا للقانون، وان هذا التعميم قد استغل واستبق وصول العديد من المغتربين فسهل امر ادراج اسمائهم التي لم تكن واردة حتى العاشر من شباط خلافا للأصول، - المخالفات الحاصلة في فرز الاصوات؛ وذكر انه حصلت عشرات المخالفات اثناء عملية فرز الاصوات وقد دوّن مندوبوه الاعتراضات في محاضر الفرز، واورد تفاصيل تتعلق بالمخالفات التي حصلت في قلم الراسية الفوقا رقم /61/ وتلك الحاصلة في قلم سعدنايل رقم /166/، -تعذر احصاء نتائج المقترعين؛ فقد حالت المخالفات الحاصلة في اقلام الاقتراع دون تباين عدد المقترعين فجاء محضر لجنة القيد خاليا منه وكذلك في موقع وزارة الداخلية في الانترنت، 6- تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي؛ وادلى في هذا السياق بأن نفقات استقدام الناخبين من الخارج لم تظهر في حساب الحملة الانتخابية للمستدعى ضده، وخلص الى طلب قبول المراجعة شكلا واساسا وإبطال نيابة المطعون ضده واعلان فوزه عن احد مقعدي الروم الكاثوليك في دائرة زحلة، واستطرادا، إبطال نيابة المطعون ضده ونتائجها وفرض اعادة الانتخاب على المقعد المذكور وابرز المستندات المؤيدة لطلبه، وبما ان المستدعى ضده قد أُبلغ الاستدعاء في 13/7/2009 وتقدّم في تاريخ 25/7/2009 بلائحة ملاحظات عليه مدليا بأن الطعن مردود شكلا فيما اذا تبين انه غير مراع للأصول الشكلية ولأنه مجرد من كل اثبات ولأن الوكالة الخاصة المبرزة لا تتضمن اسم الشخص المطعون في نيابته بل الطعن في صحة الانتخابات الامر غير الجائز امام المجلس الدستوري، كما أدلى بأن المستندات المبرزة من المستدعي غير رسمية وان بعضها صادر عن الجهة السياسية التي ينتمي اليها هذا الاخير وهي غير مقبولة في الاثبات وان عبء اقامة الدليل يقع على عاتق المستدعي وان الاستناد الى ما هو شائع غير مقبول وان المخالفات المدعى حصولها في اقلام الاقتراع لم ترد في محاضر هذه الاقلام وما ذكره الطاعن لجهة الرشوة واستقدام الناخبين من الخارج وتدخل السلطة في العملية الانتخابية مجرد من اي دليل وكذلك فان التذرع بنسب الاقتراع لا يؤلف دليلا على ما أدلى به، وتابع مدليا بأنه لم يخالف قانون الانتخابات ولا علاقة له بالمنشورات والتصريحات الصادر عن بعض المرشحين وسواهم والمتضمنة اقوالا عام وطنية وصادقة ونفى ان يكون قد قام باثارة النعرات الطائفية او اقترف تشهيرا بالطاعن وافتراء عليه، وان صورة تمثال السيدة العذراء تعود لمدينة زحلة ومن ضمنها هذا التمثال وقد عرضت كما هي وان صورة غبطة البطريرك صفير لا تثير النعرات الطائفية لان البطريرك مرجعية وطنية لكل اللبنانيين، وان الطاعن يستند في اثباته للرشوة الانتخابية الى صور محاضر تحقيق أوّلي ويقتضي اهمالها لانها غير مصدّقة وهي في كل حال، لا تثبت حصول تلك الرشوة، ونفى استقدامه الناخبين من الخارج واورد ان الاشخاص المذكورة اسماؤهم من الطاعن، والمدلى بعدم تمكنهم من الاقتراع بنتيجة المضايقات التي تعرضوا لها، قد اقترع معظمهم وان بعضهم متوف والبعض الآخر غير وارد في القائمة الانتخابية وذكر اسماء اولئك الاشخاص والاقلام التي اقترع معظمهم فيها، وأدلى بأن القانون رقم 25/2008 حدد كيفية اعداد تلك القوائم الانتخابية والاجراءات الواجب اتباعها والشروط التي يقتضي توافرها، وانه كان يتوجب على المستدعي طلب تصحيح القوائم خلال المهلة القانونية، وانه يخرج عن اختصاص القضاء الدستوري النظر في المنازعات المتعلقة بالقيود الواردة في القوائم الانتخابية، واستطرادا، فان كل ما ساقه المستدعي في هذا الصدد خال من اي دليل، وان تصحيح تلك القوائم قد تمّ بناء على التعميم المذكور من المستدعي وان لاتصحيح قد حصل ضمن المهلة القانونية، وان هذا التعميم قد اضحى مبرما لعدم الطعن به، وان تضمّن بعض