Agreements

Agreement International 09/09/2003

مخطط العمل التوجيهي لبرنامج التعاون بين الحكومة اللبنانية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف 2002-2006)

Scope
International
Signed
09/09/2003
Ratified by
مرسوم رقم 10859 سنة 2003
Source
Lebanese University

الحكومة اللبنانية

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

برنامج التعاون 2002 ـ 2006 مخطط العمل التوجيهي

بيروت

حزيران 2002

تمهيد

مادة 1:

أسس التعاون

مادة 2:

وضع الأطفال والنساء في لبنان

الاطار الاجتماعي والاقتصادي

اللامركزية السياسية والإدارية

الاتجاهات الديموغرافية

الأوضاع الاقتصادية والمسائل المالية

التحديات الرئيسية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي

الإطار القانوني

حقوق المرأة

وضع الأطفال في لبنان حسب دورة الحياة (الفئات العمرية)

مادة 3:

الإنجازات والدروس المستخلصة من التعاون السابق

مادة 4:

علاقة برنامج التعاون بالأولويات الوطنية وأولويات منظمة اليونيسف

مادة 5:

أهداف البرنامج والاستراتيجيات المعتمدة

الأهداف الرئيسية للبرنامج

استراتيجيات البرنامج

هيكلية البرنامج

مادة 6:

أهداف البرنامج ومواصفاته

برنامج العناية بالطفل وتنميته

برنامج التعليم

برنامج تمكين وحماية الشباب.

برنامج الترويج لحقوق الأطفال والنساء

المحافظة على الجهوزية للتدخل في حالات الطوارئ والتعاطي مع التحديات الناتجة عن الألغام في جنوب لبنان والبقاع الغربي

مادة 7:

موازنة البرنامج

مادة 8:

إدارة البرنامج

مادة 9:

التنسيق مع الشركاء الآخرين

مادة 10:

المتابعة والتقييم

مادة 11:

التزامات منظمة اليونيسف

مادة 12:

التزامات الحكومة

مادة 13:

أحكام ختامية

تمهيد

إن الحكومة اللبنانية, المشار إليها فيما يلي بـ "الحكومة", ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة, المشار إليها فيما يلي بـ "اليونيسف",

إذ ترغبان في تعزيز التعاون بينهما دعما لحصول أطفال لبنان على الحقوق الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل, على أن يمتد هذا التعاون من كانون الثاني 2002 إلى كانون الأول 2006,

وانطلاقا من مهمة اليونيسف ومن حقوق الطفل الواردة ضمن مبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها لبنان,

وإذ تأخذان في الحسبان توصيات اجتماع الاستراتيجية المنعقد بين الحكومة اللبنانية واليونيسف في العام 2000 والمذكرة المتعلقة ببرنامج تعاون المنظمة مع لبنان كما صادق عليها المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف في العام 2001,

وإذ تنطلقان من الخبرة المكتسبة والدروس المستخلصة من برنامج التعاون السابق, ومن المراجعة التي تمت في منتصف هذا البرنامج,

وإذ تعلنان عن استعداد كل طرف للالتزام بالمسؤوليات بروح من التعاون الودي,

قد اتفقتا على ما يلي:

مادة 1:

أسس التعاون

إن اتفاقية التعاون الأساسية المبرمة بين الحكومة اللبنانية واليونيسف في 19 أيار 1995 تعتبر الركيزة الأساسية للعلاقة بين الحكومة واليونيسف, إلى حين استبدالها باتفاقية تعاون أساسية جديدة.

إن مخطط العمل التوجيهي هذا للفترة 2002 ـ 2006 سوف يفسر وينفذ طبقا لاتفاقية التعاون الأساسية وسوف يحل مكان كل مخططات العمل السابقة.

لقد تم صياغة مخطط العمل التوجيهي للفترة 2002 ـ 2006 ليتناول عملية تحليل الوضع وصياغة الاستراتيجية وتحديد البرامج والمشاريع.

إن برنامج التعاون سيصبح ساري المفعول اعتبارا من 1 كانون الثاني 2002 وحتى 31 كانون الأول 2006.

مادة 2:

وضع الأطفال والنساء في لبنان

* الإطار الاجتماعي والاقتصادي

-اللامركزية السياسية والإدارية

إن لبنان جمهورية تحكمها الديمقراطية البرلمانية. ويضم البرلمان 128 عضوا تتوزع مقاعدهم على المجموعات الدينية المختلفة في البلاد. وتنقسم البلاد من الناحية الإدارية إلى ست محافظات هي: بيروت (العاصمة) وجبل لبنان والبقاع ولبنان الشمالي وجبل عامل (النبطية) ولبنان الجنوبي.

في العام 1998 وللمرة الأولى بعد خمسة وثلاثين عاما, أجريت في لبنان انتخابات بلدية نشأ عنها قيام عدة بلديات قامت بلعب دورها في التنمية المحلية. غير أن ثمة حاجة إلى المزيد من التوسع في هذا الأسلوب من العمل. وتبذل حاليا جهود حثيثة من أجل تعديل القوانين المتصلة بالبلديات لجهة منح هذه الأخيرة مزيدا من الصلاحيات لوضع المشاريع, وبخاصة المشاريع المتعلقة بتقديم الخدمات على مستوى المجتمع المحلي. وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات البلدية في القرى والبلدات المحررة في الجنوب والبقاع الغربي جرت في صيف 2001.

-الاتجاهات الديموغرافية

يعود تاريخ آخر إحصاء في لبنان إلى العام 1932. ويقدر تعداد السكان بحوالي 7,3 ملايين نسمة (1997), يتوزعون بين المحافظات اللبنانية على النحو التالي: 8,9 بالمئة في بيروت, و4,38 بالمئة في جبل لبنان, 6,11 بالمئة في البقاع, و 7,22 بالمئة في الشمال و 4,17 بالمئة في الجنوب وجبل عامل (النبطية). ويشير توزع الأعمار في لبنان إلى أن البلاد في مرحلة ديموغرافية

انتقالية, يعكسها تراجع معدل المواليد وارتفاع نسبة المسنين. ومن شأن التغيرات في التركيبة الديموغرافية لسكان لبنان, لا سيما نسبة الشباب للمسنين, أن تؤثر على ارتفاع نسبة الإعالة في المستقبل إذا ما استمرت الاتجاهات الديموغرافية الحالية في اتباع المسار نفسه. وتتفاوت النسبة المئوية للشباب (15 ـ 24 سنة) في مجمل السكان بين 31 بالمئة في منطقة بيروت الأكثر تمدنا و36 بالمئة في محافظة البقاع الأكثر ريفية.

يبلغ متوسط حجم العائلة 6,4 أفراد, مع وجود تفاوت بين المناطق حيث يبلغ أدنى حجم للأسرة 9,3 أفراد في بيروت, وأعلى حجم 5,5 أفراد في الشمال (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000).

-الأوضاع الاقتصادية والمسائل المالية

قدر معدل النمو الاقتصادي في لبنان في العام 2000 بصفر وفقا لأحد تقارير منظمة الأسكوا. وفي العام 1999 وضعت الحكومة اللبنانية, بعد إدراك الوضع الاقتصادي والضريبي, خطة خمسية للإصلاح المالي تهدف إلى خفض مستوى الدين العام وخدمة الدين عبر ترسيخ الوضع المالي على المدى المتوسط, غير أن البلاد ما زالت تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة, ولم تسجل نتائج تذكر لهذه الخطة حتى اليوم.

بالمقابل, تشير الدراسات إلى أن 35 بالمئة من السكان اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر (الأسكوا, 1998), ويعيش معظم هؤلاء في الضواحي المدينية الفقيرة للعاصمة والمدن الرئيسية وفي المناطق الريفية النائية.

كما تراجعت المساعدات الخارجية للبنان في السنوات الثلاثة الماضية رغم أنه كان من المتوقع الحصول على مصادر إضافية للتمويل بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان والبقاع الغربي, إذ إن كثيرا من الدول عبرت عن استعدادها للمساهمة في عملية إعادة الإعمار في هذه المناطق بعد انتهاء الصراع.

-التحديات الرئيسية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي

يتمتع لبنان بمستوى متقدم نسبيا من التطور الاجتماعي. ويتجلى ذلك على وجه الخصوص في الدور القوي الذي يلعبه القطاع الخاص في الصحة والتعليم وتوفر خدمات هذا القطاع في مناطق البلاد كافة, وفي الدور النشط لقطاع المنظمات غير الحكومية, وفي توفر القنوات الإعلامية في كل أنحاء البلاد ووصولها إلى الغالبية العظمى للسكان, وفي مستويات التعليم المرتفعة نسبيا بين اللبنانيين, وبخاصة بين النساء. مع ذلك, ثمة عدد من التحديات يواجهها لبنان على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية. ومن أبرز هذه التحديات تزايد الفوارق بين المناطق والمجموعات, وتزايد الديون الخارجية, وتراجع نوعية الخدمات الأساسية في القطاع العام, وارتفاع أسعار الخدمات في القطاع الخاص, وارتفاع معدلات البطالة والهجرة, وبطء عملية الإصلاح في الإدارة العامة, بالإضافة إلى التحديات التي تفرضها عملية إعادة الإعمار في جنوب لبنان.

كما تستمر معاناة لبنان من المسألة الأساسية المتعلقة بالفوارق بين المناطق. وعلى سبيل المثال, فإن مستوى وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من العمر هو أعلى بمرتين في البقاع مما هو عليه في بيروت وجبل لبنان (دراسة وضع الأطفال في لبنان, إدارة الاحصاء المركزي ومنظمة اليونيسف 2000). وتتفاوت أيضا أشكال الرعاية الصحية خلال الحمل ونوعية خدمات العناية بالطفل والأم بين القطاعين العام والخاص. وتبلغ نسبة النساء اللواتي لا يسعين إلى الرعاية خلال الحمل إلى 1.6 بالمئة في بيروت وجبل لبنان في حين أنها تصل إلى 15.3 بالمئة في الأقضية الأربعة (عكار والضنية ـ المنية والهرمل وبعلبك). كما أن نسبة الحوامل اللواتي يحصلن على أقل من أربع استشارات خلال الحمل تبلغ 40 بالمئة في الأقضية الأربعة الأكثر احتياجا مقارنة بـ 8 بالمئة في بيروت وجبل لبنان. من جهة أخرى, لا تزال هناك أربعة أقضية في لبنان يبلغ فيها مستوى تحصين (تمنيع) الأطفال أقل من 90 بالمئة. كما أن أمراض الإسهال والأمراض التنفسية الحادة تبقى سببا لمرض الأطفال في الأقضية المذكورة آنفا, رغم أنها لم تعد تمثل مشكلة على الصعيد الوطني.

وتظهر الفوارق أيضا بين الميسورين وغير الميسورين فيما يتعلق بالحصول على خدمات الصحة والتعليم, حيث يتبين أن نحو 6,56 بالمئة من السكان اللبنانيين ليس لديهم أي نوع من التأمين الصحي, كما أن نحو 21 بالمئة من مجموع انفاق الأسر يخصص للرعاية الصحية. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الذين ليس لديهم تأمين صحي يمثلون الفئات السكانية الأفقر التي هي بأمس الحاجة إلى المساعدة, ولا سيما العمال غير المهرة والعاملون في القطاع غير الرسمي والمزارعون وصيادو الأسماك والفقراء في المناطق الريفية والعاطلون عن العمل. وقد بينت الدراسات أن ثلثي الأسر التي يقل دخلها عن 500000 ل.ل. (333 دولارا أميركيا) يجد صعوبة في تلقي الخدمات الطبية. كما أن 10 بالمئة من الأسر لديها شخص بحاجة إلى علاج طبي ولا تستطيع دفع التكاليف الطبية. لكن تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة العامة لديها مشروع لتأمين أدوية للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة وبالسرطان, كما أنها تقدم خدمات الاستشفاء إلى المرضى المحتاجين من خلال عقود مع

المستشفيات الخاصة, ومع ذلك تبقى هذه التقديمات في نطاق الخدمات ولم تتحول بعد إلى حقوق مكتسبة.

لقد بلغ مجموع الدين الإجمالي في العام 2000 ما يعادل 150 بالمئة من مجموع الناتج المحلي الأجمالي, وتعتبر هذه النسبة من أعلى النسب في العالم. ومن المتوقع أن يصل الدين الإجمالي إلى أكثر من 28 مليار دولار أميركي في نهاية العام 2001. ويشكل عبء الدين العام ورواتب موظفي القطاع العام نحو 80 بالمئة من نفقات الحكومة.

وإلى جانب الفوارق بين المناطق والفئات, يتميز بدور قوي القطاع الخاص في تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وبالتفاوت الشديد في نوعية الخدمات التي تقدمها القطاعان العام والخاص. وينطبق هذا التفاوت على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية. ففي القطاع التربوي الرسمي نجد أن معدلات الرسوب والتسرب عالية, فضلا عن الفروقات في كفاءات الهيئة التعليمية. فيتبين مثلا أن معدلات الرسوب في المستوى الابتدائي تزيد خمسة أضعاف في المدارس الرسمية عما هي عليه في المدارس الخاصة, ويزيد معدل التسرب على الضعف. كما يوجد في القطاع العام فائض في الهيئة التعليمية غير مؤهل لتقديم تعليم نوعي, فنجد مثلا أن 34 بالمئة فقط من إجمالي هيئة الموظفين في القطاع العام (معلمين وغير معلمين) يحملون شهادات تعليم عالية. كما أن نسبة الأساتذة للتلاميذ أعلى بكثير من المعايير الدولية, وبخاصة في القطاع العام (10/1 في العام 1998 ـ 1999), لكن دون أن يؤدي ذلك إلى فوائد ملموسة على مستوى التحصيل العلمي. ويعاني قطاع التعليم الرسمي أيضا من غياب التوجيه التربوي ونظام الدعم المدرسي الذي يقدم خدمات للأطفال الذين يحتاجون إليها.

من جهة أخرى يلعب القطاع الخاص دورا مهما في تقديم الخدمات الصحية. وتتكون المرافق الصحية في القطاع العام من عدد محدود من المستشفيات وخدمات الرعاية الصحية الأولية التي تقدم حزمة محدودة وغير متجانسة من خدمات الرعاية الصحية الأولية التثقيفية والوقائية والعلاجية. ويوفر القطاع الأهلي قسما كبيرا من خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال شبكة من المستوصفات تقدم الخدمات إما مجانا أو بأسعار معقولة. غير أن هذه المستوصفات تعاني من مجموعة من المشاكل بينها عدم وجود ضمان لجودة ونوعية الخدمات المقدمة وتدني مستوى الثقة بهذه الخدمات. وفي قطاع الاستشفاء نجد أن معظم المستشفيات الحكومية صغيرة جدا بحيث تعتبر غير فعالة, غير أن وزارة الصحة العامة وضعت توجهات جديدة تكون بموجبها المستشفيات الحكومية المنشأة حديثا أو التي يعاد تأهيلها أكثر استقلالية, ما يمكن أن يؤدي إلى تحسين في مستوى الخدمات.

ورغم أن لبنان خصص جزءا كبيرا من ناتجه المحلي الإجمالي إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية, فإن ذلك لم ينعكس تحسنا ملموسا على الوضع الصحي للسكان ومستويات التحصيل العلمي بين الشباب اللبناني. ويبدو أن عددا من المشكلات يؤثر على نوعية الخدمات الاجتماعية المقدمة في القطاع العام.

لقد عرف لبنان قبل نشوب الحرب بوقت طويل كبلد هجرة, إلا أنه لا بد من الإشارة إلى وجود فارق في حيثيات هذه الهجرة خلال الحرب وبعدها بحيث بان معظم الذين يهاجرون في الوقت الحاضر من فئات الاختصاصيين والمهرة في القوى العاملة, وهو ما يعرف بهجرة الأدمغة. والسبب الرئيسي للهجرة في الفئة العمرية 15 ـ 19 سنة هو السعي إلى متابعة الدراسة, في حين أن البحث عن العمل هو السبب الأكثر شيوعا لهجرة الشباب في الفئة العمرية 20 ـ 24 سنة.

