قرار Decision No. 13 14/04/2022
اقتراحات لمعالجة تداعيات الأزمة المالية والنقدية على عقود الأشغال والخدمات العامة
- Type
- قرار · Decision
- Number
- 13
- Date
- 14/04/2022
- Official Gazette
- Issue 21, 12/05/2022, p. 850-854
- Status
- In force
- Cite as
- قرار رقم 13 تاريخ 14/04/2022
- Source
- Lebanese University
رقم المحضر: 27
القرار رقم 13 الصادر من محضر جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في: القصر الجمهوري يوم: الخميس الواقع في: 14/4/2022
الموضوع: اقتراحات لمعالجة تداعيات الأزمة المالية والنقدية على عقود الأشغال والخدمات العامة
المستندات: - قانون المحاسبة العمومية الصادر بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963
قرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 29/9/2021 (تشكيل لجنة وزارية مكلفة بمعالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام
رأي استشاري صادر عن ديوان المحاسبة رقم 68/2021 تاريخ 23/12/2021
كتاب مجلس الإنماء والإعمار رقم 797/1 تاريخ 5/4/2022 الذي عرضه السيد رئيس مجلس الوزراء
قرار المجلس
اطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة أعلاه،
وقد تبين منها أن مجلس الإنماء والإعمار يفيد أنه وعطفا على الكتاب رقم 2800/1 تاريخ 13/10/2021 الذي شرحنا فيه إنعكاس الأزمة المالية والنقدية على عقود الأشغال والخدمات العامة،
وفي ضوء مداولات اللجنة الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء بمعالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرافق العامة والمشكّلة بقرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 29/9/2021،
وعملاً بمضمون الرأي الاستشاري الصادر عن ديوان المحاسبة رقم 68/2021 تاريخ 23/12/2021، الذي جاء في ضوء النقاشات التي أجرتها اللجنة الوزارية المشار إليها أعلاه وبناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء،
وحيث أنه تم الطلب الى مجلس الإنماء والإعمار تقديم إقتراحات تهدف الى معالجة تداعيات الأزمة المالية والنقدية على عقود الأشغال والخدمات العامة كي يصار الى درسها في اللجنة الوزارية تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء،
لذلك نرفع الى مجلس الوزراء الاقتراحات التالية:
أولاً: بالنسبة لعقود الإنشاء القائمة حاليا بتمويل محلي
إن عقود الإنشاء التي بدأ العمل بها قبل تشرين الأول 2019 هي، حاليا، بمعظمها، عقود غير منجزة كون المتعهدين بدأوا، مع تصاعد الأزمة، بتخفيف وتيرة العمل الى أن توقفوا نهائيا عن تنفيذ أية أشغال. فالتوازن المالي لهذه العقود أصبح مفقودا بشكل كلي بعد أن أصبح ما يتقاضاه المتعهد لقاء تنفيذ الأشغال لا يشكل سوى جزء يسير من الكلفة الواقعية التي يتكبدها. وهذا الاختلال في التوازن المالي للعقد هو نفسه سواء كانت عملة العقد الليرة اللبنانية أو الدولار الأميركي، لأن الاختلال سببه القيمة الفعلية لما يجري تسديده للمتعهد مقارنة مع الكلفة التي يتكبدها، لاسيما وأن العقود الموقعة بالدولار الأميركي تسدد مستحقاتها بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف غير واقعي هو /1507/ل.ل.
هذا الوضع ليس محصورا بعقود مجلس الإنماء والإعمار وإنما ينطبق على العقود التي تديرها إدارات عامة ومؤسسات عامة وبلديات واتحادات بلديات...
أما فيما يخص عقود مجلس الإنماء والإعمار فهي عائدة لمشاريع في مختلف القطاعات والمناطق كلّفه مجلس الوزراء بتنفيذها. وهي مبينة في المستند رقم 3 المرفق. إن وضعية هذه العقود تختلف من عقد لآخر لجهة نسبة الإنجاز كما هو مبين في المستند رقم 3 .
