The whole text

قرار رقم 2 تاريخ 12/09/1997 In force

المادة 1

المادة 1

رقم المراجعة: 2/97 المستدعون النواب السادة: حسين الحسيني - سليم الحص - عمر كرامي - نايلة معوض - محمد يوسف بيضون - نسيب لحود - بطرس حرب - كميل زيادة - ابراهي السيد- الياس الخازن - نجاح واكيم - زاهر الخطيب - منصور البون - خالد الضاهر. القانون المطلوب ابطاله: القانون رقم 655 تاريخ 24/07/1997 المتعلق بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ 30/04/1999 والمنشور في العدد 37 تاريخ 31/07/1997 من الجريدة الرسمية. ان المجلس الدستوري, الملتئم في مقره بتاريخ 12/09/1997 بحضور الرئيس امين نصار ونائب الرئيس مصطفى العوجي, والاعضاء: اديب علام, كامل ريدان, ميشال تركية, انطوان خير, خالد قباني, حسين حمدان, فوزي ابو مراد, سليم جريصاتي. بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضو المقرر المؤرخ في 01/09/1997 بما ان النواب المستدعين تقدموا من المجلس الدستوري بمراجعة سجلت في قلم المجلس بتاريخ 13 اب 1997 يطلبون فيها ابطال القانون رقم 655 تاريخ 24/07/1997 المنشور بتاريخ 31/07/1997 في العدد 37 من الجريدة الرسمية, والمتعلق بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ 30/04/1994 وذلك بسبب مخالفته للدستور. وبما ان المستدعين عرضوا الوقائع الاتية: شهد لبنان سنة 1963 اخر انتخابات بلدية واختيارية ومنذ ذلك التاريخ دأبت الحكومات المتعاقبة على طلب تمديد ولايات المجالس البلدية والاختيارية وجاءت الاحداث الاليمة التي عصفت بالبلاد تبرر هذا التوجه لتعذر اجراء الانتخابات في ظل الفلتان الامني الذي كان سائدا. وبنتيجة هذا الامر, اصبحت معظم المدن والقرى بدون مخاتير بسبب وفاة اكثرية اعضاء المجالس الاختيارية او بسبب مخالفات دفعت سلطة الوصاية الى عزلها, وبقي القسم الاخر من هذه المختاريات بادارة البقية الباقية على قيد الحياة من اعضاء الهيئات الاختياريةوالذين اصبح البعض منهم غير قادر على تولي شؤون المخترة بحكم السن او الصحة, مما ادى الى سقوط دور المخاتير في القرى والمدن الى تعطيل مصالح المواطنين المرتبطة بهم والى الحؤول دون تطوير بلداتنا وقرانا بالنظر لدور المخاتير في عملية الانماء في القرى خاصة التي لا تزال اعمال المساحة فيها غير مكتملة. ' وجاءت وثيقة الوفاق الوطني تعيد تكريس دور المواطنين في حكم مجتمعهم وتقرير مصيرهم ومستقبلهم دون اي تمييز بين الشؤون السياسية العامة للبلاد والشؤون المحلية للمدن والقرى ولا سيما في الفقرات ب- ج- ه-ز من المبادىء العامة, كما نصت الوثيقة في باب الاصلاحيات الاخرى وتحت عنوان اللامركزية الادارية على "اعتماد اللامركزية الادارية الموسعة على مستوى الوحدات الادارية الصغرى (القضاء وما دون) عن طريق انتخاب مجلس قضاء يرأسه القائمقام تأمينا للمشاركة المحلية". كما واعتماد خطة انمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصاديا واجتماعيا وتعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالامكانات المالية اللازمة. وقد ادخل القسم الاول من المبادىء العامة في مقدمة الدستور فأصبح جزءا من الدستور اللبناني ولا يزال القسم الثاني دون تنفيذ. وبعد تحسين الوضع الامني وبسط سيادة الدولة على معظم الاراضي اللبنانية باستثناء القسم من الجنوب والبقاع