وقد كثف لبنان جهوده في السنوات الثلاث الأخيرة لإعادة بناء المؤسسات وتسريع الإصلاح الإداري والقضائي. وقد شددت الحكومتان اللتان شكلتا بعد انتخاب رئيس الجمهورية الحالي على سيادة القانون والمؤسسات, وأطلقتا عددا كبيرا من الإصلاحات التشريعية في مجالات عدة كالخصخصة واللامركزية وتطوير الإدارة العامة.

وفي هذا الإطار, يتوقع من الوزارات تقوية القدرات الإدارية والعملانية على كل المستويات. كما يتوقع منها أيضا أن تكثف قدرات التخطيط وتنفيذ البرامج ومراقبة أداء المؤسسات غير الحكومية والمؤسسات الخاصة.

أخيرا, أن تحرير الجنوب والبقاع الغربي من القوات الإسرائيلية في أيار 2000 قد خلف عددا من التحديات التي يجب التعامل معها, من ضمنها: إعادة بناء وإعمار الخدمات الأساسية, وإعادة تأهيل السكان ومصالحتهم, وإيجاد فرص العمل والتنمية, وبناء قدرات الشباب, وإزالة الألغام, وإعادة تأهيل ضحايا الألغام والناجين منها ودمجهم في المجتمع.

-الإطار القانوني

لقد صادق لبنان على غالبية الاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان, وكان من أوائل البلدان التي أقرت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. لكن تبقى هناك تحديات تتمثل بمراقبة تطبيق هذه الاتفاقيات وإعداد التقارير حولها, وكذلك ردم الهوة بين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية.

-حقوق الطفل

في عام 1994 تم تأسيس المجلس الأعلى للطفولة بناء على المرسوم رقم 23. وكان الهدف من تأسيس هذا المجلس تشكيل إطار وطني استشاري حول متابعة تطبيق اتفاقية حقوق الطفل. وإلى جانب هذا المجلس هناك اللجنة البرلمانية لحقوق الطفل وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية التي

تدافع عن حقوق الطفل. وقد شهدت السنوات الثلاثة الأخيرة اهتماما لم يسبقه مثيل بحقوق الطفل والدفاع عنها من قبل القطاع الخاص. وفي الواقع فإن القطاع الخاص يلعب دورا رائدا في كل مجالات الحياة في لبنان. ولذلك فإن بناء وتعزيز التحالف مع هذا القطاع سيؤدي دون شك إلى آثار إيجابية على حقوق الأطفال. كما أن مسائل حقوق الطفل تحتل مكانا متقدما في مجال وضع السياسات وفي وسائل الإعلام. فقد أحرز لبنان تقدما كبيرا لناحية إدخال التغييرات التشريعية اللازمة لتضييق الفجوة بين الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والقوانين المحلية. وبهذا المعنى فإن من المفيد أن نذكر أنه خلال العقد الفائت تم إدخال نحو عشرة قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة لمصلحة حقوق الطفل, بما في ذلك قوانين تتعلق بالحق في التعليم والحق في الهوية والحق في الصحة, والحق في الحماية من أوضاع استغلالية في

العمل, وحقوق الأطفال المعوقين. ومع أن بعض هذه القوانين لم يطبق حتى الآن على المستوى الميداني بسبب غياب الاستراتيجيات العملية الملائمة, فإن مجرد وجودها يعكس تقدما هاما على المستوى التشريعي ويشكل أداة ضغط يمكن استخدامها للدعوة من أجل إنجاز هذه الحقوق.

-حقوق المرأة

تشكل النساء نحو 50 بالمئة من السكان المقيمين في لبنان. وقد شهد العقدان الماضيان تحسنا في وضع النساء على صعيد الصحة والتعليم, إلا أن نسبة التحسن كانت أقل في مجال انخراط النساء في العمل وتحقيق الدخل. أما فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة, فإن التقدم الحاصل غير ذي أهمية تقريبا. كما يتبين أنه بالرغم من ارتفاع معدلات انتساب النساء إلى المدرسة والجامعة, فإن الفجوة بين الجنسين في الوصول إلى التعليم التقني والمهني لا تزال تميل لمصلحة الذكور. ويبقى تعليم الإناث متركزا في العلوم الاجتماعية والحقول الإنسانية. كما توجد فجوة هامة بين الجنسين في متوسط معدل الأجور حيث يقل متوسط أجور الإناث بنسبة 21 بالمئة عن معدل أجور الذكور. ورغم عدم وجود تمييز ضد النساء في الحياة السياسية, وفي الترشح للانتخابات البلدية أو مواقع الأحزاب السياسية, تشغل النساء 3,2 بالمئة فقط من مقاعد البرلمان.

لقد صادق لبنان على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة في العام 1996, غير أن تحفظات رئيسية وضعت على المواد 9 و16 و29, المتعلقة بالجنسية والزواج والحياة العائلية وتحكيم النزاعات. وقد قدم لبنان أول تقرير رسمي حول هذه الاتفاقية إلى اللجنة الدولية حول إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة في العام 2000.

وتلا ذلك تحرك اجتماعي واسع قام به دعاة حقوق الإنسان والمنظمات النسائية غير الحكومية من أجل إجراء التعديلات المطلوبة على القانون اللبناني. ومن النتائج الإيجابية لهذه الدعوة القانونية الذي تستفيد بموجبه النساء العاملات من الضمان الاجتماعي لابنائهن, فيما لو كان الأزواج عاطلين

عن العمل.

وتحضيرا للمؤتمر العالمي الرابع حول المرأة, شكل لبنان اللجنة الوطنية للمرأة اللبنانية. وقد أقرت اللجنة رسميا بقانون صدر في العام 1998 بحيث تعتبر اللجنة بمثابة الجهاز النسائي الوطني الرسمي. وقد عهد إلى اللجنة بكل مهام المتابعة بشأن خطة عمل بيجين ومهمة إعداد وتقديم التقارير حول اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة. وتتابع المنظمات غير الحكومية النهوض بالأعباء بمقدار هام من العمل لصالح حقوق المرأة ودورها في المجتمع.

كما حقق لبنان تقدما مهما فيما يتعلق بإنشاء قواعد البيانات الوطنية المصنفة حسب الجنس بدعم من منظمات الأمم المتحدة. ومع ذلك, هناك ضرورة لبذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز قدرات إدارة الاحصاء المركزي والوزارات المعنية لضمان استمرارية هذه النهج.

* وضع الأطفال في لبنان حسب دورة الحياة (الفئات العمرية)

أولا ـ الأطفال من العمر صفر حتى ست سنوات

1 ـ الحق في الرعاية أثناء الحمل

لا ينحاز القانون اللبناني ضد النساء في حقل الرعاية الصحية. كما أنه يتيح للنساء حق اللجوء إلى تنظيم الأسرة دون الحصول على موافقة أزواجهن. وتستطيع كل الحوامل الوصول إلى الرعاية أثناء الحمل وإلى المؤهلين للعناية الصحية أثناء الولادة. ومن ثم فإن نسبة النساء اللواتي يحصلن على الرعاية الصحية أثناء الحمل ارتفعت من 87 بالمئة في في العام 1996 إلى 5,93 بالمئة في العام 2000, كما أن 97 بالمئة من الولادات تتم بإشراف عاملين صحيين مؤهلين (1996). وتشير دراسات حديثة إلى أن دور القابلات القانونيات (الدايات) التقليديات في الولادة يتناقص بسرعة في لبنان. ففي عكار مثلا (وهي المنطقة التي تحظى بأعلى نسبة للولادات بواسطة القابلات) تناقصت نسبة الولادات التي تشرف عليها الدايات من 3,24 بالمئة في 1990 إلى 18 بالمئة في العام 1995 وإلى 9 بالمئة في العام 2000. وانخفضت نسبة ولادات الأطفال ذوي الوزن المنخفض من 9 بالمئة في العام 1990 إلى 8,6 بالمئة في العام 2000. وتبين نتائج الدراسات أن 63 بالمئة تقريبا من النساء المتزوجات غير الحوامل يستخدمن إحدى وسائل منع الحمل (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000). وترتفع نسبة استخدام هذه الوسائل مع ارتفاع عمر النساء ومع ارتفاع مستوى التعليم.

2 ـ الحق في الصحة

شهد لبنان في السنوات الخمس الأولى من عقد التسعينات انخفاضا ثابتا في معدلات وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من 35 و43 في بالألف في العام 1990 إلى 28 و32 باللأف على التوالي في العام 1996 (دراسة صحة الأم والطفل, 1996). غير أن هذه المعدلات بقيت على حالها منذ ذلك الوقت, وأفيد أنها بلغت 27 و35 بالألف على التوالي في العام 2000 (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000), وذلك رغم النسبة المرتفعة من الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للخدمات, ورغم ارتفاع مستوى تعليم النساء اللواتي هن في عمر الإنجاب, والتحسن الذي طرأ على نوعية المياه وتحسن جودة تغذية الأطفال. ورغم عدم وجود أية دراسات حول أسباب عدم حصول تحسين على صعيد وفيات الأطفال, إلا أنه يمكن أن نعزو ذلك إلى التراجع التدريجي في النمو الاقتصادي منذ العام 1996 حتى بلغ هذا المعدل الصفر في العام 2000, وإلى ازدياد نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر وكون معظمهم لا يحظى بأي ضمان صحي, وارتفاع معدلات البطالة, والبطء في عملية إصلاح القطاع الصحي, واستمرار التراجع في نوعية الخدمات الاجتماعية في القطاع العام.

ويقدر المستوى الوطني لتحصين الأطفال ضد الأمراض التي يمكن التلقيح ضدها في العام 2000 بـ 1,90 بالمئة للقاح الثلاثي والشلل و88 بالمئة للقاح الحصبة والحصبة الألمانية والأبو كعب مقارنة بـ 94 بالمئة و85 بالمئة على التوالي في العام 1996 (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000). ولم تسجل أي حالة شلل منذ العام 1994. من ناحية أخرى, حقق لبنان معظم أهداف نهاية العقد الخاصة بتغذية الأطفال على الصعيد الوطني, وبخاصة تلك المتعلقة بمؤشرات الطول والوزن ويودنة الملح, دون وجود فوارق بين الذكور والإناث. ومع ذلك ما زال أمام لبنان عدد من التحديات. فالوفيات في فترة حوالي الولادة تمثل 75 بالمئة من وفيات الأطفال. وتمثل الولادات الميتة نسبة 19 لكل ألف ولادة, وهو ما يعتبر عاليا نسبيا ما يشير إلى وجود مشكلة في نوعية الخدمات الصحية المقدمة للأمهات وفي رعاية الأطفال حديثي الولادة. وتعاني نحو 27 بالمئة من النساء في سن الإنجاب و25 بالمئة من الأطفال دون الخامسة من فقر الدم الناجم عن عوز الحديد. كما تبلغ نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية في الأشهر الأربعة الأولى 6,26 بالمئة فقط مع وجود فوارق لصالح الإناث (3,34 بالمئة) مقارنة بالذكور (8,17 بالمئة). ويبلغ معدل التغذية المكملة 37 بالمئة بين الأطفال في سن 6 ـ 9 أشهر (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000).

3 ـ الحق في الرعاية النوعية للطفولة المبكرة يلتحق 85 بالمئة من الأطفال في سن 3 ـ 5 سنوات بدور الحضانة. غير أن هناك فوارق بين المناطق حيث تصل هذه النسبة إلى أدناها في الشمال (8,80 بالمئة) وأعلاها في بيروت (8,92 بالمئة). أما بالنسبة للالتحاق وفقا للفئات العمرية, فقد تبين أن الالتحاق في عمر 3 سنوات يبلغ 2,72 بالمئة ويرتفع حتى يبلغ 8,92 و9,92 بالمئة للأطفال في سن الرابعة والخامسة على التوالي.

وتشير الدراسات إلى وجود 254 روضة أطفال في لبنان, 64 بالمئة منها في بيروت وجبل لبنان. كما أن 53 بالمئة منها رياض خاصة و8 بالمئة تملكها منظمات غير حكومية و9 بالمئة تابعة للقطاع العام (1998). ومع ذلك, ثمة عدة عيوب تتعلق بهذه المراكز. أولا, أن 68 بالمئة فقط من رياض الأطفال هذه تحظى بمتطلبات الترخيص الصحية, ونسبة العاملين الماهرين الموظفين فيها متدنية نسبيا, ولا يتمتع العاملون غير الماهرين بالخبرة المناسبة, و9 بالمئة فقط من رياض الأطفال لديها موظفون مؤهلون, كما تفتقر رياض الأطفال إلى التفتيش والرقابة الصحية من قبل وزارة الصحة العامة, وإلى وجود فسحات خارجية أو غرف مخصصة للنشاطات, وأخيرا ثمة دليل على وجود معدل مرتفع للإصابة بالأمراض بين الأطفال الملتحقين برياض الأطفال مقارنة بمن يبقون في المنزل. لذا تبرز الحاجة إلى تنظيم رياض الأطفال في لبنان ومراقبتها, مع إيلاء اهتمام خاص بهيئة العاملين فيها, والتدريب المتواصل, والتفتيش الصحي, وتعزيز دورها التنموي والتربوي, وتفاعلها مع الأهل ومع المجتمع المحلي.

4 ـ الحق في عدم التمييز

نذكر هنا نوعين من مظاهر التمييز:

الأول هو التمييز المستند إلى الجنس, والثاني هو التمييز المستند إلى الحاجات الخاصة (بما في ذلك الإعاقات). أما بالنسبة إلى التمييز المستند الى الجنس, فالملاحظ هو عدم وجود فوارق بين الجنسين في المؤشرات المتعلقة بالصحة والتعليم. فالقانون اللبناني يشجع التعليم للجميع دون أي شكل من أشكال التمييز على المستويات كافة, كما لا توجد في القوانين اللبنانية أحكام ضد المدارس المختلطة (الأولاد والبنات في المدارس نفسها). أما بالنسبة للتمييز المستند إلى الحاجات الخاصة فإن المعلومات المتوفرة من إدارة الاحصاء المركزي تكشف أن نسبة المعوقين إلى إجمالي السكان تبلغ 5,1 بالمئة, 20 بالمئة منهم من الأطفال دون الثامنة عشرة.

إن أهم أسباب الإعاقة هي المرض (35 بالمئة) والتشوهات الخلقية (1,32 بالمئة) والإصابات (8,14 بالمئة). ويشير ذلك ضمنا إلى أن التدخل عن طريق الاستشارة فيما يخص زواج القربى والشهادة الصحية ما قبل الزواج وخدمات الرعاية أثناء الحمل وخلال الولادة يمكن أن تحول دون وقوع قسم كبير من هذه الإعاقات وتساهم في الكشف المبكر عنها.

وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولية المعوقين بشكل كامل تقريبا, غير أن معظم الخدمات التي تقدمها أو تدعمها الوزارة تتوجه للجانب الرعائي. من جهة ثانية, فإن المنظمات غير الحكومية, بما في ذلك المنظمات التي أسسها المعوقون أنفسهم, قد طورت خلال الحرب الأهلية خدمات لعبت دورا مهما في ملء الفراغ في القطاع العام. وتحصل هذه المنظمات بدورها على التمويل من وزارة الشؤون الاجتماعية. ومع ذلك, لا يوجد حاليا لدى الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالمعوقين أية معايير مهنية يجب توفرها كشرط للحصول على التمويل, كما أن نوعية البرامج التي تقدمها هذه المنظمات تتفاوت كثيرا. إلى جانب ذلك, ونظرا لمحدودية قدرات المنظمات غير الحكومية, فإن أهل الطفل المعاق غالبا ما يفتقدون إلى الرعاية التي يحتاجونها, لذا يترك بعض الأطفال في المنازل دون أي مساعدة تذكر. ومع ذلك, فقد تميز لبنان بتحقيق تقدم ملحوظ بالنسبة للتشريعات المتعلقة بالمعوقين في عدد من المجالات, لا سيما في مجالات الصحة والإسكان والتعليم والبيئة والتوظيف والرياضة والخدمات الاجتماعية. والتحدي القائم حاليا يتمثل بمسألة تطبيق ما جاء في هذه القوانين.

