All legislation

مختلف Miscellaneous 29/06/2017

مشهد السياسة النقدية لمصرف لبنان للعام 2016

Type
مختلف · Miscellaneous
Date
29/06/2017
Official Gazette
Issue 29, 29/06/2017, p. 2335-2347
Status
In force
Follow
Changes to this text, as a feed
Cite as
مختلف تاريخ 29/06/2017
Source
Lebanese University

القسم الاول: المشهد الاقتصادي العام

لا زالت تداعيات الأزمة المالية العالمية تُثقل المشهد الاقتصادي العالمي بأعبائها ونتائجها، سواء على صعيد الاقتصادات المتقدمة أو الناشئة أو النامية. فعلى الصعيد العالمي، ما انفكّت ظاهرة الركود الاقتصادي الشامل تسبب الاضرار بالاقتصاد الحقيقي (real economy)، وتستنفذ سياسات التيسير الكمي (quantitative easing) التي أفرزت اسعار فائدة سلبية مصحوبةً بازدياد منسوب عدم اليقين في الاقتصاد السياسي العالمي. فإذ بهذه العوامل تُفاقم التباطؤ الاقتصادي والتفاوت الاجتماعي - الاقتصادي.

على الصعيد الإقليمي، سادت حالة من التراجع الحاد على مستوى الاقتصاد الكلي (macroeconomics) والواقع الاقتصادي - التنموي. مردّ ذلك الى الاضطرابات السياسية والأمنية الناجمة عن مختلف الحروب والصراعات وأزمة اللاجئين الإنسانية وانخفاض اسعار النفط. وقد ظهر هذا التراجع جلياً في تدهور الطلب الكلي وزيادة العجز في العديد من البلدان العربية، وبشكل خاص، في تدابير التقشف التي اعتمدتها الدول المنتجة للنفط.

على الصعيد المحلي، لا يزال الاقتصاد اللبناني يتعرض لضغوط هائلة للسنة السادسة على التوالي، سببتها التوترات السياسية والتحديات الأمنية والاضطرابات الإقليمية، وبشكل خاص ما يتعلق منها بتداعيات الأزمة السورية ومخاطرها، وما نتج عنها من تدفق أكثر من مليون ونصف لاجئ الى لبنان، اضافة الى 500 الف ضيف آخر من الأشقاء في الدول العربية. كما زاد الوضع تفاقماً حالة الشلل السياسي في المؤسسات الدستورية التي أبقت البلاد بلا رئيس لأكثر من عامين. انعكس هذا الواقع في ما سجلته المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، كالتجارة الخارجية والسياحة والاستثمار والاستهلاك، من تراجع مطرد منذ العام 2011. على صعيد الدين العام، ارتفعت نسبة الدين الى الناتج المحلي الإجمالي الى نحو 147 بالمئة في العام 2016، ليبلغ حوالي 74 900 مليون دولار أميركي في نهاية العام. وارتفعت نسبة العجز المالي الى الناتج المحلي الإجمالي الى حوالي 9.7 بالمئة، متأثرة بغياب الموازنة العامة منذ العام 2005 لتاريخه. أما تحويلات المغتربين الى لبنان، قد سجلت 7.7 مليار دولار اميركي في العام 2016. الى ذلك، بلغ العجز التراكمي في ميزان المدفوعات 1.76 مليار دولار اميركي في أيار 2016، قبل ان يتحول الى فائض التراكمي قيمته 1.24 مليار دولار اميركي في نهاية العام 2016، عقب تنفيذ مصرف لبنان لهندسته المالية. إلا أن الاقتصاد اللبناني تمكن من تحقيق نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو اثنين بالمئة، فيما اقتربت نسبة التضخم من الصفر بالمئة. وقد جاء انتخاب الرئيس عون رئيسا للجمهورية في تشرين الاول 2016، وتشكيل حكومة جديدة، لينشر مناخاً إيجابياً على طريق تثبيت الثقة على مختلف المستويات الوطنية .i.

في مقابل هذا المشهد الاقتصادي المتعثر، شكلت عمليات ومبادرات السياسة النقدية في لبنان خلال العام 2016، مصحوبة بفعالية وحصانة القطاعين المصرفي والمالي اللبنانيين، رافعةً مالية ونقدية واقتصادية باتجاه استمرارية الثقة بالاقتصاد اللبناني والليرة.

القسم الثاني: الإطار التنفيذي للسياسة النقدية - الأهداف، والأدوات، والآليات

في الإطار التنفيذي للسياسة النقدية، واصل مصرف لبنان التزامه بتوفير أسس النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين من خلال تحقيق الأهداف التالية: الحفاظ على استقرار سعر الصرف وسعر نسبة الفائدة، وصيانة استقرار القطاعين المالي والمصرفي، وتطوير الأسواق المالية، وتعزيز أنظمة الدفع وعمليات تحويل الأموال، وإدارة السيولة، واستهداف التضخم، والمساهمة في إدارة الدين العام، وصولاً الى زيادة الثروة الوطنية اللبنانية.

