المادة 1
المستدعون: النواب السادة: الرئيس حسين الحسيني, الرئيس رشيد الصلح, زاهر الخطيب, ميشال سماحه, نجاح واكيم, فؤاد السعد, الدكتور اسامه فاخوري, حبيب صادق, الدكتور عصام نعمان, مصطفى سعد. القانون المطلوب تعليقه وابطاله: القانون رقم 490 (الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 1996) الصادر بتاريخ 15 شباط 1996 والمنشور في ملحق خاص للعدد 7 تاريخ 15 شباط 1996 من الجريدة الرسمية. ان المجلس الدستوري, الملتئم في مقره, بتاريخ 3/4/1996 , بحضور الرئيس وجدي ملاط ونائب الرئيس محمد المجذوب, والاعضاء السادة: جواد عسيران - اديب علام - كامل ريدان - ميشال تركية - بيار غناجه - سليم العازار - انطوان خير - خالد قباني. بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضو المقرر المؤرخ في 30/3/1996 . وعطفا على القرار الاعدادي الصادر بتاريخ 20/3/1996 , الذي قضى بتكليف عضوي المجلس , الرئيسين كامل ريدان وانطوان خير للتثبت, بالسرعة الممكنة, لدى جميع المراجع المختصة, من تاريخ نشر ملحق الجريدة الرسمية, عدد 7 , المتضمن نص القانون, رقم 490 . وبما ان السادة النواب المذكورين اعلاه, تقدموا بمراجعة سجلت في قلم المجلس بتاريخ 15/3/1996 , يطلبون فيها قبول المراجعة شكلا, وفي الاساس تعليق مفعول القانون المطعون فيه موضوع المراجعة كليا او جزئيا, ونشر قرار التعليق في الجريدة الرسمية عملا باحكام المادة العشرين من القانون رقم 250 , تاريخ 14/7/1993 , وذلك لحين اعلان مخالفة القانون المطعون فيه, كليا او جزئيا, لاحكام الدستور وتقرير ابطاله, كليا او جزئيا. وبما ان المستدعين يدلون, في الشكل, بالقولين الاتيين: - في الفقرة الاولى من المراجعة يذكر المستدعون عند خاتمتها ان القانون "صادر فعليا بتاريخ 28/2/1996". - في الفقرة الثانية من المراجعة يشير المستدعون الى ان القانون "صدر عمليا بتاريخ 1/3/1996". ويضيفون "ان القانون لم يحمل التاريخ المعلن لصدوره خلافا لمضمون التزام الحكومة امام مجلس النواب, في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/10/1995 , في شأن صدور القوانين في ملاحق الجريدة الرسمية دون ان تحمل التاريخ للصدور الفعلي, وفقا لما جاء على لسان رئيس الحكومة في تلك الجلسة". ويخلص المستدعون الى القول: " بما ان قانون المجلس الدستوري قد اعطى لمن له الحق الدستوري بمراجعة المجلس خلال خمسة عشر يوما تبدأ من من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية, وبما ان النشر الفعلي للقانون المطعون فيه قد حصل بتاريخ 1/3/1996 , كما هو مبين اعلاه, لذلك يقتضي قبول المراجعة شكلا". وبما ان السادة النواب, يدلون في الاساس , تأييدا لطلبهم الداعي الى اعلان عدم دستورية القانون رقم 490 , بالاسباب التالية: 1- مخالفة مبادىء واصول التشريع المنصوص عليها في الدستور. 2- مخالفة مبدأ الانماء المتوازن للمناطق, المنصوص عليه في مقدمة الدستور. 3- مخالفة مبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في مقدمة الدستور. ' وبما انهم يعرضون, تحت السبب الاول, ان المادة 39 من القانون المطعون فيه, والتي تنص على "استمرار العمل بالمادة 50 من قانون موازنة 1950", ترمي الى تغطية مخالفات سبقت صدور القانون بدليل ورود عبارة "استمرار العمل بالمادة 50", والا كان من الاسهل والاسلم تشريعا, ايراد نص المادة 50 المذكورة من جديد, دون احياء نص ميت بفعل مبدأ "سنوية الموازنة", فضلا عن ان هذا النص يشكل تفويضا تشريعيا يشرع اتفاقا ماليا نتج عن الاعفاء من الضرائب دون نص قانوني, بالاضافة الى مخالفة اصول التشريع, مما يقتضي ابطال هذا النص لما يتضمنه من مخالفات دستورية. كما انهم يعرضون, تحت السبب الثاني ان القانون المطعون فيه يخالف البند "ز" من مقدمة الدستور الذي ينص على ان الانماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا هو ركن اساسي من اركان وحدة الدولة واستقرار النظام, وهو يهدف ليس فقط الى تحقيق العدالة والمساواة بين اللبنانيين, وانما ايضا الى تحقيق وترسيخ الولاء الوطني, وان المادة 43 من القانون المطعون فيه بما تضمنته من قوانين البرامج قد تجاهلت تخصيص الاعتمادات بصورة متوازنة بين المناطق, ولا