بما أن استكمال تنفيذ المشاريع بموضوع هذه العقود يتطلب أولا تعديل أسعارها لإعادة التوازن المالي إليها وثانيا تأمين الاعتمادات الإضافية اللازمة للاستكمال،
وبما أن هذه المشاريع لم تدخل حيز التشغيل بعد، وبالتالي فإن إنهاءها بحالتها الراهنة لن يكون له تأثير على الواقع الحالي للخدمة في القطاع المعني بكل مشروع،
وفي ضوء صعوبة تأمين الاعتمادات اللازمة لاستكمال هذه المشاريع لاسيما وأن موازنة العام 2022 لم تلحظ أية اعتمادات تذكر للاستثمارات العامة،
لذلك،
فإن الاقتراح الواقعي هو المبادرة الى إنهاء هذه الفئة من العقود بحالتها الراهنة واستلام الأشغال المنفذة، على أن يصار الى تلزيم استكمالها، من جديد، عند توفر الاعتمادات اللازمة.
وينطبق ذلك، بطبيعة الحال، على عقود المكاتب الاستشارية المكلفة بالإشراف على تنفيذ الأشغال.
مع ضرورة أن لا يشمل اقتراح الإنهاء العقود التي قد يسبب إنهاؤها بحالتها الراهنة تداعيات على السلامة العامة. إن هذه الفئة من العقود يجب أن تستكمل فيها بعض الأعمال الضرورية لتأمين متطلبات السلامة العامة قبل إنهائها.
وفي هذا السياق، تنبغي الإشارة الى إشكالية استرداد بعض السلفات المعطاة، وفقا للعقود، والتي لم تسترد كليا أو جزئيا بعد. ففي هذه الحالة، وعند إنهاء العقد، سيسترد مبلغ السلفة (أو قسم منه) دون الأخذ بالاعتبار لكون القيمة الفعلية للمبلغ المسترد هي أدنى من القيمة الفعلية لنفس المبلغ عند إعطاء السلفة، وذلك نظرا لإنهيار سعر صرف الليرة اللبنانية.
ثانياً: بالنسبة لعقود التشغيل والصيانة القائمة حاليا
على عكس عقود الإنشاء، استمر العمل في معظم عقود التشغيل والصيانة، بالرغم من اختلال توازنها المالي هي أيضا، كون إيقاف العمل بها كان سيسبب تداعيات على المنشآت نفسها وعلى الخدمة العامة التي تؤديها. فيما يخص مجلس الإنماء والإعمار، يتعلق الأمر بعقود في غاية الأهمية كلف المجلس بها من قبل مجلس الوزراء:
عقود تشغيل وصيانة مطار الرئيس رفيق الحريري
عقد تشغيل وصيانة المدينة الجامعية في الحدث
عقد تشغيل وصيانة المدينة الجامعية في طرابلس
عقد تشغيل وصيانة المبنى المركزي لوزارة التربية والتعليم العالي
بعض عقود تشغيل وصيانة محطات التكرير/الضخ للصرف الصحي
بعض عقود إدارة النفايات الصلبة (الجمع، الكنس، الفرز والمعالجة، الطمر الصحي)
وكون الشركات الملتزمة لعقود التشغيل والصيانة قد استمرت بآداء مهامها، رغم اختلال التوازن المالي للعقود، فإن الإنصاف يقضي بتعديل أسعار هذه العقود ليس من الآن وصاعدا فحسب بل اعتبارا من تاريخ سابق قد يكون بداية شهر نيسان 2020، مثلا.
أما الآلية المقترحة لتعديل أسعار هذه العقود فهي التالية:
1) تجزئة قيمة الأشغال الى أربعة أجزاء:
P0=A+B+C+D
القيمة الأساسية للأشغال0: P
قيمة الجزء غير الخاضع للتعديل: A
قيمة الجزء الذي يمثل بدل النقل: B
قيمة الجزء الذي يمثل الرواتب والأجور: C
قيمة الجزء الذي يمثل الإنفاق بالدولار: D
وبالتالي نحصل على النسب التالية:
d = D/P0, c= C/P0, b = B/P0, a=A/P0
2) تطبيق المعادلة التالية (E) لتعديل الأسعار:
P=P0[a+b(T/T0)+c(W/W0) +d(D/D0)]
القيمة الأساسية للأشغال: P0
القيمة المعدلة للأشغال: P
القيمة الأساسية لبدل النقل: T0
القيمة المعدلة لبدل النقل: T
القيمة الأساسية للحد الأدنى للأجور: W0
القيمة المعدلة للحد الأدنى للأجور(*): W
السعر الرسمي لصرف الدولار: D0
سعر صرف الدولار في السوق الموازنية: D
ملاحظة 1: يطبق تعديل بدل النقل على مرحلتين حسب مرسومي التعديل (أصبح 24 ألف ل.ل. بدلا من 8 آلاف ل.ل.، ومن ثم أصبح 65 ألف ل.ل).
