المادة 1
المستدعي: السيد الياس جوزف السكاف، المرشح الخاسر عن احد مقعدي الروم الكاثوليك في دائرة زحلة الانتخابية. المستدعي ضده: الدكتور نقولا فتوش، المعلن فوزه نائبا عن احد هذين المقعدين. الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده. ان المجلس الدستوري، الملتئم في مقره بتاريخ 25/11/2009 برئاسة رئيسه السيّد عصام سليمان وحضور نائب الرئيس السيّد طارق زياده والسادة الاعضاء احمد تقي الدين، انطوان مسرّه، انطوان خير، زغلول عطيه، توفيق سوبره، اسعد دياب، سهيل عبد الصمّد وصلاح مخير. وبعد الاطلاع على: - الاستدعاء المقدم بتاريخ 7/7/2009 من السيد الياس جوزف سكاف، المرشح الخاسر عن احد مقعدي الروم الكاثوليك في دائرة زحلة الانتخابية، بوجه الدكتور نقولا فتوش المعلن فوزه عن احد هذين المقعدين في الانتخابات النيابية التي جرت في 7/6/2009، - تقرير العضوين المقررين والتحقيق المجرى من قبلهما، - الاوراق كافة، بما ان المستدعي استهل مراجعته بالاشارة الى ان عيوبا ومخالفات عديدة ومتكررة قد شابت العملية الانتخابية وافسدتها مدليا بمخالفة المطعون ضده لقانون الانتخابات وخاصة المادتين 68 و71 منه وفقا لما يلي: أ- اثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وذلك بالاستئثار بالرموز الدينية كتمثال السيدة العذراء عن طريق وضع رسم هذا التمثال على لوحته الاعلانية مما يعدّ برأيه استنهاضا للشعور الطائفي والمذهبي في مدينة زحلة وبوضع لائحة اعلانية عليها رسم غبطة البطريرك صفير ورسوم مرشحين هذه اللائحة، وبالتصريحات الهادفة الى اثارة النعرات الطائفية والمذهبية، واورد امثلة على ما ذكره، ب- التشهير والافتراء، وادلى بأن لائحة المطعون ضده اقدمت على التشهير به والافتراء عليه متوسلة الاضاليل وذكر منشورات صحفية ومواقع الكترونية وتصريحات مختلفة، ج- التزوير والتحريف والتخوين والقدح والذم، د- عمليات الرشوة، واورد ان خبر الرشوة قد شاع لدرجة تحوّل معه الى قرينة على حصول هذه الرشوة، وان وسائل اعلان اجنبية مثل، مجلة News Week, New York Times تناقلت حجم الانفاق الانتخابي للفريق المؤيد للمستدعى ضده، وانه يستحيل عليه ان يأتي بالمرشحين الى هذا المجلس الا ان دلائل تفيد بحصول تلك الرشوة وعدّد هذه الدلائل كما يلي: - تحويل مبلغ 240 مليار ليرة لبنانية من المصرف المركزي الى بنك البحر المتوسط فرع شتورة او زحلة - يوم الجمعة في 5/6/2009 - حصول عمليات رشاوى في زحلة في تاريخ 4/6/2009 و7/6/2009 نظمّت محاضر في شأنها من قبل فصيلة درك زحلة وذكر تفاصيل متعلقة بتلك المحاضر، - استقدام اللبنانيين من الخارج بأعداد كبيرة وتسديد كلفة سفرهم واقامتهم، هـ- ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول الى اقلام الاقتراع وجعلهم ينتظرون طويلا للوصول الى الاقلام، وارود بعض اسماء الاشخاص الذين مورست عليهم مختلف وسائل الضغط والارهاب ومنعتهم من الوصول الى اماكن الاقتراع وطلب استجوابهم، وذكر ان مخالفات عديدة حصلت في اقلام: جديتّا 127، بر الياس 106، مجدل عنجر 216، الاقلام الشيعية: المعلقّة، حزّرتا، الكرك، علي