المادة 1
رقم المراجعة 21/96 قرار رقم 18 تاريخ 17/5/1997 المستدعي: انطوان غنطوس المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية) في دورة العام 1996 لانتخابات مجلس النواب المستدعى ضده: ايلي نجيب الفرزلي المعلن فوزه عن المقعد المذكور الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده ان المجلس الدستوري الملتئم في مقره بتاريخ 17/5/1997 بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب والاعضاء السادة: جواد عسيران - اديب علام - كامل ريدان - ميشال تركيه - بيار غناجه - سليم العازار - انطوان خير - خالد قباني بعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين بما ان المستدعي المحامي انطوان غنطوس المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية) في دورة العام 1996 لانتخابات مجلس النواب قد تقدم من المجلس الدستوري في 15/10/1996 بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم 21/96 يطعن بموجبها في صحة انتخاب السيد ايلي نجيب الفرزلي النائب المعلن فوزه في انتخابات الدائرة المذكورة مدليا بالاسباب التالية: 1- ان المستدعى ضده اعتمد وسائل الضغط على الناخبين للايحاء بانتخابه واقصاء الطاعن عن الدخول في اللائحة التي كانت تشكل لمنافسة اللائحة الائتلافية 2- انه لجا الى اسلوب المناورات فاشاع قبل ثلاثة ايام من موعد الانتخاب ان الطاعن انسحب من المعركة الانتخابية للايحاء بانه اصبح المرشح الفائز بالتزكية 3- انه استعمل اساليب الضغط فاوحى الى الموظفين ورؤساء الاقلام بقراءة اسم ايلي الفرزلي بدلا من انطوان غنطوس عند فرز الاصوات 4- انه ضلل وزارة الداخلية برقم عدد الاصوات التي نالها الطاعن وهي ثمانية وخمسون الف صوت في حين ان السيد الفرزلي لم ينل هذا العدد 5- انه اعتمد اساليب الخداع اثناء عشاء اقيم في منزل السيد احمد الاتاث في بيروت اذ القي خطبة قال فيها امام الحضور من الشيعة: اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيكون بذلك قد اسلم ويكون ترشيحه عن المقعد الارثوذكسي غير سليم ويكون الطاعن بالتالي هو الوحيد الذي يمثل الطائفة الارثوذكسية في المنطقة ' وبما ان المستدعي كرر في مذكرته المؤرخة في 6/11/1996 الاسباب المدرجة اعلاه مع التوسع في شرحها وادلى بسبب جديد هو اجتماع المستدعى ضده ببعض الاسرائيليين مخالفا بذلك اتفاقية جامعة الدول العربية التي تحظر التعامل مع اسرائيل واستشهد باقوال لرئيس الجمهورية والمطران اندريه حداد ورئيس مجلس النواب وابرز صورا عنها ظهرا في بعض الصحف وبما انه اصر في افادته اثناء التحقيق على الاستماع الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وبعض المطارنة والشخصيات السياسية والاعلامية وبما انه صرح اثناء استجوابه ان ما ناله من اصوات ليس ثمانية وخمسين الفا بل ثمانية وثلاثين الفا مستشهدا بالسيد نظير دندش وبما ان المستدعى ضده قد تقدم في 30/10/1996 بمذكرة بين فيها ملاحظاته ودفاعه وملخصها: 1- ان الطاعن قد تجاوز في طلبه شكلا ومضمونا الحقوق الدستورية لجهة التذرع بمخالفات توهمها ولا صحة لها 2- ان الطعن يجب ان يرد شكلا لمخالفته نص المادة /24/ من القانون 250/93 الذي يفرض على المرشح المنافس الخاسر تقديم طلبه الى رئاسة المجلس الدستوري لا الى المجلس 3- ان الحديث عن اعتماد وسائل الضغط للتاثير في الناخبين او لتشكيل اللوائح الانتخابية لاقصاء الطاعن عن الترشيح هو قول مردود 4- ان الادعاء بالايحاء الى الموظفين ورؤساء الاقلام بقراءة اسم الفرزلي بدلا من غنطوس لا صحة له لان الموظفين تنتدبهم الدولة وليسوا تابعين لاي مرشح 5- ان ادعاء الطاعن بان السيد ايلي الفرزلي انتحل صفة الاسلام ليس صحيحا وما هو الا دعوة الى التعصب الذي يثير النعرات ويسيء الى الوحدة الوطنية وبما ان المستدعى ضده طلب بالنتيجة