في هذا الإطار، أثبت القطاع المصرفي جدارته بالرغم من التحديات الضاغطة التي أثرت سلبياً بعض الشيء على تقدمه. فقد بقي أداء هذا القطاع صحياً وثابتاً، إذ سجّل إجمالي النشاط المصرفي نمواً بنسبة حوالي تسعة بالمئة،

وتجاوز إجمالي أصول المصارف 204 مليار دولار أميركي في نهاية العام 2016. كما ازدادت ودائع المصارف بنسبة ثمانية بالمئة لتصل الى مستوى قياسي جديد وهو 172 مليار دولار أمريكي، بدخول حوالي ثلاثة عشر مليارات دولار أمريكي اضافية الى القطاع المصرفي. في موازاة ذلك، سجل النشاط الإقراضي نمواً بنحو 5.4 بالمئة، مع تجاوز إجمالي القروض الى القطاع الخاص 58 مليار دولار أميركي. وفيما مكّنت السيولة العالية المصارف التجارية من تمويل احتياجات الحكومة والقطاع الخاص، تخطت القاعدة الرأسمالية للمصارف 18 مليار دولار أميركي في كانون الأول 2016، بنسبة نمو سنوية بلغت تسعة بالمئة، مما يمكن المصارف من الامتثال للمتطلبات العالمية الجديدة بما يخص المخاطر والرسملة. وفي هذا السياق، انشأ مصرف لبنان وحدة الامتثال في بداية العام 2016، لمراقبة امتثال مصرف لبنان والمصارف والمؤسسات المالية للقوانين والأنظمة، سيما تلك المرعية الاجراء في الخارج، وخاصة تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهابii.

في ما يخصّ الأدوات التقليدية المتّبعة من مصرف لبنان لتنفيذ سياسته النقدية، تمّ استخدام الأدوات التالية خلال العام 2016:

. الحفاظ على الاستقرار النقدي وتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، مدعوماً بموجودات مصرف لبنان من العملات الأجنبية التي بلغت مستوى قياسياً ناهز ال 41` مليار دولار أميركي في نهاية العام 2016. بذلك يكون مصرف لبنان قد حقق زيادةً في موجوداته الخارجية بحدود 3 613 مليون دولار أميركي خلال العام 2016. يضاف الى ذلك موجودات الذهب الاحتياطية، والتي تقدر بنحو 11 مليار دولار أميركي بحسب أسعار نهاية العام 2016، مشكلة صمّام أمان للاقتصاد. في هذا السياق، دأب مصرف لبنان خلال العام 2016 على ان يكون حاضراً في السوق المحلي، بائعاً وشارياً للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية بشكل دائم بغية الحفاظ على استراتيجية الاستقرار المتبعة منذ العام 1993 وحتى تاريخه. كذلك حرص مصرف لبنان على احترام التزامات الدولة اللبنانية الخارجية وقام بتسديد المبالغ والفوائد والقسائم المترتبة عليها في الاسواق العالمية في المواعيد المحدد حسب الاصول. وقد شكلت سياسة التدخل والالتزام بالاستحقاقات عامل ثقة لدى القطاعين المالي والمصرفي والمستثمرين، وسط الازمات والصعوبات السياسية والاقتصادية والأمنية التي طبعت العام 2016، اقليمياً ومحلياً.iii

. تأمين استقرار معدلات الفوائد بالعملة الوطنية والعملات الاجنبية ضمن الهوامش المقبولة والمستقرة، دون الحد من حرية الأسواق المالية والمتعاملين، ضمن القوانين والقواعد المعمول بها، وتأمين مصادر التمويل للقطاع الخاص.iv في هذا الصدد، حافظت فائدة الإنتربنك على ثباتها بنسبة ثلاثة بالمئة، مما يشير الى وفرة السيولة في القطاع المصرفيv

. السعي الى تعزيز الثقة بالعملة الوطنية والحد من الدولرة. في هذا السياق، سجلت نسبة الدولرة في الإيداعات ارتفاعاً طفيفاً، لتصل الى 65.8 بالمئة، بينما واصلت نسبة الدولرة في التسليف انخفاضها، لتبلغ 72 بالمئة في نهاية 2016، وهو المستوى الأدنى لتاريخه. vi

. توفير نظام دفع محلي آمن ومتطور. في هذا المجال، يواصل مصرف لبنان مهماته المتعلقة بتطوير أنظمة الدفع في لبنان والإشراف عليها بشكل يتماشى مع أفضل المعايير الدولية. إذ تمت متابعة تحديث نظام التسوية الفوري الاجمالي (BDL--RTGS) الذي انطلق بنجاح في العام 2012. كذلك يتواصل العمل على نظام الدفع بالتجزئة (BDL--CLEAR) الذي يوفر إجراء المقاصة الإلكترونية لوسائل الدفع المحلية كالشيكات وتحصيل الفواتير. ويتم العمل على التحضير لإطلاق نظام الدفع المتعلق بالمدفوعات الحكومية (BDL--PayGov)، والذي يتيح للوزارات والمؤسسات العامة المنتسبة اليه إجراء مدفوعاتها إلكترونياً عبر حساباتها في مصرف لبنان بشكل آمن وسريع. ويعمل مصرف لبنان على تدريب الوزارات والمؤسسات العامة للعمل على النظام الذي يُتوقع إطلاقه رسمياً قبل نهاية العام 2017. vii

. ادارة فائض السيولة وتأمين مصادر التمويل للدولة وإدارة الدين العام. في هذا الإطار، بلغ مجموع الإكتتابات في سندات الخزينة، 22 558 مليار ليرة لبنانية خلال العام 2016، بحيث حافظ مردود سندات الخزينة على استقراره في السوق الأولي. وكان لتنفيذ الهندسة المالية أثر بارز على حركة الاسواق المالية. فقد فاقت قيمة الاكتتابات قيمة الاستحقاقات ب 3 758 مليار ليرة لبنانية على أثر تنفيذ الهندسة المالية. في موازاة ذلك، حافظت القيمة الاسمية لشهادات الإيداع المباعة والمصدرة بالليرة اللبنانية على مستوياتها خلال العام 2016، وارتفعت تلك المصدرة بالدولار الاميركي من 9 109 مليون دولار اميركي الى 21 857 مليون دولار اميركي. كما حافظت فوائد التسليف لعمليات عقود إعادة الشراء (Repo) على اسقرارها بنسبة 10 بالمئة، حيث حالت وفرة السيولة في القطاع المصرفي دون بلوغ العمليات حجماً كبيراً. اما الودائع لأجل، فقد ارتفعت من 12 632 مليار ليرة لبنانية الى 31 456 مليار ليرة لبنانية، نتيجة لتكوّن السيولة لدى المصارف. viii

