المادة 1
ان الوضع الاداري في سنة 1967 لم يختلف عن السنة الماضية وعما جاء في التقرير السابق من حيث المكان, ووسائل العمل الاداري, والملاك, وعدد الموظفين باستثناء ما سنورده في سياق هذا التقرير. وموضوع نشاطات هذه المديرية لبث كما كان عملا باحكام انظمتها المرعية الاجراء من حيث طبع اوراق اليانصيب الوطني, وتوزيعها, ومراقبتها, وتنظيم الدعاية اللازمة لها, واحصاء الاوراق غير المبيعة وتعطيلها, واجراء السحب , ودفع قيمة الاوراق الرابحة وتنظيم حساباتها, والقيام باعمال المحاسبة, ووضع النصوص العائدة للمساعدات المالية, وتوزيعها, واجازة اليانصيب الخاص للمؤسسات التجارية والخيرية, ومراقبة التوزيع والسحب العائدين له, وغير ذلك من الاعمال التي نصت عليها انظمة هذه المديرية وقوانينها. ويمكننا ان نلخص الوضع العام الذي وصلنا اليه بالقول اننا وجدنا لتوزيع اوراق اليانصيب جهازا مسؤولا لم يكن موجودا, وان مركزية سوق اليانصيب في ساحة الشهداء وزعناها في مختلف المناطق اللبنانية ففتحنا اسواقا جديدة للتصريف وان علاقات الادارة مع الملتزم قد تنظمت بشكل دقيق, وان تحكم الباعة باسعار البيع قد قضينا عليه, وان التوزيع جعلناه بطريقة تضمن عدم اعادة شيء من الاوراق الموزعة. بذلك نكون قد حققنا الاهداف المقررة لليانصيب الوطني, والان نعمل على تدعيم هذا الوضع لكي يمكن استمراره, وفي سياق هذا التقرير سنورد تفصيل اهم ما يتعلق بهذه الامور. ' ما هو اليانصيب الوطني قد يتبادر الى الذهن ان اليانصيب الوطني مؤسسة يعرفها الجميع بحكم وجودها, وممارستها اعمالها, وادائها جميع واجباتها, الا ان الاختبار اثبت ان من الضروري التذكير بحقيقة هذه المؤسسة من حين الى اخر تلافيا للنسيان من جهة وتنويرا للاذهان غير المطلعة من جهة اخرى. انشئت هذ المؤسسة بالمرسوم الاشتراعي رقم 301 تاريخ 24/12/1942 "لاجل سد نفقات اقتصادية او اجتماعية بحتة خارجة عن الموازنة" ثم تحددت الغاية منها بالمرسوم الاشتراعي رقم 53 تاريخ 22/6/1943 الذي نص على انه "لا يجوز ان ترصد ارباح اليانصيب الوطني الا لفائدة مؤسسات اسعاف اجتماعية تعود للحكومة او تشملها الحكومة برعايتها كالمستوصفات والمستشفيات والمصحات ومنشآت الوقاية من الامراض وملاجىء المجانين وملاجىء العجزة ودور الايتام ومؤسسات تعهد الاطفال ومدارس تعليم الاشغال البيتية الخ..." ثم جاء المرسوم الاشتراعي رقم 142 تاريخ 12/6/1959 فأكد ان اليانصيب الوطني تخصص ارباحه "لتحقيق مشاريع اجتماعية او خيرية جديدة او اكمال مشاريع قائمة او مساعدتها". وبالفعل ان هذه المؤسسة قدمت خلال سنة 1967 المساعدات التالية: 3300000 لمصلحة الانعاش الاجتماعي 100000 لمصلحة الاسكان 500000 للمؤسسات الخيرية والاجتماعية ـــــــ 3900000 المجموع انه ليلفت النظر حقا ان لا يكون ثمة اية مؤسسة "تعود للحكومة ان تشملها الحكومة برعايتها" كما جاء في قانون انشاء هذه المديرية, لكننا نأمل ان نستطيع في المستقبل القيام بمشاريع توسعية تتيح لنا انشاء بعض المؤسسات "التي تعود للحكومة او تشملها الحكومة برعياتها" فتكون هدفا لرسالة, وتكون ايضا الشاهد الناطق بالمصير المشكور الذي تذهب اليه اموال الذين لا يربحون في اليانصيب الوطني, كما تكون حافزا للاقبال على المساهمة بغية تشجيع هذه المنشآت الانسانية. ويبقى معلوما ان هذه المؤسسة تؤمن سبيل العيش لحوالي ثلاثة الاف عائلة يعمل اربابها في مختلف