رد الطعن وانزال العقوبات القانونية بحق الطاعن لجهة الافتراء والتجريح وسوق الاكاذيب وبما انه تبين من الكشف الذي اجراه المقرران على محضر لجنة القيد في دائرة محافظة البقاع الانتخابية ان هذه اللجنة اطلعت على جميع القوائم والمحاضر ودققت فيها وجمعت الاصوات التي نالها كل مرشح فتبين لها ان المرشح الطاعن انطوان غنطوس نال /665/ صوتا والمرشح المطعون في صحة نيابته ايلي الفرزلي نال /95699/ صوتا والمرشحة عن المقعد الارثوذكسي كذلك نورما اديب الفرزلي نالت /13846/ صوتا وقد اعلنت اللجنة هذه النتائج في 17/9/1996 وبما ان المقررين استمعا الى الفريقين والى الشاهد نظير دندش ودققا في كل ما ادلي به من مستندات فبناء على ما تقدم: اولا: في الشكل: حيث ان الطعن مقدم ضمن مهلة الثلاثين يوما التي تلت اعلان نتيجة الانتخاب في الدائرة الانتخابية مستوفيا جميع الشروط القانونية المنصوص عليها في المادتين /24 و25/ من القانون 250/93 فيقتضي قبوله شكلا وحيث ان المستدعي ضده يطلب رد الطعن شكلا لانه جاء مخالفا للمادة /24/ المذكورة اعلاه التي توجب تقديمه الى رئاسة المجلس الدستوري حصرا لا الى المجلس كما ورد في الطعن '' وحيث ان هذا الطلب جاء في غير محله القانوني لان الغاية التي يرمي اليها المشترع تكمن وفي وضع المجلس يده على موضوع المراجعة وفي اتمام تسجيلها في القلم لاحتساب مهلة الثلاثين يوما سواء اوجهت المراجعة الى الرئاسة ام الى المجلس ثانيا - في الاساس : حيث انه تبين من الكشف الذي اجراه المقرران على محضر لجنة القيد في دائرة محافظة البقاع الانتخابية ان الاصوات التي نالها المرشح الطاعن المحامي انطوان غنطوس بلغت /665/ صوتا بينما نال المرشح الفائز السيد ايلي الفرزلي /95699/ صوتا اي بفارق يتجاوز خمسة وتسعين الف صوت وحيث ان تناقضا ظهر بين ما اورده الطاعن حول حصوله على ثمانية وخمسين الف صوت وبين ما ذكره امام المقررين حول نيله ما يقارب الثمانية والثلاثين الف صوت وحيث ان كل ما ادلى به الطاعن من وثائق ومستندات لتاييد صحة طعنه هو شهادة الشاهد نظير دندش الذي افاد بعد اليمين القانونية ان لا صحة لكل ما جاء في مزاعم الطاعن وانه لم ينظم اي تقرير او كتاب بالاصوات التي نالها الطاعن وحيث ان ما اورده الطاعن من اسباب لابطال نيابة المستدعى ضده من خداع ومناورات احتيالية وضغوط وتزوير حقائق اقتصرت على اقواله وعلى ما اوردته الصحف من تصريحات وتبين ان ما استشهد به لا ينطبق على نسبه الى منافسه من اقوال وافعال اوردها في طعنه وحيث انه لا يمكن الاستناد الى عبارة قيلت - اذا ثبت قولها - مجاملة في اجتماع او لقاء للادعاء بان قائلها قد قرر التخلي عن مذهبه الديني واصبح بالتالي غير اهل لترشيح نفسه عن المقعد المخصص لمذهبه الاصلي وذلك لان تغيير المذهب يخضع لاصول وقواعد يحددها القانون ويتطلب اتمامها امام هيئات رسمية وحيث ان الفرق بين ما ناله كل من الفريقين من اصوات والاسباب التي ادلى بها الطاعن والتناقض في اقواله لجهة عدد الاصوات التي يزعم انه حصل عليها وعجزه عن تقديم اي مستند كفيل بتاييد صحة ما ورد طعنه تجعل هذا الطعن مستوجبا الرد لعدم الجدية لهذه الاسباب وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالاجماع: اولا- في الشكل: قبول المراجعة لورودها ضمن المهلة مستوفية جميع الشروط القانونية ثانيا - في الاساس : 1- رد طلب الطعن المقدم من المحامي انطوان غنطوس المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية) 2- ابلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية واصحاب العلاقة 3- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية قرارا صدر في السابع عشر من ايار 1997 الاعضاء خالد قباني انطوان خير سليم العازار بيار غناجه ميشال تركيه كامل ريدان اديب علام جواد عسيران نائب الرئيس محمد المجذوب '