تبلغ نسبة الأطفال في سن الدراسة الذين لديهم حاجات خاصة في لبنان نحو 31 بالمئة, مقسمين إلى ثلاث مجموعات: تضم الأولى الأطفال الذين يعانون من بطء في عملية التعلم أو من إعاقات خفيفة, وتضم الثانية أولئك الذين يعانون من إعاقات في التعلم ومصاعب عاطفية وسلوكية مع إعاقات عقلية خفيفة, وتضم الثالثة الأطفال الذين يعانون من إعاقات جسدية وأوضاع صحية مزمنة وأولئك الذين يعانون من إعاقات عقلية معتدلة إلى حادة. والغالبية العظمى هم من بطيئي التعلم أو الذين لديهم صعوبات تعليمية ثانوية, وكثير من هؤلاء مسجلون في المدارس, لكن من المرجح أن يكونوا في عداد من يتسرب من المدرسة باكرا أو يجدون صعوبة في متابعة برامج التعليم. لذلك من الضروري دعم هذه المجموعات لضمان التعامل معها بالشكل الملائم والعمل على تغيير القيم والممارسات التي تسود النظام التربوي في لبنان والتي ترتكز على عدم قبول الراسبين.

ثانيا ـ الأطفال بين السادسة والثالثة وعشرة

1 ـ الحق في التعليم الأساسي النوعي في آذار 1998, أصدر البرلمان اللبناني قانونا جعل بموجبه التعليم الأساسي حتى عمر الثانية عشرة مجانيا وإلزاميا. إلا أنه لم يتم وضع الاستراتيجيات العملية لضمان تنفيذ هذا القانون باستثناء اتخاذ تدابير خاصة قضت بتجميد الأقساط المدرسية لسنة واحدة وتقديم إعانات للطلاب للحصول على الكتب المدرسية. ويمكن وصف الحالة الراهنة في لبنان في ما يتعلق بالتعليم الأساسي على النحو التالي, أولا, تبلغ نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي حاليا في لبنان 3,98 بالمئة, دون وجود فوارق تذكر بين الجنسين أو بين المناطق. ثانيا, أن 3,95 بالمئة ممن يدخلون الصف الأول يصلون إلى الصف الخامس, مع وجود فوارق بين الجنسين لصالح الفتيات (97 بالمئة) مقارنة بالفتيات (7,90 بالمئة). ولا توجد فوارق بين المناطق إلا في البقاع حيث تصل هذه النسبة إلى أدناها (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2001).

غير أن ثمة مشكلة رئيسية في التعليم في لبنان تتصل بارتفاع معدلات التسرب, حيث ينخفض معدل الالتحاق إلى 89 بالمئة عند من هم في سن الثانية عشرة وإلى 9,57 بالمئة عند من هم بعمر 15 ـ 17 سنة. وهناك تفاوت مناطقي هام, حيث توجد أعلى معدلات التسرب في الشمال والبقاع والجنوب. أما أهم أسباب التسرب فهي: عدم الرغبة في الدراسة أو الافتقار إلى الاهتمام الشخصي بها (3,22 بالمئة), وحقيقة أن وصول الأطفال إلى المستوى التعليمي اللازم هو للسعي وراء عمل مهني (8,14 بالمئة), والحاجة إلى العمل بسبب الأوضاع الاقتصادية للأسرة (3,14 بالمئة), والرسوب والتأخر الدراسي (8,13 بالمئة), وارتفاع تكاليف التعليم (1,13 بالمئة).

2 ـ الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي

لم تكن ظاهرة عمل الأطفال معروفة في لبنان قبل الحرب الأهلية في العام 1975 إلا على نطاق محدود. غير أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت نتيجة للحرب وتدهور مستويات المعيشة أدت إلى توسع هذه الظاهرة. بالنسبة للعمل المأجور تبين أن 9,0 بالمئة من الأطفال في الفئة العمرية 5 ـ 9 سنوات و8,1 بالمئة من الأطفال من الفئة العمرية 10 ـ 14 سنة يعملون. وهذه النسبة هي أعلى بثلاثة أضعاف ونصف بين الذكور عما هي بين الفتيات. كما تتركز هذه الظاهرة بشكل خاص في مناطق الجنوب والبقاع. أما بالنسبة إلى العمل غير المأجور, فقد تبين أن 5,2 بالمئة من الأطفال بين 5 و9 سنوات و8,7 بالمئة من الأطفال بين 10 و14 سنة يعملون دون أجر. وهذه النسبة هي أعلى بضعفين ونصف بين الذكور مما هي بين الفتيات, كما أن أعلى مستوى لها هو في الجنوب والبقاع وأدناه في بيروت.

وتبلغ نسبة الأطفال الذين يقومون بأعمال منزلية لأكثر من 4 ساعات يوميا 2 بالمئة و2,2 بالمئة عند الفئتين العمريتين 5 ـ 9 و10 ـ 14 سنة على التوالي. وهذه النسبة هي الأعلى بين الفتيات, وتصل إلى أعلى مستوى لها في الشمال وأدناه في بيروت والبقاع. لذا فإن النسبة الأجمالية للأطفال بعمر 5 ـ 14 سنة الذين يعملون دون السن المسموح بها قانونيا, بما في ذلك العمل المأجور وغير المأجور وداخل المنزل وخارجه, وتبلغ 1,39 بالمئة, منهم 6,6 بالمئة يعملون خارج المنزل و3,1 بالمئة يعملون لأكثر من 4 ساعات في اليوم في العمل المنزلي. ويتركز عمل الأطفال في إصلاح وحدادة السيارات والنجارة. ومعظم الأطفال العاملين أميون من الناحية الوظيفية, حيث أنهم تركوا المدرسة باكرا. ومن الأسباب الرئيسية لترك المدرسة والالتحاق بسوق العمل الصعوبات المالية ورداءة نوعية التعليم. وتشير الدراسات التي أجريت على الصحة البدنية والنفسية لهؤلاء الأطفال أنهم يعانون من ارتفاع معدلات فقر الدم وارتفاع مستويات الرصاص في الدم وزيادة الإصابات المتصلة بالعمل ورداءة الحالة الغذائية وتدني مستويات الثقة بالنفس والطموح (وزارة الشؤون الاجتماعية واليونيسف, 1997).

يظهر القانون اللبناني خللا واضحا فيما يتعلق بالأنظمة التي تحكم عمل الأطفال والتعليم الأساسي الإلزامي. ففي حين تم تحديد العمر الأدنى للعمل بـ 14 عاما (1996) فإن سن التعليم المجاني والإلزامي يمتد فقط حتى عمر 12 عاما. وبذلك تبقى فجوة تستمر مدة سنتين يكون خلالها الأطفال غير خاضعين لأي نظام. وما يزيد من فداحة هذا الأمر هو أن الأطفال لا يمكنهم الالتحاق بالتعليم المهني والتقني قبل سن 14 عاما. لذلك يجب إيجاد الطرق الملائمة للتعاطي مع هذه الفجوة.

ثالثا ـ الأطفال بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة

1 ـ التحديات التي تواجه الشباب

يشكل الشباب نحو خمس السكان (9,20 بالمئة) في لبنان يتوزعون بشكل متكافئ إلى حد ما بين مختلف مناطق البلاد حاليا. ويمكن للشباب أن يلعبوا دورا أساسيا في عملية إعادة الإعمار التي يقوم بها لبنان حاليا. فهم في آن واحد مصدر للإبداع الذي إذا أحسن توجيهه يمكن أن يؤدي إلى تغييرات هامة في المجتمع اللبناني, لكنهم أيضا مصدر عدم استقرار بسبب قابلية تأثرهم بمختلف أنواع السلوك الخطر والمعدلات العالية للهجرة بين صفوفهم.

من جهة ثانية, يشكل الشباب 7,18 بالمئة من إجمالي السكان العاملين. وتشير المعلومات الاحصائية المتوفرة في إحدى الدراسات حول البطالة إلى أن 3,43 بالمئة من العينة هم من الشباب دون سن 25 عاما. كما أن الفترة التي يستمر فيها الشباب دون سن 17 سنة بالعمل متدنية نسبيا, ومعظم هؤلاء هم من المتسربين من المدرسة الذين لم يتلقوا أي تدريب ويقبلون العمل بأجور تقل عن الحد الأدنى للأجور. أما بالنسبة للشباب في الفئة العمرية 24 إلى 25 سنة, فإن عليهم الانتظار بالمتوسط نحو عام للحصول على عمل.

وتشير البيانات المستقاة من دراسة حديثة عن سوق العمل إلى أن التعليم لا يوفر للشباب أجورا أعلى, كما أنه لا يسهل تدرجهم وتقدمهم في مؤسسات العمل. ويشير المسح نفسه أيضا إلى تدني مستوى التوافق بين العرض والطلب, ما يعكس غياب استراتيجية لسوق العمل.

ويتميز لبنان بتدني مستوى مشاركة الشباب في الحياة السياسية والعامة, بسبب المعايير التقليدية والأبوية التي تحكم الحالة السياسية في البلاد. كما أن الفرص المتوفرة لملء أوقات الفراغ بأنشطة مفيدة لدى الشباب نادرة جدا. وباختصار فإن التحديات الرئيسية التي يعاني منها الشباب في لبنان تشمل: عدم وجود دراسات شاملة تتناول أوضاع الشباب وتحليلها, وعدم اتضاح الصورة فيما يتعلق باللاعب الرئيسي في قضايا الشباب, وتنوع المشكلات التي يعاني منها الشباب بسبب اتساع الفجوات والتفاوتات بين المناطق والمجموعات, وغياب خطة اجتماعية اقتصادية لدمج الشباب في المجتمع, وبخاصة فيما يتعلق بخلق فرص العمل والتسهيلات الاقتصادية.

2 ـ الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي

أشارت دراسة وضع الأطفال في لبنان (2000) إلى أن نسبة الأطفال العاملين في الفئة العمرية 14 ـ 18 تبلغ 10 بالمئة. وقد أدخلت عدة تعديلات على القوانين التي تحكم عمل الأطفال وشروط العمل في الفئة العمرية 14 ـ 18 في السنوات الأربع الماضية. وتتعلق هذه التعديلات بالعقوبات المفروضة على أرباب العمل لخرقهم قوانين الحد الأدنى للأجور وساعات العمل القصوى وظروف العمل الخطرة, غير أن تطبيق هذه القوانين لا يزال بعيدا عن التنفيذ الكامل.

3 ـ الحق في الحماية للأطفال الذين هم في نزاع مع القانون

تكشف البيانات المتوفرة عن الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون أن 1222 تدبيرا قضائيا بالإجمال اتخذت ضد 1147 طفلا (1998). وتشير المعلومات إلى أن 83 بالمئة من هؤلاء لم يكونوا في المدرسة عند توقيفهم في حين أن 69 بالمئة منهم كانوا منتسبين للمدرسة ولكنهم تركوها. وكانت معظم الخروقات المرتكبة جنحا (74 بالمئة), في حين أن 26 بالمئة منها فقط تمثل جرائم. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن 90 بالمئة من هؤلاء الأطفال يتم توقيفهم للمرة الأولى, ما يعني إمكانية إنقاذهم من خلال إعادة التأهيل. وتحدث معظم الجنح في المدن الكبيرة, ويبلغ متوسط العمر عند اقتراف الجنحة 17 عاما. وتزيد نسبة الجنح بين الأولاد, في حين إنه يتم توقيف الفتيات بسبب التسول والدعارة والسرقة. ويتبين أن نظام قضاء الأحداث في لبنان يعاني من عدد من المشكلات يمكن تلخيصها بناء لما جاء في تقرير اللجنة الدولية لحقوق الطفل على النحو التالي: الفترة الطويلة التي تستغرقها الإجراءات القضائية والتي قد تدوم بمعدل 11 شهرا, وعدم وجود قضاة متخصصين في قضايا الأحداث, والعدد المحدود لمرافق إعادة تأهيل الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون, ووجود الفتيات في نفس السجون مع النساء البالغات. من ناحية أخرى, هناك مجموعات أخرى من الشباب بحاجة إلى حماية خاصة, وبالتحديد أولئك الذين يعانون من أزمات نفسية نتيجة الصراع العسكري في جنوب لبنان والأطفال الموجودين في المؤسسات.

4 ـ أنماط الحياة الصحية

ربما تؤثر أنماط الحياة المتغيرة للشباب اللبناني على صحتهم في المستقبل. وقد حددت البيانات المتوفرة من خلال مسح محدود حول صحة الشباب أقيم في المدارس الثانوية أن قيادة السيارات والعنف والتدخين وتعاطي الكحول والنشاط الجنسي تشكل المصادر الرئيسية للخطر على صحة الشبان. وتشير هذه المعلومات إلى أن نحو 12 بالمئة من إجمالي العينة دخن سيجارة واحدة كاملة على الأقل في يوم أو أكثر في الأيام الـ 30 السابقة للمسح. وكانت نسبة المدخنين بين الذكور أعلى مما هي بين الإناث وكان متوسط العمر عند بدء التدخين دون السادسة عشرة مباشرة, وأفاد 17 بالمئة تقريبا من التلاميذ أنهم مارسوا الجنس مرة واحدة على الأقل في حياتهم, ومعظمهم لقي تشجيعا من زملائه, وهذه النسبة هي أعلى بين الذكور. ويتفاوت العمر عند أول علاقة جنسية بين عمر 8 و18 عاما, ويبلغ المتوسط 15.1 سنوات للذكور و15.4 سنوات للإناث. وتشير الاحصاءات المتوفرة إلى أن إجمالي حالات فيروس نقص المناعة البشرية (الأيدز) بلغ 581 حالة في العام 2001, منها 1.4 بالمئة بين 15 و24 سنة. وقد دلت البيانات الحديث أن ثلثي الشباب فقط قد استخدموا وسيلة وقاية فعالة. وتأتي مصادر المعرفة حول هذا المرض من المدارس (47.3 بالمئة) فضلا عن العائلة (53.6 بالمئة).

مادة 3:

الإنجازات والدروس المستخلصة من التعاون السابق

لقد حقق لبنان تقدما ملموسا على طريق تحقيق أهداف نهاية العقد الخاصة بالأطفال, وقد تضمنت مساهمة اليونيسف في هذه العملية الدعم الفني والترويج والمساعدة في تطوير مرافق الخدمات وتعزيز قدرات الشركاء الوطنيين وتوسيع التحالفات والشراكة من أجل الأطفال.