حقول اليانصيب الوطني من متعهدين وموظفين وموزعين وباعة وغير ذلك. واخيرا فانها تغير في كل اسبوع مجرى حياة بضعة اشخاص من المساهمين فتهبهم الثروة التي تحملهم الى مستوى حياتي جديد. هذه المديرية هي ذات موازنة ملحقة ومرتبطة رأسا بمعالي وزير المالية. '' الملاك ان ملاك هذه المديرية مفصل على قدر ما تستوجبه المهام التي اسندت اليها في حينه, الا ان احداثا مرت بها من نقل ووفاة واحالة الى التقاعد جعلت المراكز الخالية 4 من اصل 6 مراكز رئيسية وهي رئاسة الديوان ورئاسة قسم الاوراق الرابحة والمحتسبية المركزية وامانة الصندوق, فضلا عن مركز محررين اثنين. يقوم الموظفون الموجودون بتقاسم اعمال هذه المراكز الخالية بالاضافة الى اعمالهم الاساسية ودون ان يكون ثمة توكيل رسمي او كفالات بحسب الاصول تضمن القضايا المالية العائدة لهذه المراكز, ودون تناول اي تعويض عن ذلك ايضا. ان اعمالنا سائرة بانتظام لكن بجهد خاص وبصورة غير قانونية, فضلا عن ان هذا الوضع هو غير طبيعي ويبقى مرهونا بغياب احد الموظفين الرئيسيين لكي يتعرقل او يتوقف جزئيا دولاب العمل. كما ان من البديهي ان يكون ثمة اعمال كثيرة تبقى غير كاملة وصلاحيات كثيرة تبقى مهملة بسبب نقص الملاك, من ذلك اعادة تنظيم حسابات السنين السابقة بالطريقة الحديثة الامر الذي يطالب به ديوان المحاسبة ومصلحة المحاسبة العامة. لقد تقدمنا بعدة تقارير نلفت النظر فيها الى هذا الواقع ونأمل ان تكون هذه القضية رهن الاهتمام لدى المراجع المختصة. وبالاضافة الى ذلك يجب ان نذكر ان كل عمل ناجح لا بد ان يتطور بتطور الزمن لكي يبقى حائزا على ارتياح مريديه واصحاب الشأن في اموره. فملاك هذه المديرية الحالي حتى بعد اكتماله يجب ان يبقى عرضة للتوسيع وفاقا لما ستتطور اليه اعمال هذه المديرية, ومدى هذا التطور يبدو جليا من ازدهار اعمالنا من جهة ومن البرامج التوسعية التي سنعرضها للتصديق في حينه. '' الى جانب اليانصيب الوطني الذي هو الغاية الاساسية من انشاء هذه المديرية فاننا نعنى باليانصيب الخاص وهو نوعان: اليانصيب الخاص الخيري الذي تنظمه الجمعيات الخيرية والاجتماعية لتدعيم ماليتها, واليانصيب الخاص الدعائي الذي تنظمه المؤسسات التجارية لترويج بضائعها. لقد تكاثر هذا اليانصيب الخاص بنوعيه حتى اخذ يستغرق جزءا لا يستهان به من نشاط هذه المديرية, وهذا لم يؤخذ بعين الالتفات عندما انشئت ووضع ملاك موظفيها الذي لم يلحظ فيه اي جهاز لهذه الغاية. مع ذلك وبالرغم من النقص في الملاك الحالي قامت المديرية بما يطلب منها على هذا الصعيد من حيث درس المعاملات واستصدار الترخيص ومراقبة التوزيع والاشراف على السحب . الا ان ما اربكها نوعا ما هو اختلاف اشكال الدعاية التي يقوم بها التجار مما ينطبق بعضه على انظمة اليانصيب العادية وبعضه يحتاج لوضع انظمة خاصة به. ولكي نسهل على اصحاب العلاقة الحصول على الترخيص اللازم ودقة التقيد بالانظمة المختصة, قسمنا اليانصيب الخاص الدعائي الى: عادي, وسحب بالقرعة, وذي جوائز متفاوتة, ووضعنا لكل منها كما وضعنا لليانصيب الخاص الخيري مطبوعة تحتوي على جميع الشروط الواجب توافرها والتقيد بها, فنعطيها لاصحاب العلاقة مع الارشادات اللازمة ليملأ نسخة ويقدمها مع الوثائق المطلوبة, ويبقى معه نسخة اخرى يرجع اليها عند الحاجة ليتذكر كل ما يجب ان يتقيد به. بهذه الطريقة اصبح لكل نوع من انواع اليانصيب الخاص نظاما معينا