* ملاحظة 2: لم يصدر أي مرسوم لتعديل الحد الأدنى للأجور. إلا أن واقع الأمر هو أن الأجور في القطاع الخاص تعدلت عمليا مع تعديل صرف الليرة اللبنانية.
وللأخذ بعين الاعتبار لهذا التعديل، نقترح وضع معادلة تحاكي تغيير الحد الأدنى للأجور مع تغير سعر صرف الدولار:
W=a.D+b
حيث:
الحد الأدنى للأجور (المتغير) : W
سعر صرف الدولار (المتغير) : D
وللحصول على قيمة كل من a وb، اعتبرنا أن قيمة الحد الأدنى للأجور بلغت /2.250.000/ل.ل.
عندما كان سعر صرف الدولار هو /22.000/ل.ل.، بينما بلغت قيمة الحد الأدنى للأجور هي /675.000/ل.ل. عندما كان سعر صرف الدولار /1507/ل.ل.
وبذلك نحصل على المعادلة التالية:
W=76.83 6 D+560000
ملاحظة 3: بالنسبة لعقود التشغيل حيث يتقاضى المتعهدون مستحقاتهم بالدولار المصرفي (Lollar)، تطبق المعادلة نفسها مع الأخذ بالاعتبار لقيمة المستحقات مقارنة مع قيمتها فيما لو كانوا يتقاضونها بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي للدولار.
تجدر الإشارة الى أنه يمكن تطبيق نفس المعادلة (E) على عقود المكاتب الاستشارية التي تتولى الإشراف على التنفيذ.
أما بالنسبة للإنعكاس المالي لتطبيق هذه المعادلة على عقود التشغيل والصيانة القائمة لمدة حوالي 3 سنوات، اعتبارا من نيسان 2020 وحتى نهاية العام 2022، فإنه يتطلب تأمين اعتمادات إضافية كما يلي:
تشغيل وصيانة مطار رفيق الحريري الدولي:
350 مليار ل.ل.
تشغيل وصيانة الجامعة اللبنانية (الحدث وطرابلس):
120 مليار ل.ل.
تشغيل وصيانة مبنى وزارة التربية والتعليم العالي:
10 مليار ل.ل.
تشغيل وصيانة مشاريع الصرف الصحي:
250 مليار ل.ل.
المجموع:
730 مليار ل.ل.
مع ابداء الملاحظات التالية:
1 - إن المبالغ أعلاه هي تقديرية. وسوف يتم احتساب المستحقات بدقة وفقا لمعطيات كل من العقود وبالاستناد الى معادلة تعديل الأسعار المقترحة
، في حال موافقة مجلس الوزراء على اعتمادها.
2 - إن المبالغ المطلوبة لتشغيل وصيانة مشاريع الصرف الصحي هي نفسها المطلوبة في كتاب وزارة الطاقة والمياه الموجه الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء رقم 2182/و تاريخ 15/3/2022 (المستند رقم (4) المرفق ربطا). مع الإشارة الى أن المبلغ المطلوب من وزارة الطاقة والمياه، أي 288 مليار ل.ل.، يغطي تقديراتنا البالغة حوالي 250 مليار ل.ل. بالإضافة الى متأخرات اعتبارا من العام 2018 .
3 - إن تطبيق معادلة تعديل الأسعار على عقود إدارة النفايات الصلبة لا يتطلب تأمين مصدر للإعتمادات الإضافية كون هذه العقود ممولة من الصندوق البلدي المستقل.
ثالثا: بالنسبة للعقود الممولة كليا أو جزئيا من مصادر خارجية
إن ما أوردناه أعلاه بشأن الاختلال الذي أصاب التوازن المالي للعقود الممولة محليا لا يعني أن العقود الممولة من مصادر خارجية (قروض أو هبات) كليا أو جزئيا لا تعاني من مشكلات تعترض استكمالها، ولو أن حجم هذه المشكلات ليس بنفس الأهمية.
