المادة 1
الفت نظركم الى مندرجات المرسوم المؤرخ في 19 ايار سنة 1928 رقم 2308 المتعلق بتنظيم فرق التحري التي تعينت مراكزها في بيروت وطرابلس وزحله ان الحكومة بانشائها هذه الفرق رأت ان تحدث في البلاد تنظيما جديدا لازما لوقاية الهيئة الاجتماعية وارادت ان يجري التحري عن المجرمين من جميع الطبقات وملاحقتهم من قبل اشخاص اختصاصيين ومجرمبين بسرعة ويتمتعون بصلاحية واسعة ان تحديد وظيفة فرق التحري كما هو منصوص عليه في المادة 16 من المرسوم الانف الذكر يتفق مع وظيفة الضابطة العدلية المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية فهذه الشرطة تتحرى الجنايات والجنح والمخالفات وتجمع ادلتها وتسلم فاعليها للقضاء لاجل معاقبتهم ان رؤساء الفرق يعدون من الضابطة العدلية المساعدين للمدعين العموميين فهم واحالة هذه تحت تصرف هؤلاء القضاة ويترتب عليهم تنفيذ اوامرهم والقيام بالانتدابات التي يتلقونها منهم وعلاوة على ذلك يمكن ان يكلفوا من قبل قضاة التحقيق بالعمال محتلفة تدخل ضمن اختصاص الضابطة العدلية ويناسب الفات النظر الى ان حدود صلاحيتهم الموقعية تتجاوز كثيرا حدود صلاحية مفوضي الشرطة الثابتين وضباط الجندرمة ' وعليه لا يجوز استبقاء رؤساء ومفتشي فرق التحري لدى قضاة النيابة وقضاة التحقيق الا الوقت اللازم لتنفيذ المهمة التي انتقلوا لاجلها اذا قد تضطرهم وظيفتهم للانتقال الى جهة اخرى كما وانه يقتضي عدم تكليفهم باستنابات يمكن ان تفوض بها الضابطة العدلية المحلية غير انه لما كان من وظائف الشرطة السيارة معاونة السلطة القضائية في استقراء وملاحقة الجرائم والجنح المنصوص عليها في القوانين العامة لذلك يناسب الاستعانة بها عند وقوع جرائم ذات شأن هام كالقتل والسلب على انواعه والسرقة المقرونة باسباب الشدة وكذلك يترتب على هذه الشرطة معاونة الشرطة الثابتة المحلية او الجندرمة وموآزرتهما في الجنايات والجنح التي يمكن اكتشاف مرتكبيها الا بفضل تحريات فرق التحري لاتساع دائرة اعمالها بفضل تطبيق القواعد العلمية الحديثة ولكي تنجح هذه الوسائل يجب ان يفوض العمل الى فرق التحري حالا وبدون ابطاء فور وقوع جرائم يرى تدخلهم فيها مفيدا. وعليه يجب على القضاة ان يطلبوا معاونتها قبل مباشرتهم التحريات بالطرق العادية المتيسرة لديهم ويقتضي ان يكون هذا الطلب في بدء التحريات باعتبار ان اولئك المأمورين هم المساعدون الطبيعيون لقضاة التحقيق فليس على فرق التحري ان تقتصر على تنفيذ اوامر قضاة النيابة والتحقيق بل عليها ان تنتقل فورا والاستناد لما لها من الصلاحية عند علمها بوقوع جناية او جنحة بدون انتظار طلب النيابة العامة '' ولموظفي فرق التحري ايضا ان يتحروا الجرائم من تلقاء انفسهم وفي حالة وقوع جرم مشهود او طلب من رب البيت ينبغي عليهم ان ينظموا المحاضر المقتضاة ويستمعوا الشهود ويتحروا المنازل ويتلقوا الاخبارات عن الجنايات او الجنح الواقعة في مناطقهم على ان يشعروا بذلك قضاة النيابة وفاقا للشروط المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية. ان العمل بهذه الصلاحية الخاصة بفرق التحري تفتح مجالا واسعا لنشاطهم وتساعد بصورة خاصة على تأمين حقوق الاشخاص وممتلكاتهم ان مصارفات انتقال موظفي التحري تصرف على الفقرة الثالثة من البند الثالث - (نقل وانتقال) من موازنة دائرة الشرطة وان القضاة الذين يطلبون معاونتهم يصادقون شهريا على اوامر السفر مع تعيين المدة التي استغرقها انفاذ المهمة وبيان تاريخ ابتدائها وانتهائها ويمكن ايضا لموظفي فرق التحري ان ينتقلوا بناء على طلب الشاكين فيحق لقضاة النيابة او التحقيق في مثل هذه الاحوال اجابة مثل هذه الطلبات عند الاقتضاء ضمن الشروط الاتية: 1- ان لا تكون دعوة فرق التحري للاهتمام بالقضية الخاصة المطلوبة مهاونتهم فيها سببا لعرقلة سير المصلحة العامة 2- ان يتخذ هؤلاء الشاكون صفة المدعي الشخصي وان يعملوا الى قلم المحكمة لاجل تأمين نفقات التحري مبلغا كافيا يصير تقديره حسب الظروف من قبل قاضي النيابة او قاضي التحقيق فيقتضي اشعار باستلام هذه التعليمات التي يجب ان تبلغ الى جميع قضاة النيابة والتحقيق '