فلا يبقى مجال للتخمين والخطأ. كما اننا نعمل مع مصلحة الواردات لايجاد توافق وانسجام في اعمالنا على هذا الصعيد. وقد بلغ عدد الرخص التي استصدرناها هذه السنة واشرفنا على تنفيذها: 33 رخصة يانصيب خاص اجتماعي 25 رخصة يانصيب خاص دعائي ــــــ 58 المجموع '' الدعاية والاعلان نص دفتر شروط التوزيع على ان تقوم الادارة بمهمة الدعاية اللازمة لترويج بيع اليانصيب الوطني. فسندا الى ذلك, وبغية تعريف الناس بمواعيد السحب , ثم تصريف اكثر ما يمكن تصريفه من الاصدارات استمرت الادارة على اعتماد وسائل الاعلام المعروفة من صحف وسينما وتلفزيون واعلانات يدوية وحيطية ويافطات . الا انه لوحظ ان الاعلانات الصحفية قد اتخذت صفة المساعدات , واصبحت بعض الصحف تطالب بمخصصات معينة كانما هو حق مكتسب بها, وبالتالي انعدمت الغاية الدعائية المطلوبة من هذه الاعلانات واصبحت شيئا روتينيا تزداد قيمته بازدياد الطلبات دونما اية فائدة تذكر. لذلك اقتضى بذل الكثير من الجهد لنزع هذا المفهوم الخاطىء عند بعضهم, وافهامهم اننا نحن والصحافيين نتبادل المنافع دون ان يكون لاحدنا فضل على الاخر, فنحن اصحاب سلعة نود الاعلان عنها, وهم يملكون وسيلة للاعلان تفي بالمطلوب , فيفيدوننا بالاعلان ونفيدهم بدفع ثمن ذلك, وبالتالي اصبحنا نحاول ان نعلن حيث يفيدنا الاعلان, ففي سحب السويبستيك مثلا نعلن في جميع الصحف السبقية, وعندما يكون السحب في طرابلس نعلن في جميع الصحف الطرابلسية, الى غير ذلك من مراعاة المناسبات والنظر الى نطاق انتشار الصحف مما يؤمن الفائدة المرجوة من الاعلان, واننا لنرجو ان نستطيع التخلص مع الوقت من الرواسب التي ما زلنا نعالجها على هذا الصعيد. اما ردا على القول بأن على الدولة ان تساعد الصحف , والا تتوخى الفائدة دائما من اعلاناتها, وان عليها ان تجعل توزيعاتها بالعدل والانصاف , فاننا نجيب بأن سياسة الدولة في المساعدات الصحفية لسنا نحن الذين نرسم خطتها, وان المبلغ المخصص في موازنتنا للاعلان لا يندرج في عداد المساعدات بل يجب ان يؤدي الى افادة اليانصيب بصورة فعلية. ولكي لا نتدخل بشيء من هذا القبيل فاننا بالاتفاق مع جانب وزارة الانباء, منعنا منعا باتا اعطاء اي اعلان للصحيفة مباشرة بل اخذنا نودع جانب وزارة الانباء لائحة بالصحف التي نريد الاعلان فيها فتكلفها هي بذلك, وفي كل حال فان وزارة الانباء هي صاحبة الاختصاص في توزيع الاعلانات والعدل في قسمتها, وهي اعلم منا بهذا الموضوع, وعلى ذلك نصت الانظمة المرعية الاجراء. يبقى علينا ان نذكر ان اعلاناتنا عن مواعيد السحب قد وضعنا لها برنامجا سنويا, وبموجبه وزعناها اسميا وبصورة نسبية على جميع الصحف اليومية بطريقة تضمن لنا دخول جميع الاوساط دون اغفال اية صحيفة من الصحف . هذا البرنامج نودعه مسبقا وزارة الانباء ثم نؤكد مضمونه بواسطة كتاب على حدة قبل كل سحب . اما اعلانات الدعاية والربورتاجات في الصحف الاخرى والمجلات فقد وضعنا لها برنامجا سنويا ايضا للاستنارة به عند توزيع الاعلانات , وهذا التوزيع يجري كذلك بواسطة وزارة الانباء. ان هذا التدبير في حقل الاعلان والدعاية في الصحف والمجلات يخرجنا من وضع غير نظامي, كما انه يقضي على القول الخاطىء بأن في هذه المديرية مخصصات للصحف . '' طبع اصدارات اليانصيب يجري الطبع عن طريق التلزيم لفترات متتالية مدة كل منها ثلاث سنوات وستنتهي الفترة الاخيرة من التلزيم الحالي في شهر ايار 