المادة 1
ان المجلس الدستوري, الملتئم في مقره بتاريخ 12/7/2002 برئاسة رئيسه امين نصار وحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والاعضاء: حسين حمدان - فوزي ابو مراد - سامي يونس - عفيف المقدم واميل بجاني وغاب عن الجلسة عارض التنحي الاستاذ - سليم جريصاتي بعد الاطلاع على: 1- الاستدعاء المسجل في قلم المجلس بتاريخ 10/7/2002 والمقدم من النائب المنتخب والمطعون بنيابته الاستاذ كبريال المر بواسطة وكيله المحامي سليم العازار, بوجه حضرة عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي والسيدة ميرنا المر 2- كتاب عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي تاريخ 11/7/2002 3- الاستدعاء العاجل المقدم من النائب المنتخب والمطعون بنيابته الاستاذ كبريال المر والمسجل في قلم المجلس بتاريخ 13 تموز 2002 والمستندات المرفقة به 4- المستندات المقدمة من عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي بتاريخ 15/7/2002 وبعد المداولة, وحيث ان السيد كبريال المر يطلب الى الاستاذ سليم جريصاتي عضو المجلس الدستوري ان يتنحى عن النظر في المراجعة المقدمة من السيدة ميرنا المر طعنا بنيابته, وعن حضور كل جلسة تتعلق بها, عملا باحكام المادة 121 من قانون اصول المحاكمات المدنية, وفي حال رفض الاستاذ سليم جريصاتي التنحي الطلب الى المجلس الدستوري رده عملا باحكام الفقرتين (4) و(7) من المادة 120 من قانون اصول المحاكمات المدنية وحيث ان عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي وبعد تبلغه الاستدعاء تقدم بكتاب ضم الى الملف قال فيه انه على الرغم من ان ما ورد في الاستدعاء لا جدوى منه ولا تأثير له على مجريات الطعن والحكم فيه فانه يعرض تنحيه عن المشاركة في النظر بالمراجعة المتعلقة بهذا الطعن. وحيث ان الاستاذ كبريال المر, وبعد عرض التنحي المقدم من عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي, تقدم بملحق لاستدعائه العاجل مرفق بثلاثة مستندات مصورة صادرة عن امانة السجل التجاري في بيروت وجبل لبنان, كرر بالاستناد اليها مطالبه الواردة في استدعائه السابق وحيث ان الاستاذ سليم جريصاتي وبعد تبلغه الملحق ومرفقاته تقدم بمستندات يرد بها على ما ورد في المستندات المبرزة من الاستاذ كبريال المر وحيث ان الاستاذ كبريال المر - كما يتضح من استدعائه العاجل - قد علق طلب رد الاستاذ جريصاتي على عدم تنحيه عن النظر في المراجعة المقدمة من السيدة ميرنا المر. وحيث انه وبعد ان عرض الاستاذ جريصاتب تنحيه, فقد بات البحث محصورا في طلب التنحي دون اغفال الاسباب التي دعت اليه. ' وحيث ان هذا العرض يطرح مسألة مبدئية تتعلق بقانونية التنحي او الرد بالنسبة لعضو المجلس الدستوري, مما يوجب بت هذه المسألة قبل البحث في تنحي الاستاذ جريصاتي والاسباب التي دعت اليه وحيث ان القانون رقم 250/93 المعدل بالقانون رقم 150/99 المتعلق بانشاء المجلس الدستوري, والقانون رقم 243/2000 (الذي الغي القانون رقم 516/96 وحل محله) المتعلق بالنظام الداخلي للمجلس الدستوري, لم يتطرقا الى هذه المسألة باي نص يجيز لاحد اعضاء المجلس الدستوري ان يعرض تنحيه عن قضية معروضة على المجلس, او يسمح لصاحب المصلحة من الخصوم ان يطلب رده وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كان سكوت هذين القانونين المتعلقين بانشاء المجلس الدستوري وبنظامه الداخلي, ينطوي على حكم ضمني بعدم جواز رد عضو المجلس الدستوري او تنحيه عن النظر في اي قضية معروضة على المجلس, او انه مجرد نقص في القواعد الاجرائية يجب تغطيته بالقواعد المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية المتعلقة بهذا الخصوص عملا بالمادة السادسة