وقد ساهم برنامج الرعاية الصحية الأولية في القيام بعدد من الدراسات الاستراتيجية شملت, أولا دراسة عن ممارسات القابلات القانونيات اللواتي يعملن خارج المستشفيات, وثانيا دراسة عن نوعية الخدمات المقدمة للأمم في مرافق الرعاية الصحية ودرجة ملاءمتها مع رغبات المرأة, وثالثا دراسة أمراض ووفيات المواليد والأمهات في فترة ما حول الولادة, ورابعا دراسة أثر كلفة الصحة على الحق في الصحة. كما أن تركيز البرنامج على تحسين تغذية الأطفال أدى إلى ارتفاع نسبة الأطفال المولودين في مستشفيات صديقة للأطفال من 25 بالمئة في العام 1996 إلى 40 بالمئة في العام 2000. كما وفرت اليونيسف أيضا الدعم لإطلاق حملة توعية واسعة بشأن التغذية المكملة السليمة. من جهة أخرى, قامت منظمة اليونيسف بدعم الأبحاث التي أدت إلى وضع خطة وطنية لتقوية الطحين بالحديد وحمض الفوليك. كما أن دعم منظمة اليونيسف للحكومة اللبنانية من خلال خدمات الشراء التي توفرها عبر مستودعاتها الرئيسية في كوبنهاغن ساهم في النتائج الإيجابية التي حققها لبنان في النصف الأول من التسعينيات, لا سيما في مجالات تحصين (تمنيع) الأطفال وتوفير الأدوية الأساسية. وثمة انجار آخر لبرنامج الرعاية الصحية الأولية تجدر الإشارة إليه وهو توسيع الروزنامة الوطنية للتلقيح من خمسة أمراض إلى سبعة, بعد إضافة لقاح الحصبة والحصبة الألمانية وأبو كعب ولقاح التهاب الكبد البائي. كما تضمن دعم منظمة اليونيسف للحكومة اللبنانية المساهمة في بناء قدرات العاملين في الرعاية الصحية, مع تركيز خاص على تدريب مساعدات الممرضات, حيث تم تدريب 1229 مساعدة ممرضة بدعم من اليونيسف. وقد لقي هذا العمل استحسانا كبيرا نظرا لمساهمته في تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية, وخلق فرص تعليم ثانية وفرص عمل للشباب, وبخاصة للفتيات, وكذلك في بناء قدرات مدارس التمريض التابعة للقطاع العام.

أما برنامج التعليم فقد وفر مساعدة فنية هامة على صعيد إصلاح التعليم الأساسي من خلال إدخال مفاهيم التربية الشمولية إلى الحلقة الأولى من التعليم الأساسي. كما أن دمج مفاهيم حقوق الطفل والمفاهيم الصحية والبيئية في المناهج المدرسية شكل أهم منجزات الدعم الذي وفرته منظمة اليونيسف. كما ساهمت منظمة اليونيسف في تأمين جميع الأطفال على حقهم في التعليم من خلال القيام بعدد من الدراسات الاستراتيجية ودعم عدد من المبادرات العملانية التي من شأنها أن تؤدي إلى تطبيق قانون التعليم المجاني والإلزامي الذي تبناه البرلمان اللبناني في العام 1998. وتشمل مساهمة منظمة اليونيسف في برنامج التعليم التصدي لمسألة ارتفاع معدلات التسرب وذلك من خلال العمل على إنشاء نظام توجيه تربوي في المدارس الرسمية. وقد تم تدريب 130 أستاذا وموجها تربويا على طرق التوجيه وكشف مشكلات التعلم. وضمت منجزات اليونيسف في رعاية الطفولة المبكرة إنتاج أربعة أدلة للمدربين وأربعة أدلة للأهل وثلاثة أشرطة فيديو بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء ووزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية, وتبني مقاربة متعددة القطاعات في مجال تخطيط وتنفيذ النشاطات الخاصة برعاية الطفولة المبكرة.

وفي مجال الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة, شملت مساهمة اليونيسف, لأول مرة في لبنان, توفير البيانات عن الأطفال العاملين. فقد أجريت دراستان حول حجم ظاهرة عمل الأطفال وحول المخاطر الصحية التي يتعرض لها الأطفال العاملون. كما نجحت منظمة اليونيسف أيضا في الترويج لظاهرة عمل الأطفال لدى ثلاث وزارات وأكثر من 22 منظمة أهلية. ومن المساهمات التي يجدر ذكرها توفير فرص تعلم ثانية للأطفال العاملين من خلال توفير التدريب المهني السريع وبناء المهارات الحياتية الأساسية لدى هؤلاء الأطفال. وقد جرى تنفيذ مثل هذا البرنامج في 12 منطقة من لبنان, وبلغ مجموع الأطفال المستفيدين 1200 طفل في الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة. كما أن برنامج الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة ساهم أيضا في توفير مرافق إعادة تأهيل وتعليم للأطفال الذين هم في نزاع مع القانون المحتجزين في إحدى الإصلاحيات اللبنانية.

كما يشهد لمنظمة اليونيسف الإنجاز الذي حققته من خلال توسيع الشراكة من أجل الأطفال. فقد ارتفع عدد الوزارات التي تهتم بشؤون الطفل من ثلاث وزارات في العام 1996 إلى ثماني في العام 2000, كما أقامت تحالفات مع البلديات ومع قطاع الأعمال الخاص والجمعيات المهنية. ودعما لحقوق الطفل قامت منظمة اليونيسف بنشر الملاحظات الختامية للجنة الدولية لحقوق الطفل حول تقرير لبنان الرسمي المقدم إلى اللجنة, مما أدى إلى تبني قانون يجعل التعليم الأساسي حتى عمر 12 سنة مجانيا وإلزاميا وإلى أجراء تغييرات تشريعية في مجال عمل الأطفال. وقد جرى تدريب نحو 200 من موظفي الحكومة والمنظمات غير الحكومية على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وتم وضع ثلاثة أدلة للتدريب على هذه الاتفاقية.

وتضمنت المذكرة المتعلقة ببرنامج التعاون مع لبنان عددا من الدروس المستخلصة في برنامج التعاون 1997 ـ 2001. وجرى الإقرار على نطاق واسع بدور اليونيسف في تحقيق أهداف نهاية العقد للأطفال, فضلا عن دورها في رفع مستوى الوعي بشأن حقوق الطفل وتحريك الموارد من كثير من الشركاء لمصلحة الأطفال. وساهمت تدخلات اليونيسف على مستوى المجتمعات المحلية, وبخاصة في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات. في بناء القدرات الوطنية على المستوى المحلي. وقد سمحت هذه التدخلات والحضور الميداني لمنظمة اليونيسف بالحفاظ على استعداد للتدخل في حالات الطوارئ. وقد ظهرت أهمية هذا الحضور الميداني بعد تحرير المناطق في الجنوب والبقاع الغربي في أيار 2000 حيث كانت منظمة اليونيسف المنظمة الوحيدة للأمم المتحدة القادرة على تقديم المساعدات فوريا لهذه المناطق.

إن تقييم برنامج التعاون للفترة 1997 ـ 2001 بين الحكومة اللبنانية ومنظمة اليونيسف أدى إلى استخلاص عدة دروس يستفاد منها في صياغة برنامج التعاون لفترة منها في صياغة برنامج التعاون للفترة 2002 ـ 2006, وهي أولا, الحاجة إلى تغيير المقاربة العمودية للبرامج من خلال اعتماد مقاربة متكاملة يصبح فيها التركيز على الطفل لا على البرامج هو الأمر الأساسي. والطريقة الفضلى لإتباع مثل هذه المقاربة هي بناء البرامج على أساس دورة الحياة أي على أساس الفئات العمرية. ثانيا, الحاجة إلى تعزيز قدرات المؤسسات لمتابعة وضع الأطفال وتطبيق اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة, وثمة حاجة على وجه الخصوص إلى تطوير مؤشرات ذات صلة تتماشى مع المعايير الدولية, وحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مصادر البيانات حول وضع الأطفال من أجل ضمان انتظامها واستعمالها بالشكل الصحيح. ثالثا, الحاجة إلى التوجه لتطوير القدرات المؤسساتية والإدارية المحدودة للحكومة, والتي تحد من القدرة على التخطيط وتنفيذ البرامج ومراقبتها. وثمة مجال آخر يحتاج إلى التدخل وهو العدد الكبير للمنظمات الأهلية وضعف قدراتها الإدارية والمؤسسية والتنسيق غير الكافي فيما بينها, مما يؤدي في الغالب إلى هدر الجهود والعمل المتوازي. وبالتالي فإن ذلك يتطلب من منظمة اليونيسف لعب دور أكبر في تشبيك الجهود وتنسيقها. رابعا, الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في الشراكات والتحالفات القائمة لتشمل مجالات أخرى غير تمويل البرامج. وتبرز هنا أهمية التوجه بشكل مكثف إلى الشراكة مع قطاع الأعمال الخاصة. خامسا, أهمية التوجه إلى نوعية الخدمات المقدمة وإلى إيجاد معايير لها, خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية. سادسا, المحافظة على القدرة السريعة للتدخل في حالة الطوارئ وبخاصة على ضوء الوضع في جنوب لبنان, نظرا لأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يمثل مصدر عدم استقرار خطير في هذه المناطق.

مادة 4:

علاقة برنامج التعاون بالأولويات الوطنية وأولويات منظمة اليونيسف

لقد استفاد برنامج التعاون والأولويات التي تصدى لها من الروابط الوثيقة مع الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية والأطراف الآخرين في برنامج التعاون. وعلى نحو أكثر تحديدا هناك أربعة مصادر رئيسية يمكن من خلالها تحديد هذه الأولويات واختيارها. المصدر الأول هو السياسات التي تبنتها الحكومة في السنوات الأخيرة. والمصدر الثاني هو التقدير الرسمي الذي أعده لبنان حول الإنجازات المحققة فيما يتعلق بأهداف نهاية العقد. والمصدر الثالث هو تحليل الوضع في لبنان وإطار التنمية الذي طرحته منظمات الأمم المتحدة مجتمعة. أما المصدر الرابع فيتمثل بسلسلة الاجتماعات وورش العمل التحضيرية التي أقامتها منظمة اليونيسف بالتعاون مع شركائها في إطار الإعداد لبرنامج التعاون الحالي.

ففي مجلس السياسات التزمت الحكومة في السنوات الأخيرة سياسة تتمثل بعملية إصلاح واسعة النطاق في قطاعي الصحة والتربية. ولهذه الغاية أنشأت الحكومة لجنة وزارية للإصلاح الصحي تضم في صفوفها منظمة اليونيسف. أما العمل على الإصلاح التربوي فما زال مستمرا منذ العام 1994, وقد انطلقت مؤخرا عملية تقييم المناهج. وتشكل مبادرة التربية الشمولية والعمل على خفض التسرب ورفع مستوى الاستبقاء في المدرسة بنودا أساسية من خطة "التعليم للجميع" التي أعدتها الحكومة وجزءا من استراتيجية القطاع التربوي للعام 2015.

كما أن الأولويات التي تم اختيارها لبرنامج التعاون تتماشى مع الدروس المستخلصة ومع الأولويات التي حددتها الحكومة في تقريرها الوطني حول أهداف نهاية العقد الخاصة والأطفال. فمن ضمن أولويات العمل المستقبلية التي أشار إليها التقرير المذكور الأمور التالية: تفعيل العمل من أجل تعزيز رعاية الطفولة المبكرة عن طريق تحسين معارف ومهارات العاملين فيها ووضع المعايير والأسس, والعمل على خفض معدلات التسرب بعد عمر 12 سنة, ووضع مواد لتعليم القراءة والكتابة تتلاءم مع حاجات الأطفال الذين تركوا المدرسة والأطفال العاملين, وضمان تطبيق القوانين المتعلقة بعمل الأطفال, وبذل المزيد من الجهود في مجال إصلاح نظام الرعاية الصحية الأولية, وخفض معدلات وفيات الأطفال في فترة ما حول الولادة عبر تحسين نوعية الخدمات وضمان جودتها, وتحسين تغذية الأمهات والأطفال, والسير قدما في استراتيجية الحد من نقص المغذيات الزهيدة. كما أشار التقرير إلى الاستراتيجيات الرئيسية التي يجب اعتمادها للتوجه إلى هذه الأولويات, وهي تشمل ضرورة التصدي لمسألة الفوارق بين المناطق, وضرورة التعاون مع القطاع الخاص, والحاجة إلى توسيع الشراكة مع المجتمع المدني, والعمل مع وسائل الإعلام.

كما يشكل تحليل الوضع وإطار التنمية الذي طرحته منظمات الأمم المتحدة مجتمعة مصدرا مهما لتحديد الأولويات. ومن ضمن هذه الأولويات في قطاعات الصحة والتربية والشباب والإدارة والتمكين الأمور التالية: ضرورة إنشاء نظام فعال للمتابعة والتقييم خاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات وتخصيص الموارد, وتحسين نوعية الخدمات الصحية, والتركيز على رعاية الطفولة المبكرة, والتشديد على تعليم الشباب وتفعيل العلاقة بين التعليم والعمل, وأهمية التركيز على الأنماط الحياتية, وتعزيز دور المنظمات الأهلية وإدارتها وضمان مبدأ الشفافية في عملها. من جهة أخرى يتضمن إطار التنمية الذي طرحته منظمات الأمم المتحدة مجتمعة هدفين رئيسيين: الأول هو تعزيز القدرة على اتخاذ القرار وتحسين الإدارة, والثاني هو اعتماد مفهوم للتنمية يرتكز على مبادئ حقوق الإنسان. أما الأهداف المحددة التي طرحت فهي: توفير البيانات الموثوقة والصحيحة وتسهيل الحصول عليها, وإنشاء قاعدة بيانات حول المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي تتضمنها الاتفاقيات الرئيسية لحقوق الإنسان, وتعزيز دور الحكومة إزاء الاتفاقيات والمؤتمرات العالمية, وتحديد المحتوى الذي يتضمنه كل من الحق في التعليم والحق في الصحة والحق في البيئة, وتشجيع مبدأي الديمقراطية والمشاركة على كل الصعد وعلى كافة المستويات, وإدخال التغييرات التشريعية والسياسية اللازمة لردم الهوة بين المناطق والمجموعات.

كما يلتقي برنامج التعاون مع الأولويات التي حددتها منظمة اليونيسف للأطفال في القرن الواحد والعشرين, والتي تتمثل بالتركيز على رعاية وتنمية الطفولة المبكرة, والاهتمام بحصول جميع الأطفال على تعليم أساسي ذي نوعية جيدة, ودعم البرامج والمشاريع الخاصة بالمراهقين والشباب, خاصة فيما يتعلق بتنمية القدرات الشخصية في ظل بيئة آمنة يستطيعون من خلالها التعامل مع تحديات الحياة والتغلب عليها والمساهمة في مجتمعاتهم.

مادة 5:

أهداف البرنامج والاستراتيجيات المعتمدة

* الأهداف الرئيسية للبرنامج

يهدف برنامج التعاون إلى دعم جهود الحكومة اللبنانية في جهودها الآيلة إلى تطبيق المبادئ الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل, وإلى معالجة الفوارق وتعزيز مبدأ المساواة في أوضاع الأطفال والنساء وإلى المساهمة في تأمين دور فعال وإيجابي للشباب في المجتمع اللبناني. ويتبنى برنامج التعاون مقاربة ترتكز على مبادئ حقوق الإنسان وتركز على الطفل في مختلف مراحل دورة حياته.

*استراتيجيات البرنامج

يعتمد برنامج التعاون للفترة 2002 ـ 2006 على عدد من الاستراتيجيات.

أولا, ستشكل اتفاقية حقوق الطفل الإطار العام الذي سيتم من خلاله تنفيذ كافة التدخلات. وهذا يعني أن جميع عناصر ومكونات البرنامج سوف تشكل قاعدة لترويج حقوق الطفل.

ثانيا, سوف تتركز الجهود على تعزيز دور الحكومة في إدارة البرامج وعلى توسيع الشراكة والتحالفات مع كافة القطاعات دعما لإنجاز حقوق الأطفال والنساء. وسوف يتم التوجه إلى هذه المسألة عن طريق بناء القدرات والتشبيك مع القطاع الخاص الذي يلعب دورا مهما في لبنان.

ثالثا, سيقدم البرنامج كافة أشكال الدعم للبرامج والسياسات الوطنية من أجل ضمان استمرار الإنجازات التي تحققت لصالح الأطفال والنساء. وسيكون ذلك عن طريق الدعم الفني وبناء القدرات والتشاور حول السياسات الواجب اعتمادها.