النهري، رياق، حوش حالا، وان عدد الناخبين لم يرد في 119 قلما او سجّل رقم صفر وانه ورد خطأ في اعداد الناخبين في قلمين ولم يرد عدد المقترعين في اربعة اقلام، وان قلم كرك نوح رقم 87 لم يرد في النتائج النهائية، كما ورد قلم سعد نايل رقم 166 وهو غير مشمع وبدون لوائح الشطب. و- المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالاعمال الانتخابية، وادلى في هذا الصدد بأن مكاتبه قد تقدمت بطلبات الى لجان القيد لقيد اسماء لم ترد في القوائم الانتخابية وانها لم تتلق اي جواب مما حرم هؤلاء الاشخاص من حق الاقتراع وحرمه من اصواتهم مما يخالف المادة 35 من قانون الانتخابات، وان القوائم الانتخابية تضمنت عدة عائلات مسجلة على رقم واحد مما يخالف المادة 27 من القانون المشار اليه، وذكر اسماء البعض من تلك العائلات، وانه تم استحداث سجلات نفوس جديدة لم تكن واردة في قوائم العام 2005 خلافا للقانون فقيّدت الآف الاصوات او اضيفت دون وجه حق، وتابع مدليا بأن القوائم الانتخابية قد صحّحت خلافا للاصول المنصوص عليها في المادة 37 من قانون الانتخابات وذلك باضافة 15918 صوتا استنادا الى تعميم وزير الداخلية تاريخ 18/11/2008، وانه حصلت مخالفات في عملية فرز الاصوات وقد دوّن مندوبوه عدة اعتراضات في محاضر الفرز، وذكر مخالفة حصلت في قلم الراسيّة رقم 61، وان تلك المخالفات قد حالت تبيان عدد المقترعين، وخلص الى طلب قبول المراجعة شكلا واساسا وابطال نيابة المطعون ضده واعلان فوزه عن احد مقعدي الروم الكاثوليك في دائرة زحلة، واستطرادا، ابطال نيابة المستدعى ضده ونتائجها وفرض اعادة الانخاب عن المقعد المذكور، وابرز المستندات التي يراها مؤيدة لمراجعته، وبما ان المطعون ضده قد ابلغ استدعاء الطعن في 20/7/2009 وتقدم بلائحة ملاحظات عليه في 30/7/2009 ادلى فيها بأن هذا الاستدعاء مردود شكلا فيما اذا تبين انه غير مراع للاصول الشكلية ولانه مجرد من كل اثبات، ولان الوكالة المرفقة به لا تتضمن سم المطعون في نيابته بل الطعن في صحّة الانتخابات، الامر غير المقبول امام المجلس الدستوري، كما ادلى بأن الطعن مجرد من الدليل وان المستندات المبرزة غير رسمية وان المخالفات المتذرع بحصولها في اقلام الاقتراع لم ترد في محاضر هذه الاقلام وان الاستناد الى ما هو شائع غير مقبول في الاثبات، وانه لم يخالف احكام قانون الانتخابات، فصورة تمثال السيدة العذراء تعود لمدينة زحلة ومن ضمنها هذا التمثال وقد عرضت كما هي وان صورة غبطة البطريرك صفير لا تثير النعرات الطائفية لانه مرجعية وطنية للجميع، وانه - اي المستدعى ضده - لا علاقة له بالبيانات والتصريحات المدلى بها والمتضمنة اقوالا عامة وطنية وهو لم يقم بأي اثارة لنعرات طائفية ولم يقترف تشهيرا بالطاعن ولا افتراء عليه، ونفى استقدامه الناخبين من الخارج وادلى بأن الاشخاص المذكورة اسماؤهم في الاستدعاء والمدعى بعدم تمكنه من الاقتراع بنتيجة المضايقات التي مورست عليهم، قد اقترع معظمهم وان بعضهم متوف والبعض الآخر غير وارد في القائمة الانتخابية، واضاف انه لا صحة لما اورده الطاعن لجهة حصول مخالفات في اقلام