. على صعيد عمليات الدمج، أعطى مصرف لبنان موافقته لمصرفي بنك الصناعة والعمل ش.م.ل. وبنك بيبلوس ش.م.ل. على شراء جميع موجودات وحقوق ومطلوبات والتزامات مصرفي البنك التجاري للشرق الأدنى ش.م.ل. وبنك فرعون وشيحا ش.م.ل. على التوالي. وفي هذا الإطار، منح مصرف لبنان كل من المصرفين الدامجين قرضاً ميسراً بالليرة اللبنانية لتغطية الأعباء الناجمة عن عمليتي الدمج المذكورتين والبالغة قيمتها الإجمالية /47 387 516/ دولار اميركي.ix

هذا وقد ثابر مصرف لبنان ضمن إطار مهامه العامة على القيام بالعمليات العادية مع المصارف والمؤسسات المالية سيما فتح حسابات ودائع، حسم سندات، منح قروض بالحساب الجاري... كما تابع مصرف لبنان عملياته مع القطاع العام، والدولة والبلديات والاشخاص المعنويين من القانون العام، لجهة تأمين الخدمات التي يطلبها العام والملحوظة في قانون النقد والتسليف.

أما بالنسبة للآليات التنفيذية غير التقليدية، فقد استمرت هذه الآليات كجزء من السياسة النقدية غير التقليدية لمصرف لبنان، في لعب دورها التحفيزي على مستوى الاقتصاد الكلي، عن طريق السعي نحو النمو والتنمية المستدامين وخلق فرص العمل.

فمن جهة، وبالنظر الى النتائج الملموسة التي تأتت عن حزمة التحفيز الأولى في العام 2013 من حيث مساهمتها الكبيرة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وتعزيزها للإقراض بالليرة اللبنانية وتوجيهها للسيولة الفائضة تجاه المزيد من الاستثمارات الإنتاجية وزخمها في خلق فرص العمل، جدّد مصرف لبنان هذه الحزمة للسنة الرابعة على التوالي، بمتوسط قدره مليار دولار أمريكي سنوياً. وقد كان لهذه الحوافز التسليفية، التي تقدم من خلال القطاع المصرفي، دور رئيسي في دعم ومساندة العديد من قطاعات الاقتصاد اللبناني، بما فيها تعزيز القطاعات التقليدية من خلال القروض الإنتاجية، وتنمية رأس المال البشري وريادة الأعمال من خلال قروض التعليم والبحث والتطوير والمعرفة والابتكار، وتعزيز الطبقة الوسطى من خلال قروض الاسكان، والحفاظ على البيئة من خلال الحوافز الخضراء في هذا المجال، يمكن لحظ الآتي:

. استمر تنامي حجم القروض المستفيدة من دعم الدولة المدينة في العام 2016، بحيث بلغ مجموع هذه القروض في القطاعات الزراعية والسياحية والصناعية حوالي 815 مليار ليرة لبنانية. كما بلغ عدد المستفيدين من هذه القروض حوالي 1276 عميل. xi

. ازداد حجم قروض الحوافز المبنية على اساس تخفيض الاحتياطي الإلزامي للمصارف، والتي أطلقها مصرف لبنان بدءا من العام 2009، في القطاعات السكنية وغير السكنية والإنتاجية، في العام 2016 بنحو 100 مليار ليرة لبنانية، مقارنة بالعام 2015، فبلغ مجموعها حوالي 500 مليار ليرة لبنانية. xii

. بلغ مجموع قروض الحوافز الطاقوية التي تم منحها خلال العام 2016 من ضمن الآلية الوطنية لتمويل مشاريع كفاءة الطاقة والطاقات المتجددة والأبنية الخضراء، بالإضافة الى القروض البيئية الممنوحة عن الفترة ذاتها، وكلها بدعم من آلية الحوافز المبنية على تقديم تسليفات للمصارف بفائدة واحد بالمئة والتي أطلقها مصرف لبنان بدءاً من العام 2013، حوالي 138 مليار ليرة لبنانيةxiii.

. لتاريخه، بلغ عدد العملاء المستفيدين من آلية الحوافز المبنية على تقديم تسليفات للمصارف بفائدة واحد بالمئة والتي أطلقها مصرف لبنان بدءاً من العام 2013 وما يقارب ال 30 الف مستفيد. في إطار هذه الآلية، بلغ مجموع القروض الممنوحة من مصرف لبنان في العام 2016 حوالي 600 1 مليار ليرة لبنانية، بينما بلغ مجموع القروض الممنوحة من المصارف حوالي 000 2 مليار ليرة لبنانية.xiv