الغربي المحتل من قبل العدو الاسرائيلي اجرت الحكومات المتعاقبة الانتخابات النيابية عام 1992 و1996 كما اجرت انتخابات نيابية فرعية في عامي 1994 و1997 اما على صعيد الانتخابات البلدية والاختيارية فقد عمدت الحكومات المتعاقبة الى تعيين رئيس لبلدية مدينة بيروت وتعيين لجان لتقوم باعمال المجالس البلدية في مدينة طرابلس والميناء ومدينة زحلة دون سائر المدن الاخرى, وطلبت تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية بموجب مشاريع قوانين وافقت عليها الاكثرية النيابية, تباعا وسلكت المسلك ذاته بالنسبة للمخاتير واعضاء الهيئات الاختيارية فكانت النتيجة الاولى لهذه السياسة الاطاحة بحق المواطنين في ادارة شؤونهم المحلية بذاتهم ومصادرة هذا الحق من قبل الحكومة, كما ادى هذا الامر الى تردي الوضع الانمائي في المدن والبلدات اللبنانية, والى تبديد الاموال العائدة للبلديات دون معرفة المواطنين, والى استعمال هذه الاعتمادات لغايات لا تمت بصلة الى المصلحة العامة. '' وتجاه تصاعد المطالبة النيابية والشعبية باجراء الانتخابات البلدية والاختيارية, قررت الحكومة بتاريخ 04/12/1996 احالة مشروع قانون معجل بتعديلات على قانون الانتخاب وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية, واحيل المشروع الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 9891 تاريخ 18/02/1997 ولكن ما لبث ان فوجىء المجلس بطلب رئيس الحكومة استرداد مشروع القانون لاعادة درسه على الرغم من ان وزير الداخلية قد اعلن في جلسة المجلس النيابي ان وزارة الداخلية على الصعيد الاداري والامني جاهزة لاجراء الانتخابات وانه "اذا لا سمح الله تقرر انه لن تحصل الانتخابات انا شخصيا انزل من مقعد الحكومة واجلس مع النواب حتى اصوت ضد لان موقفي هو مع اجراء الانتخابات ومع هذه العملية الديمقراطية". وبالنتيجة قرر مجلس النواب بالاكثرية الموافقة على طلب رئيس الحكومة والتمديد للمخاتير والمجالس الاختيارية حتى تاريخ اقصاء 30/06/1997 على ان تعتبر جميع المجالس البلدية واللجان القائمة بها, بحلول هذا التاريخ شاغرة, وكذلك بالنسبة للمخاتير والهيئات الاختيارية. وبتاريخ 22/04/1997 اي قبل حوالي الشهرين من انتهاء ولاية البلديات والمخاتير, قرر مجلس الوزراء اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مهلة اقصاها 30/04/1998 وانه بغية تفادي حصول فراغ خلال الفترة الواقعة بين 01/07/1997 و30/04/1998 طلب الى المجلس النيابي اقرار مشروع قانون معجل بتمديد ولاية هذه المجالس واللجان حتى تاريخ اقصاه 30/04/1998 وبتاريخ 09/07/1997 انعقد المجلس النيابي واقر التمديد حتى تاريخ اقصاه 30/04/1999 وذلك بالقانونين رقم 654 بالنسبة للمجالس البلدية واللجان القائمة باعمال المجالس البلدية ورقم 655 بالنسبة لولاية المختارين والمجالس الاختيارية. '' وبما ان المستدعين طلبو ابطال القانون رقم 655 لمخالفته الدستور, وادلوا تأييدا لذلك, بالاسباب القانونية الاتية: 1- ان الديمقراطية تقضي بالعودة دوريا الى الهيئة الناخبة لتتمكن من التعبير عن ارادتها ومحاسبة اعضاء هذه المجالس وتجديدها. 