1968 ولكي يتسنى لمن يرسو عليه الالتزام ان يتخذ الاحتياطات اللازمة من اعداد جناح خاص في مطبعته لليانصيب الوطني واستيراد الورق الخاص من الخارج, اتخذت هذه المديرية جميع الاجراءات لكي يجري التلزيم قبل انقضاء الفترة المذكورة, وبالفعل فان التلزيم جرى حسب الاصول وبواسطة المديرية العامة للمناقصات بتاريخ 4/12/67 ورسا الالتزام على المطبعة الكاثوليكية وهي احدى خمس مطابع كبيرة قدمت عروضها. اما الطبع فيجري تحت اشراف لجنة خاصة. وبمناسبة الحديث عن الطبع يجدر التنويه باننا عدلنا شكل ورقة اليانصيب التي كانت مجرد صورة ملونة فجعلناها ذات طابع خاص اكثر رصانة من السابق, مع الاحتفاظ برسم يدوي صغير في الوسط يستوحى من المناسبات كما ان الارقام والتواقيع تطبع بحبر احمر نافذ اي انه يظهر من الناحية الثانية فيتعذر التلاعب فيه. وفي معرض الكلام عن الطبع يجب التنويه بالجهد المخلص الذي تبذله ادارة المطبعة الكاثوليكية ليس لتنفيذ احكام دفتر الشروط فحسب بل لاعطاء اقصى ما تستطيع من تعاون صادق معنا في سيرنا نحو الافضل. توزيع اوراق اليانصيب الوطني يجري التوزيع عن طريق التلزيم لفترات متتالية مدة كل منها ثلاث سنوات , وبما ان مدة الالتزام الحالي تنتهي في ختام سنة 1968 الجارية, فان هذه المديرية ستتخذ جميع الاجراءات اللازمة خلال هذه السنة لكي تلزم البيع للسنوات الثلاث القادمة. لقد قدم الملتزم الحالي كتابا يعرض فيه, بالنظر لخبرته الطويلة, الاتفاق معه بالتراضي لمدة خمس سنوات جديدة متعهدا بأن يأخذ مبيعات السنة الاخيرة حدا ادنى لالتزامه وبأن يؤمن سنويا زيادة في الايرادات لا تقل عن 5 % عن السنة التي سبقتها. وقد نوه بعدئذ ايضاحا لطلبه بأن هذا العرض يخلص الادارة من الوقوع على ملتزم جيد يجهل المصلحة فتقتصر معه الواردات على حدها الادنى فضلا عن المتاعب التي يمكن ان تصادفها معه. ان هذا العرض مهما كانت حسناته لا يحل هذه المديرية من احكام المادة 5 من المرسوم الاشتراعي رقم 142/59 التي تفرض التلزيم وبالتالي لا يمكن بيع اوراق اليانصيب الوطني خلاف ذلك الا في الحالات التي نصت عليها المادة 147 من قانون المحاسبة العمومية. فضلا عن ان ديوان المحاسبة الذي تلقى نسخة عن هذا الكتاب قد نبهنا الى هذا الواقع بمذكرته رقم 30 تاريخ 15 كانون الثاني 68 . وفي كل حال فان قضية التلزيم ستكون موضوع درس دقيق خلال سنة 1968 الجارية. '' بيع اوراق اليانصيب الوطني كان يجري توزيع الاوراق وبيعها بواسطة الموزعين والباعة الذين يتناولون الاوراق من الملتزم الرئيسي دون ان يقدموا اية ضمانة تكفل ثمن ما يتسلمون, وبتعبير آخر نقول انه لم يكن يوجد عملاء فرعيون بحسب ما نص عليه دفتر شروط التلزيم فتراكمت الديون للملتزم حتى ناهز القديم منها في مطلع السنة بحسب افادته 700000 ل.ل. فضلا عن التسليمات الجديدة التي كانت توازي هذه القيمة ايضا. هذا التورط مع الموزعين والباعة كان يوجب على الملتزم مداراتهم خشية ان يتفرقوا فيخسر ديونه ويتوقف البيع فيقصر عن تنفيذ موجبات الالتزام. لقد شرحنا في التقرير السابق هذا الوضع غير الطبيعي الذي لا يتفق واحكام شروط التلزيم ولا هو لصالح احد من الاطراف المعنية, واشرنا الى ضرورة تلافيه تدريجيا وبكثير من الحيطة, وبالفعل فقد عملنا على تعديله خلال هذه السنة بأن اوجدنا عملاء فرعيين في المدينة والضواحي والملحقات , فساعد ذلك على تعزيز ورقة اليانصيب , وعلى