من جهة اخرى، وبناء على المعطيات الاقتصادية الحساسة، ارتأى مصرف لبنان ان يستكمل مبادراته النقدية غير التقليدية باعتماد هندسة مالية اضافية متعددة الأهداف والأبعاد، تجمع ما بين صيانة الاستقرار المالي - النقدي، وتوفير ملاءة الدولة اللبنانية، وتنشيط الطلب الداخلي والحركة الاقتصادية. تكمن أهم نتائج هذه الهندسة المالية في النواحي التالية: (1) تعزيز موجودات مصرف لبنان من العملات الاجنبية؛ (2) تمتين القاعدة الرأسمالية للمصارف بما يمكنها من تكوين مؤونات عامة إضافية بما يتلاءم ومتطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (المعروف ب 9 IFRS)، بالإضافة الى تخطي نسبة كفاية رأس المال المحددة من قبل المتطلبات الدولية لبازل III؛ (3) زيادة السيولة بالعملة المحلية بما يخدم تعزيز وضع الليرة اللبنانية وتطبيق سياسة التيسير الكمي لتأمين احتياجات التمويل للقطاعين العام والخاص بالكلفة الأمثل؛ (4) تحسين وضعية الدين الحكومي من خلال تخفيض نسب الفائدة لسندات الخزينة، وبالتالي تخفيض كلفة الدين العام؛ (5) تحسين وضعية ميزان المدفوعات من خلال اعتماد الوسائل الكفيلة بزيادة الطلب الداخلي والإنتاجية، وبالتالي تعزيز النمو والتنمية؛ (6) زيادة معدل التضخم من صفر الى اثنين بالمئة، وهو ما يتماشى مع أهداف مصرف لبنان؛ (7) تحسين تصنيف لبنان الائتماني، حيث قامت وكالة التصنيف العالمية ستاندرد أند بورز بتعديل توقعاتها بشأن وضع لبنان المالي من سلبي الى مستقر.xv

إضافة الى ذلك، واصل مصرف لبنان خلال العام 2016 التركيز على تطوير اقتصاد المعرفة اللبناني لما لهذه الظاهرة من أثر إيجابي على النمو والتنمية الشاملة والمستدامة عن طريق البناء على إمكانات رأس المال البشري اللبناني، ودفع حدود الابتكار والإبداع لديه الى مستويات جديدة. وفي إطار تطبيق المادة الثامنة مكرر من القرار الاساسي رقم 6116 تاريخ 1996/3/7 (المضافة بموجب التعميم الوسيط رقم 331 والتعديلات اللاحقة له)، رفع مصرف لبنان سقف مساهمة المصارف في الشركات المنشأة ضمن قطاع اقتصاد المعرفة من نسبة ثلاثة بالمئة من مجموع رأسمال المصرف الى أربعة بالمئة، وتزايد عدد الشركات الناشئة المستفيدة من هذا المخطط التمويلي الرأسمالي، حيث منح مصرف لبنان خلال العام 2016 موافقته على تغطية 75 بالمئة من المساهمات التالية:

1 - مساهمة عدد من المصارف اللبنانية في ثلاث شركات (Venture Capital)، الأولى بمجموع /000 225 24/ دولار اميركي، والثانية بمجموع /000 125 22/ دولا اميركي، والثالثة بمجموع /750 374 19/ دولار اميركي.

2 - مساهمة مصرف لبناني في ثلاث شركات ناشئة مجموع /000 700 937 1/ ليرة لبنانية.

3 - مساهمة مصرفيين لبنانيين في شركتين ناشئتين مجموع /000 250 2/ دولار اميركي.

كما منح مصرف لبنان موافقته لأحد المصارف اللبنانية على اعتماد هيكلية الاستثمار في شركة (Venture Capital) واحدة وفق صيغة الرأسمال المتحرك.xvi

القسم الثالث: الإطار التنظيمي للسياسة النقديةxvii

في الإطار التنظيمي للسياسة النقدية، اصدر مصرف لبنان خلال العام 2016 مجموعة من القرارات الأساسية والوسيطة بهدف تنظيم القطاعين المصرفي والمالي تماشيا مع المستجدات والحاجات والمعايير المحلية والدولية، كما ساهم في إعداد بعض القوانين المالية التي صدرت عن مجلس النواب.

أولاً: الإعفاءات على الاحتياطي الإلزامي مقابل القروض الممنوحة للعملاء

في سبيل تعزيز الإقراض بالليرة اللبنانية وتوجيه السيولة الفائضة تجاه المزيد من الاستثمارات الإنتاجية، استمر مصرف لبنان في العام 2016 بالعمل على خفض تكلفة الاقتراض من خلال منح المزيد من الإعفاءات على الاحتياطي الإلزامي. فقد تم تمديد مدة استفادة المصارف من الإعفاءات على الاحتياطي الإلزامي مقابل القروض المخصصة للمسكن الرئيسي وللمشاريع الإنتاجية الجديدة لغاية 2016/12/31 بموجب القرار الوسيط رقم 12164 تاريخ 2016/1/4،

ومن ثم لغاية 2017/12/31 بموجب القرار الوسيط 12377 تاريخ 2016/11/12، والذي نص ايضا على حصر القروض السكنية المستفيدة من هذه الإعفاءات بالعملاء اللبنانيين، والسماح بقبول المسكن كضمانة للقرض البيئي الممنوح للعميل والمتعلق بالوحدة السكنية المعنية أو لزيادة قيمة القرض، كما نص على السماح بالتسديد المسبق للقرض السكني واستبدال الوحدة السكنية في حالات خاصة او استثنائية مبررة يعود تقديرها لحاكم مصرف لبنان. كذلك تمت إضافة الفئات الجديدة التالية من القروض التي تستفيد المصارف من تخفيض الاحتياطي الإلزامي مقابلها: (1) القروض السكنية بالليرة اللبنانية التي تمنح استنادا الى بروتوكول التعاون بين المصارف وفوج الإطفاء، وتلك التي تمنح لموظفي هيئة الاسواق المالية، وذلك بموجب كل من القرار الوسيط رقم 12259 تاريخ 2016/5/12 والقرار الوسيط رقم 12377 تاريخ 2016/11/12؛ (2) القروض الممنوحة لبناء مرآب جماعي للعموم بهدف تأجير مواقف للسيارات، بموجب القرار الوسيط رقم 12326 تاريخ 2016/8/25.