الاقتراع التي ذكرها وانه كان يتوجب على الطاعن طلب تصحيح القوائم الانتخابية خلال المهلة القانونية، وانه يخرج عن اختصاص الملجس الدستوري النظر في المنازعات المتعلقة بالقيود الواردة في القوائم الانتخابية، واستطرادا، فان ما ادلى الطاعن به لجهة تلك الطعون مجرد من اي دليل، وأن تصحيح القوائم المشار اليه تمّ ضمن المهلة القانونية بناء على تعميم وزير الداخلية الذي أضحى مبرما لعدم الطعن به وان تضمّن بعض القيود ارقام سجلات مماثلة لاكثر من عائلة لم يمنع الناخبين من الاقتراع، وانه لا صحة لما ادلى الطاعن به لجهة حصول مخالفات في عملية فرز الاصوات، وتابع مدليا بأن الطاعن قد أثار النعرات الطائفية وافترى، واورد تفاصيل متعلقة بهذا الامر، واسهب في بحث القواعد الواجب مراعاتها في الطعون الانتخابية ومبادىء الاثبات وانطلاق التحقيق في هذه الطعون وقوة الاثبات في المحاضر الرسمية وعدم جواز اثبات عكس ما تضمنته بالبيّنة الشخصية، وأشار الى تقارير بعثات عربية ودولية تشيد بالعملية الانتخابية، وطلب بالنتيجة رد الاستدعاء شكلا والا رده اساسا وتدوين اختفاظه بمداعاة الطاعن بجرم الافتراء والقدح والذم وتطبيق المواد 10 و11 و551 من الاصول المدنية بحقه كون طعنه كيديا ومجردا من كل دليل، وبما أن الطاعن تقدم بمذكرة توضيحية في 16/9/2009 أوضح فيها اسباب طعنه مكررا كافة مطالبه، بناء عليه اولا: في الشكل: بما أن استدعاء الطعن مقدم من ا لمستدعي السيد الياس جوزف سكاف بواسطة وكيله المحامي جورج ابو زيدان الثابتة وكالته بصك التوكيل الخاص المرفق بالاستدعاء والذي أجاز له "الطعن بصحة الانتخابات النيابية التي جرت في 7/6/2009 في دائرة قضاء زحلة وكل ما يتفرع عنها". وبما ان الطعن المقدم بواسطة الوكيل المذكور في صحة انتخاب المستدعى ضده متفرع عن تلك الانتخابات ومشمول بالتالي بالوكالة فضلا عنه ان نية المستدعي الواضحة قد اتجهت عند تنظيم الوكالة الى تكليف الوكيل بالطعن في صحة هذا الانتخاب، وبما ان الاستدعاء مقدم ضمن المهلة القانونية ومستوف سائر شروطه فيقتضي قبوله، ثانيا: في الاساس: بما ان المستدعي يدلي بمخالفة قانون الانتخابات لا سيما المادتين 68 و71 منه وذلك وفقا للترتيب الذي اعتمده والمذكور أعلاه، ويقتضي البحث في الاسباب التي اوردها، أ- في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، بما أن وضع رسم تمثال السيدة العذراء على اللوحة الاعلانية للائحة المستدعى ضده ووضع صورة غبطة البطريرك صفير على تلك اللائحة لا يشكلان إثارة للنعرات الطائفية او المذهبية ولا استئثار لما يرمز اليه ذلك التمثال، وبما ان التصريحات والبيانات المشكو منها والصادرة عن الجهات المؤيدة للمستدعى ضده وما صرح به هذا الاخير لبعض محطات التلفزة قد جابهتها تصريحات وبيانات صدرت عن الجهات المؤيدة للمستدعي، وعبّرت كلها وفي مصدريها عن التجاذب السياسي الحاد بين الفريقين المتنافسين وبقيت في هذا الاطار السياسي معبّرة عن حرية الرأي المصانة في الدستور، وأن ما اعترى بعضها من تلميحات طائفية او مذهبية قابلها البعض الآخر بمثل ذلك مما يفقدها أثرها الحاسم