رابعا, سيحافظ البرنامج على درجة استعداد للتدخل في حالات الطوارئ من خلال تحديث الخطط للاستجابة السريعة للأحداث الطارئة, خاصة في ظل الوضع غير المستقر في منطقة الشرق الأوسط. وسوف يتم تحديث خطة الطوارئ التي تم وضعها سنويا, كما أنها ستضمن إمكانية توفير المواد والمؤن الضرورية.

وسوف تحظى هذه الاندفاعات الرئيسية الأربعة بدعم موضوعات متقاطعة تعنى بها كل أقسام البرنامج بشكل منهجي, وهي الفوارق بين المناطق وفوارق الجنس ومشاركة الشباب.

* هيكلية البرنامج

إن هيكلية برنامج التعاون موضحة في الرسم البياني أدناه, وقد أبرزت فيه تفاصيل البرنامج رغم أنها وردت في خطط عمل البرنامج.

مادة 6:

أهداف البرنامج ومواصفاته

*برنامج العناية بالطفل وتنميته

-أهداف البرنامج

1 ـ المساهمة في خفض معدل وفيات الرضع ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة إلى 20 و25 بالألف على التوالي, مع التشديد بنوع خاص على خفض الفوارق بين المناطق.

2 ـ المساهمة في تحسين النمو البدني والمعرفي والعاطفي والنفسي الاجتماعي للأطفال دون الست سنوات.

يشتمل برنامج العناية بالطفل وتنميته على مشروعين:

مشروع العناية بالأم والطفل ومشروع العناية بالطفلة المبكرة وتنميتها.

-استراتيجيات البرنامج

سوف يستند البرنامج إلى إنجازات برنامج التعاون السابق وسيعتمد الاستراتيجيات التالية:

1 ـ تعزيز القدرة الوطنية على وضع المعايير وتطوير نظم المراقبة والتقييم من خلال المساعدة الفنية.

2 ـ تأمين خدمات الشراء للأدوية واللقاحات لوزارة الصحة العامة ضمن إطار بناء قدرة وزارة الصحة العامة من أجل إعداد مشروع مستدام وعملاني للأدوية الأساسية.

3 ـ إعطاء الأولوية للمجتمعات المحلية التي لا تحظى بخدمات كافية في المناطق الريفية والمحيطة بها.

4 ـ دعم جهود التعاون بين مختلف الوزارات لتعزيز الطابع القطاعي المشترك لهذا البرنامج.

5 ـ تمكين النساء بهدف تحسين وضعهن الصحي ووضع أطفالهن أيضا.

-التغطية الجغرافية للبرنامج والمجموعات المستفيدة

إن النطاق الجغرافي لمعظم عمليات التدخل ضمن هذا البرنامج يشمل لبنان ككل, نظرا إلى أن هذه العمليات تقضي ببناء القدرات الوطنية في مختلف القطاعات. ولا بد من التركيز بنوع خاص على نسبة الـ 30% من السكان في بعض المناطق الجغرافية التي تعاني ظروفا صعبة للأطفال والنساء على حد سواء وكذلك على تلك التي لا يشملها أي ضمان صحي. أما الأنشطة التي ترتكز على المناطق الأكثر حاجة فتشمل التدريب, والأنشطة التثقيفية الصحية, والعمل على تحسين توفير الخدمات, وذلك وفقا لحجم الموارد المتوافرة.

-الشراكات والتحالفات الأساسية

يتوقف نجاح تطبيق هذا البرنامج على مدى مشاركة جميع الوزارات والمنظمات غير الحكومية والجمعيات المهنية والقطاع الخاص. ويفترض الطابع القطاعي المشترك للبرنامج دورا أكبر لليونيسف كميسر ومحرك لعملية التنسيق. أما الوزارات المعنية بهذا المشروع فهي وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم العالي. ومن الشركاء المهمين الآخرين الجمعيات المهنية والعلمية, لا سيما جمعيات أطباء الأطفال والقابلات القانونيات. كما أن العديد من منظمات الأمم المتحدة. بما فيها صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسكو, ستظل شريكة في تنفيذ هذا البرنامج.

مكونات البرنامج

أولا ـ مشروع العناية بالأم والطفل

-الأهداف

1 ـ تحقيق مستوى تحصين (تمنيع) بنسبة تغطية تبلغ 90% كحد أدنى ضد أمراض الشلل والحصبة في جميع الأقضية مع حلول العام 2006.

2 ـ رفع نسبة الحصول على الأدوية الأساسية من 70% إلى 90% بحلول العام 2006.

3 ـ زيادة نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية من 27 إلى 50% عند الأطفال دون عمر 6 أشهر وزيادة نسبة الأطفال بين عمر 6 ـ 9 أشهر الذين يتلقون تغذية مكملة من 37% إلى 60% بحلول العام 2006.

4 ـ زيادة نسبة الأطفال بين عمر 6 ـ 12 الذين يحصلون على مكمل الحديد إلى 90% بحلول العام 2006.

5 ـ العمل على تبني استراتيجية للوقاية من فقر الدم الناجم عن عوز الحديد عند النساء في سن الإنجاب وعند الأطفال بين عمر سنة وأربع سنوات بحلول العام 2006.

6 ـ زيادة نسبة النساء اللواتي يحصلن على رعاية الأم الحامل في الأقضية الأربعة الأكثر حاجة من 60% إلى 80% بحلول العام 2006.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

أ ـ على صعيد تحقيق مستوى تحصين بنسبة 90% كحد أدنى ضد أمراض الشلل والحصبة في جميع الأقضية بحلول العام 2006.

* تأمين مساعدة فنية لوزارة الصحة العامة في مجال التعبئة.

* متابعة دعم وزارة الصحة العامة لشراء اللقاحات وغيرها من مواد التلقيح الضرورية من خلال خدمات الشراء التي توفرها المنظمة عبر مستودعاتها الرئيسية في كوبنهاغن.

* المساعدة في تدريب العاملين في القطاعين الرسمي والأهلي حول نظام الإبلاغ عن الأمراض.

* متابعة دعم وزارة الصحة العامة لتعزيز شراكتها مع المنظمات غير الحكومية والجمعيات المهنية والقطاع الطبي الخاص.

ب ـ على صعيد رفع نسبة الحصول على الأدوية الأساسية من 70% إلى 90% بحلول العام 2006.

* مساعدة الحكومة في إنشاء برنامج من أجل مراقبة لائحة الأدوية الأساسية بشكل منتظم.

* تأمين مساعدة فنية لوزارة الصحة العامة من أجل مراقبة لائحة الأدوية الأساسية بشكل منتظم.

* تأمين خدمات شراء الأدوية الأساسية من خلال مستودعات اليونيسف في كوبنهاغن من أجل تلبية احتياجات شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية في القطاع العام ومراكز القطاع الأهلي المتعاقدة مع وزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الاجتماعية.

* توفير المساعدة الفنية لوزارة الصحة العامة من أجل تطوير دليل حول ترشيد استعمال الأدوية الأساسية.

ج ـ على صعيد زيادة نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية من 7% إلى 50% عند الأطفال دون 6 أشهر وزيادة نسبة الأطفال بين عمر 6 ـ 9 أشهر الذين يتلقون تغذية مكملة من 37% إلى 60% بحلول العام 2006.

* تدريب الطاقم الطبي في عشر مستشفيات لتحويلها إلى مستشفيات صديقه للأطفال. ومتابعة العمل فيها لضمان تطبيق الخطوات المعنية بمبادرة المستشفيات صديقة الأطفال.

* العمل مع وزارة الصحة العامة والجمعيات المهنية والجمعيات الأهلية المعنية لضمان تطبيق المرسوم الذي يحظر توزيع بدائل الحليب الطبيعي إما مجانا أو بسعر منخفض.

* العمل على إنتاج مواد التواصل والتدريب المخصصة للأمهات ومقدمي العناية مع التركيز على الرضاعة الطبيعية الحصرية والفطام الصحيح والأغذية المكملة التي تراعي الممارسات الثقافية والعادات الغذائية.

* العمل على دعم أنشطة التثقيف الصحي والتواصل بما في ذلك التواصل المباشر من خلال دورات توعية مخصصة للأمهات وذلك في المناطق الأكثر حاجة التي تسجل فيها معدلات منخفضة من الرضاعة الطبيعية الحصرية والإدخال المبكر للأغذية الإضافية (دراسة وضع الأطفال في لبنان, 2000),

د ـ على صعيد زيادة نسبة الأطفال بين عمر 6 و12 شهرا الذين يحصلون على مكمل الحديد إلى 90% بحلول العام 2006.

* تأمين الدعم الفني لتطبيق خطة عمل وطنية لتقوية الطحين, بما في ذلك الإستشارات.

* تأمين خدمات الشراء لوزارة الصحة العامة من أجل توفير مكملات الحديد.

* توفير المساعدة الفنية والمادية اللازمة للتعبئة ولإنتاج مواد إعلامية وتثقيفية حول التكميل بالحديد.

هـ ـ على صعيد العمل على تبني استراتيجية للوقاية من فقر الدم الناجم عن عوز الحديد عند النساء في سن الإنجاب وعند الأطفال بين عمر سنة وأربع سنوات بحلول العام 2006.

* توفير المساعدة الفنية من أجل إيجاد أنسب استراتيجيات للوقاية من فقر الدم الناجم عن عوز الحديد عند النساء في سن الإنجاب وعند الأطفال بين عمر سنة وأربع سنوات والتي يمكن أن تشمل العادات الغذائية والتكميل بالحديد وتقوية الطحين.

و ـ على صعيد زيادة نسبة النساء اللواتي يحصلن على رعاية الأم الحامل في الأقضية الأربعة الأكثر حاجة من 60% إلى 80% بحلول العام 2006.

* تأمين دعم فني لوضع المعايير التي تضمن نوعية خدمات العناية بالأم والطفل وتطوير مؤشرات لتقييم نوعية تلك الخدمات.

* دعم التغييرات التشريعية المطلوبة لضمان احترام حقوق النساء/الأطفال في الحصول على خدمات ذات نوعية جيدة.

* تقييم وضع خدمات العناية ما قبل الولادة ونظم الإحالة في الأقضية التي تنخفض فيها معدلات تلك العناية وتحليل العوامل المسؤولة عن ذلك. يلي ذلك تدخلات على عدة صعد, أولا توفير التجهيزات الضرورية, وثانيا توفير الأدوية الأساسية الضرورية, وثالثا تدريب العناصر البشرية والعاملين في مراكز العناية بالطفل والأم من أجل تعزيز مهاراتهم في التعاطي مع الحالات الصعبة ومن أجل ضمان التزامهم بمعايير الجودة, ورابعا العمل على إنتاج مواد تثقيفية (بعدة أشكال) تستهدف تشجيع الأمهات على استعمال خدمات العناية بالطفل والأم المتوفرة. ويشمل ذلك أيضا النشاطات التثقيفية الموجهة للأمهات والتواصل المباشر مع الأمهات في بعض الحالات.

* شراء التجهيزات اللازمة لمراكز العناية بالأم والطفل في المناطق الأكثر احتياجا لخدمات العناية بالأم والطفل حسب توفر الموازنة المطلوبة.

-إدارة المشروع والشركاء

تكون وزارة الصحة العامة مسؤولة عن تنسيق هذا المشروع عامة. وستوضع خطة عمل سنوية تفصل الأنشطة الواجب القيام بها والمؤسسات المسؤولة عن التنفيذ والأطر الزمنية والمساهمات التي يتعين على كل من الحكومة واليونيسف تقديمها. وسيكون ذلك بالتعاون مع وزارات الاقتصاد والصناعة والمالية, ومع منظمة الصحة العالمية, ومع مبادرة المغذيات الزهيدة, وأصحاب مطاحن الطحين الخاصة في مجال تقوية الطحين. بينما تستمر الشراكة مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات المهنية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الطبي الخاص في مجالات القضاء على شلل الأطفال والحصبة. ويعتبر كل من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية وجمعية القابلات القانونيات وأطباء الأطفال وجمعية طب ما حول الولادة وجمعيات أطباء التوليد والنساء والجمعية اللبنانية للإرضاع الطبيعي وجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة شركاء مهمين لوضع معايير تضمن نوعية خدمات العناية بالأم والطفل وتطبيقها وتسهيل وصول النساء إلى خدمات الرعاية النوعية وخاصة في المناطق الأكثر حاجة لهذه الخدمات.

ثانيا ـ مشروع العناية بالطفولة المبكرة وتنميتها

-الأهداف

1 ـ ضمان حصول 75% من أسر الأطفال دون الست سنوات في عشر من المناطق الأكثر احتياجا والذين يشكلون 20% من مجموع الفئة المستهدفة في لبنان على المعارف الضرورية حول رعاية الطفولة المبكرة مع نهاية العام 2006.

2 ـ ضمان التزام جميع خدمات العناية بالطفولة المبكرة الواقعة في عشر من المناطق الأكثر احتياجا بمعايير الجودة بحلول العام 2006.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

تشمل النشاطات التالية تلك التي ستنفذ بالتعاون مع كل وزارة على حدة (الشؤون الاجتماعية, الصحة, التربية) وتلك التي ستنفذ بالتعاون مع كل الشركاء المعنيين.

أ ـ على صعيد ضمان حصول 75% من أسر الأطفال دون الست سنوات في عشر من المناطق الأكثر احتياجا والذين يشكلون 20% من مجموع الفئة المستهدفة في لبنان على المعارف الضرورية حول رعاية الطفولة المبكرة مع نهاية العام 2006.

* تحديد عشر مناطق في إطار عمل مراكز الخدمات الإنمائية وتطوير خطة لنقل المعارف حول رعاية الطفولة المبكرة وتنميتها إلى الأهل ومقدمي الرعاية في تلك المناطق. وسوف يأخذ اختيار هذه المناطق بعين الاعتبار المعايير التالية:

أ) مدى إمكانية تصنيف المنطقة على أنها فقيرة في أمور رعاية الطفولة المبكرة, ب) مدى تمثيلها لكل المحافظات, ج) مدى تمثيلها أيضا للناحية الثقافية المتعددة للبلد, د) الخبرة والتطبيق الناجح من أجل البناء على خبرات ناجحة. وسيتم وضع خطة لتنفيذ نشاطات لنقل المعروفة إلى الأهل حول نواح محددة من رعاية وتطوير الطفولة المبكرة, وذلك من خلال جلسات يتم إقامتها بشكل دوري منتظم ومن خلال تعميم مواد إعلامية وتثقيفية ملائمة بالتعاون مع الإدارات الرسمية المعنية ومع القطاعين الأهلي والخاص.

* تحديد المعارف الأساسية حول رعاية وتطوير الطفولة المبكرة (حسب الفئة العمرية) التي يجب أن تتوفر لدى الأهل.

* تدريب عدد من الناشطين من بين العاملين في مراكز الخدمات الإنمائية وفي المراكز المشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والقطاعين الأهلي والخاص وفي الروضات التابعة للقطاع العام والمراكز التابعة لوزارة الصحة العامة في المناطق العشر المذكورة أعلاه. وسوف يركز التدريب على تطوير قدراتهم حول أفضل طرق الرعاية بالأطفال وحول تقنيات التدريب/التنشيط. وسيتم تعبئة الأهل والمجتمع ليصبحوا شركاء في المشروع.

* تطوير نظام لمتابعة وتقييم النشاطات الموجهة للأهل لجهة نشر المفاهيم الأساسية حول رعاية وتطوير الطفولة المبكرة.

* مراجعة السجل الصحي المعتمد من قبل وزارة الصحة العامة لاستعماله كقناة لنشر المفاهيم الأساسية حول رعاية وتطوير الطفولة المبكرة.

* مراجعة السجل الصحي المعتمد من قبل وزارة الصحة العامة لاستعماله كقناة لنشر المفاهيم الأساسية حول رعاية الطفولة المبكرة وتنميتها, كونه يطال نحو 70 ألف عائلة سنويا.