من القانون المذكور وحيث ان قانون اصول المحاكمات المدنية هو قانون عام لا تطبق احكامه في اطار قانون خاص الا بالقدر الذي تأتلف فيه مع احكام هذا القانون او لا تتعارض معها وحيث انه بالرجوع الى احكام الرد والتنحي المنصوص عليها في الفصل الثامن من الباب الثاني من قانون اصول المحاكمات المدنية يلاحظ ان المرجع الصالح للنظر في طلب الرد او التنحي هو دائما محكمة او غرفة اخرى غير المحكمة او الغرفة التي ينتمي اليها القاضي المطلوب رده او القاضي عارض التنحي فطلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محاكم الدرجة الاولى, تنظر بها محكمة الاستئناف التابعة لها تلك المحاكم (الفقرة الاولى من المادة 123 محاكمات مدنية) وطلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محكمة الاستئناف تنظر فيها غرفة من غرفها يعينها الرئيس الاول لهذه المحكمة (الفقرة الثانية من المادة 123 محاكمات مدنية) اما طلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محكمة التمييز فتنظر فيها غرفة من غرفها يعينها الرئيس الاول لمحكمة التمييز (الفقرة الثالثة من المادة 123 محاكمات مدنية) وحيث ان قانون اصول المحاكمات المدنية الذي نص على جواز رد او تنحي قضاة محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الاستئناف والتمييز لم يشر الى قضاة الهيئة العامة لمحكمة التمييز ولا الى قضاة المجلس العدلي ولم يحدد مرجعا معينا للنظر بطلبات الرد او التنحي المتعلقة بهم وقد اعتبرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز ان ذلك يعني عدم جواز رد او تنحي اي قاض من اعضائها. وقد جاء بهذا المعنى قرارها رقم (17) الصادر بتاريخ 20/3/1998: ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز تشكل بكامل اعضائها وحدة لا تتجزأ, ولم ينشىء القانون هيئة بديلة منها, وبالتالي لا يمكن ان ينحى او ان يتنحى رئيسها او احد اعضائها لمجرد ان يستدعي احدهم ذلك او يستهدفهم بدعوى او بمراجعة" كما قضت في قرار اخر لها هو القرار رقم 123 الصادر بتاريخ 18/11/1995 انه "لا يمكن ان ينحى رئيس الهيئة العامة او اعضاؤها او عدد منهم لمجرد ان يتقدم صاحب علاقة بدعوى مسؤولية الدولة (الشكوى من الحكام) بسبب حكم اصدروه, فيشكك بمصداقيتهم وهم في قمة الهرم القضائي, وبمصداقية القضاء الذي هم على رأسه..." '' وقد اضافت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بقرارها المذكور "ان هذا التوجه يقع في خط الموقف الذي اعتمدته بتشكيلة سابقة, كان فيها الرئيس الاول عاطف النقيب والرؤساء سليم العازار وروجيه شدياق وخليل زين وجورج قاصوف وديب درويش اذ اعتبرت بالنسبة لطلب رد تناول الرئيس الاول النقيب والرئيسين العازار وقاصوف, ان هناك مسألة اولية شكلية تكمن في معرفة ما اذا كان من الجائز رد اعضاء في الهيئة العامة لمحكمة التمييز... وانتهت الى انه لا يجوز طلب رد اعضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز وان المبرر لذلك: 1- عدم وجود هيئة قضائية من ذات النوع ومن ذات الدرجة تستطيع البت بهذا الطلب 2- ان حرمة القضاء لا تسمح بان يكون حياد اعلى هيئة قضائية موضوع شك وريبة وان الذهاب بخلاف هذا الراي يفسح في المجال لعرقلة سير العدالة اذ يصبح بامكان اي من المتداعين ان يطلب رد اكثرية اعضاء الهيئة العامة ان لم يكن كلهم فتتوقف الهيئة عن السير بالدعوى دون ان يكون هناك هيئة قضائية مثيلة صالحة للبت بطلب الرد." وحيث ان ما ذهبت اليه اليهئة العامة لمحكمة التمييز في قرارها الاخير ليس سوى تطبيق لاحكام المادة 738 من قانون اصول المحاكمات المدنية لجهة عدم قبول "جميع القرارات الصادرة عن الهيئة العامة ايا كان موضوعها اي طريق من طرق الطعن