القيود ارقام سجلات مماثلة لأكثر من عائلة لم يحل دون اقتراع الناخبين، وأضاف ان الطاعن هو من خالف قانون الانتخاب وأثار النعرات الطائفية وافترى، وذكر تفاصيل متعلقة بهذا الامر، وأسهب في بحث القواعد القانونية الواجبة المراعاة في الطعون الانتخابية ومبادىء الاثبات وانطلاق التحقيق، وأشار الى تقارير بعثات عربية ودولية تشيد بالعملية الانتخابية، وطلب رد الطعن شكلا، والا، رده أساسا وتدوين احتفاظه بمراعاة الطاعن بجرم الافتراء والقدح والذم، وأبرز المستندات المؤيدة لما أدلى به، بناء عليه اولا: في الشكل: بما ان الاستدعاء مقدم من المستدعي بواسطة وكيله المحامي يوسف سعد الله الخوري الثابتة وكالته بصك التوكيل الخاص المرفق بالاستدعاء والذي أجاز للوكيل "الطعن بصحة الانتخابات النيابية التي جرت بتاريخ 7/6/2009 في دائرة قضاء زحلة وكل ما يتفرع عنها"، وبما أن الطعن المقدم من الوكيل المذكور في صحة انتخاب المستدعى ضده متفرع عن تلك الانتخابات ومشمول بالتالي بالوكالة فضلا عن ان نية المستدعي الواضحة قد اتجهت الى تكليف الوكيل بالطعن في صحة هذا الانتخاب عند تنظيم الوكالة، وبما أن الاستدعاء مقدم ضمن المهلة القانونية ومستوف سائر شروطه فيقتضي قبوله، ثانيا: في الاساس: بما أن المستدعي يدلي بمخالفة قانون الانتخاب، لا سيما المادتين /68/ و/71/ منه ويقتضي البحث في ما أورده؛ 1- في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، بما أن وضع رسم تمثال السيدة العذراء على اللوحة الاعلانية للائحة المستدعى ضده وصورة غبطة البطريرك صفير على هذه اللائحة الى جانب صور اعضائها لا يشكلان إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية، وبما أن المنشورات والتصريحات والبيانات المدلى بإثارتها لتلك النعرات غير صادرة عن المستدعى ضده شخصيا وهو بالتالي لا يسأل عنها الا اذا ثبتت إفادته منها، الأمر غير المتوافر، هذا من جهة، وبما أنه يتبين من جهة ثانية أن تلك التصريحات قابلتها أقوال وبيانات صادرة عن الجهات المؤيدة للمستدعي وقد عبرت كلها، في مصدريها، عن التجاذب السياسي الحاد بين الفريقين وبقيت، بوجه عام، في هذا الاطار السياسي معبّرة عن حرية الرأي المصانة في الدستور، وأن ما اعترى بعضها من تلميحات طائفية أو مذهبية قابلها البعض الآخر بمثل ذلك مما يفقدها أثرها الحاسم في التأثير على حرية الناخبين ونتيجة الاقتراع. 2- في التشهير والافتراء والقدح والذم والتزوير والتخوين، بما ان ما ذكره المستدعي من أفعال تؤلف اقترافا لهذه المخالفات غير صادر عن المستدعي ضده ولم يتوافر الدليل على إفادته من المخالفات المدلى بها، وبما انه، فضلا عن ذلك، كان للمستدعي الوقت الكافي للرد على ما تضمنته البيانات المخالفة في وسائل الاعلام، وقد قامت الجهة السياسية المؤيدة لذلك فعلا، مما يضعف اثرها في حرية الناخبين الى حد بعيد، 3- في الرشوة، بما أن الاصل أن عبء الاثبات يقع على عاتق مدعي الواقعة او العمل، وفقا للقاعدة العامة، ولا يركن الى المتداول في وسائل الاعلام كديل على حصولهما، وبما أنه لدى التدقيق في صور محاضر التحقيق الاولي المبرزة لا يتبين توافر أي دليل جدير بالاعتبار على حصول الرشوة، وكذلك فان ما أدلى به لجهة تحويل المبلغ المالي بقي مجردا من أي دليل او بدء دليل فلا يسع المجلس الدستوري بالتالي الشروع في التحقيق حول هذه الواقعة، وبما ان المستدعي لم يثبت واقعة استقدام الناخبين بأعداد كبيرة من الخارج على نفقة اللائحة التي ينتمي المستدعي ضده اليها، وأن ما ذكر لهذه الجهة لم يتعد نطاق العموميات المفتقرة الى الدقة والتحديد مما يحول دون ممارسة هذا المجلس صلاحياته في التحقيق والاستقصاء، 4- في ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول الى اقلام الاقتراع وجعلهم ينتظرون ساعات للوصول اليها، بما أن ما أدلى المستدعي به لهذه الجهة مجرد من الدليل، بل يتبين من التحقيق المجرى من قبل المقررين وبعد اطلاعهما على محاضر الاقلام المدلى بمنع الناخبين من الاقتراع فيها ان معظم الاشخاص المذكورة اسماؤهم من المستدعي قد اقترعوا في هذه الاقلام وأن البعض الآخر من الاسماء المشار اليها لا قيد له، وبما أنه، ولجهة المخالفات المدلى بحصولها في الاقلام المبينة في الطعن، يتبين من التحقيق الوافي الذي أجراه المقرران عدم وجود أخطاء تستدعي المس بصحة العملية الانتخابية وبالنتيجة المعلنة وأن ورود بعض المحاضر دون ذكر عدد الناخبين أو عدد المقترعين فيها (وهي قليلة جدا) ليس من شأنه التأثير في النتيجة طالما أن أعمال الفرز وتحقيقها وجمع الاصوات وتدقيق لجان القيد وسلامة المحاضر قد أكدت صحة الارقام المعتمدة، كما يتبين عدم تدوين أي اعتراض في محاضر تلك الاقلام وأن عملية الاقتراع فيها قد توالت على وجه سليم وأن المستدعي قد نال /16041/ صوتا في الاقلام الشيعية المشار اليها في الطعن في حين نال المستدعى ضده /379/ صوتا، مما يستبعد معه حصول عرقلة في هذه الاقلام لمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم، كما أن تلك النتيجة تؤدي الى القول بعدم تأثير العرقلة المدلى بها، على فرض حصولها، في العملية الانتخابية، وبما انه يتبين كذلك من التحقيق أن عملية الفرز وجمع الاصوات قد تمت أصولا في قلم الاقتراع رقم /166/ سعدنايل وأن فقدان لائحة الشطب لا يؤثر في صحتها وكذلك ورد المحضر في ظروف غير مختوم، لان قلم الاقتراع، برئيسه وهيأته، قاما بفرز الاصوات اصولا ونظما بيانا بالاصوات التي نالها كل مرشح بحضور المندوبين الذين وقعوا هذا البيان المعلن للنتيجة ثم جرى إلصاقه على باب قلم الاقتراع وتسلم المندوبون النسخ العائدة لهم، ولكن، وبما أنه يتبين من التحقيق أن عملية الفرز لم تجر في قلم كرك نوح رقم /87/ من قبل لجنة القيد الابتدائية فلم تحتسب بالتالي الاصوات التي نالها المرشحون في هذا القلم وقد نال المستدعي فيه /221/ صوتا ونال المستدعى ضده /167/ صوتا، ويقتضي تصحيح نتيجة الاقتراع بإضافة الاصوات التي نالها كل منهما الى مجموع أصواته، وبما أن هذا الامر لا يشمل سببا جديا للطعن في صحة نيابة المستدعى ضده لانه مع احتساب الاصوات التي نالها المستدعي في هذا القلم يبقى ضده كبيرا جدا، بما أن المستدعي لم يبين اصلا ارقام الاقلام التي ادلى بعدم ذكر عدد الناخبين فيها وعددها /19/ قلما وتلك التي ادلى بحصول خطأ في ذكر عدد المقترعين او عدم الاشارة الى عدد المقترعين فيها وعددها ستة اقلام، مما يجعل ادلاءه بهذا السبب غير جدي ولا ثابتا، 5- في المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالاعمال الانتخابية، بما أن ما ادلى به في هذا الصدد يتعلق بالاعمال التمهيدية التي تسبق العملية الانتخابية وانه من المسلم به اجتهادا وفقها ان النظر في المنازعات المتعلقة بهذه الاعمال، كالقيود الواردة في القوائم، يخرج عن اختصاص المجلس الدستوري كقضاء انتخاب الا اذا كانت الثغرات والاخطاء في القيود مقصودة وناجمة عن اعمال غش أو تزوير من شأنها التأثير في نزاهة العملية الانتخابية، فعندها فقط ينظر المجلس الدستوري في هذه الاعمال ويبت فيها ويبني عليها النتائج المناسبة، وبما ان المستدعي لم يثبت حصول الغش او التزوير المؤديين الى حصول الاخطاء والثغرات المدلى بها في القوائم الانتخابية كي يضع المجلس الدستوري يده علهيا ويدقق فيها ويبت في مسألة تأثيرها في نزاهة الانتخاب، وبما أنه، فضلا عما تقدم، لم يثبت المستدعي عدم بت لجنة القيد المختصة في طلبات القيد المقدمة من