* إنتاج دليل مبسط للأهل حول رعاية وتطوير الطفولة المبكرة.

ب ـ على صعيد ضمان التزام جميع خدمات العناية بالطفولة المبكرة الواقعة في عشر من المناطق الأكثر حاجة بمعايير الجودة بحلول العام 2006.

* تطوير ضوابط محددة لخدمات العناية بالطفولة المبكرة تشمل الصحة الخدمات الصحية والتغذوية والتنموية والنفسية الاجتماعية والوقائية.

* إدخال مبادئ رعاية وتطوير الطفولة المبكرة ضمن مناهج المؤسسات التربوية المعنية.

* تحديد حاجات دور الرعاية النهارية والعمل على تأمين حاجاتها من تجهيزات أساسية تكون متوفرة في مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وفي المراكز الاجتماعية الطبية التابعة للوزارة أو المتعاقدة مع الوزارة لدى القطاعين الأهلي والخاص, وكذلك المراكز التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي. وسوف تؤمن التجهيزات على معايير تناسب حاجات المشروع وتناسب التشريعات الجديدة.

أما مدى تأمين التجهيزات فيتوقف على الموارد المتوفرة في الوزارة واليونيسف.

-إدارة المشروع والشركاء

إن طبيعة المشروع تتطلب التعاون بين عدد من الشركاء, نذكر منهم:

ـ وزارة الشؤون الاجتماعية

ـ وزارة الصحة العامة

ـ وزارة التربية والتعليم العالي

ـ وزارة الداخلية والبلديات

ـ الجمعيات المهنية

ـ القطاع الخاص

ـ المؤسسات الدولية المعنية كاليونسكو

لقد شهد برنامج التعاون السابق إنشاء لجنة لإدارة المشروع تحت إشراف المركز التربوي للبحوث والإنماء مع عضوية وزارات الصحة العامة والتربية والشؤون الاجتماعية إضافة الى اليونيسف واليونسكو. وقد كانت مهمة اللجنة إدارة المشروع وشملت مهماتها الرئيسية التخطيط لأنشطة المشروع والإشراف على تنفيذها ومتابعتها وتقييمها. وسوف يتم في البرنامج الحالي إعادة النظر بآلية عمل اللجنة على المستويين المركزي والمحلي.

على المستوى الميداني والمحلي يتم التنسيق بين البلديات واللجان المحلية للمجتمع المحلي ومراكز الخدمات الإنمائية والمراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الأهلية والخدمات التابعة لوزارتي الصحة والتربية وللقطاع الخاص.

* برنامج التعليم

-أهداف البرنامج

1 ـ المساهمة في رفع نسبة الانتساب ونوعية التعليم في الصفوف الستة الأولى من التعليم الأساسي وخفض التسرب من المدرسة.

2 ـ دعم الجهد الوطني في تنفيذ قانون التعليم المجاني والإلزامي.

3 ـ المطالبة بتعديل القانون المذكور أعلاه لرفع سن التعليم المجاني الإلزامي من 12 إلى 14 سنة.

يشمل برنامج التعليم مشروعا واحدا وهو مشروع تعليم الطفل وتمكينه.

-استراتيجيات البرنامج

هذا البرنامج هو استمرار لبرنامج التعاون السابق والاستراتيجيات الرئيسية فيه تشمل:

1 ـ العمل على دعم إقامة بيئة تعليم أفضل بهدف تعزيز التعليم الأساسي الإلزامي.

2 ـ تحديد الإجراءات الملائمة من أجل تقليص التفاوت والفوارق بين المناطق وبين القطاع الرسمي والقطاع الخاص وتوفير التوجيه والإرشاد واستحداث استراتيجيات من شأنها الحد من التسرب.

3 ـ مشاركة القطاعين العام والخاص, والأهل والمعلمين والجمعيات والقادة والمنظمات بهدف زيادة الطلب على التعليم وأهميته وضمان الحصول عليه وتحسين نوعيته.

-التغطية الجغرافية للبرنامج والمجموعات المستفيدة

إن معظم التدخلات الواردة ضمن البرنامج ستتم على الصعيد الوطني خاصة فيما يتعلق بإدخال مفاهيم التربية الشمولية ضمن الحلقة الأولى من التعليم الأساسي. إلا أن هناك عددا من النشاطات, وخاصة تلك المتعلقة بإقامة أنظمة الإرشاد والتوجيه والدعم التربوي التي سيتم التركيز فيها على مناطق معينة تعاني من مستويات مرتفعة من التسرب, وهذه المناطق هي تحديدا الضواحي في العاصمة بيروت وفي المدن الرئيسية. وسينفذ ذلك من قبل وزارة التربية مع الأخذ بالاعتبار نتائج مشروع اليونيسف الخاص بدعم المشروع الذي انتهى عام 2002.

-الشركات والتحالفات الرئيسية

سوف يستمر التعاون مع النظراء في الحكومة المعنيين بالبرنامج, وبالتحديد وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية عندما يكون ذلك لازما. وسوف يتم طلب التعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية نظرا لكونهما تلعب دورا في دعم قطاع التعليم في لبنان. أما مشاركة البلديات والمجموعات المحلية خصوصا لجان الأهل في تنفيذ المشروع فهي حجر زاوية أساسي لنجاح البرنامج.

مكونات البرنامج

أولا ـ مشروع تعليم الطفل وتمكينه

-الأهداف

1 ـ تحقيق الحق بالتعليم الأساسي الإلزامي والمجاني (الصفوف الستة الأولى) في المدارس الرسمية بحلول العام 2006.

2 ـ ضمان تطبيق مفاهيم التربية الشمولية في الصفوف الثلاثة الأولى من التعليم الأساسي في بعض المدارس بحلول العام 2006.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

أ ـ على صعيد تحقيق الحق بالتعليم الأساسي الإلزامي والمجاني (الصفوف الستة الأولى) في المدارس الرسمية بحلول العام 2006.

* الدعوة إلى ضمان استمرار وتعميم نظام تدوير الكتاب المدرسي, بالتعاون والتنسيق مع الإدارات الرسمية المعنية, بشكل خاص مع وزارة الداخلية والبلديات والجهات المانحة الأخرى.

* إنشاء خطة عمل مع اللجنة النيابية للتربية والمنظمات الأهلية والمجتمع المحلي, ومجموعات أخرى مع وزارة التربية لتعديل القانون الحالي للتعليم المجاني الإلزامي.

ب ـ على صعيد ضمان تطبيق مفاهيم التربية الشمولية في الصفوف الثلاثة الأولى من التعليم الأساسي في بعض المدارس بحلول العام 2006.

* تقديم المساعدة الفنية والمالية لدعم إدخال مفاهيم التربية الشمولية إلى مناهج الصفين الثاني والثالث. ويشمل ذلك تصميم ونشر وطبع الكتب المدرسية والوسائل التعليمية الإيضاحية وأدلة المعلمين وأدلة تدريب المعلمين. وسينتهي هذا النشاط في أواخر 2003.

* تدريب المعلمين في المدارس الثمانية عشرة المشمولة حاليا بالمشروع على تقنيات تطبيق المناهج المطورة وتقنيات تقويم أداء التلامذة.

* تقديم المساعدة الفنية واللوجستية من أجل تطبيق المناهج في المدارس الثمانية عشرة الرسمية والخاصة.

* تقييم المناهج التي تم تطويرها في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي في العام 2003 قبل اتخاذ قرار بشأن تعميم هذه المناهج على الصعيد الوطني حيث سينتهي دور اليونيسف في هذا البرنامج.

-دارة المشروع والشركاء

إن الهيئة الرئيسية التي تعمل على تنفيذ هذا المشروع هي وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء. وعلى المستوى الميداني فإن المناطق التربوية مسؤولة أيضا عن التخطيط والتطبيق والإدارة والتقويم. والشراكة في هذا المشروع واسعة جدا, وهي تضم وزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية بالإضافة إلى شركاء جدد كالبلديات ولجان الأهل والمعلمين والمجتمع ككل. كما سيتم التعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل تنفيذ المشروع.

-برنامج تمكين وحماية الشباب

إن الجهود التي بذلت في إطار برنامج التعاون للفترة 1997 ـ 2001 تركزت إلى حد كبير على الأطفال دون الخمس سنوات, في حين كانت النشاطات الموجهة للفئة العمرية فوق 10 سنوات محدودة, رغم أن تعريف الطفل حسب الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل يمتد حتى 18 سنة. لذلك سيركز البرنامج الحالي على الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة, تحت عنوان الشباب, دون أن يعني ذلك أنه لا يمكن الاستفادة من هذه النشاطات للفئات العمرية الأكبر (أي فوق عمر 18 سنة).

-أهداف البرنامج

1 ـ المساهمة في تحقيق حقوق الشباب المتسربين من المدرسة.

2 ـ المساهمة في وضع وتطبيق التدخلات المناسبة من أجل تمكين الشباب وحمايتهم.

يضم برنامج تمكين وحماية الشباب مشروعين: المشروع الأول من إعداد الشباب من أجل المستقبل والمشروع الثاني هو الشباب في خطر.

-استراتيجيات البرنامج

ينطلق البرنامج من الإنجازات التي حققها في مرحلة التعاون السابقة, إلا أنه سيتم اعتماد الاستراتيجيات الجديدة التالية:

1 ـ العمل على وضع مشاكل الشباب في قائمة الاهتمامات وفي خطط العمل الخاصة بالوزارات والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني.

2 ـ تقديم الدعم من أجل إنشاء قاعدة بيانات ودراسة المشاكل التي تواجه الشباب في لبنان مع التركيز بشكل خاص على الشباب غير العاملين والموجودين خارج المدرسة.

3 ـ بناء شراكة متينة مع كافة الأطراف المعنيين بشؤون الشباب, وبشكل رئيسي مع القطاع الخاص من أجل تحديد استراتيجيات مناسبة لرفع مستوى مشاركة الشباب في بناء مجتمعهم.

4 ـ توفير الدعم من أجل تقديم بعض الخدمات الموجهة إلى فئات الشباب الأكثر حاجة.

-التغطية الجغرافية للبرنامج والمجموعات المستفيدة

يتضمن البرنامج تدخلات على الصعيد الوطني, خاصة فيما يتعلق بالترويج وجمع وتحليل المعلومات وتعبئة الشركاء الأساسيين والتنسيق فيما بينهم. إلا أن جزءا مهما من دعم منظمة اليونيسف سيتوجه إلى النشاطات التي تتم على الصعيد الميداني, مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي توجه فيها نسبة عالية من الشباب خارج المدرسة. كما يتم التركيز على فئات الشباب الذين هم بحاجة إلى حماية خاصة, بالأخص الشباب الذين هم في نزاع مع القانون والشباب الموجودين في مراكز التأهيل.

-الشراكات والتحالفات الرئيسية

يتميز هذا البرنامج كونه بحاجة إلى شراكة واسعة تضم قطاعات عدة. لذلك سيتم التعاون مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم العالي ووزارة العدل ووزارة الصحة العامة. كما سيتم التعاون مع منظمات الأمم المتحدة للسكان ومنظمة العمل الدولية ومنظمة اليونسكو ومع المنظمات الدولية وبشكل خاص اتحاد غوث الأطفال. كما ستتم دعوة القطاع الخاص للمشاركة في البرنامج انطلاقا من دوره في إيجاد الفرص المناسبة للشباب, كما أن الجمعيات الأهلية الوطنية التي لديها برامج ونشاطات خاصة بالشباب ستكون شريكا أساسيا في تنفيذ البرنامج.

مكونات البرنامج

أولا ـ مشروع إعداد الشباب للمستقبل

-الأهداف

1 ـ ضمان تبني استراتيجية وطنية للتعاطي مع ظاهرة عمل الأطفال.

2 ـ ضمان تبني تشريعات جديدة بناء على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وللاتفاقية رقم 138 لمنظمة العمل الدولية.

3 ـ زيادة عدد الأطفال العاملين والموجودين خارج المدرسة ضمن الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة الذين يستفيدون برنامج تعليم القراءة والكتابة من 100 طفل سنويا الى 250 طفلا سنويا بحلول العام 2006.

4 ـ زيادة عدد الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة الذين يستفيدون من برامج التدريب المهني التي تتناسب مع حاجات سوق العمل من 200 طفل سنويا إلى 500 طفل سنويا في العام 2006.

5 ـ ضمان حصول 75% من الأطفال الموجودين خارج المدرسة ضمن الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة على معلومات حول طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) بحلول العام 2006.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

أ ـ على صعيد ضمان تبني استراتيجية وطنية للتعاطي مع ظاهرة عمل الأطفال.

* المناداة برفع سن التعليم المجاني والإلزامي من 12 إلى 15 سنة, بحيث يتناسب مع العمر الأدنى للعمل الذي يحدده القانون, ويتماشى مع مبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

* التعاون مع وزارة العمل والقطاع الخاص ومنظمة العمل الدولية من أجل ضمان تطبيق التشريعات والقوانين الخاصة بعمل الأطفال, والتي يمكن أن تساهم في تحقيق حقوق الأطفال العاملين.

* تحليل المعلومات التي وفرتها الدراسة الوطنية حول وضع الأطفال في العام 2000 حول الأطفال العاملين والأطفال الموجودين خارج المدرسة.

* حث منظمة العمل الدولية على القيام بهذا النشاط.

* الترويج حول عمل الأطفال بما في ذلك تنظيم ورش العمل مع الشركاء والمعنيين وإنتاج المواد الإعلامية الضرورية لذلك.

* حث الجهات الحكومية لزيادة الموازنات المخصصة للمشاريع التي تستهدف الأطفال العاملين وذلك لدى وزارات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والداخلية والبلديات.

ب ـ على صعيد تأسيس قاعدة بيانات عن الأولاد والأطفال خارج المدرسة وغير العاملين.

* تقييم وضع الشباب خارج المدرسة والشباب غير العاملين, مع تركيز خاص على الفتيات اللواتي يصعب تحديد أوضاعهن. يشمل هذا تقييم حجم المشكلة, وتحديد العوامل ومراجعة الجهات الأساسية العاملة مع هذه الفئة من الشباب.

ج ـ على صعيد زيادة عدد الأطفال العاملين والموجودين خارج المدرسة ضمن الفئة العمرية 13 ـ 18 سنة الذين يستفيدون من برامج تعليم القراءة والكتابة من 100 طفل سنويا إلى 250 طفلا سنويا بحلول العام 2006.

* تقديم الدعم الفني والمادي للجنة الوطنية لمحو الأمية من أجل طباعة المواد الخاصة بتعليم القراءة والكتابة للأطفال في الفئة العمرية 10 ـ 18 سنة ومن أجل إنتاج عدد من كتب المطالعة للأطفال في نفس الفئة العمرية.

* تدريب العناصر البشرية اللازمة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية ولدى القطاع الأهلي من أجل تمكينها من إقامة صفوف تعليم القراءة والكتابة للأطفال.

* توفير الدعم اللوجستي على شكل مصاريف انتقال للمراكز التي تنظم صفوف تعليم القراءة والكتابة للأطفال في عدد من المناطق الأكثر حاجة, وفقا لتوفر الموارد.

د ـ على صعيد زيادة عدد الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة الذين يستفيدون من برنامج التدريب المهني الذي يتناسب مع حاجات سوق العمل من 200 طفل سنويا إلى 500 طفل سنويا في العام 2006.

* تقديم الدعم الفني لوزارة التربية والتعليم العالي ـ المديرية العامة للتعليم المهني والتقني ـ من أجل تطوير وتحسين نوعية التدريب المهني السريع للأطفال العاملين مع إيلاء أهمية خاصة لمسألة الفروق بين الذكور والإناث.

هـ ـ على صعيد توعية الفرقاء الوطنيين المعنيين بمشاكل الأطفال خارج المدرسة وغيرها العاملين وشملهم في خطط العمل.