الاستقرار في التوزيع والبيع, وامن للملتزم امواله عند الموزعين والباعة بسبب الضمانات التي قدموها وبالتالي تمكن من تسديد اموال الادارة التي قدموها وبالتالي تمكن من تسديد اموال الادارة في مواعيدها خلافا للسابق اذ كان للادارة في ذمته ثمن عدة سحوبات متراكمة. وبمناسبة الكلام عن البيع نذكر ان سوق اليانصيب الوطني كانت محصورة في ساحة الشهداء واول شارع الشيخ بشاره الخوري, وكانت بيد بضعة اشخاص يتسلمون معظم اوراق الاصدار فيتصرفون كما يشاؤون بالسعر وبحركة البيع في حين ان المناطق, باستثناء صيدا وطرابلس , وباقي انحاء مدينة بيروت خالية من اي موزع, فعملنا على تحويل بعض هؤلاء الموزعين والباعة الى عملاء فرعيين اخضعناهم لاحكام دفتر الشروط من حيث دفع الضمانة وتأمين مركز للبيع الخ... وتصديق هذه المديرية على اعتمادهم فيتقاضون من الملتزم عمولة قدرها 16 % في حين ان الجميع كانوا يتقاضون 15 % وما دون. ولما تهافت هؤلاء على الطلب ابتغاء زيادة عمولتهم فرضنا عليهم المكان الذي يمكن اعتمادهم فيه, فتوزعوا بهذه الطريقة في مختلف انحاء المدينة (الدورةالبسطة- النويري-- الرميل- زقاق البلاط- الخ...) وكذلك في المناطق (زحلة- شحور- جبيل- جونيه- بنت جبيل وغيرها) بالاضافة الى طرابلس وصيدا. وبذلك امنا حسن التوزيع من جهة, وقضينا على التحكم بسوق اليانصيب الوطني من جهة اخرى. وبما اننا اوجدنا سوقا جديدة لبيع اليانصيب الوطني زاد التصريف من جهة, كما ان الكميات بين ايدي العملاء الفرعيين قد نقصت لاننا زدنا عددهم, لذلك اصبح لكل عميل فرعي كوتا من الاوراق لا يأخذ زيادة عنها بالرغم من الحاحه, واذا اعاد شيئا مما يتسلمه تخفض له الكوتا بعدئذ بنسبة ذلك. لقد كان الملتزم يتوسل الى الموزعين والباعة ودون ان يقدموا اية كفالة, ان يتسلموا اكثر ما يستطيعون من اوراق, فاصبح هؤلاء اليوم يتوسلون اليه لزيادة كمياتهم ولو لتغطية كفالاتهم. ان هذا الانقلاب في الوضع ركز اركان اليانصيب الوطني واصبح يؤمن لنا تصريف كامل الاصدارات الا في الحالات الاستثنائية. '' مراقبة التوزيع والبيع اشرنا سابقا في هذا التقرير الى ان ساحة الشهداء كانت المحل الذي تزدحم فيه سوق اليانصيب الوطني, وكان من الطبيعي ان يخضع البيع هناك لشرعة العرض والطلب , اي انه عندما يكون الاصدار عاديا (5 ل.ل.) او سويبستيك (4 ل.ل.) كانت الكميات تتراكم بين ايدي الباعة فيخفضون الثمن عن القيمة الاسمية, وكان يجري عكس ذلك في الاصدارات الاخرى ذات الليرتين او الثلاث ليرات . وبما ان هذا التصرف يخالف الانظمة المرعية الاجراء كانت الادارة تحاول قمع ذلك بواسطة الشرطة وبناء على ملاحظة المراقب الوحيد الذي لدى هذه المديرية. الا اننا رأينا اخيرا ان هذه الطريقة هي غير مجدية لانه يصعب ان نضع شرطيا الى جانب كل بائع, وقد اثبت الاختبار عدم جدوى ذلك طالما بقي السبب الرئيسي قائما. وبما ان السبب الرئيسي هو اغراق ساحة الشهداء باوراق اليانصيب الوطني, وبما اننا عملنا على تلافي هذا الاغراق بايجاد مراكز توزيع خارج قلب العاصمة والاكتفاء بتسليم كل منهم الكمية القابلة للتصريف فقط, لذلك تعززت ورقة اليانصيب الوطني واختفت المخالفات المشكو منها دون اي قمع او زجر, الا ان المراقبة لبثت ضرورية من لدن هذه المديرية لكي تظل على معرفة بكل ما يحدث على صعيد التوزيع والبيع. تجري هذه المراقبة من لدن الادارة حاليا بواسطة مراقب واحد يقوم بها