ثانيا: القروض الممنوحة للمصارف مقابل القروض الممنوحة للعملاء

. في ما خص القروض التي يمنحها مصرف لبنان للمصارف مقابل القروض التي تمنحها هذه الأخيرة لعملائها، مصرف لبنان الى تشجيع الإنتاج الفني اللبناني عن طريق إفادة القروض التي تمنح بالليرة اللبنانية

بهدف تمويل الإنتاج اللبناني للأعمال الفنية (افلام سينمائية أو تلفزيونية، روائية أو وثائقية أو تثقيفية، أو أعمال مسرحية) من الحوافز التي يقدمها مصرف لبنان للمصارف، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12231 تاريخ 2016/4/6. كما تمت إفادة القروض السكنية الممنوحة بالاستناد الى البروتوكول الموقع مع فوج الاطفاء من هذا الحوافز، بموجب القرار الوسيط رقم 12260 تاريخ 2016/5/12.

. تم حصر استفادة القروض الممنوحة لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة في مجال الطاقة والممولة من البنك الاوروبي للتثمير (EIB) والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بالقروض التي لا تستفيد من دعم الدولة للفوائد المدينة، بموجب القرار الوسيط رقم 12216 تاريخ 2016/3/21. وتم تعديل نسب إفادة القروض الممنوحة لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة للحد من التلوث وحصرها بالقروض التي لا تستفيد من دعم الدولة للفوائد المدينة، بموجب القرار الوسيط رقم 12371 تاريخ 2016/11/8. كما تم تمديد فترة استفادة المصارف من هذه الحوافز لغاية 2017/10/15، بموجب القرار الوسيط رقم 12379 تاريخ 2016/11/12.

ثالثا: اقتصاد المعرفة

استمر مصرف لبنان خلال العام 2016 بدعم اقتصاد المعرفة، فقد تم التعديل المادة الثامنة مكرر من القرار الاساسي رقم 6116 تاريخ 1996/3/7 والمتعلقة «بالشركات الناشئة» (Startup Companies) لجهة تحديد رسوم ادارة الشركات (Venture Capital) التي تشارك في رأسمال «الشركات الناشئة»، بموجب القرار الوسيط رقم 12231 تاريخ 2016/4/6. كما تم تحديد مجموع مساهمات أي مصرف في «الشركات الناشئة» و«حاضنات الأعمال» (Incubators) و«الشركات المسرعة للأعمال» (Accelerators) وشركات ال (Venture Capital) بنسبة اربعة بالمئة من امواله الخاصة، على ألا تزيد مساهمته في أي من شركات ال (Venture Capital) عن 20 بالمئة من هذه النسبة وعن 10 بالمئة في أي من «الشركات» الأخرى، بموجب القرار الوسيط رقم 12248 تاريخ 2016/4/27.

رابعاً: أسهم لحامله

بموجب القرار الوسيط رقم 12194 تاريخ 2016/2/29، حظر مصرف لبنان على المؤسسات الخاضعة لرقابته (المصارف والمؤسسات المالية وشركات الايجار التمويلي ومؤسسات الصرافة) القيام بأي عمليات من اي نوع كان، مصرفية او مالية او غير مصرفية او غير مالية، مسجلة داخل ميزانياتها او خارجها، مع الشركات او الصناديق المشتركة للاستثمار، والتي تكون اسهمها او حصصها، كلياً او جزئياً، لحامله، او الشركات المملوكة، بصورة مباشرة او غير مباشرة، من قبل شركات او صناديق مشتركة للاستثمار، تكون اسهمها او حصصها، كلياً او جزئياً، لحامله. كذلك اشترط مصرف لبنان ان يكون جميع اسهم الشركات او حصص الصناديق المشتركة للاستثمار، التي تساهم في المؤسسات الخاضعة لرقابة مصرف لبنان، اسهماً او حصصاً اسمية ومملوكة، بشكل مباشر او غير مباشر، بالكامل وعلى الدوام من قبل اشخاص طبيعيين او شركات تكون اسهمها اسمية.

خامساً: كفاية رساميل المصارف

ألزم مصرف لبنان المصارف العاملة في لبنان بالتصريح الى لجنة الرقابة على المصارف والى مديرية الاحصاءات والابحاث الاقتصادية لدى مصرف لبنان، عن نسب الملاءة لديها على اساس فروع لبنان او فروع لبنان والخارج او على اساس مجمع، حيث ينطبق اعلى مستوى تجميع، فصلياً بدلاً من مرتين في السنة، بموجب القرار الوسيط رقم 12328 تاريخ 2016/8/25. من جهة اخرى، تم، بموجب القرار الوسيط رقم 12348 تاريخ 2016/9/30، تعديل الحدود الدنيا لنسب الملاءة بالاضافة الى «احتياطي الحفاظ على الاموال الخاصة (Capital Conservation Buffer»، بحيث تصل، في 2018/12/31، نسبة الملاءة المحتسبة على اساس حقوق حملة الاسهم العادية الى 10 بالمئة، والنسبة المحتسبة على اساس الاموال الخاصة الاساسية الى 13 بالمئة، والنسبة المحتسبة على اساس الاموال الخاصة الاجمالية الى 15 بالمئة، بما فيه «احتياطي الحفاظ على الاموال الخاصة (Capital Conservation Buffer»، الذي يبلغ 4.5 بالمئة من الموجودات المرجحة ويكون من بين العناصر المقبولة ضمن فئة حقوق حملة الاسهم العادية.

سادساً: المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS 9)

. بموجب القرار الوسيط رقم 12372 تاريخ 2016/11/8 والمتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 7776 تاريخ 2001/2/21 (عمليات التسليف والتوظيف والمساهمة والمشاركة)، فرض مصرف لبنان على المصارف العاملة في لبنان تكوين مؤونة اجمالية، لا تدخل في اي من فئات الاموال الخاصة، بنسبة اثنين بالمئة من الموجودات المرجحة بمخاطر الائتمان الخاصة بمحافظ التسليفات كافة، بما فيها «قروض التجزئة»، وذلك كجزء من متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (IFRS 9) 9 التي تسري ابتداءً من 2018/1/1. يتم تكوين المؤونة في نهاية العام 2016، وفي حال تعذر ذلك يتم تكوين الرصيد المتبقي خلال العام 2017 كحد أقصى، على ان تعتمد الموجودات المرجحة على اساس مجمع وفقاً للوضعية الموقوفة بتاريخ 2016/12/31.