* الطلب من الحكومة, والمؤسسات غير الحكومية, والقطاع الخاص, وتعبئتهم حول هذه المشكلة وأهمية شملها في خطة العمل. ويشمل ذلك تنظيم ورش العمل وجلسات النقاش ونشر المعلومات عبر وسائل الإعلام المناسبة. والمتوقع أن القطاع الخاص سيكون عنصرا مهما وحليفا في هذا المشروع, لأنه سيقوم بتعبئة الموارد وضمان برامج تدريب وخطط المساعدة وقروض ذات حجم صغير وفرص دعم للشباب.

و ـ على صعيد ضمان حصول 75% من الأطفال الموجودين خارج المدرسة ضمن الفئة العمرية 14 ـ 18 سنة على معلومات حول طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) بحلول العام 2006.

* إيجاد الاستراتيجية المناسبة وخطة العمل لتحقيق الهدف المذكور أعلاه, بما في ذلك تحليل النتائج الصادرة عن الدراسة التي قام بها البرنامج الوطني لمكافحة السيدا حول سلوك الفئات المعرضة للخطر.

* تطوير ودعم نشاطات على الصعيد الميداني موجهة للشباب من خلال الجمعيات الأهلية والنشاطات خارج الصفوف بهدف بناء المهارات الحياتية الأساسية للأطفال والشباب العاملين والموجودين خارج المدرسة.

* المساعدة لوضع المواد الإعلامية والتثقيفية الضرورية.

* تنظيم حملات إعلامية.

-إدارة المشروع والشركاء

على المستوى المركزي, فإن الشركاء الأساسيين هم:

ـ وزارة الشؤون الاجتماعية

ـ وزارة العمل

ـ وزارة التربية والتعليم العالي

ـ وزارة الداخلية والبلديات

ـ المؤسسة الوطنية للاستخدام

ـ اليونيسف, ومنظمة العمل الدولية, واليونسكو, ومنظمة الصحة العالمية

ـ البرنامج الوطني لمكافحة السيدا

أما على صعيد المناطق, فالشركاء هم:

ـ مراكز الخدمات الإنمائية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية

ـ البلديات

ـ بعض المؤسسات في القطاع الخاص

ثانيا ـ مشروع الشباب في خطر

يتوجه مشروع الشباب في خطر إلى فئة الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون, أي الذين ارتكبوا جنحا يعاقب عليها القانون. وقد عرف هؤلاء الأطفال سابقا باسم الأحداث المنحرفين. غير أن منظمات حقوق الإنسان والهيئات الأخرى المعنية بحماية الطفل قد اقترحت استعمال مصطلح أطفال في نزاع مع القانون للإشارة إلى هذه الفئة من الأطفال. وتجدر الإشارة إلى أن هناك فئات أخرى من الأطفال والشباب المعرضين للخطر, كالأطفال الذين هم ضحايا العنف والإيذاء الجنسي. ونظرا لأهمية هذه المواضيع, والتزام لبنان بالاتفاقيات الدولية التي شارك فيها بهذا الصدد, فإن هذه الفئة من الأطفال والشباب بحاجة إلى إعطائها مزيدا من العناية ضمن إطار برنامج التعاون للفترة 2001 ـ 2006. وسوف يعنى العمل بهذه الموضوعات بالاشتراك بين وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة اليونيسف ويركز على تقييم حجم هذه الظاهرة وتطوير برامج وأنشطة التدخل اللازمة.

-الأهداف

1 ـ تبني الاستراتيجية المناسبة لضمان حقوق الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون والذين ليسوا تحت وصاية أهلهم.

2 ـ تبني معايير لعمل الجمعيات الأهلية التي تتعاطى بشؤون الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون انطلاقا من المبادئ الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومن المواثيق الدولية حول حقوق الإنسان.

3 ـ ضمان توفر تدابير بديلة لحجز الحرية كالخيارات الاجتماعية والثقافية المناسبة للتعاطي مع الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

أ ـ على صعيد تبني الاستراتيجية المناسبة لضمان حقوق الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون والذين ليسوا تحت وصاية أهلهم.

* السعي لتضمين قانون قضاء الأحداث مقاربة اجتماعية لضمان انسجام القوانين مع مبادئ اتفاقية حقوق الطفل.

* تنفيذ دراسة ميدانية اجتماعية على الصعيد الوطني حول الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون انطلاقا من الدراسات المتوفرة, على أن تتضمن تحقيقا ميدانيا عن هؤلاء الأطفال وعن المؤسسات التي تعني بهم وبيانا باستراتيجيات التدخل الأساسية التي تصب في إطار الوقاية وإعادة دمج الأطفال في المجتمع.

* مراجعة الوضع الحالي للقوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون في التعليم والصحة والراحة والتعبير والدعم النفسي الاجتماعي والحماية من العنف ومقارنتها بالمبادئ الأساسية الواردة في اتفاقية حقوق الطفل وفي المواثيق الدولية الأخرى المعنية.

* ضمان فصل الفتيات دون الثامنة عشرة من العمر عن النساء ضمن سجن النساء في حال كان من الضروري الإبقاء على الفتيات في السجن.

* نقل الفتيات اللواتي لا تستوجب أعمالهن البقاء في السجن إلى مراكز تأهيل الفتيات التابعة للقطاع الأهلي وتقديم المساعدة الضرورية لهن لما في ذلك مساعدتهن في وضع برامج التأهيل المناسبة وتدريب العناصر البشرية لتنفيذ هذه البرامج وتقديم الدعم المادي من تجهيزات وغيره لتمكين هذه المراكز من أداء دورها وواجبها.

ب ـ على صعيد تبني معايير لعمل الجمعيات الأهلية التي تتعاطى بشؤون الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون انطلاقا من المبادئ الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومن المواثيق الدولية حول حقوق الإنسان.

* التنسيق مع المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى بشؤون الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون من أجل ضمان التزامها بهذه المعايير. ويشمل ذلك تقديم الدعم اللازم في مجال التدريب ووضع نظام متابعة وتقييم يمكن وزارة الشؤون الاجتماعية من مراقبة أداء المؤسسات الأهلية المعنية.

ج ـ على صعيد ضمان توفر تدابير بديلة لحجز الحرية كخيارات للتعاطي مع الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون.

* إقامة ورش عمل ترويجية حول التدابير البديلة لحجز الحرية تتضمن عرض تجارب دول أخرى حول هذا الموضوع.

* العمل مع الوزارات المعنية والبلديات والقطاع الأهلي من أجل إيجاد بنية تشريعية ومؤسسية وبشرية لاعتماد التدابير البديلة كاستراتيجية للتعاطي مع الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون.

* إنتاج مواد إعلامية لتعريف الناس بالتدابير البديلة لحجز الحرية والترويج لهذه التدابير.

* تدريب العناصر البشرية الضرورية للعمل على تطبيق التدابير البديلة لحجز الحرية وتوفير الدعم المادي الضروري لتأمين كافة مستلزمات تطبيق هذه التدابير على صعيد المراكز الحكومية والأهلية, بما في ذلك وضع نظام لمتابعة وتقييم هذه التدابير بغية تطوير التجربة في الاتجاه السليم قبل تعميمها على المناطق كافة.

* تنظيم زيارات ميدانية للهيئات المعنية من أجل الإطلاع على تجارب ناجحة لتطبيق التدابير البديلة في بلدان أخرى.

يمكن خلال برنامج التعاون إضافة نشاطات تتعلق بالوقاية وبإعادة دمج الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون داخل مجتمعهم. وسوف تكون هذه الأنشطة مبنية على النتائج التي تظهرها الدراسات ومن التجارب الناجحة في أمكنة أخرى.

-إدارة المشروع والشركاء

إن إحدى الصعوبات الرئيسية التي واجهها برنامج التعاون للفترة 1997 ـ 2001 والتي تستمر حتى اليوم هي عدم تحديد المسؤوليات بالنسبة للأطفال الذين هم في نزاع مع القانون. لذلك فإن أحد النشاطات الرئيسية للمشروع هو إيجاد استراتيجية موحدة تجاه الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون تجمع بين كافة الفرقاء المعنيين ووضع خطة عمل مشتركة تحدد فيها المهام والمسؤوليات.

أما الشركاء على الصعيد المركزي فهم:

ـ وزارة الشؤون الاجتماعية

ـ وزارة التربية والتعليم العالي

ـ وزارة العدل

ـ وزارة الداخلية والبلديات

ـ المؤسسة الوطنية للاستخدام ـ وزارة العمل

ـ الجمعيات الأهلية العاملة في هذا المجال

ـ اليونسكو

ـ اليونيسف

ـ مركز الأمم المتحدة الدولي لمكافحة الجريمة

أما على الصعيد المحلي, فسيتم التعاون بين البلديات واللجان المحلية من المجتمع المدني والمخاتير ومراكز الخدمات الإنمائية وغيرها.

* برنامج الترويج لحقوق الأطفال والنساء

-أهداف البرنامج

1 ـ المساهمة في الجهود السياسية من أجل تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

2 ـ المساهمة في تطوير أنظمة متابعة وتقييم تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

3 ـ إقامة برنامج شراكة مع قطاع الأعمال الخاصة يعمل خارج إطار العمل التقليدي لجمع التبرعات الخيرية.

يشمل برنامج الترويج لحقوق الأطفال والنساء مشروعين:

الأول هو مشروع المتابعة والتقييم والثاني هو مشروع التواصل وإيجاد التمويل.

- استراتيجيات البرنامج

تعطي أهداف برنامج تعزيز حقوق الطفل والمرأة إطارا توجيهيا لحملات التعبئة من أجل المرأة والطفل. فيما يلي الاستراتيجيات المقترحة:

1 ـ بناء قدرة الجهات المعنية الأخرى من أجل مراقبة تطبيق اتفاقية حقوق الطفل ورفع تقارير حولها.

2 ـ تقديم مساعدة فنية لإنشاء قاعدة بيانات ومركز توثيق حول الأطفال في لبنان.

3 ـ تجنيد قطاع الأعمال الخاص لتفعيل دوره في القضايا التي تهم التنمية, ضمن إطار الحركة العالمية من أجل الأطفال.

4 ـ إشراك وسائل الإعلام في الدفاع عن حقوق الطفل.

-التغطية الجغرافية للبرنامج والمجموعات المستفيدة

إن برنامج تعزيز حقوق الطفل والمرأة هو برنامج وطني بطبيعته, ما يعني أن التركيز لن ينحصر على مناطق جغرافية معينة دون سواها. ولن يركز على فئات مستفيدة خاصة.

- الشراكات والتحالفات الأساسية

إن طبيعة البرنامج عامة وبرنامج تعزيز حقوق الطفل والمرأة خاصة تستوجب عدم الاكتفاء بشراكات اليونيسف الدائمة والاتجاه أكثر إلى إقامة شراكات مع شركاء جدد نسبيا, أي الجمعيات المهنية والبلديات وشركاء آخرين, لا سيما قطاع الأعمال الخاص وغيره من منظمات المجتمع المدني الأخرى. كما أن العمل على بناء القدرة الوطنية على مراقبة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل وإعداد التقارير حولها سيتم بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الإنمائي, لا سيما من أجل تعزيز اعتماد مقاربة إنمائية مرتكزة على حقوق الإنسان. وتقضي الشراكة مع قطاع الأعمال الخاص بتطوير أدوات تضمن استدامة الموارد المالية المحلية لصالح الأطفال بينما تعنى المبادرات الريادية بالشباب.

مكونات البرنامج

أولا ـ مشروع المتابعة والتقييم

-الأهداف

1 ـ ضمان وجود آلية فعالة لمراقبة تطبيق اتفاقية حقوق الطفل وعملية رفع التقارير حولها بهدف وضع السياسات والبرامج المناسبة.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

* إنشاء مركز توثيق وقاعدة بيانات حول الطفولة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية.

* توفير الدعم الفني للمجلس الأعلى للطفولة ولكافة الفرقاء من أجل تعزيز عملية رفع التقارير إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل في جنيف, بما في ذلك تطوير المؤشرات لعملية الإبلاغ. كما سيتم تنظيم ورش عمل حول طرف إعداد التقارير وتعزيز الملكية الوطنية لإعداد التقارير والعمل على تنفيذ توصيات اللجنة الدولية لحقوق الطفل.

-إدارة المشروع والشركاء

ـ المجلس الأعلى للطفولة

ـ الوزارات المعنية

ـ اليونيسف

ـ مؤسسات دولية أخرى معنية بالطفولة ومهتمة بالمساهمة في هذا المشروع.

ـ الخبراء في الجامعات

ثانيا: مشروع التواصل وإيجاد التمويل

-الأهداف

1 ـ تحسين الرؤية الإعلامية لحقوق الطفل والترويج للحركة العالمية للأطفال.

2 ـ ضمان زيادة الموارد المحلية لقطاع الأعمال الخاص لتشكل 75% من الموارد الأخرى بحلول لعام 2006.

-النشاطات الرئيسية للمشروع

أ ـ على صعيد تحسين الرؤية الإعلامية لحقوق الطفل والترويج للحركة العالمية للأطفال.

* تأمين معلومات حول أنشطة برنامج التعاون. ويشمل ذلك إعداد الوثائق حول البرنامج واطلاع المقر الرئيسي لمنظمة اليونيسف ومكتبها الإقليمي ومكاتبها الأخرى عليها, بالإضافة إلى اطلاع الجهات المحلية عليها أيضا.

* إطلاق حملات تعبئة داخل البلاد وخارجها حول اليونيسف وحول القضايا التي تختص بلبنان. كما سيتم التركيز على نشر معلومات حول القضايا العالمية والبارزة التي تطال الأطفال في العالم والتي تؤثر أيضا على أطفال لبنان.

* تطوير استراتيجية إعلامية حول عدد من القضايا التي تهم الأطفال, بما في ذلك اختيار موضوع بارز أو أكثر كل عام ومعالجته في كل وسائل الإعلام في تلك السنة, ما يشكل أرضية مثمرة للتعبئة تصب مباشرة في سياق عمل هذه المواضيع.

ب ـ على صعيد ضمان زيادة الموارد المحلية لقطاع الأعمال الخاص لتشكل 75% من الموارد الأخرى بحلول العام 2006.

* تفعيل إيجاد مصادر للتمويل. ويكون العمل باتجاهين. أولا, من خلال تطوير الشراكة مع المؤسستين الخاصتين اللتين ساهمتا حتى الآن في البرنامج, وهما بنك عودة وشركة سليس للاتصالات, ضمانا لاستمرارية اتفاقية التمويل على المدى البعيد لتغطي خمس سنوات. وثانيا, محاولة إيجاد مصادر تمويل محلية أخرى. وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن تعزيز الشراكات الخاصة بالأطفال مع قطاع الأعمال الخاص يندرج في إطار استراتيجية اليونيسف العامة للفترة 2002 ـ 2006, لا سيما على ضوء الوضع الصعب الذي يمر فيه لبنان كبلد في مرحلة انتقالية.

* المحافظة على بيع بطاقات المعايدة الخاصة باليونيسف وتوسيع هذا البيع كمصدر ثابت للمداخيل.

* الإبقاء على المساهمات المالية السنوية لوزارة الصحة العامة في البرنامج ومحاولة تعبئة وزارات أخرى للغرض نفسه. كما تدعم الالتزامات الحكومية في مخطط العمل التوجيهي ما يتم تحقيقه في هذا المجال.

* ستتسع الشراكة مع قطاع الأعمال الخاص إلى أبعد من مجرد إيجاد التمويل, وذلك باتجاه شركات واسعة تشمل مبادرات ريادية تعنى بنوع خاص بالشباب من خلال فترات تمرن وقروض صغيرة أو نظم شركات ناشئة. ولهذا الغرض ستعقد اجتماعات تعبئة واستشارة مع كبار ممثلي قطاع الأعمال الخاص وخبراء اقتصاد وصانعي السياسات وممثلي الحكومة لتحديد الأدوات المناسبة لبناء هذه الشراكة وتعزيزها.