بالاضافة الى مراقبة اليانصيب الخاص والاشراف على التوزيع والسحب اثناء الدوام وخارجه, مع العلم انه غير مخصص بأي تعويض للنقل والانتقال. لقد تجاوز المرسوم رقم 3950/59 وتعديلاته عن ذكر اليانصيب الوطني فتوقف التعويض الذي كان مخصصا للنقل والانتقال. وقد لفتنا نظر مجلس الخدمة المدنية الى هذا الواقع ونأمل ان نلاقي اهتماما لتعديل المرسوم الانف الذكر لجهة هذه القضية. تأثيرات احداث حزيران على حركة البيع بلغ البيع قبل الاعتداء الصهيوني اقصى امكاناته الانتاجية بوضعه الراهن اذ اصبحنا نبيع جميع الاوراق التي نصدرها لكل سحب اي 100%, ولكي لا نقف به عن التطور كانت هذه الادارة تضع برامج توسعية جديدة لتعرضها للتصديق بغية الاستمرار في تسييره نحو التقدم الا ان بوادر الازمة ما ان ظهرت في اوائل حزيران حتى هبط البيع فاسفر سحب 3 منه عن 91%, وما وقعت الواقعة حتى كانت نتائج سحب 9 حزيران تسجل البيع بنسبة 54% ثم في 15 منه بنسبي 52% فاضطرت هذه الادارة الى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتدارك الوضع, فنجم عن ذلك تحسن ملموس كان يتقدم تدريجيا حتى استعدنا وضعا سليما يمكننا من الرجوع الى درس المشاريع التوسعية التي كنا نهيء لها, اذ ان البيع عاد بنسبة 100% منذ اكثر من شهرين. ومن المعروف اننا نصدر 52 اصدارا في السنة عدد اوراق كل اصدار مائة الف ورقة. '' نسبة بيع اوراق اليانصيب الوطني ان احداث حزيران اثرت كثيرا في جميع القطاعات وكذلك على بيع اوراق اليانصيب الوطني, لكن ببذل الجهد استطاعت هذه المديرية ان تحد من هذا التأثير حتى انه لم يصل بمجمله في النتيجة الى ربع بالمائة من عدد الاوراق المصدرة بل اقتصر على 0،19% في حين ان الواردات زادت كما يبدو من البيان المقارن التالي: |اصدار رأس السنة|الاصدار العادي|السويبستيك | ثمن الورقة | ثمن الورقة |ثمن الورقة | 15 ل.ل. | 5 ل.ل. | 4 ل.ل. ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 1 | 7 | 4 عدد الاصدارات | | | 1967 | 1 | 8 | 4 ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 64220 | 578508 | 382586 عدد الاوراق | | | المبيعة 1967 | 91150 | 733664 | 378230 1966 | 64،22 % | 82،64 % | 95،64 % النسبة المئوية| | | 1967 | 91،15 % | 91،70 % | 94،55 % ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 963300 | 2892540 | 1530344 ثمن الاوراق | | | المبيعة 1967 | 1367250 | 3668320 | 1512920 1966 | | | النسبة المئوية| | | 1967 | | | ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ | الشعبي الخاص | الشعبي | المجموع | ثمن الورقة | ثمن الورقة | | 3 ل.ل. | 2 ل.ل. | ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 21 | 18 | 51 عدد الاصدارات | | | 1967 | 21 | 18 | 52 ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 2091753 | 1800000 | 4197067 عدد الاوراق | | | المبيعة 1967 | 2000890 | 1800000 | 5003934 النسبة 1966 | 99،60 % | 100 % | 96،41 % المئوية 1967 | 95،28 % | 100 % | 96،22 % ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ 1966 | 6275259 | 3600000 | 15261443 ثمن الاوراق | | | المبيعة 1967 | 6002670 | 3600000 | 16151160 النسبة 1966 | | | 93،09 % المئوية 1967 | | | 95،00 % ــــــــــــــ|ــــــــــــــــ|ــــــــــــــ|ـــــــــــ '' من تحليل هذه الارقام يتبين: 1- ان عدد الاوراق المبيعة نقص 0،19 % عن السنة الماضية الا ان ثمن الاوراق المبيعة قد زاد فكان 93،09 % في سنة 1966 في حين اصبح هذه السنة 95،00 % 2- ان الاصدارات العادية وعددها 7 زادت هذه السنة اصدارا واحدا فاصبحت 8 . 