بما فيها مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة" (الشكوى من الحكام او مخاصمة القضاة) وما ذلك الا لان المشترع يعتبر ان القاضي الذي يصل الى الهيئة العامة لا بد وان يكون منزها عن كل ما يمس قناعته ومناقبيته واستقلاليته ونزاهته وعلمه وحيث ان ما جاء في قراري الهيئة العامة لمحكمة التمييز المذكورين اعلاه ونص المادة 738 مدنية, ينسحب على المجلس الدستوري, باعتباره اعلى هيئة لها صفة قضائية في البلاد فالمجلس الدستوري هيئة مستقلة ذات صفة قضائية مهمته مراقبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون, والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية, ويشكل بكامل اعضائه وحدة لا تتجزأ ولم ينص الدستور على انشاء هيئة بديلة منه, ولذلك لا يمكن ان ينحى او ان يتنحى اي عضو من اعضائه لمجرد ان يستدعي احدهم ذلك او ان يشكك في حياده خاصة وان قانون انشائه ونظامه الداخلي لم يلحظا امكانية الرد او التنحي بالنسبة الى رئيسه واعضائه وان قانون اصول المحاكمات المدنية بنصوصه المشار اليها اعلاه, لا يأتلف مع طبيعة المجلس وشروط تكوينه, لا بل انها تتعارض معها كما هي متعارضة مع طبيعة وشروط تكوين الهيئة العامة لمحكمة التمييز '' وحيث ان القبول بطلب رد عضو المجلس الدستوري او تنحيه قد يؤدي الى عرقلة عمل المجلس او شل نشاطه خاصة اذا انصب طلب الرد او التنحي على اكثر من عضوين عملا بالمادة الحادية عشرة من قانون انشائه وحيث انه لا يبدل من هذه الحقيقة ان يكون النصاب مؤمنا للتقرير في المجلس من غير الاعضاء المشكو منهم لان القواعد القانونية لا يمكن ان تكون رهنا بالمصادفات خاصة وان المجلس الدستوري - كما ورد اعلاه - يشكل هيئة واحدة لا تتجزأ, وهو المرجع الدستوري الوحيد للنظر في المنازعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية, فاذا تعطل النصاب فيه بسبب الرد او التنحي تداعت هيكليته وتعطلت وظيفته وحيث انه من كل ما تقدم يتبين ان سكوت قانون المجلس الدستوري ونظامه الداخلي عن قضية رد اعضاء المجلس او تنحيهم عن قضايا معينة, لم يكن نقصا في التشريع يقتضي تعويضه عن طريق العمل باحكام قانون اصول المحاكمات المدنية المتعلقة بالموضوع, بل هو موقف تشريعي صريح ينطوي على حكم ضمني بعدم جواز رد او تنحي اعضاء المجلس الدستوري, خاصة بعد ان احاط القانون تعيين الاعضاء وممارستهم لمهامهم بشروط ومؤهلات علمية واخلاقية تنأى بهم عن التنكب عن الحيدة والتجرد وتشهد على عدالتهم وعدم تأثرهم بغير اقتناعاتهم او بما تمليه عليهم ضمائرهم ولعل هذا الاعتبار هو الذي حمل المشترع على انشاء المجلس الدستوري من هيئة واحدة تحمل من الضمانات ما يدفع عنها وعن جميع اعضائها الريب, ويضمن سلامة الاداء وان شكك في ذلك المتضررون لهذه الاسباب: يقرر المجلس: 1) رد طلب التنحي المقدم من عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي 2) اعتبار الاسباب المعتمدة لدعوته الى التنحي او لطلب رده غير مسموعة 'وحيث ان هذا العرض يطرح مسألة مبدئية تتعلق بقانونية التنحي او الرد بالنسبة لعضو المجلس الدستوري, مما يوجب بت هذه المسألة قبل البحث في تنحي الاستاذ جريصاتي والاسباب التي دعت اليه وحيث ان القانون رقم 250/93 المعدل بالقانون رقم 150/99 المتعلق بانشاء المجلس الدستوري, والقانون رقم 243/2000 (الذي الغي القانون رقم 516/96 وحل محله) المتعلق بالنظام الداخلي للمجلس الدستوري, لم يتطرقا الى هذه المسألة باي نص يجيز لاحد اعضاء المجلس الدستوري ان يعرض تنحيه عن قضية معروضة على المجلس, او يسمح لصاحب المصلحة من الخصوم ان يطلب رده وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كان سكوت هذين القانونين المتعلقين