كتلته كما يدعي، كما أنه يتبين من افادة مأمور نفوس زحلة المبرزة صورتها في الملف ما يلي: ان كل طائفة في كل حي او بلدة تبدأ ارقام سجلاتها من الرقم واحد فصاعدا، وان سبب وجود ارقام سجلات مكررة من المذهب او الطائفة ذاتهما ناتج عن خطأ مادي عند تدوين القيود اساسا، وان سبب وجود ارقام سجالت جديدة يعود اما الى تنفيذ معاملات بيان ا ختيار الجنسبة اللبنانية، وبالتالي فهي ارقام صحيحة ونفذت بناء على موافقة المديرية العامة للاحوال الشخصية اصولا، واما الى سقوط اسماء عائلات سابقا في القوائم الانتخابية بسبب السهو ا و حالة السجلات المتداخل بعضها بالبعض الآخر ولكثرة التوابع لكل قرية وطائفة وعدم حصر كل منهما بسجل واحد خاص متسلسل الارقام، وانه، وخلال المهلة القانونية، تمت اعادة النظر في كافة الاسماء المدرجة في القوائم الانتخابية وذلك لادراج اسم الام وشهرتها وفقا لقانون الانتخاب، ونتيجة لذلك تم ادراج اسماء كافة الاشخاص الذي سقطت اسماؤهم سهوا منذ سنوات والذين يحق لهم الاقتراع، ويتبين ايضا من افادة المدير العام للاحوال الشخصية والمستندات المرفقة بها والمبرزة صورتها في الملف أن عدد الناخبين المضافين على القوائم الانتخابية في دائرة زحلة قد بلغ المرحلة الاخيرة من العام 2009: /12218/ ناخبا وذلك بموجب /127/ قرارا صادرة كلها عن لجان القيد ومتخذة ضمن المهلة القانونية، وقد تأكد هذا الامر للمقررين لدى اطلاعهما على تلك القرارات والتدقيق فيها حيث تثبتا فعلا من صدورها في تاريخ 12/3/2009 و14/3/2009، أي ضمن المهلة المنصوص عليها في المادة /37/ من قانون الانتخابات، وبما أن كل ما ادلى المستدعي به لهذه الجهة هو بالتالي في غير محله، 6- في تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي، بما انه يتبين من تقرير لجنة المدققين في البيان الحسابي الشامل للمستدعى ضده المقدم الى هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية أن هذا الاخير لم يتخط سقف الإنفاق الانتخابي المخصص لدائرة زحلة الانتخابية والبالغ /782.020.000/ ليرة لبنانية وفقا للبيانات والمستندات المبرزة منه وعلى مسؤوليته، وبما أن المستدعي لم يتقدم بأي دليل مثبت لتجاوز المستدعى ضده سقف ذلك الإنفاق، 7- في المخالفات الحاصلة في فرز الاصوات، بما ان المستدعي يدلي بحصول مخالفات في فرز الاصوات في العديد من الاقلام ويذكر المخالفة الحاصلة - بحسب رأيه - في القلم ررقم /61/ الراسية الفوقا وذلك بأن اسم المحضر الى غرفة القيد رقم /1/ فلاحظ القاضي أن هذا القلم هو من صلاحية الغرفة رقم /2/ وجرى نقل المظروف مفتوحا الى هذه الغرفة فرفض رئيسها استلامه وبقي يتنقل بين الغرفتين الى ان اجاز رئيس لجنة القيد العليا لرئيس الغرفة رقم /2/ فرزه واحتسابه. وبما أنه يتبين من التحقيق أن فرز الاصوات قد تم في هذا القلم اصولا واعلنت النتيجة على اساسه مما يجرد اقوال المستدعي من الجدية، وبما ان المستدعي لم يبين باقي الاقلام التي يدعي حصول مخالفات لجهة فرز الاصوات فيها، كما لم يوضح تلك المخالفات، وبما أن كافة الاسباب المدلى بها مستوجبة بالتالي الرد لعدم ثبوتها وعدم قانونيتها وصحتها، لهذه الاسباب وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري بالاجماع؛ اولا: في الشكل: قبول الطعن شكلا، ثانيا: في الاساس: 1- تصحيح النتيجة باحتساب قلم الاقتراع كرك نوح رقم /87/ وذلك باضافة /211/ صوتا الى مجموع الاصوات التي نالها الطاعن واضافة /167/ صوتا الى مجموع الاصوات التي نالها المطعون ضده، 2- رد الطعن ورد سائر المطالب الزائدة او المخالفة، ثالثا: ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي. رابعا: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.