2- عدم وجود ظروف استثنائية تبرر تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية لان الاوضاع الامنية مستتبة بدليل اجراء الانتخابات النيابية في عامي 1992 و1996 وانتخابات فرعية عامي 1994 و1997 3- عدو وجود ضرورات تتعلق بالوفاق الوطني لان الانتخابات البلدية والاختيارية تسهل الوفاق الوطني, كما اكد رئيس الجمهورية في المؤتمر الصحفي الذي عقده في 9 نيسان 1997 4- ان الغاية غير المعلنة للتمديد تختلف عن الغاية المعلنة لان معظم النواب كانوا قد الحو على الحكومة بضرورة الاسراع في اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية ونزولا عند طلبهم اعلن عن اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مطلع حزيران 1997 وهذا التمديد يعتبر تعطيلا لارادة الشعب وتويها لهذه الغاية باعتبارات غير صحيحة. 5- تعارض القانون مع المبادىء العامة التي تصت عليها مقدمة الدستور والمواثيق والمعاهدات التي التزم لبنان بها, والمادة السابعة منه, وتناقضه مع مضمون وثيقة الوفاق الوطني التي تعتبر بمثابة احكام منطوية على تعهدات وطنية. 6- مخالفة القانون للفقرات ب,ج,د,ه,ز من مقدمة الدستور. 7- مخالفة القانون للمادة 7 وللمادة 16 من الدستور ولمبادىء واصول التشريع المنصوص عنها في الدستور. '' وبما ان المستدعين قد خلصوا الى طلب اصدار القرار باعتبار القانون موضوع المراجعة مشوبا بعيب عدم الدستورية وبالتالي ابطاله. بناء على ما تقدم, اولا: في الشكل: بما ان المراجعة قد وردت ضمن المهلة ومستوفية جميع الشروط القانون فتكون مقبولة شكلا. ثانيا: في الاساس : بما ان المستدعين يطلبون ابطال القانون رقم 655 تاريخ 24/07/1997 المتعلق بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية لمخالفته احكام الدستور, ولا سيما الموارد 7 و16 منه, والمبادىء الواردة في مقدمته. وبما ان القانون رقم 655/97 يتضمن مادة وحيدة تنص على ما يأتي: "يمدد العمل بأحكام القانون رقم 598 تاريخ 28/02/1997 المتعلق بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ اقصاه 30/04/1994" وبما ان المبادىء الواردة في مقدمة الدستور تعتبر جزءا لا يتجزأ منه وتتمتع بقيمة دستورية شأنها في ذلك شأن احكام الدستور نفسها. وبما ان المادة 16 من الدستور تنص على ما يأتي: "تتولى السلطة المشترعة هيئة واحدة هي مجلس النواب". وبما انه اذا كان مجلس النواب يتمتع بصلاحيات شاملة على صعيد التشريع باعتبار ان الدستور قد حصر به وحده سلطة الاشتراع, فان المجلس في ممارسته لهذه السلطة يبقى مقيدا باحترام الدستور والمبادىء والقواعد ذات القيمة الدستورية. وبما ان الفقرة "ج" من مقدمة الدستور تنص على ما يأتي: "لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة, وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز او تفاضل". وبما ان قوام الديمقراطية يكون في مشاركة الشعب في سير الحياة العامة وفي ادارة الشؤون العامة وايضا في احترام الحقوق والحريات العامة وينسحب ذلك على المستوى المحلي كما هو على المستوى الوطني. وبما ان مبدأ الانتخاب هو التعبير الامثل عن الديمقراطية وبه تتحقق ممارسة الشعب لسيادته من خلال ممثليه, باعتباره مصدر السلطات جميعا, ومنه تستمد مؤسسات الدولة شرعيتها الدستورية. '' وبما ان الديمقراطية لا تأخذ فقط وجها سياسيا يقوم على مشاركة الشعب في الحكم عبر ممثليه وفي ادارة الشؤون الوطنية, ولكنها تأخذ ايضا وجها اداريا يقوم على مشاركة الجماعات المحلية في ادارة شؤونها الذاتية من خلال مجالس منتخبة تتولى