. تحسباً لمتطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (IFRS 9) 9 التي تسري ابتداءً من 2018/1/1، وبغية تأمين نسب الملاءة الجديدة المشار اليها اعلاه، فرض مصرف لبنان على المصارف، بموجب القرار الوسيط رقم 12290 تاريخ 2016/6/25، تكوين مؤونات بالليرة اللبنانية تحتسب ضمن الاموال الخاصة المساندة (Tier 2 Capital)، بما يوازي قيمة الفائض الناتج عن عمليات بيع ادوات مالية سيادية بالليرة اللبنانية وشراء، تلازماً، ادوات مالية بالعملات الاجنبية. ثم عدل هذا الموجب بالقرار الوسيط رقم 12373 تاريخ 2016/11/8 والقرار الوسيط رقم 12411 تاريخ 2016/12/30، بحيث اصبح على المصارف ان تسجل، بالليرة اللبنانية، الفائض الناتج عن عمليات بيع ادوات مالية سيادية بالليرة اللبنانية وشراء، بصورة آنية ومتلازمة، ادوات مالية بالعملات الاجنبية ضمن بند مطلوبات آجلة (Defferred Liabilities)، ويحتسب هذا الفائض ضمن الاموال الخاصة المساندة (Tier 2 Capital)، على ان يتم استعمال الفائض المحقق لتأمين متطلبات المؤونة الاجمالية بالليرة اللبنانية التي تم تحديدها بموجب القرار الوسيط رقم 12372، تحسباً لمتطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (IFRS 9) 9 واي متطلبات اضافية قد تنتج عن تطبيق هذا المعيار. يضاف الى ذلك، استعمال الفائض لتأمين متطلبات نسب الملاءة الجديدة التي فرضها مصرف لبنان، والمحددة في القرار الوسيط رقم 12348 تاريخ 2016/9/30، ومؤونة بالليرة اللبنانية لمواجهة تدني مساهمات في الخارج، ومؤونة بالليرة اللبنانية لمواجهة تدني قيمة الشهرة الناتجة عن عمليات الدمج. وفي حال استمرار وجود فائض بعد تأمين المتطلبات المحددة اعلاه، يمكن تحرير ما لا يزيد عن 70 بالمئة من الفرق وتسجيله في حساب الارباح والخسائر كأرباح غير قابلة للتوزيع، قبل تخصيصه، وفقاً للحالة، كاحتياطي لزيادة الرأسمال يحتسب ضمن فئة حقوق حملة الاسهم العادية (Common Equity Tier One). ولا تدخل زيادة الاموال الخاصة التي تنتج عن تطبيق هذه الاحكام في احتساب النسبة القصوى المحددة ب 60 بالمئة لمراكز القطع الثابتة الدائنة.

. طلب مصرف لبنان من المصارف التقيد بشروط البيع المنصوص عنها في المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (IFRS 9) 9 عند اجراء عمليات بيع او مبادلة على الادوات المالية، ومراعاة شروط «الغاء الاعتراف» (Derecognition)، على ان تتم عمليات البيع وفقاً لقواعد السوق وبالاسعار السائدة في السوق (Market Value)، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12291 تاريخ 2016/6/25.

سابعاً: بطاقات الدفع

. حظر مصرف لبنان على المصارف والمؤسسات المصدرة لبطاقات الائتمان والوفاء اصدار او ترويج بطاقات مسبقة الدفع (Prepaid Cards)، وفرض عليها الامتناع عن اعادة تعبئتها بأي شكل من الاشكال والعمل على اتخاذ الاجراءات لتسوية اوضاعها في ما خص هذه البطاقات قبل تاريخ 2016/9/30، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12220 تاريخ 2016/3/24.

. حدد القرار الوسيط رقم 12239 تاريخ 2016/4/22 مفهوم البطاقات المسبقة الدفع المحظر اصدارها، بحيث لا تعتبر منها:

البطاقات المرتبطة بحساب مصرفي والمصدرة باسم شخص معين (كالبطاقات المرتبطة بحساب عميل والمصدرة باسمه او باسم احد افراد عائلته، والبطاقات المصدرة بناء لطلب رب العمل، ان كان شخصاً طبيعياً او معنوياً، لدفع رواتب او مخصصات العاملين لديه...).

البطاقطات الصادرة بطلب من المنظمات الدولية الشرعية والمخصصة للمساعدات الانسانية والاجتماعية المحلية، شرط الحصول على موافقة مصرف لبنان.

ثامناً: تبييض الاموال

تم تعديل نظام مراقبة العمليات المالية والمصرفية لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب المرفق بالقرار الاساسي رقم 7818 تاريخ 2001/5/18 بموجب القرار الوسيط رقم 12255 تاريخ 2016/5/4، لجهة فرض إنشاء «لجنة مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب» من بين اعضاء مجلس الادارة (AML/CFT Board Committee)، ولجهة التشدد في مراقبة بعض العملاء من ذوي المهن المعتمدة اساساً على الاموال النقدية (الصرافة، تجارة الذهب والاحجار الثمينة، المطاعم والملاهي الليلية، الشركات العقارية، تجارة السيارات، كونتوارات التسليف، المؤسسات غير المصرفية التي تقوم بالتحاويل النقدية بالوسائل الالكترونية...) ومن جمعيات لا تتوخى الربح، سيما تلك المنشأة حديثاً والتي ليس لديها برامج ومصادر تمويل واضحة.