ففي العقود الممولة جزئيا من مصدر خارجي، يتزايد الخلل في التوازن كلما كانت نسبة التمويل المحلي (مساهمة الدولة في التمويل) مرتفعة. فالقسم الممول محليا تسدد مستحقاته بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي للدولار بينما يسدد القسم الممول خارجيا بالدولار (الطازج).
وحتى في العقود الممولة كليا من مصادر خارجية، فإن ارتفاع الأسعر العالمية لبعض المواد وخاصة المشتقات النفطية وكلفة النقل البحري وغيرها أصبحت ترخي بظلالها على التوازن المالي للعقود خاصة بعد الهزة التي شهدتها الأسواق العالمية بفعل الحرب في أوكرانيا. كما أن معادلات تعديل الأسعار المدرجة في معظم هذه العقود أصبحت لا تعكس التقلبات الفعلية للأسعار.
إن مجلس الإنماء والاعمار يدرس، حاليا، وضعية هذه الفئة من العقود وهو سيكون بإمكانه، قريباً، تقديم بعض الاقتراحات لمجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة. مثل وضع معادلات جديدة لكل نوع من أنواع الأشغال.
رابعا: بالنسبة لمستحقات المتعهدين والاستشاريين
بالرغم من توقف العمل في عقود الإنشاء بعد تشرين الأول 2019، تطرح مشكلة المستحقات المتوجبة للمتعهدين والاستشاريين عن أعمال وخدمات نفذوها قبل الأزمة المالية وسيتقاضونها حاليا أو تقاضوها، مؤخرا، بالليرة اللبنانية.
معظم هؤلاء المتعهدين والاستشاريين يطالب بتسديد هذه المستحقات المتأخرة بقيمتها الفعلية، أي عند تنفيذ الأشغال أو الخدمات العامة، كما أن البعض يطالب بتسديدها بعملة العقد، في حالة العقود الموقعة بعملة أجنبية ولكن ممولة محليا.
وكون بعض المتعهدين والاستشاريين تقدم - أو هو بصدد التقدم - بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة بهذا الشأن، نقترح أن لا يصار الى البت بهذه المطالبات حاليا. ويمكن، في حال ارتأت الحكومة ذلك مناسبا. الاستئناس بقرارات مجلس الشورى، عندما تصدر، بهذا الخصوص.
خامسا: بالنسبة لمشكلة توفير السيولة للمتعهدين
إن بعض الشركات المنفذة، وخاصة في مجال التشغيل والصيانة، مثل الشركات التي تنفذ عقود إدارة النفايات الصلبة، تواجهها مشكلة من نوع خاص تتعلق بقدرتها على تأمين السيولة لتسديد رواتب وأجور العاملين لديها. وهذه المشكلة المستجدة لا علاقة لها بتسديد مستحقات هذه الشركات من قبل مجلس الإنماء والإعمار وإنما ترتبط بالقيود التي تفرضها المصارف على تزويد العملاء بالسيولة. إن هذه القيود المصرفية تدفع بعض الشركات الى تسييل مستحقاتها في السوق الموازية ولو كان ثمن ذلك خسارة نسبة هامة من قيمة هذه المستحقات.
إن هذه المشكلة طرحت في أكثر من اجتماع بين وزارة البيئة ووزارة المالية ومجلس الإنماء والإعمار. وقد طلبنا من وزير المالية التدخل لدى مصرف لبنان لزيادة السيولة للمصارف التي تتعامل معها الشركات التي تدير عقود النفايات الصلبة، تفاديا لانعكاس الشح في السيولة على أداء هذه الشركات وبالتالي على وضعية هذه الخدمة.
لذلك فإن مجلس الانماء والإعمار يرفع هذه الاقتراحات الى السيد رئيس مجلس الوزراء لعرضها اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرافق العامة وذلك تمهيدا لعرض الموضوع مجلس الوزراء.
وإن السيد رئيس مجلس الوزراء يعرض الموضوع على المجلس لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن.
بناء عليه
وبعد المداولة،
قرر المجلس الموافقة على الاقتراحات المرفوع من قبل مجلس الإنماء والإعمار وتعميم تطبيقها على الإدارات والمؤسسات العامة كافة والبلديات
وإتحاد البلديات بعد عرض المشاريع ذات الصلة على ديوان المحاسبة وفقا للأصول المرعية الإجراء، وعلى أن يصار الى نقل الإعتمادات اللازمة تباعا من قبل مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزارة المالية والوزارة أو المؤسسة المعنية.