في نتيجة الاقتراع، ب- في التشهير والافتراء والقدح والذم والتزوير والتخوين، بما ا نه يقتضي الاشارة الى ان المستدعى ضده لا يسأل عن التصريحات والبيانات التي قد تتضمن افتراء على المستدعي او تشهيرا او قدحا او ذما به اذا لم تكن صادرة عنه او لم يثبت المستدعي إفادته منها، وبما أنه، بكل حال، كان للمستدعي الوقت الكافي للرد على ما تضمتنه تلك التصريحات في وسائل الاعلام، وقد قام بذلك، مما يضعف اثر التصريحات المدلى بها في حرية المقترعين الى حد بعيد، ج- في الرشوة، بما أ ن عبء اثبات حصول الرشوة يقع على عاتق المستدعي، عملا بالقاعدة العامة، ولا يركن الى المتداول ولا الى الشائع كدليل عليه، وبما انه لدى التدقيق في صور محاضر التحقيق الاولى المبرزة لا يتبين توافر أي دليل حري بالاعتبار على ما ادلى به لهذه الجهة، وأن ما ذكره المستدعى في شأن تحويل المبلغ المالي من المصرف المركزي الى بنك البحر المتوسط بقي مجردا من أي دليل او بدء دليل فلا يسع هذا المجلس بالتالي الشروع في التحقيق حول هذه الواقعة، وبما أن المستدعي لم يثبت كذلك واقعة استقدام الناخبين من الخارج ودفع نفقات سفرهم واقامتهم بل انه اكتفى بالمعلومات المفتقرة الى الدقة والتحديد مما يحول ايضا دون ممارسة المجلس صلاحيته في التحقيق والاستقصاء. د- في ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول الى اقلام الاقتراع، بما أن ما ساقه المستدعي لهذه الجهة غير ثابت وانه تبين لدى التدقيق في ما ذكره لجهة منع بعض الناخبين الذين ذكر اسماؤهم من الوصول الى اقلام الاقتراع وبعد الاطلاع على محاضر تلك الاقلام من قبل المقررين، ان معظم اولئك الاشخاص قد اقترعوا فعلا في الاقلام المذكورة وان البعض منهم لا قيد لهم، وبما انه تبين من التحقيق المقرران عدم تدوين أي اعتراض في محاضر اقلام جديتا وبرّ الياس مجدل عنجر وان عملية الاقتراع قد توالت على وجه سليم، كما يتبين من ذلك التحقيق ان الطاعن قد نال /16268/ صوتا في الاقلام الشيعية المذكورة في استدعائه فيما لم ينل المطعون ضده سوى /500/ صوتا، مما يستبعد معه حصول عرقلة في هذه الاقلام لمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم، كما ان تلك النتيجة تؤدي الى القول بعدم تأثير العرقلة المدلى بها، على فرض حصولها، في العملية الانتخابية التي جرت في الاقلام الآنفة الذكر، وبما انه يتبين من التحقيق أن عملية الفرز وجمع الاصوات قد تمت اصولا في قلم الاقتراع رقم 166 سعد نايل وان فقدان لائحة الشطب لا يؤثر في صحتها وكذلك ورد في محضر القلم في مظروف غير مختوم لأن قلم الاقتراع، برئيسه وهيأته، قاما بفرز الاصوات بموجب محضر الفرز المنظم وفق الاصول والمبرز في الملف العائد لذلك القلم بيانا بالاصوات التي نالها كل مرشح بحضور المندوبين الذين وقعوا هذا البيان المعلن للنتيجة ثم جرى إلصاق البيان على باب قلم الاقتراع وتسلم المندوبين النسخ العائدة لهم، وبما انه يتضح كذلك من التحقيق ان قلم كرك نوح رقم 87 لم يفرز من قبل لجنة القيد الابتدائي فلم تحتسب بالتالي الاصوات التي نالها المرشحون في هذا القلم وقد نال المستدعي