بانشاء المجلس الدستوري وبنظامه الداخلي, ينطوي على حكم ضمني بعدم جواز رد عضو المجلس الدستوري او تنحيه عن النظر في اي قضية معروضة على المجلس, او انه مجرد نقص في القواعد الاجرائية يجب تغطيته بالقواعد المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية المتعلقة بهذا الخصوص عملا بالمادة السادسة من القانون المذكور وحيث ان قانون اصول المحاكمات المدنية هو قانون عام لا تطبق احكامه في اطار قانون خاص الا بالقدر الذي تأتلف فيه مع احكام هذا القانون او لا تتعارض معها وحيث انه بالرجوع الى احكام الرد والتنحي المنصوص عليها في الفصل الثامن من الباب الثاني من قانون اصول المحاكمات المدنية يلاحظ ان المرجع الصالح للنظر في طلب الرد او التنحي هو دائما محكمة او غرفة اخرى غير المحكمة او الغرفة التي ينتمي اليها القاضي المطلوب رده او القاضي عارض التنحي فطلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محاكم الدرجة الاولى, تنظر بها محكمة الاستئناف التابعة لها تلك المحاكم (الفقرة الاولى من المادة 123 محاكمات مدنية) وطلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محكمة الاستئناف تنظر فيها غرفة من غرفها يعينها الرئيس الاول لهذه المحكمة (الفقرة الثانية من المادة 123 محاكمات مدنية) اما طلبات الرد والتنحي المتعلقة بقضاة محكمة التمييز فتنظر فيها غرفة من غرفها يعينها الرئيس الاول لمحكمة التمييز (الفقرة الثالثة من المادة 123 محاكمات مدنية) وحيث ان قانون اصول المحاكمات المدنية الذي نص على جواز رد او تنحي قضاة محاكم الدرجة الاولى ومحاكم الاستئناف والتمييز لم يشر الى قضاة الهيئة العامة لمحكمة التمييز ولا الى قضاة المجلس العدلي ولم يحدد مرجعا معينا للنظر بطلبات الرد او التنحي المتعلقة بهم وقد اعتبرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز ان ذلك يعني عدم جواز رد او تنحي اي قاض من اعضائها. وقد جاء بهذا المعنى قرارها رقم (17) الصادر بتاريخ 20/3/1998: ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز تشكل بكامل اعضائها وحدة لا تتجزأ, ولم ينشىء القانون هيئة بديلة منها, وبالتالي لا يمكن ان ينحى او ان يتنحى رئيسها او احد اعضائها لمجرد ان يستدعي احدهم ذلك او يستهدفهم بدعوى او بمراجعة" كما قضت في قرار اخر لها هو القرار رقم 123 الصادر بتاريخ 18/11/1995 انه "لا يمكن ان ينحى رئيس الهيئة العامة او اعضاؤها او عدد منهم لمجرد ان يتقدم صاحب علاقة بدعوى مسؤولية الدولة (الشكوى من الحكام) بسبب حكم اصدروه, فيشكك بمصداقيتهم وهم في قمة الهرم القضائي, وبمصداقية القضاء الذي هم على رأسه..." وقد اضافت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بقرارها المذكور "ان هذا التوجه يقع في خط الموقف الذي اعتمدته بتشكيلة سابقة, كان فيها الرئيس الاول عاطف النقيب والرؤساء سليم العازار وروجيه شدياق وخليل زين وجورج قاصوف وديب درويش اذ اعتبرت بالنسبة لطلب رد تناول الرئيس الاول النقيب والرئيسين العازار وقاصوف, ان هناك مسألة اولية شكلية تكمن في معرفة ما اذا كان من الجائز رد اعضاء في الهيئة العامة لمحكمة التمييز... وانتهت الى انه لا يجوز طلب رد اعضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز وان المبرر لذلك: 1- عدم وجود هيئة قضائية من ذات النوع ومن ذات الدرجة تستطيع البت بهذا الطلب 2- ان حرمة القضاء لا تسمح بان يكون حياد اعلى هيئة قضائية موضوع شك وريبة وان الذهاب بخلاف هذا الراي يفسح في المجال لعرقلة سير العدالة اذ يصبح بامكان اي من المتداعين ان يطلب رد اكثرية اعضاء الهيئة العامة ان لم يكن كلهم فتتوقف الهيئة عن السير بالدعوى دون ان يكون هناك هيئة قضائية