هذه الشؤون. وبما ان الجماعات المحلية على مستوى القرى والاحياء تتمثل في ظل التشريع القائمة حاليا, من خلال مختارين ومجالس اختيارية يتم انتخابهم وفقا للقانون الذي يتم على اساسه انتخاب المجالس البلدية, وهم يقومون ضمن نطاق القرية وبما فيه خير القرية وتسهيل امور اهاليها, ويمثلونها في مراجعة السلطات بما يعود بالمنفعة على الاهلين. وبما ان المادة 7 من الدستور تنص على ما يأتي: "كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم". وبما ان حق الاقتراع, وبالتالي, حق المواطن في ان يكون ناخبا ومنتخبا, هو من الحقوق الدستورية, الذي يجسد المبدأ الديمقراطي الذي يرتكز عليه النظام الدستوري في لبنان, وله القيمة نفسها في حال ممارسته على مستوى الانتخابات النيابية ام على مستوى الانتخابات المحلية. وبما انه يتولد عن حق الاقتراع, كما هو متفق عليه, علما واجتهادا, مبدأ دستوري اخر, هو مبدأ الدورية في ممارسة الناخبيت لحقهم في الاقتراع, والذي ينطوي على وجوب دعوة الناخبين لممارسة حقهم في الانتخاب بصورة دورية وضمن مدة معقولة. وقد كرست هذا المبدأ ايضا الفقرة "ب" من المادة 25 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية الصادرة عن الامم المتحدة بتاريخ 16/12/1996 والتي انضم اليها لبنان سنة 1972 وبما انه اذا كان يعود للمشترع ان يحدد مدة الوكالة الانتخابية, لان وضع الانظمة الانتخابية النيابية او المحلية يدخل في اختصاصه, فهو لا يستطيع ان يعدل في مدة الوكالة الجارية الا لاسباب مستمدة من ضرورات قصوى وفي حدود المدة التي تستدعيها هذه الضرورات, اي في حال وجود ظروف استثنائية. '' وبما انه في الظروف الاستثنائية تتولد شرعية استثنائية يجوز فيها للمشترع ان يخالف احكام الدستور والمبادىء الدستورية او القواعد ذات القيمة الدستورية, حفاظا على النظام العام او ضمانا لاستمرار سير المرافق العامة وصونا لمصالح البلاد العليا. وبما انه اذا كان يعود للمشترع ان يقدر وجود ظروف استثنائية تستدعي منه سن قوانين لا تتوافق واحكام الدستور, في حدود المدة التي تستوجبها هذه الظروف, فان ممارسته لهذا الحق يبقى خاضعا لرقابة المجلس الدستوري. وبما ان القانون المطعون فيه رقم 655 تاريخ 24/07/1997 قد مدد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ 30 نيسان 1999 بعد ان كانت هذه الولاية قد انتهت بتاريخ 30/06/1997 بعد سلسلة متوالية من التمديد كان اخرها بموجب القانون رقم 598 تاريخ 28 شباط 1997 وبما ان قانون المختارين والمجالس الاختيارية الصادر بتاريخ 27/11/1947 قد حدد مجة ولاية المختارين والمجالس الاختيارية في المادة 15 منه بأربع سنوات على ان تطبق في الانتخابات الاختيارية الاحكام المختصة بانتخاب المجالس البلدية فيما خلا الحالات الخاصة المنصوص عليها في هذا القانون. وبما انه من الواضح ان المشترع قد مدد بموجب القانون 655/97 ولاية المختارين والمجالس الاختيارية لمدة طويلة دون ان يضع على الاقل شروطا او حدودا لتطبيقه فانه بذلك لم يراع صلاحياته الدستورية. وبما ان هذا التمديد لم يبرر بأية ظروف استثنائية ولا توجد على كل حال ظروف استثنائية تبرره بدليل قيام الدولة باجراء انتخابات نيابية سنة 1992 وسنة 1996 وانتخابات فرعية في سنة 1994 وسنة 1997 فيكون هذا التمديد قد عطل مبدأ دستوريا هو مبدأ دورية