فيه 221 صوتا ونال المستدعى ضده /175/ صوتا، ويقتضي اضافة هذه النتيجة الى الاصوات التي نالها كل من الفريقين في الانتخابات، وبما أن هذا الامر لا يؤلف سببا جديا للطعن في صحة نيابة المستدعى ضده لانه مع احتساب ا لاصوات التي نالها المستدعي في القلم المشار اليه يبقى الفارق في الاصوات بينه وبين المستدعى ضده كبيرا، وبما أنه يتبين من التحقيق عدم وجود أخطاء في كافة محاضر الاقلام المبينة في الطعن من شأنها المس بالنتيجة المعلنة وأن ورود بعض المحاضر دون ذكر عدد الناخبين أو عدد ا لمقترعين، وهي قليلة جدأ، لا يؤثر في النتيجة طالما أن اعمال الفرز وتحقيقها وجمع الاصوات وتدقيق لجان القيد سلامة المحاضر قد أكدت صحة الارقام المعتمدة، وبما ان المستدعي لم يبين الاقلام التي ادلى بعدم ذكر عدد الناخبين فيها وعددها 19 قلما وتلك التي ورد خطأ في ذكر هذا العدد في محاضرها او التي لم يرد عدد المقترعين فيها وعددها ستة أقلام، مما يجعل ادلاءه بهذا السبب غير جدي ولا ثابتا اصلا، هـ- في المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالاعمال الانتخابية، بما ان المستدعي يدلي بأن لجان القيد لم تبلغه بجوابها على طلبات القيد في القوائم الانتخابية المقدمة من مكاتب كتلته وبان القوائم الانتخابية لدائرة زحله تضمنت اسماء عدة عائلات مسجلة على الرقم ذاته، وانه تم استحداث سجلات نفوس جديدة خلافا للقانون وان الآفا من اسماء الناخبين قيدت او اضيفت بتصحيح القوائم الانتخابية مما ادى الى اضافة /15918/ ناخبا، وبما انه تجدر الاشارة الى ان ما يسوقه المستدعي في هذا الصدد يتعلق بالاعمال التمهيدية التي تسبق العملية الانتخابية، وانه من المسلم به فقها واجتهادا ان النظر في المنازعات المتلعقة بالاعمال التمهيدية للعملية الانتخابية، كالقيود الواردة في القوائم الانتخابية او طلبات القيد في هذه القوائم، يخرج عن اختصاص المجلس الدستوري كقضاء انتخاب الا اذا كانت الثغرات والاخطاء في القيود مقصودة بنتيجة اعمال غش او تزوير من شأنها التأثير في نزاهة العملية الانتخابية، فعندها فقط ينظر المجلس الدستوري في هذه الاعمال ويبت فيها ويبني عليها النتائج المناسبة، وبما انه لم يثبت حصول غش او تزوير ادى الى حصول الثغرات والاخطاء في القوائم الانتخابية كي يضع الملجس الدستوري يده عليها ويدقق فيها ويبت في مدى تأثيرها في نزاهة الانتخاب، وبما أنه، فضلا عن ذلك، لم يثبت المستدعي عدم بت لجنة القيد المختصة في طلبات القيد المقدمة، كما يدعي من مكاتب كتلته، وبما انه يتبين من افادة مأمور نفوس زحله ما يلي: ان كل طائفة في كل حي أو بلدة تبدأ ارقام سجلاتها من الرقم 1 فصاعدا، أن سبب وجود ارقام سجلات مكررة من نفس المذهب او الطائفة يعود الى خطأ مادي عند تدوين القيود اساسا، وان سبب وجود ارقام سجلات جديدة يعود اما الى تنفيذ معاملات بيان اختيار الجنسية اللبنانية، وبالتالي فهي ارقام صحيحة ونفذت بناء على موافقة المديرية العامة للاحوال الشخصية اصولا، واما الى سقوط اسماء عائلات سابقا في القوائم الانتخابية بسبب السهو او حالة السجلات المتلفة والمتداخل