المادة 1
ليس ادل على اهتمام المشترع الدستوري في لبنان بأهمية الدور الرقابي لديوان المحاسبة من أنه بادر مع صدور الدستور اللبناني سنة 1926 إلى النص على تشكيل ديوان المحاسبات بحيث حظى هذا الديوان منذ ذلك التاريخ المبكر بأن يكون في مصاف المؤسسات الدستورية. وتتويجا لأنشطة الديوان من خلال كافة الرقابات المناطة به أوجبت المادة 47 من قانون تنظيمه بأن ينظم في نهاية كل سنة تقريرا عن نتائج رقابته والاصلاحات التي يقترح إدخالها على مختلف القوانين والأنظمة التي يؤدي تطبيقها إلى نتائج مالية. وتبقى الإشارة إلى أن انجاز هذا التقرير يتأخر في العادة عن تقارير سائر الأجهزة الرقابية نظرا لحجم ونوع المهام التي يضطلع بها الديوان وكذلك الاجراءات التي يسلكها التقرير لجهة الاقرار والتبليغ ورد الإدارات والتعليق عليه. والديوان إذ يضع جريا على عادته هذا التقرير السنوي عن أعمال سنة 2004 رأى أن يقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: تضمن خلاصة أعمال الديوان في عدة فصول تناولت الرقابة الإدارية بكافة أنواعها والرقابة على الحسابات مع ما سجل من تقديم في هذا الاطار دون اغفال العقبات التي ما تزال موجودة كما تطرق التقرير إلى الرقابة على الموظفين ونصوص تعيينهم. ثم يعرض التقرير إلى أهم الآراء الاستشارية الصادرة عنه وكذلك النشاط الذي بذلته النيابة العامة على صعيد التحقيق والادعاء وإبداء المطالعات ثم يتحدث التقرير أخيرا عن النشاطات الخارجية للديوان. القسم الثاني: وتضمن ملاحظات الديوان حول المواضيع التالية: الفصل الأول: تنفيذ الموازنة العامة والموازنات الملحقة. الفصل الثاني: المساعدات التي تعطى للجمعيات التي تمارس النشاطات السياحية. الفصل الثالث: المشاريع المشتركة في وزارة الشؤون الاجتماعية. الفصل الرابع: المشاريع المشتركة لدى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني. الفصل الخامس: رقابة مكاتب التدقيق الخاصة على القطاع العام. الفصل السادس: مبالغ التأمين المستوفاة من المرشحين للانتخابات. القسم الثالث: التوصيات والاقتراحات. وأخيرا يأمل الديوان من هذا التقرير باعتباره أداة تواصل وتفاعل بين الديوان والإدارات والهيئات المعنية أن يؤدي إلى الغاية المرجوة منه وذلك من خلال الأخذ بالمقترحات الواردة فيه وإقرار مشاريع القوانين المتعلقة بديوان المحاسبة لزيادة فعاليته وتمكينه من الاضطلاع بدوره إن على صعيد صيانة المال العام أم على صعيد المساهمة في التنمية الإدارية للدولة. (لم ننشر التقرير كاملا)