3- ان اصدار رأس | السنة 15 ل.ل. | زادت نسبة بيعها والاصدارات | العادية 5 ل.ل. | وان السويبستيك | 4 ل.ل. | نقصت نسبة بيعها والاصدارات | الشعبية الخاصة | 3 ل.ل. | وان الاصدارات الشعبية 2 ل.ل. بقيت على حالها ونستنتج من ذلك ان ورقة اليانصيب الوطني قد رسخت اقدامها في سوق التصريف , وان ارتفاع سعرها اصبح الى حد ما لا يؤثر على البيع, بل كان التاثير على الاوراق الاقل قيمة, ومرد ذلك يرجع الى الاحداث التي وقعت في حزيران. وفي كل حال فاننا نعتقد اننا ما زلنا في اول الطريق من حيث الاعمال التي يجب ان تقوم بها هذه المديرية. 4- ان واردات هذه السنة زادت على ما كان مقدرا ولحظ في مشروع الموازنة. '' تسديد ثمن الاصدارات كان التسديد من لدن الملتزم يجري بصورة غير منتظمة وخلافا لاحكام المادة 33 من دفتر شروط التلزيم التي تنص على وجوب التسديد خلال عشرة ايام من تاريخ السحب . وكان حمله على تطبيق ذلك بصورة فورية وله مبالغ طائلة لدى الموزعين والباعة, يكاد يكون مستحيلا, لذلك, وبحسب ما اوردنا في تقريرنا السابق, سرنا في الامر تدريجيا لكي نحافظ على انتظام العمل, فقبلنا التسديد بتأخير لا يزيد على عشرة ايام وشرط الا يتجاوز قيمة الكفالة (بحسب احكام المادة 30 من دفتر الشروط). وبانتهاء سنة 1967 طلبنا اليه الا يزيد التأخير بعدئذ على خمسة ايام فقط فتقيد بهذا الحد. وتجب الاشارة الى ان الملتزم تسلم اصدار رأس السنة وقيمته 1500000 ل.ل. لبنانية دون ان يتعدى قيمة كفالته كما كان يجري في السابق, ويعود ذلك الى انه تسلم الاصدار على دفعتين وتعجل دفع ثمن الاصدارين السابقين. وبمناسبة الكلام عن ملتزم البيع يقتضي التنويه بروح التجاوب التي لمسناها منه في تنفيذ جميع الترتيبات التي اتخذناها لتنظيم التوزيع والبيع والجهد الذي يبذله في هذا السبيل. برنامج الاعمال للسنة القادمة ارتقبت هذه المديرية للسنة القادمة 1968 الاصدارات التالية نوعها وعددها: اصدار رأس السنة 1 اصدار واحد الاصدارات العادية 7 اصدارات اصدارات السويبستيك 4 اصدارات الاصدارات الشعبية الخاصة 21 اصدارا الاصدارات الشعبية 18 اصدارا اصدار عادي للاسكان 1 اصدار واحد ــــ مجموع الاصدارات 52 اصدارا وقد وضعت هذه المديرية روزنامة لتواريخ السحب هي التالية: 6 و13 و20 و26 كانون الثاني - و1 و8 و15 و22 و27 شباط - و7 و14 و20 و26 اذار - و2 و10 و17 و28 نيسان - و4 و11 و16 و23 و28 ايار - و4 و13 و20 و27 حزيران - و7 و13 و18 و25 و30 تموز و8 و14 و20 و27 آب - و4- و12 و23 و28 ايلول - و5 و12 و17 و22 و29 تشرين الاول - و6 و13 و21 و28 تشرين الثاني - و8 و13 و18 و24 كانون الاول 1968 . واخيرا نذكر ان الجدول المتنقل قد شمل جميع الاعمال الثابتة وحدد مواعيدها. '' التوزيعات السنوية كان ديوان المحاسبة قد طلب بالتعميم رقم 229/م تاريخ 30 اذار 1966 تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتخذ في 25 ايلول 1963 القاضي بأن على جميع وزارات الدولة ان تحصل من الهيئات او الجمعيات التي تطلب مساعدات من موازنة الدولة على المعلومات التالية على ان يهمل كل طلب لا يتضمن هذه