ببعضها البعض ولكثرة التوابع لكل قرية وطائفة وعدم حصر كل قرية وكل طائفة بسجل واحد خاص ومتسلسل الارقام، وانه، خلال المهلة القانونية، تمت اعادة النظر في كافة الاسماء المدرجة في القوائم الانتخابية وذلك لادراج ا سم الام وشهرتها وفقا لقانون الانتخاب، ونتيجة لذلك تم ادراج اسماء كافة الاشخاص الذين سقطت اسماؤهم سهوا منذ سنوات والذين يحق لهم الاقتراع، وبما انه يتبين كذلك من افادة المدير العام للاحوال الشخصية والمستندات المرفقة بها ان عدد الناخبين المضافين على القوائم الانتخابية في دائرة زحلة الانتخابية قد بلغ 12218 ناخبا وذلك بموجب 127 قرارا صادرة كلها عن لجان القيد ومتخذة ضمن المهلة القانونية، وبما ان هذا الامر قد تأكدا في التحقيق المجرى من قبل المقررين اللذين اطلعا على قرارات لجان القيد وتيقنا فعلا من صدورها في تاريخ 12/3/2009 و14/3/2009، أي ضمن المهلة المنصوص عليها في المادة /37/ من قانون الانتخاب، وبما أن كل ما ادلى المستدعي به لهذه الجهة هو بالتالي في غير محله، و- في تجاوز سقف الانفاق الانتخابي، بما انه يتبين من تقرير لجنة المدققين في البيان الحسابي الشامل للمستدعى ضده المقدم الى هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية ان هذا الاخير لم يتخط سقف الانفاق الانتخابي المخصص لدائرة زحلة الانتخابية والبالغ /782.020.000/ ليرة لبنانية وفقا للبيانات والمستندات المبرزة منه وعلى مسؤوليته، وبما أن المستدعي لم يتقدم بأي دليل مثبت لعكس ذلك الامر، ز- في المخالفات الحاصلة في فرز الاصوات، بما ان المستدعي يدلي بأنه حصلت مخالفات في عملية فرز الاصوات وان مندوبيه دونوا الاعتراضات في محاضر الفرز وذكر من بين تلك المخالفات تلك الحاصلة في قلم الراسية الفوقا رقم 61 وذلك بأن سلم المحضر الى غرفة القيد رقم 1 وعندما تنبه القاضي الى ان هذا القلم هو من صلاحية الغرفة رقم 2 جرى نقل المظروف مفتوحا فرفض القاضي في هذه الغرفة استلامه وبقي المظروف يتنقل بين الغرفتين الى ان اجاز رئيس اللجنة العليا للغرفة رقم 2 وفرزه واحتسابه، وبما انه يتبين من التحقيق ان المقررين قد اطلعا على المحاضر العائدة للقلم المشار اليه وتثبتا من ان فرز الاصوات قد تم وفق الاصول وان النتيجة اعلنت على اساسه مما يجرد اقوال المستدعي من الجدية، وبما ان المستدعي لم يبين باقي الاقلام التي ادلى بحصول مخالفات فيها لجنة فرز الاصوات كما لم يوضح ماهية تلك المخالفات، وبما ان كافة الاسباب المدلى بها مستوجبة بالتالي الرد لعدم ثبوتها وعدم قانونيتها وعدم صحتها، لهذه الاسباب وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري بالاجماع، اولا: في الشكل: قبول المراجعة لورودها ضمن المهلة، مستوفية جميع الشروط القانونية. ثانيا: في الاساس: 1- احتساب نتيجة الاقتراع في قلم كرك نوح رقم /87/ وبالتالي اضافة /221/ صوتا الى مجموع الاصوات التي نالها المستدعى ضده. 2- رد طلب الطعن المقدم من السيد الياس سكاف. ثالثا: ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي. رابعا: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.