سيما منها الاعتمادات المخصصة للمشاريع الانشائية, كما يتبين بوضوح مما هو وارد في المادة 43 من القانون المطعون فيه. وبما ان السادة المعترضين يبدون اخيرا, تحت السبب الثالث, ان المواد 9 و10 و11 من قانون الموازنة قد اشتملت على تفويض معطى للحكومة بحق فتح اعتمادات عقد واعتمادات دفع في الموازنة للقروض التي تعقدها الدولة, وحق فتح حسابات خزينة خاصة للقروض , وكذلك حق فتح اعتمادات لتسديد اقساط القروض التي تستحق مع حق تحديد مصادر تغطيتها, وذلك بموجب مراسيم تتخذ في مجلس الوزراء. وتخلص مراجعة السادة النواب المعترضين الى ان هذه النصوص تنطوي على انتزاع لتفويضات تشريعية وتشكل تعديا على اختصاصات السلطة التشريعية التي انيط بها, دون غيرها من السلطات, صلاحية التشريع بمقتضى المادة 16 من الدستور, كما ان هذه المواد تعتبر مخالفة لاحكام المادة 88 من الدستور لجهة الانفاق العام, مما يقتضي معه ايضا ابطالها. '' وبناء على ما تقدم في الشكل: حيث ان قانون الموازنة العامة للعام 1996, المطعون فيه, قد نشر في ملحق للعدد 7 من الجريدة الرسمية, ويحمل هذا الملحق تاريخ 15 شباط 1996 . وحيث انه يتبين ان العدد 7 الاساسي من الجريدة الرسمية قد صدر بتاريخ 15 شباط 1996 , وان الملحق الخاص لهذا العدد 7 الذي نشر فيه قانون الموازنة العامة قد حمل ايضا التاريخ ذاته. وحيث ان الجهة المستدعية قد تقدمت بمراجعتها طعنا بالقانون رقم 490 , المذكور اعلاه, وتسجلت هذه المراجعة لدى قلم المجلس بتاريخ 15 آذار 1996 , وجاء فيها "ان القانون المطلوب ابطاله والذي نشر في ملحق خاص يحمل تاريخ 15 شباط 1996 , قد صدر عمليا بتاريخ 1/3/1996 , ولكنه لم يحمل التاريخ المعلن لصدروه". وحيث ان الجهة المستدعية ذكرت ايضا - في مكان آخر - ان القانون قد صدر فعليا بتاريخ 28 شباط 1996 , وطلبت بالنتيجة قبول المراجعة شكلا, على اعتبار انها تقدمت في خلال مهلة الخمسة عشر يوما التي حددها القانون رقم 250 شرطا لقبول المراجعة. وحيث ان الفقرة الثالثة من المادة 19 من القانون رقم 250 , تاريخ 14/7/1993 , المتعلق بانشاء المجلس الدستوري, تنص على ما يلي: "تقدم المراجعة من قبل المرجع المختص الى رئاسة المجلس الدستوري خلال مهلة خمسة عشر يوما تلي نشر القانون في الجريدة الرسمية, او في احدى وسائل النشر الرسمية الاخرى المعتمدة قانونا, تحت طائلة رد المراجعة شكلا". وحيث ان هذه المهلة هي من الانتظام العام, ويمكن المجلس الدستوري ان يثيرها عفوا. وحيث انه ليس ثمة ما يحول دون ان يتثبت المجلس الدستوري من الوقائع المدلى بها لديه. وحيث ان اللجنة التي عهد اليها المجلس , بموجب قراره الاعدادي المؤخ في 20/3/1996 , التثبت من تاريخ صدور الملحق الخاص للعدد 7 , الذي يحمل تاريخ 15/2/1996 , قد اطلعت على السجلات الرسمية لدى مصلحة الجريدة الرسمية وتبين لها ان مندوب المجلس النيابي قد تسلم الاعداد العائدة للملحق رقم 7 من الجريدة الرسمية للعام 1996 , بتاريخ 26/2/1996 , وان هذا التسلم ممهور بتوقيعه. وحيث ان ذلك يفيد ان الملحق الذي يحوي القانون المطعون فيه قد صار تسليمه الى المجلس النيابي في يوم 26/2/1996 , الامر الذي يثبت واقعة النشر في موعد لا يتجاوز هذا التاريخ. وحيث ان هذا التاريخ يكون, والحالة هذه, المنطلق لسريان مهلة المراجعة القانونية على ابعد حد, وحيث ان المادة السادسة من قانون الاصول المدنية تدعو الى اتباع القواعد العامة الواردة في قانون اصول المحاكمات المدنية اذا وجد نقص في القوانين والقواعد الاخرى, وحيث انه ينبغي اعتماد حساب المهل على الوجه المبين في قانون الاصول, وحيث ان المراجعة المقدمة من السادة النواب طعنا بقانون الموازنة العامة للعام 1996 , والمسجلة في قلم المجلس بتاريخ 15 آذار 1996 , تكون قد وردت خارج مهلة الخمسة عشر يوما القانونية, وينبغي بالتالي ردها شكلا, وحيث انه لم يعد من داع قانوني للبحث في اساس المراجعة, لهذه الاسباب وبعد المداولة, يقرر المجلس الدستوري, اولا- رد المراجعة لورودها بعد انصرام مهلة الخمسة عشر يوما المحددة قانونا لقبولها. ثانيا- ابلاغ هذا القرار الى المراجع الرسمية المختصة ونشره في الجريدة الرسمية. قرار صدر في الثالث من شهر نيسان 1996 '