المادة 1
مقدمة يشغل ديوان المحاسبة ضمن هيكيلية الادارة اللبنانية موقعا مميزا كونه الجهاز الاعلى للرقابة المالية الذي انيطت به مهمة السهر على الاموال العمومية عن طريق مراقبة استعمال على القوانين والانظمة المرعية الاجراء والفصل في صحة وقانونية معاملاتها وحساباتها ومحاكمة المسؤولين عن مخالفة القوانين والانظمة المتعلقة بها وبهذه الصفة فان الديوان يمارس دوره كمحكمة عليا للقضاء المالي بكثير من المرونة والايجابية من خلال تعاونه البناء مع كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية فعلى صعيد العلاقة مع السلطة التشريعية يجهد الديوان انطلاقا من كونه مساعدا برلمانيا وعبر التقارير التي يرفعها بنتيجة رقابته في ان يضع امام السلطة التشريعية صورة واضحة عن الادارة المالية للدولة تمكن هذه السلطة من الوقوف على مدى تقيد السلطة التنفيذية بالاجازة البرلمانية المعطاة لها اما من ناحية العلاقة مع السلطة التنفيذية القائمة بتنفيذ الموازنة فان الديوان لا يتصرف في هذا الاطار كمتصيد للاخطاء بل كمراقب يرى مواطن الخلل ويقوم بمعالجتها بالتعاون مع الجهات الخاضعة للرقابة ولا شك ان الدور الرقابي للديوان يكتسب اهمية خاصة في هذه المرحلة التي تجتازها البلاد والتي تتميز بحركة انمائية شاملة تحشد لها الدولة مختلف الموارد المتاحة والتي يقتضي استعمالها وفقا للاصول والقواعد المرعية لتحقيق الاهداف المرسومة والديوان اذ يضع هذا التقرير بنتائج اعماله عن سنة 1995 انما يرغب في اطلاع المسؤولين في الدولة والراي العام اللبناني على حصيلة نشاطه خلال العام المذكور مع الاشارة الى بعض المعوقات التي تعيق عمله وصولا الى المقترحات التي يرى اعتمادها لتحسين الاداء المالي للادارة اللبنانية. وعلى هذا الاساس فان الديوان بامكاناته المتوافرة وفي اطار الصلاحيات المعطاة له تابع نشاطاته في مجال الرقابة الادارية وفي مجال الرقابة القضائية وابداء الراي في المواضيع المالية ومكننة اعماله. كما عمل على استعادة دوره على الصعيدين الدولي والاقليمي وذلك من خلال المؤتمر الدولي الخامس عشر للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة التي استضافه لبنان في حزيران 1995 والذي تم فيه انتخاب رئيس ديوان المحاسبة في لبنان رئيسا للمجلس التنفيذي للمجموعة لمدة ثلاث سنوات ولكن مع ذلك ما زالت هناك بعض العقبات التي تعترض عمل الديوان وتحد من مدى رقابته على الاموال العمومية وحفظها من الهدر وسوء الاستعمال ويمكن اجمال هذه العقبات بما يلي: 1- النقص في الجهاز البشري للديوان - فمن اصل 36 قاضيا ملحوظين في الملاك يوجد 18 - ومن اصل 50 مراقبا يوجد 12 - ومن اصل 73 اداريا يوجد 12 مع بعض الاجراء المتعاقدين 2- اقتصار رقابة الديوان على الناحية النظامية (اي انطباق المعاملة على القوانين والانظمة) دون امتدادها الى التثبت من اعتدال الاسعار او ملاءمة المشروع رغم ان الديوان يحاول منطلقا من المادة 45 من قانون تنظيمه التي توليه حق تقدير المعاملات المالية ونتائجها العامة من حين عقدها الى حين تنفيذها الى قيدها في الحسابات ممارسة رقابة لا تزال محدودة على اداء بعض الهيئات الخاضعة لرقابته 3- استثناء معظم المؤسسات العامة والصناديق من الرقابة الادارية المسبقة علما بان هذه الرقابة هي وقائية وكفيلة باستدراك الخطا قبل وقوعه ومن شانها تصويب عمل الادارة واذ يضع الديوان تقريره هذا عن اعمال سنة 1995 عملا بالمادة 47 من قانون تنظيمة يرجو ان يكون قد قام بواجبه الرقابي ضمن الامكانات المتاحة له وان يطلع المسؤولون من خلال التقرير المذكور على واقع الادارة المالية في البلاد وما يقتضيه تحسينها من تدابير واجراءات وقد جرى توزيع الموضوعات الواردة في التقرير على فصول ستة هي: الفصل الاول: نتائج رقابة الديوان الادارية والقضائية الفصل الثاني: الاراء الاستشارية الفصل الثالث: اعمال النيابة العامة لدى الديوان الفصل الرابع: ملاحظات ديوان المحاسبة الفصل الخامس: نشاطات ديوان المحاسبة في مجال المكننة وعلى صعيدي العلاقات الدولية والاقليمية الفصل السادس: الاقتراحات والتوصيات ثم تختم بملحق يضم بعض التقارير الخاصة المتعلقة بشراء سيارات سياحية من قبل الادارات العامة والمساهمة التي تقدمها الدولة للمدارس الخاصة المجانية وتسوية الغرامات على ضريبة الدخل عن عامي 92 و93 بالاضافة الى المذكرات الموجهة الى الادارات العامة