المعلومات مرفقة باوراقها الثبوتية: الاسم والعنوان الكامل - تاريخ التأسيس - الرئيس - المديرالمحاسب - رقم الهاتف- - قيمة المساعدة المعطاة سابقا - قيمة المساعدة المطلوبة للعام الحالي - كيفية استعمال المساعدة السابقة - ميزانية المؤسسة في 31 كانون الاول من السنة السابقة - كيفية استعمال المساعدة المطلوبة للعام الحالي مع تحديد وجوه الانفاق. على ان ترفق هذه المعلومات بملفات مشاريع النصوص التي تودع ديوان المحاسبة لممارسة الرقابة المسبقة, والتي تتعلق باعطاء مساعدات تفوق الالف ليرة. هذا القرار لم يطبق قط في الماضي على المساعدات التي تعطيها مديرية اليانصيب الوطني, ولدى سؤال جانب وزير المالية طلب منا المثابرة على العمل بحسب الترتيبات المتبعة الى الان خاصة وان هذه المبالغ هي مساعدات اجتماعية وعدم اتخاذ اجراءات تحول دون تحقيق الغاية منها. كما ان ديوان المحاسبة من جهته وافق على مشاريع النصوص التي اودعت اليه لممارسة رقابته المسبقة ولم يطلب تقديم المعلومات المشار اليها اعلاه. وبهذا تكون هذه المساعدات مستثناة عمليا من احكام قرار مجلس الوزراء الآنف الذكر, الا ان هذا الاستثناء لم يرد عنه اي نص يمكن الرجوع اليه. '' مبنى لليانصيب الوطني لقد ذكرنا في تقرير السنة الماضية انه لا ملاحظة لنا على البناء الذي تشغله حاليا مديرية اليانصيب الوطني لانه جيد ويفي حتى الان بالحاجة, بيد اننا ننتظر تعيين ستة موظفين, ومتى عينوا قد نستطيع ايواءهم الا اننا نشعر عندئذ بضيق المكان. قد لا يكون هذا سببا كافيا لاثارة هذا الموضوع الان لولا ان القضية حان ان تعالج من جذورها وهي تبدو كما يلي: 1- ندفع 43000 ل.ل. ايجار مكاتب , وحوالي 10000 .ل.ل. ايجار سينما لاجراء السحب . وحوالي الف ليرة ايجار كاراج, فيكون المجموع حوالي 54000 ل.ل. سنويا. مع العلم اننا مضطرون حاليا لاستئجار مستودع لوضع المحفوظات القديمة وادوات السحب لان الغرف المستعملة حاليا لهذه الغاية سنحتاج اليها للموظفين الجدد عند استكمال الملاك. 2- لئن استطعنا الان الاكتفاء بما نحن عليه فان توسع اعمال اليانصيب الوطني سيضطرنا في مدة قريبة الى استئجار مكان آخر او استئجار مكان اضافي. 3- من المعروف ان مؤسسات اليانصيب الوطني تكون مالكة البناء الذي تقيم فيه وغالبا ما يسمى الشارع باسمها, فيوحي ذلك بالثقة من ملاءة المؤسسة من جهة فيروج ذلك من بيع اوراقها, كما انه من جهة ثانية يكون وسيلة ممتازة للدعاية. 4- على اليانصيب الوطني ان يقتصد بشتى الوسائل المبلغ اللازم لانشاء بناية له وهذا ممكن جدا ويمكن ان نتعهد به, فيتوفر الايجار الذي يدفع حاليا وتتأمن الدعاية المتوخاة, كما ان البناء ينسق خصيصا وبطريقة فنية لجميع حاجات اليانصيب الوطني من مكاتب ومستودعات ومرآب للسيارات وقاعة سحب وستديو تصوير للرابحين وتسجيل اقوالهم وناد للموظفين, ومركز اجتماعي للباعة وغيرها. فضلا عن انه يتضمن مركزا للتوزيع يؤجره الى الملتزم الذي يدفع مبالغ كبيرة ايجار مكاتبه حاليا في شارع الصاغة, فيكون دخلا جديدا لليانصيب الوطني. 5- ان البناء المشار اليه يتم في السنين التالية بعدئذ ويستعمل لايواء بعض ادارات الدوله, فيتكون من ذلك دخل اضافي ايضا لخزانة اليانصيب الوطني التي هي بالنتيجة من الاموال العامة. وستقوم هذه المديرية بدرس الموضوع بامعان حتى متى رأت الوقت مناسبا قدمت الاقتراح اللازم بشأنه. '== مراجعة النسخة الورقية ===