-إدارة المشروع والشركاء

تتطلب طبيعة هذا المشروع مشاركة مختلفة القطاعات في تطبيقه. فليس هناك وزارة واحدة مسؤولة عن إدارة المشروع بل يشارك فيه عدد كبير من أبرز الناشطين في سبيل الأطفال. لكن القطاع الخاص يتسم بأهمية خاصة إذ يتوقع توسيع نطاق الشراكة. كما أن للمجلس الأعلى للطفولة دورا مهما في هذا المجال.

** المحافظة على الجهوزية للتدخل في حالات الطوارئ والتعاطي مع التحديات الناتجة عن الألغام في جنوب لبنان والبقاع الغربي

لقد أشار تحليل الوضع إلى وجود عدد من التحديات التي يجب التصدي لها في الفترة التي تلت تحرير جنوب لبنان والبقاع الغربي من القوات الإسرائيلية. لذلك فإن برنامج التعاون للفترة 2002 ـ 206 بين الحكومة اللبنانية ومنظمة اليونيسف سيعالج بعض هذه التحديات من خلال الاستراتيجيات والنشاطات التالية:

* المحافظة على جهوزية للتدخل في حالات الطوارئ, خاصة في ظل الوضع غير المستقر في منطقة الشرق الأوسط. وتوجد لدى منظمة اليونيسف خطة للتدخل عند وقوع حالة طوارئ, وتشمل توفير التجهيزات والمواد الضرورية للفئات المتضررة. وسوف يتم تحديث هذه الخطة سنويا.

* تأمين الدعم للجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتحديات الناتجة عن الألغام في الجنوب والبقاع الغربي. وسيركز الدعم على زيادة الوعي حول مخاطر الألغام والعمل المتكامل على الألغام من أجل مساعدة المجتمع المحلي في التعامل مع التحديات الناتجة عن عملية إزالة الألغام. وسيتم العمل بالتعاون مع الفئات الدولية والمحلية المعنية.

* العمل نحو تعبئة التمويل من جهات دولية ومحلية للمشاريع التي ترتكز على تقوية الخدمات الأساسية والإنمائية في الجنوب والبقاع الغربي والتي تعاني من الآثار السلبية للسنوات الطويلة للاحتلال.

مادة 7:

موازنة البرنامج

إن الأرقام العائدة "للموارد الثابتة" تخضع لتوفر السيولة, أما الأرقام العائدة "للموارد الأخرى" وتخضع للمساهمات ذات الأهداف المحدودة.

مادة 8:

إدارة البرنامج

تم وضع هيكلية إدارة البرنامج بعد تحليل شامل لعناصره وتحديد الموارد البشرية المطلوبة لتنفيذه. وتأخذ الهيكلية بعين الاعتبار الدروس المستخلصة من برنامج التعاون للفترة 1997 ـ 2001 والموارد المتاحة. وسوف يضم فريق إدارة البرنامج ثمانية أشخاص, بينهم ثلاثة مدراء برامج وثلاثة مساعدين ومدير برنامج مساعد وشخص من برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين. وهذه الهيكلية تمثل الحد الأدنى المطلوب لكي يعمل البرنامج بفعالية. وقد تم وضع الأسس العامة لإدارة البرنامج من أجل العمل بفعالية. أولا, إن ممثل البلد هو المنسق لبرامج البلد وتعود له المسؤولية في تنسيق نشاطات البرنامج والإشراف على تنفيذ البرنامج للجزء المعني باليونيسف. ووزارة الخارجية ستكون المسؤولة عن تنسيق عمل الفرقاء.

وستكون وزارة الخارجية مسؤولة عن التنسيق بين الشركاء الوطنيين. أما مسؤوليات إدارة البرنامج فستبقى من صلاحية المدراء العامين في وزارات الدولة, وخاصة وزارات الصحة العامة والتربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل والداخلية والبلديات والعدل. وسوف يكون مسؤولا عن كل مشروع شخص مركزي يعمل مع مسؤول المشروع ذاته في اليونيسف ويكون مسؤولا بالكامل عن تخطيط وإدارة ومتابعة أنشطة المشروع.

وسوف يعتمد تنفيذ البرنامج على الاستعانة بالخبرات الإضافية بالنسبة لبعض النشاطات المحددة على أن يكون هؤلاء الخبراء معروفين على الصعد المحلية والإقليمية والدولية. وسوف ينخفض حجم الموارد المنتظمة المخصصة للبنان بشكل تدريجي خلال فترة تنفيذ البرنامج, إلا أن الجهود ستستمر لتطوير وتعزيز الشراكة القائمة مع بعض المؤسسات في القطاع الخاص, كما سيتم التوجه لإيجاد مصادر تمويل محلية أخرى. كما ستستمر مساهمة وزارة الصحة العامة في البرنامج سنويا وسوف يتم التوجه إلى وزارات أخرى للغاية ذاتها. وستقوم الحكومة واليونيسف بتنظيم اجتماعات سنوية لتخطيط وتقييم البرامج الواردة ضمن برنامج التعاون هذا, وذلك في الربع الأخير من كل عام. كما ستتم مراجعة نصف مرحلية للبرنامج في العام 2004, ومراجعة للبرنامج عند نهايته في العام 2006. وسوف يشارك ممثلون عن منظمات الأمم المتحدة الأخرى والجهات المانحة الأخرى وكذلك الجمعيات الأهلية بالاجتماعات التقييمية. ان الخطط السنوية للبرامج تشكل القاعدة الأساسية التي تقوم الحكومة على أساسها بتقديم طلبات الشراء والخدمات والأمور الأخرى من اليونيسف.

مادة 9:

التنسيق مع الشركاء الآخرين

إن برنامج التعاون يتمتع ببعض الخصائص التي تتطلب تخطي شركاء اليونيسف التقليديين نحو تعزيز الشراكة مع فرقاء جدد نسبيا, لا سيما الجمعيات المهنية والبلديات وشركاء جدد, كقطاع الأعمال الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وسوف تبقى وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل ووزارة الاقتصاد ووزارة العدل وغيرها من الوزارات ذات الصلة شريكا أساسيا في متابعة البرنامج. كما أن المجلس الأعلى للطفولة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية واللجنة النيابية للمرأة والطفل والمنظمات غير الحكومية الوطنية والجمعيات المهنية والعلمية والأكاديمية هم شركاء أساسيون في البرنامج ويلعبون دورا رئيسيا في تنفيذه. أن الشراكة مع قطاع الأعمال الخاص, لا سيما مصرف خاص وشركة اتصال أبديا التزامهما بمتابعة التعاون مع اليونيسف, سوف تتوسع من مجرد تمويل بعض المشاريع والأنشطة إلى شراكة أوسع نطاقا تتضمن مبادرات خاصة بالشباب عبر إتاحة فرص التدريب أو القروض الصغيرة أو إنشاء مشاريع خاصة بهم. كما ستلعب الجمعيات المعنية دورا في وضع المعايير وضمان الجودة والنوعية. وسوف تعمل منظمة اليونيسف أيضا مع منظمات ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. لا سيما منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان خاصة في مجال تحسين نوعية الخدمات الصحية للأمهات, ومع منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية في إطار التعامل مع الأطفال الذين تسربوا من المدرسة ومع تحقيق حق الأطفال في التعليم. إن برنامج التعاون بين الحكومة اللبنانية ومنظمة اليونيسف هو تجسيد عمل لأحد أهداف إطار التنمية لمنظمات الأم المتحدة في لبنان, وتحديدا لتعزيز مفهوم التنمية المرتكز على حقوق الإنسان والتركيز على الحد من الفوارق بين المناطق وتعزيز أنظمة الإدارة.

مادة 10:

المتابعة والتقييم

سوف يتم وضع خطة متكاملة للمتابعة والتقييم لضمان حسن تنفيذ البرنامج, على أن يجري تحديث هذه الخطة سنويا تماشيا مع الدراسات والأبحاث التي يتم تنفيذها من قبل الفرقاء الوطنيين.

مادة 11:

التزامات منظمة اليونيسف

وافق المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف على تخصيص مبلغ يعادل 3121000 دولار أميركي (ثلاثة ملايين ومائة وواحد وعشرون ألف دولار أميركي) من الموارد الثابتة لليونيسف لدعم النشاطات التي جرى تفصيلها في مخطط العمل التوجيهي للفترة الممتدة من العام 2002 حتى العام 2006.

كما فوض المجلس التنفيذي اليونيسف السعي لتأمين تمويل إضافي لدعم تنفيذ البرامج المحددة في مخطط العمل التوجيهي والتي يشار إليها فيما بعد بالموارد الأخرى, بما يعادل 5000000 دولار أميركي (خمسة ملايين دولار أميركي). ويخضع توفر هذه الأموال لرغبات الجهات المانحة ودرجة اهتمامها بالمشاريع المقترحة. وتتولى منظمة اليونيسف مهمة إعداد اقتراحات لتمويل المشاريع وتوزيعها على كافة الجهات المانحة محليا ودوليا.

كما تجدر الإشارة إلى أن الالتزامات الواردة أعلاه لا تشمل التمويل الذي قد يأتي استجابة لنداء الطوارئ الذي قد تطلقه الأمم المتحدة أو الحكومة.

إن دعم منظمة اليونيسف للنشاطات الواردة ضمن مخطط العمل التوجيهي قد يأخذ أشكالا عدة, منها الدعم الفني والتمويل النقدي المباشر وتوفير المؤن والتجهيزات وتحمل تكاليف النقل والأموال المخصصة للأعلام والبحوث والدراسات والإستشارات وتطوير البرامج والمتابعة والتقييم ونشاطات التدريب ورواتب العاملين لديها. ويمكن لمنظمة اليونيسف أن تقدم أشكالا عديدة من الدعم إلى منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بناء على الاتفاق الواردة ضمن إطار خطط العمل الخاصة بالبرامج.

وسوف تقوم منظمة اليونيسف بتعيين مدراء للمشاريع والمستشارين والإداريين للعمل في البرنامج وكذلك بمتابعة وتقييم الأنشطة, وذلك وفقا للقواعد والأنظمة المتبعة لديها.

إن الموازنة التي ترصدها منظمة اليونيسف يتم توزيعها سنويا على كافة البرامج والنشاطات بناء على اتفاق سنوي مع الشركاء عند مراجعة الإنجازات المحققة في المشاريع.

وإذا تبين أن نسبة الاتفاق في أحد المشاريع متدنية جدا, عندها يمكن بالتوافق بين الحكومة واليونيسف إعادة توزيع الرصيد المتبقي لإنفاقه على مشاريع أخرى على أن لا تحول شروط الجهات المانحة دون ذلك.

وسوف تتعاون منظمة اليونيسف مع الوزارات والهيئات المعنية من أجل ضمان تقديم طلب السلف المالية أو المؤن أو التجهيزات أو الخدمات ضمن المهل الزمنية المحددة لذلك.

كما ستطلع منظمة اليونيسف المسؤولين المعنيين على حركة السلع والمؤن من أجل تسهيل وتفعيل عمليات التخليص الجمركي والخزن والتوزيع. وتحتفظ منظمة اليونيسف بحق استعادة أية سلعة أو مؤونة عندما يتبين أنها لم تستعمل للغاية المحددة في مخطط العمل التوجيهي وفي خطط العمل السنوي المشتركة.

مادة 12:

التزامات الحكومة

سوف تقدم الحكومة كل العناصر البشرية والأبنية والاحتياجات والمساعدة الفنية والدعم والنفقات الجارية والثابتة الضرورية المتوفرة لديها لتنفيذ هذا البرنامج, باستثناء ما تقدمه منظمة اليونيسف و/أو وكالات الأمم المتحدة الأخرى أو المنظمات الدولية أو ما تقدمه المساعدات والاتفاقيات الثنائية. وسوف تدعم الحكومة جهود منظمة اليونيسف لتأمين الأموال اللازمة لتلبية احتياجاتها لبرنامج التعاون, وقد يأخذ هذا الدعم أشكالا عديدة منها: دعوة الحكومة المانحة لتمويل مشاريع لم تحظ بأية موارد, ودعم المنظمة في البحث عن تمويل لمشاريعها لدى القطاع الخاص على الصعيدين المحلي والدولي, وإعفاء التبرعات الواردة للبرنامج من الأفراد والشركات والمؤسسات في لبنان من الضرائب. كما أنه لن تتم جباية أية ضرائب أو رسوم على المؤن أو التجهيزات أو الخدمات التي تقدمها منظمة اليونيسف ضمن مخطط العمل التوجيهي. وسوف تعفى المنظمة من ضريبة القيمة المضافة فيما يتعلق بمشتريات الاحتياجات أو الخدمات المحلية التي تتم دعما للمشاريع الواردة ضمن برنامج التعاون هذا وفقا لما ورد في الاتفاق الأساسي للتعاون الموقع بين حكومة الجمهورية اللبنانية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة بتاريخ 19 أيار 1995 ووفقا للاتفاق الموقع من الأمم المتحدة الراعي للامتيازات والحصانات التي تعطى لها ولوكالاتها المتخصصة.

أما فيما يتعلق بالمساعدة النقدية المقدمة من اليونيسف, فسوف تقوم الحكومة بتحديد أسماء وتفاصيل حسابات الجهات المخولة الحصول على هذه المساعدة, وسوف يستخدم المدراء والمسؤولون هذه المساعدة بما يتماشى مع أنظمة الحكومة وقواعد وأنظمة اليونيسف, لا سيما ضمان إنفاق الأموال مقابل خطة وميزانية مصادق عليها مسبقا, وضمان تقديم كشوفات بالحسابات وتقارير كاملة إلى اليونيسف, في غضون ثلاثة أشهر من تسلم الأموال. كما أن الحكومة تلتزم بإيداع منظمة اليونيسف أي رصيد غير مستخدم من الأموال لا يمكن استعماله بالتطابق مع الخطة المتفق عليها. أما بالنسبة للمساعدات الخاصة بالسفر.

أحكام ختامية

إن مخطط العمل التوجيهي هذا يحل مكان أي مخطط سابق ويصبح ساري المفعول عند التوقيع, وسوف تغطي نشاطاته الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني 2002 إلى 31 كانون الأول 2006.

يمكن تعديل هذا المخطط بالتوافق بين الحكومة واليونيسف وذلك استنادا لحصيلة التقييم السنوي والمراجعة نصف السنوية للبرنامج أو عند وقوع ظروف قاهرة.

إن أي شيء وارد في مخطط العمل التوجيهي هذا لن يفسر بطريقة تمس الحماية المقدمة إلى اليونيسف بموجب مضمون وفحوى اتفاقية الأمم المتحدة للامتيازات والحصانات التي وقعت عليها الحكومة اللبنانية.

وتصديقا على ما تقدم وقع أدناه, الطرفان المعتمدان, مخطط العمل التوجيهي هذا في ـ/ـ/ـ على 6 نسخ باللغتين العربية والإنكليزية وكلتيهما تعتبر أصلية.

عن صندوق الامم المتحدة للطفولة

اكرم بيرردنش

ممثل منظمة اليونيسف في لبنان

عن الحكومة اللبنانية

جان عبيد

وزير الخارجية والمغتربين

مذكرة إجرائية

تقر الحكومة اللبنانية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF بأن مفعول البرنامج التوجيهي للتعاون بين الطرفين الموقع بتاريخ 19 أيار 2003 يسري مفعوله اعتبارا من 1/1/2002 وحتى 31/12/2006 وأن سبب التأخير في التوقيع على البرنامج حتى تاريخ اليوم يعود فقط للإجراءات الإدارية التي استغرقت وقتا أطول من المتوقع.

بيروت في 19 ايار 2003

عن منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

اكرم بيرردنش

عن الحكومة اللبنانية

وزير الخارجية والمغتربين

جان عبيد