تاسعاً: كونتوارات التسليف ومؤسسات الصرافة

. اصدر مصرف لبنان القرار الاساسي رقم 12174 تاريخ 2016/1/21 المتعلق بشروط ممارسة عمليات التسليف وفقاً لاحكام المادتين 183 و184 من قانون النقد والتسليف، بحيث تم حصر موضوع «كونتوارات التسليف» بعمليات التسليف، وتم تحديد الرأسمال الادنى لأي من «كونتوارات التسليف» العاملة في لبنان بملياري ليرة لبنانية تدفع وتحرر بالكامل دفعة واحدة لدى مصرف لبنان. كما مُنعت من ان تمارس اعمالها الا من خلال مركزها الرئيسي دون سواه، وحُظر عليها فتح اي فرع الا بعد الاستحصال على موافقة مصرف لبنان المسبقة وشرط توفر اموال خاصة حرة لديها توازي ملياري ليرة لبنانية عن كل فرع.

. حظر مصرف لبنان على المصارف والمؤسسات المالية ان تقرض، بشكل مباشر او غير مباشر، اي من «كونتوارات التسليف» وان تقوم بأي عمليات من اي نوع كان، مصرفية او مالية او غير مصرفية او غير مالية، مسجلة داخل ميزانياتها او خارجها، مع اي من الاشخاص او المؤسسات الذين يمارسون عمليات الصرافة او عمليات التسليف، وفقاً لاحكام المادتين 183 و184 من قانون النقد والتسليف، الا اذا كانوا مدرجين على لائحة الصرافة او على لائحة «كونتوارات التسليف»، ومع اي من الاشخاص المساهمين او المشاركين في المؤسسات غير المدرجة على اللائحتين المذكورتين او اي من القائمين على ادارتها، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12175 تاريخ 2016/1/21 والقرار الوسيط رقم 12321 تاريخ 2016/8/16.

عاشراً: التعامل مع القانون الاميركي

. بموجب القرار الاساسي رقم 12253 تاريخ 2016/5/3 المتعلق بأصول التعامل مع القانون الاميركي الصادر بتاريخ 2015/12/18 ومع انظمته التطبيقية حول منع ولوج «حزب الله» الى المؤسسات المالية الاجنبية وغيرها من المؤسسات، طلب مصرف لبنان من المصارف والمؤسسات المالية ان تقوم بتنفيذ عملياتها بما يتناسب مع مضمون القانون المذكور ومضمون الانظمة التطبيقية المصدرة بالاستناد اليه. وأوعز اليها ابلاغ «هيئة التحقيق الخاصة»، فوراً، بالاجراءات والتدابير التي قد تتخذها بهذا الشأن لجهة تجميد او اقفال اي حساب عائد لأحد عملائها، او الامتناع عن التعامل معه او عن فتح اي حساب له، وتوضيح الاسباب الموجبة التي تبرر اتخاذ هذه الاجراءات والتدابير.

. اصدر مصرف لبنان القرار الوسيط رقم 12252 تاريخ 2016/5/3 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 7694 تاريخ 2000/10/18، وفرض بموجبه على المصارف والمؤسسات المالية تكوين مؤونات مقابل الحسابات المدينة التي يتم اقفالها، تطبيقاً للاجراءات والعقوبات والتقييدات المقررة من قبل المنظمات الدولية الشرعية او من قبل السلطات السيادية الاجنبية، والعمل على تحصيل هذه الديون من العملاء المعنيين وذلك دون تعديل تصنيفهم الائتماني.

احد عشر: تبادل المعلومات الضرائبية

اصدر مصرف لبنان القرار الاساسي رقم 12309 تاريخ 2016/8/5 المتعلق بتبادل المعلومات الضرائبية المشمولة بالسرية المصرفية تماشياً مع المعايير الدولية. وطلب بموجب هذا القرار من المصارف والمؤسسات المالية، كل في ما خصها، ان تقوم، على كامل مسؤوليتها، باتخاذ الاجراءات الادارية والتقنية المناسبة لتزويد هيئة التحقيق الخاصة بالمعلومات التي تطلبها السلطات الاجنبية المعنية حول حسابات بعض المقيمين في بلدانها وذلك من وزارة المالية اللبنانية. ويأتي هذا القرار في اطار تبادل المعلومات الضرائبية تطبيقاً لتوصيات المنتدى العالمي (Global Forum) حول الشفافية وتبادل المعلومات لاغراض ضريبية، وتوصيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، ووفقاً للآلية التنظيمية التي ستضعها لهذه الغاية هيئة التحقيق الخاصة بالتنسيق مع مصرف لبنان.

ثاني عشر: تعديلات متفرقة لقرارات اساسية

. اصدر مصرف لبنان القرار الوسيط رقم 12256 تاريخ 2016/5/4 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 7159 تاريخ 1998/11/10، والذي تم بموجبه الطلب من المصارف والمؤسسات المالية التفريق بين «قروض التجزئة» والقروض والتسهيلات الاخرى لتصنيف مخاطر الديون.

. سمح مصرف لبنان للمصارف بالاستمرار باستخدام الضمانات العقارية للتخفيف من مخاطر الائتمان فقط بالنسبة للديون المصنفة ضمن محفظة القروض المتعثرة المحددة في النصوص التنظيمية الصادرة عن مصرف لبنان، وذلك لفترة انتقالية تنتهي في 2018/12/31 بدلاً من 2015/12/31، بموجب القرار الوسيط رقم 12277 تاريخ 2016/6/7، والمتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 10185 تاريخ 2009/6/26 (تقنيات التخفيف من مخاطر الائتمان).