الانتخاب وحرم الناخب من ممارسة حق الاقتراع خلافا للمادة 7 من الدستور وحال دون حق الجماعات المحلية في ادارة شؤونها الذاتية بحرية تطبيقا للمفهوم الديمقراطي الذي نصت عليه مقدمة الدستور. وبما ان القانون رقم 654 تاريخ 24/07/1997 يكون اذن مخالفا لاحكام الدستور ومتعارضا مع المبادىء ذات القيمة الدستورية. '' وبما انه فضلا عما تقدم, يتبين ان الاسباب الموجبة لمشروع القانون الذي طلبت الحكومة بموجبه تمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ اقصاه 30/04/1998 تقتصر على تفادي الفراغ خلال الفترة الواقعة ما بين 01/07/1997 اي التاريخ الذي تعتبر فيه ولاية المختارين والمجالس الاختيارية شاغرة نظرا لان القانون رقم 598 تاريخ 28/02/1997 قد مدد هذه الولاية حتى تاريخ اقصاه 30/06/1997 باعتبار ان مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 22/04/1997 اجراء الانتخابات في مهلة اقصاها 30/04/1998 وبما ان مجلس النواب قرر بموجب القانون رقم 655 تاريخ 24/07/1997 تمديد العمل باحكام القانون رقم 598 تاريخ 28/02/1997 حتى تاريخ اقصاه 30/04/1999 وبما ان تحديد التاريخ الذي تجري خلاله الانتخابات سواء النيابية او البلدية او الاختيارية تدخل في دائرة القانون, ولا يملك المشترع ان يترك للسلطة الادارية, تحديد هذا التاريخ في الوقت الذي تراه دون الاستناد الى معيار معين وذلك لكي تتسم الانتخابات بطابع الموضوعية وتكون بمنأى عن سوء استعمال السلطة وبما ان المشترع قد مدد بموجب القانون المطعون فيه ولاية المختارين والمجالس الاختيارية استنادا الى الاسباب الموجبة التي تقدمت بها الحكومة وحدد المهلة القصوى لاجراء الانتخابات الاختيارية بتاريخ اقصاه 30/04/1999 تاركا لها حق تحديد التاريخ الذي تجري خلاله هذه الانتخابات في الوقت الذي تراه وبالتالي تحديد موعد نهاية ولاية المختارين والمجالس الاختيارية, فيكون قد ترك السلطة الادارية امرا هو من صلاحيته المقررة له في الدستور وهي صلاحيات شاملة تتناول, في ما تتناول, وضع القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية والمحلية والقواعد التي تجري على اساسها هذه الانتخابات والموعد الذي تجري خلاله, بما في ذلك تحديد ولاية المجالس المنتخبة. وبما انه مهما كانت الاسباب وطبيعتها التي املت على المشترع اقرار القانون رقم 655/97 سواء الواردة في الاسباب الموجبة لمشروع القانون او تلك التي كانت محل نقاش النواب في الجلسة التي اقر فيها هذا القانون, فانها لا تبرر تمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية للمدة غير المعقولة التي وردت فيه, مما يحمل على القول بوجود عدم تناسب واضح بين هذا التمديد ومقتضياته, وحرمان المواطن من ممارسة حقه الدستوري في الاقتراع بصورة دورية مما يجعل هذا القانون مخالفا للدستور وللمبادىء الدستورية. لهذه الاسباب, وبعد المدالة, يقرر بالاكثرية: اولا: قبول المراجعة شكلا. ثانيا: ابطال القانون رقم 655 تاريخ 24/07/1997 المتعلق بتمديد ولاية المختارين والمجالس الاختيارية حتى تاريخ اقصاه 30/04/1999 ثانيا: ابلاغ هذا القرار الى المراجع الرسمية المختصة ونشره في الجريدة الرسمية. قرارا صدر في الثاني عشر من شهر ايلول 1997 '

المادة 1 من قرار رقم 2 تاريخ 12/09/1997 https://lebaneselegislation.com/law/255366/article/1/