مثيلة صالحة للبت بطلب الرد." وحيث ان ما ذهبت اليه اليهئة العامة لمحكمة التمييز في قرارها الاخير ليس سوى تطبيق لاحكام المادة 738 من قانون اصول المحاكمات المدنية لجهة عدم قبول "جميع القرارات الصادرة عن الهيئة العامة ايا كان موضوعها اي طريق من طرق الطعن بما فيها مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة" (الشكوى من الحكام او مخاصمة القضاة) وما ذلك الا لان المشترع يعتبر ان القاضي الذي يصل الى الهيئة العامة لا بد وان يكون منزها عن كل ما يمس قناعته ومناقبيته واستقلاليته ونزاهته وعلمه وحيث ان ما جاء في قراري الهيئة العامة لمحكمة التمييز المذكورين اعلاه ونص المادة 738 مدنية, ينسحب على المجلس الدستوري, باعتباره اعلى هيئة لها صفة قضائية في البلاد فالمجلس الدستوري هيئة مستقلة ذات صفة قضائية مهمته مراقبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون, والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية, ويشكل بكامل اعضائه وحدة لا تتجزأ ولم ينص الدستور على انشاء هيئة بديلة منه, ولذلك لا يمكن ان ينحى او ان يتنحى اي عضو من اعضائه لمجرد ان يستدعي احدهم ذلك او ان يشكك في حياده خاصة وان قانون انشائه ونظامه الداخلي لم يلحظا امكانية الرد او التنحي بالنسبة الى رئيسه واعضائه وان قانون اصول المحاكمات المدنية بنصوصه المشار اليها اعلاه, لا يأتلف مع طبيعة المجلس وشروط تكوينه, لا بل انها تتعارض معها كما هي متعارضة مع طبيعة وشروط تكوين الهيئة العامة لمحكمة التمييزوحيث ان القبول بطلب رد عضو المجلس الدستوري او تنحيه قد يؤدي الى عرقلة عمل المجلس او شل نشاطه خاصة اذا انصب طلب الرد او التنحي على اكثر من عضوين عملا بالمادة الحادية عشرة من قانون انشائه وحيث انه لا يبدل من هذه الحقيقة ان يكون النصاب مؤمنا للتقرير في المجلس من غير الاعضاء المشكو منهم لان القواعد القانونية لا يمكن ان تكون رهنا بالمصادفات خاصة وان المجلس الدستوري - كما ورد اعلاه - يشكل هيئة واحدة لا تتجزأ, وهو المرجع الدستوري الوحيد للنظر في المنازعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية, فاذا تعطل النصاب فيه بسبب الرد او التنحي تداعت هيكليته وتعطلت وظيفته وحيث انه من كل ما تقدم يتبين ان سكوت قانون المجلس الدستوري ونظامه الداخلي عن قضية رد اعضاء المجلس او تنحيهم عن قضايا معينة, لم يكن نقصا في التشريع يقتضي تعويضه عن طريق العمل باحكام قانون اصول المحاكمات المدنية المتعلقة بالموضوع, بل هو موقف تشريعي صريح ينطوي على حكم ضمني بعدم جواز رد او تنحي اعضاء المجلس الدستوري, خاصة بعد ان احاط القانون تعيين الاعضاء وممارستهم لمهامهم بشروط ومؤهلات علمية واخلاقية تنأى بهم عن التنكب عن الحيدة والتجرد وتشهد على عدالتهم وعدم تأثرهم بغير اقتناعاتهم او بما تمليه عليهم ضمائرهم ولعل هذا الاعتبار هو الذي حمل المشترع على انشاء المجلس الدستوري من هيئة واحدة تحمل من الضمانات ما يدفع عنها وعن جميع اعضائها الريب, ويضمن سلامة الاداء وان شكك في ذلك المتضررون لهذه الاسباب: يقرر المجلس: 1) رد طلب التنحي المقدم من عضو المجلس الدستوري الاستاذ سليم جريصاتي 2) اعتبار الاسباب المعتمدة لدعوته الى التنحي او لطلب رده غير مسموعة قرار صدر في 15/7/2002 الاعضاء : اميل بجاني مصطفى منصور كبريال سرياني عفيف المقدم سامي يونس فوزي ابو مراد حسين حمدان نائب الرئيس مصطفى العوجى الرئيس امين نصار
Changes to this article · 1, oldest first. The text above is the Lebanese University's; each change below is the amending article as published.
Amended, as the Centre notes, by قانون رقم 150 تاريخ 30/10/1999, 11/11/1999