. اتاح مصرف لبنان للمصارف وللمؤسسات المالية اقراض الشركات العقارية التي يكون موضوعها محصوراً بشراء عقارات مبنية في لبنان او اقسام فيها، مفرزة او قيد الافراز، وتم تمويل بنائها بتسهيلات مقدمة من المصارف او المؤسسات المالية العاملة في لبنان. ويُشترط ان تكون هذه التسهيلات ما تزال قائمة ولا تقل عن 50 بالمئة من قيمة العقارات المنوي تملكها، على ان تسدد الشركة العقارية ثمن العقارات المتملكة بنسبة لا تقل عن 40 بالمئة من اموالها الخاصة غير المستقرضة، وبنسبة لا تزيد عن 60 بالمئة بواسطة تسهيلات من المصارف او المؤسسات المالية التي يمكن ان تشمل الحسم، دون حق الرجوع، لسندات لأمر قد توقعها الشركة العقارية المعنية لصالح مالكي العقارات المبنية المشار اليها، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12286 تاريخ 2016/6/21، والمتعلق

بتعديل القرار الاساسي رقم 7776 تاريخ 2001/2/21.

. اصدر مصرف لبنان القرار الوسيط رقم 12319 تاريخ 2016/8/16 الذي عدل القرار الاساسي رقم 9286 تاريخ 2006/3/9 (المؤهلات العلمية والتقنية والادبية الواجب توفرها لمزاولة بعض المهام في القطاعين المصرفي والمالي)، لجهة تعديل لائحة المهام المنظمة وحصرها بالمصارف والمؤسسات المالية، وحصر الشهادات المطلوبة بالمواضيع المصرفية دون العمليات في الاسواق المالية، وتعديل مهل التقيد بالشهادات المطلوبة. كما تم تعديل شروط الاعفاء من تقديم الامتحانات المطلوبة،

بحيث يعفى من ذلك الاشخاص الذين يتمتعون بخبرة عملية في اي من القطاعين المصرفي والمالي لا تقل عدد سنواتها عن عشرين سنة دون انقطاع لغاية تاريخ 2016/8/16، على ان يكون الشخص المكلف قد امضى العشر سنوات الاخيرة منها في المهام ذاتها.

. طلب مصرف لبنان من المصارف والمؤسسات المالية تزويد وحدة الامتثال لدى مصرف لبنان بمعلومات عن «دائرة الامتثال» لدى كل منها، تتضمن معلومات عن كل من رئيس «دائرة الامتثال» ورئيس «وحدة الامتثال القانوني» ورئيس «وحدة التحقق»، ومعلومات عن الهيكل التنظيمي لدائرة الامتثال ونظام الابلاغ المعمول به لديها ونظام وبرنامج عملها. كذلك طلب من المصارف والمؤسسات المالية التصريح عن معلومات تتعلق بهيكلية رأسمالها. وجاءت هذه المتطلبات بموجب القرار الوسيط رقم 12320 تاريخ 2016/8/16 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 11323 تاريخ 2013/1/12.

. منح مصرف لبنان المصارف مهلة الاستحصال على توقيع العميل على مستند خطي يفيد انه استلم لائحة حقوق وواجبات العميل وفهم محتواها، بحد اقصى هو 2016/12/31، بموجب القرار الوسيط رقم 12327 تاريخ 2016/8/25 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 11947 تاريخ 2015/2/12.

. حظر مصرف لبنان على المصارف والمؤسسات المالية منح تسليفات بالعملة اللبنانية تكون غايتها تسديد تسليفات بالعملات الاجنبية، قائمة وممنوحة من المصرف نفسه او المؤسسة المالية نفسها او من مصارف او مؤسسات مالية اخرى، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12374 تاريخ 2016/ 11/9 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 6988 تاريخ 1998/6/4 (الودائع بالعملات الاجنبية المكونة عن طريق الاستلاف بالعملة اللبنانية).

. طلب مصرف لبنان من الشركات التي تساهم في مصارف او مؤسسات مالية او شركات ايجار تمويلي لبنانية تعيين مفوضي المراقبة على اعمالها من بين الشركات المقبولة من مصرف لبنان، بدلاً من تعيين نفس مفوض المراقبة المعين من قبل هذه المصارف والمؤسسات المالية وشركات الايجار التمويلي، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12380 تاريخ 2016/11/12 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 6989 تاريخ 1998/6/4.

. حظر مصرف لبنان على المصارف غير الخاضعة لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 50 تاريخ 1983/7/15 وعلى المؤسسات المالية القيام، لحساب عملائها، بالعمليات على الادوات والمنتجات المالية كافة، الا بواسطة المصارف المتخصصة الخاضعة لاحكام المرسوم الاشتراعي المنوه عنه او بواسطة مؤسسات الوساطة المالية، وذلك بموجب القرار الوسيط رقم 12370 تاريخ 2016/11/8.

ثالث عشر: مساهمة مصرف لبنان في المجال التشريعي

قام مصرف لبنان، بالتنسيق مع وزارة المالية، بإعداد، او المساهمة في اعداد، القوانين التالية:

. مشروع تعديل القانون رقم 43 المتعلق بتبادل المعلومات الضريبية، ليتوافق مع التوصيات الدولية بهذا الشأن. في هذا الصدد، صدر قانون تبادل المعلومات لغايات ضريبية، رقم 55 تاريخ 2016/10/27، والذي الغى القانون رقم 43 المذكور.

. القانون رقم 74 تاريخ 2016/10/27، الذي يُعنى بتحديد الموجبات الضريبية للاشخاص الذين يقومون بنشاط (Trustee)، حيث تُنظم فيه السجلات والقيود المحاسبية والضريبية العائدة لهم.

. القانون رقم 75 تاريخ 2016/10/27 المتعلق بإلغاء الاسهم للحامل والاسهم لأمر.